افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 7 كانون الأول 2018


افتتاحية صحيفة النهار

ترميم العلاقة مع دمشق من بوابة السفارة

فيما كانت الدفعة العاشرة من النازحين السوريين تعود الى بلادها أمس، وهي تضم نحو الف، ليرتفع العدد الى نحو عشرة آلاف عائد، وهو عدد قليل جدّاً قياساً بالأعداد الموجودة في لبنان والتي تراوح بين 900 ألف وفق مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومليون ونصف مليون وفق تقديرات الاجهزة اللبنانية، اذ ان عدداً كبيراً غير مسجل على لوائح المنظمة الدولية، كانت اللجنة المركزية لعودة النازحين السوريين في “التيار الوطني الحر” تحج الى السفارة السورية في اليرزة، في أول لقاء علني منذ زمن بين السفير السوري علي عبد الكريم علي ومسؤولين في “التيار”. واذا كانت لجان العودة التي اطلقتها الاحزاب اللبنانية ليست إلّا فولكلوراً في ظل امساك الامن العام اللبناني بالملف بتكليف رسمي وبالتنسيق مع السلطات السورية، فان تلك اللجان، سواء لدى “التيار” أو “حزب الله” أو القومي أو أحزاب وجمعيات ناشئة تبحث عن دور، لم تؤد الى أي نتائج عملية، الا عبر المزايدات، أو الاطلالات السياسية والزيارات الاعلامية. وآخر هذه الاطلالات كانت امس عبر الزيارة للسفير السوري والتي قرأها مراقبون بأنها اعادة ترميم للعلاقة مع دمشق من بوابة السفارة، بعد دعوة رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل الى رفع لوحة على صخور نهر الكلب تؤرّخ “جلاء الجيش السوري عن لبنان”، الامر الذي أيار استياء لدى القيادة السورية عبر عنه حلفاؤها في لبنان، ونقلوا رسائل في هذا المجال. ومع الاستياء من جملة أمور، منها تجاهل حلفاء دمشق في لبنان، خصوصاً في الملف الحكومي، بدا واضحاً ان الزيارات التي يقوم بها موفد رئاسي الى دمشق بعيداً من الاعلام لم تعد كافية، وان محطة السفارة كانت ضرورية لتأكيد علني لحسن النية، واصرار على صون تلك العلاقة. ولعل تلك الزيارة تشكل مقياساً لردات الفعل عليها، قبل الاقدام على خطوات أخرى.

 

واذا كان السفير السوري أكد أمام الوفد أن “سوريا تحتاج الى عودة ابنائها وفيها امان أكثر من دول اللجوء التي هم فيها اليوم”، واذ رأى ان “العودة المتزايدة للنازحين السوريين مرشحة لأن تكون أكبر” في ظل “التعاون بين لبنان وسوريا الذي تفرضه مصلحة البلدين”، تحدثت “المركزية” عن اقتناع لدى “المجموعة المصغّرة حول سوريا” (التي تضم كلاً من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا ومصر والسعودية والأردن) بدأ يترسخ “بأن النظام لا يريد عودة النازحين، ويناسبه بقاؤهم حيث هم، لاعتبارات سياسية – مذهبية – ديموغرافية. ففيما ثلث الشعب السوري بات من النازحين، معظمهم من الطائفة السنية ومن معارضي النظام تفضّل دمشق ان يبقى الواقع على ما هو، وألا يعود النازحون الى سوريا، فيخفّض عدد السوريين وترتفع نسبة الاقليات فيه وهي في معظمها مؤيدة لنظام الرئيس بشار الاسد”. وقالت المصادر إن كل الكلام “الجميل” الذي يقوله مسؤولو النظام عن العودة، لا يعكس حقيقة موقف دمشق، خصوصاً انه لا يقترن بأي خطوات عملية على الارض تدل على رغبة فعلية في تلك العودة.

 

حكومياً، وفي ظل الجمود القاتل والذي بدأ ينعكس على مجمل القطاعات، بحث رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري مساء أمس في “بيت الوسط” مع الوزير جبران باسيل في التطورات السياسية في البلاد. واكتفى باسيل بالقول: “لقد جرت متابعة الحلول المطروحة لتشكيل الحكومة ولن نهدأ قبل ان نجد الحلّ المناسب”. وعلم من مصادر متابعة ان البحث تناول الصيغ الممكنة ومنها توسيع الحكومة الى 32 وزيراً.

 

وكان رئيس الجمهورية ميشال عون كشف أمام وفد من “اللقاء الديموقراطي” ان الوضع لم يعد يحتمل، وانه لا يمكن الانتظار أكثر، لأن كلفة الانتظار صارت كبيرة، وانه قد يوجه رسالة الى مجلس النواب.

 

وأكد بيان مشترك عن “حزب الله” و”أمل” ضرورة “الاسراع في تأليف الحكومة لأن البلد لم يعد يحتمل مزيداً من التأخير”، وشددا على أن “الحركة والحزب قدما التسهيلات لإنجاز عملية التأليف، لكنهما ينتظران من الآخرين بت المطالب واعلان الولادة، للتفرغ لمعالجة القضايا المعيشية الملحة”.

 

من جهة أخرى، عقد “حزب سبعة” مؤتمرا صحافياً تخلله شرح تفاصيل التحرك الذي أطلقه تحت شعار #خلصنا حيث سيقفل صباح غد السبت أول مرفق حيوي في بيروت احتجاجاً على تأخير تشكيل الحكومة، بالاضافة إلى خطوات أخرى في حال الاستمرار في التأخير.

 

وقال الأمين العام للحزب جاد داغر في كلمة: “قفل أول مرفق عام يوم السبت جزء من حملة تصاعدية نقوم بها وانتقلنا إلى هذه المرحلة لممارسة الضغط لتشكيل حكومة انقاذية تضع خطة سريعة لإدارة البلاد”. وأضاف: “منذ ستة أشهر والبلد بلا حكومة ، في وقت الطبقة السياسية مشغولة بتقسيم الحصص وباللقاءات والزيارات المتبادلة وافتعال المشاكل من أجل تضليل الرأي العام والهائه عن الازمة الاقتصادية التي يعانيها البلد”.

وشدّد داغر على أن تحرك يوم السبت هو تحرك سلمي للعائلات وسيرفع خلاله العلم اللبناني فقط.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت «الجمهورية»: عون يلوِّح برسالة إلى المجلس… ولقاء فاشل بين الحريري وباسيل

على وقع التهديد الاسرائيلي للبنان في ظل البحث عن أنفاق تقول اسرائيل انّ «حزب الله» حفرها على الحدود الجنوبية، وتحذيراتها الجدية بالرد والتي نقلتها واشنطن للبنان، شَهد ملف التأليف الحكومي تطوراً بارزاً تمثّل بتلويح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالنزول الى مجلس النواب وتوجيه رسالة إليه لإعادة فتح ملف التكليف الحكومي والانطلاق الى استشارات جديدة لهذه الغاية، مؤكداً انّ «الوضع لم يعد يتحمّل ولا يمكن البقاء على هذا المنوال»، ومشدداً على انه لن يستمر في الانتظار طويلاً. وقد تلقى الرئيس المكلف سعد الحريري هذا الموقف الرئاسي باستياء، ما أحدثَ توتراً بينه وبين عون تسبّب بفشل اللقاء الذي انعقد مساء أمس في «بيت الوسط» بين الحريري وبين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل.

 

إنشغل الداخل والخارج بتهديدات اسرائيلية، طبعت اليوم الثالث من عملية «درع الشمال» لتدمير أنفاق، تقول اسرائيل إنّ «حزب الله» بناها في اراضيها.

 

وفي خطوة تَلت طلبها عقد اجتماع لمجلس الامن الدولي حول هذه الأنفاق، دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو السفراء الاجانب المعتمدين لدى إسرائيل الى جولة في منطقة الحدود الشمالية، وطلب منهم «إدانة خرق «حزب الله» للسيادة الإسرائيلية وأن ينضمّوا إلى المطالبة بفرض عقوبات مشددة عليه». واتهم مساء الحزب «بالسعي للحصول على صواريخ دقيقة»، معتبراً أنّ «هذا الأمر، إذا حصل، سيغيّر موازين القوة بشكل هائل». وقال: «حزب الله» يمتلك أداتين، إحداهما الأنفاق ونحن نقوم بهدمها، والأخرى هي الصواريخ غير الدقيقة، ولكنهم يريدون الحصول على صواريخ دقيقة، هذا الأمر سيغيّر موازين القوة».

 

وقد ترافَق ذلك مع تلقّي عدد من أهالي بلدة كفركلا، عبر هواتفهم النقالة، تسجيلاً صوتياً من الاسرائيليين باللغة العربية يدعونهم فيه إلى «الابتعاد عن «حزب الله»، وأنّ بلدتهم ستتعرض للخطر بسبب وجود أنفاق تابعة للحزب بالقرب من منازلهم»، مهددين بـ»تدمير البلدة إذا استمروا في التعامل معه».

 

إتصالات وعدم ارتياح

 

ومع ارتفاع لهجة التهديدات حيال لبنان، علمت «الجمهورية» من مصادر ديبلوماسية، انّ كلّاً من واشنطن وباريس ولندن وموسكو، بدأت اتصالاتها مع اسرائيل داعية إيّاها الى ضبط النفس وعدم الانتقال من مرحلة «ضبط الأنفاق» داخل الاراضي الاسرائيلية الى اعتداء على لبنان، يدور الحديث عنه منذ وقت طويل، خصوصاً بعد توتر العلاقات الايرانية ـ الاميركية، وبقاء القوات العسكرية الايرانية في سوريا.

 

وأبدَت مصادر ديبلوماسية غربية رفيعة «عدم ارتياحها الى ردة فعل الحكومة اللبنانية على انفاق «حزب الله». وقالت إنها تفضّل «ان تتحمّل الحكومة مسؤوليتها وتعالج الموضوع مع الحزب، عوض الهروب الى الامام ومطالبة اسرائيل بتنفيذ القرار 1701، وكأنّ هذا القرار يُنفّذ من الجهة اللبنانية بحذافيره». واعتبرت «انّ الحكومة اللبنانية يجب ان تساعد ايضاً المجتمع الدولي لكي يتمكن من درء الاخطار عن لبنان».

 

وعلمت «الجمهورية» انّ واشنطن نقلت الى لبنان تحذيراً جدياً من اسرائيل بالرد. ولفتت في هذا السياق زيارة السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد للرئيس المكلف سعد الحريري في «بيت الوسط»، وبحثت معه في التطورات على الحدود الجنوبية، بعدما كانت قد زارت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع إطلاق اسرائيل عملية «درع الشمال» للغاية نفسها.

 

شكوى ضد إسرائيل

في هذا الوقت، أعطى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تعليماته إلى مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة في نيويورك، السفيرة آمال مدللي، لتقديم شكوى ضد إسرائيل، و«ذلك في ظل ما تقوم به من حملة ديبلوماسية وسياسية ضد لبنان تمهيداً لشن اعتداءات عليه، ناهيك عن تعدّيها على شبكة الاتصالات عبر خرق شبكة الهاتف اللبنانية وإرسال رسائل مسجلة الى أهالي كفركلا المدنيين الآمنين تحذّرهم فيها من تفجيرات سوف تطال الأراضي اللبنانية وتعريض حياتهم للخطر. خرق جديد تُقدم عليه إسرائيل غير آبهة بحرمة الناس وخصوصيتهم وتهديد مباشر لحياتهم، يضاف الى خروقاتها بحراً وجواً وبراً».

 

نتنياهو

وكان نتنياهو قال لدى اجتماعه مع السفراء الأجانب: «نجرّد أعداءنا من سلاح الأنفاق بشكل مُمنهج وحازم، ونفعل ذلك لـ«حماس» و»حزب الله». وسنتحرك وفق الحاجة، من يعتدي علينا يعرّض حياته للخطر… قلت للسفراء إنه يجب عليهم أن يدينوا بنحو لا لبس فيه هذا العدوان الذي تمارسه إيران ومنظمتا «حزب الله» وحماس»، وبطبيعة الحال عليهم أيضاً تشديد العقوبات على هذه الأطراف».

 

وأطلع نتنياهو السفراء على حيثيّات عملية «درع الشمال»، معتبراً أنّ أنفاق الحزب «تشكل نموذجاً واحداً للعدوان الإيراني في المنطقة». وقال: «عملية درع الشمال لا تزال في مراحلها الأولية، ولكن في ختامها سلاح الأنفاق الذي بَذل «حزب الله» جهوداً جبّارة على تطويره، سيزول ولن يكون فعّالاً. إسرائيل تتوقع أن تتم إدانة «حزب الله» بنحو لا لبس فيه، وأنه ستفرض عليه عقوبات إضافية. كذلك نتوقع أن تكون هناك إدانة للحكومة اللبنانية، وأن يطلب منها التوقّف عن السماح باستخدام أراضيها لشَن مثل هذه الاعتداءات على إسرائيل. سيتم طرح ذلك في الجلسة المقبلة لمجلس الأمن، وفقاً للمطالب الإسرائيلية. هذه خطوة ديبلوماسية مهمة تكمل جهودنا العملياتية والهندسية التي تسعى إلى تجريد «حزب الله» وإيران من سلاح الأنفاق».

 

«اليونيفيل»

من جهتها، واصلت «اليونيفيل» عند الحدود الجنوبية تحقيقاتها التي كُلفت بها أمس إثر اجتماع الناقورة للكشف عن حقيقة اتهامات اسرائيل، والتقى قائدها اللواء ستيفانو ديل كول، قائد المنطقة العسكرية الشمالية في إسرائيل الجنرال يؤال ستريك الذي رافقه إلى منطقة تمتد إليها أنفاق «حزب الله».

وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، انّ ستريك قدم لقائد القوات الأممية في لبنان «احتجاجاً قوياً على خرق «حزب الله» للسيادة الإسرائيلية، في تجاهل فادح لقرارات الأمم المتحدة».

 

وسلّم ستريك قائد «اليونيفيل» صورة لقرية رامية اللبنانية، قائلاً: «تظهر عليها مجموعة من البيوت التي ينطلق منها نفق إرهابي هجومي آخر يمتد إلى داخل إسرائيل». وطالب اليونيفيل بالتأكد من «تدمير» النفق من الجانب اللبناني، مؤكداً «أن من يدخل أنفاق المنطقة يخاطر بحياته».

 

وحَمّل الجنرال الإسرائيلي الحكومة اللبنانية مسؤولية حفر «حزب الله» الأنفاق في جنوب لبنان، مشيراً إلى «أنّ الجيش الإسرائيلي يعتبر الحكومة والجيش اللبنانيين وقوات اليونيفيل جهات مسؤولة عمّا يحدث في لبنان، وعن تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701».

 

ونشرت «اليونيفيل» ليل أمس، على موقعها الاكتروني، بياناً قالت فيه انّ رئيس بعثتها وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول، يرافقه فريق تقني، زار موقعاً قرب المطلّة في شمال إسرائيل، حيث اكتشف الجيش الإسرائيلي نفقاً قرب الخط الأزرق، «وبناءً على تفتيش الموقع، تستطيع اليونيفيل أن تؤكد وجود نفق في الموقع. وبناءً على ذلك، اليونيفيل منخرطة الآن مع الأطراف للقيام بإجراءات متابعة عاجلة. ومن المهم جداً تحديد الصورة الكاملة لهذا الحدث الخطير. وسترسل اليونيفيل نتائجها الأولية إلى السلطات المختصة في لبنان».

 

تخبّط داخلي

أمام هذه الصورة، ظل الداخل يتخبط بأزماته المتعددة، في ظل استمرار التعثر في تأليف الحكومة، على رغم كل ما يطرح من حلول وأفكار.

 

وتشير المعلومات الى ان لا نتائج متوقعة لأي تحرك بغية حل العقدة الحكومية قبل حصول حلحلة ما في الوضع بين الولايات المتحدة الاميركية وايران.

وفي السياق، رأت اوساط سياسية «انّ كل الاتصالات الجارية هي لملء الوقت، ولكي لا يقال لماذا لا يتحرك المسؤولون في ظل الجمود الحكومي؟»، وقالت لـ«الجمهورية»: «انّ الحلول المطروحة، كتوسيع الحكومة لتصبح من 32 وزيراً أو من 36، ليست بحل، بل هي «حلٌ أقبح من أزمة».

 

وأضافت هذه الاوساط «انّ الرئيس المكلف ليس ضد عدد الوزراء، إذا كانت الحكومة من وزيرين او من 100، فهو لن يقبل بتوزير النواب السنّة لأنه يعتبر ان في توزيرهم خرقاً من «حزب الله» وايران للبيئة السنّية ونقطة على السطر». واعتبرت أنه «مع إصرار «حزب الله» على توزيرهم ورفض الحريري لهذا التوزير، يتأكّد انّ القصة هي أبعد من كتلة نيابية أو وزارية، بل هي قصة صراع شيعي ـ سني في البلد». واستبعدت «ان يقدّم أي طرف أيّ تنازل في الفترة الراهنة».

 

في الموازاة، لم يلمس من التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في الساعات الـ24 الاخيرة، تفاؤلا لديه بأي حلول قريبة، فهو يؤكد «ان لبنان سيخرج في النهاية من المحنة الحالية»، إلّا أنه لا يرى ان هذا الخروج سيكون سريعاً.

 

وفي الحراك الحكومي، زار رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل مساء أمس «بيت الوسط»، واكتفى بالقول بعد لقائه الحريري: «لقد جرت متابعة الحلول المطروحة لتشكيل الحكومة، ولن نهدأ قبل ان نجد الحل المناسب»

 

وعلمت «الجمهورية» انّ الساعات المنصرمة شهدت حركة مكثفة حول الملف الحكومي، توزّعت خلالها المشاورات بين بعبدا وعين التنية و»بيت الوسط».

وفيما لوحظ انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ينتظر ما ستؤول إليه هذه المشاورات، برزت مواقف لافتة لعون عكست وجود ضيق شديد لديه من تأخير تأليف الحكومة. ونقل زواره عنه قوله «انّ الوضع لم يعد يتحمل، ولا يمكن البقاء على هذا المنوال»، وأكد انه لن يستمر في الانتظار طويلاً.

 

ولمس زوّار عون عتباً لديه على الحريري لأنه لم يُبد موقفاً نهائياً من اقتراحات حلول عُرِضت عليه لإطلاق العجلة الحكومية، ومن بينها اقتراح تشكيل حكومة من 32 وزيراً، الذي يشكّل أكثر من غيره حلاً للعقدة التي تعوق التأليف.

 

ونقل زوار عون عنه قوله «انّ الوضع شديد السوء، ولا يقبل أن تتأخر المعالجة»، مؤكداً انه لا يستطيع تحّمل وزر هذا الوضع وهذه الأزمة، وأنه يريد تأليف الحكومة في أسرع وقت ممكن.

 

وأضاف هؤلاء الزوار انّ عون يحرص على تحقيق اختراق في جدار التأليف خلال الايام القليلة المقبلة، مُبدياً عدم رضىاه على سفر الحريري الى فرنسا في 9 الجاري، ومفضّلاً له البقاء في لبنان للتركيز بكل الطاقات على توليد الحكومة، وسائلاً كيف يمكن للرئيس المكلف ان يسافر بلا حكومة؟

 

وأكد عون امام زواره ايضاً أنه في حال استمر هذا الوضع على ما هو عليه، فإنه سينزل الى مجلس النواب ويوجّه إليه رسالة تفتح الباب امام إجراء استشارات جديدة للتكليف، الأمر الذي فَسّرته مصادر مطلعة على انه رَفع مفاجىء لصوت رئيس الجمهورية من أجل تشكيل الحكومة تجاه الرئيس المكلف.

 

وكشفت مصادر مواكبة لهذه التطورات انّ عون مؤيّد اقتراح ان تكون الحكومة مكوّنة من 32 وزيراً، وهو ينتظر من الرئيس المكلف جواباً نهائياً عليه، كان ينبغي أن يتبلور من خلال زيارة رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل لـ«بيت الوسط» مساء أمس.

 

توتر بين عون والحريري

وعلمت «الجمهورية» انّ موقف عون هذا، وخصوصاً لجهة توجيه رسالة الى المجلس واعادة فتح ملف التكليف، تلقّاه الحريري من مصادر عدة، وكان صداه سلبياً لديه، إذ انعكس توتراً بينهما، إمتد الى اللقاء المسائي بين الحريري وباسيل الذي لم يحقق اي خرق على جبهة التأليف، وفق معلومات توافرت لـ«الجمهورية» في هذا الصدد.

 

الى ذلك قالت مصادر قريبة من عين التينة انّ اقتراح حكومة الـ32 وزيراً هو قابل للانعاش، حسب قول رئيس مجلس النواب، إذ عندما طُرح أمامه لم يبد ممانعة («حزب الله» لا يمانع أيضاً). وسألت «الجمهورية» قريبين من «اللقاء الديموقراطي» حول موقف رئيس الجمهورية من النزول الى مجلس النواب وتوجيه رسالة اليه، فأجابوا: «الرئيس عون كان مستاء من تأخير الحكومة، وربما يمارس هذه المرة ضغطاً مضاعفاً لتأليفها، والتلويح بالرسالة الى المجلس النيابي يندرج في هذا السياق».

 

وعن اقتراح تأليف حكومة الـ32 وزيراً، قال مصدر معني لـ«الجمهورية» إنّ هذا الاقتراح هو أفضل الموجود، ولكن المشكلة ليست في زيادة عدد الوزراء، بل في توزيع الوزيرين الزائدين، إذ انّ هناك فارقاً بين أن يأخذ رئيس الجمهورية الوزير المسيحي الاضافي وان يأخذ الرئيس المكلف الوزير العلوي، وبين أن يأخذ الحريري هذين الوزيرين معاً. إلّا أنّ هذا الامر لم يحسم، وهو السبب الأساس في عدم البت بهذا الاقتراح حتى الآن، ولو كنتُ مكان الرئيس المكلف لوافقتُ عليه».

 

شجرة العيد

وعلى رغم الأجواء غير المستقرة التي تعيشها البلاد، إلّا انّ فرحة عيد الميلاد تحضر في البلدات والمدن اللبنانية، وقد أضاء الرئيس عون واللبنانية الاولى السيدة ناديا الشامي عون شجرة ومغارة الميلاد في القصر الجمهوري في بعبدا، حيث تمنى رئيس الجمهورية في كلمة مقتضبة أن «يكون العيد هذه السنة عيداً مجيداً ويعود الفرح الى قلوب الناس، على رغم الظروف الصعبة التي نمرّ بها، ولكنها تجعلنا نقدّر أكثر أيام الفرح، وعلينا ان نفرح معاً في هذا العيد».

 

تأمين تمويل الدولة

مالياً، وبعد إعلان الاتفاق على تمويل الدولة الذي تمّ بين وزارة المال ومصرف لبنان الثلثاء الماضي، زار حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قصر بعبدا أمس، وأطلع رئيس الجمهورية على الوضع المالي وتفاصيل الاتفاق.

 

وكشف سلامة من بعبدا أنّ الاتفاق الذي تمّ مع وزارة المال، يؤمّن تمويل الدولة واحتياجاتها لسنة 2019. ويشكل هذا الاعلان رسالة إيجابية من شأنها خفض منسوب القلق الذي ساد في الفترة الأخيرة بسبب طرح احتمال عدم قدرة الدولة على الاقتراض لتأمين التمويل. وأكد سلامة، في المناسبة، استمرار الاستقرار المالي السائد في البلاد.

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

«اليونيفيل» تؤكد وجود «نفق» قرب الخط الأزرق: لتحديد الصورة الكاملة لهذا الحدث الخطير

نتنياهو يحرّض المجتمع الدولي ضد لبنان

مأزوماً في سياسته الداخلية وملاحقاً في قضايا فساد، تنفّس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الصعداء عبر «أنفاق حزب الله» فأدار فوّهة السياسة الإسرائيلية نحو الجبهة الشمالية مصوّباً نحو استهداف لبنان وتحريض المجتمع الدولي ضده، ولهذه الغاية العدوانية نظّم بالأمس عراضة ديبلوماسية رافق خلالها السفراء المعتمدين لدى إسرائيل إلى المنطقة الحدودية مع الجنوب اللبناني حيث أطلعهم على الخرائط الميدانية لهذه الأنفاق مطالباً إياهم بالعمل لدى دولهم على فرض عقوبات مشدّدة على «حزب الله» باعتباره يُشكل «نموذجاً للعدوان الإيراني في المنطقة»، بالإضافة إلى «إدانه الحكومة اللبنانية ومطالبتها بعدم استخدام أراضيها لشن مثل هذه الاعتداءات على السيادة الإسرائيلية»، وهو ما أكد نتنياهو أنه «سيتم طرحه في الجلسة المقبلة لمجلس الأمن الدولي بناءً لطلب إسرائيل».

 

أما على المقلب اللبناني من المشهد، وبينما تتواصل الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية بمختلف الوسائل والأساليب، بحراً وبراً وجواً، برزت بالأمس سلسلة خروقات تقنية تجسدت باتصالات إسرائيلية تلقاها عدد من أبناء بلدة كفركلا الحدودية تحذرهم باللغة العربية من أنّ حياتهم معرّضة للخطر بسبب وجود أنفاق تابعة لـ«حزب الله» قرب منازلهم نظراً لكون هذه الأنفاق ستتعرض للانفجار. وعلى الأثر، أعطى وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل تعليماته إلى مندوبة لبنان لدى الأمم المتحدة في نيويورك السفيرة آمال مدللي لتقديم شكوى ضد إسرائيل «في ظل ما تقوم به من حملة ديبلوماسية وسياسية ضد لبنان، تمهيداً لشن اعتداءات عليه، ناهيك عن تعديها على شبكة الاتصالات عبر خرق شبكة الهاتف اللبنانية وإرسال رسائل مُسجلة الى أهالي كفركلا».

 

في الغضون، وغداة طلب إسرائيل من قوات الطوارئ الدولية «التحرك لتدمير شبكة أنفاق «حزب الله» السرية» من الجانب اللبناني من الحدود، لفت الانتباه ليلاً، إصدار المكتب الإعلامي لـ«اليونيفيل» بياناً جاء فيه أنه وبعد زيارة رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول، يرافقه فريق تقني، موقعاً بالقرب من المطلة في شمال إسرائيل حيث اكتشف الجيش الإسرائيلي نفقاً بالقرب من الخط الأزرق «تستطيع اليونيفيل بناءً على تفتيش الموقع أن تؤكد وجود نفق في الموقع»، وأضاف البيان أنّ «اليونيفيل تنخرط مع الأطراف للقيام بإجراءات متابعة عاجلة»، مع إشارتها إلى أنه «من المهم جداً تحديد الصورة الكاملة لهذا الحدث الخطير» على أن ترسل «اليونيفيل» نتائجها الأولية بشأن اكتشاف النفق إلى السلطات المُختصة في لبنان.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

نتنياهو يحرِّض العالم على حزب الله قبل تأكيد اليونيفيل للنفق

الحريري يُرجئ زيارته إلى باريس.. وشكوى لبنانية إلى مجلس الأمن

 

قفز فجأة الوضع الجنوبي، من زاوية التوتر الإقليمي إلى الواجهة، مع اشتداد الضغط الداخلي على الحكومة، وسط مناخ غير مريح، يتزامن مع تفجر الأزمات على الصعد كافة، من التمويل إلى السلسلة والفوائد والرواتب، والكهرباء، وفرص العمل والاستثمار والكساد عشية الأعياد المجيدة..

وفي الوقت الذي كانت الانتظار تتجه فيه إلى مهمة اليونيفل التي ارسلت وفداً تقنياً إلى الحدود أصدرت قوات حفظ السلام بياناً صادماً، إذ جاء فيه:

زار رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام اللواء ستيفانو ديل كول، يرافقه فريق تقني، موقعا بالقرب من المطلة في شمال إسرائيل حيث اكتشف الجيش الإسرائيلي نفقا بالقرب من الخط الأزرق.

وبناءً على تفتيش الموقع، تستطيع اليونيفيل ان تؤكدوجود نفق في الموقع.

وبناءً على ذلك، اليونيفيل منخرطة الآن مع الأطراف للقيام بإجراءات متابعة عاجلة. ومن المهم جداً تحديد الصورة الكاملة لهذا الحدث الخطير.

وسترسل اليونيفيل نتائجها الأولية إلى السلطات المختصة في لبنان.

وعلمت «اللواء» ان كبار المسؤولين، حاولوا في الأيام الماضية معالجة مخاطر التحرش الاسرائيلي مع السفيرة الأميركية اليزابيث ريتشارد في ما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية بعد جولة بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي برفقة دبلوماسيين معتمدين في إسرائيل.

ورات مصادر دبلوماسية انه اذا كانت اسرائيل تملك النية للقيام بعمل عسكري تجاه لبنان لما قامت بهذا العرض لاسيما انها اعتادت على الغدر ،وتنفيذ ما تخطط له من دون سابق انذار.

وقالت: منذ متى يصطحب نتنياهو السفراء الاجانب عند الحدود لوضعهم في صورة الوضع،وما يمكن القيام به لاحقا، ولفتت الى ان ما يجري عند الحدود مع لبنان ليس الا مجرد مناورة سياسية يقوم بها نتنياهو لتعويم نفسه، وحكومته انتخابيا.

واستبعدت المصادر القيام باي عمل عسكري محتمل ضد  لبنان، مؤكدة ان القوى الامنية جاهزة لرد اي عدوان على لبنان.

جولة نتنياهو

ميدانياً، رافق نتنياهو أمس الدبلوماسيين المعتمدين لدى إسرائيل إلى الحدود مع لبنان ليشاهدوا الأنفاق التي زعم الاسرائيليون أن حزب الله حفرها فيما أكّدت قوة الأمم المتحدة في جنوب لبنان (يونيفيل) وجود نفق في الجانب الإٍسرائيلي قرب «الخط الأزرق» الحدودي.

وكان نتنياهو قال في بيان عقب الجولة الميدانية على الحدود مع لبنان «قلت للسفراء إنّ عليهم أن يدينوا بلا لبس هذا العدوان من قبل إيران وحزب الله وحماس، وبالتأكيد تشديد العقوبات على هذه الأطراف».

وفي وقت لاحق قال نتنياهو أيضا إنّ إسرائيل لا تدمّر فقط التهديدات التي تشكّلها الأنفاق بل أيضاً الصواريخ.

وأكّد خلال حفل لتهنئة عناصر في جهاز الموساد أنّ حزب الله «ليس لديه سوى بضع عشرات من الصواريخ الموجّهة بدقّة بدلاً من الآلاف التي كان يخطّط لحيازتها»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه. وأضاف نتنياهو بحسب البيان أنّ إِسرائيل تبذل جهوداً حثيثة للتصدّي لمحاولات حزب الله «جلب أسلحة متطوّرة وأنظمة للتوجيه الدقيق إلى لبنان، سواء صواريخ موجّهة بدقّة أو أنظمة لتحويل الصواريخ التقليدية إلى صواريخ موجّهة بدقّة».

وأضاف إنّه في ما خصّ الصواريخ التقليدية التي يمتلكها حزب الله «فنحن لدينا وسائلنا للتعامل معها، ولكن ما يحاولون (حزب الله) القيام به هو تطوير أسلحة موجّهة بدقّة ونحن نتصدّى لذلك بجهود شتّى وقد منعنا نقل هذه الأنظمة ولكن ليس كلّها».

وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي من ناحية ثانية أنّه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لإدانة حزب الله وأن غوتيريش أبلغه بأنّ الجلسة ستعقد «إما في نهاية هذا الأسبوع أو في وقت ما في بداية الأسبوع المقبل».

وكان المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكس أعلن للصحافيين في وقت سابق أمس أنّه «خلافاً لما يوحي به حزب الله، فإنّه لا يملك قدرات مهمّة لتوجيه ضربات دقيقة».

وكانت إسرائيل أعلنت الثلاثاء أنّها رصدت أنفاقاً لحزب الله تسمح بالتسلّل إلى أراضيها من لبنان، وأطلقت عملية لتدميرها.

والأربعاء طلب نتنياهو في محادثة هاتفية مع غوتيريش أن تدين الأمم المتحدة «خرق السيادة الإسرائيلية» من قبل حزب الله طبقاً لحساب مكتب رئيس الوزراء على تويتر.

وأمس أكّد أنّ حزب الله كما حماس التي تسيطر على قطاع غزة يعملان لحساب إيران.

وقال نتنياهو «من يهاجمنا سيتسبّب في إراقة دمائه. حزب الله يعرف ذلك وحماس تعرف ذلك». وأكّد الجيش الإسرائيلي أنّ أحد الأنفاق التي تمّ رصدها ينطلق من منزل في بلدة كفركلا ويمتد مسافة 40 متراً داخل إسرائيل، مضيفاً أنّه يعمل على «تدميرها».

بالمقابل، تقدّم لبنان بشكوى ضد الخروقات الإسرائيلية المتكررة للقرار 1701 وللسيادة اللبنانية.

وجاء في نص الشكوى التي قدمتها السفيرة مدللي إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرس، ان «مجموعة الأفعال البالغة الخطورة التي تقوم بها إسرائيل تمثل اعتداء جديدا بالغ الخطورة يستهدف لبنان، وأمن وأمان مواطنيه، تنتهك إسرائيل من خلاله حرمة النّاس وخصوصيتهم، ويستبطن تهديدا مباشرا لحياتهم، هذا التصرف العدواني يُشكّل خرقا اسرائيليا فاضحا للسيادة اللبنانية، ولقرار مجلس الأمن 1701، وسائر القرارات ذات الصلة، ولا سيما القراران 2373 و2433.

يحصل هذا فيما تستمر إسرائيل في احتلالها لأراض لبنانية، وتواصل خروقاتها اليومية للسيادة اللبنانية، براً وبحراً وجوا، والتي باتت تزيد عن 140 شهرياً.

ودعت الشكوى مجلس الأمن لإعلاء الصوت، واتخاذ كافة التدابير اللازمة بغية مواجهة الحملة المبرمجة التي تقودها إسرائيل، وانتهاكاتها المستمرة للسيادة اللبنانية، مما يُهدّد الأمن الاستقرار في المنطقة برمتها، وطلبت باصدار هذه الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق الأمم المتحدة البند 38 من جدول الأعمال «الحالة في الشرق الاوسط».

جمود طويل

وإزاء هذه التطورات، علمت «اللواء» أن زيارة الرئيس سعد الحريري إلى باريس مطلع الأسبوع تأجلت إلى موعد آخر بسبب الأوضاع الراهنة، لا سيما التهديدات  الإسرائيلية للجنوب.

لا تخفي مصادر سياسية متابعة خشيتها من ان يدخل الوضع في لبنان في مرحلة من الجمود الطويل الأمد إذا لم تتشكل الحكومة في غضون أسبوع من الآن، بالتزامن مع مساع عادت إلى الواجهة، تفيد بإمكان تنازل رئيس الجمهورية ميشال عون عن الوزير السني من حصته لصالح توزير من يمثل سنة الثامن من آذار، ويكون مقبولاً من الرئيس المكلف سعد الحريري.

وفي اعتقادها انه إذا سلك هذا الحل مساره، شرط عدم بروز عراقيل أخرى في وجه التأليف يصبح معها التساؤل عن جهات لا تريد حكومة واقعاً ملموساً لا مجرّد تحليل، فإن لبنان يكون قد نجا مرّة جديدة من وقوعه في دوّامة فراغ قاتل هذه المرة لتزامنه مع جملة معطيات لا يمكن معها التساهل أو الاسترخاء، وتتلخص في إطلاق إسرائيل ما اسمته عملية «درع الشمال» بحثاً عن انفاق تقول ان «حزب الله» حفرها للوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودخول أزمة النازحين السوريين في مسار من الجمود في ظل انحسار المبادرة الروسية، وتفاقم الوضع الاقتصادي في ظل استمرار تعثر تشكيل الحكومة، على الرغم من ان هذا الوضع الصعب قد يكون سيفاً ذا حدين، بمعنى انه قد يُشكّل، بصعوبته وتعقيداته، عائقاً امام الانزلاق إلى أية مغامرات سياسية أو عسكرية، لأنها ستعني حينذاك انهياراً على كل المستويات، وفق أبرز التداعيات سقوط الحاضنة الدولية للبنان التي تجسدت بمؤتمر «سيدر»، وما ينتظر ان يتحقق إذا نجح لبنان بامرار تشكيل الحكومة كخطوة أولى.

وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان فكرة أو طرح حكومة الـ32 وزيراً، ما يزال خياراً متقدماً، وان كان لم يدخل في مرحلة السباق مع أفكار أخرى أو يصل إلى نهاية الشوط، ذلك ان نجاح هذا الاقتراح الذي تقدّم به وزير الخارجية جبران باسيل، ونال موافقة الرئيسين عون ونبيه برّي مرتبط بتجاوب الأطراف معه، وبالمقصود هنا، هو موقف الرئيس الحريري الذي لا يُبدي حتى الآن حماسة معينة تجاهه، وما يزال غير مقتنع بالفكرة ولا يحبذ توسيع الحكومة إلى أكثر من ثلاثين وزيراً لا تضم في عدادهم أياً من نواب الثامن من آذار، وان كان مستعداً للانفتاح على الصيغ التي تسرع الولادة الحكومية، لكن دون التنازل عن الثوابت التي حددها عند تكلييفه تشكيل الحكومة.

وقالت المصادر نفسها ان الصورة الحكومية حتى الان غير مكتملة، وان موقف رئيس الجمهورية على حاله لجهة تقديمه كل ما يمكن للتسهيل في الملف الحكومي ولا سيما في ما خص التوزيع الحكومي مقدما كل ما يمكن ان يقدمه، ورأت ان ما يحكى عن رغبة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بالحصول على الثلث المعطل داخل الحكومة غير صحيح وينم عن عدم معرفة بالاصول خصوصا انه يكفي الا يوافق الرئيس عون على القرارات وجدول الاعمال كما انه يكفي لرئيس الحكومة ان لا يشارك في مجلس الوزراء حتى تتعطل كل الأعمال مؤكدة ان موضوع الحكومة مرتبط بالتوازن التمثيلي وليس بالتعطيل او غيره.

واوضحت ان المشهد الحكومي ليس سلبيا بالمطلق لكنه يسير نحو الحل مع العلم ان فرضية ولادة الحكومة قبل عيد الميلاد مستبعدة، وهو ما ألمح إليه الوزير باسيل للصحافيين أثناء مشاركته الرئيس عون في إضاءة شجرة ومغارة الميلاد في قصر بعبدا، قبل ان يتوجه إلى «بيت الوسط» للقاء الرئيس المكلف.

وفي هذا السياق، نقل زوّار رئيس الجمهورية عنه عدم ارتياحه للاتصالات الجارية في الشأن الحكومي، معتبراً ان كل الجهود التي تبذل في هذا الإطار لم تثمر، وانه لا يتوقع تأليف الحكومة في وقت قريب رغم حاجة البلاد إلى ذلك.

وساطة باسيل

وكان الوزير باسيل قد عاود أمس تحركه كما كان متوقعاً بعد عودته من العراق، واغتنم فرصة مشاركته في استقبال الرئيس الحريري لرئيس وزراء فيجي فرانك باينيمارا، لأن يلتقيه على انفراد بعد مغادرة الرئيس الفيجي، لمتابعة البحث في الحلول المطروحة لتشكيل الحكومة، مؤكدا للصحافيين قبل انصرافه بأنه «لن يهدأ قبل ان يجد الحل المناسب»، في إشارة إلى ان لمساعيه تتمة، فيما نقل تلفزيون «المستقبل» عن مصادره بأن الصيغ المطروحة للحل لم تقدّم أي جديد، وان هناك من لا يزال يبحث عن حكومة فضفاضة وظيفتها تأمين الحقائف لصفوف المستوزرين من المذاهب واشلاء الكتل البرلمانية، وانه إذا كان بين أصحاب المساعي من يعمل على تدوير الزوايا وتهيئة الظروف لانتاج الحلول، فهناك من يراهن على استحضار أفكار طوتها النقاشات، في إشارة إلى اقتراح توسيع الحكومة إلى 32 وزيراً.

وتحدثت معلومات جهات شبه رسمية متابعة عن قرب لمسار التشكيل عن ان العقد كانت حتى مساء امس لا زالت تراوح مكانها نتيجة تمسك الاطراف كلّ بموقفه والقاء المسؤولية على الاخر، مراهنة على تحرك باسيل المستجد، ومؤكدة ان اي كلام عن عودة العقدة الدرزية هو في غير محله بعد الموقف الذي صدر عن الوزير طلال ارسلان، والذي اكد التمسك بما تم الاتفاق عليه سابقا لجهة اختيار شخصية متفق عليها بين ارسلان والنائب السابق وليد جنبلاط ورئيسي الجمهورية والحكومة.

وتحدثت معلومات شخصية مقربة من مرجع كبير عن مقترحات للوزير باسيل معدّلة عما سبق وطرحه، لكن لم يُعرف مضمونها، إلا ان المصدر اكد ان الحل ليس عند الرئيس ميشال عون.

يُشار إلى ان عون تسلم أمس من وفد كتلة «اللقاء الديمقراطي» رؤية الحزب التقدمي الاشتراكي للأوضاع الاقتصادية الراهنة والتدابير التي يُمكن اعتمادها وفقاً لوجهة نظر الحزب لإنجاز مرحلة النهوض الاقتصادي بعد تشكيل الحكومة.

كما عرض الوفد الذي غاب عنه رئيس الكتلة النائب تيمور جنبلاط لأسباب صحية، الأوضاع والتطورات الراهنة في الجبل، حيث نقل عضو الوفد الوزير مروان حمادة عن الرئيس عون «حرصه على ان يسود القانون والشرعية كل أنحاء البلاد وليس الجبل فقط»، لافتا إلى ان الحركة التي قام بها الجيش ليلة العراضات العسكرية لملمت الوضع فيه.

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

نتنياهو لا شيء يمنع من التدخل في داخل لبنان وسنقلب الموازين رأساً على عقب

حزب الله لا يصرح بشيء ولا يعلق بشيء لكن الانفاق هزّت الجيش الإسرائيلي معنوياً وعملياً

 

التقى قائد المنطقة العسكرية الشمالية في إسرائيل الجنرال يؤال ستريك قائد قوات اليونيفيل الدولية اللواء ستيفانو ديل كول ورافقه إلى منطقة تمتد إليها أنفاق حزب الله العابرة للحدود هذا وتبين ان حزب الله استطاع حفر انفاق تمتد تحت الحائط الذي اقامته أسرائيل ويفصل بين الحدود بين لبنان وفلسطين على طول الخط الازرق بين لبنان واسرائيل، وان الانفاق هي بعرض 4 امتار وعمق 6 امتار، وانها اجتازت الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة ووصلت الى مستعمرات اسرائيلية منها مستعمرتين، وان قوات حزب الله كانت قادرة على تنفيذ هجوم في اي لحظة داخل المستعمرتين بعناصر لا تقل عن 50 عنصراً واجراء اشتباك بالسلاح الخفيف والرشاشات المتوسطة مع الجيش الاسرائيلي الذي لم يكن في المستعمرات لكن حولها، وكان يمكن لحزب الله ان يدفع بمزيد من القوات لاجراء اشتباكات داخل الجليل وارباك الجيش الاسرائيلي ومدرعاته وان هنالك قوة من حزب الله قد تكون جاهزة لتقصف بصواريخ كورنت اس المدرعات فور اقترابها من المستوطنات، وكان هذا سيشكل اكبر خسارة لاسرائيل وفق الجنرال الاسرائيلي يؤال ستريك وان حزب الله كان سيجعل المعركة تستمر اكثر من اسبوع في الجليل بينه وبين الجيش الاسرائيلي فيما هو يقوم بنسف العبوات الضخمة التي تحمل 500 كلغ لتدمير كامل الحائط الذي بنته اسرائيل على طول الخط الازرق بين لبنان وفلسطين المحتلة، وكان بامكانية حزب الله الدخول الى الجليل واجراء معارك مستمرة مع الجيش الاسرائيلي خاصة اذا استطاع تدمير مدرعات اسرائيلية وهو قادر على ذلك من خلال صواريخ كورنت اس، كما ان صواريخ حزب الله كانت ستقصف المستعمرات والجليل بعنف كبير يزيد عن 2000 صاروخ في اليوم الواحد وان اسرائيل كانت ستكون في موقع حرج لانها لا تستطيع استعمال الطائرات ضمن المستوطنات الاسرائيلية لان فيها سكان وفي كل مستعمرة كان يوجد اكثر من 3500 اسرائيلي وان الطيران الاسرائيلي لا يفيد بأي مجال في القتال لانها ستقصف منازل اسرائيليين الذين هم في المستوطنات الاسرائيلية بينما عناصر حزب الله سيقاتلون بين البيوت ويأخذون اسرى ويسيطرون على الوضع لفترة من الزمن حتى تأتي قوة اسرائيلية ضخمة وعندها يستطيع حزب الله الانسحاب من المستوطنات بعد ان يكون قد اخذ اسرى والحق هزائم كبرى بالمدرعات الاسرائيلية لان الطيران لا قيمة له في هذه المعركة وان حزب الله كان سيكون داخل الانفاق والطائرات الاسرائيلية لا تستطيع قصفه وان مخارج الانفاق لا يعرفها الجيش الاسرائيلي لانه تم حفرها من ضمن منازل سكنية في قلب الدار في هذه المنازل حيث لا تعرف الطائرات الاسرائيلية مخرج الانفاق.

 

وهذه اجرأ عملية يقوم بها حزب الله وقد هزت الجيش الاسرائيلي حتى وصل الامر الى نتنياهو الى القول انه ليس مستبعدا القيام بتدخل عسكري داخل لبنان وانه آن الاوان لتحرك الجيش الاسرائيلي لكشف كل الانفاق.

 

 اجرأ عملية يقوم بها حزب الله

 

ويتخوف الجيش الاسرائيلي من ان يكون حزب الله قد بنى اكثر من نفقين على طول الحدود ذلك انه تم اكتشاف نفقين وقامت الجرافات الاسرائيلية وسلاح الهندسة الاسرائيلي بتدميرهما، لكن حزب الله نفى اي علم له بهذه الانفاق، انما الجيش الاسرائيلي بدأ التفتيش على طول الخط الفاصل بين حدود لبنان وفلسطين المحتلة لانه لا يعرف اين توجد انفاق قد يكون حفرها حزب الله واخترقت من الحدود اللبنانية الى داخل اسرائيل على عمق 500 متر داخل اراضيها، وبذلك يكون قد قام بتطويق اكثر من 18 مستوطنة اسرائيلية في حال حصول حرب.

 

اما الان فقد بدأ الجيش الاسرائيلي بجرد كامل الحدود بالجرافات وتغطية اي نفق ممكن ان يكون موجود ووضع الغام ضد الافراد وضد الاشخاص وضد الاليات كي يمنع استعمال اي نفق يكون حزب الله قد صنعه. وهذه اول مرة يتم الكشف عن ان حزب الله كان مصمم على القتال داخل الجليل كما وعد سماحة السيد حسن نصرالله ان المعركة القادمة، وقال اعدكم بذلك ستكون في الجليل وليس في الاراضي اللبنانية.

 

 لا يمكن لاسرائىل اكتشاف بقية الانفاق بسهولة

 

ولا يمكن لإسرائيل بسهولة اكتشاف بقية الانفاق بل سيأخذ الامر اكثر من شهر وشهرين، لأنه يجب استعمال الات لكشف الفراغ تحت الارض فيما حزب الله التكتيك الذي استعمله والسرية التي استعملها في حفر انفاق امتدت بطول 800 متر داخل الاراضي اللبنانية الى داخل اسرائيل في فلسطين المحتلة فان هذا الامر هو خطير جدا ذلك ان الجيش الاسرائيلي رغم انه يراقب الحدود لم يستطع كشف الانفاق التي حفرها حزب الله وكان في استطاعته ادخال سيارات رباعية الى داخل الانفاق مع الصواريخ والقدرة على القتال ونقل اكثر من 1500 مقاتل من حزب الله الى الجليل وهناك الطيران الإسرائيلي لا قيمة له اذا وقعت المعركة لعدم قدرة الطيران الاسرائيلي على قصف المستوطنات التي هي مليئة بالسكان، وكان الامر سيأخذ وضعا خطيرا وقال قائد سلاح المظليين الاسرائيليين كنا سنقوم بإنزال مظليين اسرائيليين في النبطية وبنت جبيل لاحتلال خلفية حزب الله في حال دخوله الجليل لكن مراقبين عسكريين ليسوا مخولين من حزب الله بالحديث عن الموضوع قالوا ان المظليين لو هبطوا من الطائرات نزولا نحو الارض كانوا سيقتلون بالرصاص الذي سيتم اطلاقه عليهم، وهذا يدل على تخبط العدو الاسرائيلي في انزال مظليين ورصاص حزب الله يملأ الجنوب كله خاصة في النبطية وبنت جبيل وسهل الخيام ومارون الراس ومرجعيون وكامل المنطقة.

 

 اسرائيل في ازمة حقيقية

 

اسرائيل الان في ازمة حقيقية وقد جمع رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو قادة الجيش الاسرائيلي والمخابرات العسكرية وجهاز الموساد وطلب منهم التحقيق في كيفية حفر حزب الله الانفاق من داخل الاراضي اللبنانية الى داخل اراضي اسرائيل على عمق 6 امتار وبطول 800 متر دون ان يكشف الجيش الاسرائيلي ذلك، وكيف يمكن انهاء احتمال اي وجود لانفاق اخرى وقطعها بسرعة على الحدود بين لبنان واسرائيل كي لا يكون هنالك انفاق غير معروفة وعلى عمق اكثر من 6 امتار ويستعملها حزب الله ويشن هجوما بريا تحت الارض على المستعمرات الاسرائيلية.

 

 لم يصدر أي كلام عن حزب الله

 

وقد اتخذ محافظ الجليل قراراً بإخلاء كامل سكان الجليل وعددهم يصل الى 480 الف مواطن الى منطقة حيفا واسكانهم في مخيمات خاصة وثكنات عسكرية الى حين تنظيف منطقة الجليل كليا من احتمال وجود انفاق وللتأكد من طمر كل الانفاق اذا كانت موجودة وفحص كل الحدود الاسرائيلية مع لبنان الا ان اسرائيل قالت انها ستنتقم من حزب الله نتيجة هذا العمل انتقاما يقلب موازين القوى رأسا على عقب كما قال نتنياهو، لكن حزب الله لم يصدر عنه اي كلام في هذا الشأن، كما ان دول اوروبا واميركا وحتى روسيا سألت عن هذا الموضوع ولم يعط حزب الله اي جواب وقال انه لا يعرف شيئا عن الانفاق «وليس لدي معلومات في هذا المجال». وتبين ان الانفاق تم حفرها دون جرافات ودون آليات حديدية او غيرها، ولكن بأي وسيلة حفر حزب الله هذه الانفاق على عمق 6 امتار وعرض 3 امتار فلا احد يعرف لكن من المؤكد انه تم استعمال الات خاصة للحفر ولذلك استطاع حزب الله الوصول الى عمق 6 امتار وعرض 7 امتار، وهذا ما فاجأ اسرائيل وهو يفتش عن الآلات التي استعملها حزب الله والجرافات التي استعملها لحفر هذه الانفاق.

 

وسيقوم الجيش الاسرائيلي بتغيير كامل استراتيجيته على الحدود وسيضع حقل الغام جديد على طول الحدود مع لبنان بعرض 3 كلم وبالتالي هذا سيؤدي الى منع المستعمرات الاسرائيلية من زراعة مسافة 3 كلم في العرض وعلى طول 120 كلم مع لبنان ولا يعود يستطيع المستعمرون الاسرائيليون الزراعة في هذه المنطقة، كما ان الجيش الاسرائيلي سيقيم اسلاكاً شائكة والغاماً على طول المنطقة خاصة الاسلاك الشائكة بكثافة كبيرة كي لا يستطيع اعضاء حزب الله من الاختراق عبر انفاق والهجوم على المستعمرات.

 

الجيش الاسرائىلي سينشر 25 الف جندي على طول الحدود

 

كما قرر الجيش الاسرائيلي نشر حوالى 25 الف جندي على طول منطقة الجليل اي على الحدود بين اسرائيل لبنان اي فلسطين المحتلة ولبنان لان الـ 25 الف جندي الذي سينشرهم سيكونوا لحماية المستعمرات من اي هجوم مفاجئ من عناصر حزب الله يستطيعون فيهم الوصول الى المستعمرات والسيطرة على المنازل وعدم استطاعة الجيش على شن حرب داخل المستعمرات لكي لا يقتل المستوطنون الاسرائيليون داخل المستعمرات الاسرائيلية. وان حزب الله سيستطيع السيطرة على المستعمرات الاسرائيلية وهنا سيخلق واقع جديد بين لبنان واسرائيل عسكريا لا مثيل له سابقا ولم يحصل في السابق.

 

 هل تحضر اسرائىل لعمل عسكري ضد لبنان

 

ويبدو ان اسرائيل تحضّر الى عمل عسكري ضد لبنان وبالتحديد ضد حزب الله نظرا لحفره هذه الانفاق، ولمنع اي تجمع او وجود لحزب الله وقواته ومجاهديه في تلك المناطق وربما تستعمل اسرائيل غارات جوية على المنطقة اللبنانية المتاخمة للحدود الاسرائيلية لكن حزب الله سيستعمل صواريخه ويضرب المدن والبنية التحتية الاسرائيلية سواء تل ابيب المدينة الاقتصادية ام مطار بن غوريون في تل ابيب ام ميناء حيفا الذي سيتم اغلاقه هو ومطار بن غوريون اضافة الى قصف تل ابيب بصواريخ عنيفة جدا ومدمرة، لكن في المقابل سيقوم الطيران الاسرائيلي بغارات على حزب الله وعندها لا احد يعرف كيف تبدأ الحرب وكيف تنتهي.

 

لكن يبدو ان حزب الله هو صاحب المبادرة في القتال لانه استطاع حفر نفقين تحت الارض على عمق 6 امتار وعرض 3 امتار وبالتالي فان حزب الله حفر اكثر من نفق على طول الحدود والان يفتش الجيش الاسرائيلي على هذه الانفاق ولا يجدها، واذا قامت اسرائيل بالغارات الجوية على جنوب لبنان فان حزب الله قد جهز اكثر من 25 الف صاروخ من طراز فجر 101 و103 لقصفها على اسرائيل خاصة على تل ابيب هذه المرة للتركيز على الابراج الاقتصادية والشركات المالية والمصارف وعلى كل الهيئات المالية الكبرى في تل ابيب اضافة الى قصف مطار بن غوريون الاكبر في الشرق الاوسط والتي سيتم اغلاقه وتدميره اضافة الى قصف صواريخ حزب الله لمعامل البتروكيميائيات التي نقلتها اسرائيل من قرب تل ابيب الى منطقة قريبة من الجبال، لكن صواريخ حزب الله قادرة على الوصول اليها وضربها واذا انفجرت هذه المعامل فستسبب اكبر ضرر بيئي لمنطقة تل ابيب لان المواد السامة التي في معامل البتروكيميائيات ستنتشر في العاصمة الاقتصادية لاسرائيل وهي تل ابيب.

 

 احتجاج اسرائىلي لليونيفيل

 

وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على حسابه في «تويتر» امس الخميس: «ستريك قدم لقائد القوات الأممية في لبنان احتجاجا قويا باسم الجيش»، «على خرق حزب الله للسيادة الإسرائيلية في تجاهل فادح لقرارات الأمم المتحدة».

 

كما سلم ستريك قائد اليونيفيل صورة لقرية رامية اللبنانية (قضاء بنت جبيل في محافظة النبطية)، قائلا: «تظهر عليها مجموعة من البيوت التي ينطلق منها نفق إرهابي هجومي آخر يمتد إلى داخل إسرائيل».

 

وطالب ستريك اليونيفيل بالتأكد من «تدمير» النفق من الجانب اللبناني، مؤكدا أنه من يدخل أنفاق المنطقة يخاطر بحياته.

 

وحمل الجنرال الإسرائيلي الحكومة اللبنانية مسؤولية حفر الأنفاق من قبل حزب الله في جنوب لبنان، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر الحكومة والجيش اللبنانيين وقوات اليونيفيل جهات مسؤولة عما يحدث في لبنان وعن تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701.

 

ووصل قائد اليونيفيل إلى إسرائيل غداة اجتماع ثلاثي عقد في الناقورة، بين ضباط كبار من الجيشين اللبناني والإسرائيلي وبعثة اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان، وتقرر إرسال فريق تقني إلى الداخل الإسرائيلي للتأكد من مزاعم إسرائيل عن وجود أنفاق لحزب الله.

 

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء الماضي، إطلاق عملية «درع الشمال» بقيادة المنطقة الشمالية، الهادفة إلى تدمير أنفاق قال إن حزب الله حفرها باتجاه الداخل الإسرائيلي على الحدود بين البلدين.

 

نتنياهو: هنالك احتمال منطقي للتحرك داخل لبنان ويحذر من قلب «حزب الله» موازين القوة بشكل هائل

 

رجح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن يكون هناك تحرك إسرائيلي داخل لبنان.

 

وطالب نتنياهو، لدى اجتماعه مع السفراء الأجانب المعتمدين لدى إسرائيل خلال جولة في منطقة الحدود الشمالية، «بإدانة خرق حزب الله للسيادة الإسرائيلية وأن ينضموا إلى المطالبة بفرض عقوبات مشددة على حزب الله».

 

وقال: «نجرد أعداءنا من سلاح الأنفاق بشكل ممنهج وحازم ونفعل ذلك لحماس ولحزب الله وسنتحرك وفق الحاجة. من يعتدي علينا يعرض حياته للخطر.. حزب الله يعلم ذلك وحماس تعلم ذلك أيضا… قلت للسفراء إنه يجب عليهم أن يدينوا بشكل لا لبس فيه هذا العدوان الذي تمارسه إيران ومنظمتا حزب الله وحماس وبطبيعة الحال عليهم أيضا تشديد العقوبات على هذه الأطراف».

 

وتابع: في ختام عملية درع الشمال سلاح الأنفاق الذي بذل حزب الله جهودا جبارة على تطويره سيزول ولن يكون فعالا.

 

وأطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي السفراء على حيثيات عملية «درع الشمال»، وعلى اعتزام «حزب الله» استخدام تلك الأنفاق ضد إسرائيل، مؤكدا أن أنفاق الحزب اللبناني تشكل نموذجا واحدا للعدوان الإيراني في المنطقة.

 

وأشار، بأن «عملية درع الشمال لا تزال في مراحلها الأولية، ولكن في ختامها سلاح الأنفاق الذي بذل حزب الله جهودا جبارة على تطويره سيزول ولن يكون فعالا».

 

وتابع نتنياهو: «إسرائيل تتوقع أن تتم إدانة حزب الله بشكل لا لبس فيه وأنه ستفرض عليه عقوبات إضافية. كما نتوقع أن تكون هناك إدانة للحكومة اللبنانية، وأن يطلب منها أن تتوقف عن السماح باستخدام أراضيها لشن مثل هذه الاعتداءات على إسرائيل. سيتم طرح ذلك في الجلسة القادمة لمجلس الأمن وفقا للمطالب الإسرائيلية. هذه خطوة دبلوماسية مهمة تكمل جهودنا العملياتية والهندسية التي تسعى إلى تجريد حزب الله وإيران من سلاح الأنفاق».

 

واضاف نتنياهو، إن حزب الله اللبناني يسعى للحصول على صواريخ دقيقة، معتبرا أن هذا الأمر إن حصل سيغير موازين القوة بشكل هائل.

 

وقال نتنياهو مساء امس، خلال تكريم عناصر الموساد المتفوقين، أقيم في مقر الرئاسة في القدس: «حزب الله يمتلك أداتين، إحداهما هي الأنفاق ونحن نقوم بهدمها، الأداة الأخرى هي الصواريخ غير الدقيقة ولكنهم يريدون الحصول على صواريخ دقيقة، هذا سيغير موازين القوة بشكل هائل».

 

وأضاف نتنياهو أن حزب الله كان يخطط لامتلاك آلاف الصواريخ الدقيقة، ولكنه يمتلك حاليا العشرات منها فقط. عازيا سبب فشله في تحقيق هدفه إلى عناصر جهاز الموساد الإسرائيلي.

 

وأشاد نتنياهو بالمنظومة الأمنية في إسرائيل قائلا: «هذا هو الدمج بين قوة الموساد وجيش الدفاع وجميع مقومات منظومتنا الأمنية»، مضيفا: «نحن نجرد منهم هذا السلاح أيضا، ليس بشكل كامل ولكن إلى حد كبير للغاية».

 

على صعيد آخر توقع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يتم تبني قرار في الأمم المتحدة ضد حماس، معربا عن أمله بأن يحظى بأغلبية في التصويت.

 

وقال في هذا الصدد: «نتوقع ليس إدانة حماس فحسب بل أيضا استعادة أسرانا ومفقودينا. إنهم دائما على بالنا، مثلهم مثل أي رجل وامرأة يخرج إلى تنفيذ مهمة باسم الدولة. إنهم أعزاء علينا ونحن ملتزمون باستعادتهم إلى وطننا».

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

سلامة يبلغ عون كيفية التمويل للعام 2019

عرض رئيس الجمهورية ميشال عون أمس من قصر بعبدا مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الاوضاع النقدية في البلاد والاجراءات التي تتخذ لمعالجة الحاجات المالية.

 

واوضح سلامة انه يعمل بالتنسيق مع وزارة المالية «حيث تم الاتفاق على كيفية تأمين التمويل للعام 2019، سواء بالعملات المحلية او الاجنبية. وهذا مبني على الامكانات المتوافرة لدى القطاع المصرفي اللبناني، لا سيما بالودائع التي تملكها المصارف والموجودة لدى مصرف لبنان الذي سيسمح للمصارف بالتصرف بها بهدف الاستثمار بمستندات الخزينة التي تصدرها الدولة اللبنانية بفوائد السوق»، مشددا على «الاستقرار المالي السائد في البلاد».

 

واستقبل الرئيس عون، المجلس الجديد لنقابة الصيادلة في لبنان برئاسة الدكتور غسان الامين، الذي اشاد بـ «المواقف التي يتخذها رئيس الجمهورية، لا سيما سعيه لتحقيق الاصلاح ومكافحة الفساد، باعتباره الحارس الاول للبنان السيد والحر والمستقل والعنوان الاول لعملية الاصلاح التي تتطلب قرارات شجاعة، بدأت تعتمد لما فيه مصلحة الشعب وللقضاء على الفاسدين والمفسدين».

وعرض النقيب الامين حاجات الصيادلة ومطالبهم، مؤكدا ان «المجلس الجديد للنقابة في صدد اعداد مذكرة مفصلة بالمطالب سترفع قريبا الى رئاسة الجمهورية لمتابعتها مع المعنيين».

 

ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد، متمنيا «التوفيق للمجلس الجديد لنقابة الصيادلة»، مركزا على «اهمية دور الصيدلي في النظام الصحي اللبناني»، معتبرا انه «لا بد من تعديل بعض التشريعات وازالة التناقض بحيث تكون اكثر شمولا وتناغما مع بعضها البعض».

 

وابلغ الرئيس عون الوفد انه في صدد «عقد سلسلة مؤتمرات تتناول القطاعات كافة لوضع برامج واضحة للعمل تلحظ كل النقاط التي شكلت عقبات في طريقة تحديث القوانين والانظمة المرعية»، لافتا الى انه «في ما خص قطاع الصيدلة، لا بد من تكامل بين المستهلك والمستورد وصاحب الصيدلية».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

نتنياهو يصطحب السفراء إلى نفق {حزب الله}… ويصعّد دولياً

اتهم حكومة الحريري بعدم صد مخطط إيراني ضد إسرائيل

رغم الانتقادات الشديدة الموجهة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بأنه يضخم عملية الكشف عن أنفاق حزب الله من الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل، ويركب عليها لأهداف حزبية داخلية يغطي بها على قضايا الفساد، واصل نتنياهو الركوب على موجتها وراح يصعدها إلى حملة عالمية ضد الحكومة اللبنانية أيضا. فقد رافق، أمس الخميس، مجموعة من السفراء الأجانب المعتمدين لدى إسرائيل، إلى جولة على الحدود اللبنانية وراح يخطب فيهم قرب تجمع للقوات الإسرائيلية العاملة على اكتشاف وتدمير هذه الأنفاق.

وأطلع نتنياهو السفراء على حيثيات عملية «درع الشمال»، معتبرا أن «حزب الله يعتزم استخدام تلك الأنفاق ضد إسرائيل، ضمن ولائه لإيران واستعداده للتضحية بلبنان من أجل الآيات في طهران». وقال إن «أنفاق حزب الله تشكل نموذجا واحدا للعدوان الإيراني في المنطقة». وطلب نتنياهو من السفراء الأجانب أن يدينوا خرق السيادة الإسرائيلية وأن ينضموا إلى المطالبة بفرض عقوبات مشددة على حزب الله وحتى على الحكومة اللبنانية «التي تتقاعس عن صده وعمليا تسانده».

واستمع السفراء إلى إيجاز قدمه قائد المنطقة العسكرية الشمالية اللواء يوئيل ستريك ورئيس هيئة التخطيط في القيادة العامة اللواء أمير أبوالعافية وتجولوا في المنطقة التي اكتشف فيها النفق. وقال نتنياهو للسفراء: «نجرد أعداءنا من سلاح الأنفاق بشكل ممنهج وحازم ونفعل ذلك لحماس ولحزب الله وسنتحرك وفق الحاجة. من يعتدي علينا يعرض حياته للخطر. حزب الله يعلم ذلك وحماس تعلم ذلك أيضا».

وفي حديث مع المراسلين العسكريين الإسرائيليين قال نتنياهو: «قلت للسفراء إنه يجب عليهم أن يدينوا بشكل لا لبس فيه هذا العدوان الذي تمارسه إيران ومنظمتا حزب الله وحماس وبطبيعة الحال عليهم أيضا تشديد العقوبات على هذه الأطراف. عملية (درع الشمال) لا تزال في مراحلها الأولية ولكن في ختامها سلاح الأنفاق الذي بذل حزب الله جهودا جبارة على تطويره سيزول ولن يكون فعالا». وقال نتنياهو: «إسرائيل تتوقع أن تتم إدانة حزب الله بشكل لا لبس فيه وتفرض عليه عقوبات إضافية. كما نتوقع أنه ستكون هناك إدانة للحكومة اللبنانية وأن يطالبوها بأن تتوقف عن سماحها باستخدام أراضيها لشن مثل هذه الاعتداءات على إسرائيل». وأكد أن الموضوع سيطرح في الجلسة القادمة لمجلس الأمن وفقا للمطالب الإسرائيلية. وقال: «هذه هي خطوة دبلوماسية مهمة تكمل جهودنا العملياتية والهندسية التي تسعى إلى تجريد حزب الله وإيران من سلاح الأنفاق».

وكان نتنياهو تكلم في وقت سابق مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، فأطلعه على تفاصيل عملية درع الشمال ودعاه إلى «اتخاذ إجراءات بحق منظمة حزب الله الإرهابية وتشديد العقوبات المفروضة عليها». وقال إن «إسرائيل تنظر ببالغ الخطورة إلى الانتهاك السافر للسيادة الإسرائيلية ولقرار مجلس الأمن رقم 1701 من قبل حزب الله». وأضاف أن هذا الانتهاك يندرج في إطار السياسية العدوانية الإيرانية في المنطقة.

وبطلب من إسرائيل وبموافقة مندوبي الجيش اللبناني، تقرر أن يصل إلى إسرائيل طاقم من قوة اليونيفيل الدولية لتفقد النفق الهجومي الذي اكتشفه الجيش الإسرائيلي قرب المطلة. وادعت مصادر إسرائيلية أن إسرائيل كانت أبلغت حزب الله مسبقا عن كشف الأنفاق على حدودها مع لبنان، وأبلغته بأن العملية ستقتصر على الجانب الإسرائيلي من الحدود وحذرته من مغبة أي تحرك ضد قواتها التي ستعمل على هدم وسد الأنفاق.

من جهة ثانية، قال ضابط كبير في قيادة المنطقة الشمالية للجيش الإسرائيلي، أمس، إن التحقيقات الأولية لديه تدل على أن الهدف التكتيكي لنفق حزب الله الذي تم اكتشافه أول من أمس، كان الاستيلاء على طريق رقم تسعين وعزل بلدة المطلة الحدودية. وأوضح الضابط أن حزب الله قام بحفر أنفاقه الهجومية ببطء وأنه تبقى شهران لتصبح هذه الاتفاق صالحة للاستخدام. وأضاف الضابط أن الغاية من عملية «درع الشمال» هي تدمير الأنفاق التي تمتد إلى الأراضي الإسرائيلية. وقد أعرب عن اعتقاده بأن منظمة حزب الله لن ترد في هذه المرحلة على عملية درع الشمال، طالما تتم في الجانب الإسرائيلي. ولكنه لم يستبعد أيضا أن تؤدي هذه العملية إلى تصاعد الأوضاع واجتياح الأراضي اللبنانية، «رغم أن الطرفين ليسا معنيين بخوض حرب».

من جهته، وصف وزير الاستخبارات الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، عملية الدرع الشمالي، أنها «تجرد منظمة حزب الله اللبنانية من قدرتها الهجومية وتمنعها من التسلل إلى الأراضي الإسرائيلية من تحت الأرض». وفي حديث إذاعي أعرب الوزير كاتس عن اعتقاده بأن الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في حالة من الهلع التامة لانكشاف سره المكتوم. وأضاف أن «إسرائيل تعكف على عزل لبنان في الحلبة السياسية في المنطقة»، مشيرا إلى أنه اتفق مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على أن تقود الولايات المتحدة عقوبات من شأنها أن تشل منظمة حزب الله.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل