
نجحت اليابان في العام الماضي في استخلاص وقود غير مستغل من قاع محيطاتها، وكانت المادة المستخلصة هي “هيدرات الميثان” المعروفة باسم “الثلج المشتعل” والتي يرى فيها البعض حلا لأزمة الطاقة. لكن هل ينطوي ذلك على أي مخاطر بيئية؟
في أعماق البحار المحيطة باليابان، يوجد مخزون كبير من غاز الميثان بين جزيئات الثلج، وقد ظهر بعضه بفعل عوامل النحر فبدا أشبه بجليد رمادي.
وبنقل عينات من ذلك الثلج المشبع بالميثان إلى السطح، كانت قطعة الثلج تلك تبدو كأي قطعة أخرى باستثناء أن غازا ينبعث منها يشتعل نارا عند إشعال عود ثقاب بجواره.
وقد باتت شركات ومؤسسات بحثية دولية في اليابان وغيرها من البلدان تسابق الزمن لاستخراج تلك المادة الغريبة من قاع البحر للاستفادة من محتواها من الميثان كوقود، ولو نجحت في ذلك ستبدأ عمليات التنقيب بنهاية العقد المقبل، وإن كان الطريق إلى “الثلج المشتعل” ليس معبَّدا!
وقد مولت الحكومة اليابانية برنامجا للقيام بذلك. وبعد سنوات من البحث المبدئي جرى خلاله رصد مواقع محتملة لهيدرات الميثان، انطلقت البعثة الأولى عام 2013 وكانت رائدة على مستوى العالم، بحسب قول كوجي ياماموتو المدير العام لمجموعة بحوث وتطوير هيدرات الميثان بالشركة الوطنية اليابانية للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن، والباحث الرئيسي في برنامج البلاد الوطني لبحوث هيدرات الغاز.
وقد تمكن الفريق من استخراج غاز من مخزون هيدرات الميثان باستخدام حفار اخترق قاع البحر بمنطقة تعرف بحوض نانكاي قبالة الساحل الشرقي للجزيرة الرئيسية لليابان. وتمكن الحفار عبر ثَقب الكتلة المستهدفة من إطلاق غاز جرى تجميعه بطريقة خاصة، وذلك في تجربة استمرت ستة أيام قبل توقف الضخ بفعل كثرة الترسيبات الرملية.