مطلوب انتحاري لنزع ألغام تشكيل الحكومة

لبنان الى أين؟ حملت هذا السؤال وتوجهت به الى محللين ومراقبين سياسيين ممن لا يتم الاستماع إليهم اليوم وتفتح المساحات لاستعراض العضلات. حال تشاؤم تسود الأفق السياسي وتلقي ثقلها على الأوضاع كافة، فيما وصل وضع الشعب الاقتصادي الى أسوأ حالاته.

لبنان نحو المجهول، يتخبط بلا رؤية، لبنان يئن تحت سيطرة مشروع إقليمي يسعى لحمله الى فراغ شامل، “البلد عم يمشي من بين أيدينا والدولة سلميلي عليها”، باختلاف انتماءاتهم، على هذا النحو جاءت أجوبة هؤلاء، مؤكدين أن خير هذا البلد يكون بتكاتف أبنائه وعدم خلق “متاريس” بينهم بغية مشاريع لا تمت للبنان بصلة.

تفاوتت قراءتهم للتطورات الأمنية التي تخيم على الساحة اللبنانية، إلا ان بعضهم اعتبرها ألغام غير قابلة للانفجار، مصنوعة للضغط السياسي. فيما نظر آخرون إليها على انها تراكمات سيطرة جهة على أخرى.

الحكومة متى؟ لا أفق… جواب موحد ما هو الا ترجمة لوضع أوصلتنا اليه سياسة الانصياع، سياسة “كل مين إيدو إلو”، سياسة الدولة بين الوجود وعدمه، سياسة السلاح غير الشرعي والمناطق المحظورة على الجيش اللبناني.

يقول محلل رافق شاشات التلفزة سنوات طويلة، معيداً سبب اعتزاله الى ان الشعب اللبناني عاطفي يرفض تحليل الواقع، “يخبروننا في الاعلام ان الوضع عادي والحل سيتبلور. ماذا ينتظرون لإيجاد الحل لو كان متوفراً؟ الوضع خطير وسيء. كل يتمسك بطرف الحبل، وشده ليس لخير أحد بل سينعكس سلباً على الشعب.

أقاطعه: “هل من حرب إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه؟”، يتنهد: “هل ما نعيشه يقل خطورة عن الحرب؟ نعيش حرباً ناعمة على جميع الأصعدة، الشعب جائع، جرائم السرقة والقتل تتزايد والعصابات تكثر. كل مجموعة دولة بحد ذاتها وتهدد الدولة”.

الحرب تقتل ارواحاً بريئة، يجزم: “العوز ايضاً يقتل الطيبة، الحاجة تخلق المجرمين، السياسي الفاسد يربي الفاسدين”.

والوضع من سيء لأسوأ، ستة أشهر وخلق العقد قائم على قدم وساق، القرار الخارجي ساري المفعول “لا حكومة، ادخِلوا لبنان الى نفق مظلم، هذه مهمتكم”.

خبر عاجل