#adsense

يا وئام

حجم الخط

الجميع يعلم أنك الشتّام الرقم واحد، وصرت حائزاً حتى اليوم دكتواره (بامتياز) في الكذب والشتائم، ولا يستطيع أحد أن ينافسك على هذا الشرف الكبير الذي نلته.

 

ولا نلومك، فأنت كنت تتقاضى مئة دولار من غازي العريضي لتشتغل مخبراً في إذاعة صوت الجبل، ولاحقاً حنّ عليك أحد الصحافيين الكبار فعلّمك كيف تدخل المجتمع وترتدي البزّة وتعقد ربطة العنق…

 

وتحضرنا أغنية السيدة فيروز الشهيرة:

 

«قصقص ورق ساويهم ناس

 

سميهم بأساميهم تايصيرو ناس»

 

رحم الله ابو عبده، أنت تدرّجت على يده، وكان يبحث عن شتّام فلم يجد أفضل منك، وأنت تعرف مَن كان أبو عبده الذي رقّاك الى رتبة وزير لتكون لديك حصانة وزير، لأنّ الشتامين سيقاضون أمام المحاكم، فتكون لديك حصانة وزير.

 

وأنت اليوم محتار: هل انك مع الحزب العظيم أو مع العهد البائد للمخابرات السورية، فعلاً انك ضائع، خصوصاً، كما علمنا أنّك بسبب الأوضاع المالية للحزب العظيم بسبب الأوضاع الإيرانية والعقوبات، أصبحت في حضن العهد البائد، ولكن يعجبني فيك أنك في «المنتصف» كمن يحمل ميزان الجوهرجي.

 

يبقى السؤال المحيّر:

 

هل هناك شيء شخصي بينك وبين النجاح أو أنّ هناك إلتزاماً أخلاقياً بمَن صنع لك هذا الجاه وابتنى لك القصر الفخم في الجاهلية، ما يطرح سؤالاً كبيراً: من أين لك هذا؟ فهل ورثت إرثاً كبيراً أو أنك عملت في التجارة؟

 

 

لن «نضع في ذمتنا»، ولكن القصر وسواه يتكلّف أموالاً طائلة، فمن أين؟!

 

المشكلة أنك ترمي التهم على الناس وتقول كلاماً كبيراً، فليت كان لديك صدقية، ولو كان في لبنان دولة حقيقية لكنت أوّل من تجرى محاسبته.

 

كلمة أخيرة نقولها لك: عندما يتهجم أمثالك ويتحاملون على شخصية شفافة ونظيفة وصادقة وذات زعامة حقيقية، فإنما تقدمون لهذه الشخصية خدمة… فالناس تعرف أن تميّز بين الحرامي والشفاف، وبين العميل والوطني.

 

وفي الختام يحضرني قول لأحمد مطر في بعضهم:

 

«يكذبون بمنتهى الصدق

 

ويغشّون بمنتهى الضمير

 

وينصبون بمنتهى الأمانة

 

ويخونون بمنتهى الإخلاص».

المصدر:
الشرق

خبر عاجل