حل “العقدة” من حصة الحريري غير وارد

بعد سبعة أشهر ونيف على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل الحكومة تشير كل المعطيات إلى ألا ولادة قريبة للحكومة العتيدة، حتى ولو كانت “سبيعية”. ولا تزال العراقيل تتناسل وتتوالد الى ما لا نهاية.

وكلما حُلّت عقدة، أُلحقت بها أخرى أشد وأعقد. وهكذا، إلى أن “يقضي الله أمرا كان مفعولا”، أو مفتعلا، لغايات ومصالح تعددت. والدولة تدفع من صورتها وهيبتها التي تكاد تندثر، فيما الشعب يئن تحت ضغط الأزمات الإجتماعية الخانقة في ظل أوضاع اقتصادية ومالية تنذر بكارثة كبرى، من دون نسيان عوامل “التوتر والقلق” المستجدة داخليا وعلى الحدود.

آخر العراقيل التي رُميت في وجه الحريري المتعلقة بتوزير أحد نواب “سنة 8 آذار” لا تزال الحلول المطروحة لمعالجتها تدور في دوائر الطروحات المفرغة، طالما أنها جميعها تبدو كـ”مناورة سياسية” تُطرح تحت شعار الحل للمشكلة القائمة. فيما هي في الواقع تنال من موقع وحصة رئيس الحكومة المكلف في النتيجة النهائية. الأمر الذي من الصعب عليه القبول أو التسليم به.

علوش لموقع “القوات”: مشكلة “الثنائي الشيعي” مع عون لا الحريري

“الرئيس الحريري ثابت على موقفه من مسألة توزير أحد نواب “سنة 8 آذار”، على ما يؤكد القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش.

ويضيف علوش في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، “ألا مستجدات على صعيد الملف الحكومي تدفع الرئيس الحريري لتغيير موقفه”. ويشير الى أن “الجهود التي يبذلها وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل لا تزال تدور في حلقة يبدو أنها مفرغة، مع بعض الأفكار الجديدة التي لا يبدو أيضا أنها ستوصل الى نتيجة”.

ويوضح أن “من بين الأفكار التي يطرحها باسيل زيادة عدد الوزراء الى 32 وزيرا، ولكن هذا الطرح لا يعالج المشكلة القائمة”. ويشرح أن “المشكلة ليست هنا، إذ إننا ولو زدنا عدد الوزراء، هذا لا يعني مشكلة توزير أحد النواب الستة”، معربا عن قناعته بحسب المعطيات المتوافرة أننا “لا نزال ندور في نفس الحلقة، نفتش عن الحل المفقود”.

ويلفت علوش إلى أنه لا يكفي أن يكون الحل لهذه المشكلة من حصة فريق رئيس الجمهورية ميشال عون، بل هو يتعلق أيضا بكيفية الإخراج والإسم الذي سيتم توزيره في هذه الحالة”. ويشدد على أن “المؤكد هو أن الحريري لا يحتمل توزير أحد من حصته”، مضيفا أنه “حتى ولو كان الحل بتوزير شخصية من حصة الرئيس عون، يجب أن يوافق الحريري على صاحب الإسم وأن يكون شخصية غير استفزازية”.

وعن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري القريب من موقف الرئيس المكلف والذي أبلغه للوزير باسيل، ويقضي بأن الحل الوحيد الأوحد من وجهة نظره للمسألة هو بأن يكون من حصة التيار الوطني الحر ورئيس الجمهورية، يقول علوش، “صحيح، لأن الرئيس الحريري لا يحتمل عمليا أن يكون الحل على حسابه، فهو بالأساس أعطى وزيرا لرئيس الحكومة الأسبق النائب نجيب ميقاتي، ولا يمكنه الدخول الى رئاسة الوزراء ومعه ثلاثة وزراء فقط في الحكومة”.

ويرى علوش أن مشكلة “الثنائي الشيعي”، على الرغم من محاولة وضعها عند الرئيس المكلف، هي لدى رئيس الجمهورية لا الحريري كما هو واضح”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل