افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 29 تشرين الثاني 2018


افتتاحية صحيفة النهار
عون والحريري يواجهان زحمة الاستحقاقات

مع ان الدوافع الامنية والعسكرية التي تملي الدعوة الى انعقاد مجلس الدفاع الاعلى غالباً ما تبقى سرية كما قرارات المجلس، فان انعقاد المجلس أمس في قصر بعبدا في ذروة احتدام فصل جديد من فصول الازمة الحكومية اكتسب دلالات بارزة سواء لجهة القرارات المتصلة بالواقع الامني أو بالنسبة الى الخصوصية التي يكتسبها مسار المؤسسات الامنية والعسكرية وسط ازمة تأليف الحكومة الجديدة. واذ بدا للبعض ان الاجتماع يشكل حافزاً اضافياً لدعاة تفعيل عمل حكومة تصريف الاعمال وتوسيعه ما دامت ازمة تأليف الحكومة الجديدة تبدو في مربع الاستعصاء حتى اشعار آخر على رغم الاختلاف في معالجة طابع كل من المسارين الامني والسياسي، فان لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري قبيل اجتماع المجلس، كما لقاء الرئيس عون ووزير المال علي حسن خليل تناولا الاستحقاقات المالية الملحة بما عكس ازدياد الضغوط على الحكم وحكومة تصريف الاعمال لمواجهة هذه الاستحقاقات وعدم انتظار حلحلة قد تأتي أو لا تأتي لازمة التأليف.

 

الواقع ان مجمل المعطيات السياسية الجادة استبعدت تكرارا اي انفراج وشيك في عقدة تمثيل سنّة 8 آذار، علماً ان المبادرة الجديدة لوزير الخارجية جبران باسيل تكاد تلتحق بسابقتها بعدما تبين ان الاقتراحات التي يطرحها لا تلقى الاستجابة من مختلف الافرقاء المعنيين بهذه العقدة. وفي هذا السياق حذرت مصادر سياسية بارزة أمس عبر”النهار” من المضي في لعبة الحصار التي يوالي “حزب الله” وبعض حلفائه القيام بها مستهدفين اضعاف الرئيس المكلف ومن ثم رمي كرة التصعيد في مرماه على غرار شن بعض حلفاء الحزب حملات كلامية استفزازية ومقذعة على الرئيس الحريري والتسبب بتوترات تحرك معها بعض الشارع المناصر لـ”تيار المستقبل”، ثم انبرى الحزب وحلفاؤه الى تحميل “المستقبل” والرئيس الحريري شخصيا تبعة تحريك الشارع. وأفادت المصادر نفسها ان الامرالخطير الذي كشفته مجريات الايام الاخيرة تمثل في ان “غرفة عمليات” سياسية كانت تنسق ادوار المنخرطين في الحملات والتهجمات المفتعلة على الرئيس الحريري وان بعض المطلعين تخوفوا من ان يكون هدف هذه الحملات تحريك المشاعر في الشارع السني تحديدا وربما استدراج فتنة داخل هذا الشارع حصراً. لكن هذا الهدف أجهض وولد ميتاً بعدما جرى احتواء التحركات الشارعية بسرعة وبجهود سريعة من الرئيس الحريري نفسه مع قيادات تياره. أما في ما يتصل بالازمة الحكومية، فان أوساطاً معنية بالاتصالات التي استؤنفت بقوة في الايام الاخيرة خالفت الانطباعات القائلة بان الحكومة الجديدة لن ترى النور قبل السنة الجديدة وقالت إن تشكيل الحكومة يبدو متاحا قبل نهاية السنة الحالية. واشارت الى ان معطيات تؤكد ان “حزب الله” لا يريد فعلا اعطاء الثلث المعطل لفريق “التيار الوطني الحر” مع رئيس الجمهورية لانه لا يرى مبررا لذلك. كما لم تستبعد ان يأتي الحل لعقدة تمثيل سنّة 8 آذار من طريق تعيين وزير سني لا يكون من النواب السنة الستة في “اللقاء التشاوري”.

 

مناقشات المجلس

 

فماذا دار في مناقشات المجلس الاعلى للدفاع الذي استدعته التطورات الأمنية بعد نحو سبعة أشهر من الفراغ الحكومي؟

 

أوضحت مصادر المجتمعين أن الرئيس عون طلب من الاجهزة الامنية التشدد في اتخاذ الاجراءات، خصوصاً عشية الأعياد، وتحدث بالارقام وبشكل مفصل عن الاحداث المختلفة التي وحصلت خلال هذه السنة حتى مساء الاثنين الماضي ولا سيما في ما يتعلق بامن المخيمات الفسطينية، وتجمع النازحين السوريين، اضافة الى حوادث اطلاق النار وقطع الطرق والسرقات والنشل والمخدرات والتهريب.

 

وقالت المصادر إن القادة الامنيين عرضوا تقارير امنية وتمْ تاكيد ضرورة اتخاذ عدد من إجراءات المعالجة والخطط. كما تناول المجتمعون حوادث السير المتكررة والخطوات الواجب اتخاذها لتفادي المزيد منها . وتقرر التشدد في تطبيق القوانين والاجراءات خلال فترة الاعياد بهدف حفظ الامن وتسهيل امور المواطنين.ودعا رئيس الجمهورية الى تعاون الاجهزة في ما بينها من اجل تطبيق هذه الاجراءات واعطى توجيهاته لكل المراجع الامنية بضرورة الوعي والمحافظة على الوضع الامني في البلاد.

 

وعلم أيضاً انه تمٌ التركيز على ضرورة معالجة ظاهرة التحريض والاستفزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي يمكن ان تتسبب بانعكاسات سلبية على الشارع.

 

وكشفت المصادر ان المجلس الاعلى للدفاع تطرق الى الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب متابعة استثنائية من المعنيين. كما تطرق الى موضوع النازحين والاجراءات المعتمدة لدى الامن العام للعودة الطوعية، والى التدابير التي تتخذ للمحافظة على ضبط الحدود ومنع كل اشكال التهريب.

 

وعلم في هذا الإطار، ان هناك سلسلة من الاجراءات التي ستتخذ في الايام المقبلة من أجل معالجة كل ملف على حدة.

 

ونفت المصادر ان يكون لبنان قد تبلغ من مراجع ديبلوماسية غربية وجود أي تهديدات أمنية قد تطاوله. كما نفت ان يكون المجتمعون تطرقوا الى الهبة الروسية والتي لم تكن مدرجة على جدول اعمال المجاس الاعلى للدفاع.

 

الرواتب والتعويضات

 

وفي مؤشر لتراكم الاستحقاقات التي تواجه الدولة وسط تفاقم الازمة، وقع الرئيس عون أمس مرسومين، الاول يحمل الرقم 4048 تاريخ 28 تشرين الثاني 2018 يقضي بفتح اعتماد اضافي في موازنة 2018 في باب النفقات المشتركة لتغذية معاشات التقاعد. وقضى المرسوم الثاني الذي يحمل الرقم 4047 بفتح اعتماد اضافي تكميلي في الموازنة العامة للعام 2018 في باب النفقات المشتركة لتغذية تعويضات نهاية الخدمة. وكان الشأن المالي مدار بحث بين رئيس الجمهورية ووزير المال الذي اطلع الرئيس على تفاصيل الاستحقاقات المالية المترتبة على لبنان وصرح على الاثر “اننا نمر بمرحلة تتطلب درجة أعلى من التنسيق بين القرار السياسي ووزارة المال والمصرف المركزي، وهو ما نحاول ان نتابعه في أسرع وقت كي لا يتأثر انتظام تأمين الاموال التي تحتاج اليها الخزينة”. وأكد ان “كل ما يقال عن الرواتب والاجور ورواتب المتقاعدين والسلسلة، هو كلام اعلامي بعيد عن الحقيقة، والدولة ووزارة المال ملتزمتان بشكل كامل دفع المستحقات. ان لبنان، ومنعا للبلبلة، ملتزم أيضاً تسديد كل استحقاقاته من الديون، وهذا أمر اعتدناه خلال المرحلة الماضية وعن مستمرون فيه في المراحل المقبلة. في المقابل، لا انفي أننا امام تحد كبير جداً ناجم عن العوامل الداخلية والخارجية ايضاً. في ما خص العامل الداخلي، وبشكل مجرد مرتبط بالوضع المالي والاقتصادي، من المهم بمكان الاسراع في تشكيل حكومة، فالمسألة لم تعد مطلباً عاماً أو ترفاً سياسياً بقدر ما هي أساسية بنيوية كي نستمر في المرحلة المقبلة”.

 

وجدد رئيس مجلس النواب نبيه بري في “لقاء الاربعاء” ابراز “ضرورة العمل من أجل تشكيل الحكومة في أسرع وقت”، مشيراً الى “ان هناك محاولة وآليات جديدة لحل هذه المسألة نأمل ان تؤدي الى النتائج المرجوة، خصوصاً ان الجميع يدركون ان لا مناص من تأليف الحكومة لمواجهة كل المشاكل والاستحقاقات ولا سيما الوضعين الاقتصادي والاجتماعي”. وأضاف: “ان البلاد لا يمكن ان تستمر على هذا الوضع، وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم والعمل من أجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجامعة التي تتسع للجميع والتي تقع على عاتقها مواجهة الاستحقاقات والمخاطر ومنها الوضع الاقتصادي الذي يبقى في أول اهتماماتنا لما له من انعكاسات على الاوضاع المالية والاجتماعية والمعيشية”.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: سلّة أفكار باسيل فارغة من الحلول.. وتحذيرات من التوتير..

ألقى وزير الخارجية جبران باسيل سلّة أفكار لحل العقدة الحكومية، وغادر الى صربيا ليومين، ومعنى ذلك انّ تسويقها انتقل الى الاسبوع المقبل، الذي يفترض أن يختبر مدى قدرتها على كسر عقدة تمثيل «سنّة 8 آذار» في الحكومة، وإلزام الاطراف بتخفيض سقوفهم العالية والتجاوب مع محاولة فتح باب الحلول والمخارج. علماً انّ الساعات الماضية حملت تطورات انّ هذه السلّة تبدو فارغة من أي حلول، خصوصاً انّ مقاربة الرئيس المكلف سعد الحريري لها كانت سلبية ورافضة.

 

على الرغم من انّ سلّة الافكار، المُتكتّم عليها قصداً لتركها في دائرة المقاربة الهادئة لها، قد أصبحت في متناول المعنيين الأساسيين بالملف الحكومي، الّا انّ الأجواء الحاكمة لهذه العقدة ما زالت مأسورة في جوّ تشاؤمي لا ينسجم مع الاشارات الايجابية التي حرص صاحب هذه الافكار على إطلاقها في مستهلّ حركته المتجددة، وأمل من خلالها ان تتم ولادة الحكومة قبل عيد الميلاد. ما يعني انّ الحكومة وسط هذه الأجواء ما زالت بعيدة.

 

وبمعزل عن أمل الوزير باسيل عبور أفكاره حقل الألغام المزروعة في طريق التأليف الحكومي، فإنّ جملة أسئلة تصاحب هذا التحرك:

– كيف سيتم هذا العبور؟

 

– هل في إقناع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التخلّي عن وزير من الحصة الرئاسية بما يحلّ عقدة تمثيل النواب الستة؟ علماً انّ اوساطاً سياسية مختلفة ترى انّ الحل في يد الرئيس حصراً، عبر تَخلّيه عن الوزير السنّي، فيما سبق للرئيس أن أكد ان لا مَسّ بالحصة الرئاسية.

 

– هل في إقناع الرئيس المكلف سعد الحريري بتليين موقفه لصالح حل هذه العقدة؟ مع انّ الحريري سبق له أن أكد موقفه بشكل حازم بأنه لن يقبل بتمثيل كتلة نيابية مُفتعلة، فضلاً عن انّ تراجعه أمام مطلب تمثيلهم التعطيلي والرضوخ له، يشكّل ضربة كبرى وكَسرة معنوية قاسية له، لن يُقدم عليها تحت أي ظرف ومهما كانت الاسباب. وبالتالي، سبق للرئيس المكلف أن اكد انّ الحل جاهز ويقوم على انّ التشكيلة الحكومية جاهزة ووضعت بعد جهود مضنية استغرقت نحو 5 أشهر، ولا ينقصها سوى ان يقدّم «حزب الله» أسماء وزرائه. علماً انّ الحريري، وبحسب معلومات موثوقة، رفض فكرتين من سلة أفكار باسيل، أي توسيع الحكومة الى 32 وزيراً، والعودة الى مقايَضة الوزير السنّي بالوزير المسيحي ضمن الحصة الرئاسية. كما أنه أبلغ رئيس الجمهورية في الساعات الماضية انّ قراره بعدم استقبال النواب الستة هو نهائي.

 

– هل في إقناع «حزب الله» بتليين موقفه؟ علماً انّ «الحزب» سبق وأكد انه ليس معنياً بالحوار المباشر حول هذه العقدة. فضلاً عن ان لا مجال في «الحزب» للنزول تحت السقف الذي حدّده أمينه العام السيد حسن نصرالله، وعاد وأكد عليه بالأمس رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بقوله انّ «حزب الله» ليس من مُفتعلي أزمة تشكيل الحكومة. وبالتالي، فإنّ الحل هو في التحاور مع النواب السنّة الستة، فالعناد والمكابرة لا يعالجان المشكلة، ومن ينتظر أن نغيّر موقفنا طالما انّ هؤلاء النواب يريدون الاصرار على تمثيلهم في الحكومة بوزير سينتظر السماء، ونحن أهل الانتظار فمنذ 1300 سنة ننتظر ظهور إمامنا المهدي، وجَرّبوا معنا في استحقاق رئيس الجمهورية».

 

– هل في إقناع «سنّة 8 آذار» بالتراجع عن مطلبهم، أو القبول بمَن ينوب عنهم في الحكومة، فيما هم مصرون على تمثيلهم وبواحد منهم حصراً، فضلاً عن انهم حتى الآن لا يعرفون ما هي الافكار التي بدأ الوزير باسيل بتسويقها لحل قضيتهم؟

 

– هل في اعتماد مبدأ المقايضة بين هذا الطرف وذاك، ولكن كيف؟ وبين من ومن؟ وهل ثمة من يقبل أصلاً بالمقايضة؟ وهل ثمة من يقبل بمقايضة يمكن ان تُخسّره ويدفع من كيسه لحساب الآخرين؟ ثم من يقبل بمقايضة يُراد لها أن تتم بين أطراف وتكون بعيدة عن طرف معين سبق له أن نأى بنفسه عنها؟

 

حماية الداخل

وإذا كان الدافع لحركة الوزير باسيل، هو إحداث ثغرة في جدار التأليف، ووقَف المنحى التعطيلي، واحتواء السلبيات التي ترتّبَت عليه على مدى الاشهر الستة الماضية، فإنها تلاقي الدعوة الرئاسية الى الانعقاد الاستثنئائي لمجلس الدفاع الأعلى في القصر الجمهوري في بعبدا أمس. وبحسب مصادر معنية لـ«الجمهورية» فإنّ مجموعة اسباب أملَت هذا الانعقاد، ولعلّ أبرزها استشعار المخاطر الجدية التي تُحدق بالوضع اللبناني من مختلف الجوانب، والتي توجِب استنفاراً فورياً لتداركها واحتوائها.

 

وتشير المصادر الى انّ بحث موضوع اتخاذ الخطوات الاحترازية في كل المناطق اللبنانية، وخصوصاً على الصعيد الامني في شهر الاعياد، أمر بديهي في مثل هذه المناسبة، الّا انّ الاساس هو ما استجَدّ خلال الاشهر الاخيرة من تطورات، خصوصاً انّ تقارير الاجهزة الامنية على اختلافها سجّلت مجموعة من الحوادث، إضافة الى بعض المظاهر التي تدعو الى الريبة والقلق في هذه المرحلة، بالتوازي مع التأكيد على انّ الاجهزة الامنية على اختلافها تقوم بما يلزم، وعلى وجه الخصوص في مجال ضبط الوضع الامني وحماية الاستقرار الداخلي، وملاحقة الخلايا الارهابية، وهو الأمر الذي شهد تقدماً نوعياً عمّا كان عليه في مراحل سابقة.

 

وبحسب المصادر فإنّ تطورات الأيام الاخيرة، ولاسيما الحملة القاسية على الرئيس المكلف سعد الحريري، والتي ترافقت مع شحن سياسي وغير سياسي عَبّر عن نفسه في تصاعد لهجة الخطاب الهجومي وبلوغه حدّ الشتائم والإهانات، وكذلك في التحرّكات الاحتجاجية في الشارع في بيروت والمناطق احتجاجاً على هذه الحملة، وترافقت ايضاً مع بروز شائعات عن أعمال خطيرة، كلّ ذلك شَكّل الدافع الأقوى لانعقاد مجلس الدفاع الأعلى لِما انطوت عليه الأمور من مخاطر كبرى على الاستقرار الداخلي، ودفعت بالمجلس، بعد استعراض ما جرى، الى التأكيد على القوى الامنية كلها للتيقّظ أكثر وضرورة رفع جهوزيتها الى أعلى درجاتها لحماية الداخل، وإحباط اي محاولة للعبث بالسلم الاهلي، والتشدد مع العابثين وضربهم، ومنع أي مظاهر من شأنها ان تؤدي الى إشاعة توترات وانقسامات وخلق اجواء يصعب احتواؤها فيما لو تطورت وأفلتت من اليد.

 

الى ذلك، وفيما أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن أمله في أن تؤدي آليّات الحل الجديدة (التي عرضها مع باسيل أمس الاول في عين التينة) الى النتائج المرجوّة، مُحذّراً من انّ البلاد لا يمكن ان تستمر على هذا الوضع»، برزت خشية كبرى عَبّرت عنها مستويات سياسية ورسمية وحزبية، حذّرت من انّ البلد في أكثر مراحله خطورة، وما يثير القلق هو انّ تشكيل الحكومة الصعب على البارد حالياً، فيمكن ان يصبح تشكيلها أكثر صعوبة على الساخن لاحقاً اذا ما أدى سبب ما الى رفع حرارة الوقائع الداخلية السياسية وغير السياسية ووضع لبنان في دائرة الاحتمالات الخطيرة، ما يعني انّ الحكومة المعطّلة بطريقة مُفتعلة حالياً، قد يصلون الى وقت لا يستطيعون تشكيلها حتى ولو تراجعوا عن شروطهم التي يرفعونها الآن.

 

مخاطر

وقال مرجع سياسي لـ«الجمهورية»: أجواء البلد اليوم أشبه بأجواء العام 1974 السابق لاندلاع الحرب الاهلية، بفارق خطير، أنه في العام 1975 دمّرت الحرب الدولة، أمّا الآن فإنّ كل المفاصل مُهترئة في البلد، وتحديداً في المجال الاقتصادي الذي يُشارف على الانهيار الكامل. لذلك، وعلى الرغم من انّ الوقائع المحيطة بملف التأليف لا تبشّر بقرب حصوله، الّا انني أميلُ الى افتراض العكس، إذ انّ أحداً من اطراف هذا التعطيل، وفي ظل هذه الأجواء، لا يستطيع ان يتجاهل الخطر المُحدق بنا، ولا يستطيع ان ينتظر اكثر، أو يستمر في هذا التعطيل طويلاً، او يتحمل مسؤولية ما قد يحصل، او بالأحرى لا يستطيعون ان يتحمّلوا ذهاب البلد الى الخراب. لذلك، انا أرى انّ الحكومة ستتشكّل، ولا أرى ذلك في وقت بعيد.

 

ولفتَ المرجع الى انّ المستويات الرسمية اللبنانية، تلقّت في الفترة الاخيرة نصائح متجددة من بعض العواصم الاوروبية وكذلك من بعض المستويات والمحافل الاممية، تَحثّ لبنان على الاستعجال في تشكيل حكومته.

 

ومن هنا يقول المرجع انه «لا يَتّفق مع القائلين بوجود عامل خارجي لتعطيل الحكومة، واتهام إيران من جهة بأنها أوحّت الى «حزب الله» بهذا التعطيل، او اتهام الرئيس المكلف بتلقّي إيحاءات سعودية لتأخير تشكيل الحكومة. ومع ذلك فإنّ الاتهامات والشائعات مستمرة، من دون ان يبرز من اطراف الاتهامات دليل واحد يؤكّد بوضوح وجود مثل هذه الايحاءات. ومن هنا، فإنّ كل هذا الذي يجري ما هو سوى جزء من لعبة التوتير الداخلي، وهناك أطراف همّها الاول هو المزايدة وصبّ الزيت على النار، كل الخلاف الحاصل هو على جبنة الحكومة. ونقطة على السطر».

 

ونقل المرجع عن سفير دولة اوروبية كبرى، قوله انّ ما عبّر عنه وزير خارجية الفاتيكان قبل ايام أمام بعض الشخصيات اللبنانية، يجب أن يعتبر جرس إنذار ينبغي أن يسمعه جميع السياسيين في لبنان، بأنّ بلدهم في خطر كبير وعليهم إنقاذه بتشكيل حكومته لتقوم بالعمل الضخم الذي ينتظرها على طريق إنعاشه. لكن مع الأسف، يبدو انّ اللبنانيين لا يريدون أن يساعدوا أنفسهم، هذه هي مشكلتهم. وعليهم الّا ينتظروا ان يتلقى لبنان مساعدة من أي دولة، خصوصاً في ظل التطورات التي تتسارَع على غير صعيد إقليمي ودولي، والتي تشكل أولوية الاهتمام لدى الدول المعنية بها.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الحريري لم يتبلغ بمخارج باسيل الحكومية ولقاؤه النواب الستة مرهون بما بعده

  

بيروت – وليد شقير  

قال مصدر مقرب من الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري لـ”الحياة” إن الأفكار التي يطرحها رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل كمخرج من عقدة اشتراط “حزب الله” توزير أحد النواب السنة الستة حلفاءه، ليست واضحة حتى الآن وفي كل الأحوال لم يصل منها شيء إلى الحريري نفسه.

 

 

وأوضح المصدر أن هناك تواصلا دائما بين باسيل وبين الرئيس الحريري الذي يعتبر مسعى الأول “جيدا وتحركا حميدا، لكنه لم يثمر للآن” (مساء أمس). ولم يستبعد المصدر أن يلتقي باسيل بعد عودته من زيارته الرسمية إلى صربيا، الحريري، “لكن ما يبدو حتى اللحظة أنه يحاول تسويق الأفكار التي يطرحها لدى الفريق الآخر قبل أن يتداول فيها مع الرئيس المكلف، إلا أن ظاهر الأمور يدل إلى أن العقدة ما زالت تراوح مكانها”.

 

ويلفت المصدر إياه إلى أن رئيس البرلمان نبيه بري لم يوضح للنواب الذين التقاهم أمس ماهية الاقتراح الذي قال إنها “آليات جديدة لحل المسألة”، آملا بأن تصل إلى نتيجة. لكن بعض التسريبات يشي بأن الاقتراح الذي أوحى بإمكان العمل عليه هو توزير عضو كتلة “التنمية والتحرير” التي يرأسها بري، النائب السني الوحيد في الكتلة قاسم هاشم، الذي هو في الوقت نفسه في عداد “اللقاء التشاوري” للنواب السنة الستة الذين يصرون على توزير أحدهم، ويدعم “حزب الله” موقفهم. إلا أن لا دلائل على أن الحريري يقبل بهذه الصيغة.

 

ودعا المصدر إلى التدقيق بما يقصده أحد النواب الستة، جهاد الصمد، بقوله أمس إنه “يمكن أن تتألف الحكومة اليوم إذا تنازل باسيل عن المطالبة بـ11 وزيرا وقبل بعشرة ونتمثل نحن بوزير”، موحيا بذلك أن المخرج عند رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

 

وحين سألت “الحياة” المصدر المقرب من الحريري عن صحة ما يتردد بأن الرئيس المكلف قد يستقبل نواب “اللقاء التشاوري” الذين طلبوا موعدا منه الأسبوع الماضي، من ضمن تصور مسبق لمخرج يمكن أن يحظى بموافقته، أجاب: “إذا كان استقبالهم مناسبة ليتحول إلى اعتراف بهم ككتلة قائمة بذاتها شيء وإذا كان استقبالهم من ضمن مخرج للحل شيء آخر”. وأضاف المصدر: “أما الكلام فوق السطوح بأن عليه أن يجتمع بهم وليصبح الأمر أشبه بالتحدي، فإن النواب الستة و”حزب الله” يحولون مسألة استقبالهم من وسيلة للحل إلى وسيلة لتفاقم الأزمة. فالحريري لن يرضخ لهذا المطلب تحت سيل الضغوط التي يتعرض لها والحملات التي توجه ضده. وعندما يقول أحد النواب الستة (الوليد سكرية الذي هو عضو في كتلة الوفاء للمقاومة أي “حزب الله”) أنه يعمل بإمرة المخطط الأميركي الإسرائيلي فكيف يركض هؤلاء النواب ليصبحوا وزراء في حكومة يرأسها من يتهمونه بالعمالة لإسرائيل وأميركا؟ وإذا كان هو مسؤولا عن الأزمات المالية والاقتصادية في البلد كما يقول هؤلاء ومعهم قياديون في الحزب، لماذا يريدونه رئيسا للحكومة”؟

 

واعتبر المصدر المقرب من الحريري “أنهم يحولون استقبال الحريري للنواب الستة مادة تصعيد للاشباك السياسي والصدام في البلد، وليس للحل. فهم يطلبون لقاءه ويدفعون أبواقهم إلى القول بأنه ليس مؤهلا لأن يكون رئيسا للحكومة”.

 

وعما إذا كان خيار الاعتذار من قبل الرئيس الحريري واردا في حال طالت الأزمة وبقي “حزب الله” على شرطه، أوضح المصدر لـ”الحياة” أن “هذا الخيار ليس أمامه أو على جدول أعماله المقبل، لكن يمكن أن يأتي وقت قد يفكر فيه”.

 

أوساط باسيل و”التيار”

 

في المقابل يقول مصدر في “التيار الحر” مطلع على تحرك باسيل، إن “المسعى المتواصل لرئيسه لن يتوقف، وإن الأمور ليست مقفلة، وما زلنا عند اعتقادنا بأن هناك حكومة قبل أعياد الميلاد ورأس السنة”. وأضاف: “هناك أمور تحتاج إلى معالجة بالشكل، وتعني الرئيس المكلف، تقود إلى معالجة المضمون. لا شك أن النواب الستة يتمتعون بتمثيل شريحة من الناخبين، لكن بالشكل مطلبهم غير محق لأنهم حين شاركوا في الاستشارات النيابية لتسمية الرئيس المكلف، ثم التي قام بها الأخير لتشكيل الحكومة، حضروا مع كتلهم النيابية التي فاوضت على حصص التوزير، ولا يمكن القول أن “اللقاء التشاوري الذي أنشأوه هو كتلة. فهم ما زالوا بمعظمهم في كتلهم الأساسية. ولا يمكن أن نتصور أن يخرج النائب قاسم هاشم من كتلة التنمية والتحرير ليصبح على الدوام في “اللقاء التشاوري” فهو السني الوحيد في كتلته، وهذا أمر له رمزيته التي يصر عليها بري وليس مستعدا لخسارتها. وكذلك الأمر بالنسبة إلى النائب الوليد سكرية الذي هو النائب السني الوحيد في كتلة “حزب الله” الذي عن طريق انضمامه إليها يرغب الحزب بالقول أن نوابه لا يقتصرون على الشيعة”.

 

ويسأل المصدر: ” بالشكل كيف تطلب من الرئيس المكلف أن يعين وزيرا كتلته حصلت على حصتها في الحكومة”؟ وهذا ينطبق على النائبين فيصل كرامي وجهاد الصمد اللذين ينتميان إلى “التكتل الوطني” بقيادة “تيار المردة”. والنواب الستة ليسوا كتلة حتى هذه اللحظة وتسمية “اللقاء التشاوري” لا تعني وجود كتلة نيابية”. وذكر المصدر ل”الحياة” أنه لا بد من مخارج تتناول الشكل أولا، وقد يكون استقبال النواب الستة أو بعضهم، واحدا من هذا المخارج، لكن لا بد للرئيس الحريري أن يعرف ماذا بعد إذا قرر أن يلتقيهم”.

 

وكانت أوساط مطلعة أفادت “الحياة” أن بري نصح الحريري باستقبالهم حتى لوكان سيبلغهم تعذر تمثيلهم، للأسباب التي سبق أن عرضها، ليجري بعدها العمل على المخرج بمسعى يشارك فيه رئيس البرلمان.

 

3 مخارج؟

 

ويرى وزير في حكومة تصريف الأعمال لـ”الحياة” أن هناك 3 مخارج ممكنة: الأول هو رفع عدد أعضاء الحكومة من 30 إلى 32 وزيرا، بحيث يتمثل العلويون والأقليات المسيحية، فتحصل كتلة الرئيس نجيب ميقاتي على الوزير العلوي (النائب علي درويش) من كتلته الرباعية، بدل اتفاقه مع الحريري على الوزير السني الذي توافقا على تسميته، ويحصل الرئيس عون على الوزير المسيحي الإضافي. لكن الحريري لا يوافق على زيادة عدد الوزراء (ويتردد أن بري أيضا ليس متحمسا لذلك). والمخرج الثاني هو أن يسمي الرئيس عون الوزير السني الذي يمكن أن يكون قاسما مشتركا بينه وبين “حزب الله” والنواب السنة حلفاءه، بدلا من الوزير السني الموالي له، وأن يحصل الحريري على وزير مسيحي بدلا منه. لكن عون ليس بوارد التخلي عن وزير من حصته. والثالث أن يتخلى عون عن الوزير السني الذي كان بادله مع الحريري مقابل مسيحي للأخير، على أن يعين هو وزيرا من النواب الستة أو من يوافقون عليه.

 

واعتبر الوزير نفسه أنه لا يمكن الطلب إلى الحريري التنازل أكثر مما فعل. فهو عند بدء المفاوضات انطلق بمطلب الحصول على 7 وزراء بينهم مسيحي إضافة إلى 6 سنة، ثم انخفضوا إلى ستة، ثم إلى خمسة بعد توزير من اقترحه ميقاتي. فهل يعقل أن يقتصر عدد الوزراء من حصته على أربعة الآن؟ في هذه الحال يكون عدد وزرائه مع الوزراء الحلفاء المفترضين له، أي مع “القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” 10 وزراء فقط، بحيث تتأمن أكثرية الثلثين للتحالف العريض الآخر. وهذا أمر يشل قدرته على الحركة في مجلس الوزراء بما فيها مسألة التعيينات الإدارية”.

 

ويسأل الوزير نفسه:” إذا كان تنازل الحريري مطلوبا للانتهاء من الفراغ الحكومي الذي يضع البلد أمام مخاطر كبرى اقتصاديا وماليا، فمن يضمن ألا تنشأ عقد أخرى تعطل تأليف الحكومة بعدها؟

 

ويتخوف الوزير نفسه من أن الكلام العالي النبرة من قبل “حزب الله” يدل إلى أن الهدف من تعطيل الحكومة في هذه الحال هو “أكثر من المطالبة بوزير إضافي، لأن الأمر مرتبط بحسابات تتعدى لبنان إلى قرار بتعطيل البلد في مواجهة الضغوط الأميركية على إيران، التي ترد في الساحات العربية كلها بما فيها لبنان. ولهذا بعد آخر قد لا ينفع معه البحث عن مخارج”.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

تقرير دولي يكذِّب رواية النظام السوري بشأن وفيات المعتقلين

خلصت اللجنة الدولية للتحقيق بشأن سوريا، أمس، إلى أن آلاف الوفيات لمعتقلين داخل سجون نظام بشار الأسد لم تكن طبيعية.

 

وطالب محققو جرائم الحرب في الأمم المتحدة نظام الأسد بإبلاغ أسر من اختفوا وهم قيد الاحتجاز، بما حل بأقاربهم، وتقديم سجلات طبية ورفات من توفوا أو أعدموا أثناء احتجازهم.

 

وقالت اللجنة الدولية للتحقيق إنه لا يمكن إحراز تقدم باتجاه إقرار سلام دائم لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من ثمانية أعوام من دون تحقيق العدالة.

 

وبعد سنوات من الصمت، قال النظام السوري في تقرير أصدره قبل أن يسلمه إلى مجلس الأمن الدولي إنه أصدر هذا العام أسماء «آلاف أو عشرات الآلاف» من المعتقلين الذين توفى أغلبهم في الفترة من 2011 إلى 2014.

 

وقالت اللجنة: «من المعتقد أن أغلب الوفيات قيد الاعتقال، وقعت في مراكز اعتقال تديرها أجهزة المخابرات أو الجيش السوري. لكن اللجنة لم توثق أي واقعة جرى فيها تسليم الجثامين أو المتعلقات الشخصية للمتوفين».

 

أضافت اللجنة، التي يرأسها باولو بينهيرو، أنه في كل الحالات تقريباً أشارت شهادات وفاة السجناء التي سُلمت لأسرهم إلى أن سبب الوفاة هو «أزمة قلبية» أو «جلطة»، مشيرة إلى أن «بعض الأفراد من المنطقة الجغرافية ذاتها، توفوا في نفس التاريخ، فيما يُحتمل أن يشير إلى إعدام جماعي».

 

وفي أغلب الحالات، كان مكان الوفاة المذكور هو مستشفى «تشرين» العسكري أو مستشفى «المجتهد» وكلاهما يقع قرب دمشق، لكن لا يُذكر اسم مركز الاعتقال.

 

أضاف التقرير: «يتعين على القوات الموالية للحكومة، وبالأساس على الدولة السورية، أن تكشف علناً عن مصير هؤلاء المعتقلين المختفين أو المفقودين من دون إبطاء» مشيراً إلى أن ذلك يشمل قوات النظام والقوات الروسية والقوات المتحالفة، ومشدداً على أن من حق الأسر، معرفة الحقيقة عن وفاة أقاربها، والتمكّن من تسلم رفاتهم.

 

وفي تقرير صادر عام 2016، خلصت اللجنة الدولية للتحقيق إلى أن نطاق الوفيات في السجون يُشير إلى أن النظام السوري مسؤول عن «عمليات إبادة تُعتبر جريمة ضد الإنسانية».

 

ويقول التقرير إنه في سوريا يتعين على أحد أفراد الأسرة تسجيل الوفاة خلال شهر من الحصول على شهادة الوفاة. وعدم القيام بذلك يقود إلى دفع غرامات تزيد بعد عام.

 

وأضاف التقرير أن الكثيرين لا يتمكنون من القيام بذلك في الوقت المُقرر نظراً لوجود ملايين اللاجئين السوريين في الخارج ونازحين داخل البلاد.

 

وتابع أن غياب شهادة وفاة رسمية يمكن أن يؤثر على حقوق السكن والأرض والعقارات لأقارب المتوفى، مشيراً إلى أن الأسر التي تعولها نساء قد تواجه المزيد من التحديات في ما يتعلق بحقوق الميراث.

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

8 آذار توسِّع اشتباك التأليف: تراجع باسيل عن 11 وزيراً يحل المشكلة!

مرسومان لتوفير تمويل رواتب المتقاعدين.. وتنسيق أمني لتمرير قطوع الأعياد

 

ثلاثة عناوين كانت نجم اجتماعات بعبدا أمس، سواء على مستوى مجلس الدفاع الأعلى أو مستوى الخلوة بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، أو الاجتماع مع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل الذي تناول الوضع المالي:

1- الأوضاع الأمنية في البلاد عشية الأعياد، والإجراءات التي يتعين اتخاذها لمنع حوادث إطلاق النار، وقطع الطرقات أو سرقة ونشل ومخدرات وتهريب، وضرورة التشدّد والتنسيق بين الأجهزة الأمنية.

٢- تأمين رواتب المتقاعدين من موظفي الدولة، وفي هذا الاطار وقع الرئيس عون امس على مرسومين، الاول يحمل الرقم ٤٠٤٨ تاريخ ٢٨ تشرين الثاني ٢٠١٨ ويقتضي بفتح اعتماد اضافي في موازنة ٢٠١٨ في باب النفقات المشتركة لتغذية نبذة معاشات التقاعد.

وقضى المرسوم الثاني الذي يحمل الرقم ٤٠٤٧ تاريخ اليوم بفتح اعتماد اضافي تكميلي في الموازنة العامة للعام ٢٠١٨ في باب النفقات المشتركة لتغذية تعويضات نهاية الخدمة.

3- إيجاد حلحلة لعقدة تشكيل الحكومة إذ تركزت الخلوة على استعراض الاقتراحات التي تداولها الرئيس نبيه برّي مع الوزير جبران باسيل.

وعلمت «اللواء» من مصدر مطلع ان صيغة 32 وزيراً التي طرحت بين الرئيسين عون والحريري أمس، لم يتم التوصّل إلى صيغة حولها..

وبالتالي فلم تعد قائمة..

وكشف المصدر ان الاشتباك لم يعد محصوراً بين الرئيس المكلف وحزب الله، على الرغم من ان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، قال أمس ان الحزب ليس طرفاً في العقدة الحالية، بل انتقل علناً إلى الرئيس عون، مع الموقف الذي تحدث عنه النائب في لقاء النواب الستة السنة جهاد الصمد، الذي قال في تصريح له ان المشكلة: ليتنازل الوزير باسيل عن الأحد عشر وزيراً وبيمشي الحال.

وإذ حرصت الأوساط العونية على فصل تصريح الصمد عن موقف حزب الله، بقيت التساؤلات لديها حول ما إذا كان موقف الصمد يخصه، أم يعبر عن موقف النواب السنة مجتمعين..

حركة بلا بركة

وإذا كانت حركة الوزير باسيل حركّت أزمة تأليف الحكومة من حالة الجمود التي سيطرت عليها منذ انفجار عقدة تمثيل نواب سنة 8 آذار، الا ان هذه الحركة لم تحدث أي خرق في الجدار، لا في مرحلتها الأولى حيث اصطدمت بانزعاج واضح من الرئيس المكلف من سحب اتفاق سابق مع الرئيس عون، ولا في مرحلتها الثانية، رغم انها ما تزال في بداياتها، حتى ان الأفكار الثلاثة التي قيل ان باسيل اتفق عليها مع الرئيس نبيه برّي للخروج من الأزمة، لم تحظ بقبول، كما هو ظاهر، لا من قبل الرئيس المكلف، ولا من قبل النواب السنة الستة، ومن خلفهم «حزب الله»، على الرغم من تأكيده امس من انه «ليس طرفاً».

فالرئيس الحريري، بحسب ما نقل عنه زوار «بيت الوسط» أمس، يتحاشى الدخول في تفاصيل المفاوضات التي يديرها باسيل، ولمسوا منه امتناعه عن الخوض في موضوع تشكيل الحكومة، مع تأكيده على استمراره في موقفه المعلن من العقدة الوزارية المفتعلة وثباته في موقعه.

ولاحظ هؤلاء ان الرئيس الحريري يرفض بالمطلق حصر ان يكون ممثلاً للطائفة السنية فقط، على اعتبار انه رئيس حكومة مكلف لكل لبنان ولكل الطوائف، وانه بموجب الدستور عليه ان يُشكّل الحكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية، لا ان يختار فقط الوزراء السنة، ولكن له كلمة في اختيار كافة الوزراء، وهو يعتبر ان حصر التفاوض معه على أساس انه ممثّل بـ«الكوتا السنية» فيه إساءة لمقام رئاسة الحكومة وتجاوز لصلاحياته الدستورية.

ومن هنا، تضيف مصادر سياسية مطلعة ان الحريري ليس في وارد القبول بالافكار التي ينوي الوزير باسيل عرضها عليه، حين عودته من صربيا، ومن ضمنها اقتراح تراجعه عن توزير ممثّل للرئيس نجيب ميقاتي على ان يحل مكانه ممثّل لسنة المعارضة، وفق ما اشارت «اللواء» إلى ذلك أمس، وهو ما رفضه أيضاً النواب السنة الستة.

وبحسب المعلومات، فإن اقتراحين من اقتراحات باسيل الثلاثة، دفنا في المهد، وهما ما يتعلق بالرئيس ميقاتي، والمبادلة بين رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي، حيث يكون للرئيس عون وزير شيعي ويكون سني من 8 آذار من حصة الثنائي، والذي رفضته عين التينة مباشرة، اما الاقتراح الثالث فلم يعرف مصيره بعد، وان كانت ثمة شكوك من الثنائي الشيعي تحيط به، خاصة وأنه يتحدث عن توسيع الحكومة إلى 32 وزيراً، بحيث يضاف علوي إلى حصة الحريري مقابل ذهاب أحد السنة إلى سنة 8 آذار ووزير آخر من الأقليات إلى حصة رئيس الجمهورية.

وهنا تقول مصادر مطلعة انه إذا كان الرئيس الحريري يمكن ان يوافق على هذا الاقتراح باعتبار انه لا يمس حصته المؤلفة من ستة وزراء، فإن الثنائي الشيعي يبدو رافضاً للفكرة، إذ انها ستعطي لفريق رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر» ثلثاً معطلاً في الحكومة (12 وزيراً من أصل 32)، وقد دل كلام الرئيس برّي لباسيل أمس الأوّل بوضوح إلى غياب الحماسة لهذه الفكرة، حين قال لرئيس التيار: «ليس واضحاً سبب اصراركم على الحصول على 11 وزيراً أو الثلث المعطل في الحكومة، ما دام لدى التيار حلفاء موثوقون في الحكومة».

تجدر الإشارة، إلى ان عضو «اللقاء التشاوري» للنواب السنة جهاد الصمد، عكس أيضاً هذا الجو، حين قال أمس ومن عين التينة، رداً على سؤال حول إمكانية ولادة الحكومة قبل الاعياد: «انه يمكن ان تتشكل الحكومة اليوم (أمس) إذا تنازال الوزير باسيل عن 11 وزيراً ونتمثل نحن بوزير في الحكومة».

وكانت هذه الأجواء حضرت في الخلوة التي جمعت الرئيسين عون والحريري في قصر بعبدا، قبل اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، والتي لم يرشح عنها شيء، سوى انها كانت «لقاء مجاملة» بين الرئيسين، جرى خلالها عرض عام للوضع الحكومي انطلاقاً من حركة الوزير باسيل، الا انه لم يتم التطرق بالتفصيل إلى الأفكار التي يتم التداول فيها.

ولوحظ ان الخلوة لم تدم طويلاً، وعكست الأجواء بعدها عدم حصول أي تطوّر جديد في الملف الحكومي.

عين التينة و«حزب الله»

اما في عين التينة، فلم تكن اجواؤها أكثر تشاؤماً من بعبدا، إذ جدد الرئيس برّي تأكيده امام نواب الأربعاء، على «ضرورة العمل من أجل تشكيل الحكومة في أسرع وقت»، مشيراً إلى ان «هناك محاولة وآليات جديدة لحل هذه المسألة نأمل ان تؤدي إلى النتائج المرجوة، خصوصاً وان الجميع يُدرك ان لا مناص من تأليف الحكومة لمواجهة كل المشاكل والاستحقاقات لا سيما الوضعين الاقتصادي والاجتماعي».

وقال بري «ان البلاد لا يمكن ان تستمر على هذا الوضع، وان على الجميع تحمل مسؤولياتهم والعمل من اجل تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الجامعة التي تتسع للجميع والتي تقع على عاتقها مواجهة الإستحقاقات والمخاطر ومنها كما ذكرت الوضع الإقتصادي الذي يبقى في اولى اهتماماتنا لما له من إنعكاسات على الأوضاع المالية والإجتماعية والمعيشية».

وحول ملفات الفساد والمخالفات والفضائح المستشرية، نقل النواب عن برّي تأكيده مرّة أخرى على وجوب أخذ القضاء والهيئات الرقابية دورها كاملاً إلى النهاية، وقال: «لماذا يتجرأ الحرامي على السرقة علناً ومن غير المسموح لنا ان نسمي هؤلاء السارقين والفاسدين ومحاسبتهم؟».

ومن جهته، أكّد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد، ان «حزب الله» ليس طرفاً في أزمة تشكيل الحكومة، وليس من مفتعليها، لكنه رأى ان الحل في التحاور مع النواب الستة السنة.

ولفت، خلال احتفال تأبيني في الغازية، «الى ان العناد والمكابرة لا يعالجان المشكلة، ومن ينتظر ان نغير موقفنا طالما ان هؤلاء النواب يريدون الاصرار على تمثيلهم في الحكومة بوزير سينتظر السماء، ونحن اهل الانتظار فمنذ 1300 سنة ننتظر ظهور امامنا المهدي، وجربوا معنا في استحقاق رئيس الجمهورية».

وتساءل «اذا كان العنوان الذي يطرحونه لتشكيل الحكومة هو عنوان حكومة الوحدة الوطنية، فينبغي على هكذا حكومة ان يتمثل فيها جميع من له حق التمثيل»، مشيرا الى «ان النواب الستة من السنه الذين دعموا المقاومة ووقفوا الى جانب محورها في احلك الظروف واشد الساعات، لهم الحق في ان يتمثلوا وليس من حق الرئيس المكلف حرمان هؤلاء النواب من التمثيل في الحكومة».

سنة 8 آذار   

في هذا الوقت، تقرر ان يعقد «اللقاء التشاوري» للنواب السنة المستقلين اجتماعاً في الخامسة من عصر اليوم الخميس في دارة الرئيس الراحل عمر كرامي في الرملة البيضاء، للبحث في موضوع رفض الرئيس المكلف استقبال النواب الستة وفي مقترحات باسيل، وانه في ضوء الاجتماع سيتخذ الموقف المناسب من الموضوعين.

وأوضحت مصادر النائب فيصل كرامي الذي عاد أمس من اجازته الباريسية، ان اللقاء ينتظر – كما غيره – تبلور نتائج مسعى الوزير باسيل بعد عودته من بلغراد، لاسيما مع الرئيس الحريري وكيف ستتطور الامور في ظل المساعي الجارية لتسريع تشكيل الحكومة، لذلك فكل الامور مجمدة حاليا بانتظار ما قد يستجد، لكنها استغربت موقف الرئيس المكلف بالرفض المطلق لاستقبالهم والاستماع الى ما عندهم ورأت انه غير مبرر وفق الاسباب التي يسوقها، فهم نواب يمثلون شريحة واسعة من الناخبين ولديهم وجهة نظر سياسية تفرض الاصول ان يستمع اليها اي رئيس حكومة مكلف.

بخاري سفيراً في بيروت

عربياً، عاد إلى بيروت أمس، السفير السعودي المعتمد لدى لبنان، وليد بخاري، بعد ان تمّ تعيينه رسمياً من قبل المملكة العربية السعودية، ولقي السفير الجديد، الذي عمل في لبنان سنوات كقائم باعمال السفارة، لدى وصوله إلى مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت استقبالاً يليق بما يمثل، إذ حضر معظم السفراء العرب والجامعة العربية، إضافة الى ممثّل لوزارة الخارجية الدبلوماسي رودريك الخوري، ونائب رئيس البعثة الدبلوماسية في السفارة السعودية.

وبعد كلمة ترحيبية من الخوري بالسفير بخاري متمنياً له النجاح في مهمته في لبنان، ردّ السفير بخاري سائلاً الله ان يكون عند حسن ظن القيادة السعودية وان يستلهم منها حكمتها وتوجيهاتها للعمل على تطوير أواصر التعاون المشترك بين المملكة ولبنان، وان نسعى جميعاً للحفاظ على أمن واستقرار وسيادة لبنان.

مجلس الدفاع

على صعيد آخر، اوضحت مصادر سياسية ان اجتماع مجلس الدفاع الاعلىاتسم بالاهمية وبإحاطته بكل التفاصيل الأمنية، كاشفة ان الرئيس عون طلب من الاجهزة الامنية التشدد في اتخاذ الاجراءات، ولفتت الى انه عرض بالارقام الاحداث المختلفة التي حصلت خلال هذا العام حتى مساء الاثنين الماضي وذلك بشكل موسع مشيرة الى ان هذه الحوادث تناولت امن المخيمات الفلسطينية، وتجمع النازحين السوريين، فضلا عن حوادث اطلاق نار، وقطع للطرقات، وسرقة ونشل ومخدرات وتهريب واخرى مختلفة كما اكدت المصادر نفسها ان القادة الامنيين شرحوا بشكل مفصل النقاط التي عرضت، وكان تاكيد من قبل الجميع على ضرورة اتخاذ ما يجب اتخاذه من اجراءات للمعالجة، والخطط الواجب اعتمادها لاحقا.

وافادت المصادر ان المجتمعين تناولوا حوادث السير المتكررة والخطوات التي تؤدي الى تفادي تكرارها. وكان تاكيد على التشديد في تطبيق القوانين والاجراءات خلال فترة الاعياد بهدف حفظ الامن وتسهيل امور المواطنين والسياحِ.

اضافت المصادر ان رئيس الجمهورية اكد على اهمية وضرورة تعاون الاجهزة فيما بينها من اجل تطبيق هذه الاجراءات.

وكشفت ان المجتمعين ركزوا علىضرورة معالجة ظاهرة التحريض والاستفزاز عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتي من شانها ان تترك انعكاسات سلبية على الشارع.

وقالت المصادر ان المجلس توقف عند الظروف الاستثنائية التي تشهدها المنطقة والتي تتطلب متابعة استثنائية من المعنيين.

كذلك كان عرض لموضوع النازحين والاجراءات المعتمدة من قبل الامن العام للعودة الطوعية، كما للتدابير التي تتخذ للمحافظة على ضبط الحدود ومنع اشكال التهريب.

وعلم في هذا الصدد ان هناك سلسلة اجراءات ستتخذ في الايام المقبلة من اجل معالجة كل موضوع على حدة.

ونفت المصادر ان يكون لبنان قد تبلغ من مراجع ديبلوماسية غربية عن وجود اي تهديدات امنية قد تطاله، وقالت ان الرئيس عون اعطى توجيهاته الى كل المراجع الامنية بضرورة التحلي باليقظة والوعي من اجل المحافظة على الوضع الامني في البلاد.

كما استبعدت المصادر ان يكون المجتمعون ناقشوا الهبة الروسية باعتبار انها لم تكن مدرجة علىجدول اعمال المجلس الاعلى للدفاع.

فتح اعتمادات مالية

وقبل اجتماع المجلس الأعلى، اجتمع الرئيس عون بوزير المال علي حسن خليل، لبحث الشأن المالي، في ضوء الاستحقاقات المالية المترتبة على لبنان، إلى جانب تأمين التمويل الدائم لحاجات الدولة، ومنها رواتب المتقاعدين وتعويضات نهاية الخدمة.

وأوضح خليل اننا نمر بمرحلة تتطلب درجة أعلى من التنسيق بين القرار السياسي ووزارة المال والمصرف المركزي، كي لا يتأثر انتظام تأمين الأموال التي تحتاجها الخزينة، مؤكداً ان كل ما يقال عن الرواتب والأجور ورواتب المتقاعدين والسلسلة هو كلام اعلامي بعيد عن الحقيقة، وان الدولة ووزارة المال ملتزمتان بشكل كامل دفع المستحقات، وان لبنان، منعاً للبلبلة ملتزم أيضاً بتسديد كل استحقاقاته من الديون. لكن خليل لم ينف ان الدولة امام تحد كبير جداً بسبب عوامل داخلية وخارجية أيضاً لم يشأ تحديدها، الا انه رأى ان العامل الداخلي مرتبط بالوضع المالي والاقتصادي، وانه من المهم بمكان الإسراع في تشكيل الحكومة.

الشارع

إلى ذلك، عمدت قيادة تيّار «المستقبل» إلى اتخاذ خطوة من شأنها اراحة الشارع، وسحب فتيله من ايدي محاولات استخدامه رهينة للضغط على الرئيس المكلف في عملية «الكباش» الحاصل حول عقدة توزير النواب السنة من خارج «المستقبل»، إذ طلبت هذه القيادة من المحازبين والمواطنين إزالة الصور والشعارات التي لجأوا إلى رفعها رداً على الحملات التي استهدفت الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري. وشددت على وجوب التزام حدود الاداب السياسية وتجنب الهبوط إلى اللغة ذاتها التي تستخدمها ابواق التشهير والتطاول على القيادات، بحسب تعبير بيان «المستقبل».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

مواجهة بين الكونغرس الاميركي والرئيس ترامب واتهام ترامب بالكذب

وقائع وتفاصيل كثيرة تنشرها وسائل اعلام اميركية وبريطانية وتركية عن قتل الصحافي السعودي

الـ 4 اسباب السرية التي تؤكد ان محمد بن سلمان امر بقتل الخاشقجي بالوقائع والتفاصيل 

 

المصادر: «سي. ان.ان.» ـ «بي.بي.سي.» ـ تلفزيون «ان.بي.سي.» الاميركي ـ واشنطن بوست ـ نيويورك تايمز ـ التايمز ـ الغارديان ـ وكالة الاناضول التركية ـ جريدة صباح التركية ـ التلفزيون البريطاني ـ موقع الكونغرس الاميركي

 

وجدت جينا هاسبيل رئيسة وكالة الاستخبارات الاميركية او ما يعرف بالـ اسي. آي. اي نفسها محرجة جدا وسط جدل سياسي في الولايات المتحدة حول قضية خطف ومقتل الصحافي الخاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول ولذلك غابت عن الحضور امام الكونغرس الاميركي.

 

وقد اكد السيناتور الديموقراطي ديك دوربين في مقابلة مع الـ سي. بي. سي انه قيل لنا ان هاسبيل لم تحضر اجتماع الكونغرس، لكن هذا امر غير اعتيادي في الوقت الذي نتعامل به مع قضية الخاشقجي في جدية ومسؤولية على مستوى الولايات المتحدة، وقال السيناتور دوربين ان غياب هاسبيل تم ملاحظته وهو امر يبرز عدداً من التساؤلات ونحن سنلاحق ادارة الرئيس الاميركي ترامب حتى النهاية وحتى تعطينا الحقيقة بأكملها.

 

من جهة اخرى يتابع الكونغرس الاميركي بداية تحقيقاته في قضية مقتل الصحافي الخاشقجي ويريد تسلم كافة تقرير المخابرات الاميركية الـ سي. آي. اي الذي قامت به في السعودية وفي تركيا حول مقتل الصحافي الخاشقجي ورفعت كل التفاصيل والمعلومات والتقارير في شأن هذا الموضوع.

 

وقال السيناتور اديم الديموقراطي ان الرئيس الاميركي ترامب يكذب على الشعب الاميركي وعلى الكونغرس عندما يقول ان ولي العهد السعودي ليس له علاقة او لا يعرف اذا كان له علاقة بمقتل الخاشقجي وقد ثبت ان ولي العهد السعودي هو من اعطى الاوامر بقتل الخاشقجي، حتى ان تقريرا صدر في لندن وكتبته صحيفة الغارديان ولم تقم بالنفي لا مديرية المخابرات البريطانية ولا وزارة الداخلية البريطانية لان المخابرات البريطانية كانت تنوي خطف الخاشقجي وهو في لندن كيلا يذهب الى اسطنبول لانها كانت على علم ولديها تقارير بان المخابرات السعودية تنوي قتله في القنصلية السعودية في تركيا. وانه في اخر لحظة تقرر عدم اختطاف الخاشقجي وتركه يسافر الى تركيا على اساس ان وزير الداخلية البريطاني اتخذ قراراً بعدم التدخل في هذه المسألة الا بقرار من رئيسة مجلس الوزراء البريطاني السيدة ماي التي رفضت التدخل في هذه المسألة.

 

 المخابرات البريطانية اعترضت اتصالات ولي العهد بشأن الخاشقجي

 

وكانت تقارير المخابرات البريطانية قد اعترضت اتصالات هاتفية بين السفير السعودي الامير خالد بن سلمان شقيق ولي العهد محمد بن سلمان وشقيقه وزير الدفاع وهو يطلب منه العمل بكل طاقته لارسال الخاشقجي الى القنصلية السعودية في تركيا لانجاز اوراقه وتكليف رجل اعمال سعودي كبير دفع اموالاً لخاشقجي بدل سفره واقامته في الفنادق اضافة الى دفع مليون دولار له كي يذهب الى تركيا ويقوم بتنفيذ اوراقه في القنصلية السعودية وان هذا المليون دولار هو هدية من رجل الاعمال السعودي الذي يقول عن نفسه انه معارض لولي العهد السعودي، في حين انه من ازلامه واتباعه لكنه اوقع الخاشقجي في الغش عندما قال انه ثري جدا والخاشقجي يعرف ذلك عنه وقال انه سيتبرع بمليون دولار للخاشقجي ان هو ذهب الى تركيا، وان هذا الغني السعودي يعارض ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وانه اذا ذهب الخاشقجي الى تركيا وحصل على توقيع اوراقه في القنصلية السعودية فهذا انتصار لرجل الاعمال السعودي الذي اسمه احمد فوزان وقد ترك لندن فجأة وسافر الى الرياض فور سفر الخاشقجي الى تركيا.

 

 ولي العهد السعودي اعطى الاوامر بقتل الخاشقجي والإتيان بأصابعه

 

وبعد يومين تم قتل الخاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا، وان اتصال محمد بن سلمان كان يتم بشقيقه السفير السعودي الامير خالد بن سلمان في واشنطن ويتابعان معاً اخبار الخاشقجي وكان ولي العهد السعودي يعطي الاوامر الى شقيقه الامير خالد بن سلمان بضرورة ملاحقة الخاشقجي حتى ايصاله الى القنصلية السعودية في تركيا وهذا ما حصل وهذا ما ادى الى قتل الخاشقجي. حتى ان احدى الصحف البريطانية ذكرت ان محمد بن سلمان طلب من لجنة الاعدام التي ستقتل الخاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا وهي قتلته بالفعل ان تأتي لجنة الاعدام بأصابع الخاشقجي الى محمد بن سلمان في السعودية، لانه يريد اصابعه التي يكتب فيها مقالاته.

 

وهذا ما تبين من خلال المنشار الذي كان يحمله الطبيب الشرعي الوقائي الذي كان مع لجنة الاعدام.

 

كذلك في ملف المخابرات المركزية الاميركية خبر الطائرتين اللتين ارسلتا من الرياض الى اسطنبول واحدة مباشرة وواحدة عبر القاهرة وهي تحمل لجنة الاعدام من 15 ضابط امن والذين نفذوا الاعدام وذكرت وكالة صباح التركية ان قتل الخاشقجي تم خلال 7 دقائق بعد عراك حاول فيها الخاشقجي منع خنقه لكنه لم يستطع وتم خنقه وقطع رأسه فورا، وفق التسجيلات التي في حوزة المخابرات المركزية الاميركية وفي حوزة المخابرات التركية.

 

المخابرات التركية اعترضت الاتصالات المتعلقة بمقتل خاشقجي

 

وان المخابرات التركية اعترضت مخابرة اتصال خليوية بين احد قتلة الخاشقجي ورجل اعمال غني كبير سعودي لديه قصر في تركيا طالبا منه المساعدة على اخفاء جثة الخاشقجي او جزء منها في حديقة قصره الضخمة، وان المخابرات التركية بعد اعتراض الاتصال الخليوي قامت منذ 3 ايام بعد ان توصلت نتيجة بحث عن الاتصالات بتفتيش القصر وحديقة القصر وتبين انه غادر تركيا الى السعودية تاركا خدما في القصر واخذ كل اوراقه وثيابه واغراضه في اكثر من 16 حقيبة نقلها في طائرته الخاصة من اسطنبول الى الرياض عاصمة السعودية. وهذا الرجل هو احد شركاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في جزيرة نيون التي كلفتها 500 مليار دولار وقد شارك بـ 28 مليار دولار في هذه الجزيرة التي يشارك فيها اكثر من 32 رجل اعمال سعودي كل واحد قدم «شراكة» بمبلغ معين لكن رجل الاعمال هذا الذي تم الاتصال به من احد قتلة الخاشقجي اشترك بمبلغ 28 مليار دولار في الجزيرة التي يبنيها ولي العهد السعودي بين السعودية ومصر والبحر الاحمر والاردن وهو اكبر صديق لولي العهد السعودي ولهذا شارك في 28 مليار دولار في بناء جزيرة نيون.

 

النقاط الاربعة في تقرير المخابرات الاميركية

 

تصريح عضو مجلس النواب الاميركي السيناتور ادم شيف الذي من المتوقع ان يرأس لجنة الاستخبارات في الكونغرس الاميركي ان 4 نقاط في تقرير المخابرات الاميركية اثبتت ان محمد بن سلمان هو الذي اعطى الامر بقتل الصحافي المغدور جمال خاشقجي، وذلك يظهر من النقاط التالية:

 

1- قامت طائرتان بنقل 15 ضابطاً برتبة عميد من المخابرات العسكرية السعودية مع 3 ضباط للطب الشرعي بالانتقال من الرياض الى اسطنبول ومن الرياض الى القاهرة فاسطنبول. والمهمة المكتوبة لسفر الطائرتين امر من وزير الدفاع ووزير الدفاع هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان فعندما سألت مديرة المخابرات المركزية الاميركية جينا هاسبيل لولي العهد السعودي وزير الدفاع لماذا تم اطلاق الطائرتين باتجاه اسطنبول قبل عشية يومين من وصول الصحافي جمال خاشقجي بامر منك كوزير دفاع، فأجاب انها مهمة روتينية تقوم بها وزارة الدفاع السعودية. فسألته مديرة المخابرات الاميركية هاسبيل لكن وفد ضباط المخابرات السعودية لم يجتمعوا مع اي ضابط تركي ولم تتبلغ السلطات التركية عن وصول وفد امني عسكري من المخابرات من 15 ضابطاً برتبة عميد، وفق ما ابلغتنا السلطات التركية اياه، بل وصلوا الى اسطنبول وحجزوا في فندق لمدة 4 ايام وغادروا بعد ساعات فلماذا حصل ذلك.

 

ويبدو ان ولي العهد غضب من هذا السؤال وقال انا ارسلتهم في مهمات عسكرية لصالح السعودية. فأجابت مديرة المخابرات المركزية الاميركية لولي العهد السعودي انهم دخلوا الى القنصلية السعودية في اسطنبول في لحظة دخول الصحافي جمال خاشقجي والذي قتل بعد 7 دقائق من دخوله، والتنصت الذي حصلنا عليه يدل انهم قاموا بخنقه ثم ذبحه، فكيف تفسر ذلك. فأوقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الحوار وقال لها ليس عندي بعد الان اي جواب لا اريد اكمال الحوار.

 

فقامت مديرة المخابرات الاميركية واوقفت الحوار وخرجت من المكتب غاضبة وهذه اول اشارة على ضلوعه بأنه اعطى الامر بقتل الخاشقجي وارسل 15 ضابط امن برتبة عميد مع 3 اطباء.

 

2 – اتصل احد القتلة من داخل القنصلية السعودية في اسطنبول بسعود القحطاني وقال له ابلغ ان المهمة تمت، وسعود القحطاني، وفق التنصت الذي اعترضته المخابرات التركية والمخابرات الاميركية بواسطة الاقمار الاصطناعية تبين انه تحدث بصوت منخفض الى شخص ما، وقال له المهمة تمت، فرد الشخص ممتاز. ومن خلال دراسة الصوت تبين ان الشخص الذي قال ممتاز هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وزير الدفاع وهو كان يتابع خط الخاشقجي وبقربه سعود القحطاني اليد اليمنى لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

وقد دلت التحقيقات ان سعود القحطاني كان يدير عملية قتل الصحافي جمال خاشقجي وعندما نقل الخبر وتم سماع كلمة ممتاز وكلمة ممتاز جاءت من ولي العهد السعودي اكد ذلك ان محمد بن سلمان اعطى الامر بقتل الخاشقجي وتابع العملية، حتى ابلاغه ان العملية تمت.

 

3 – مسؤول المخابرات البريطانية في السعودية ارسل تقريرا الى ادارة مخابراته وفق الصحف البريطانية ابلغ ادارة المخابرات البريطانية ان 15 ضابط امن مخابرات سعودي مع 3 اشخاص يحملون حقائب كبرى وهم الاطباء الشرعيون غادروا القنصلية السعودية بعد ساعة و10 دقائق من دخول الصحافي خاشقجي الذي قتل خلال 7 دقائق، وانهم نفذوا قتله وازالة كل الاثار كما قالت صحيفة صباح التركية القريبة من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، لكن تقرير المخابرات البريطانية يقول ان الضباط الـ 15 سافروا فورا في الطائرات الخاصة التي جاؤوا بها في اتجاه الرياض وهم يحملون حقائب ومعهم 3 اشخاص هم اطباء شرعيون، وان المخابرات التركية ابلغت المخابرات البريطانية صور آلات الاشعة التي تكشف ما داخل الحقائب وتبين ان داخل الحقائب هنالك منشار وخناجر واسلاك نايلون للخنق، ولم تقم السلطات التركية بفتح الحقائب لان للحقائب لها حصانة ديبلوماسية، وقد تبين ان على ارض القنصلية هنالك اثار للمنشار الذي ترك اثار حفر في البلاط الرخامي للقنصلية السعودية، وتم تطابق المنشار الذي كان في حقيبة الضباط السعوديين ومكان قتل الصحافي المغدور خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول، وان التنصت البريطاني في البحرين اعترض مكالمة من الطائرة السعودية يقول اننا سنصل بعد 50 دقيقة ويجب رؤية القائد، دون تسمية ولي العهد السعودي، ولكن كلمة قائد يستعملها سعود القحطاني مسؤول الامن الخاص وعمليات القتل واليد اليمنى لولي العهد السعودي، واجاب سعود القحطاني انه ينتظركم في مكتبه في وزارة الدفاع السعودية. وفور وصولكم توجهوا الى وزارة الدفاع، وهذا يدل على انهم سيصلون الى وزارة الدفاع لاطلاع ولي العهد السعودي على تنفيذ الامر باغتيال الصحافي المغدور جمال خاشقجي.

 

اعترضت المخابرات الاميركية اتصالا من السفير السعودي خالد بن سلمان شقيق ولي العهد محمد بن سلمان وهو يقول الى اخيه ولي العهد بعد قتل الخاشقجي عند الساعة 14.33 كلمة مبروك وكان قد تأكد خبر مقتل الصحافي المغدور خاشقجي في القنصلية السعودية في تركيا.

 

واكتفى السفير السعودي خالد بن سلمان شقيق ولي العهد بكلمة مبروك فقط وجواب ولي العهد السعودي بن سلمان لقد انتهينا من هذا المرض وهذا الخبيث.

 

4 – تبين في تقرير المخابرات الاميركية ان المنشار الذي ظهر في الحقيبة على آلة الاشعة هو اميركي الصنع واستوردته السعودية من الولايات المتحدة الى جيشها لعمليات خاصة وهذا المننشار يقطع اي جسم بسرعة بالغة وتبين من الاثار على البلاط الرخامي على ارض القنصلية السعودية ان اثار الشفرات موجودة، ولا يمكن ان يخرج منشار من وزارة الدفاع الا بعلم وزير الدفاع مع الالات الاخرى التي يتم استعمالها للخنق وللذبح وللقتل، كذلك فان الادوية الكيمائية التي تذيب الجسم موجودة في وزارة الدفاع وممنوع على احد التعاطي بالسلاح الكيمائي لدى الجيش السعودي الا بامر من وزير الدفاع محمد بن سلمان ولي العهد، وقد تم نقل كمية من المواد الكيمائية من وزارة الدفاع لتذويب جسم الخاشقجي او جزء منه لانه على الارجح تم تذويب الرجلين واليدين، الا بأمر من وزير الدفاع محمد بن سلمان.

 

ولدى سؤال ضباط المخابرات الاميركية عن مخازن السلاح الكيمائي لدى الجيش السعودي وجدوا انه تم اخراج مواد كيمائية والتوقيع عليها هي توقيع وزير الدفاع محمد بن سلمان ولي العهد، ولدى طلب موعد من ولي العهد السعودي وزير الدفاع من ضباط المخابرات الاميركية لسؤاله عن خروج المواد الكيمائية التي استعملت لاذابة جسم او اجزاء من جسم الصحافي الخاشقجي رفض وزير الدفاع ولي العهد السعودي استقبال ضباط المخابرات الاميركية وقام بتحويلهم الى ضباط في وزارة الدفاع قال اننا اخرجناهم لاستعمالهم داخل السعودية لاغراض خاصة، في حين ان ضباط المخابرات الاميركية اكتشفوا رائحة هذه المواد بواسطة الات الكترونية خاصة واشعاعية في القنصلية السعودية في اسطنبول، ومعنى ذلك انه تم سحب المواد الكيمائية بأمر من وزير الدفاع محمد بن سلمان واستعمالها في القنصلية السعودية في اسطنبول، وهنا يدل على امر ومعرفة واعطاء الاوامر بتنفيذ العملية من وزير الدفاع ولي العهد محمد بن سلمان، لكن في النتيجة استطاعت المخابرات الاميركية كشف العملية كلها وكتبت التقرير لكن صهر الرئيس الاميركي ترامب كوشنير ضغط بكل ثقله على مديرة المخابرات الاميركية هاسبيل كي لا تذكر ان المواد الكيمائية هي ذاتها تم وجودها في القنصلية السعودية في اسطنبول، انما ضباط المخابرات الاميركية المركزية رفضوا ذلك واصروا على افادتهم وكتابة التقرير وكل المعلومات التقنية حول ان مادة الاسيد التي اعطى ولي العهد السعودي الامر لاخراجها من المخازن في السعودية تم ايجادها في القنصلية السعودية في اسطنبول، وهذا يدل على ان وزير الدفاع شخصيا تابع الامر واعطى الاوامر باخراج المواد الكيمائية لاذابة اجزاء من جثمان الصحافي المغدور جمال خاشقجي.

 

وانهى السيناتور ادم شيف الديموقراطي الذي سيصبح رئيس لجنة الاستخبارات في الكونغرس قوله ان الرئيس ترامب يكذب وان هنالك علاقات مالية وشخصية بين ترامب وصهره وبين محمد بن سلمان، وانه لا احد يستطيع اخفاء تقرير المخابرات المركزية الاميركية حتى لو غابت مديرية المخابرات عن اجتماع الكونغرس اليوم الاربعاء وبالتالي فان محمد بن سلمان هو الذي اعطى الاوامر وترامب رئيس اميركا يبيع اخلاق اميركا مقابل مصالح مالية بينه وبين صهره من جهة ومحمد بن سلمان من جهة اخرى ويغطي الامر بأن السعودية ستشتري اسلحة بـ 400 مليار دولار من اميركا.

 

وقال السيناتور رئيس لجنة الاستخبارات القادم في الكونغرس ان الولايات المتحدة تسيطر على السعودية عسكريا كليا، وان القول بأن اي مشكلة مع محمد بن سلمان سيجعل الولايات المتحدة تخسر السعودية فهذا كذب واختراع، لان السعودية هي تحت سيطرة الجيش الاميركي والرئيس ترامب قال شخصيا الى الملك سلمان ملك السعودية انت لا تستطيع البقاء اسبوعين في مركزك اذا لم تحمك الولايات المتحدة وان اتصالا واحدا من قائد الجيش الاميركي في السعودية يقول لملك السعودية ولولي العهد اتركوا مراكزكم وسلموها لملك اخر ولولي عهد اخر سيسلمان مركزهما فورا لان الجيش الاميركي هو الذي يحمي السعودية وهو الذي يسيطر عليها بالطائرات والقوات البحرية وقوات المخابرات الاميركية وقوة المارينز الموجودة في السعودية لحمايتها، اضافة الى وجود صواريخ باتريوت لحماية السعودية من صواريخ اليمن وخاصة صواريخ ايران، لذلك اميركا علاقتها بالسعودية ليست مرتبطة بمحمد بن سلمان واي ولي عهد يأتي فانه مجبور على شراء السلاح من اميركا والا فانه لا يستطيع ان يحكم السعودية، وحصر الموضوع بان علاقة اميركا بالسعودية هي عبر محمد بن سلمان هي اعلان من ترامب ومن صهره كوشنير الاسرائيلي بسبب مصالح مالية بينهما وان اميركا هي من تأتي بملك السعودية وولي العهد وان الرئيس الاميركي ترامب قال مباشرة الى ولي العهد السعودي والى الملك سلمان ادفعوا لنا الاموال لاننا نحن نحميكم وطائراتنا تحميكم وانت يا ملك السعودية لا تستطيع ان تطير في طائرتك لولا حمايتنا، واكثر من ذلك اثبات لا يمكن ايجاده للقول ان السعودية لا تستطيع ترك الولايات المتحدة حتى لو طار محمد بن سلمان وان لا قيمة له ولا لوالده بل اميركا تسيطر على السعودية والسعودية لا تستطيع الخروج من الجيش الاميركي ومن سيطرة اميركا عليها برا وبحرا وجوا وصاروخيا عبر الباتريوت، وايا يكن ملك السعودية وولي العهد فهما تحت حكم الولايات المتحدة والجيش الاميركي قادر على السيطرة على السعودية خلال 10 دقائق كما ان ضباط الجيش السعودي نفوذهم وولاؤهم هو الى اميركا وليس للملك السعودي، وكلهم تدربوا في اميركا وكلهم يخضعون ولهم ارتباطات بالمخابرات الاميركية وينفذون اوامر اميركا وليس اوامر ولي العهد وليس اوامر الملك سلمان. وهذا ما قاله شخصيا الرئيس الاميركي ترامب الذي هو حليف بن سلمان وحليف الملك سلمان، لكن حليف ولي العهد محمد بن سلمان اكثر ومع ذلك قال له انت لا تبقى في الحكم اكثر من 10 دقائق اذا تخلت الولايات المتحدة عنك.

 

 جولة بن سلمان العربية ورفض الشارع العربي لها

 

ولي العهد السعودي اثر الحملة واثر اكتشاف انه وراء قتل الخاشقجي قام بجولة عربية ليأخذ غطاء عربياً لجريمته ويظهر ان الجمهور العربي معه، لكن الجمهور التونسي الذي تظاهر بقوة ضد زيارته افشل الزيارة واختصرها لمدة 3 ساعات. لكن ولي العهد السعودي قام بعمل ضخم عبر شركة ارامكو الذي هو رئيس مجلس ادارتها اذ زاد من انتاج النفط واوصل سعر البرميل بعدما كان 83 دولاراً لبرميل النفط الواحد الى 50 دولاراً لسعر البرميل، وهذا ما ادى الى رضى اوروبا كلها ورضى الولايات المتحدة وقيام الرئيس الروسي بوتين فلاديمير بمدح ولي العهد السعودي لانه قام بهذا الدور وتخفيض سعر النفط الى 50 دولاراً للبرميل، وهكذا قام ولي العهد السعودي بزيادة تصدير النفط السعودي بنسبة مليوني برميل في اليوم حتى اوصل السعر من 83 دولاراً للبرميل الى 50 دولاراً وهذا ما ادى الى قيام دول العالم بتخفيض سعر النفط لديها.

 

وهكذا نال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رضى رؤساء اوروبا والرئيس الروسي بوتين وبخاصة الرئيس الاميركي ترامب الذي شكره على هذه الخطوة ورؤساء اوروبا ورئيس الصين ورئيس الهند من اجل ان يغطي اتهامه بجريمة قتل الخاشقجي التي ثبتت عليه واصبح هو واضحاً امام العالم انه من اعطى الاوامر بقتل الصحافي المغدور المرحوم جمال خاشقجي.

 

 الكونغرس لن يسامح ترامب ومصيره على المحك

 

اذا كان ذلك حصل على مستوى العالم فان الكونغرس الاميركي لا يسامح فهو يجري تحقيقات ويجلب ضباط المخابرات الاميركية، وامس الاربعاء كان من المقرر ان تحضر مديرة المخابرات المركزية الاميركية اجتماعا في الكونغرس الاميركي فارسلت رسالة اعتذار عن الحضور وغابت عن الجلسة لكن اعضاء مجلس النواب الاميركي والكونغرس قالوا ان لم تحضر اليوم فستحضر بعد اسبوع، ولن نقبل غيابها وسنكمل التحقيق والمدة المعطاة الى الرئيس ترامب وللمخابرات الاميركية هي 120 يوم للاجابة عن كل الاسئلة كذلك اجراء التحقيق معهم، ضابطا ضابطا، لمعرفة التقرير ثم تسلم لجنة المخابرات في الكونغرس تقرير المخابرات الاميركية الذي يقول ان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من اعطى الامر بقتل الصحافي المرحوم جمال خاشقجي.

 

مصير الرئيس الاميركي ترامب على المحك، فاما ان يحاول ان يقول انه لا يعرف شيئاً عن التحقيقات وهذه مسؤولية المخابرات المركزية الاميركية واما ان يعلن انه يعترف بتقرير المخابرات الاميركية ويقاطع ولي عهد السعودية محمد بن سلمان والسعودية لكن حتى الان الرئيس ترامب يقول ان شراء السعودية اسلحة من اميركا بـ 400 مليار دولار اهم من معرفة من قتل الخاشقجي واذا كان ولي العهد السعودي هو من اعطى الاوامر، انما اعضاء الكونغرس الاميركي يقولون ان المبدأ هو اخلاقي ويتعلق بأخلاق الولايات المتحدة وقوانينها، وبالتالي اذا ثبت وحتى الان يثبت ان ولي العهد السعودي هو من اعطى الاوامر فان على الولايات المتحدة والكونغرس سيلزمان الرئيس الاميركي ترامب باتخاذ عقوبات ضد السعودية واولها عدم بيع اي اسلحة بعد الان من طائرات وصواريخ وغيرها الى السعودية.

 

ستحصل معركة بين الكونغرس الاميركي والرئيس الاميركي ترامب مثلما حصل بين الكونغرس الاميركي والرئيس نيكسون اثر اكتشاف فضيحة ووتر غيت والتي ادت في النتيجة الى استقالة الرئيس نيكسون، كذلك ستحصل مواجهة بين الكونغرس الاميركي كما حصل بينه وبين الرئيس كلينتون عندما اقام علاقة مع مونيكا، واعطى افادة كاذبة لكن لاحقا اعترف بأنه كذب وطلب السماح من الكونغرس ونتيجة تنازل زوجته هيلاري كلينتون عن اي شكوى او دعوى ومطالبتها اعضاء الكونغرس بمسامحة زوجها فان الكونغرس الاميركي لم يلزم كلينتون بالاستقالة وتركه حتى ينهي الولاية دون ان يسمح له باتخاذ قرارات دون مراجعة الكونغرس الاميركي.

 

 معركة بين ترامب والكونغرس

 

والان هنالك معركة بين الكونغرس الاميركي والرئيس الاميركي ترامب فاذا اعترف الرئيس ترامب ان ولي العهد السعودي هو الذي امر بقتل الخاشقجي فالكونغرس الاميركي سيلزم الرئيس الاميركي ترامب بتوقيع عقوبات ضد السعودية والمطالبة بتنحية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من منصبه كولي عهد وتركه الحكم. لكن الكونغرس لا يستطيع اجبار ولي العهد السعودي على الاستقالة انما يستطيع اجبار الرئيس ترامب على فرض عقوبات على السعودية وعلى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وعدم بيع من الولايات المتحدة اية اسلحة السعودية بـ 400 مليار دولار لان الكونغرس الاميركي يقول ان اخلاق اميركا اهم من 400 مليار دولار، وبالتالي سيصبح محمد بن سلمان ولي العهد السعودي مجرم حرب بالنسبة الى الولايات المتحدة وممنوع عليه دخولها ويتم اصدار مذكرة توقيف دولية في حقه يصدرها الكونغرس الاميركي ويعممها على دول العالم.

 

اما بالنسبة الى الرئيس الاميركي ترامب فاذا استمر بالكذب ونفي معلومات المخابرات المركزية الاميركية فقد تحصل مواجهة كبرى بينه وبين الكونغرس الاميركي وليست معروفة النتائج حتى الان عما اذا كان سيتم اتهام ترامب بالكذب والمطالبة باستقالته او التوقف فقط عند نقطة هي معاقبة الولايات المتحدة للسعودية.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

“الاعلى للدفاع” كسر الرتابة الحكومية

 

طلب المجلس الاعلى للدفاع في اجتماع عقده امس في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، من الاجهزة الامنية «اتخاذ التدابير اللازمة خلال الاعياد لتسهيل امور المواطنين، والتنسيق في ما بينها للحد من الاحداث الامنية والتي شهدها لبنان اخيرا ومنع وقوعها مستقبلا».

 

كما قرر المجلس وبعد اثارة الرئيس عون مسألة ترويج المخدرات، «الايعاز الى الاجهزة الامنية مكافحة هذه الظاهرة، لا سيما في الجامعات والمدارس والملاهي الليلية».

 

وكان الاجتماع عقد في الحادية عشرة قبل الظهر، في حضور نائب رئيس المجلس الاعلى للدفاع الرئيس المكلف سعد الحريري، الوزراء في حكومة تصريف الاعمال الدفاع الوطني يعقوب الصراف، المال علي حسن خليل، الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، الاقتصاد والتجارة رائد خوري والعدل سليم جريصاتي، المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس.

 

وحضر من القادة الامنيين، قائد الجيش العماد جوزف عون، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا، مساعد الامين العام للمجلس الاعلى للدفاع العميد المهندس وجدي شمس الدين، مدير المخابرات في الجيش العميد الركن طوني منصور، رئيس الفرع الفني في مديرية المخابرات العميد الركن انطوان قهوجي، رئيس مكتب شؤون المعلومات في الامن العام العميد منح صوايا ورئيس فرع المعلومات العقيد خالد حمود. كما حضر المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير والمستشار الامني والعسكري لرئيس الجمهوري العميد المتقاعد بولس مطر.

 

البيان

 

وفي نهاية الاجتماع، ادلى العميد شمس الدين بالبيان الاتي: «بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، عقد المجلس الاعلى للدفاع اجتماعا عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم (امس) الاربعاء الواقع فيه 28 تشرين الثاني 2018، ترأسه فخامته وحضره دولة رئيس مجلس الوزراء، ووزراء: المال، الدفاع الوطني، الداخلية والبلديات، الاقتصاد والتجارة والعدل. وغاب عن الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين لوجوده في زيارة رسمية خارج لبنان. ودعي الى الاجتماع كل من، قائد الجيش، مدعي عام التمييز، مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وقادة الاجهزة الامنية.

 

وخلال الاجتماع طلب فخامة الرئيس ودولة رئيس مجلس الوزراء من الاجهزة العسكرية والامنية والادارات المختصة، اتخاذ التدابير اللازمة خلال فترة الاعياد، وذلك لتسهيل امور المواطنين والسواح والمغتربين الذين ينوون تمضية الاعياد في لبنان. بعد ذلك عرض فخامة الرئيس الاحداث الامنية التي وقعت في الاراضي اللبنانية خلال السنة الحالية، وطلب الى الاجهزة الامنية المعنية التنسيق في ما بينها للحد من هذه الاحداث وتكثيف الجهود لمعالجتها ومنع وقوعها مستقبلا.

 

وتطرق المجلس الاعلى للدفاع الى الوضع الامني داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والاوضاع الاجتماعية والصحية للاجئين، لا سيما بعد تراجع مساعدات منظمة «الاونروا».

 

وجدد المجلس الطلب الى الاجهزة الامنية المعنية مراعاة الاصول والمعايير المعتمدة دوليا خلال التحقيقات التي تتم مع الموقوفين لا سيما لجهة المحافظة على حقوق الانسان.

 

واثار فخامة الرئيس مسألة ترويج المخدرات، لا سيما في الجامعات والمدارس والملاهي الليلية، وتقرر الطلب الى القوى الامنية المعنية اتخاذ الاجراءات اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة التي تؤثر سلبا على الشباب والطلاب والاوضاع الاجتماعية.

 

وطلب فخامة الرئيس من الاجهزة المعنية التعاون والتنسيق في ما بينها في التحضيرات الجارية لمناسبة انعقاد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في الفترة الممتدة بين 16 و 20 كانون الثاني 2019. وابقى المجلس على مقرراته سرية تنفيذا للقانون».

 

خلوة مع الحريري

 

وكان سبق اجتماع المجلس الاعلى، خلوة جمعت رئيس الجمهورية والرئيس المكلف عرضا خلالها الاوضاع العامة في البلاد والتطورات السياسية الراهنة.

 

رئيس الجمهورية وقع مرسومين بفتح اعتمادين اضافي وتكميلي في الموازنة

 

وقع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اليوم مرسومين، الاول يحمل الرقم 4048 تاريخ 28 تشرين الثاني 2018 ويقتضي بفتح اعتماد اضافي في موازنة 2018 في باب النفقات المشتركة لتغذية نبذة معاشات التقاعد. وقضى المرسوم الثاني الذي يحمل الرقم 4047 تاريخ اليوم بفتح اعتماد اضافي تكميلي في الموازنة العامة للعام 2018 في باب النفقات المشتركة لتغذية تعويضات نهاية الخدمة.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

لبنان للتشدد في «الأمن ومعايير حقوق الإنسان»

 

طلب رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري من الأجهزة العسكرية والأمنية اتخاذ التدابير اللازمة خلال فترة الأعياد، خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، مع الدعوة إلى التشدد في «الأمن ومعايير حقوق الإنسان».

وعقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعا أمس، برئاسة عون، في قصر بعبدا، في حضور الحريري، ووزراء المالية، والدفاع الوطني، والداخلية والبلديات، والاقتصاد والتجارة والعدل وقائد الجيش، ومدعي عام التمييز، ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، وقادة الأجهزة الأمنية.

وطلب عون والحريري من الأجهزة العسكرية والأمنية والإدارات المختصة، اتخاذ التدابير اللازمة خلال فترة الأعياد، وذلك لتسهيل أمور المواطنين والسياح والمغتربين الذين ينوون تمضية الأعياد في لبنان، بحسب بين المجلس الأعلى.

كما عرض الرئيس للأحداث الأمنية التي وقعت في الأراضي اللبنانية خلال السنة الحالية، وطلب إلى الأجهزة الأمنية المعنية التنسيق فيما بينها للحد من هذه الأحداث، وتكثيف الجهود لمعالجتها ومنع وقوعها مستقبلا.

وتطرق المجلس الأعلى للدفاع إلى الوضع الأمني داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين والأوضاع الاجتماعية والصحية للاجئين، ولا سيما بعد تراجع مساعدات منظمة «الأونروا».

وجدد المجلس الطلب إلى الأجهزة الأمنية المعنية مراعاة الأصول والمعايير المعتمدة دوليا خلال التحقيقات التي تتم مع الموقوفين ولا سيما لجهة المحافظة على حقوق الإنسان.

وأثار الرئيس مسألة ترويج المخدرات، ولا سيما في الجامعات والمدارس والملاهي الليلية، وتقرر الطلب إلى القوى الأمنية المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة هذه الظاهرة التي تؤثر سلبا على الشباب والطلاب والأوضاع الاجتماعية. كما طلب من الأجهزة المعنية التعاون والتنسيق فيما بينها، في التحضيرات الجارية لمناسبة انعقاد القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في الفترة الممتدة بين 16 و20 يناير (كانون الثاني) المقبل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل