“المعلومات” ومهامها… “ما حدا فوق القانون”

 

“منذ نشأتها العام 1993 اثير اعتراضات حول شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، حمل لواءها سياسيون من فريق “8 آذار”، اذ اخذ بعضها شكل اتهامات طاولت دور الشعبة وأداءها وانتماءها خصوصاً بعدما ارتبط اسمها بالتحقيق في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الشهيد رفيق الحريري.

التشويه كان عميقاً والاتهامات التي لاحقت “شعبة الانجازات” عدة، حتى وصل حد البعض الى وصف المعلومات بـ”دولة ضمن دولة”، وذهب البعض الآخر بعيدا في التشكيك بشرعيتها وقانونيتها، معتبراً انها تشكل عبئاً على خزينة الدولة.

ليس غريباً استهداف “شعبة المعلومات” عند كل عملية تقوم بها، إذ على صدر هذه الشعبة اوسمة عدة نالتها عن جدارة، وعلى رأسها “وسامان شهيدان”، اللواء وسام الحسن والرائد وسام عيد، وعدد من عناصرها الذين استشهدوا بحثاً عن الحقيقة. وما زاد من النقمة عليها، عملية الكشف عن مخطط الوزير السابق ميشال سماحة ورئيس الأمن الوطني السوري اللواء علي المملوك الذي اثار حفيظة البعض في الداخل والخارج، وخلف الحدود.

واتت احداث منطقة الجاهلية لتفتح الابواب امام هجمة شرسة تعرضت لها “الشعبة” عن كيفية عملها والطريقة التي تتحرك بها على الارض والاوامر التي تتلقاها بتنفيذ المهمات. وهنا يجب التوقف عند هذا الجانب للتأكيد على أن “المعلومات” هي الشعبة الأكثر احترافاً ودقة ومناقبية، والتزاماً بالقوانين المرعية. وما حدث في الجاهلية اقتصر حصراً على تنفيذ المذكرة القضائية، وهو ما أكّده المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان خلال كلمة له في مؤتمر حول انجازات قوى الامن الداخلي في اليوم العالمي لحقوق الانسان.

وأوضح عثمان ان “لقوى الامن الداخلي الحق في استخدام السلاح، وهي تستخدمه وفق القانون، واصحاب الحق هذا لم يستخدموه في حادثة الجاهلية”، مشدداً على أنه “عندما نذهب لتوقيف الأشخاص نبدأ به بإشارة قضائية وننتهي منه بإشارة قضائية ونعرف حقوقنا ونطلب منكم أن تعرفوا حقوقكم”.

وفي السياق، يقول مصدر أمني لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، إن شعبة المعلومات تتلقى كافـة شكاوى المواطنين المتعلقة برجال قوى الأمن الداخلي والإخباريات والمعلـومات المتـوفرة عن أي حادث أو جريمة حصلت أو يمكن أن تحصل، أو أي موضوع من شأنه أن يهدد أمن الوطن والمواطن والسلامة العامة، وتقوم بتحليله وتقديم الاستنتاجات لخدمة التحقيقات.

ويوضح المصدر ان الشعبة انشئت بموجب المرسوم رقم 3904 تاريخ 6/8/1993 كجهاز أمنى سُمي بفرع المعلومات، وهو تابع لمديرية قوى الامن الداخلي، وحُددت مهماتها بعنوانين رئيسيين؛ الاستعلام القومي والاستعلام العسكري. وأوضح أن “المعلومات” فرع من شعبة الخدمة والعمليات في إطار وحدة الاركان التابعة للمدير العام لقوى الامن، ومن بين صلاحياتها الاستعلام على الاراضي اللبنانية واجراء التحقيقات وتنفيذ المهمات التي يكلف بها المدير العام.

ويلفت إلى ان الحديث واتهام الشعبة بالتبعية لبعض السياسيين امر مرفوض، فهي تضم في عديدها من كافة المذاهب والطوائف وتقوم بتنفيذ المهمات على كافة الاراضي اللبنانية من دون تمييز بين منطقة وأخرى. وفي سجلها انجازات حافلة بالنجاح على الرغم من التضييق الذي مورس عليها في الكثير من المرات بحجب “الداتا” عنها، كما ان عناصر “القوة الضاربة” نافسوا أقوى الاجهزة الامنية الاوروبية والعربية وتصدروا دورات تدريبية عديدة.

ويذكّر المصدر ذاته بأن الشعبة كان لها الدور الكبير بكشف شبكات التجسس الاسرائيلية والقبض على الكثير من العملاء، وإذ رأى ان الامن لا يتجزأ ومسألة فرضه يجب ان تطبق على كافة مساحة الوطن ولا أحد فوق القانون مهما علا شأنه وحجمه، أكد ان الشعبة بعيدة كل البعد عن المناكفات السياسية وما يهمها هو فرض الامن وحماية الوطن والمواطن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل