لماذا نعطس؟

 

يستخدم جسمك ميكانيكية العطاس لتصفية الأنف من الأجسام الغريبة كالغبار والدخان أو الأوساخ التي تدخل إلى فتحات الأنف وتدغدغه أو تثيره. وعندما يحدث هذا، يعمل جسمك على ما يجب القيام به لتنظيف الأنف، فتحدث العطسة. وتعتبر العطسة الخط الدفاعي الأول لجسمك ضد البكتيريا والحشرات الغازية.

عندما يدخل جسم غريب إلى أنفك قد تتأثر الشعيرات الأنفية والجلد الرقيق الذي يبطن ممرك الأنفي وتتعدد هذه المؤثرات من الدخان والعطور إلى الملوثات والبكتيريا أو العفن أو وبر الحيوانات.

وعندما تحس بطانة أنفك بأول وخزة بسبب الجسم الغريب، تبدأ بإرسال إشارات كهربائية لدماغك مخبرة دماغك بأن أنفك يحتاج لتنظيف نفسه، حينها يرسل دماغك إشارة لجسمك بأنه حان وقت العطاس، فيستجيب جسمك من خلال إعداد نفسه للتقلص الوشيك. في معظم الحالات، تُجبر العيون على الإغلاق كما يتحرك اللسان إلى سقف الحلق وتستعد العضلات للعطاس. كل هذا يحدث في بضع ثوانِ.

يحدث العطاس بقوة لا تصدق دافعًا معه الماء والمخاط والهواء من أنفك.وهذا ما يجعل العطسة تحمل العديد من الميكروبات التي يمكن أن تنشر الأمراض مثل الإنفلونزا.

اكتشف الباحثون في عام 2012 من جامعة بنسلفانيا أن العطاس له دور فعَال أيضًا في الجسم، إذ إنه بمثابة طريقة الأنف الطبيعية لإعادة الضبط (reset). وقد وجدت الدراسة أن الأهداب -وهي عبارة عن خلايا تبطن الأنسجة داخل الأنف- يُعاد تشغيلها مع العطسة. وبعبارة أخرى، تُحدث العطسة إعادة ضبط للبيئة الأنفية بالكامل. والأكثر من ذلك، وجد الباحثون أن تأثير «إعادة الضبط» لم يكن له نفس التأثير على الأفراد الذين يُعانون من مشاكل أنفية مزمنة مثل التهاب الجيوب الأنفية. وقد يجرنا هذا لإكتشاف كيفية تفاعل هذه الخلايا في علاج هذه المشاكل المستمرة.

وإغلاق عينيك هو رد فعل طبيعي من الجسم. وعلى الرغم من التقاليد الشائعة، فإن ابقاء عينيك مفتوحة أثناء العطس، “لن يتسبب بإخراج عينيك من رأسك”.

وربما تُعرّض آثار الغبار أي شخص للعطاس، لكن إن كانت لديك حساسية من الغبار، قد تجد نفسك تعطس أكثر من المعتاد عندما تقوم بالتنظيف بسبب كثرة اتصالك مع ذرات الغبار.

وينطبق هذا مع حبوب اللقاح والتلوث ووبر الحيوانات وكذلك العفن وغيرها من المواد المثيرة للحساسية. فعندما تدخل هذه المواد إلى الجسم يستجيب الجسم بإطلاق الهستامين للهجوم على غزو المواد المثيرة للحساسية. يُثير الهستامين رد فعل تحسسي وتشمل الأعراض العطس، سيلان العيون والانف والسعال.

أما إذا خرجت في أيام الشمس الساطعة ووجدت نفسك على وشك العطاس، فلست وحدك من يشعر بهذا. هنالك ما يصل إلى ثلث السكان يتأثرون بالنور الساطع وفقًا للمراكز الصحية الوطنية. كما وتُعرف هذه الظاهرة بالعطاس الضوئي اللاإرادي أو ارتداد العطاس الشمسي.

وحينما نكون مرضى، يُحاول جسمنا إزالة المواد الغريبة الداخلة إليه. الحساسية، الإنفلونزا، نزلات البرد – جميع هذه الحالات تسبب سيلان الأنف أو نزح الجيوب الأنفية ( تصريف السائل من جوف أو عبر أنبوب)، ومن الممكن أن تواجه المزيد من العطاس المتكرر بينما يعمل الجسم على إزالة السوائل.

 

 

 

 

 

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل