
أكد عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن أنه “من بيروت، نجدد موقفنا الثابت والراسخ، بإنحيازنا التام ووقوفنا الدائم مع الناس، في زمنٍ بدأنا نلمس فيه، محاولات الإستقواء على الطّبقات الشعبية والفئات العمالية من قبل بعض المنظّرين الهادفين إلى حماية مصالحهم، غير آبهين بمصالح الناس، هؤلاء الذين يحملون الأفكار الرّجعية والفوقية المتعجرفة، هؤلاء الذين يحاولون قذف كرة النار الملتهبة إلى ملعب الآخرين، لإلقاء الأزمات على المواطن اللبنانيّ المظلوم.
واكد ابو الحسن خلال تمثيله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط خلال المؤتمر العام لجبهة التحرر العمالي في لبنان انه “رغم كلّ التوترات ورغم كل التحديات، وفوق كل الإعتبارات، تبقى الدولة هي الأساس ويبقى القانون هو الوسيلة الأفضل لحفظ حقوق وكرامات الناس، وللحفاظ على السلم الأهلي، وتبقى الأخلاق هي القيمة الفضلى التي تميز أداءنا، وتثنينا عن الإنحدار الى أي درك سحيق”، مضيفا “فليكن واضحاً ولّى زمن التجاهل، فلن نسمح بالخراب. ولى زمن التساهل نحن للحقّ أرباب. نحن للوطن حراب. فلا يجوز بعد اليوم الإستمرار في سياسات توتير الشارع. لا يجوز بعد اليوم تعريض السلم الأهلي للخطر وتهشيم صورة الدولة، في وقت تضرب فيه كل يوم مقومات بقائها وإستمرارها.. فكفى جلداً للذات.. كفى زهقاً للأرواح كفى دماءً وكفى إنتحاراً”.
وأضاف أبو الحسن: “احذروا المسَّ بالحقوق المكتسبة للطبقات العمّالية، نقولها بوضوحٍ وبالفم الملآن، لا لمحاولات المسّ بحقوق المتقاعدين، لا للتفكير أو التلميح بإعادة النظر بسلسلة الرتب والرواتب للموظفين والعسكريين. لا لفرض ضرائب ورسومٍ جديدةٍ تمس الطبقات الشعبية. لا للهدر والفساد والصفقات المالية. لا للتهرب الضّريبي والتهريب الجمركي. لا لاستباحة الأملاك البحريّة واستمرار التّعديات. لا لتغييب الهيئات الرقابية وغياب المناقصات. لا لتعطيل المؤسّسات لتعويمِ المحاصصات والسمسرات”.
وقال: “نعم للإسراع في تشكيل الحكومة، نعم لإنتظام عمل المؤسسات، وتحملّ المسؤوليات، والنّهوض من الكبوات لمواجهة الأزمات . نعم لخطواتٍ إستنائيةٍ لتجنّب التداعيات الكارثية. نعم للورقة الإصلاحية ولسياسةٍ تقشفيةٍ ولخطةٍ إقتصاديةٍ إنقاذية. نعم للنظافة في السياسة نعم للمحاسبة نعم للمواجهة ونحن لها”.
وقال: “سنكون بالمرصاد في مواجهة كلّ فاسدٍ وكل سارق، سنكون بالمرصاد في كلِّ موقف وفي كل موقع، سنكون بمواجهة الإرتكابات والممارسات المدمّرة التي تغرق لبنان، من خلال القيام بدورنا الرّقابي وعملِنا التشريعي، وها نحن قد بدأنا فعلاً ومستمرون، لن نساير أحداً، ولن نهادن أحداً، ولا نستهدف أحداً، إلا بمقدار ما يستهدف حقوقَ ومصالح الناس والمال العام . ماضون بمسيرة الإصلاح الحقيقي وتحديث القوانين، وفي مقدمتها إقتراحُ قانونٍ لتعديل قانون الضمان الإجتماعي ونظام الشيخوخة، إنطلاقاً من حرصِنا على هذه المؤسسة وتطويرها وتنقيتِها وحمايتها، وإيماناً منا بدورها الرائد في الحماية الإجتماعية، وحفظ حقوق الموظفين والعمال، لتوفير الطمأنينة وراحة البال”.
اضاف: “من هنا نؤكد دعوتنا إلى كلّ المخلصين وإلى كلِّ الوطنيين الحريصين على وطنهم. تعالوا نمضي معاً على درب النضال الحقيقي والإصلاح الجدي، تعالوا نقبل التحدي تعالوا نرفع التعدي. تعالوا نصون البنيان تعالوا نحفظ لبنان”.