
اعتبر رئيس المكتب الخارجي للتنمية في حزب القوات اللبنانية إيلي عبد الحي أن على المؤسسات الأمنية والقضائية أن يكونوا متحررين من أي تدخل سياسي أو تهويل أو وهج سلاح ومن دون أي شروط تُفرض عليهم، خصوصًا أن الأشخاص الموجودين على رأس هذه المؤسسات مشهود لهم بالكفاءة.
واعتبر عبد الحي خلال برنامج إذاعي لراديو مونت كارلو، “اننا آثرنا في الحزب عدم إعطاء رأينا بما حصل في الجاهلية، إذ عندنا ملء الثقة بالتحقيق الذي أخذ مجراه. ولكن المهم هو أن الإمعان بالتطاول على مؤسـسات الدولة وعدم إحترام القوانين يؤدي إلى إضعاف الثقة بإعادة بناء الدولة، وأن الثقة تُعطى إلى المؤسسات بالرغم من أهمية الأشخاص المسؤولين، فالحكومة والمؤسسات هي استمرارية وثقة الناس تُبنى عليها”.
وأضاف عبد الحي، “يُخطىء من يُثير النعرات الطائفية ويظن بأنه يسـتطيع التحكّم باللعبة الداخلية، إذ قد يأتي وقت تتفلّت فيه الأمور وتصل إلى ما لا تحمد عقباه وأكد أن دعم “القوات” للعماد عون وإنتخابه رئيساً هو منعاً للفراغ الذي يؤدي حكماً إلى الفوضى التي نراها اليوم من حين إلى آخر، وأن على رئيسي الجمهورية والوزراء مسؤولية ضبط البلد من خلال الأجهزة الأمنية، مشـدداً على أن السلاح المتفلت في أيدي بعض الأفرقاء والذي يسمح لهم التطاول على بعض المرجعيات وتهديد السلم الأهلي يؤدي حتماً إلى زعزعة الأمن والاستقرار”.
ورداً على سؤال عن الفساد أجاب عبد الحي بأننا لا نرى أن هناك محاربة جدية للفساد، كل يوم نسمع عن فضيحة ولكن لا نرى اية توقيفات أو محاكمات، يجب محاربة الفساد جدياً وإلا يكون فقط كلام إعلامي غير مبني على وقائع.
وبالنسبة للوضع الحكومي أكد عبد الحي صعوبة الوضعين الإقتصادي والإجتماعي، “لذا أمام الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية أحد أمرين: إما أن يبادرا إلى تأليف الحكومة اليوم قبل الغد، وإن لم يكن بالإمكان فعليهما تفعيل حكومة تصريف الأعمال والانكباب سريعاً على معالجة الملفات الضاغطة كالكهرباء والماء والنفط وغلاء المعيشة وغيرها”.
أضاف، “أننا نسمع بين الحين والآخر أصوات تدعو لتغيير الطائف، مشـدداً على أن إعادة النظر في النظام القائم اليوم هو أمر جد خطير، ففي ظل وجود السلاح غير الشرعي والأوضاع غير الثابتة لا يمكن تعديل الدستور إنما الأصح هو تطبيقه كاملاً.
وختم بأننا ولكي نضع لبنان على سكة البناء بشكل سليم لا بد من خطوات ثلاث إحترام المؤسسات وتطبيق القانون، تشكيل الحكومة بالسرعة الممكنة، والعمل مع كافة الأفرقاء لمصلحة لبنان بدون مزايدات أو إستعلاء.