
بعدما اجتاحت رسائل القصر الجمهوري معظم الصحف اللبنانية، اليوم الجمعة، والتي تضمنت موقفاً تصعيداً من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون حول مماطلة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري في تشكيل الحكومة، أوضح مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أن ما نسب الى رئيس الجمهورية غير دقيق ولا ينطبق مع مواقف فخامته من تشكيل الحكومة.
واضاف المكتب: “تناقلت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، كلاما منسوبا الى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول الوضع الحكومي”.
وتابع ان “مكتب الاعلام يؤكد ان ما نسب الى فخامة الرئيس لم يكن دقيقا وبعض ما جاء فيه اتى خارج السياق واعطي تفسيرات متناقضة لا تنطبق مع مواقف فخامته المعلنة في اكثر من مناسبة، لاسيما في ما خص العودة الى مجلس النواب لمقاربة الازمة الحكومية. والصحيح ان فخامة الرئيس يعتبر ان حق تسمية دولة الرئيس المكلف تشكيل الحكومة منحه الدستور الى النواب من خلال الاستشارات النيابية الملزمة ( المادة 53- الفقرة 2). وبالتالي فاذا ما استمر تعثر تشكيل هذه الحكومة، فمن الطبيعي ان يضع فخامة الرئيس هذا الامر في عهدة مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه.
وختم البيان ان “مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية يجدد التمني على وسائل الاعلام مراجعته في كل ما يتعلق بما ينسب الى فخامة رئيس الجمهورية من مواقف توخيا للدقة وحفاظاً على صدقية وسائل الاعلام”.
ونشرت بعض الصحف، في عددها اليوم، أن “زوّار الرئيس لمسوا عتباً لديه على الحريري لأنه لم يُبد موقفاً نهائياً من اقتراحات حلول عُرِضت عليه لإطلاق العجلة الحكومية، ومن بينها اقتراح تشكيل حكومة من 32 وزيراً، الذي يشكّل أكثر من غيره حلاً للعقدة التي تعوق التأليف”.
ونقل زوار عون عنه قوله إن “الوضع شديد السوء، ولا يقبل أن تتأخر المعالجة”، مؤكداً انه لا يستطيع تحّمل وزر هذا الوضع وهذه الأزمة، وأنه يريد تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن. وعلمت صحيفة “الجمهورية” انّ موقف عون هذا، وخصوصاً لجهة توجيه رسالة الى مجلس النواب واعادة فتح ملف التكليف، تلقّاه الحريري من مصادر عدة، وكان صداه سلبياً لديه، إذ انعكس توتراً بينهما، امتد الى اللقاء المسائي بين الحريري وباسيل الذي لم يحقق اي خرق على جبهة التأليف، وفق معلومات توافرت لـ”الجمهورية” في هذا الصدد.
إقرأ ايضا: