افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 6 كانون الأول 2018

 
افتتاحية صحيفة النهار
ماذا جرى بين الاشتراكي و”حزب الله”؟

تمادى التوظيف السياسي والدعائي والاعلامي لحادث الجاهلية الى حدود بدأ معها يمس بكل ما كان قائماً قبل الحادث، الامر الذي لم يعد ممكناً معه تجاهل التداعيات المؤذية لهذا التوظيف، خصوصاً بعدما اتسعت في اتجاهات من شأنها ان تشكل تهديداً جدياً للاستقرار. وتبعا لذلك يمكن القول إن احتواء هذه “الفقاعة” بات أمراً ضروريا ولعل مجموعة معطيات برزت في الساعات الاخيرة تؤكد بدء العمل الجدي في هذا الاتجاه.

 

واذا كانت الجهود السياسية لاعادة اطلاق المسار العالق لتأليف الحكومة تبدو على مشارف التحريك في وقت وشيك، فان ذلك لم يحجب استمرار رصد التطورات الجارية عند الحدود الجنوبية في ظل استمرار اسرائيل في القيام بما سمته “عملية درع الشمال” بحثاً عما تدعيه من انفاق تتهم “حزب الله” بحفرها. لكن المعطيات الميدانية في الساعات الـ24 الاخيرة لم تبدل المشهد من الجانب اللبناني، خصوصاً ان الاجتماع الثلاثي الذي عقدته قيادة “اليونيفيل” في مقرها في الناقورة أمس وضم الى الجانب الدولي الطرفين اللبناني والاسرائيلي، قرر ارسال فريق فني الى اسرائيل اليوم لتقصي الوقائع والتثبت من المزاعم الاسرائلية بما يعني ان الجانب اللبناني لم يتبلغ بعد معطيات دقيقة تؤكد الاتهامات الاسرائيلية.

 

وأعلنت قيادة الجيش في هذا الصدد “ان الجانب اللبناني شدد على موقف الحكومة اللبنانية المتمسك بسيادة لبنان على أراضيه ومياهه البحرية وثرواته النفطية، والرافض لخروقات العدو الإسرائيلي الجوية والبحرية والبرية والاستفزازات المتكررة وطالب بوقفها. كما جدد مطالبته بالانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم المحتل من بلدة الغجر. واعتبر أن مزاعم العدو المتعلقة بوجود أنفاق عند الحدود الجنوبية هي مجرد ادعاءات الى حينه، مطالباً بمعلومات دقيقة وإحداثيات عن الأماكن التي زعم العدو الإسرائيلي أنها تحتوي على أنفاق، وذلك ليبنى على الشيء مقتضاه”.

 

الحريري

ورأى رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري “أن التطورات التي تشهدها الحدود الجنوبية يجب ألا تشكل سبباً لأي تصعيد، وهو ما يريده لبنان ويسعى إليه مع كل الجهات الدولية والصديقة المعنية بذلك”.

 

وقال في تعليق له على التطورات: “إن الحكومة اللبنانية تؤكد التزام الموجبات الكاملة للقرار ١٧٠١ وللتعاون والتنسيق القائمين بين السلطات اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية، كما تؤكد أن الجيش اللبناني هو المعني بتأمين سلامة الحدود وبسط السلطة الشرعية على كامل الحدود بما يتوافق مع مقتضيات الشرعية الدولية والقرارات المعلنة في هذا الشأن. وإن الحكومة اللبنانية حريصة كامل الحرص على التزاماتها تجاه سيادتها وسلامة حدودها، وتأكيدها عدم خرق القواعد القائمة وفقاً للقرار ١٧٠١. إن ما يقوم به الجانب الإسرائيلي من خلال خرقه المستمر للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية، يشكل مخالفة مكشوفة ومرفوضة لتلك القواعد، وهو ما فنده الجانب اللبناني في الاجتماع الذي عقد برئاسة قائد قوات الطوارئ في رأس الناقورة، والذي سيكون محل متابعة من الحكومة اللبنانية مع الأطراف المعنيين في الأمانة العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن”.

 

انعاش؟

في غضون ذلك، بدأت الكواليس السياسية تتلمس استعدادات لـ”انعاش” الجهود السياسية لتأليف الحكومة بعد الخضة الامنية التي حصلت الاسبوع الماضي وأثارت ارتدادات ترتب عليها نفخ وتضخيم احجام سياسية مصطنعة في فريق 8 آذار بدأت تتجه نحو اعادة خلط الاوراق الحكومية واعادتها الى المربع الاول. ويبدو ان هذه المحاولات ووجهت برفض فوري من الرئيس الحريري الذي لم يوافق أساساً على أي اقتراح يبدل التركيبة الثلاثينية بما فيها زيادة عدد الوزراء الى 32 وهو طرح اعلن الرئيس نبيه بري أمس عدم معارضته له. لكن المحاولة الاكثر “تقدما” نحو خربطة الهندسة الحريرية للتركيبة الحكومية برزت امس مع مطالبة الوزير السابق وئام وهاب بالوزير الدرزي الثالث وبحقيبة وازنة، قائلاً انه يرشح لهذا المقعد الوزير طلال ارسلان. وبدا لافتاً ان الرد على وهاب جاء سريعاً من ارسلان نفسه اذ أكدت أوساطه ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على المقعد الدرزي الثالث ثابت ولا عودة عنه ولا تعديل فيه.

 

الاشتراكي و”حزب الله”

وفي المقابل أفادت معلومات لـ”النهار” من أوساط مطلعة على اللقاء الذي عقده قبل يومين وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي ضم النائب وائل ابو فاعور والنائب السابق غازي العريضي والمعاون السياسي للامين العام لـ”حزب الله” حسين الخليل، ان الوفد الاشتراكي أبلغ “حزب الله” عدم القبول مستقبلاً بالحالة الامنية الخارجة عن القانون في الجبل لما يمثله ذلك من مخاطر على سلامة ابناء الجبل وامنهم. واوضح الوفد ان قيادة الحزب الاشتراكي لم تكن على علم بعملية قوى الامن في الجاهلية قبل وصول القوة الامنية الى المنطقة وان موعد رئيس الحزب وليد جنبلاط مع الرئيس الحريري كان محدداً سابقاً. واشارت الاوساط الى “حزب الله” أبدى حرصه على تفادي أي عبث بالامن في الجبل وفي كل المناطق اللبنانية وانه ابدى استياءه من تصرف وهاب حيال الموكب الذي مر بالمختارة وضم مسلحين في صفوفه. ووصف الاجتماع بانه كان ايجابياً وأعاد تصويب العلاقة بين الفريقين واستئناف التنسيق المشترك.

وأضافت الأوساط أنه تمّ الاتفاق على الاستمرار في منطق تنظيم الخلاف واستمرار مسيرة المصالحة وتطبيع العلاقات بعد مخاض السابع من أيار 2008، حيث أكد الطرفان متابعة المسار الايجابي في العلاقة بينهما. وغرّد رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط مساء امس على حسابه الخاص في موقع “تويتر”: “بالأمس كان الإجتماع مع “حزب الله” في منتهى الصراحة والإيجابية. إنّ حادثة الجاهلية انتهت بحكمة العقلاء. رحمة الله على الشهيد محمد أبو دياب، شهيد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. مع مارسيل غانم سأشرح كلّ شيء وأجيب كل شيء. أتمنى عدم الاخذ بأية إشاعة أو خبر مدسوس”.

ويشار في هذا السياق الى ان وفداً ضم رئيس “اللقاء الديموقراطي ” النائب تيمور جنبلاط والنائبين أبو فاعور واكرم شهيب زار أمس قائد الجيش العماد جوزف عون وعرض معه مجمل التطورات الامنية والسياسية في البلاد.

اما في الملف الحكومي، فيبدو ان التطورات الاخيرة أعادت احياء الرهانات على مبادرة للرئيس عون يتبنى من خلالها اخذ الوزير السني السادس من حصته على ان يوجد مخرج “الهوية” السياسية هذا الوزير بطريقة تشكل تسوية سياسية. وقالت أوساط مواكبة للاتصالات السياسية الجارية إن وزير الخارجية جبران باسيل لا يزال يراهن على قبول الرئيس الحريري بصيغة توسيع الحكومة الى 32 وزيراً على رغم تبلغه رفضه هذا الاقتراح.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

إسرائيل تنشر صوراً لأنفاق حزب الله.. ولبنان ترد: لا دليل

 

قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، إن إسرائيل لم تقدم دليلاً على وجود أنفاق على الحدود المشتركة بين البلدين في اجتماع مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة أمس (الأربعاء).

ونقل بيان من المكتب الإعلامي لبري عنه القول خلال اجتماع مع قائد الجيش وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة «لم يتقدم الجانب الإسرائيلي بأي معلومات».

 

في غضون ذلك، نشر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أمس، صوراً جديدة زعم أنها لمصنع البلوكات المدني في بلدة كفركلا، الذي تحول إلى «مكان انطلاق نفق حزب الله الهجومي».

وأوضح عبر حسابه في «تويتر»، أن المبنى استخدم حتى العام 2014 كمصنع بلوكات، حيث يقع على بعد أمتار من موقع للقوات الدولية.

 

وادعى أدرعي أن النفق يجتاز الخط الأزرق الذي يرسّم الحدود مع لبنان بمسافة نحو 40 متراً داخل إسرائيل، مبيناً أن حزب الله حرص على إخفاء كل ذلك عن سكان بلدة كفركلا وعن قوات الأمم المتحدة.

 

إلى ذلك، أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أمس، أن وزارة الخارجية تحضر شكوى لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن «الخروق الإسرائيلية المتكررة».

 

وقال الجيش اللبناني إنه «على جهوزية تامة لمواجهة أي طارئ»، مضيفاً أن الوضع اتسم بالهدوء على جانبه من الحدود أمس.

 

ولم تخض إسرائيل وحزب الله صراعاً كبيراً عبر الحدود منذ حربهما الماضية عام 2006 لكن إسرائيل نفذت هجمات في سورية مستهدفة الجماعة المسلحة.

 

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: مشروع حل حكومي لم يكتمل.. وأمن الحدود عالق في «النفق»

بَقي المسرح الجنوبي محور المتابعة الداخلية، في وقت يتحضّر لبنان لتقديم شكوى ضد إسرائيل الى مجلس الامن الدولي، في وقت مَضت المستويات السياسية والعسكرية الاسرائيلية في تهديداتها الى «حزب الله» بالتوازي مع توالي الدعوات الدولية لضبط النفس وعدم الاقدام على أي خطوة قد ينحدر معها الوضع على جانبي الحدود اللبنانية الفلسطينية الى منزلقات حربية خطيرة. أمّا في الداخل المعطّل، فكان المفاجىء حديث مستويات سياسية معنية بالملف الحكومي، عن نَسمة تفاؤل بدأت تضرب الاجواء المعطّلة، وأوحت انّ مواقف بعض الاطراف تدرّجت من التصلّب الى الليونة، إلّا انّ هذه الليونة تبدو عابرة وغير مكتملة، وتتطلّب جهوداً كبرى لقطف ثمارها وتمهيد الطريق لإحداث اختراق نوعي يجعل من إبصار الحكومة النور خلال الايام القليلة المقبلة احتمالاً قوياً.

 

حكومياً، أشيعت في الساعات الماضية أجواء توحي بأنّ سلسلة اتصالات جرت على أكثر من خط، سعياً لبلورة مخرج لعقدة تمثيل «سنّة 8 آذار» في الحكومة، وتحدثت مصادر موثوقة عن انّ الجهات المعنية بملف التأليف لمست ما سَمّتها إشارات ايجابية يجري البناء عليها لإدخال الحكومة الى غرفة الولادة السريعة.

 

حل وسط

 

وتحدثت المصادر عن ليونة أبداها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لناحية تَخلّيه عن الوزير السني من الحصة الرئاسية الخماسية، لصالح تمثيل «سنّة 8 آذار».

 

ولفتت المصادر الى انّ الاجواء المحيطة بهذه الليونة، تؤكد الذهاب الى «حل وسط»، يقوم على موافقة رئيس الجمهورية على التخلّي عن الوزير السني، على أن يتم اختيار الوزير البديل من خارج النواب الستة، بل بالتنسيق معهم.

 

وتحدثت المصادر عن ليونة مماثلة لدى الرئيس المكلف سعد الحريري، تَدرّجَ فيها موقفه من الرفض المبدئي لتمثيلهم الى الموافقة على تمثيلهم ووفق حل الوسط المطروح.

 

إلّا انّ مصادر قريبة من الرئيس المكلف قالت لـ«الجمهورية» ان الامور على حالها ولا جديد، ولا تصحّ الإجابة عمّا يحكى.

 

كرامي لـ«الجمهورية»

 

وفي المقابل، أحدثَ هذا المخرج صدى سلبياً لدى النواب الستة، الذين أصرّوا على موقفهم بتمثيل احدهم في الحكومة. وقال النائب فيصل كرامي لـ«الجمهورية» إنّ «النواب المستقلين السنّة لا يزالون عند موقفهم المطالب بتسمية أحدهم وزيراً ممثّلاً عن هذه الشرائح الاجتماعية».

 

واضاف: «إنّ هؤلاء النواب يتعرّضون لحملات تكفير وتجريح وتهشيم غير مقبولة ومرفوضة، وباتت كرامتهم وكرامة الناس الذين يمثّلونهم «على المحك». وبالتالي، لا مجال لمناقشة أي طرح وسطي يقضي بتسمية سنّي من خارج النواب الستة، وهو مرفوض من جانبنا».

 

ولفت كرامي الى انّ «الحل بيَد رئيس الحكومة المكلّف، الذي عليه المبادرة لمعالجة أزمة تمثيل النواب الموجودين خارج كتلته».

 

في هذه الاجواء، كان رئيس مجلس النواب نبيه بري يكرر امام نواب الاربعاء مطالبته بالتعجيل بتشكيل الحكومة، وانه لا بد من بَذل المزيد من الجهود لإنضاجها في أقرب وقت.

 

ونُقل عنه قوله «اننا نعوّل على حركة الوزير جبران باسيل في ما يتعلق بالمقترحات للوصول الى حل نهائي للموضوع، هناك فكرتان سقطتا وثمّة فكرة ثالثة لا تزال مستمرة»، وانه أي بري «يقبل بتوسيع الحكومة الى 32 وزيراً، علماً انّ هذه الفكرة لا تزال قابلة للنقاش».

 

«لبنان القوي»

 

بدوره، أكد تكتل «لبنان القوي» التزامه «بالتحرّك الذي يقوم به رئيسه الوزير جبران باسيل، واعتبر انّ الحلول كثيرة ومتوافرة من دون ان يشعر أحد بالاستهداف. ومن المفترض التوَصّل الى قواسم مشتركة من دون تأخير».

 

وشدّد «التكتل» على انه مستمر في المسعى الذي يقوم به «بالروحية نفسها، ومن دون أي محاولة للتعرّض لحقوق أحد، ولكن التضحية ضرورية، وإطلاق عجلة السلطة التنفيذية لتتحمّل مسؤولياتها ومهامها مالياً واقتصادياً وأمنياً باتَ حاجة ملحّة».

 

مجلس المطارنة

 

بدوره، أعربَ مجلس المطارنة الموارنة، بُعَيد اجتماعه الشهري في بكركي، عن قلقه «لغياب أي بصيص أمل بتشكيل الحكومة، بسبب تمسّك كل فريق بمطلبه وموقفه، وبسبب الأحداث الداخلية المستجدة، فيما تتفاقَم الأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية».

 

ودعا المسؤولين السياسيين إلى اتّقاء الله في وطنهم وشعبه ومؤسساته. معلناً انّ الآباء يَتّكلون على حكمة فخامة رئيس الجمهورية، كي يجد الحل المناسب للمعضلة التي تحول دون ولادة الحكومة الجديدة، من أجل خلاص الوطن من الأخطار المحدقة به داخلياً وخارجياً».

 

الاجتماع الثلاثي

 

امّا جنوباً، فانعقد الاجتماع العسكري الثلاثي في الناقورة بين ممثلين عن الجيش اللبناني والجيش الاسرائيلي وقوات اليونيفيل، وعلم انّ التطور الاخير المتعلق بالرواية الاسرائيلية حول وجود نفق حَفرَه «حزب الله» في بلدة كفر كلا ويمتد الى ما بعد الشريط الفاصل على الحدود، قد فرض نفسه بنداً اساساً في هذا الاجتماع.

 

وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ ممثل قوات الطوارىء الدولية العاملة في الجنوب قدّم عرضاً للوضع في منطقة عمل اليونيفيل، مع التشديد على مهمتها في المساعدة على ضمان استمرار الاستقرار في منطقة عملياتها وعلى جانبي الحدود، مشدداً على ضرورة تعاون جميع الاطراف والالتزام بالقرار 1701، ومشيراً في الوقت نفسه الى بعض الخروقات التي تعتبر انتهاكاً للقرار المذكور.

 

تضيف المعلومات انّ موضوع النفق الذي قالت اسرائيل انّ «حزب الله» حَفره، وينطلق من مبنى مدني في قرية كفر كلا الجنوبية ويجتاز الخط الازرق لمسافة 40 متراً داخل الجانب الفلسطيني من الحدود، قد أثير في الاجتماع. وكرّر خلاله الجانب الاسرائيلي الرواية الاسرائيلية مستنداً الى صوَر قال إنها للنفق، والتي سبق ان عرضها الناطق بإسم الجيش الاسرائيلي، ولم يقدّم خلال الاجتماع أي اثباتات او إحداثيات تحدد موقع النفق وتؤكّد وجوده.

 

امّا الجانب اللبناني، وبعدما قدّم عرضاً للخروقات التي تقوم بها اسرائيل والانتهاكات المتتالية للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً، رفض المزاعم الاسرائيلية حول النفق، مؤكداً ان ليس هناك ما يثبت وجوده.

 

لا إحداثيات

 

وبحسب بيان لقيادة الجيش، فإنّ «الجانب اللبناني شدّد على موقف الحكومة اللبنانية المتمسّك بسيادة لبنان على أراضيه ومياهه البحرية وثرواته النفطية، والرافض لخروقات العدو الإسرائيلي الجوية والبحرية والبرية والاستفزازات المتكرّرة، وطالبَ بوَقفها، كما جدَّد مطالبته بالانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم المُحتلّ من بلدة الغجر».

 

كما أكد «الجانب اللبناني، بحسب بيان الجيش، «أنّ مزاعم العدو المتعلّقة بوجود أنفاق عند الحدود الجنوبية هي مجرّد ادعاءات لحينه، وطالبَ بمعلومات دقيقة وإحداثيات عن الأماكن التي زعمَ العدو الإسرائيلي أنّها تحتوي على أنفاق، وذلك ليُبنى على الشيء مقتضاه. كما شدّد على عدم قيام العدو بأي أعمال داخل الأراضي اللبنانية».

 

كذلك أكّد «الجانب اللبناني التزام لبنان بالقرار 1701 وبحدوده المعترف بها دوليّاً، مطالباً بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 13 / L73 القاضي بالطلب من العدو الإسرائيلي ضرورة دفع المستحقات المترتّبة على عدوانه على المنشأة النفطية في الجية في العام 2006، التي نَجم عنها أضرار بيئية جسيمة بقيمة نحو 856,4 مليون دولار، ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الضغط على العدو الإسرائيلي لتنفيذ القرار المذكور».

 

بري يُشكّك

 

بالتزامن مع الاجتماع، كان رئيس المجلس النيابي نبيه بري يُشكّك بالمزاعم الاسرائيلية، ويؤكد امام نواب الاربعاء «أنّ هذه المزاعم لا تستند الى اي وقائع صحيحة على الإطلاق». مشيراً في هذا المجال الى الإجتماع الثلاثي في الناقورة، حيث لم يتقدّم الإسرائيلي بأي معلومات أو إحداثيات حول هذا الموضوع.

 

فيما كان وزير الخارجية جبران باسيل، يعد لتقديم شكوى ضد اسرائيل الى مجلس الامن الدولي حول الخروقات الاسرائيلية المتكررة تجاه لبنان، والتي تعدّ نحو مئة وخمسين خرقاً شهرياً.

 

إسرائيل تهدد

 

امّا على الجانب الاسرائيلي، فتوالت التهديدات، وجديدها على لسان الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين، الذي ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية انه بعث برسالة تحذير للحكومة اللبنانية يحمّلها فيها مسؤولية كل ما يجري في لبنان.

 

وبحسب الصحيفة، فإنّ الرئيس الإسرائيلي حذّر «حزب الله» من تحويل لبنان لجهة تعمل وفق الأجندة الإيرانية، ومن أن يجعل أراضيه قاعدة لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

 

وقال ريفلين، خلال حفل بمناسبة ما يُسمّى «عيد الأنوار» في قاعدة «رامون» التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، إنّ «منظمة «حزب الله» تَعرضُ نفسها وكأنها حامية لبنان، ولكن بأعمالها هذه، هي تجلب الخراب والدمار له»، وفق تعبيره.

 

وأضاف أنّ ما كشفته قوات الجيش الإسرائيلي من أنفاق على الحدود مع لبنان، «يبيّن مدى عمق التدخل الإيراني في لبنان وتمويل «حزب الله» وتوجيهه».

 

بدوره، وصف وزير الاستخبارات الإسرائيلية، يسرائيل كاتس، عملية «درع الشمال» بـ»الاستراتيجية، إذ أنها تجرد «حزب الله» من قدرته الهجومية وتمنعه من التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية تحت الأرض». وقال إنّ نصرالله في حالة من الهلع التام لانكشاف سرّه المكتوم».

 

وكشف انّ «إسرائيل تعكف على عزل لبنان في الحلبة السياسية بالمنطقة»، مشيراً إلى أنه «اتفق مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على أن تقود الولايات المتحدة عقوبات من شأنها أن تشلّ «حزب الله».

 

بدوره، أورد المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي صوراً اضافية حول النفق الذي قال انه يمتد 40 متراً الى داخل اسرائيل. وآخر تلك الصور لمصنع بلوكات مدني في كفركلا تحوّل الى مكان انطلاق نفق «حزب الله» الهجومي».

 

بالتوازي مع تغريداته الهجومية المتتالية، وطالَ فيها الوزير باسيل واتهمه بأنه «مُعتاد على أن يكذّب على الناس ويستهتر فيهم»، وسأل: «هل حان الوقت لإقامة جولة إعلامية بالقرب من مصنع البلوكات في كفركلا؟».

 

وقال: «تابعنا المبنى منذ 2014 و»حزب الله» حرص على إخفاء كل ذلك عن سكان كفركلا وعن اليونيفيل وإسرائيل، هكذا يستخفّ «حزب الله» بمصلحة سكان لبنان وقرارات وتعهدات حكومتهم، ويتحرك بهذه القرى كأنه صاحب القرار والسيادة».

 

إستبعاد الحرب

 

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة هآرتس العبرية أنّ «طريقة تسويق عملية «درع الشمال» للجمهور صَبغتها بألوان دراماتيكية جداً أثارت الرعب في أوساطه، ونحن نعرف كيف بدأت لكن لا أحد، ولا حتى رئيس هيئة الأركان العامة، يعرف كيف ستنتهي».

 

ولفتت الى انّ تقديرات المنظومة الأمنية الإسرائيلية، تشير الى عدم تَسرّع «حزب الله» في الرد على اكتشاف أنفاقه على الحدود مع إسرائيل. ونقلت عن مصادر قولها: «إنّ هناك احتمالات بأن تؤدي هذه العملية الى تصاعد الأوضاع على الجبهة الشمالية».

 

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإنّ الطرفين ليسا معنيين بخَوض حرب في هذه الفترة، مشيرة الى احتمالات قيام عناصر «حزب الله» باستفزاز الجنود الإسرائيليين خلال الحملة.

 

واتّهمت زعيمة المعارضة الإسرائيلية، تسيبي ليفني، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بـ«التضخيم، في قضية اكتشاف أنفاق لـ»حزب الله» شمال إسرائيل لأغراض سياسية».

 

ولفتت، في حديث إلى الإذاعة الإسرائيلية العامة، إلى «أنّها في حين تثمّن اكتشاف الجيش الأنفاق وتدميرها، فإنّه يجب إبقاء العملية ضمن حجمها الحقيقي».

 

وامّا صحيفة يديعوت احرونوت فقالت انّ تقديرات الجيش الإسرائيلي تشير الى أنّ أنفاق «حزب الله» قليلة، والجيش الإسرائيلي يواصِل حملة درع الشمال، للبحث عنها على الحدود مع لبنان، مع الحفاظ على حالة التأهب والجهوزية.

 

واللافت في الصحيفة التشكيك في توقيت العملية وجدواها، واعتبارها عملية غير ناضجة، والتساؤل عما اذا كانت للتغطية على مسلسل من الفشل الاستخباراتي الإسرائيلي؟».

 

موسكو

 

الى ذلك، أعلنت المتحدثة الرسمية بإسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أنّ موسكو تعوّل على أنّ إسرائيل لن تنتهك القرار الأممي رقم 1701 خلال العملية التي تجريها شمالي البلاد.

 

وقالت زاخاروفا: «لا مجال للشك في حق إسرائيل لحماية أمنها القومي، بما في ذلك منع أيّ كان من التسلل غير الشرعي إلى أراضيها، إلّا أننا نُعرب عن أملنا في أنّ الأعمال التي تتخذ لهذا الغرض لن تتعارض مع بنود القرار الأممي رقم 1701 الذي ينص على قواعد تصرف الأطراف في المنطقة الزرقاء».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

عثمان ينفي استعمال «أصحاب الحق» لسلاحهم في الجاهلية: نعرف حقوقنا فاعرفوا حقوقكم

الحريري يواكب تطورات الحدود: الإمرة للجيش وملتزمون الـ1701

أمام تعاظم التحديات على غير صعيد داخلي وخارجي، تتوالى النداءات الوطنية وتتعالى الأصوات والصلوات تضرعاً لفكّ أسر البلد وكسر قيود التعطيل المكبّلة لعملية تأليف الحكومة، إنهاءً لحالة الاستنزاف التي أنهكت البلد واستنفدت مختلف طاقات قطاعاته الحيوية. وإلى خطر التدمير الذاتي الذي تجسده الذهنية التعطيلية المستحكمة بالأداء السياسي لدى بعض الأفرقاء اللبنانيين، كانت إسرائيل ولا تزال مصدراً مستداماً للخطر المتربص بالاستقرار اللبناني عبر جبهة الجنوب المفتوحة على مختلف الخروقات والانتهاكات للسيادة الوطنية، براً وبحراً وجواً، وصولاً خلال الساعات الأخيرة إلى نبش الأرض والحجج بحثاً عن «أنفاق» قد يكون حفرها «حزب الله» وتريدها تل أبيب أن تُشكل «ممراً آمناً» لها أمام المجتمع الدولي لكي تتسلل عبرها نحو استهداف لبنان بجيشه وشعبه ومقدراته. ولأنّ لبنان الرسمي يعي أنّ الاحتلال لا تعييه لا الوقائع ولا الذرائع في اختلاق مسبّبات التصعيد، أكد رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري أمس في إطار مواكبته للتطورات الحدودية على الجبهة الجنوبية السعي «مع كافة الجهات الدولية والصديقة المعنية» لدرء أي تصعيد جراء هذه التطورات، مشدداً باسم الحكومة اللبنانية على كون «الجيش اللبناني هو المعني بتأمين سلامة الحدود وبسط السلطة الشرعية على كامل الحدود»، مع تجديد الالتزام التام بالموجبات الكاملة للقرار 1701 وبالتعاون والتنسيق القائمين بين السلطات اللبنانية وقوات الطوارئ الدولية.

 

وإذ يتّجه لبنان عبر الخارجية اللبنانية إلى تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل حول خروقاتها المتكررة للسيادة الوطنية والتي تُعد نحو 150 خرقاً شهرياً، نبّه الحريري إلى أنّ «ما يقوم به الجانب الإسرائيلي من خلال خرقه المستمر للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية يُشكل مخالفة مكشوفة ومرفوضة لقواعد القرار 1701، وهو ما فنّده الجانب اللبناني في الاجتماع الذي عُقد برئاسة قائد قوات الطوارئ في رأس الناقورة»، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر «سيكون محل متابعة من الحكومة اللبنانية مع الأطراف المعنية في الأمانة العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي».

 

وكان الجانب اللبناني قد شدّد خلال اجتماع «رأس الناقورة» الثلاثي أمس على «موقف الحكومة اللبنانية المُلتزم بالقرار 1701، والمتمسك بسيادة لبنان على أراضيه ومياهه البحرية وثرواته النفطية، والرافض لخروقات العدو الإسرائيلي»، معتبراً أنّ «مزاعم العدو المتعلقة بوجود أنفاق عند الحدود الجنوبية هي مجرد ادعاءات لحينه»، وطالب إزاء ذلك «بمعلومات دقيقة وإحداثيات عن الأماكن التي زعم العدو الإسرائيلي أنها تحتوي على أنفاق ليُبنى على الشيء مقتضاه»، مع التنبيه إلى وجوب «عدم قيام العدو بأي أعمال داخل الأراضي اللبنانية».

 

الأمن الداخلي

 

وعلى صعيد تحصين الجبهة الأمنية الداخلية من خلال بسط سلطة القوى الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، برزت أمس كلمة للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان خلال انعقاد مؤتمر عن «إنجازات قوى الأمن الداخلي في مجال حقوق الإنسان»، تطرق خلالها إلى ما أثير خلال الأيام الأخيرة حول أحداث الجاهلية من دون أن يسميها، فأكد أنّ «أصحاب الحق في استعمال السلاح بالأمس لم يستعملوا حقهم في إطلاق النار»، وأردف: «نحن عندما نذهب لتوقيف الأشخاص نبدأ بإشارة قضائية وننتهي بإشارة قضائية، ونحن نعرف حقوقنا ونطلب منكم أن تعرفوا حقوقكم»، مضيفاً: «للأسف لا يمكن للمواطن أن يتذرع بجهله للقوانين فالحق هو حق ونحن نلتزم بالقانون التزاماً مطلقاً»، وسط تنويهه بأنّ نطاق عمل قوى الأمن الداخلي يشمل «كامل الأراضي اللبنانية لضبط الجريمة، والشعب اللبناني شعر بهذا التقدّم».

*********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

أسبوع خَلّط الأوراق: أزمة التأليف تدخل نفق الخيارات المجهولة!

تفنيد لبناني بالوقائع للمزاعم الإسرائيلية.. و«وفد تقني» من اليونيفيل إلى إسرائيل اليوم

الأسبوع الأوّل من شهر كانون الأوّل 2018، لم يحمل بوادر حلحلة في الملف الحكومي، فهو خلاف ذلك كشف عن مسارات غير مريحة، في غير اتجاه داخلي، أو إقليمي، مع الاشتباك الدبلوماسي – العملياتي، الذي يواجه من خلاله لبنان مزاعم إسرائيلية عن انفاق حفرها حزب الله في الداخل الإسرائيلي رأت فيها زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني انها تندرج في إطار تهويل نتنياهو لأغراض سياسية، فيما يتوجه اليوم وفد من «اليونيفل» التي رعت اجتماعاً عسكرياً، شارك فيه ضباط لبنانيون واسرائيليون في الناقورة حول هذه النقطة، إلى إسرائيل، وصف بأنه تقني، للتأكد من الادعاءات الإسرائيلية.

وفي هذا المجال، أكّد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ان الوفد اللبناني في اجتماع الناقورة فند الادعاءات إلى جانب الخروقات المعادية، والمتكررة التي تفوق 150 خرقاً بالشهر، وفقاً لاحصاءات الدبلوماسية اللبنانية، التي قررت رفع شكوى إلى مجلس الأمن الدولي.

وتحدثت مصادر سياسية معنية بتأليف الحكومة عن إعادة خلط أوراق في ما يتعلق بتأليف الحكومة تعيد المسألة إلى البدايات، من زاوية تتجاوز التوزير إلى ما يمكن وصفه بخيارات تأليف ما تزال مجهولة، وتدخل البلاد والعباد في متاهات غامضة ومجهولة المصير أيضاً..

فمع التسليم بأن حوادث الجاهلية أعادت الاهتمام بالشأن الحكومي إلى الواجهة، الا ان تشعبات طرأت على الطروحات، جعلت الأمور وكأنها عادت إلى نقطة ما قبل العقدة ذات الصلة بتمثيل سني من نواب 8 آذار في الحكومة العتيدة:

1- الأجواء في بيت الوسط توحي ان الرئيس المكلف ما يزال على رفضه توزير أحد السنة الستة من النواب من حصته..

كما ان صيغة الـ32 وزيراً التي لم تطرح رسمياً في بيت الوسط، بعد لا تلقى حماساً.

والبارز أمس، كان استقبال الرئيس الحريري النائب وائل أبو فاعور في إطار المتابعة والذي من الممكن ان يكون وضعه في أجواء اللقاء بين الحزب التقدمي والاشتراكي وحزب الله أمس الأوّل.

وتوقعت مصادر تيّار المستقبل ان تشهد الأيام المقبلة حركة اتصالات قد تسبق زيارة الحريري إلى باريس ولندن، وانه في حال عدم حصول أي خرق فإن الأمور سوف تتأجل إلى ما بعد عودة الحريري، فيما نقلت محطة L.B.C عن مصادر لم تحددها بأن هناك مساعي جدية تبذل في الموضوع الحكومي، وسط كلام عن ان الرئيس عون وافق على ان يكون الوزير السني السادس من حصته، لكن المحطة استدركت بأن هذه المعلومات غير محسومة.

2- أجواء التيار الوطني الحر تستغرب عودة الوزير السابق وئام وهاب إلى تكرار ان العقدة الدرزية، وفق الصيغة التي حلت بموجبها، بوضع اسم الدرزي الثالث لدى رئيس الجمهورية لم تعد قائمة..

وكان وهّاب قال انه يرشح النائب طلال أرسلان شخصياً إلى ان يكون الوزير الدرزي الثالث في حكومة الثلاثين..

وسارعت محطة «O.T.V» البرتقالية إلى نقل معلومات عن مصادر مقربة من أرسلان ان الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه برعاية رئيس الجمهورية ما يزال قائماً، لا عودة عنه ولا تعديل..

3- استمرار عين التينة، بالترويج بأن المخرج بحكومة من 32 وزيراً.. ونقل عن الرئيس نبيه برّي التأكيد على وجوب بذل كل الطاقات لتشكيل الحكومة بأسرع وقت.

4- دبلوماسياً، ترددت معلومات عن ان مساعد وزير الخارجية الروسي لشؤون الشرق الأوسط ميخائيل بوغدانوف عدل عن زيارة بيروت قبل الأعياد، في إطار جولة تهدف إلى المساعدة في معالجة العقدة أو العقد التي تواجه تأليف الحكومة.

الى ذلك اشار نائب «تكتل لبنان القوي» ادغار طرابلسي في تصريح لـ«اللواء» الى ان الاجواء الحكومية مطمئنة وان الكلام الايجابي حول تأليف الحكومة قبل عيد الميلاد لا يزال قائما ولفت الى ان هناك طروحات متعدده لحل تمثيل السني المستقل.

وافاد ان تكتل لبنان القوي يريد الدفع الى الامام لتشكيل حكومة منتجة وقادرة على عمل تغيير بالاقتصاد وبمحاربة الفساد خاصة ان تكتل التغيير والاصلاح سبق ووضع خطة استراتيجية وطنية لمحاربة الفساد. وعلى راس الاهتمامات ايضا تنفيذ خطة الكهرباء التي وضعها التكتل في العام2011ِ.

ومعلوم ان الثامن من الشهر الحالي يصادف اليوم العالمي لمكافحة الفساد.

«أنفاق» حزب الله

في هذه الاثناء، بقي الملف الأمني الذي اطل من بوابة الجنوب، من خلال ما زعمته إسرائيل عن وجود انفاق لحزب الله من الأراضي اللبنانية إلى داخل الأراضي المحتلة، في واجهة الاهتمام الرسمي والسياسي، على الرغم من ان هذا الملف زاد الوضع المحلي تأزماً وارباكاً مع استمرار التعثر الحكومي وتداعيات احداث الجاهلية.

وفيما استمر صمت «حزب الله» حيال الادعاءات الإسرائيلية، رأى رئيس الحكومة المكلف الحريري، في بيان، ان التطورات التي تشهدها الحدود الجنوبية يجب الا تشكّل سبباً لأي تصعيد، وهو ما يريده لبنان ويسعى إليه مع كافة الجهات الدولية والصديقة المعنية بذلك.

وأكد الحريري في تعليق له على هذه التطورات، «التزام  الحكومة اللبنانية بالموجبات الكاملة للقرار 1701 وللتعاون والتنسيق القائمين بين السلطات اللبنانية، وقوات الطوارئ الدولية وان الجيش اللبناني هو المعني بتأمين سلامة الحدود وبسط السلطة الشرعية على كامل الحدود، بما يتوافق مع مقتضيات الشرعية الدولية والقرارات المعلنة في هذا الشأن»، مضيفاً بأن «الحكومة اللبنانية حريصة كامل الحرص على التزاماتها تجاه سيادتها وسلامة حدودها، وتأكيدها على عدم خرق القواعد القائمة وفقاً للقرار 1701».

وقال: «ان ما يقوم به الجانب الإسرائيلي من خلال خرقه المستمر للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية يُشكّل مخالفة مكشوفة ومرفوضة لتلك القواعد، وهو ما فنده الجانب اللبناني في الاجتماع الذي عقد برئاسة قائد قوات الطوارئ الدولية في رأس الناقورة، والذي سيكون محل متابعة من الحكومة اللبنانية، مع الأطراف المعنية في الأمانة العامة للأمم المتحدة والدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي.

وفي عين التينة، تركز حديث الرئيس برّي مع نواب الأربعاء، على المزاعم الإسرائيلية حول الانفاق، ونقل النواب عن رئيس المجلس تأكيده ان «هذه المزاعم لا تستند إلى أية وقائع صحيحة على الاطلاق»، مشيراً في هذا المجال إلى الاجتماع الثلاثي في الناقورة، كاشفاً بأن الإسرائيلي لم يتقدّم بأي معلومات أو احداثيات حول هذا الموضوع، مبدياً اعتقاده بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المحاصر داخلياً يحاول القيام بمثل هذ الأمور للتغطية على الوضع الداخلي الإسرائيلي.

وكان الجانب اللبناني في اجتماع الناقورة الثلاثي، قد شدّد على موقف الحكومة اللبنانية المتمسك بسيادة لبنان على أراضيه ومياهه البحرية وثرواته النفطية، والرفض لخروقات العدو الإسرائيلي الجوية والبحرية والبرية والاستفزازات المتكررة مطالباً بوقفها.

واعتبر العميد الطيار أمين فرحات الذي حضر الاجتماع على رأس وفد من ضباط الجيش اللبناني باعتباره مُنسّق الحكومة اللبنانية لدى قوات الأمم المتحدة العاملة في الجنوب، ان مزاعم العدو المتعلقة بوجود انفاق عند الحدود الجنوبية هي مجرّد ادعاءات لحينه، مطالباً بمعلومات دقيقة واحداثيات عن الأماكن التي زعم العدو الإسرائيلي انها تحتوي على انفاق وذلك ليبنى على الشيء مقتضاه، بحسب تعبير البيان الذي صدر عن قيادة الجيش بهذا الصدد، والذي شدّد ايضاً على عدم قيام العدو بأية أعمال داخل الأراضي اللبنانية.

اما بيان بعثة «اليونيفل» فقد «وصف الاجتماع الثلاثي «بالعادي» وانه كان مقرراً عقده قبل بدء عمليات الجيش الإسرائيلي على الجبهة الشمالية، وان مناقشاته شملت أنشطة الجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق للبحث عمّا يشتبه في انه أنفاق».

وشدّد قائد قوات «اليونيفل» الجنرال ستيفانو ديل كول على «الدور الحاسم لآليات الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها «اليونيفل» لتخفيف حدة التوترات من خلال التواصل المستمر»، مشيداً بكلا الجانبين لاستخدامهما هذه الآليات، بما في ذلك « المنتدى الثلاثي» على حدّ تعبيره، «لتجنب سوء الفهم وضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق وتعزيزه».

ودعا الأطراف إلى الامتناع عن القيام بأي عمل احادي قد يؤثر سلباً على الوضع، متعهداً «مواصلة دعمه كل الجهود لنزع فتيل التوتر من خلال الحوار والاستفادة من جميع الفرص لبناء الثقة»، مشدداً «على انه يجب على جميع الأطراف ان تدرك ان وقوع أي حادث بسيط نسبياً قد يتحوّل بسرعة إلى شيء أكثر خطورة وذي عواقب لا تحمد عقباها».

ابو الحسن: جولة على الرؤساء والاحزاب

واوضح عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب هادي ابو الحسن الذي حضر لقاء الاربعاء في عين التينة لـ«اللواء»: ان طرح حكومة 32 لم يصل الى خواتيمه ويبدو انه تراجع لكن لا نعرف لماذا وكيف ولأي اسباب.وبرأيي الشخصي ان تاخير تشكيل الحكومة يتجاوز الان المسألة التقنية حول مقعد هنا او مقعد هناك وهناك امر سياسي كبير لا زال يؤخر تشكيل الحكومة.

وكشف ابو الحسن ان الهم الان هو انقاذ البلد من الانهيار الاقتصادي، ونحن كلقاء ديموقراطي سنباشر من الغد (اليوم) من عند رئيس الجمهورية جولة تشمل الاثنين المقبل الرئيس بري ومن ثم الرئيس الحريري وكل القوى والكتل النيابية، من اجل طرح كيفية الخروج من هذه الازمة وخرق الجدار السميك الذي يعيق تشكيل الحكومة ومعالجة الوضع الاقتصادي عبر مقترحات وضعناها لحل المشكلات الاقتصادية والمالية للدولة..

واوضح ان برنامج اللقاء الديموقراطي يقوم على وضع سياسة تقشفية كبيرة للدولة وللانفاق ووقف النزف المالي، والبحث عن موارد مالية جديدة، من دون لمس بحقوق الموظفين والمتقاعدين ومن دون الاقتراب من جيوب المواطنين، وذلك عبر اعادة النظر بحجم القطاع العام، واعادة هيكلية الرواتب في الدولة ووضع معايير موحدة للوظائف بحيث لا يتقاضى مدير عام راتبا معينا ويتقاضى عضو مجلس ادارة في مؤسسة عامة اضعافه.

الجاهلية

على صعيد احداث الجاهلية، قالت مصادر مطلعة ان ما قاله النائب السابق مصطفى علوش حول العلم المسبق للرئيس عون بالعملية الامنية التي نفذت في الجاهلية يوم السبت الماضي، يتطلب من علوش ان يقدم الدليل على ما قاله وان يعلن عن الجهة التي ابلغته ان العملية نُسقت مع رئيس الجمهورية حتى يكون لكلامه مصداقية.

وقالت المصادر ان موقف الرئيس عون مما حصل في الجاهلية وما سبقه وما تلاه من ردود فعل، جاء بوضوح في الكلمة التي القاها في افتتاح المكتبة الوطنية مساء امس الأول الثلاثاء، وبالتالي يمكن العودة الى مضمون الكلمة.

ومن جهته، كشف رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط، في تغريدة له على «تويتر» بأنه ستكون له إطلالة تلفزيونية مساء اليوم مع الزميل مارسيل غانم سيشرح فيها كل شيء ويجيب على كل شيء، متمنياً عدم الأخذ بأي إشاعة أو خبر مدسوس.

وقال جنبلاط في تغريدته ان «الاجتماع الذي حصل أمس الأوّل مع «حزب الله» كان في منتهى الصراحة والإيجابية، وان حادثة الجاهلية انتهت بحكمة العقلاء، رحمة الله على الشهيد محمّد أبو ذياب، شهيد الوحدة الوطنية والسلم الأهلي».

إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة على التحقيق بمقتل محمد بو ذياب للـ«ام تي في» أن وهاب ابلغ ضابط التحقيق بأن كاميرات منزله معطلة وسلّمه DVR فارغا.

وكشفت المصادر أن المختار كرر إفادته بانه لم يشاهد احدا من عناصر القوة الأمنية يطلق النار.

وقالت: «عند طلب القضاء العسكري تسليم ثياب بو ذياب للأدلة الجنائية كان جواب المستشفى انه تمّ رمي الثياب ومكانها غير معروف»، وتابعت المصادر: «قاضي التحقيق طلب التزود بتفاصيل الطاقم الطبي الذي اسعف بو ذياب فكان الرد انه يجب مراجعة اللجنة الامنية في حزب الله».

تجدر الإشارة إلى ان وهّاب عقد أمس مؤتمراً صحفياً اعتبر فيه ما حصل في الجاهلية معركة ضد الفساد وناهبي المال العام، وان الشهيد أبو ذياب كان قرباناً في هذه المعركة، لأننا نعتبر الفساد عدواً أخطر من إسرائيل والإرهاب، مؤكداً ان «لا عداوة بينه وبين الحزب الاشتراكي بل خصومة سياسية مشروعة»، معلناً رفضه الانتقام «لاننا كلنا تحت سقف القانون وسنأخذ حقنا بقوة الدولة والقانون».

*********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

خطة ثلاثية لواشنطن والرياض واسرائيل لضرب ايران وسوريا ولبنان وخاصة الصواريخ

شارل أيوب

 

اكدت وسائل الاعلام الاميركية التي صدرت امس ان البنتاغون يحضر لحرب عسكرية ضد ايران تقوم على التركيز على الطائرات وتحضير اكثر من 1500 طائرة في منطقة الخليج العربي وفي حاملات الطائرات لقصف ايران قصفا مدمرا بالطائرات والصواريخ توماهوك كروز وضرب الجيش الايراني واضعافه الى اقصى حد في اول مواجهة بين الولايات المتحدة وايران منذ الثورة الاسلامية الايرانية التي حصلت قبل 40 سنة في ايران.

 

واكد تلفزيون ام. بي. سي الاميركي ان كبار الضباط في الجيش الاميركي باتوا مقتنعين بضرورة ضرب ايران واضعاف قوتها الى النصف وجعل جيشها مضروباً بالياته وصواريخه وثكناته ومراكزه العسكرية في كامل ايران من خلال شن غارات عبر 1500 طائرة ستكون موجودة في الخليج العربي وعلى 6 حاملات طائرات. وان هذا هو الحل الوحيد لاضعاف ايران واخراجها من الشرق الاوسط خاصة اضعافها في العراق وفي اليمن وفي السعودية وفي الامارات اضافة الى ضربها في سوريا ضربة قوية وخاصة ضربها في لبنان والتركيز على ضرب صواريخ حزب الله ومن خلال ضرب حزب الله ضرب الذراع العسكري لايران في لبنان.

 

ويبدو ان الرئيس الاميركي ترامب قد اتفق مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ونتنياهو على هذه الحرب، وان السعودية ستقوم بتمويل الحرب الاميركية بكامل عدتها ومصاريفها ودفع 8 الاف مليار دولار الى الولايات المتحدة كاكبر استثمار مقابل ان تقوم الولايات المتحدة بضرب ايران ضربة قوية تجعلها تخسر من قوتها ما بين 70 الى 80 في المئة من قوتها العسكرية في الثكنات والدبابات والمدرعات والمدفعية والصواريخ.

 

السعودية والخليج العربي يصبحان في وضع امن ولا تعود تستطيع ايران ضرب الخليج العربي بل تصبح ايران ضعيفة كذلك ضرب حزب الله ضربة قوية بكل الطاقات خاصة صواريخ كروز توماهوك الاميركية من السفن المدمرة الاميركية في البحر الابيض المتوسط عبر الاسطول السادس لجعل حزب الله لا يعود لديه قوة داخل الدولة اللبنانية ولا يكون له اي تأثير خطير على اسرائيل عبر امتلاك حوالى 150 الف صاروخ، وان الصواريخ الاميركية والطائرات الاسرائيلية الـ 600 سيشنون هجوما على لبنان وعلى مراكز صواريخ حزب الله وعلى كل مراكز حزب الله اضافة الى المراكز العسكرية السورية والايرانية وحزب الله في سوريا. واضعاف الجيش السوري مرة جديدة الى ثلث قوته اي خسارته 70 في المئة من قوته بعدما انتصر في سوريا. وان اميركا مستعدة للمواجهة مع روسيا اذا قامت الطائرات الروسية بالتصدي للطائرات الاميركية او لصواريخ توماهوك كروز.

 

 منظومة الدفاع الجوي اس – 300

 

واما بالنسبة الى منظومة الدفاع اس 300 فهي خدمت خدمتها منذ 35 سنة ولم يعد لديها القدرة على ضرب صواريخ توماهوك كروز الاميركية ولا طائرات الشبح الاسرائيلية من صنع اميركي ولا على ضرب الصواريخ التي ستضربها لاول مرة اسرائيل بكثافة على سوريا ولبنان، وان اسرائيل لا تستعمل الطائرات فقط الحربية بل ستستعمل منظومة صواريخها ارض ارض التي تملك منها حوالى 200 الف صاروخ كما ذكر موقع ديبكا المخابراتي الاسرائيلي حيث ان اسرائيل قادرة على الاصابة بالصواريخ اصابة دقيقة لمراكز كثيرة في لبنان.

 

 الهدف ضرب حزب الله والجيش السوري وايران في العراق

 

وهذه الحرب التي تخطط لها اميركا مع السعودية واسرائيل يريدون عبرها خلق كل مقاييس القوى، وضرب حزب الله في لبنان وجعله ضعيفا بنسبة 70 في المئة عن الاول، كذلك ضرب الجيش السوري ورده الى الوراء ليصبح كما كان اثناء المؤامرة ضعيفا، قبل التدخل الروسي، كذلك ضرب ايران في العراق ضربات قوية تجعل من الجيش الايراني غير قادر على السيطرة على العراق.

 

كما ان الطيران الاميركي سيضرب بقوة الايرانيين في اليمن لضرب موازين القوى كما قال تلفزيون ام. بي. سي الذي اذاع تقريرا كاملا وشاملا منقولا عن البنتاغون الاميركي وكبار ضباط وزارة الدفاع الاميركية في الخطة السعودية الاميركية الاسرائيلية. وان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تعهد بدفع اكبر مبلغ للولايات المتحدة وهو 8 الاف مليار دولار مقابل قيام الولايات المتحدة وهو ما يرجع السعودية مرتاحة لمدة 15 سنة امام ايران ولديها القدرة على مواجهة ايران بالطائرات الحديثة التي تملكها السعودية من الولايات المتحدة وعبر المدفعية والصواريخ والمدرعات التي يملكها الجيش السعودي بالالاف بينما يكون الجيش الاميركي والطيران الاسرائيلي خاصة الطيران الاميركي قد دمر معظم السلاح الايراني و70 في المئة من الجيش الايراني عبر تشتيت قواته وضرب ثكناته العسكرية وقواعده البحرية والجوية وكافة مراكزه العسكرية بالمواقع الكبرى التي يتمركز فيها حوالى 50 الف جندي ايراني مع مدرعاتهم في كل موقع عسكري ايراني في ايران.

 

من هنا بدأت اسرائيل بغارة على الكسوة قرب دمشق كذلك بدأت عملية في جنوب لبنان وسيتصاعد الوضع تدريجيا الى ان يصل الى حرب بين محور ايران قوات الحشد الشعبي الشيعي العراقي، سوريا حزب الله وصواريخه في لبنان ضد محور اسرائيل آل سعود في السعودية واميركا.

 

 حزب الله وسوريا وايران والحشد الشعبي استعدوا للمعركة

 

وبالنسبة الى حزب الله فقد حضر سلاحه وحضر للمعركة القادمة وتبين انه حفر انفاق تبدأ من لبنان وتصل الى منطقة الجليل داخل فلسطين المحتلة، كما اعلن الحشد الشعبي العراقي الذي يضم 160 الف جندي ومقاتل عراقي انهم سيأتون الى سوريا ومنها يأتون الى جنوب لبنان لاجتياح الجليل في منطقة فلسطين وان معارك ضارية ستجري في البر بينه وبين الجيش الاسرائيلي.

 

كما ان سوريا التي تملك احتياط من صواريخ سكود الاستراتيجية ستضرب صواريخ سكود على اسرائيل لاول مرة منذ حرب 1973، اما حزب الله فأعد العدة لمعركة برية عنيفة جدا ويعتبر انه سيربح الحرب بريا في شكل كامل على الجيش الاسرائيلي، كما انه سيلحق باسرائيل اذى كبيراً في ضرب البنية التحتية فيها من خلال ضرب 150 الف صاروخ لديه من طراز فجر 101 و103 اضافة الى صواريخ قريبة المدى تصل الى 60 و70 كلم.

 

وان حزب الله واثق من تدمير مدينة تل ابيب التي يسكنها مليونين و700 الف اضافة الى تدمير كامل الابراج من الابنية العالية التي تصل الى 100 طابق في تل ابيب عبر الصواريخ التي سيضربها على تل ابيب ولم يصل منها الا 15 صاروخ، اضافة الى ضرب مطار بن غوريون واحراق مخازنه والطائرات التي فيه وكل الطائرات التي تكون على ارضه.

 

وكما قلنا امس فان اسرائيل قد حضرت لضرب البنية التحتية في لبنان على كل الاصعدة لالحاق اكبر اذى للبنان واشعال فتنة داخلية حيث تسعى لقيام فئة من اللبنانيين ضد حزب الله على انه سبب ضرب لبنان من الطيران الاسرائيلي المدمر.

 

هذه المرة الحرب ستختلف عن حرب 2006 وستدخل اميركا الحرب في لبنان ضد حزب الله وستضرب صواريخها على الجيش السوري لكنها ستركز على صواريخ حزب الله وهي لن تكون قادرة على ضرب هذه الصواريخ لانها مخفية في انفاق وتحت الارض لا يستطيع الجيش الاميركي كشفها ولذلك فالانتصار سيكون لمحور المقاومة من ايران الى العراق الى سوريا الى فلسطين خاصة فلسطين حيث مجاهدو فلسطين هم بالملايين سينتفضون في اسرائيل وسيتعبون الجيش الاسرائيلي كثيرا، كما ان حزب الله الذي اعد العدة لحرب برية طاحنة داخليا سيدمر الجيش الاسرائيلي ان هو دخل الى داخل لبنان.

 

واذا كانت اسرائيل اعلنت عن اكتشاف النفق رقم 1 الذي يمر من لبنان ويصل الى داخل فلسطين المحتلة فلا احد يعرف عدد الانفاق التي حفرها حزب الله وتمر من لبنان الى داخل فلسطين المحتلة وهذا يربك الجيش الاسرائيلي اضافة الى زرعه اكثر من 6 الاف عبوة ناسفة لحزب الله بوزن 500 كلم كلها تقع على طرق ممرات الدبابات الاسرائيلية الاجبارية حيث لا تستطيع الدبابات المرور بالوديان وغيرها بل مضطرة الى المرور بوزنها الذي يصل الى اكثر من 50 و60 طن من المرور وقد قام حزب الله بالتحضير لزرع 6 الاف عبوة ناسفة وزن العبوة 500 كلغ.

 

 حزب الله وخفايا الأنفاق العابرة للحدود!

 

تحوّلت مخاوف سكان البلدات الإسرائيلية في فلسطين المحتلة القريبة من الحدود مع لبنان من أصوات الحفر الرتيبة المتناهية من أعماق الأرض إلى حقيقة مفزعة بعد أن تم اكتشاف أنفاق لحزب الله عابرة للحدود.

 

وبطبيعة الحال الأنفاق هي وسيلة قتال لم يخترعها حزب الله، وهي تمتد إلى تاريخ إنساني عسكري موغل في القدم، إلا أن تجلياتها ظهرت في عدة تجارب كبرى، وخاصة في الحرب العالمية الأولى والثانية، إلى أن جاء الفيتناميون وجعلوا من الأنفاق سلاحا فتاكا، أوجعوا بواسطته الغزاة منذ الصراع العنيف ضد الاستعمار الفرنسي في خمسينيات القرن الماضي، وبعد ذلك ضد الآلة الحربية الأميركية الفتاكة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

 

أما حزب الله فقد استفاد من التجربة الفيتنامية مطوعا إياها، وفق الظروف الجغرافية المحلية، وحول هو الآخر هذا الأسلوب في القتال تحت الأرض، إلى سلاح محوري في معارك الكر والفر، ضد جحافل الجيش الإسرائيلي وقوته النارية العاتية برا وبحرا وجوا.

 

وهكذا، بدأ حزب الله في التمهيد لمعارك المستقبل مع إسرائيل منذ خروج قواتها من جنوب لبنان مرغمة عام 2000، وحفر شبكة من الأنفاق والمخابئ المحصنة في مناطق قريبة من الحدود مع إسرائيل، إضافة إلى مخازن للأسلحة والذخائر، وخاصة الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، ومراكز للاتصال والقيادة.

 

ويؤكد خبراء أن حزب الله استفاد بشكل مباشر من تجربة المقاتلين الفلسطينيين في حفر الأنفاق في جنوب لبنان قبل الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، ولاحقا انتقل سلاح الأنفاق السرية إلى قطاع غزة، حيث برز دوره الرئيس في صمود المقاومين وانتقالهم في الخفاء لشن هجمات مفاجئة على الجنود الإسرائيليين خلال الحرب على القطاع عام 2014.

 

اللافت أن إسرائيل عانت رغم إمكانياتها التكنولوجية العالية من صعوبات كبرى في اكتشاف أنفاق حزب الله قرب حدودها، بل واستغرق إنجازها الأخير في رصد أنفاق الحزب العابرة للحدود مدة طويلة، إذ واجهت السلطات العسكرية الإسرائيلية شكاوى سكان البلدات الحدودية المتكررة من سماع أصوات حفر رتيبة تصدر من أعماق الأرض في المنطقة، بالإنكار التام تارة، والتعبير عن القلق تارة أخرى.

 

 خبير اسرائيلي: انفاق حزب الله معقدة

 

وفي هذا السياق قال خبير إسرائيلي يدعى دورون بيسكين في تصريح إذاعي: «منذ عام 2006 هناك كثير من التقارير العلنية في وسائل الإعلام العربية وغيرها، تتحدث عن وجود أنفاق في جنوب لبنان، وحزب الله لم يحاول إخفاء أنه يوسع شبكة أنفاقه، وما هو معروف أنه من جنوب الليطاني وحتى الحدود الإسرائيلية توجد شبكة أنفاق تابعة لحزب الله، ونحن نتحدث عن أنفاق إذا ما قارناها بأنفاق غزة، فإن الأخيرة تبدو كلعبة أطفال مقابل ما يوجد لدى حزب الله».

 

ورأى هذا الخبير الإسرائيلي في معرض حديثه عن تعقيد الأنفاق التي يحفرها حزب الله أن الأمر «ليس مجرد أنفاق لإطلاق الصواريخ بصورة أوتوماتيكية بتقنية إيرانية تصعب على سلاح الجو العمل ضدها، إنما نتحدث عن شبكة أنفاق يوجد فيها كل ما يلزم لمئات، وربما لآلاف المقاتلين للبقاء مدة طويلة تحت الأرض».

 

وأوضح الخبير كذلك أن مخابئ وأنفاق حزب الله ليست مخصصة فقط لـ «منصات الإطلاق وغرف الحرب، فهناك عيادات طبية وغرف طعام ومراحيض، أي كل ما يحتاجه مقاتلو الحزب مثل الإضاءة والاتصالات، ومن الصعب معرفة عمق هذه الأنفاق».

 

وفي السياق ذاته، قالت دراسة أعدها العسكريون الإسرائيليون بعد حرب عام 2006 إن الجيش الإسرائيلي اكتشف «للمرة الأولى أن نظريته الأمنية غير قادرة على مواجهة عدو يكون موجودا في الوقت نفسه في مجالين، أرضي وتحت أرضي».

 

 إسرائيل تنشر فيديو من داخل أنفاق حزب الله: سنعطلها جميعها

 

نشرت إسرائيل مقطع فيديو تقول إنه من داخل نفق هجوم بين لبنان وإسرائيل، وترون فيه من وصفتهم إسرائيل بعميلين في حزب الله وهما يقتربان من روبوت إسرائيلي مزود بكاميرا بداخل النفق. مع اقترابها يفجر الروبوت قنبلة صغيرة وترون هذان الرجلان وهما يركضان مبتعدين عن الروبوت باتجاه النفق مجدداً. هذه بداية ما تقول إسرائيل إنها عملية درع الشمال، حيث تقول إنها عملية عسكرية شاملة للعثور على وتحديد وتعطيل الأنفاق الحدودية بين لبنان وإسرائيل.

 

 حزب الله يرفض التعليق على عملية «درع الشمال» الإسرائيلية

 

قال المكتب الإعلامي لحزب الله اللبناني إنه «لا يوجد تعليق من الحزب» بخصوص إعلان الجيش الإسرائيلي شن عملية باسم «درع الشمال» على طول حدوده الشمالية مع لبنان، بسبب الأنفاق التي قال إن حزب الله اللبناني- المجموعة السياسية/ العسكرية المدعومة من إيران- قام بحفرها.

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، إطلاق «حملة درع الشمال»، وذلك بهدف «كشف وإحباط أنفاق إرهابية هجومية تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية» على الحدود الشمالية.

 

جاء ذلك بحسب ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه على موقع «تويتر»، موضحا أن حملة «درع الشمال» التي أطلقتها قيادة المنطقة الشمالية بالجيش تأتي بمشاركة هيئة الاستخبارات وسلاح الهندسة وإدارة تطوير وسائل قتالية.

 

على صعيد متصل، قال الناطق باسم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، مالين جنسن، لـ: «CNN » ان اليونيفيل على علم بالتقارير الإعلامية. تقوم اليونيفيل بالاتصال مع جميع المعنيين لضمان استخدام الأطراف آليات الاتصال والتنسيق التابعة لليونيفيل؛ للحفاظ على الهدوء والاستقرار المستمرين. الوضع في منطقة عمليات قوة اليونيفيل لا يزال هادئا».

 

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي حذر حزب الله وجنود الجيش اللبناني ونصحهم بـ«الابتعاد عن أي مسار هجومي تم حفره من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الإسرائيلية»، حسب أدرعي.

 

واكد أدرعي إلى أن الهدف من إطلاق «درع الشمال» هو «إحباط الأنفاق الهجومية التي قام حزب الله الإرهابي بحفرها إلى داخل أراضينا».

 

ويضيف أدرعي أنه «منذ العام 2014 ينشط في جيش الدفاع طاقم خاص يقود منذ ذلك الحين التعامل العملياتي والتكنولوجي والاستخباري في قضية الأنفاق في الجبهة الشمالية».

 

وتابع: «لقد تمكن الطاقم من تطوير خبرة وقدرات واسعة عن مشروع الأنفاق الهجومية التابع لحزب الله»، مضيفا أنه «جاء كشف حفر أنفاق حزب الله قبل أن تشكل تهديدًا فوريًا لمواطني إسرائيل، ويعتبر خرقًا فادحًا للسيادة الإسرائيلية».

 

واستكمل حديثه، بالقول: «كما يشكل دليلا آخر للخروقات الخطيرة التي يرتكبها حزب الله، متجاهلا قرارات الأمم المتحدة وعلى رأسها القرار 1701».

 

وشدد أدرعي على أن «الحكومة اللبنانية تتحمل مسؤولية كل ما يجري داخل الأراضي اللبنانية من الخط الأزرق شمالا»، مشيرا إلى أن «حزب الله يقوم بحفر هذه الأنفاق من المناطق المبنية داخل القرى في جنوب لبنان، وبذلك يمس بدولة لبنان ويخاطر بالمواطنين اللبنانيين».

 

كما حذر الجيش الإسرائيلي حزب الله وجنود الجيش اللبناني ونصحهم بـ«الابتعاد عن أي مسار هجومي تم حفره من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الإسرائيلية»، حسب أدرعي.

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

اجتماع ثلاثي في الناقورة لبحث قضية الانفاق

صدر عن قيادة الجيش- مديرية التوجيه، البيان الآتي: عقد صباح اليوم (امس) اجتماعٌ ثلاثي في رأس الناقورة برئاسة قائد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اللواء Stefano Del Col، وبحضور وفد من ضباط الجيش اللبناني برئاسة منسق الحكومة اللبنانية لدى قوات الأمم المتحدة العميد الركن الطيار أمين فرحات.

 

وقد شدَّد الجانب اللبناني على موقف الحكومة اللبنانية المتمسّك بسيادة لبنان على أراضيه ومياهه البحرية وثرواته النفطية، والرافض لخروقات العدوّ الإسرائيلي الجوية والبحرية والبرية والاستفزازات المتكررة وطالب بوقفها، كما جدَّد مطالبته بالانسحاب من مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم المحتل من بلدة الغجر.

 

واعتبر أنَّ مزاعم العدو المتعلقة بوجود أنفاق عند الحدود الجنوبية هي مجرد ادعاءات لحينه، مطالباً بمعلومات دقيقة وإحداثيات عن الأماكن التي زعم العدوّ الإسرائيلي أنها تحتوي على أنفاق، وذلك ليُبنى على الشيء مقتضاه. كما شدّد على عدم قيام العدوّ بأية أعمال داخل الأراضي اللبنانية.

 

وأكّد الجانب اللبناني التزام لبنان بالقرار 1701 وبحدوده المعترف بها دولياً مطالباً بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 13/L73 القاضي بالطلب من العدو الإسرائيلي ضرورة دفع المستحقات المترتبة على عدوانه على المنشأة النفطية في الجية في العام 2006، والتي نجم عنها أضرار بيئية جسيمة بقيمة نحو 856.4 مليون دولار، ودعا المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى الضغط على العدوّ الإسرائيلي لتنفيذ القرار المذكور.

 

من جهة ثانية اصدرت اليونيفيل البيان التالي:  انعقد امس الإجتماع الثلاثي الدوري ينعقد في إحدى مقار الامم المتحدة في رأس الناقورة، وبحث البنود السابقة كالحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق وعدم إنتهاكه من قبل الأطراف ووضع العلامات على طول هذا الخط، وانسحاب العدو الإسرائيلي من شمال الغجر كما بحث في موضوع «الأنفاق».

 

وأفاد بيان لبعثة «اليونيفيل» بعد الاجتماع، أن رئيسها وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول «ترأس  اجتماعا ثلاثيا عاديا مع كبار ضباط القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي في موقع الأمم المتحدة في رأس الناقورة، وشملت المناقشات «أنشطة الجيش الإسرائيلي جنوب الخط الأزرق للبحث عما يشتبه في أنه أنفاق».

وشكل الاجتماع الذي كان من المقرر عقده قبل بدء عمليات الجيش الإسرائيلي يوم أمس على الجبهة الشمالية، «منتدى لمناقشة القضايا المتعلقة بأنشطة الجيش الإسرائيلي الجارية لضمان أن يسود الهدوء العام».

 

وقال ديل كول: «أود أن أؤكد الدور الحاسم لآليات الارتباط والتنسيق التي نضطلع بها لتخفيف حدة التوترات من خلال التواصل المستمر، ويأتي قي صلب هذه الآليات المنتدى الثلاثي»، مشيدا بكلا الجانبين لاستخدامهما هذه الآليات «لتجنب سوء الفهم وضمان الحفاظ على الأمن والاستقرار على طول الخط الأزرق وتعزيزه».

 

وشدد مجددا على «أهمية ضمان وصول اليونيفيل بشكل كامل إلى جميع المواقع على طول الخط الأزرق»، في الوقت الذي ناشد فيه الأطراف تقديم الدعم الممكن للحد من «مستوى الخطاب المرتفع».

 

وفي الاجتماع، تم الاتفاق أيضا على أن ترسل «اليونيفيل» فريقا «تقنيا إلى إسرائيل في 6 كانون الأول للتأكد من الوقائع».

 

وركزت المناقشات على مسائل أخرى تتعلق بتعاون الأطراف لناحية قيام «اليونيفيل» بالمهمات الموكلة إليها في إطار قرار مجلس الأمن الدولي 1701 (2006)، والقرارات ذات الصلة 2433 (2018) و2373 (2017)، الى جانب الانتهاكات الجوية والبرية.

 

وفي الاجتماع الثلاثي العادي الذي كان من المقرر أن يكون الأخير لعام 2018، دعا ديل كول الأطراف إلى «الامتناع عن القيام بأي عمل أحادي قد يؤثر سلبا على الوضع». وقال: «عام 2019، اليونيفيل وأنا سنواصل دعم كل الجهود لنزع فتيل التوتر من خلال الحوار والاستفادة من جميع الفرص لبناء الثقة». وشدد على أنه «يجب على جميع الأطراف أن تدرك أن وقوع أي حادث بسيط نسبيا قد يتحول بسرعة إلى شيء أكثر خطورة وذي عواقب لا تحمد عقباها».

 

من جهة اخرى استأنفت امس قوات العدو الإسرائيلي،  رفع السواتر الترابية خلف الشريط التقني مقابل متنزهات الوزاني، وقامت  دورية مؤلفة من جيب «هامر» بتفقد محطة المراقبة التي تقع مقابل المتنزهات.

 

*********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

إسرائيل مستمرة في تدمير الأنفاق على حدود لبنان وتؤكد مسؤولية إيران

مع استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي للبحث عن أنفاق «حزب الله» لتدميرها، أكدت مصادر عسكرية مطلعة في تل أبيب ما أعلنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من أن هناك خطة إيرانية لاستخدام الأنفاق لإرسال آلاف المحاربين بغية احتلال بلدات في الشمال الإسرائيلي. وقالت هذه المصادر إن «قوات القدس» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، بقيادة قاسم سليماني، هي التي درّبت هذه القوات. وقد حمل ممثلو إسرائيل في الخارج هذا الادعاء للمطالبة بفرض عقوبات متشددة أكثر على «حزب الله».

وقالت هذه المصادر إن «قوة النجباء» العراقية و«قوة رضوان» اللبنانية اللتين تعملان بسرية تامة في كل من سوريا ولبنان، خضعتا في السنوات الخمس الأخيرة لتدريبات قاسية لهذا الغرض وتم دمجهما مع القوات التي حاربت في سوريا والعراق واكتسب مقاتلوهما خبرة غنية جداً. وأضافت أن «النجباء» تضم نحو 9 آلاف جندي من الميليشيات الشيعية وتعمل في ثلاثة ألوية مختلفة، ساهمت في عمليات الجيش العراقي ضد «داعش»، وفي الحرب ضد التنظيم في منطقة حلب، وفي حماية قوافل نقل الأسلحة من إيران إلى سوريا عبر الأراضي العراقية. وأطلق عليها قاسم سليماني اسم «قوة تحرير الجولان».

أما «قوة رضوان» فقد أسسها عماد مغنية، قائد الذراع العسكرية لـ«حزب الله»، الذي اغتالته إسرائيل في دمشق سنة 2008. وقد حرصت هذه القوة على السرية أكثر من «النجباء»، لكن المخابرات العسكرية الإسرائيلية العسكرية «أمان» تقول إن مهمتها الأساسية هي التسلل لإسرائيل واحتلال بعض بلدات الجليل وخطف جنود. وقد تولت مسؤولية حفر عشرات الأنفاق التي تخترق الحدود الإسرائيلية لهذا الغرض وطورت قوارب حربية تعمل من الشاطئ.

 

ويقول «مركز اللواء مئير عميت لمعلومات الاستخبارات والإرهاب» في تل أبيب، إن هاتين القوتين كُلِّفتا القيام بعمليات حربية استراتيجية ضد إسرائيل.

 

جاء هذا النشر بالتزامن مع استمرار حفريات الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية في البحث عن أنفاق في المنطقة. وتجري عمليات الجيش بقيادة الجبهة الشمالية وشعبة الاستخبارات وسلاح الهندسة ودائرة تطوير الوسائل القتالية والبنى التحتية. وأمس، تم تعزيز هذه القوات بوحدتين من جيش الاحتياط. واتسع العمل ليشمل المنطقة الواقعة بين قرية رامية اللبنانية وبلدة «زرعيت»، في الجانب الإسرائيلي من الحدود، إضافةً إلى منطقة المطلة، التي بدأ العمل فيها. وعُقد أمس (الأربعاء)، اجتماع تنسيق ثلاثي بين الجيش الإسرائيلي وقوات الطوارئ الدولية (يونيفيل) والجيش اللبناني في معبر رأس الناقورة. ومع أن الاجتماع كان مقرراً من قبل لبحث الأمور العادية على الحدود بين البلدين، فقد تركز حول «العملية العسكرية» الإسرائيلية في البحث عن الأنفاق في المنطقة.

 

– الانتقادات تتسع

 

وووجهت هذه العملية بانتقادات واسعة في إسرائيل، وزادت الاتهامات لنتنياهو بأنه أمر بتنفيذها كي يغطي على فضائح الفساد ضده. واضطر نتنياهو إلى أن يظهر مع رئيس أركان الجيش جادي آيزنكوت، في مؤتمر صحافي، الليلة قبل الماضية، ليبررها. وأكد آيزنكوت أن الجيش هو الذي قرر العملية «للضرورات الأمنية». وحرص على التأكيد أن وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان، كان شريكاً في تخطيطها. وقال نتنياهو إن «عملية (درع الشمال) ستستمر حتى تحقق أهدافها، ليست عملية موضعية لحظية وسريعة، وإنما عملية واسعة ومستمرة جنّدنا لها أفضل خبراتنا وقدراتنا العسكرية». وتحدث مطولاً عن أن «(حزب الله) أراد استخدام الأنفاق لتسلل مقاتليه إلى أراضينا». وأضاف: «ما خفي أعظم. العملية هي جزء صغير من صورة كاملة لعمليات على كل الجبهات للدفاع عن إسرائيل».

 

غير أن غالبية الخبراء والمحللين الإسرائيليين، خصوصاً المحللين العسكريين، انتقدوا نتنياهو، الأمر الذي يشير إلى وجود خلافات حول العملية. وشكك بعض المحللين في تسميتها «عملية عسكرية»، كونها مختلفة عما اعتاد الإسرائيليون عليه.

 

وكتب المحلل السياسي في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ناحوم برنياع، أمس، يقول إن «درع الشمال» هي «خطوة دراماتيكية مبررة وضرورية، ونعرف كيف بدأت، لكن لا أحد، ولا حتى رئيس هيئة الأركان العامة، يعرف كيف ستنتهي».

 

كما كتب المحلل العسكري في «يديعوت أحرونوت» أليكس فيشمان، أن «رئيس أركان الجيش غادي آيزنكوت، كان العامل الفعال الذي دفع إلى عملية كشف وسد فوهات الأنفاق (قبل أشهر)». وقال فيشمان: «في إسرائيل لا يريدون حرباً، لكنهم يستخدمون خطاباً قتالياً قد يجرّ الجانب الآخر (حزب الله) إلى رد فعل.

 

وقبل شهر كان هناك شكّ حول ما إذا كانت هذه العملية ستخرج إلى حيز التنفيذ في التوقيت الحالي. وتعالت أصوات في الكابينت وفي هيئة الأركان العامة، ادّعت أنه لا يوجد نضوج جيد بعد من أجل الانتقال من نشاط سرّي لكشف الأنفاق إلى عملية علنية مصحوبة بضجة إعلامية».

 

وادّعى المعارضون للعملية «أن كشف معلومات استخبارية بحوزة إسرائيل في التوقيت الحالي سيمكّن (حزب الله) من الاستعداد بشكل أفضل للمستقبل». وشدد فيشمان على أن آيزنكوت أصر على تنفيذ هذه العملية ضد أنفاق «حزب الله» رغم أنه لم تكن هناك حاجة ملحّة لها، خصوصاً أن «حزب الله» لا يستخدمها حالياً لشن هجمات أو ما شابه ذلك.

 

واعتبر المحلل العسكري في صحيفة «يسرائيل هيوم»، يوآف ليمور، أن إسرائيل «حققت أمس إنجازاً مهماً، وليست ضربة قاضية ستحسم الحرب القادمة»، وحسبه فإن «(حزب الله) خطط منظومة أنفاقه كمفاجأة استراتيجية، ضاعت الآن، لكن ليس هذا ما سيدفعه إلى تغيير خططه. وبسبب الوضع السياسي المعقّد في لبنان والأزمة الاقتصادية التي يعاني منها لديه مصائب أكبر، خصوصاً عندما تخيم طوال الوقت إمكانية شن عملية عسكرية إسرائيلية أوسع ضد مصانع تحسين دقة الصواريخ في لبنان».

 

وادّعى ليمور أن كشف إسرائيل ما تصفه بأنه مصنع لتحسين قدرات الصواريخ هو الذي فاجأ «حزب الله»، وفي إسرائيل يأملون أن كشف الأنفاق سيثير سجالاً داخلياً في لبنان وما إذا كان «حزب الله» هو «درع لبنان» مثلما يدّعي، أم أنه «خطر على لبنان» مثلما تقول إسرائيل. ولفت ليمور إلى وجود ردع متبادل بين إسرائيل و«حزب الله». ورأى ليمور أن «المهرجان الإعلامي الذي رافق العملية كان مبالغاً فيه. ورغم أهمية كشف النفق، فإن هذا لا يغيّر الوضع من أساسه. وما زالت بانتظار إسرائيل تحديات، وربما هي في الحلبة اللبنانية في الأساس».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل