محاضرة لشينسيا باسكولي في جامعة الروح القدس

نظمت كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية في جامعة الروح القدس- الكسليك محاضرة بعنوان “ترميم الإرث الثقافي والحفاظ عليه: “دراسة حالة ترميم أعمال ليوناردو دا فينشي”، قدمتها شينسيا باسكوالي، في حضور مدير المكتبة العامة في الجامعة وعراب برنامج حفظ وترميم الممتلكات الثقافية CRCS الأب جوزيف مكرزل، مدير عام الآثار سركيس خوري، الملحق الثقافي في السفارة الإيطالية في لبنان الدكتورة مونيكا زيكا، نائب رئيس الجامعة لشؤون الأبحاث البروفسور نعمة عازوري، عميد كلية الفنون الجميلة والفنون التطبيقية الدكتور بول زغيب، منسقة البرنامج من جامعة اوربينو البروفسورة لورا بارتين ومنسق برنامج حفظ وترميم الممتلكات الثقافية CRCS المهندس جوزف زعرور وحشد من الأساتذة والطلاب.

بداية، تحدث منسق برنامج حفظ وترميم الممتلكات الثقافية المهندس جوزف زعرور مثنياً على “التعاون بين جامعة الروح القدس وجامعة أوربينو الذي أثمر عن إطلاق برنامج مشترك حول “حفظ وترميم الممتلكات الثقافية والفن المقدس”. وإنّ هذا الاختصاص هو الأول من نوعه في لبنان والشرق الأوسط ويهدف إلى إعداد خبراء للحفاظ على إرثنا الثقافي من دون اللجوء في كل مرة إلى خبراء أجانب. من هنا، فتحت الجامعة أبوابها أمام كل طالب يرغب في التخصص في هذا المجال من خلال برنامج يتألف من 105 ارصدة لمدة 3 سنوات. وخلال السنة الثانية، يختار الطالب إحدى الاختصاصات التالية: الرسم على القماش والخشب، الكتب والمخطوطات، المواد الحجرية ومشتقاتها. وفي هذا الإطار، تعقد سلسلة محاضرات يقدمها خبراء وأساتذة من جامعة أوربينو”.

وشرحت البروفسور باراتين أهمية التعاون بين جامعة الروح القدس – الكسليك وجامعة أوربينو في إيطاليا وكيفية تأثير هذا التعاون على المستوى التعليمي المماثل للمستوى الأوروبي لبرنامج حفظ وترميم الممتلكات الثقافية CRCS وقدمت سيرة حياة المرممة الشهيرة عالميًا شينسيا باسكوالي.

ثم قدمت شينسيا باسكوالي محاضرتها. وتجدر الإشارة إلى أنّ باسكوالي هي اختصاصية في حفظ وترميم الممتلكات الثقافية في الرسم والنحت. وقد عملت على مشاريع ترميم عدة في متاحف فرنسا إضافة إلى المشاركة في برامج أكاديمية عن الترميم في أكثر من بلد، ومنها تونس ولبنان. وهي حائزة على وسام الجمهورية الفرنسية للفنون والآداب برتبة فارس في العام 2016 كما حازت على وسام جوقة الشرف من الرئيس الفرنسي بفضل نشاطها في مجال الترميم.

وكانت باسكوالي قد قامت بترميم لوحة Sainte Anne للينوناردو دا فينشي في نهاية العام 2010 وقد سبق ذلك سنة من الفحوصات الأولية والتصوير العلمي في مركز أبحاث وترميم المتاحف في فرنسا (C2RMF). وشكل ترميم هذه اللوحة فرصة لدراسة تقنية الرسام دا فينشي عن كثب ومحاولة لشرح الغموض في  تنفيذ لوحاته. علماً أنّ تقنية دا فينشي كانت موضع اهتمام كبير وفتحت دائمًا المجال لفرضيات كثيرة. وقد تركّز العمل على ترميم ألوانها المتلاشية والمشوهة بسبب طبقة سميكة من الورنيش الأصفر وإعادة طلائها لأكثر من مرة الأمر الذي لطّخ السماء والرداء الأزرق للعذراء، مما تتطلب منّها تدخلاً فعلياً.

وحالياً، تعمل باسكوالي مع روبرتو بيلوتشي على ترميم عمل آخر لدا فينشي هو Le Bacchus. وتكمن إشكالية هذا العمل في توضيح وتحديد جميع حملات الطلاء وإعادة الطلاء وإزالتها أو التخفيف من سماكتها بغية الحصول على سطح متجانس للوحة. ويقتصر العمل على وضع ظهر يحمي اللوحة وتقوية هيكل الإطار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل