
نظمّت شركة الأدوية “روش” ندوة طبيةّ بعنوان ” التصلبّ اللويحي… ما تضيعّ وقت” بحضور رئيس قسم الأعصاب في المركز الطبيّ للجامعة اللبنانية الاميركية – مستشفى رزق الدكتور ناجي رياشي، والمعالجة النفسية ومعالجة بالدراما زينة دكاش ونخبة من الاعلاميين والصحافيين المتخصّصين بالشؤون الطبيةّ وادارت الحوار الإعلامية ريتا رحباني.
يعتبر مرض التصلبّ اللويحي مرضا مزمنا، مناعي ذاتي اذ يهاجم جهاز المناعة الخلايا العصبية في الدماغ والحبل الشوكي والعصب البصري.
وينتج مرض التصلبّ اللويحي عن مهاجمة جهاز المناعة لمادة “الميالين” العازلة التي تلفّ محوار أو امتدادات خلايا الجهاز العصبي المركزي، ما يؤديّ إلى حدوث أضرار في الأنسجة وفي عملية نقل الإشارة العصبيةّ من الدماغ إلى مختلف أعضاء الجسم2.
يصيب مرض التصلبّ اللويحي نحو 2.3 مليون شخص في العالم أي بمعدلّ شخص بين كلّ 3000 شخص.
ويتضاعف احتمال الاصابة بالمرض عند النساء مقارنة بالرجال. ويتمّ تشخيص المرض، في العادة، بين العشرين والأربعين عاما.
أما في لبنان، فيقدّر عدد المصابين بالتصلبّ اللويحي تقريبا بين 1300 و1700 مصاب، وتتضاعف نسبة
النساء المصابات مقارنة بالرجال المصابين بالمرض. وتظهر الأعراض الأولى للمرض ،عند نسبة 62.4 في المئة من المصابين في لبنان، في المرحلة العمرية التي تتراوح بين 20 و39 عاما. تختلف أعراض التصلبّ اللويحي بين مريض وآخر، اذ يعاني مرضى التصلبّ اللويحي أعراضا عدة ومنها:
الشعور بالتعب وبالألم، مشاكل في التوازن وفي التركيز، فقدان البصر، مشاكل في المثانة، مشاكل في الضعف والشعور واضطرابات جنسيةّ وغيرها.
تتنوّع مسارات المرض ومنها “PPMS-التصلبّ المتعددّ المترّقي الأوّلي”،و”RRMS-التصلبّ المتعددّ المتكرّر الانتكاسي”
شددّ الدكتور ناجي رياشي على اهمية الكشف المبكر للمرض، والتدخّل المبكر الذي يحدّ من نشاط المرض وتطوّر الاعاقة، فكلمّا تأخر العلاج، كلمّا اشتدت العوارض والاعاقة، وتراكمت المضاعفات السلبية، لذا يشكّل الوقت عاملا مهمّا واساسياّ في السيطرة على مرض التصلبّ اللويحي ونشاطه.
لا يوجد علاج شاف من المرض بل تعتمد آلية العلاج على الأدوية التي تخففّ أعراض المرض، وعلى الأدوية التي تعدلّ مسار المرض.
فلفتت مديرة شركة روش في لبنان الفت برو الى حاجة مريض التصلبّ اللويحي الى علاجات آمنة وفعاّلة تحدّ من نشاط المرض وتطوّره، ويمكن استخدامها في المراحل المبكرة للمرض.
اذ تعتبر العلاجات التقليدية آمنة غير انها لا تحدّ كثيرا من تطوّر العجز عند أكثرية المرضى. لذا هناك حاجة الى تطوير أدوية وعلاجات جديدة آمنة وفعاّلة تعزّز السيطرة على المرض بمنافع أكبر ومضاعفات أقلّ. مع الاشارة الى توافر علاجات جديدة، اليوم، في مواجهة نوع ” PPMS- التصلبّ المتعددّ المترّقي الأوّلي” بينما لم تتوافر في الماضي علاجات ضدّ هذا النوع من المرض .
تشكّل العلوم العصبية مركز اهتمام بحثي لشركة الأدوية “روش”. تهدف الشركة الى تطوير علاجات جديدة مرتكزة على بيولوجيا الجهاز العصبي لمساعدة الأشخاص الذين يعانون أمراض عصبيةّ مزمنة. ولشركة “روش” اكثر من عشرة أدوية في المراحل السريرية البحثية لتطوير علاجات ضد أمراض التصلبّ اللويحي، والالزهايمر، والباركنسون، والتوّحد، وضمور العضلات الشوكي.