افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 5 كانون الأول 2018


افتتاحية صحيفة النهار
ضجيج الحرب… على مسافة “نفق”

بضوء أخضر أميركي، باشرت إسرائيل عملية عسكرية لتدمير ما ادعت أنه أنفاق حفرها “حزب الله” داخل الأراضي الإسرائيلية من جنوب لبنان. وأتت العملية بعد ساعات من لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو على هامش اجتماع وزراء الخارجية والدفاع لدول حلف شمال الأطلسي في بروكسيل. كما أتت بعد أيام من معاودة إسرائيل هجماتها على ما قال الإعلام الإسرائيلي إنه مواقع إيرانية وأخرى تابعة لـ”حزب الله” في سوريا بعد توقف هذا النوع من الهجمات منذ إسقاط طائرة استطلاع روسية بنيران سورية لدى شن اسرائيل غارات على أهداف في محافظة اللاذقية في 17 أيلول.

ويذكر أن نتنياهو كان أدرج لقاءه وبومبيو في سياق “التصدي” لنشاط إيران على الجبهة الشمالية، في إشارة إلى لبنان وسوريا. وصرح بعد اللقاء: “كل من يتعرض لأمن إسرائيل سيدفع ثمناً غالياً”. وشدد على ضرورة وقف “النشاطات العدائية” لإيران في لبنان، واعتبر أن نشاطات “حزب الله” تُشكل “انتهاكاً صارخاً للسيادة الإسرائيلية وللقرار 1701” الصادر عن مجلس الأمن عقب حرب تموز 2006 .

وفي تحرك أميركي يلاقي الضغط الاسرائيلي الميداني شمالاً، كشفت صحيفة “الوول ستريت جورنال” الأميركية أن قطعاً بحرية أميركية تتقدمها حاملة الطائرات النووية “يو اس اس جون إس. ستينيس” ستصل في الأيام القريبة إلى الخليج العربي في عرض للقوة أمام إيران. ص7

وقبل أيام اتهمت واشنطن إيران بإجراء تجربة على صاروخ باليستي متوسط المدى قادر على ضرب إسرائيل وأوروبا، فيما جدّدت طهران رفضها التفاوض على برنامجها الصاروخي واصفة إيّاه بأنّه دفاعي محض.

ويعتقد مراقبون أن تحرك اسرائيل على الجبهة الشمالية، يفسر قبول نتنياهو بالهدنة مع حركة المقاومة الاسلامية “حماس” في غزة الشهر الماضي، علماً أن هذه الهدنة كادت تطيح حكومته بعد استقالة وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان منها. وقال نتنياهو في معرض تبريره للقبول بالتهدئة في غزة إن اسرائيل تستعد لعمل عسكري وشيك على جبهة أخرى، في إشارة ضمنية الى لبنان وسوريا.

أضف أن نتنياهو الذي يحاول تجنب الانتخابات المبكرة وقت تتصاعد اتهامات الشرطة له بالرشى والاحتيال، يسعى إلى إرضاء الرأي العام الاسرائيلي المتشدد، بتركيز العمل العسكري على الجبهة الشمالية وإيلاء ما يعتبره “خطراً ايرانياً” الجهد اللازم، خصوصاً أن هناك تناغماً تاماً بين سياساته ومواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيال إيران و”حزب الله” والمضي في فرض العقوبات على طهران والحزب بتهمة “زعزعة استقرار المنطقة”.

 

“درع الشمال”

وصرح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس في مؤتمر صحافي :”بدأنا عملية +نورذرن شيلد+ (درع الشمال) لكشف وإحباط هجمات حدودية عبر أنفاق حفرتها منظمة حزب الله الإرهابية من لبنان إلى إسرائيل”. وأوضح أن هذه الأنفاق لم تبدأ العمل بعد وقد رصدت على الجانب الاسرائيلي، من غير أن يحدد عددها أو الوسائل التي ستستخدم لتدميرها. وأوضح أن كل العمليات ستجري على الأراضي الإسرائيلية.

وادعى أن هذه الأنفاق هي جزء من مخطط لـ”حزب الله” في 2012 “لنقل ساحة المعركة إلى إسرائيل” و”السيطرة على الجليل” في نزاع مستقبلي عبر التسلل الى اسرائيل.

وقال إن الجيش الاسرائيلي تحرك في 2013 إثر معلومات مفادها أن “حزب الله” يحفر أنفاقاً، لكنه لم يتمكن من رصد أي منها. وأفاد أنه توصل إلى أن “حزب الله وحماس يتقاسمان معلومات” وسارع الى تكثيف جهوده لمنع إقامة أنفاق من لبنان. وأضاف أن “ليس هناك تهديد مباشر للمواطنين الإسرائيليين” في المنطقة الحدودية مع لبنان. وحمّل “الحكومة اللبنانية مسؤولية كل النشاطات التي ترتكب في لبنان حيال إسرائيل”.

وقد استخدم الجيش الإسرائيلي في السابق وسائل مختلفة في عمليات هدم أو سد أنفاق في قطاع غزة.

وأعلنت إسرائيل المنطقة المحيطة ببلدة المطلة منطقة عسكرية مغلقة، ونشر الجيش صوراً تظهر آليات ثقيلة تحفر الأرض.

ونشر الجيش الإسرائيلي لقطات فيديو لنفق ادعى أنه اكتشفه. وقال إن النفق يبدأ من داخل منزل قرب قرية كفركلا اللبنانية ويعبر الحدود قرب بلدة المطلة في أقصى شمال إسرائيل.

ودعا المندوب الاسرائيلي الدائم لدى الامم المتحدة داني دانون الى “مناقشات في مجلس الامن” في شأن ما وصفه باكتشاف أنفاق “حزب الله” على الحدود الشمالية مع لبنان.

وجاء في بيان له: “يواصل حزب الله العمل بدعم مالي من إيران بقيادتها ورعايتها. تدعو اسرائيل المجتمع الدولي ومجلس الامن الى إدانة نشاط حزب الله ودعوة لبنان لتطبيق قرارات مجلس الامن”. وادعى أن مقاتلي الحزب “يحاولون التسلل إلى إسرائيل عبر هذه الأنفاق”.

دعم أميركي

وفي واشنطن، صرح مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون :”تدعم الولايات المتحدة بقوة جهود اسرائيل للدفاع عن سيادتها… ندعو إيران وكلّ عملائها إلى وقف تعدياتهم واستفزازاتهم الإقليمية التي تشكل تهديداً غير مقبول للأمن الإسرائيلي والإقليمي”.

اليونيفيل”

وأصدرت القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان “يونيفيل” بياناً جاء فيه :”إن رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام الجنرال ستيفانو ديل كول على اتصال وثيق مع كل من القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي، ويحض مجدداً جميع الأطراف على استخدام الآليات التي تضطلع بها اليونيفيل في مجال الارتباط والتنسيق والآلية الثلاثية لتهدئة أي توتر”.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: لبنان يستنفر سياسياً في مواجهة «النفق الاسرائيلي».. نتنياهو يهدّد و«حزب الله» يراقب

يستفيق اللبنانيون كل يوم على أزمة جديدة. فبعض أزماتهم، الدولة مسؤولة عنها بسبب تقصيرها وتغاضيها وخياراتها الملتبسة، والبعض الآخر يحلّ ضيفاً ثقيلاً عليهم من دون استئذان. لكن في الحالتين يزداد الوضع تعقيداً، ويبرز للرأي العام اللبناني وللسفراء المعتمدين في لبنان وللخارج انّ هناك تَهاوياً للدولة اللبنانية ولهيبة السلطة. فبعد الضعف السياسي في تأليف الحكومة، برز في اليومين الماضيين ضعف أمني في فرض القضاء كلمته، وفي الأمس ضعف عسكري مع الوضع «السائب» في الجنوب.

 

في غمرة الضغوط الاميركية على إيران و«حزب الله»، برز امس تطور أمني لافت في توقيته ومضمونه، تَمثّل بإعلان الجيش الاسرائيلي إطلاق حملة «درع الشمال»، بهدف «كشف وإحباط أنفاق يقوم «حزب الله» بحفرها إلى داخل الأراضي الإسرائيلية».

 

ونشر لاحقاً فيديو قال انه لنفق تابع للحزب وتمّ اكتشافه أمس، ويمتد من داخل كفركلا الى الاراضي الاسرائيلية. ودعا السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة داني دانون الى «مناقشات في مجلس الامن الدولي حول اكتشاف الأنفاق».

 

وقال إنّ الحزب «يواصل العمل بدعم مالي من إيران بقيادتها ورعايتها». ودعا المجتمع الدولي ومجلس الامن الى إدانة نشاطه، ودعوة لبنان لتطبيق قرارات مجلس الامن.

 

«حزب الله»

 

في الموازاة، إحتفظ «حزب الله» بالصمت، وسارعَ الى الاستنفار العسكري غير المرئي في مواجهة العملية الاسرائيلية، واتخذ في الظل تدابير وقائية تحسّباً لكل الاحتمالات. وأخضع الحزب التطور الاسرائيلي للمراقبة الميدانية، وللتشريح الدقيق على أعلى المستويات القيادية، للتأكد من انّ اسرائيل لن تتجاوز قواعد الاشتباك والخطوط الحمر في حملتها.

 

ونشر الإعلام الحربي للحزب فيديو يظهر أعمال الحفر الاسرائيلية على الحدود اللبنانية، وأرفَق الفيديو بالقول: «العدو الصهيوني يعلن عن نشاط عسكري لدرع الشمال عند الحدود اللبنانية».

 

تحرك وتحذيرات

 

وحيال الاوضاع الخطيرة، سُجّل تحرك، جزء منه علني، مثل زيارة السفيرة الاميركية في لبنان اليزابيت ريتشارد الى قصر بعبدا، في لقاء عاجل، وجزء منه غير معلن، كاتصالات دولية وعربية مع المسؤولين لتدارك الوضع.

 

وما رفعَ من منسوب المخاوف، هو الزيارة المفاجئة التي قام بها نتنياهو الى بروكسيل للاجتماع بوزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، بعدما كان قد اجتمع منذ ايام قليلة مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في باريس.

 

ونقلت بعض الدول الصديقة للبنان الى السلطات اللبنانية أمس تحذيرات اسرائيلية جدية من انّ مرحلة ضبط النفس لها حدود، خصوصاً مع تزايد الانباء عن وجود قرار إيراني بإعادة تسخين احدى الجبهتين مع اسرائيل: إمّا السورية في الجولان، وامّا اللبنانية في الجنوب.

 

من هنا جاء اعلان مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون انّ «الولايات المتحدة تدعم بقوة جهود إسرائيل للدفاع عن سيادتها»، ودعوته «إيران وكل عملائها إلى وقف تعدياتهم واستفزازهم الإقليمي الذي يشكّل تهديداً غير مقبول للأمن الإسرائيلي والإقليمي»، وكذلك دعوته «حزب الله» إلى «الكَفّ عن حفر أنفاق باتجاه إسرائيل ووقف أعمال التصعيد والعنف».

 

وتخوّفت مصادر ديبلوماسية في لبنان من أن يكون الموقف الاميركي تجاه معركة الانفاق مقدمة لتأييد إسرائيل في اي معركة أخرى.

 

ولكن حسب مصادر مطّلعة، الاوضاع لا تزال تحت السيطرة في الجنوب، الّا اذا حصلت مفاجأة على خطأ في التقدير، وهذا امر غير مُستبعد، كما حصل خطأ في التقدير في حادثة الجاهلية.

 

نتنياهو

 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حذّر «مَن يحاول المَس بإسرائيل بأنه سيدفع ثمناً باهظاً»، وقال: «نعمل بحزم وبمسؤولية على جميع الجبهات في آن واحد، وسنواصل القيام بعمليات أخرى مكشوفة وسرية، من أجل ضمان أمن إسرائيل».

 

وذكر مكتب نتنياهو، في بيان، انه أطلع بومبيو على عملية (درع الشمال)، وقال :»إنّ الأنفاق التي حفرها «حزب الله»، والتي تتجاوز الحدود إلى داخل أراضينا، تشكل انتهاكاً سافراً للسيادة الإسرائيلية ولقرار مجلس الأمن رقم 1701».

 

واكد خلال اللقاء «انه يجب الحيلولة دون العدوان الإيراني في كل من سوريا والعراق ولبنان وأماكن أخرى».

 

وفي مؤتمر صحافي مساء، اكد نتنياهو أنّ «عملية «درع الشمال» ستستمر حتى إنجاز كل الأهداف»، مشيراً إلى أنّ «نية «حزب الله» كانت ادخال «مخربين» الى اراضينا».وقال إن «حزب الله» و»حماس» استثمرا مبالغ طائلة في بناء الأنفاق ونحن نفكّكها».

 

وشدّد على أننا «اتخذنا قرار التحرّك لتدمير أنفاق «حزب الله» منذ أسابيع»، مشيراً إلى أنّ «لبنان يتحمّل مسؤولية كاملة عن الحدود مع إسرائيل».

 

وكشف انه تحدث مع بومبيو عن فرض عقوبات إضافية ضد إيران.

 

بدوره، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ​غادي آيزنكوت انّ العملية تهدف «إلى إحباط خطر «حزب الله» وضرب التمَوضع الإيراني في الحدود الشمالية».

 

من جهته، إتهم الجيش الاسرائيلي «حزب الله» بأنه «يواصل العمل بدعم وتمويل إيراني لبسط نشاطاته ضد مواطني إسرائيل».

 

واعتبر أنّ حفر الأنفاق «يعتبر خرقاً فادحاً للسيادة الإسرائيلية، ويشكل دليلاً آخر للخروقات الخطيرة التي ينفذها «حزب الله»، مُتجاهلاً قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها القرار ١٧٠، حيث ينشط داخل قرى في جنوب لبنان. هذه الأعمال تمس بدولة لبنان، وتخاطر بمواطنيها بهدف تعزيز بنية «حزب الله» الإرهابية».

 

وحَمّل الحكومة اللبنانية «مسؤولية كل ما يجري داخل الاراضي اللبنانية من الخط الأزرق شمالاً، معتبراً انّ هذه الأنفاق «تثبت عدم تطبيق الجيش اللبناني لمسؤولياته في تلك المنطقة».

 

«اليونيفيل»

 

وذكر المكتب الاعلامي لـ«اليونيفيل» في الجنوب انّ «اليونيفيل» تعمل مع جميع المحاورين من أجل الحفاظ على الاستقرار العام، وانّ جنود حفظ السلام التابعين لها «زادوا من دوريّاتهم على طول الخط الأزرق، إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية، للحفاظ على الاستقرار العام وتَجنّب أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد».

 

وأكد انّ رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول على اتصال وثيق مع كل من القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي، ويحثّ مجدداً جميع الأطراف على استخدام الآليات التي تضطلع بها اليونيفيل في مجال الارتباط والتنسيق، والآلية الثلاثية لتهدئة أي توتر».

 

لبنان الرسمي

 

أمام هذا التطورات، يحاول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع وزير الخارجية جبران باسيل إعادة توجيه الجهود نحو تأليف الحكومة. في حين لا يزال الرئيس المكلف سعد الحريري عند موقفه، لا بل تَشدّد اكثر بعد الاحداث الاخيرة، وهو سيجتمع في اليومين المقبلين مع سفراء للتفاوض معهم في شأن دعم الاستقرار في لبنان وتلافي حصول مفاجآت عسكرية.

 

وقد تابع عون التطورات في منطقة الحدود الجنوبية، وأجرى اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري والحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون. وتمّ خلالها تقييم الموقف في ضوء المعطيات المتوافرة حول أبعاد العملية الاسرائيلية. وطلب عون من الاجهزة الامنية متابعة الموقف بدقة.

 

وشدّد، في افتتاح المبنى الجديد للمكتبة الوطنية، على انّ «ما سمعناه في الأيام القليلة الماضية من كلام وما استتبعه من ردود فعل، لم يُسئ الى شخص أو فريق أو جماعة، بل أساء الى الوطن والى جميع أبنائه من دون تمييز، وكاد أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء، وهذا ما لن نسمح به أبداً، لأنّ الاستقرار الذي ينعم به لبنان لن يستطيع أي طرف، الى أي جهة سياسية أو حزبية انتمى، أن يستهدفه، لاسيما أنّ المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حد للتجاوزات، في القول أو في ردود الفعل، وعازمة على تصحيح الأخطاء في الأداء عندما تقع، وذلك بتوجيه من السلطة السياسية، واستناداً الى القوانين والأنظمة المرعية الاجراء».

 

بري

 

في هذا الوقت، والى جانب تَلقّيه الاتصال الهاتفي من رئيس الجمهورية، تلقّى بري اتصالاً مماثلاً من قيادة الجيش، والهدف الاساس كيفية التعامل مع هذا التطور الاسرائيلي، وكذلك اتصلت السفيرة الاميركية وكان واضحاً انّ السفيرة لم تخرج عن سياق موقف الادارة الاميركية المتبنّي بالكامل للموقف الاسرائيلي.

 

وعكسَ بري الموقف اللبناني بقوله «انّ الرواية الاسرائيلية حول وجود نفق في كفركلا مشكوك فيها، ولبنان يطلب تزويده بالاحداثيات التي تحدد موقع هذا النفق، وصحّة المزاعم الاسرائيلية حول وجوده. وفي أيّ حال، اذا اراد الاسرائيلي ان يحفر داخل الاراضي التي يحتلها، فليفعل هناك ما يريد وليحفر قدر ما يشاء، امّا اذا اراد التمدد بالحفر نحو الارض اللبنانية فهناك كلام آخر».

 

ولم يشر بري الى تلقّي لبنان الاحداثيات التي طلبها، الّا انه قال انّ الاجتماع الثلاثي سيُعقد اليوم في الناقورة بين اللجنة الثلاثية اللبنانية والاسرائيلية واليونيفيل، واذا أثير هذا الموضوع في هذا الاجتماع، فإنّ موقفنا واضح وسيعبّر عنه ممثل لبنان في اللجنة.

 

«المستقبل»

 

وأكدت كتلة «المستقبل» أنّ «الجيش اللبناني مسؤول دون سواه عن أمن الحدود الجنوبية وسلامتها، وأنّ الدولة اللبنانية تلتزم بشكل كامل القرارات الدولية التي ترعى هذه السلامة لاسيما القرار 1701 الذي تتولى تنفيذه قوات الطوارئ الدولية بالتعاون مع السلطات الشرعية اللبنانية، معتبرة انّ أي مواقف أخرى تقع في إطار التصعيد غير المقبول للأوضاع».

 

قلق على مسيحيي الشرق

 

وبينما يتخبّط لبنان في مشاورات التأليف، وتضجّ المنطقة بالأحداث والحروب، علمت «الجمهورية» أنّ بطريرك الكلدان الكاثوليك الكاردينال لويس ساكو أعربَ عن قلقه، في لقاء رسمي مُغلق، حيال مصير المسيحيين في المنطقة، وقال: «نحن قلقون من سياسة إغراء مسيحيي العراق لتهجيرهم الى الغرب تحت عنوان لمّ الشمل»، قاصداً بذلك باب الهجرة التي فتحته دول الغرب لاستقبال العائلات المسيحية، حيث تقول المعلومات إنّ هذه الدول تقدّم كل التسهيلات الممكنة لتمكين هؤلاء من ترك أرضهم، والتوجه إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة.

 

وقال الكاردينال الكلداني إنّ «مسيحيي العراق يتطلعون الى لبنان حيث الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط، ويعوّلون على دور لبناني، وبالأخص رئيسه، في تثبيت الوجود المسيحي في الشرق».

 

إتفاق لتمويل الدولة

 

مالياً، شكّل الاتفاق الذي أعلن عنه امس في وزارة المال، بعد الاجتماع الذي جمع وزير المالية علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، اشارة الى انتهاء مرحلة عَض الاصابع، والتوصّل الى تفاهم لتمويل احتياجات الدولة في العام 2019.

 

ومن خلال ما أعلنه سلامة بعد الاجتماع، تمّ التوافق على إصدار سندات خزينة بالليرة في الاسبوع المقبل، على ان تتولى المصارف الاكتتاب بها بفائدة تتراوح بين 10 و10,5%.

 

وتعتبر أسعار الفوائد هذه بمثابة حل وسط بين الدولة والمصارف. وكانت الدولة تسعى الى الاقتراض بفوائد مخفّضة لا تزيد عن المعدل السابق للاقتراض، لكنّ الاتفاق النهائي الذي جرى أمس، سوف يرفع كلفة الاقتراض بحوالى 3 في المئة عن معدّل الكلفة على الدين العام، بما يعني انّ حجم العجز سيرتفع أكثر في العام 2019 عمّا كان عليه في 2018.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

إسرائيل تباشر تدمير أنفاق هجومية لـ«حزب الله» بدعم أميركي

 

أعلن الجيش الإسرائيلي مباشرته تدمير أنفاق هجومية لحزب الله على الحدود مع لبنان، وسط تأييد قوي من واشنطن للعملية الإسرائيلية.

وأوضح جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان صحافي أمس (الثلثاء)، أنه أطلق ليل الاثنين عملية «درع الشمال» لكشف وهدم تلك الأنفاق، قائلاً: «منظمة حزب الله الإرهابية تقف خلف حفر الأنفاق بدعم وتمويل إيراني لبسط نشاطاتها ضد إسرائيل».

وقال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جوناثان، في تصريحات صحافية أمس، إن الأنفاق لم تبدأ العمل بعد، وأنها رصدت على الجانب الإسرائيلي، من دون أن يحدد عددها أو الوسائل التي ستستخدم لتدميرها.

وعزز الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) دورياتهما على طول الحدود في الجانب اللبناني تفادياً لأي تصعيد.

وجاء إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي المفاجئ بعد ساعات على لقاء بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، في بروكسيل ليل الاثنين، حيث قال نتانياهو بعد الاجتماع: «أي أحد يتعرض لأمن إسرائيل سيدفع ثمناً غالياً».

ودعماً للعملية الإسرائيلية من قبل واشنطن، قال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جون بولتون: «الولايات المتحدة تدعم بقوة جهود إسرائيل للدفاع عن سيادتها»، مضيفاً: «ندعو إيران وكل عملائها إلى وقف تعدياتهم واستفزازهم الإقليمي، الذي يشكل تهديداً غير مقبول للأمن الإسرائيلي والإقليمي».

وأعلنت إسرائيل المنطقة المحيطة بالبلدة المطلة منطقة عسكرية مغلقة، ونشر الجيش صوراً تظهر آليات ثقيلة تقوم بحفر الأرض.

وحذّر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عناصر حزب الله والجيش اللبناني من الوجود في المنطقة.

وقال: «ينصح الجيش الإسرائيلي عناصر حزب الله وجنود الجيش اللبناني بالابتعاد عن أي مسار هجومي تم حفره من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الإسرائيلية. أعذر من أنذر».

وحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية كل ما يجري داخل الأراضي اللبنانية من الخط الأزرق شمالاً، مضيفاً أن حزب الله يقوم بحفر تلك الأنفاق من المناطق المبنية داخل القرى في جنوب لبنان.

 

بدوره، رد الجيش اللبناني على إطلاق إسرائيل عملية «درع الشمال» على الحدود بين البلدين، بالتأكيد على أن قواته على جاهزية تامة لمواجهة أي طارئ، مشيراً إلى أن الوضع في الجنوب هادئ ومستقر.

 

وقالت القوات اللبنانية، في بيان صحافي أمس: «في ضوء إعلان العدو الإسرائيلي فجر اليوم (أمس) إطلاق عملية درع الشمال المتعلقة بأنفاق مزعومة على الحدود الجنوبية، تؤكد قيادة الجيش أن الوضع في الجانب اللبناني هادئ ومستقر، وهو قيد متابعة دقيقة».

 

وأضاف: «كما تقوم وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة بتنفيذ مهماتها المعتادة على طول الحدود بالتعاون والتنسيق مع قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان، لمنع أي تصعيد أو زعزعة للاستقرار في منطقة الجنوب».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

«المستقبل» ترد على «مسلسل نبش القبور وحقن الصدور».. والحريري يستقبل عثمان وحمود منوهاً بجهود قوى الأمن

عون لتثبيت «الدولة القادرة».. والتصدي لمن يُهدّد الاستقرار

مشهدان تنازعا لبنان خلال الساعات الأخيرة، الأول يسعى إلى الارتقاء به وإعلاء مكانته على سلّم الثقافة والحضارة، والثاني يجهد في سبيل جرّه إلى الدرك الأسفل من السفالة والسفاهة وإغراقه في أتون العصبيات والتخلّف وصولاً إلى إسقاطه في أحضان الجهالة والجاهلية. وبين المشهدين، تتوالى عملية شد الحبال لانتشال المركب الوطني من الاستغراق في رمال الفراغ المتحركة بعكس عقارب التقدم والإصلاح والنهضة نحو مآلات لا تُحمد عواقبها على الاستقرار الأمني والاقتصادي في البلد، الأمر الذي بدا رئيس الجمهورية ميشال عون حاسماً أمس في عدم السماح به مؤكداً العزم على «تثبيت أركان الدولة القادرة والعادلة» والتصدي لكل من تسوّل له نفسه استهداف الاستقرار.

 

ففي أول تعليق له على مسلسل استثارة الغرائز والنعرات واستباحة الأعراض والكرامات الذي طغى على الساحة الوطنية تحت وطأة كلام وئام وهاب وتداعياته الفتنوية على البلد، لفت الانتباه رئيس الجمهورية خلال افتتاحه مبنى المكتبة الوطنية اللبنانية في الصنائع، بحضور رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، إلى أنّ «ما سمعناه في الأيام القليلة الماضية لم يسئ إلى شخص أو فريق أو جماعة، بل أساء إلى الوطن وإلى جميع أبنائه من دون تمييز، وكاد أن يُعيد عقارب الساعة إلى الوراء وهذا ما لن نسمح به أبداً، لأن الاستقرار الذي ينعم به لبنان لن يستطيع أي طرف إلى أي جهة سياسية أو حزبية انتمى أن يستهدفه، لا سيما أن المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حد للتجاوزات»، محذراً من أنّ «الدولة لا يمكن أن تكون تحت رحمة كلمة من هنا وردّة فعل من هناك، خصوصاً إذا كان ما يُقال يُهدّد السلم الأهلي ويسيء إلى الكرامات»، وشدد عون إزاء ذلك على وجوب «أن تعي كل القيادات دقّة الظرف الذي يمر به الوطن، وسط ممارسات معادية وتهديدات متزايدة، مضافة إلى ما يلحق بنا من أضرار مالية واقتصادية، بحيث صار من الواجب علينا جميعاً توحيد الجهود للخروج من هذا الوضع».

 

وفي سياق تثبيت دعائم الدولة ومؤسساتها الشرعية في مواجهة التحديات، برز أمس استقبال رئيس الحكومة المكلّف في «بيت الوسط» المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ورئيس شعبة المعلومات العقيد خالد حمود، بحيث أثنى الحريري خلال اللقاء على الجهود التي تبذلها قطاعات قوى الأمن للحفاظ على أمن واستقرار المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية.

 

أما على مستوى التصدي السياسي لمسلسل الفتنة الذي يُطاول المقامات والأشخاص والأمن، فتوقفت كتلة «المستقبل» خلال اجتماعها أمس برئاسة النائب بهية الحريري عند تداعيات هذا المسلسل الذي «يقوم أبطاله بنبش القبور وحقن الصدور ويفترون على الأحياء والأموات ويثيرون الفتن المذهبية والمناطقية ليتلطوا خلفها بعيداً عن أعين العدالة»، ووضعت في المقابل جملة أسئلة برسم الدولة والرأي العام طرحت خلالها علامات استفهام وتعجب حول ما إذا أصبح جرم إزكاء نار الفتنة والتحريض عليها «موقفاً سياسياً»، وبات جرم تهديد الرئيس سعد الحريري والقاضي سمير حمود واللواء عماد عثمان بالقتل «فشّة خلق»، وقيام القوى الأمنية بتنفيذ مذكرة إحضار «تجاوزاً للقانون»، وما إذا لم يعد «الجهر بنشر المسلحين على التلال والأسطح والتربّص بالقوى الأمنية يُشكل جرم تأليف المجموعات المسلّحة والاعتداء على أمن الدولة»؟!

 

وإذ تقدمت بالعزاء من أهل الضحية محمد أبو ذياب ومن أهل الجاهلية عموماً، أهابت الكتلة بالجميع ترك الأمر للقضاء الذي يستطيع وحده تحديد المسؤولية «في كيفية مقتله وكشف الجهة التي صدر منها إطلاق الرصاصة التي أصابته»، مع التنبيه في الوقت عينه إلى أنّ القوى التي «ترفع الخطوط الحمر بوجه قضائها وأمنها لا تبقي على الوطن»، وإلى أنّ «الالتفاف حول الحليف بعصبية عمياء هو سقوط في أحضان الجاهلية البغضاء».

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إنعاش جهود التأليف يسابق محاولات إقليمية لزرع الفوضى

عون يلتقي موفد الحريري: المؤسّسات قادرة على معالجة التجاوزات..

 

بعد أربعة أيام، على حوادث الجاهلية، ترسخت مساعي الاحتواء، والتمسك بالاستقرار، غير قابل، للأخذ والرد، وإعادة تركيز الاهتمام على انتشال تأليف الحكومة من الركود، فضلاً عن الانصراف إلى توفير السيولة لصرف رواتب الموظفين والاجراء والمتقاعدين في القطاع العام، قبل الأعياد المجيدة..

ومسح اثار حوادث الجاهلية، والعودة إلى الحوار الهادئ بعيداً عن الإساءات والاهانات، ضمن معادلة شدد عليها الرئيس ميشال عون، في كلمة له لدى تدشين مبنى المكتبة الوطنية الجديد، بعد ترميمه، في محلة الصنائع، ومؤداها انه من غير المقبول إعادة «عقارب الساعة إلى الوراء، وهذا ما لا نسمح به ابداً، لأن الاستقرار الذي ينعم به لبنان لن يستطيع أي طرف أو أي جهة سياسية أو حزبية انتمى، ان يستهدفه، لا سيما وأن المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حدّ للتجاوزات..

وكشفت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان إطلاق إسرائيل عملية درع الشمال، ومسارعة البيت الأبيض إلى دعم العملية، تنطوي على مخاطر، مع مسارعة تل أبيب إلى استدعاء الإعلام التلفزيوني الدولي، لتغطية العملية، في إطار ما قاله جيش الاحتلال الإسرائيلي من انه رصد انفاقاً لحزب الله تسمح بالتسلل من لبنان إلى داخل الكيان المحتل.. معلناً مباشرة العمل لتدميرها..

وقالت ان زوّار بعبدا لمسوا قلقاً لدى رئيس الجمهورية ويشاطره هذا القلق الرئيسان نبيه برّي وسعد الحريري..

وأشارت المصادر إلى ان هذا التطور الإقليمي الخطير، معطوفاً على الإشارات التي حملتها حوادث الجاهلية في الشوف، دفع كبار المسؤولين لانعاش عملية تأليف الحكومة، انطلاقاً من فكرة توزير سني من 8 آذار، من حصة الرئيس عون، شرط الحصول على ضمانات بأن هذا المخرج يُشكّل حلاً للعقدة القائمة، من دون استيلاد عقدة جديدة..

ولم تخف المصادر ان ضغوطاً إقليمية أخرى ما تزال تؤثر على الوضع الداخلي، على الرغم من لملمة ذيول ما جرى في الجاهلية السبت الماضي، وما سبقه، من محاولات من شأن تكرارها زرع الفوضى في البلاد، في ضوء تفاقم المواجهة الأميركية – الإيرانية على خلفية العقوبات النفطية، وتهديدات المسؤولين الإيرانيين، بمنع تصدير النفط الخليجي ككل، في حال مُنع تصديرها للنفط الإيراني..

الحكومة لا تحجبها «درع الشمال»

وإذا كانت عملية «درع الشمال» الإسرائيلية أعادت تصويب البوصلة لبنانياً باتجاه الجنوب، ونحو «الحالة الاستثنائية الشاذة» الوحيدة التي يواجهها لبنان، وهي العدو الإسرائيلي، بحسب المعاون السياسي للأمين العام «لحزب الله» الحاج حسين الخليل، فإن هذه العملية التي لا يستبعد الإعلام الإسرائيلي ان تكون محاولة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لصرف الأنظار عن تهم الفساد التي يواجهها بأختراع حكاية «انفاق حزب الله» في الجنوب، لم تحجب الاهتمام عن متابعة التطورات السياسية والأمنية في الداخل، وما يتصل بها بموضوع الحكومة، على الرغم من ان معظم المعنيين بعملية التأليف يعتقدون انها دخلت في نفق لا يبدو في نهايته أي ضوء، بعد الذي حصل في بلدة الجاهلية، والذي زاده تعقيداً سقوط ضحية ودماء، ما يرتب على ذلك من تداعيات سياسية وأمنية، بدأت طلائعها بالتفاف دروز 8 آذار حول الوزير السابق وئام وهّاب، وإنهاء القطيعة معه سواء من قبل النائب طلال أرسلان أو سفير النظام السوري علي عبد الكريم علي، رغم الخلافات العميقة، الأمر الذي يؤشر إلى وجود سيناريو لمحاصرة المختارة وزعيمها وليد جنبلاط، وهو ما دفعه إلى إعادة احياء تنظيم العلاقة مع «حزب الله»، على ذلك يبعد الحزب من ان يكون طرفاً في أمن الجبل واستقراره.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان الجواب على خيار الـ32 وزيرا جاء سلبيا من قبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري وغيره وبالتالي سقط ويجري البحث حاليا عن الية تتصل بالـ30 وزيرا يجري فيها توزير سني يسميه اللقاء التشاوري او سنة 8 اذار.

وقالت المصادر ان الطرح يقوم على ان بكون هذا الوزير من حصة رئيس الجمهورية ولم تستبعد ان يأتي ذلك من ضمن آلية معقولة للبحث بحيث تتكرر تجربة الوزير الدرزي من خلال رفع لائحة باسماء يجري الاتفاق عليهاو لا تضم الوزراء السنة المستقلين الى رئيس الجمهورية لاختيار اسم لكن هذا الطرح لم يعرف مصيره والى اي مدى يمكن السير به مكررة القول انه طرح للبحث وليس للتأكيد.

ولهذه الغاية، استقبل أمس الرئيس عون الوزير غطاس خوري موفداً من الرئيس المكلف.

عون: لأمن الجبل والاستقرار

وفيما غابت الاتصالات في شأن تأليف الحكومة عن التداول، في انتظار عودة وزير الخارجية جبران باسيل اليوم من العراق، واستئناف حركته المكوكية باتجاه الأطراف المعنية، كوسيط مكلف من قبل رئيس الجمهورية، لفت الانتباه ان موضوع الحكومة غاب عن كلمة الرئيس ميشال عون في خلال افتتاحه مبنى المكتبة الوطنية في الصنائع، وحضرت بدلاً منه تطورات الجبل، حيث كانت له مواقف اتسمت بالوسطية، إذ ارضى الرئيس المكلف سعد الحريري الذي حضر معه الاحتفال، من خلال انتقاده الاساءة إليه ووصفها بأنها «اساءة للوطن»، وفي نفس الوقت تحدث عن «تصحيح أخطاء في الاداء».

في إشارة إلى ما حدث في الجاهلية، لكنه أكّد ان «المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حدّ للتجاوزات».

أذ أعلن الرئيس عون ان «ما سمعناه في الأيام القليلة الماضية من كلام وما استتبعه من ردود فعل، لم يسء الى شخص أو فريق أو جماعة، بل أساء الى الوطن والى جميع أبنائه من دون تمييز، وكاد أن يعيد عقارب الساعة الى الوراء، وهذا ما لن نسمح به أبدا».

واكد «أن الاستقرار الذي ينعم به لبنان لن يستطيع أي طرف، الى أي جهة سياسية أو حزبية انتمى، أن يستهدفه، لا سيما أن المؤسسات القضائية والأمنية قادرة على وضع حد للتجاوزات، في القول أو في ردود الفعل، وعازمة على تصحيح الأخطاء في الأداء عندما تقع، وذلك بتوجيه من السلطة السياسية، واستنادا الى القوانين والأنظمة المرعية الإجراء».

تزامناً، كان لافتاً للانتباه أيضاً، استقبال الرئيس الحريري للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ورئيس شعبة المعلوات العميد خالد حمود، حيث عرض معهما الأوضاع الأمنية في البلاد، بحسب ما أفاد المكتب الإعلامي للرئيس الحريري، الذي اضاف: ان الحريري أثنى خلال اللقاء على الجهود التي تبذلها قطاعات قوى الأمن للحفاظ على أمن واستقرار المواطنين في مختلف المناطق اللبنانية، من دون ان يُشير المكتب الإعلامي الى منطقة معينة، كالجبل مثلاً، أو إلى ما حصل في الجاهلية.

كتلة «المستقبل»

غير ان كتلة «المستقبل» النيابية، التي اجتمعت أمس برئاسة السيدة بهية الحريري، وضعت ما جرى في خانة «مسلسل الفتنة الذي طاول المقامات والبلد والامن»، وقالت في بيانها انه «مسلسل يقوم ابطاله بنبش القبور وحقن الصدور من دون ان ترف لهم عين، ويفترون على الاحياء والاموات ويثيرون الفتن المذهبية والمناطقية ليتلطوا خلفها بعيداً عن اعين العدالة»، وهو «مسلسل يريد ابطاله ان ينتهي المشهد بمظلومية وهمية تحول المعتدي إلى ضحية، وترى في تطبيق العدالة مسألة استنسابية وتصور قيام الأمن بواجباته غزوة جاهلية».

وإذ أهابت الكتلة بالجميع ترك الأمر للقضاء الذي يستطيع وحده تحديد المسؤولية وتحقيق العدالة، وانه (أي القضاء) يملك من القدرة على استعمال الوسائل العلمية التي من شأنها تحديد اتجاه الرصاصة وتحديد الجهة التي يكون قد صدر منها إطلاق الرصاصة التي أصابت المرحوم محمّد بو ذياب، فإنها وجهت مجموعة تساؤلات كانت بمثابة مجوعة ردود على اتهامات وهّاب من دون ان تسميه.

وخلصت الكتلة إلى أن «الوطن غال كما الحريات، وان لا وطن بدون سيادة حكم القانون، وان قوى ترفع الخطوط الحمر بوجه قضائها وأمنها لا تبقي على وطن، وان الالتفاف حول الحليف بعصبية عمياء هو سقوط في أحضان الجاهلية البغضاء. حمى الله لبنان».

لقاء التقدمي – «حزب الله»

في المقابل، وفي إطار مساعي احتواء حوادث الجاهلية زار وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم النائب وائل أبو فاعور والوزير السابق غازي العريضي، المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، في حضور مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا، وكان تشديد من الطرفين على أهمية الحفاظ على الأمن ليس فقط في الجبل وإنما في كل المناطق اللبنانية.

وكشفت معلومات حزب الله عن اللقاء (موقع العهد الاخباري) ان النائب السابق غازي العريضي، بناءً على طلب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، أجرى اتصالاً بالمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل، طالباً اللقاء بالحزب، فأجابه: اهلاً وسهلاً، الثلاثاء (أمس).

اللقاء استمر ساعة، وبدأ من حادثة الجاهلية، وانطلاقاً من الرسالة التي بعث عبر خطاب له، السيّد نصر الله، عندما قال له: «زبط أنتيناتك»، وكاشف الحاج خليل ضيفيه، العريضي والنائب وائل أبو فاعور، ان ما حدث في الجاهلية خطأ كبير جرى ارتكابه..

وكرر العريضي المسار التاريخي للعلاقة بين التقدمي وحزب الله، لينتهي اللقاء إلى الاتفاق على: الاستقرار الأمني أولوية وضرورة استمرار التشاور وعقد اللقاءات الدورية.

أنفاق «حزب الله»

وكان الوضع الأمني على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة، قد خطف الأضواء أمس، على خلفية مزاعم الاحتلال الإسرائيلي عن وجود انفاق حفرها «حزب الله» في الجنوب ولا سيما قرية كفركلا وتصل إلى مستعمرة المطلة في الداخل الفلسطيني المحتلة.

وقالت معلومات رسمية ان رئيس الجمهورية تابع التطورات في منطقة الحدود الجنوبية بعدما باشرت إسرائيل القيام بحفريات قبالة الاراضي اللبنانية. واجرى لهذه الغاية سلسلة اتصالات شملت رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون.

وتم خلال الاتصالات التي أجراها الرئيس عون، تقييم الموقف في ضوء المعطيات المتوافرة حول ابعاد العملية الاسرائيلية، وطلب من الأجهزة الأمنية متابعة الموقف بدقة.

وعرض الرئيس عون امس في قصر بعبدا مع سفيرة الولايات المتحدة الاميركية اليزابيت ريتشارد، الاوضاع العامة في لبنان والعلاقات اللبنانية – الاميركية.

واشارت ريشارد الى ان البحث «تناول ايضا التطورات في منطقة الجنوب»، واكدت دعم بلادها «للبنان واهمية تشكيل حكومة جديدة».

وعلم ان السفيرة الأميركية أبلغت الرئيس عون ان ما يقوم به جيش العدو من حفر، لا يشمل الأماكن التي تقع خارج الأراضي المحتلة، كما ان قوات اليونيفل تقوم بدورها في المراقبة.

تمويل الخزينة من المصارف

مالياً، حسم الاجتماع الذي جمع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مع وزير المال علي حسن خليل، الاتفاق على إجراءات تمويل الخزينة اللبنانية، عبر اكتتابات بالعملة اللبنانية من القطاع المصرفي، سيباشر بها مصرف لبنان خلال الأسبوع المقبل.

وأوضح سلامة ان البحث تناول آليات التمويل التي يحتاجها لبنان خلال العام 2019، واتفقنا على خطة نستطيع بموجبها استقطاب أموال إلى اصدارات الدولة بموجب فوائد السوق، مشيراً إلى ان البنك المركزي سيتفق مع المصارف لتحويل ودائعها بالليرة اللبنانية إلى سندات خزينة بالليرة وبفوائد السوق، كاشفاً ان هذه السندات لن تكون قصيرة المدى بل على 10 أو 20 سنة بفائدة تصل إلى 10.5 في المائة.

اما الوزير خليل، فأكد من جهته ان الاجتماع ثبت عملياً انتظام دفع كل الرواتب والأجور وملحقاتها والالتزام بتسديد المستحقات أو المترتبات على الدولة من سندات الدين الداخلية والخارجية حفاظاً على موقع وسمعة وتصنيف لبنان.

وإذ شدّد على وجوب اجراء إصلاحات جدية تتعلق بالانفاق، كشف انه جرى توظيف أكثر من 5000 موظف جديد في سنة 2018 نصفهم في السلك العسكري، وهذا أدى إلى خلق أعباء إضافية، لافتاً النظر إلى ان الانفاق الاستثماري لا يتجاوز الـ8 في المائة مقابل 92 في المائة الذي هو الانفاق الجاري بين رواتب واجور وخدمة دين وعجز الكهرباء، قائلاً: «نحن لا نستطيع ان نستمر هكذا».

ونفى خليل، ان تكون تقديرات وزارة المالية لسلسلة الرتب والرواتب قد تجاوزت هذه التقديرات، مؤكداً انها كانت مطابقة مائة في المائة وان كل الأرقام التي طرحت خلال الفترة الماضية على لسان خبراء واقتصاديين ووزراء ونواب هي أرقام لا تمت إلى الحقيقة بصلة، الا انه أقرّ بأن الزيادة التي سجلت على السلسلة كانت لرواتب العسكريين والامنيين بسبب الزيادة في التوظيف، إضافة إلى زيادة تعويضات نهاية الخدمة نتيجة ازدياد اعداد المتقاعدين في السنة الحالية، ما نسبته 220 مليار ليرة افتتح لها اعتماد إضافي في الأسبوع الماضي.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

العدو الاسرائيلي يبدأ بعمليات استفزاز ويحضر لاحتمال اندلاع حرب بينه وبين حزب الله

شارل أيوب

حصلت الغارة الاسرائيلية على منطقة الكسوة قرب دمشق على بعد 15 كلم منها وقالت اسرائيل انها قصفت 5 اهداف ايرانية و6 اهداف لحزب الله وان المعركة لم تقتصر على منطقة الكسوة، واتهمت يومها وسائل اعلام اسرائيل بان ايران نقلت في طائرة ضخمة اسلحة الى حزب الله عبر مطار بيروت وان الغارة الاسرائيلية تم شنها اثر وصول هذه الاسلحة الى منطقة الكسوة قرب دمشق.

 

لكن هذا الخبر نشرته عدة وكالات اوروبية وقالت ان اسرائيل شنت هجوما جويا عبر طائرتي شبح على مراكز ايرانية قرب دمشق في منطقة الكسوة ولم تؤد الغارة الى عمل هام تدميري بل كما يقال تم اصابة اهداف ايرانية وفق ما اعلنته القيادة العسكرية الاسرائيلية.

 

ولاحقا صدر عن قيادة الجيش الاسرائيلي بيان قال فيه ان ايران بدات تعمل وفق استراتيجية جديدة وهي الانتقال من سوريا الى لبنان، وان اسرائيل ستضرب اي وجود ايراني في لبنان كذلك ستضرب اي مراكز يقيمها حزب الله بصواريخه وتظهر على صور الاقمار الاصطناعية او صور استطلاع الطائرات.

 

لكن الجديد في الموضوع هو ان الحكومة الاسرائيلية التي قررت مواجهة حزب الله يقع ضمنها خلافات اسرائيلية حول كيفية مواجهة حزب الله، وذكرت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، مساء امس الثلاثاء، أن ضابطا إسرائيليا رفيع المستوى، عارض القيام بعملية عسكرية موسعة ضد «حزب الله» اللبناني، لهدم أنفاق الحزب، على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

 

وأوضحت القناة العبرية في تغريدة لها على الصفحة الرسمية على «تويتر»، أن عملية «درع الشمال» لم تحظ بموافقة كاملة من أعضاء الحكومة الإسرائيلية المصغرة للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، وإنما عارضها ضابط إسرائيلي بارز في المخابرات العسكرية «أمان»، بدعوى أن الوقت ليس مناسبا للقيام بمثل هذه العملية، في مقابل الاهتمام بعمليات عسكرية أخرى.

 

 اطلاق عملية درع الشمال

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق من صباح امس، عن إطلاقه عملية «درع الشمال»، من أجل البحث عن أنفاق عابرة للحدود وتدميرها، وهي تقع شمالي البلاد، وقد يستخدمها «حزب الله» اللبناني في حروبه المستقبلية.

 

إلى ذلك، وبعد إطلاق إسرائيل العملية، رد الجيش اللبناني ببيان جاء فيه «على ضوء إعلان العدو الإسرائيلي، فجر امس إطلاق عملية (درع الشمال) المتعلقة بأنفاق مزعومة على الحدود الجنوبية، تؤكد قيادة الجيش أن الوضع في الجانب اللبناني هادئ ومستقر، وهو قيد متابعة دقيقة».

 

كما أشار البيان إلى أن الجيش اللبناني على جهوزية تامة لمواجهة أي طارئ.

 

تحرك حزب الله يوجه عملية درع الشمال

 

أعلن الإعلام الحربي تفاصيل عن عملية «درع الشمال» التي قام بها الجيش الإسرائيلي لتدمير أنفـاق حزب الله على الحدود. وأشار الى أن «عند التاسعة من مساء أمس، حضرت آليات حفر وشاحنات تابعة لجيش العدو «الإسرائيلي»، إلى المنطقة المقابلة لبلدة كفركلا، وتحديدا عند الترقيم الحدودي 431 و440».

 

ولفت الى أن «عند صباح امس، حشد العدو قوة قوامها 12 آلية عسكرية وعددا اخر من آليات الحفر والجرافات؛ وتزامن ذلك مع وصول عدد من مراسلي وسائل الإعلام العبرية، حيث أعلن المتحدث باسم جيش العدو عن إطلاق عملية عسكرية في المنطقة بإسم «درع الشمال»، للكشف عن أنفاق يزعم أنها تمتد من جنوب لبنان إلى مستوطنات شمال فلسطين المحتلة».

 

وأضاف: «لاحقا، أعلن الجيش «الإسرائيلي» عن أن العملية التي بدأها سوف تستمر في الساعات القادمة، على أن تسير دوريات لفرق الهندسة على كامل الشريط الحدودي، وصولاً إلى القطاع الغربي».

 

ونشر صوراً وفيديوهات لجنود الجيش الإسرائيلي والآليات المستخدمة خلال العملية.

 

 ما الذي يمكن ان يحصل؟

 

الذي يمكن ان يحصل هو تصاعد التوتر في جنوب لبنان على الحدود اللبنانية الفلسطينية في فلسطين المحتلة وان الجيش الاسرائيلي قرر التصعيد وهو يخاف من انفاق حزب الله بعدما قام ببناء حائط على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية وقام حزب الله بحفر انفاق على طول الحائط وزرع عبوات ناسفة وجهز لاختراق الحائط وما تحت الحائط على عمق 15 متراً كي يخترق من الحدود اللبنانية باتجاه الجليل داخل فلسطين المحتلة ويخوض معارك في المستوطنات الاسرائيلية عبر مجموعات من 30 عنصراً كل مجموعة عسكرية من حزب الله، وهذا ما يخاف منه العدو الاسرائيلي، ذلك انه اذا دخلت حوالى 20 مجموعة من 30 مقاتلاً من حزب الله وانتشرت في 20 مستوطنة اسرائلية فان القتال سيكون بالسلاح الابيض وبين البيوت وفي حرب شوارع ولن تفيد الطائرات الحربية وسيهز هذا الامر كل امن اسرائيل وكل وجودها في فلسطين خاصة في الجليل ولا شك ان حزب الله يمكن وصفه بانه قوة قتالية شجاعة لا مثيل لها ذلك انها حفرت انفاق على طول الحدود امتدت من لبنان الى اسرائيل ولم تخف من اسرائيل ومن ردات فعلها، كما زرعت العبوات الناسفة بوزن 500 كلغ، والقوة العسكرية التابعة لحزب الله جاهزة للقتال برياً مع صواريخ كورنت المضادة للدروع وللتحصينات اضافة الى نخحبة من المجاهدين الذين قاتلوا في العراق واليمن وسوريا وخاصة في سوريا اضافة الى قتالهم في حرب 2006 ويعرفون كيفية التصدي بريا لجيش العدو الاسرائيلي.

 

وما لم يكن حزب الله يتمتع بهذه الشجاعة لما كان حفر الانفاق داخل مناطق العدو الاسرائيلي وخرقه الى الداخل وفي اي لحظة تشتعل المعارك لا يعرف جيش العدو الاسرائيلي من اين ستظهر انفاق داخل الجليل في فلسطين المحتلة، وماذا ستفعل القوى البرية الاسرائيلية اذا ما ظهر حوالى 10 ابواب لانفاق وخرج منها مقاتلون واشتبكوا بصواريخ مضادة للمدرعات صواريخ كورنت اس المتطورة القادرة على تدمير الدبابات الاسرائيلية والمدرعات الاسرائيلية.

 

الجيش اللبناني اعلن استعداده للدفاع عن لبنان

 

الجيش اللبناني اعلن استعداده للدفاع عن لبنان والرئيس عون تابع ما يحصل في الجنوب انما المعركة الكبرى الاساسية هي بين اسرائيل وحزب الله واتهام اسرائيل ايران بانها احضرت قوات الى جنوب لبنان، وقد رد حزب الله بأنه لا يحتاج التى مقاتلين ايرانيين لكنه يحتاج الى السلاح الايراني وقد حصل على صواريخ كورنت اس المضادة للدروع الحديثة جدا، كذلك حصل على اسلحة ما زالت هي المفاجأة في الحرب القادمة ضد العدو الاسرائيلي.

 

ويختلف ضباط الاركان في الجيش الاسرائيلي في شأن عملية في الجنوب على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان، حيث ان الضباط الكبار في الجيش الاسرائيلي لا يريدون ان تشتعل حرباً حاليا بين اسرائيل وحزب الله او قوات ايرانية اذا كانت موجودة، بينما يرى اليمين المتطرف الاسرائيلي ان المعركة الان افضل وضرب حزب الله حاليا هو افضل وقت لتدميره، لكن المعركة مفتوحة وصواريخ حزب الله جاهزة للاطلاق نحو اسرائيل كذلك اسرائيل تحضر لغارات بحوالى 600 طائرة ستكون هذه الغارات مدمرة للبنية التحتية في لبنان.

 

ووفق ما ذكر موقع ديبكا الاسرائيلي فان الطيران الاسرائيلي سيقصف كامل البنية التحتية اللبنانية وكما قال سابقا وزير الامن الاسرائيلي انه سيتم اعادة لبنان الى العصر الحجري فان سلاح الجو الاسرائيلي سيعمل على اعادة لبنان الى العصر الحجري عبر تدمير كافة خطوط الكهرباء والمياه والطرقات والمصانع وكامل مؤسسات الدولة والجسور والسدود ومحطات ضخ المياه في كل المناطق حتى ينتهي من مشكلة حزب الله باشعال حرب بين قسم من الشعب اللبناني رافض بان يقوم حزب الله بحرب مع اسرائيل وبين العدوان الاسرائيلي الذي يحضر له العدو لارتكابه ضد لبنان.

 

 قصف تل ابيب

 

اما الذي لا يعرفه العدو الاسرائيلي هو ان تل ابيب الذي فيها مليونان و700 الف مواطن يسكنوها منهم حوالى 300 الف فلسطيني عربي فان تل ابيب ستتعرض لاكثر من 7 الاف صاروخ يمكن تدميرها تدميرا كاملا والخسارة فيها ستزيد عن 400 مليار دولار لان اهم الابنية واهم الشوارع واهم الشركات المالية تتمركز فيها وهي تضم مليونين و700 الف مواطن يسكنوها 85 في المئة منهم من الاسرائيليين و15 في المئة من الفلسطينيين العرب كما سيتم اغلاق مطار بن غوريون بصواريخ حزب الله ويبدو ان حزب الله سيستعمل تكتيك هذه المرة سيتم اطلاق كل 500 صاروخ دفعة واحدة لان منظومة الدفاع باتريوت الاميركية لا تستطيع اسقاط اكثر من 71 في المئة من الاهداف الصاروخية المتوجهة نحو العدو الاسرائيلي، ولذلك فان من اصل 5 الاف صاروخ يطلقها حزب الله على تل ابيب سيسقط على تل ابيب ومطار بن غوريون 1500 صاروخ وهذا الامر سيؤدي الى تدمير كبير وشامل لاهم مدينة اسرائيلية ولتهجير اكثر من مليوني اسرائيلي منها.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري الى باريس ولندن لحث القطاع الخاص على الاستثمار في لبنان

لم يثنِ الجمود الحاصل على خط التشكيل وما ينتج عنه من تعطيل للمؤسسات والدورة الاقتصادية، رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري عن مواصلة مساعيه لتأمين المتطلبات كافة ليبدأ لبنان بالاستفادة من مقررات  مؤتمر «سيدر»، إذ لن يكون بمقدوره الحصول على المساعدات والقروض التي قدمها المجتمع الدولي في ظل حكومة تصريف اعمال غير قادرة على تطبيق الاصلاحات المطلوبة.

 

وللغاية يتوجه الرئيس الحريري على رأس وفد اقتصادي الى باريس ولندن في العاشر والثاني عشر من الشهر الجاري حيث سيقدم اقتراحات لحث المستثمرين الفرنسيين والانكليز على الاستثمار في مشاريع البنى التحتية التي أقرها «البرنامج الاستثماري الوطني».

 

المستشار الاقتصادي للرئيس الحريري الدكتور نديم المنلا أشار الى أن «في سياق التحضيرات لما بعد إقرار مساعدات «سيدر»، يقوم الرئيس الحريري بالتواصل مع القطاع الخاص في عواصم أساسية عدة  لاطلاعهم على المشاريع المقرة وتشجيعهم على الاستثمار فيها، في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص».

وأوضح أن «البرنامج الاستثماري يتضمن العديد من المشاريع، جزء منها ستنفذه شركات أجنبية، وجزء آخر بالشراكة بين القطاعين العام والخاص (اللبناني-والاجنبي). لذلك نقوم باطلاع القطاع الخاص في كل من باريس ولندن على المشاريع التي يمكن أن يساهموا في تنفيذها أو الاستثمار فيها، كالاوتوسترادات، أو السدود، أو الكهرباء ….».

 

ولفت الى أن «اجتماع باريس سيكون بحضور حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، رئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر، الامين العام للمجلس الاعلى للخصخصة زياد حايك، رئيس هيئة ادارة قطاع البترول وليد نصر، وسيعقد في غرفة التجارة والصناعة الفرنسية، ويجمع القطاع الخاص الفرنسي برجال أعمال لبنانيين. ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الحريري بوزير المال الفرنسي برونو لومير».

 

وأضاف أن «المحطة الثانية ستكون في لندن، حيث تنظم السفارة اللبنانية مؤتمرا تحت عنوان «منتدى الاعمال والاستثمار اللبناني-البريطاني» على مدى يوم كامل، بحضور وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال رائد خوري ووزير الطاقة سيزار أبي خليل».

 

وأشار الى أن «مروحة اللقاءات والمؤتمرات ستتوسع في الاشهر المقبلة لتشمل دولا اخرى كألمانيا وأميركا وغيرها من الدول»، مشددا على أن «الازمة الحكومية لن تثنينا عن مواصلة جهودنا».

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

تل أبيب: تدمير أنفاق «حزب الله» سيستمر طويلاً وقد ينتقل إلى الأراضي اللبنانية

قالت إنه لا يوجد نفق جاهز ولكن أحد الأنفاق اخترق إسرائيل 40 متراً

تل أبيب: نظير مجلي

بعد ساعات من انطلاق العملية الإسرائيلية العسكرية على الحدود اللبنانية واكتشاف نفق في منطقة المطلة في أقصى الشمال، أعلن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، رونين منيليس، بعد ظهر أمس (الثلاثاء)، أن عملية «درع شمالي»، ستستمر أسابيع طويلة، وقد تنتقل إلى الأراضي اللبنانية، في حال رد عليها «حزب الله».

وقال إن الجيش الإسرائيلي انطلق في عملية كبيرة لتدمير الأنفاق جميعها، بما في ذلك الأنفاق التي وصلت إلى الأراضي الإسرائيلية أو اللبنانية، لأنه يرى فيها «إجراء حربياً هجومياً عدوانياً».

وكان الجيش الإسرائيلي قد باشر عمليته في الساعات الأولى من فجر أمس، بموجب قرار اتخذه الكابينيت (المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية)، يوم الأربعاء الماضي، بناء على معلومات استخبارية تم تجميعها خلال 4 سنوات ماضية. وحسب تقارير الاستخبارات العسكرية، فإن «حزب الله» بدأ في مسار حفر الأنفاق بسرية مطلقة وبجهود شبه مستحيلة. فالحفر في الحدود مع لبنان صعب ومعقد، إذ إنها أرض صخرية قاسية، وليست مثل الأرض الرملية في قطاع غزة. وقال مسؤول المخابرات إن أحداً لم يصدق في البداية أن «حزب الله» سيقدم على حفر الأنفاق. ولكن المعلومات أخذت تتراكم عن هذا الحفر. والمواطنون الإسرائيليون في البلدات القريبة من الحدود شكوا طيلة السنوات الأخيرة من سماع زنين الحفر تحت الأرض.

وجاء البحث حول الموضوع في أجواء سياسية معقدة في إسرائيل، إذ إن رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يكثر من تصريحات استعراض القوة، وكلما اقترب موعد تقديم لوائح الاتهام ضده في قضايا الفساد الثلاث، ترتفع تهديداته أكثر، على أمل أن تغطي إعلامياً على محاكمته. ومن جهته، يريد الجيش وضع حد لحفر الأنفاق، وهو ليس معنياً بخوض حرب كبيرة؛ خصوصاً تحت قيادة «رئيس حكومة متورط في القضاء ولديه حسابات قوية».

وقد سئل الناطق بلسان الجيش في هذا الموضوع، أمس، فرد قائلا: «كثيرون يرون أن توقيت العملية مرتبط بتوصية الشرطة بمحاكمة رئيس الحكومة بشبهات فساد، لكن الحقيقة مغايرة.

التوقيت اختير منذ فترة. قرار الحفاظ على سرية العملية العسكرية كان هدفه مفاجأة «حزب الله»، وتوقيت تنفيذها جاء بعد أن أثمرت الظروف الاستخباراتية والتكنولوجية وبعدما علمنا أن الأنفاق تتوغل إلى الأراضي الإسرائيلية. وهذه ليست عملية عسكرية تمت المصادقة عليها ليلة أمس، بل نتدارس الأمور حولها منذ سنوات». وتابع: «خرجنا إلى هذه العملية ونحن نعلم مسبقاً ماذا بنى (حزب الله) وأنه لا يوجد نفق جاهز للعمل، وأنه لا يوجد تهديد (تحت أرضي) داهم تجاه إسرائيل. وهذا مشروع يصنفه (حزب الله) بأنه سري، وقلائل فقط في الحزب يعلمون بشأنه. وأردنا أن يعرف (حزب الله) واللبنانيون أجمعون أننا نعرف ماذا يفعلون».

 

– تقدير: «حزب الله لن يرد»

وتفيد مصادر سياسية بأن نتنياهو اهتم كثيراً بمعرفة تبعات مثل هذه العملية قبل الموافقة على تنفيذها، فهل يمكن أن يرد عليها «حزب الله» وتنشب الحرب؟ وإذا نشبت، فكيف سيكون أثرها على الناس؟ وكانت الإجابة بأن التقديرات الاستخبارية هي أن «حزب الله» لن يرد عليها، طالما أن الجيش الإسرائيلي يعمل في الجهة الإسرائيلية من الحدود؛ لأنه ليس معنياً بالحرب وعلى ما يبدو فإنه ليس جاهزاً لها. وكما قال الجنرال يوسي بيلد، القائد الأسبق للواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، فإنه «في الشرق الأوسط ممنوع التكهن بشيء. ومع ذلك فإن من سمع حسن نصر الله بعد حرب 2006 وهو يقول لو كنت أعرف كيف ستتطور الأمور لما قمنا بالعملية، يدرك أنه لن يسارع إلى الحرب». ولكن الجيش الإسرائيلي يمضي في العملية، وهو يدرك أنه في نهاية المطاف أنه سيدخل الأراضي اللبنانية إذا أراد تدمير كل الأنفاق. وهناك يمكن أن تتدهور الأمور. فقد يرى «حزب الله» أنه من المهين ألا يرد، وقد يكون رده بعملية جريئة ضد القوات الإسرائيلية المهاجمة. وعندها تزداد احتمالات التدهور الحربي.

وعلى صعيد العملية التي بدأها الجيش الإسرائيلي، أمس، فقد أعلن الناطق العسكري الإسرائيلي عن «اكتشاف أحد الأنفاق، وقد تقدم فيه العمل لدرجة أنه يحتوي على أجهزة تهوية وإضاءة، وهو بارتفاع يمكّن إنساناً منتصباً من السير فيه». وينطلق النفق من منطقة قرية كفركلا اللبنانية ويتجاوز الحدود مع إسرائيل إلى الجليل 40 متراً. وقام رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، بجولة عند الحدود، بعد ظهر أمس، وقاد اجتماعاً عسكرياً لتقييم الوضع. وبالتوازي عقد نتنياهو اجتماعاً للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، ليستعرض الجيش الإسرائيلي خلاله تقارير حول عملية «درع شمالي».

 

– تشكيك الكابينيت

ومن جهة ثانية، شكك أعضاء في مجلس الكابينيت بأهمية ما وصفها الجيش الإسرائيلي بـ«عملية عسكرية»، باسم «درع شمالي»، وقالوا لإذاعة الجيش الإسرائيلية، أمس، إن نتنياهو، يحاول تصوير وضع دراماتيكي غير موجود، خاصة أن الحديث يدور عن نشاط عسكري ينفذه سلاح الهندسة بالأساس، للكشف عن أنفاق داخل الأراضي الإسرائيلية. ورغم ذلك، فإن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين منيليس، لم يستبعد حدوث تصعيد في سيناريوهات معينة. ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أحد وزراء الكابينيت، قوله، إن «نتنياهو، كالعادة، يمنعنا من التحدث إلى وسائل الإعلام ويريد أن ينسب المجد كله لنفسه. وهذا مهين». وتوقع قائد الجبهة الشمالية الأسبق في الجيش الإسرائيلي، عميرام ليفين، أن يكون احتمال تدهور عملية «درع شمالي» ضئيلاً جدا، معتبرا أن «هدف (حزب الله) هو السيطرة على لبنان، وبالنسبة له فإن عملية عسكرية ينفذها الجيش الإسرائيلي ضده هي كارثة يمكن أن تنهيه». وانتقد ليفين حكومة نتنياهو لأنها «لم تول اهتماماً كافياً للجبهة الشمالية. وخلافاً لما يستعرضه نتنياهو، فإن الجيش الإيراني ضعيف ومتخلف. وقد فتحت (إيران) جبهة ضدنا بواسطة (حزب الله)، وينبغي مواجهتهم».

 

– تحفظ إعلامي على كلمة «عملية»

وكتب مراسل «شركة الأخبار» (القناة الإسرائيلية الثانية سابقاً) في شمال البلاد، مناحيم هوروفيتس، في «تويتر»، أن «كلمة عملية (عسكرية) تغضبني. فهذه تدخل الناس في حالة هلع دون سبب. ولا يحدث شيئاً في الأراضي اللبنانية، وبإمكان سكان الشمال مواصلة حياة هانئة بشكل كامل».

وينسجم ذلك مع تعليمات الجيش الإسرائيلي، الذي طالب الجبهة الداخلية بمواصلة الحياة الاعتيادية، ولم يعلن عن أي إجراءات طوارئ، ولم يتم إلغاء الدوام الدراسي أو وقف عمل المؤسسات العامة. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإن ما وصفه بـ«عملية عسكرية»، هو نشاط ينفذه سلاح الهندسة، في منطقة المطلة الحدودية حالياً، وداخل الأراضي الإسرائيلية، وستتسع باتجاه مناطق أخرى على طول الحدود، بهدف الكشف عن أنفاق تتوغل من لبنان إلى شمال البلاد، وتدمير أجزائها في شمال البلاد فقط وليس في الأراضي اللبنانية. لكن في هذه الأثناء تم الإعلان عن منطقة المطلة، أنها منطقة عسكرية مغلقة.

وأشار المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إلى أن هذه العملية هي الخلفية لزيارة نتنياهو الخاطفة إلى بروكسل، للقاء وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو. لكن هرئيل بدا متحفظاً من الحالة الدراماتيكية التي تحاول إسرائيل تصويرها، ورأى أن وصف النشاط العسكري الحالي مبالغ فيه. إسرائيل تعمل داخل أراضيها، وهذا نشاط دفاعي شرعي، من أجل إحباط استعدادات هجومية أجراها (حزب الله) لخطوات مستقبلية ضد إسرائيل». وأضاف هرئيل أن العملية العسكرية الحالية «تسلب من (حزب الله) ورقة هجومية هامة، احتفظ بها الحزب لاستخدامها في حال نشوب حرب.

ونقلت القناة العاشرة للتلفزيون الإسرائيلي عن مصدر مطلع على المداولات في الكابينيت قوله إن الجيش الإسرائيلي قدّر أنه بالإمكان احتواء الحدث من دون أن يكون هناك رد فعل عسكري من جانب «حزب الله» وحدوث تصعيد، لكنه أضاف أنه ينبغي الاستعداد لاحتمال التصعيد في جميع الأحوال.

من جانبه، قال رئيس كتلة «المعسكر الصهيوني» وعضو لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، يوئيل حسون، إن «المعارضة تطالب بأجوبة. هل هذه عملية (درع شمالي) أم عملية درع (حماية) نتنياهو؟» في إشارة إلى توصية الشرطة الإسرائيلية بتقديم نتنياهو للمحاكمة بشبهات.

وذكرت القناة العاشرة، أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أوعزت لسفرائها في أنحاء العالم بتمرير رسالة إلى المستويات العليا في الدول التي يخدمون فيها، مفادها أن عملية الجيش الإسرائيلي عند الحدود مع لبنان «ضد أنفاق (حزب الله)، وهي دفاعية وتجري إلى الجنوب من الحدود، وأن إسرائيل ليست معنية بالتصعيد».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل