رمى بنفسه من الطبقة الثانية في قصر العدل

قبل أن يرمي بنفسه من الطبقة الثانية في قصر العدل في بيروت محاولاً الفرار، كان ج.ح. قد أُحضر إلى دائرة قاضي التحقيق في بيروت في آب الماضي لاستجوابه حول تهمة ترويجه المخدرات. وأثناء سوقه، وهو مكبل اليدين، كان ج.ح. يخطط لعملية فراره، بعد الانتهاء من التحقيق معه، فراح يراقب، مع كل خطوة يخطوها صوب دائرة التحقيق، المكان، النوافذ والأبواب، في محاولة «لاستكشاف» طريق الفرار.

لمعت في رأس ج.ح. فكرة الفرار، بعد أن «استطلع» المكان، لاعتقاده بأن النافذة التي تطل على مخفر قصر العدل لا تعلو كثيراً عن الأرض وبالتالي يستطيع أن يفر بالقفز من تلك النافذة. وبعد أن دفع أحد حراسه أقدم على رمي نفسه حيث سقط على سيارة تابعة للقوى الأمنية وأصيب برضوض وكسور. وقد نقل حينها إلى المستشفى حيث تعافى من إصابات نتيجة سقوطه، كادت أن تودي بحياته.

وكان ج.ح. قد أوقف في محلة الجناح على متن دراجة نارية ضُبط في صندوقها كيس ورقي يحتوي على سبعة أكياس المينيوم بداخل كل منها كمية من مادة الكوكايين وهاتفين خلويين بداخلهما ثلاث شرائح.

وبالتحقيق معه اعترف الموقوف بتعاطيه مادة الكوكايين منذ نحو ثماني سنوات، وأفاد أن ما ضُبط بحوزته هو لاستعماله الشخصي، وقد اشتراه من شخص ملقب بـ«أبو علي جعفر» ويجهل كامل هويته، وكان يتصل به على رقم هاتفه فيرشده إلى أحد المروجين ليشتري منه حاجته، إلا أن الموقوف أنكر إٌدامه على ترويج المخدرات أو الاتجار بها.

ومن خلال تحليل الاتصالات الصادرة والواردة إلى هاتفه، تبين وجود تواصل بين ج.ح. وبين المدعى عليها د.ب. وبحق الأخيرة أسبقيات بجرم التعاطي وهي توفيت أثناء التحقيق الاستنطاقي، كما يوجد تواصل بين ج.ح. وسائر المدعى عليهم م.ص. وح.ق. والسورية هـ.ج. وع. ج. وتبين أن الرقم الذي أعطاه ج.ح. للمحققين عائد لشخص يدعى جعفر وبحق الأخير اسبقيات بجرم الترويج.

وأقرّ المدعى عليه م.ص. بتعاطيه مادة الكوكايين منذ أربع سنوات تقريباً، وأنه يشتري حاجته منها من ج.ح. الملقب بـ«أبو رياض». كما أفاد ح.ق. أنه يتعاطى الكوكايين منذ نحو عشر سنوات إنما بشكل متقطع، وهو يشتري حاجته من ج.ح. بعد التواصل معه هاتفياً، وأيضاً من شخص يدعى علي مونة في الأوزاعي الذي كان يرسل له أحد المروجين بعد الاتصال به.

وأظهرت التحقيقات أن علي مونة هو المدعى عليه ع.ج. بعد التثبت من هوية صاحب الرقم الذي كان يتصل به ح.ق. لتأمين حاجته من المخدرات، وهو توارى عن الأنظار كما المدعى عليها السورية هـ.ج.

وأحيل المدعى عليهم أمام محكمة الجنايات للمحاكمة بجرم ترويج المخدرات بالنسبة إلى المتهمين ج.ح. وع.ج. والآخرين بجرم التعاطي.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل