افتتاحيات الصحف ليوم السبت 8 كانون الأول 2018


افتتاحية صحيفة النهار
الشرخ الأخطر بين الرئيسين يهدّد التسوية

قد يكون أكثر المواقف تعبيرا عن خطورة تداعيات أزمة تأليف الحكومة والذي تزامن مع تصاعد مفاجئ لانتكاسة بل لشرخ بين بعبدا و”بيت الوسط ” التحذير الذي اطلقه السفير الفرنسي برونو فوشيه من فقدان لبنان دعم المجموعة الدولية في المقررات التي انتهت اليها مؤتمرات باريس وروما وبروكسيل ما دام لبنان عاجزا عن تأليف الحكومة (ص3). وهو تحذير اقترن بدعوة فرنسية ملحة الى تشكيل الحكومة الجديدة واعتمد الرسالة المباشرة الى المسؤولين والافرقاء السياسيين، وقت كانت ترتسم ملامح ازمة اضافية أدى اليها التعطيل التصاعدي لولادة الحكومة والحصار المتواصل بالتعقيدات المفتعلة لاهداف باتت معروفة ولا تنحصر بالاطار الداخلي.

 

لكن الشرخ الذي نشأ بين بعبدا و”بيت الوسط” شكل واقعياً هدية تطوعية مجانية لمعطلي الحكومة بل زودهم زخما اضافيا للتضييق على الرئيس المكلف سعد الحريري الذي اضطر الى معالجة الواقع الجديد باعادة وضع النقاط على الحروف. كما ان رئاسة الجمهورية التي اضطرت الى توضيح ما نقل مضخماً عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في شأن الرسالة الرئاسية الى مجلس النواب (ص4 ) وجدت نفسها أمام ردود فعل حادة من “نادي” رؤساء الحكومة السابقين الذين يدعمون بقوة موقف الرئيس الحريري، علماً ان الخلفية الواضحة للتأزم الجديد بدت في توجس القريبين من “بيت الوسط ” من اتجاهات رئاسية الى الانقلاب على تكليف الرئيس الحريري، وهو أمر مخالف تماما للدستور ولا تبيحه صلاحية رئيس الجمهورية وحقه في توجيه رسالة الى مجلس النواب. ذلك ان الرسالة لا مفاعيل عملية لها ولا صلاحية تاليا لمجلس النواب في أي أمر يعود الى التكليف الذي يستمر بقوته الدستورية بعد الرسالة كما قبلها.

 

لذا اثار تلميح الرئاسة الى موقف ما يمكن ان يتخذه مجلس النواب بعد توجيه الرسالة الرئاسية اليه تساؤلات عن الدوافع التي أملت هذا الموقف المثير لنقزة الرئيس المكلف ومحيطه السياسي ورؤساء الحكومة السابقين، وهل يمكن ان تهتز التسوية السياسية بين الرئيسين عون والحريري ولمصلحة من سيكون هذا الاهتزاز وهل هو متعمد ؟ وتخشى أوساط معنية بمواكبة هذا التطور ان يكون ثمة ما يتجاوز الخطأ في التعبير عن موقف من هنا وردود من هناك بما يؤشر لنجاح المعطلين الاساسيين لتأليف الحكومة في الايقاع بين الشريكين الاكبرين للتسوية السياسية والمعنيين الدستوريين الوحيدين بعملية تأليف الحكومة.

 

وسعت مصادر معنية بموقف بعبدا الى توضيح موقف الرئيس عون فقالت إن موضوع توجيه رسالة الى مجلس النواب عند استمرار تعثر تأليف الحكومة لم يتحول الى قرار نهائي بعد وهو حق دستوري لرئيس الجمهورية لكنه لا يعني سحباً للتكليف وانما اعادة الملف الى مجلس النواب لاتخاذ القرار. وأوضحت ان ما من نص دستوري يتحدث عن سحب التكليف أو تبديل رئيس الحكومة وان رئيس الجمهورية يحترم الدستور وأقسم اليمين عليه ولكن لا يمكن البقاء من دون حكومة والرئيس عون ممتعض من الوضع القائم الذي لا بد من حل له في أقرب وقت.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: سجال السقوف العالية يحتدم بين عون والحريري.. واسرائيل تُهدِّد.. ولبنان يُشكِّك

لم يعد في الإمكان إحصاء عدد الوجوه التي ارتدتها أزمة التأليف المعقّدة منذ ايار الماضي، في كل فترة تلبس وجهاً يتوه البلد بين تجعّداته السياسية، بدءًا بالوجه الاول، الاشتباك الذي تخلّله حول الثلث المعطّل للتيار الوطني الحر، ومن ثم حول الحّصة الرئاسية ورفعها من ثلاثة وزراء، كما كان معمولاً في العهود السابقة، الى خمسة وزراء في العهد الحالي، ثم الاشتباك الرئاسي ومن خلفه التيار، وبقساوة مع «القوات اللبنانية» على الحصص والأحجام، وما تخللها من سوء تفاهم على الصلاحيات بين الرئاستين الأولى والثالثة، وبالتوازي مع اشتباك مماثل مع وليد جنبلاط حول الحصّة الدرزية في الحكومة وتوزير طلال ارسلان، وصولاً الى الاشتباك المستمر باحتدام بين الرئيس المكلّف سعد الحريري و«حزب الله» حول توزير سنّة 8 آذار في الحكومة، وانتهاءً بالاشتباك المتجدّد بين شريكي التأليف، أي رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف. كل ذلك يجري، فيما الحدود الجنوبية ما زالت تحت تأثير الحدث الاسرائيلي وتداعيات إعلان اسرائيل عن العثور على نفق، نسبت ملكيته الى «حزب الله»، وسط إجراءات اسرائيلية ملحوظة في الجانب الآخر من الحدود، رصدت خلالها دوريات متتالية مع عمليات حفر مقابل مستعمرة المطلة وبوابة فاطمة، في مقابل استرخاء واضح في الجانب اللبناني، بالتوازي مع تشكيك رسمي وأمني بالرواية الاسرائيلية حول النفق.

 

سياسياً، ما صدر عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لجهة العودة الى مجلس النواب في حال استمر تأليف الحكومة على حاله من التعقيد، صدّع جسر العلاقة مع الرئيس المكلّف، لم تنفع في لحمه التوضيحات الرئاسية لما نُقل عن رئيس الجمهورية، بل قابلها ما يشبه الاستنفار السنّي في وجه الموقف الرئاسي، عبّر عنه الرئيس المكلف، وتلاه الرئيسان فؤاد السنيورة وتمام سلام صبّا في موقع رفض المسّ بصلاحيات الرئيس المكلّف.

 

سقوف عالية

 

اللافت في هذا السياق، أنّ موقف رئيس الجمهورية بقي ضمن السقف العالي، حيث اكّد عبر مكتبه الاعلامي «أنّ، حق تسمية الرئيس المكلّف تأليف الحكومة منحه الدستور الى النواب من خلال الاستشارات النيابية المُلزمة، وبالتالي فإذا ما استمرّ تعثّر تشكيل هذه الحكومة، فمن الطبيعي أن يضع رئيس الجمهورية هذا الامر في عهدة مجلس النواب ليُبنى على الشيء مقتضاه».

 

واللافت للانتباه، انّ الموقف الرئاسي هذا واكبه بعض المحسوبين على رئاسة الجمهورية بالحديث عن بدائل في رئاسة الحكومة، والقول صراحة «إنّ البديل عن الرئيس المكلّف قد يكون حاضراً في ذهن البعض».

 

نقطة على السطر

 

واضح انّ الموقف الرئاسي، وبحسب مطلعين على موقف الرئيس المكلّف، لم يلحم الجرّة التي كُسرت لحظة بلوغ الموقف الرئاسي الى «بيت الوسط» نهار امس الأول، بل زادها تفسخاً، ودفع الحريري الى إصدار موقف وضمن سقف عالٍ ايضاً، يحسم فيه، انّ «آلية تأليف الحكومة استناداً الى الدستور واضحة، وهي تنص على ان يقوم رئيس الحكومة المكلّف بتأليف الحكومة بالتفاهم مع رئيس الجمهورية ونقطة على السطر».

 

ورفض الحريري، عبر مصدر رفيع مقرّب منه، المس بالطائف وقال: «المهم هو احترام الدستور وليس المنافسة على خرقه وخرق القوانين». لافتاً الى انّ كل محاولة لرمي المسؤولية على الرئيس المكلّف، هي محاولة لذرّ الرماد في العيون والتعمية على أساس الخلل»

 

واذ اعلن الحريري «انّ قناعاتي السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة»، قال المصدر انّ «الرئيس المكلف يتحمّل، في نطاق صلاحياته الدستورية ونتائج الاستشارات النيابية، مسؤولياته الكاملة في تأليف الحكومة، وهو كان صريحاً منذ الأيام الاولى للتكليف بأنّه يفضّل العمل على حكومة ائتلاف وطني من ثلاثين وزيراً، وانّ الاقتراح الذي يطالب بحكومة من 32 وزيراً، هو اقتراح من خارج السياق المتعارف عليه في تشكيل الحكومات»، معتبراً أنّ «إعادة استحضار هذا الاقتراح لتبرير توزير مجموعة النواب الستة، وإنشاء عرف جديد في تأليف الحكومات أمر غير مقبول، اكّد الحريري رفضه القاطع السير فيه».

 

وخلص الى التأكيد أنّ «أحداً لا يناقش الحق الدستوري لرئيس الجمهورية بتوجيه رسالة الى المجلس النيابي، فهذه صلاحية لا ينازعه عليها أحد، ولا يصحّ أن تكون موضع جدل او نقاش، بمثل ما لا يصحّ أن يتّخذها البعض وسيلة للنيل من صلاحيات الرئيس المكلّف وفرض أعراف دستورية جديدة تخالف نصوص الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني».

 

الدستور .. أزمة

 

الى ذلك، شغل الطرح الرئاسي بالعودة الى مجلس النواب، الاوساط السياسية على اختلافها، خصوصاً وانّه فُسّر على انّه خطوة رئاسية تصعيدية في وجه الرئيس المكلّف، وإن حصلت فمعنى ذلك إسقاط القطيعة الكاملة بين عون والحريري، علماً انّ هذا الطرح الرئاسي، ترافق مع تفسيرات مؤيّدة لهذا الطرح، تولّى تسريبها بعض المقرّبين، وتفيد بأنّ العودة الى مجلس النواب امر طبيعي، فمن اعطى التكليف، اي النواب، في مقدوره ان يسترجعه».

 

هذه التفسيرات اعتبرتها مصادر مجلسية سياسية، تنطوي على محاولة لخلق أعراف جديدة، خصوصاً وأنّ الدستور يحدّد بوضوح آلية تشكيل الحكومة، ويحصرها بالرئيس المكلف بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ولا يقيّده بمهلة زمنية للتشكيل، قد تكون هذه ثغرة اساسية في الدستور، ولكن النص واضح ومقفل عند هذا الامر، فضلاً عن انّه لا نصّ في الدستور يجيز للنائب الذي صوّت في الاستشارات النيابية المُلزمة لتسمية الرئيس المكلف، ان يسترجع صوته.

 

ومعنى ذلك، كما تقول المصادر المجلسية، انّ العودة الى مجلس النواب من قِبل رئيس الجمهورية، لن تكون ذات قيمة، إذ انّها لن تؤخّر ولن تقدّم في مسألة التكليف، بل أنها قد تأتي بمردود عكسي، يحوّل مجلس النواب في حال تمّت هذه العودة، الى حلبة سجال، لا بل الى ساحة معركة سياسية قاسية، تعرف كيف تبدأ ولا تعرف كيف تنتهي، وبالتأكيد لن تكون مفاعيلها محصورة في ساحة النجمة، بل ستتمدد حتماً الى الساحات السياسية والطائفية.

 

ولفتت المصادر، انّ مثل هذه العودة تصح في حالة وحيدة، وهي ان يُصار الى تعديل الدستور والنص عليها صراحة، ولا شك انّ ثغرات كبرى تعتري الدستور تتطلب التعديل والتوضيح والتفسير، الا انّ السؤال الذي يُطرح هنا، هل ان لبنان مؤهّل حالياً لتعديل دستوري من هذا النوع، او بالاحرى هل هو قادر على المغامرة في ملامسة الدستور؟ بالتأكيد، انّ اكثرية القوى السياسية تريد تعديل الطائف وبعضهم يريد نسفه من أساسه.

 

وتخلص المصادر الى القول: «انّ مقاربة الدستور في هذه المرحلة، ولو بصورة غير مباشرة عبر مواقف وطروحات تؤدي الى هذه المقاربة، كمن يفتش على مشكل كبير وخطير، كذلك فان محاولة فتح الباب الى تعديل الدستور وتحت اي عنوان حتى ولو كان سطحياً وليس جوهرياً، معناه فتح بازار التعديلات على مصراعيه، واكثر من ذلك فتح المعركة الكبرى على كيفية تحديد الصلاحيات لكل الرئاسات والسلطات. وبالتأكيد لن تعرف لهذه المعركة حدودها ولا مُدَدُها».

 

بري

 

الى ذلك، سألت «الجمهورية» رئيس مجلس النواب نبيه بري حول ما حكي عن توجيه رئيس الجمهورية رسالة الى المجلس النيابي، وكيفية التعامل معها، فقال: «لرئيس الجمهورية الحق في توجيه الرسائل الى المجلس، وهذا حق يمنحه ايّاه الدستور، وعندما تصلنا رسالة منه، وبمعزل عن مضمونها، فسنتعاطى معها وفق ما تقتضيه الاصول القانونية والدستورية».

 

ورداً على سؤال آخر قال بري: «ما زلنا ننتظر ما ستؤول اليه الأمور، ولكنني ما زلت مقتنعاً انّ ثمة حلاً موجوداً لعقدة التأليف، وسبق ان عرضته على الوزير جبران باسيل، ولكن لم تتم مقاربته حتى الآن، وما علينا الّا الانتظار». ( يقوم الحل على ان يبادر رئيس الجمهورية الى التخلي عن الوزير السنّي من الحصّة الرئاسية لصالح توزير احد نواب سنّة 8 آذار).

 

النفق

 

من جهة ثانية، واصلت اسرائيل تصعيدها تجاه لبنان من باب النفق الذي اعلنت العثور عليه على الحدود الجنوبية، وجديد التهديدات امس، ما اعلنه وزير الاستخبارات الاسرائيلية إسرائيل كاتس، بأنّ إسرائيل قد تتوسع في عملية استهداف أنفاق تابعة لـ«حزب الله» وتمدّها إلى لبنان إذا اقتضى الأمر».

 

ويأتي موقفه هذا، غداة ما اعلنه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل يومين، من انّ إسرائيل قد تمدّ نشاطها إلى داخل لبنان».

 

وقال الوزير الاسرائيلي: «إذا رأينا أننا نحتاج للعمل على الجانب الآخر لكي نهدم الأنفاق فسوف نعمل على الجانب الآخر من الحدود».

 

يتزامن ذلك مع تركيز الناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي على بلدة كفركلا حيث قال: «بعد متابعة قرية كفركلا عن كثب لسنوات، يتضح انه يوجد في داخلها عدد كبير من مخازن الأسلحة، ومواقع المراقبة، ومقرّات القيادة، بالاضافة الى مواقع قتال تحت الارض وكلها تابعة لحزب الله».

 

ولفت إلى أنّه «من المفترض أن تكون قرية كفركلا قرية زراعية هادئة، ولكنّ جميع المؤشرات تدل الى انّ «حزب الله» يجهّزها لتلعب دورا مهما في أي حرب مقبلة»، مشيراً إلى أنّ «القرية تشكّل مثالا لكيفية تموضع «حزب الله» في الأماكن المدنية والمخاطرة بحياة السكان هناك، وذلك يحصل في الحالات الروتينية، وبشكل أكبر وقت الحرب».

 

واشار الى انه «يوجد داخل كفركلا مقرّ قيادة رئيسي، فيه نحو 20 مخزن أسلحة، ومواقع قتال ومراقبة، وعشرات المواقع تحت الأرض للمحاربين في حالات الطوارئ، وجهاز استخبارات متقدّم يتأسس على الاستطلاع والدوريات، حيث يسكن العشرات من عناصر «حزب الله» في هذه القرية».

 

وقال، ان «نفق «حزب الله» لم يُحفر فقط من كفركلا باتجاه إسرائيل، بل كان يُحفر تحت أقدام اللبنانيين، ضارباً تعهدات والتزامات الحكومة اللبنانية والقرارات الدولية».

 

لبنان يشكّك

 

لبنانياً، نُقل عن وزير الخارجية جبران باسيل، انّه طلب من ممثل لبنان في الامم المتحدة، تقديم شكوى ضد اسرائيل لقيامها بحملة دبلوماسية وسياسية ضد لبنان استعداداً للهجوم عليه.

 

يأتي ذلك في وقت، كانت قيادة «اليونيفيل» تعرض موضوع النفق مع الجهات اللبنانية، حيث زار القائد العام للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان الجنرال ستيفانو دل كول، كلا من قائد الجيش العماد جوزف عون والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. وتأتي هاتان الزيارتان غداة اعلان «اليونيفيل» امس الاول الخميس عن وجود نفق بالقرب من الخط الأزرق الحدودي بين لبنان وإسرائيل. ووصفت الأمر بأنّه «حدث خطير».

 

واللافت للانتباه في الموقف اللبناني، استمرار التشكيك اللبناني بالرواية الاسرائيلية حول النفق وأصل وجوده، وعبّر عن ذلك الرئيس بري بقوله لـ»الجمهورية»: «حتى الآن لم نتلق اي إحداثيات حول النفق، وعندما تصلنا لكل حاث حديث».

 

مرجع أمني لـ«الجمهورية»

 

كذلك، اكّد ذلك مرجع امني لـ«الجمهورية» بقوله: «انّ الأنفاق التي يتم الحديث عنها من الجانب الاسرائيلي و«اليونيفيل»، هي انفاق قديمة ومهجورة، وانهار نصفها منذ زمن بعيد، وسبق للعدو الاسرائيلي ان اعلن انّه اكتشفها منذ زمن بعيد، الا انّه لم يثر ضجة حولها باعتبار انها قديمة ومنهارة، الا انّه استثمرها اليوم لغرض سياسي داخلي لا يبدو خافياً على احد.

 

وأوضح المرجع، «انّ السلطات اللبنانية تجزم الاّ وجود لأي أنفاق جديدة صالحة للاستعمال، وهي تنتظر التقرير الرسمي من «اليونيفيل» ليبنى على الشيء مقتضاه».

*****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

«لن يتخلى عن قواعد التسوية مع عون.. ولن يقبل بإنشاء عُرف جديد في تأليف الحكومات»

الحريري: قناعاتي معروفة وارتهاناتهم مكشوفة

من موقعه كأول الحريصين على استثمار الوقت الضائع وأول المتضررين من إضاعة المزيد الوقت، جاءت رسالة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري إلى اللبنانيين أمس لتضعهم أمام لبّ المشكلة في التعثر الحاصل على مستوى تأليف الحكومة العتيدة: «هناك متضررون من تنفيذ اتفاق الطائف وقد أصبح واضحاً ما يريده هؤلاء الناس وما هو مشروعهم (…) كل ما يحصل يصب في خانة وضع العراقيل أمام تشكيل الحكومة وأصبحت المشكلة واضحة ولا أحد يمكن أن يختبئ وراء أي أمر لتبرير ما يقوم به، قناعاتي السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة».

 

وإذ شدد إزاء المطالبين بتعديل دستور الطائف على أنّ «أي دستور نضعه اليوم لن يكون صالحاً في ظل وجود تصرفات من قبل البعض تخرق الدستور والقانون»، لفت الحريري الانتباه إلى أنّ «المهم هو احترام الدستور وليس المنافسة على خرقه وخرق القوانين»، متطرقاً خلال استقباله وفداً من اللقاء التشاوري في إقليم الخروب، إلى أحداث الجاهلية من دون أن يسميها والانحدار اللا أخلاقي على لسان وئام وهاب من دون أن يسميه، فتساءل: «هل اللغة التي سمعها اللبنانيون والعرب تعبّر عن صورة لبنان الحقيقية وعن عادات وتقاليد اللبنانيين، هل نريد أن نعطي العالم العربي والعالم أجمع صورة الدولة العاجزة عن تطبيق القانون أم نقدّم لهم سيل الخطابات السياسية التي تكيل الشتائم لي ولسواي من دون الاحتكام إلى القضاء؟»، وأردف: «ما حصل أمر يسيء إلى لبنان وإلى عائلتي، وهذا أمر لن أسمح ولن أرضى به مهما فعلوا، وعلى كل واحد في النهاية أن يتحمل مسؤولية أفعاله».

 

بالعودة إلى الملف الحكومي، وفي حين صوّب رئيس الجمهورية ميشال عون حقيقة ما نُقل عنه إعلامياً حيال هذا الملف مشيراً عبر مكتب الإعلام في قصر بعبدا إلى تسليمه بـ«الحق الذي منحه الدستور إلى النواب بتسمية دولة الرئيس المكلّف»، وإلى أنه «إذا استمر تعثر تشكيل الحكومة من الطبيعي أن يضع فخامة الرئيس هذا الأمر في عهدة مجلس النواب»، برز توازياً تأكيد على الحق الدستوري لرئيس الجمهورية بتوجيه الرسائل إلى المجلس النيابي باعتبارها «صلاحية لا ينازعه عليها أحد ولا يصح أن تكون موضع جدل أو نقاش بمثل ما لا يصح أن يتخذها البعض وسيلة للنيل من صلاحيات الرئيس المكلّف وفرض أعراف دستورية جديدة تخالف نصوص الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني» حسبما علّق مصدر رفيع مقرّب من الرئيس الحريري على تطورات الوضع الحكومي وما استجد عليها من مواقف وتحليلات خلال الساعات الأخيرة، مذكّراً في إطار وضع الأمور في نصاب الواقع والوقائع بأنّ الرئيس المكلّف كان قد أعد تشكيلة ائتلافية تمثل المكونات الأساسية في البلاد وحظيت بموافقة رئيس الجمهورية ومعظم القوى المعنية قبل أن يتم تعطيل إعلانها بدعوى المطالبة بوجوب توزير كتلة نيابية جرى إعدادها وتركيبها في الربع الأخير من شوط التأليف.

 

وإذ حمّل مسؤولية تعليق عملية تأليف الحكومة إلى «الجهة المسؤولة عن التعليق» بمعزل عن محاولة «ذر الرماد في العيون والتعمية على أساس الخلل»، كشف المصدر أنّ المشاورات التي جرت خلال الأسابيع الأخيرة تركزت حول إيجاد مخرج مقبول للتأليف «يتجاوب مع صلاحيات الرئيس المكلّف ومكانته التمثيلية» لكنها سلكت مساراً لم يصل إلى النتائج المرجوة «بسبب الإصرار على الإخلال بالتوازن وتقليص التمثيل السياسي للرئيس المكلّف»، مع الإشارة على وجه التحديد إلى أنّ «الاقتراح الذي يُطالب بحكومة من ٣٢ وزيراً إنما هو اقتراح من خارج السياق المتعارف عليه في تشكيل الحكومات (…) وإنشاء عرف جديد في تأليف الحكومات أمر غير مقبول أكد الرئيس المكلّف رفضه القاطع السير فيه».

 

ورداً على محاولة البعض اتخاذ «تكرار التعطيل وسيلة لفرض الشروط السياسية وتحجيم موقع رئاسة الحكومة في النظام السياسي»، حسم المصدر المقرب من الحريري بأنه «لن يتخلى عن تمسكه بقواعد التسوية السياسية التي انطلقت مع انتخاب فخامة الرئيس»، مجدداً حرص الرئيس المكلّف على موقع رئاسة الجمهورية وعلى نجاح العهد بوصفه نجاحاً لكل اللبنانيين، وسط الإشارة في هذا المجال إلى أنّ «حماية هذا النجاح تكون أولاً وأخيراً بتأليف حكومة قادرة على جبه المخاطر والتحديات وتعزيز مساحات الوحدة الوطنية (…) لأنّ حكومة تصريف الأعمال ليست الجهة المخوّلة ولن تكون الجهة القادرة على معالجة المشكلات الاقتصادية والإدارية والإنمائية المستعصية، والمخاطر الماثلة على الحدود الجنوبية تتطلب حكومة كاملة الصلاحيات تكون محل ثقة المجلس النيابي والمواطنين والمجتمع الدولي والعربي، لا حكومة تقدّم الهدايا المجانية للمتربصين شراً بلبنان واستقراره».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

سلام دعا لإزالة العراقيل الهادفة لتطويق رئيس الحكومة والسنيورة يرد: ممارسات مستهجنة

تعطيل الحكومة يؤزم العلاقة بين عون والرئيس المكلف … الحريري: ارتهانات غيري مكشوفة وأنا المتضرر من هدر الوقت

تأزمت العلاقة بين رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري في اليومين الماضيين وخرجت وقائعها إلى العلن في بيانات صادرة عن كل من مكتبيهما الإعلاميين، تصريحا وتلميحاً، فضلا عن صدور بيان من رئيس الحكومة السابق تمام سلام رد فيه على بيان عون وتضامن مع الحريري.

وقالت مصادر سياسية موثوقة لـ”الحياة” أن اهتزاز العلاقة بينهما بدأ أول من أمس حين أبلغ الرئيس عون زواره أن تأخير الحكومة لم يعد مقبولا وأبدى امتعاضه من أن الحريري سيغادر إلى باريس لحضور منتدى اقتصادي حول الترويج لقرارات مؤتمر “سيدر” للخطة الاستثمارية من أجل لبنان.

وأوضحت هذه المصادر أن عون أبلغ بعض هؤلاء الزوار ومنهم وفد “اللقاء النيابي الديموقراطي” الذي زاره ليسلمه ورقته حول سبل معالجة الوضع الاقتصادي، أن البقاء على هذا الوضع غير صحيح، “وهو حامل حالو ومسافر ولا يجوز أن نبقى بلا حكومة وإذا بقيت الأمور على هذه الحال بدنا نشوف حدا ثاني”. وأضافت المصادر أن عون قال لزواره أنه جرى عرض صيغة الـ32 وزيرا على الحريري فرفضها، لكي يتم تمثيل أحد من النواب السنة الستة، وإذا لم تنجح الاقتراحات المطروحة أنا سأتوجه إلى المجلس النيابي”…

وكان رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل زار الحريري ليل أول من أمس وناقش معه عرض رفع عدد أعضاء الحكومة إلى 32 وزيرا لتوزير أحد النواب السنة الستة حلفاء “حزب الله” إلا أن الحريري لم يقبل به.

وإزاء تسريب زوار عون ما قاله عن الحريري وعن اقتراح الـ32 وزيرا إلى بعض الصحف بعد أن نقل إلى الحريري ما قاله رئيس الجمهورية، أبدى الرئيس المكلف استياءه، فأصدر المكتب الإعلامي لعون بيانا أوضح فيه موقفه وأكد أنه “إذا ما استمر تعثر تشكيل هذه الحكومة، فمن الطبيعي ان يضع فخامة الرئيس هذا الامر في عهدة مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه”.

المصدر “المقرب والرفيع”

وبعد الظهر وزع المكتب الإعلامي للحريري البيان الآتي: “علق مصدر رفيع ومقرب من الرئيس سعد الحريري، على تطورات الوضع الحكومي وما استجد عليها من مواقف وتحليلات، فأكد على ما يلي:

اولاً – إن الرئيس المكلف سعد الحريري يتحمل، في نطاق صلاحياته الدستورية ونتائج الاستشارات النيابية، مسؤولياته الكاملة في تأليف الحكومة، وقد بذل اقصى الجهود للوصول الى تشكيلة ائتلاف وطني تمثل المكونات الاساسية في البلاد، وهي التشكيلة التي حظيت بموافقة فخامة رئيس الجمهورية ومعظم القوى المعنية بالمشاركة، ثم جرى تعطيل اعلانها بدعوى المطالبة بوجوب توزير كتلة نيابية، جرى إعدادها وتركيبها في الربع الاخير من شوط التأليف الحكومي.

ولعله من المفيد التذكير أن الرئيس المكلف، اتجه للاعلان عن تأليف الحكومة بمن حضر، في حال رفضت “القوات اللبنانية” المشاركة، وان تعليق عملية التأليف تتحمل مسؤوليته الجهة المسؤولة عن التعليق، وان كل محاولة لرمي المسؤولية على الرئيس المكلف هي محاولة لذر الرماد في العيون والتعمية على اساس الخلل.

 

ثانياً – إن موقف الرئيس الحريري من توزير هذه المجموعة النيابية لم يعد سراً، واذا كانت مشاورات الأسابيع الأخيرة تركزت على إيجاد مخرج مقبول، يتجاوب مع الصلاحيات المنوطة بالرئيس المكلف ومكانته التمثيلية في الحكومة، فإن المسار الذي اتخذته تلك المشاورات لم يصل الى النتائج المرجوة بسبب الاصرار على الاخلال بالتوازن وتقليص التمثيل السياسي للرئيس المكلف، الأمر الذي يضفي على الحكومة العتيدة شكلاً من أشكال الغلبة يرفض الرئيس الحريري تغطيته بأي شكل من الاشكال.

 

ثالثاً – إن الرئيس المكلف كان صريحاً منذ الأيام الاولى للتكليف بانه يفضل العمل على حكومة ائتلاف وطني من ثلاثين وزيراً ، وان الاقتراح الذي يطالب بحكومة من ٣٢ وزيراً، هو اقتراح من خارج السياق المتعارف عليه في تشكيل الحكومات.

 

أضاف المصدر المقرب من الحريري: إن إعادة استحضار هذا الاقتراح لتبرير توزير مجموعة النواب الستة، وإنشاء عرف جديد في تأليف الحكومات أمر غير مقبول ، اكد الرئيس المكلف رفضه القاطع السير فيه.

 

رابعاً – إن أحداً لا يناقش الحق الدستوري لرئيس الجمهورية بتوجيه رسالة الى المجلس النيابي، فهذا صلاحية لا ينازعه عليها أحد، ولا يصح أن تكون موضع جدل أو نقاش، بمثل ما لا يصح ان يتخذها البعض وسيلة للنيل من صلاحيات الرئيس المكلف وفرض أعراف دستورية جديدة تخالف نصوص الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني.

 

خامساً – إن مسيرة التعاون بين رئيس الجمهورية وبين الرئيس الحريري، هي التي شكلت جسر العبور من مرحلة تعطيل المؤسسات الى مرحلة اعادة الاعتبار للمؤسسات الدستورية ودورها.

 

واذا كان البعض يجد في تكرار التعطيل وسيلة لفرض الشروط السياسية، وتحجيم موقع رئاسة الحكومة في النظام السياسي، فان الرئيس الحريري لن يتخلى عن تمسكه بقواعد التسوية السياسية التي انطلقت مع انتخاب فخامة الرئيس، فحرصه على موقع رئاسة الجمهورية واجب وطني لن يتهاون فيه، ونجاح العهد هو نجاح لكل اللبنانيين، وحماية هذا النجاح تكون اولاً وأخيراً بتأليف حكومة قادرة على جبه المخاطر والتحديات وتعزيز مساحات الوحدة الوطنية وليس تحجيم هذه المساحات وبعثرتها.

 

سادساً – ان الرئيس المكلف اول المتضررين من هدر الوقت، ومن تأخير تأليف الحكومة ، لمعرفته بان حكومة تصريف الاعمال ليست الجهة المخولة، ولن تكون الجهة القادرة، على معالجة المشكلات الاقتصادية والادارية والانمائية المستعصية ، وان المخاطر الماثلة على الحدود الجنوبية تتطلب حكومة كاملة الصلاحيات، انما حكومة تكون محل ثقة المحلس النيابي والمواطنين والمجتمع الدولي والعربي، لا حكومة تقدم الهدايا المجانية للمتربصين شراً بلبنان واستقراره.

 

واعتبر المصدر أن بعض المصطادين بالماء العكر، الذين يأخذون على الرئيس المكلف تعدد جولاته الخارجية، يفوتهم أن الرئيس الحريري جعل من الوقت الضائع الذي استنزفوه في تأخير التأليف، وسيلة لحماية المشروع الاستثماري والاقتصادي الذي يراهن اللبنانيون على انطلاقته.

 

لقد نجح الرئيس سعد الحريري في حشد الاصدقاء والاشقاء على المشاركة في مؤتمر سيدر، وهو مؤتمن على حماية النتائج التي انتهى اليها، سواء من موقعه كرئيس اصيل للحكومة او من موقعه كرئيس لحكومة تصريف الاعمال.

 

وقال الحريري كلاما أكثر وضوحا خلال استقباله عصرا وفدا من “اللقاء التشاوري” في إقليم الخروب تقدمه النائبان محمد الحجار وبلال عبدالله وضم ممثلين عن “الحزب التقدمي الاشتراكي” و”الجماعة الاسلامية” و”تيار المستقبل” ورؤساء بلديات ومخاتير قرى الاقليم.

 

وأبدى أعضاء اللقاء تاييدهم للرئيس الحريري ولمواقفه وتوجهاته السياسية ودعمهم لمؤسسات الدولة مؤكدين على ضرورة الالتزام باتفاق الطائف للخروج من التعطيل السياسي والاقتصادي.

 

وقال الحريري: “رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان دائما يجمع اللبنانيين في دارته في قريطم و كل مكان، لانه كان يدرك جيدا ان ادارة البلاد لا يمكن ان تحصل في ظل الخلاف بين ابناء الوطن”.

 

اضاف: إن لبنان يمتلك مقومات عدة وخصوصية معينة ، فيها ضعف في أماكن معينة ولكن فيها الكثير من القوة في أماكن أخرى، فلا خيار أمامنا سوى ان نعمل للحفاظ على بعضنا البعض.

 

وأشار إلى أن “هناك من يقول ان اتفاق الطائف الذي انهى الحرب اللبنانية واصبح دستورا للبلاد وارسى عقدا بين اللبنانيين ليحكموا البلد، هذا الاتفاق الذي التزمنا به منذ اقراره وما زلنا، اصبح بحاجة الى تغيير، وانا اقول اليوم: إن أي دستور نضعه في لبنان او في أي بلد في ظل وجود تصرفات من قبل البعض تخرق الدستور والقانون، لن يكون صالحا فالمهم هو احترام الدستور وليس المنافسة على خرقه وخرق القوانين”.

 

تابع قائلاً: “المسالة ليست مسالة “مرجلة” فاذا اردنا ان نكون بلدا حضاريا، يجب علينا ان نحترم الدستور والقانون. إن آلية تشكيل الحكومة استنادا الى الدستور واضحة، وهي تنص على أن يقوم رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة بالتفاهم مع فخامة رئيس الجمهورية ونقطة على السطر. هذا هو الدستور الذي وضعه من شاركوا في اتفاق الطائف بعد الحرب الاهلية الدامية التي عاشها اللبنانيون”.

 

وتابع قائلا: “لا شك ان هناك متضررين كثر من تنفيذ اتفاق الطائف، وتطبيق واحترام الدستور والقوانين. وقد اصبح واضحا ما يريده هؤلاء الناس وما هو مشروعهم، وما حصل خلال الاسبوع الماضي ولسوء الحظ لا يصيب سعد الحريري بل يصيب لبنان. وتساءل الرئيس الحريري قائلا: “هل اللغة التي سمعها اللبنانيون والعرب تعبر عن صورة لبنان الحقيقية وعن عادات وتقاليد اللبنانيين، وهل تجسد الصورة التي نريد اعطاءها للعالم العربي وللعالم اجمع؟ هل نريد ان نعطيهم صورة الدولة العاجزة عن تطبيق القانون؟ ام نقدم لهم سيل الخطابات السياسية التي تكيل الشتائم لي و لسواي من دون الاحتكام الى القضاء؟ فالتشهير والقدح والذم هي من صفات مطلقيها ، فالله يمهل ولا يهمل”.

 

وقال الرئيس الحريري: “لدي كامل الثقة اننا سننهض بمؤسساتنا وبالدولة وكل ما يحصل يصب في خانة وضع العراقيل امام تشكيل الحكومة ، المشكلة اصبحت واضحة ولا احد يمكن ان يختبىء وراء أي امر لتبرير ما يقوم به. ان قناعاتي السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة .

 

ما حصل امر يسئ الى لبنان والى عائلتي، وهذا امر لن اسمح ولن ارضى به مهما فعلوا ، وعلى كل واحد في النهاية ان يتحمل مسؤولية افعاله”.

 

وشكر “الحزب التقدمي الاشتراكي” ورئيسه وليد جنبلاط، إن وليد بك شخصية سياسية واجهت الكثير ووقفت الى جانبنا في الأوقات الحرجة وتيمور بك اليوم يكمل هذه المسيرة ونحن الى جانبه وسنكمل هذا المشوار، ونحن على تواصل مع “الجماعة الاسلامية”.

 

سلام و”البدع”

 

وأصدر الرئيس تمام سلام بيانا جاء فيه: “قرأنا بكثير من الاستهجان ما ورد في البيان الصادر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية، والذي جاء فيه أنه في حال استمرار التعثر في تشكيل الحكومة فمن الطبيعي أن يضع رئيس الجمهورية الأمر في عهدة مجلس النواب ليبني على الشيء مقتضاه”.

 

واعتبر سلام أن “هذا الموقف المستغرب، يستبطن القول إن النواب الذين منحهم الدستور حق تسمية الرئيس المكلف بإمكانهم إعادة النظر بهذا التكليف، ويحاول أن يستخرج من الدستور ما ليس فيه، ويشكل بدعة جديدة تضاف إلى سلسلة البدع التي ترمى في ساحة النقاش السياسي منذ فترة بهدف خلق أعراف منافية للنص الدستوري”.

 

وأضاف: “إذا كان الدستور، الذي توافق عليه ممثلو الشعب اللبناني في الطائف، أعطى رئيس الجمهورية الحق في توجيه رسائل الى مجلس النواب عندما يرى ضرورة لذلك، فإنه لم يمنح الرئيس صلاحية وضع مسألة تشكيل الحكومة في عهدة مجلس النواب، كما لم يعط المجلس حق مراجعة التكليف الذي يحصل عليه رئيس الحكومة بموجب الاستشارات الملزمة”.

 

وأكد “تأييدنا للعهد في مسيرة الاصلاح والنهوض بالبلاد، فإننا نشدد على دور فخامة رئيس الجمهورية في السهر على احترام الدستور وحرصنا على موقعه كمرجع لكل اللبنانيين”.

 

وحتم بالدعوة إلى “الاسراع في تشكيل الحكومة وإلى معالجة الأسباب الحقيقية للتأخير وإزالة العقبات المفتعلة من طريق الرئيس المكلف والكف عن محاولات تطويقه وإضعافه”.

 

والسنيورة يرد: ممارسات مستهجنة

 

ورد المكتب الإعلامي للرئيس فؤاد السنيورة على بيان بعبدا “والذي ينتهي إلى القول أنّه: “إذا ما استمرّ تعثر تشكيل هذه الحكومة، فمن الطبيعي ان يضع فخامة الرئيس هذا الأمر في عهدة مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه”. ولفت السنيورة الى ان معالجة مشكلة تشكيل الحكومة من خارج السياق الدستوري، كوضع هذا الموضوع بيد مجلس النواب من شأنه: “1- مخالفة أحكام الدستور، ولاسيما المادة 53 منه، التي تنيط برئيس الحكومة المكلف بالاتفاق مع رئيس الجمهورية تشكيل الحكومة.

 

“2- الخروج على مبدأ الفصل بين السلطات، الذي يحدد صلاحيات المؤسسات الدستورية بصورة واضحة وصريحة.

 

“3- التنازل عن صلاحية تشكيل الحكومة مِنْ قبل مَن فوّضهم الدستور تشكيل الحكومة، أي رئيس الحكومة المكلّف بالتعاون مع رئيس الجمهورية، وتفويضها إلى جهة أخرى، وذلك مما يخالف أحكام الدستور والمبادئ الدستورية العامة، لأنّ تفويض الصلاحيات الدستورية غير جائز.

 

“4- وضع مسألة تشكيل الحكومة بيد مجلس النواب بما لا يؤدي إلى حلّ لأزمة تشكيل الحكومة، بل من شأنه أن يزيد الوضع تعقيداً وصعوبةً وخطورة. لأنه ينقل أزمة تشكيل الحكومة إلى مجلس النواب، علماً أنّ مجلس النواب ليس هو المخول بتشكيل الحكومة ولا في التدخل في آلية تشكيلها. إذ إنّ مهمته تنتهي بانتهاء الاستشارات الملزمة لكي تعود له الصلاحية عندما يَعْرِضُ رئيس الحكومة المكلف التشكيلة الحكومية عليه مرفقة ببيانها الوزاري لكي تنال الحكومة الثقة منه”.

 

واشار السنيورة الى “أننا نشهد في هذه الفترة ممارسات مستهجنة بقصد فرض أعرافٍ جديدة لا علاقة لها بالدستور، ولم يشهد نظامنا السياسي مثيلاً لها من قبل”، وقال: “من المستهجن أن يتحكم فريق سياسي بفرض تعيين وزراء من خارج فريقه، وان يشترط ذلك على رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، والا فهو لا يسمح بتشكيل الحكومة بل هو يعرقل تشكيلها”.

 

وزاد: “ربما كان من الأجدى بفخامة الرئيس وهو المؤتمن على الدستور والأكثر إدراكاً للصعوبات التي تمرّ بها البلاد، أن يُعالج الأمر بالتعاون مع رئيس الحكومة المكلف من أجل التوصل إلى حل يرضي اللبنانيين ويحظى بثقتهم. فما قرأناه في وسائل الإعلام اليوم بإمكانية إحالة الأمر إلى مجلس النواب سيدخلُ لبنان في أزمة أكبر وأكثر تعقيداً وخطورة من الأزمة التي تمر بها البلاد اليوم، كما أنّ ذلك لن يحل مشكلة تأليف الحكومة ولن يساهم في إيجاد مخرج للأزمة”، معتبرا “أن حل هذه المشكلة برُمَّتها لا يمكن ان يتمّ إلاّ بالعودة والالتزام الكامل بأحكام الدستور بعيداً من الضغوط والإملاءات”.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تأليف الحكومة يدخل نفق المادة 53: إحراج الحريري لإخراجه؟            

الرئيس المكلف يرفض الخلل والنيل من صلاحياته .. ورؤساء الحكومات السابقون يحذرون من نقل الأزمة إلى المجلس

 

الفصل الأخطر في الاشتباك حول تأليف الحكومة، برز على نحو لا لبس فيه أمس، في الموقف العائد للرئيس ميشال عون، وعبر عنه المكتب الإعلامي في الرئاسة الأولى، وجاء فيه: «اذا ما استمر تعثّر تشكيل الحكومة، فمن الطبيعي ان يضع فخامة الرئيس هذا الأمر في عهدة مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه».

موقف من هذا العيار، وان ارتكز على المادة 53/د الفقرة 10، ونصها: «يوجه (أي رئيس الجمهورية) عندما تقتضي الضرورة رسائل إلى مجلس النواب»، لم يكن من الممكن ان يمر مرور الكرام، فلاحظ المصدر الرفيع والمقرب من الرئيس سعد الحريري، وفقاً للمكتب الإعلامي للرئيس الحريري بأن الحق الدستوري «لا يصح ان يتخذه البعض وسيلة للنيل من صلاحيات الرئيس المكلف، وفرض اعراف دستورية جديدة، تخالف الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني».

هذا المناخ المستجد، اضفى هذا السجال الدستوري، أجواء عمقت أحوال التشاؤم، ودفعت بالأزمة إلى الامام، من دون انقشاع أفق ظهور ما يوحي بأن النفق الحكومي ليس طويلاً.

وعلمت «اللواء» ان سفر الرئيس المكلف إلى العاصمة البريطانية، الثلاثاء المقبل، ما يزال قائماً، وان الارجاء حصل فقط بالنسبة لزيارة فرنسا.

وحذرت مصادر مطلعة من مخاطر رسالة الرئيس عون المزمع توجيهها إلى المجلس، معربة عن مخاوفها من ان تكون محاولة لاحراج الرئيس المكلف وإخراجه، الأمر الذي يدخل البلاد في نفق خطير، على المستويات كافة.

ردّ الحريري

وفي ردّ غير مباشر على البيان الرئاسي، حسم الرئيس الحريري السجال الدائر حول العقد المتعلقة بتأخير تشكيل الحكومة، عبر بيان صدر عن مكتبه الإعلامي وضع فيه النقاط على الحروف حول ما يطرح عن توسيع الحكومة أو توزير أحد نواب سنة 8 آذار، أو توجيه رسالة من رئيس الجمهورية إلى مجلس النواب، محذراً من محاولات النيل من صلاحيات الرئيس المكلف وفرض اعراف دستورية جديدة تخالف نصوص الدستور ومقتضيات الوفاق الوطني.

ونقل المكتب الاعلامي للحريري عن «مصدر رفيع ومقرب من الرئيس سعد الحريري، تعليقا على تطورات الوضع الحكومي وما استجد عليها من مواقف وتحليلات»، ان الرئيس المكلف «بذل أقصى الجهود للوصول الى تشكيلة ائتلاف وطني تمثل المكونات الاساسية في البلاد، وهي التشكيلة التي حظيت بموافقة رئيس الجمهورية ومعظم القوى المعنية بالمشاركة، ثم جرى تعطيل اعلانها بدعوى المطالبة بوجوب توزير كتلة نيابية، جرى اعدادها وتركيبها في الربع الاخير من شوط التأليف الحكومي».

وقال:ان تعليق عملية التأليف تتحمل مسؤوليته الجهة المسؤولة عن التعليق، وان كل محاولة لرمي المسؤولية على الرئيس المكلف هي محاولة لذر الرماد في العيون والتعمية على اساس الخلل.

وتابع المصدر: إن موقف الرئيس الحريري من توزير هذه المجموعة النيابية لم يعد سرا، واذا كانت مشاورات الاسابيع الأخيرة قد تركزت على ايجاد مخرج مقبول، يتجاوب مع الصلاحيات المنوطة بالرئيس المكلف ومكانته التمثيلية في الحكومة، فان المسار الذي اتخذته تلك المشاورات لم يصل الى النتائج المرجوة بسبب الاصرار على الاخلال بالتوازن وتقليص التمثيل السياسي للرئيس المكلف، الأمر الذي يضفي على الحكومة العتيدة شكلا من أشكال الغلبة يرفض الرئيس الحريري تغطيته بأي شكل من الاشكال.

واوضح «إن الرئيس المكلف كان صريحا منذ الأيام الاولى للتكليف بانه يفضل العمل على حكومة ائتلاف وطني من ثلاثين وزيرا، وان الاقتراح الذي يطالب بحكومة من 32 وزيرا، هو اقتراح من خارج السياق المتعارف عليه في تشكيل الحكومات، وان اعادة استحضار هذا الاقتراح لتبرير توزير مجموعة النواب الستة»، وإنشاء عرف جديد في تأليف الحكومات أمر غير مقبول، اكد الرئيس المكلف رفضه القاطع السير فيه.

ولفت المصدر الرفيع الى ان مسيرة التعاون بين الرئيسين عون والحريري هي التي شكلت جسر العبور من مرحلة تعطيل المؤسسات إلى مرحلة إعادة الاعتبار لهذه المؤسسات ودورها، مؤكدا بأن الحريري «لن يتخلّى عن تمسكه بقواعد التسوية السياسية التي انطلقت مع انتخاب الرئيس عون، ذلك لأن حرصه على موقع رئاسة الجمهورية واجب وطني لن يتهاون فيه، وان نجاح العهد هو نجاح لجميع المتضررين، معتبرا ان الرئيس المكلف هو أوّل المتضررين من هدر الوقت ومن تأخير تأليف الحكومة، لمعرفته ان حكومة تصريف الأعمال ليست الجهة المخولة أو القادرة على معالجة المشكلات، وان المخاطر الماثلة على الحدود الجنوبية تتطلب حكومة كاملة الصلاحيات، وان بعض المصطادين بالماء العكر الذين يأخذون على الرئيس المكلف تعدد جولاته الخارجية يفوتهم ان الرئيس الحريري جعل من الوقت الضائع الذي استنزفوه في تأخير التأليف وسيلة لحماية المشروع الاستثماري والاقتصادي الذي يراهن اللبنانيون على انطلاقته».

وتزامن بيان الحريري، مع كلام آخر ومواقف اعلنها، خلال استقباله أمس في «بيت الوسط» وفدا من اللقاء التشاوري في إقليم الخروب، أكّد فيها ان «ادارة البلاد لا يُمكن ان تحصل في ظل الخلافات بين أبناء الوطن، بل بالتفاهم والمشاركة والتعاون»، وان «ما يحصل يصب في خانة العراقيل امام تشكيل الحكومة»، لافتا «الى ان المشكلة أصبحت واضحة، ولا أحد يُمكنه ان يختبئ وراء أي أمر يقوم به لهذه الغاية»، مشددا على ان «قناعاته السياسية معروفة وارتهانات غيري مكشوفة».

وفي إشارة إلى ما حصل في الجاهلية إلى السبت الماضي، لفت الحريري ان ما حصل لا يصيب سعد الحريري بل يصيب لبنان، وسأل: «هل اللغة التي سمعها اللبنانيون والعرب تعبر عن صورة لبنان الحقيقية وعن عادات اللبنانيين وتقاليدهم؟ وهل تجسّد الصورة التي نريد اعطاءها للعالم العربي والعالم اجمع؟ وهل نريد ان نعطيهم صورة الدولة العاجزة عن تطبيق القانون، أم نقدم إليهم سيل الخطابات السياسية التي تكيل الشتاتم لي ولسواي من دون الاحتكام إلى القضاء؟ وقال: ان «التشهير والقدح والذم هي من مطلقيها، فالله يمهل ولا يهمل».

توضيحات بعبدا

في المقابل، أكد مصدر مطلع على مواقف بعبدا لـ«اللواء» ان الرئاسة الأولى ليست في وارد الدخول في سجال أو جدال مع الرئيس المكلف، وليس الهدف من بيان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية استهداف الرئيس الحريري، علماً ان رئيس الجمهورية حريص على استمرار علاقته معه، وإنما المقصود هو ان يعرف مجلس النواب ما يحصل على صعيد عملية تأليف الحكومة، إذا ما تقرر توجيه الرسالة، في حال وصلت الأمور إلى أفق مسدود.

وإذ أوضح المصدر ان فكرة إرسال الرسالة إلى مجلس النواب، والتي لم تتحوّل إلى قرار نهائي بعد، هي حق دستوري لرئيس الجمهورية، شدّد على انها لا يُمكن ان تعني سحباً للتكليف، وإنما الهدف منها إعادة الملف إلى المنبع الأساسي، أي إلى مجلس النواب لاتخاذ القرار، خصوصا ان هذا المجلس هو من سمى الرئيس الحريري.

ولفت إلى ان اللجوء إلى هذه الفكرة سببه رفض الصيغ التي طرحت من قبل الفريقين المتنازعين، وآخرها صيغة حكومة الـ32 وزيراً، التي لم تلق التجاوب، مع العلم انها هدفت إلى اراحة تشكيل الحكومة وقيام تمثيل أوسع والانتهاء من الأزمة.

واوضحت المصادر المطلعة لـ«اللواء» أن لا نص دستوري يتحدث عن سحب الرئيس عون التكليف أو تبديل رئيس الحكومة فرئيس الجمهورية يحترم الدستور وهو حلف اليمين لكن في الوقت نفسه لا يمكن البقاء من دون حكومة مؤكدة ان رئيس الجمهورية لم يقل ان الرئيس الحريري يترك البلاد انما ذكر ان التشكيل سيتأخر بفعل هذا الغياب.

ولفتت إلى أن الرئيس عون ليس مسؤولا عن التعثر الحاصل وهو امام وضع مفاده ان البلد من دون حكومة منذ 7 اشهر وانه كلما طرح حل يرفضه الفريقان وبالتالي فان فكرة ارسال الرسالة هي حقه.

وقالت المصادر نفسها ان الرئيس عون لم يحدد موعدا لهكذا خطوة ملاحظة امتعاض رئيس الجمهورية من الوضع القائم الذي لا بد من حل له في اقرب وقت ممكن.

اما ماذا يمكن للمجلس النيابي الذي يعد المنبع لوضع كهذا ان يفعل فان المصادر اكدت ان المجلس يقرر ماذا يغعل وان النواب يتشاورون في ما بينهم بهدف المعالجة ومن غير المعروف ما اذا كانت هناك من توصية ام لا والامر منوط به.

وكان المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، أصدر أمس بياناً حول ما نسب إلى الرئيس عون من كلام حول الوضع الحكومي، والذي تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً بأن ما نسب إلى الرئيس لم يكن دقيقاً، لكنه لم ينف بعض هذا الكلام خصوصاً ما يتعلق باقتراح حكومة من 32 وزيراً، مشيراً إلى ان البديل من الحريري حاضر لتكليفه، الا ان البيان أكّد ان ما جاء في الكلام أتى خارج السياق وأعطى تفسيرات متناقضة لا تنطبق مع مواقفه المعلنة في كثر من مناسبة، ولا سيما في ما خص العودة إلى مجلس النواب لمقاربة الأزمة الحكومية.

وقال ان «رئيس الجمهورية يعتبر ان «حق تسمية الرئيس المكلف تشكيل الحكومة منحه الدستور الى النواب من خلال الاستشارات النيابية الملزمة. وبالتالي فاذا ما استمر تعثر تشكيل هذه الحكومة، فمن الطبيعي ان يضع فخامة الرئيس هذا الامر في عهدة مجلس النواب ليبنى على الشيء مقتضاه».

ردّ رؤساء الحكومة السابقين

غير ان توضيحات رئاسة الجمهورية لم تلق أصداء إيجابية لدى الرؤساء فؤاد السنيورة وتمام سلام ونجيب ميقاتي، الذين تولوا إصدار بيانات اعتبروا فيها ان «وضع المشكلة الحكومية بيد مجلس النواب من شأنه ان يزيد الأزمة تعقيداً ويخلق اعرافاً مخالفة للدستور.

وإذ ثمن الرئيس السنيورة موقف الرئيس المكلف معلناً دعمه له والذي يُؤكّد على احترام احكام الدستور، قال ان «معالجة مشكلة تشكيل الحكومة من خارج السياق الدستوري كوضعها بيد مجلس النواب من شأنه مخالفة احكام الدستور ولا سيما المادة 53 منه، والخروج على مبدأ الفصل بين السلطات الذي يُحدّد صلاحيات المؤسسات الدستورية، والتنازل عن صلاحية تشكيل الحكومة من قبل من فوضهم الدستور تشكيل الحكومة، أي رئيس الحكومة المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية وتفويضها إلى جهة أخرى، ووضع مسألة التشكيل بيد مجلس النواب بما لا يؤدي إلى حل لازمة تشكيل الحكومة، مع العلم ان مجلس النواب ليس هو المخول تشكيل الحكومة ولا في التدخل في آلية تشكيلها، إذ ان مهمته تنتهي بإنتهاء الاستشارات الملزمة..

اما الرئيس سلام فقد استغرب موقف رئيس الجمهورية لأنه «يستبطن القول بأن النواب الذين منحهم الدستور حق تسمية الرئيس المكلف بإمكانهم إعادة النظر بهذا التكليف»، معتبراً انه يُشكّل «بدعة جديدة تضاف إلى سلسلة البدع التي ترمى في ساحة النقاش السياسي منذ فترة بهدف خلق اعراف منافية للنص الدستوري».

وقال: «وإذا كان الدستور، الذي توافق عليه ممثلو الشعب اللبناني في الطائف، أعطى رئيس الجمهورية الحقّ في توجيه رسائل إلى مجلس النواب عندما يرى ضرورة لذلك، فإنّه لم يمنح الرئيس صلاحية وضع مسألة تشكيل الحكومة في عهدة مجلس النواب، كما لم يعط المجلس حق مراجعة التكليف الذي يحصل عليه رئيس الحكومة بموجب الإستشارات الملزمة».

وردّ جريصاتي

ولاحقاً، ردّ وزير العدل سليم جريصاتي في بيان على منتقدي فكرة إرسال رسالة رئاسية إلى مجلس النواب، معتبراً ان اللجوء إلى المجلس في مثل هذ الأحوال والضرورات أمر يتلاءم مع نظامنا البرلماني الديمقراطي ودستورنا، لان مجلسنا ليس مجرد سلطة شكلية، بل هو السلطة التي تنبثق منها صحيحاً كل السلطات الدستورية بالتزكية او بالتسمية او بالانتخاب، فضلاً عن انه السلطة الاكثر والاحدث التصاقاً بالإرادة الشعبية التي تم التعبير عنها للمرة الاولى بصورة اقرب ما تكون الى التمثيل الفاعل والصحيح على ما أتى في وثيقة الوفاق الوطني.

وقال: ان منبر مجلس النواب متاح لكل النقاشات والمداخلات عند تلاوة رسالة فخامة الرئيس عندما يقرر ارسالها حيث الرأي والرأي المضاد، ومجلس النواب قادر على اتخاذ القرارات والتوصيات الصائبة لأنه المعني الاول بالتكليف وبالثقة كي تكتمل اوصاف الحكومة الدستورية.

ولفت الانتباه، وسط هذا الجدل الدستوري تأكيد مصادر في فريق 8 آذار، بأن الوزير السابق النائب فيصل كرامي هو أحد الأسماء المطروحة لتكليفه تشكيل الحكومة كبديل مرتقب للحريري.

لكن مصادر كرامي نفت لـ«اللواء» علمها بهذا الموضوع، وأكدت ان الأمر غير مطروح طالما ان الرئيس المكلف ما زال مصرا على عدم الاعتذار مع تشديدها على ان هذا حقه الدستوري الكامل.

واعتبرت المصادر انه قبل الحديث عن بديل للحريري، يجب التاكيد على عدم استطاعة اي طرف سحب التكليف منه او استبداله اذ لا يوجد اية نصوص دستورية او اعراف تسمح بذلك، ونحن من جهتنا وبمعزل عن خلافنا السياسي مع الحريري لا نقبل المساس بصلاحياته ولا ببنود الدستور.

وفيما باشر قائد قوات «اليونيفل» ستيفانو ديل كول وضع السلطات اللبنانية في تفاصيل الكشف عن العثور على نفق أقامه «حزب الله» في الجنوب، حيث زاره قائد الجيش العماد جوزاف عون اتهم الجيش الإسرائيلي في بيان «حزب الله» بتحويل قرية كفركلا إلى «قاعدة عسكرية»، وانه يوجد بداخل القرية عدد كبير من مخازن الأسلحة ومواقع مراقبة ومقرات قيادة، إضافة إلى موقع قتالي تحت الأرض، مشيراً إلى ان جميع المؤشرات تدل على ان الحزب يجهز القرية لتلعب دوراً في أي حرب مقبلة.

وقال الجيش الإسرائيلي، إن أحد الأنفاق التي تم رصدها ينطلق من منزل في البلدة، ويمتد مسافة 40 مترا داخل إسرائيل، مضيفا أنه يعمل على «تدميرها».

ووفق البيان، فهناك موقع قتالي داخل القرية تتخذ منها «الوحدة الشرقية» في حزب الله مقرا لها، ويقع أيضا في جنوبي القرية شارع على طول خط الحدود، وعلى امتداده هناك شرفات مراقبة.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الحريري يريد استعمال مركزه لأسلمة لبنان والغاء الدور الرئيسي المسيحي والشيعي

اتفاق الطائف السنّي الذي تم انجازه في السعودية جعل لبنان في أزمات دستورية طوال 30 سنة 

 

شارل أيوب

 

 

يبدو من تقارير ان اسرائيل هي التي بدأت بحفر انفاق يوم قامت بإنشاء وبناء الحائط بين لبنان واسرائيل اي فلسطين المحتلة، وكان متروكاً لها التصرف دون مراقبة، وذلك كي تستعمل لاحقا الخنادق المحفورة مقدمة لحرب ضد المقاومة اللبنانية، التي تركت العدو الاسرائيلي يبني الحائط دون تدخل في اعماله، ولو كانت المقاومة حفرت انفاقاً بطول 800 متر والجيش الاسرائيلي يراقب طوال الوقت الحدود عبر الطائرات من دون طيار وعبر الاقمار الصناعية، وعبر الطائرات الحربية، اضافة الى الدوريات العسكرية الموجودة على قمة الحائط المرتفع 12 مترا، لكانت وجدت اثار التراب الذي تمت ازالته من الانفاق ووضع خارج الانفاق، لانه لا يمكن حفر 800 متر من الانفاق دون رمي التراب خارج الانفاق، فكيف لم يكتشف الجيش الاسرائيلي التراب الذي قامت المقاومة بحفر الانفاق واخراج التراب من داخل الانفاق التي هي بطول 800 متر، وما هي الالات والجرافات التي استعملتها المقاومة كي تحفر هذه الانفاق دون رؤية الجيش الاسرائيلي ومراقبته الدائمة من علو الحائط الى طائرات الدروم التي هي من دون طيار الى الاقمار الصناعية الى الطيارات الحربية التي تحلق دائما على الحدود اللبنانية – الفلسطينية المحتلة، اي دولة اسرائيل العدو.

 

موضوع الانفاق يجب التحقيق فيه جديا وليس اخذه ذريعة بأن المقاومة هي التي قامت بحفر الانفاق وكانت تريد ذبح النساء والاطفال كما قال اذرعي الناطق باسم الجيش الاسرائيلي بأن المخطط كان حفر الانفاق للوصول الى المستعمرات الاسرائيلية وذبح اولادنا ونسائنا وهم نائمون في منازلهم فيما الجيش الاسرائيلي في مهمات بعيدة عن المستعمرات، علما ان الجيش الاسرائيلي ينتشر بكثافة في منطقة الجليل ولا يمكن القيام بعمليات حربية في الجليل دون الاصطدام بدوريات العدو الاسرائيلي، بخاصة القوى المتمركزة حول الحائط الذي اقامه وهي تقدر بـ 25 الف جندي اسرائيلي من الناقورة الى العديسة.

 

واذا كانت المقاومة حفرت هذه الانفاق وهي على عمق 6 امتار وعرض 3 امتار، فلا بد انها استعملت جرافات واخرجت التراب الى خارج الانفاق ورمته خارجا، فكيف لم ير الجيش الاسرائيلي التراب بالكميات الضخمة الذي خرج من الانفاق، بل على العكس فإن الجيش الاسرائيلي هو الذي حفر الانفاق وسحب التراب نحو الجليل ولم يترك اي اثر للتراب داخل الاراضي اللبنانية.

 

كما ان اسرائيل لو ان المقاومة هي التي حفرت الانفاق لكانت اقامت الدنيا واعتبرت ان هذا العمل هو عملاً حربياً وبدأت بشن حرب فعلية على الانفاق والمراكز التي انطلقت منها المقاومة لحفر الانفاق.

 

ثم لم توضح اسرائيل اية اليات استعملتها المقاومة لحفر الانفاق هل هي جرافات؟ هل هي اليات مجنزرة؟ واين وضعت المقاومة التراب التي سحبته من الانفاق بطول 800 متر دون ان يشاهد ذلك الجيش الاسرائيلي؟

 

انها لعبة لعبتها المخابرات العسكرية الاسرائيلية تحت اشراف قائد جبهة الجيش الاسرائيلي الشمالي في منطقة الجليل وذلك مقدمة لتصعيد عسكري مقبل مع التصعيد العسكري الاميركي ضد ايران، وبالامس ضد سوريا عبر غارة على منطقة الكسوة قرب دمشق.

 

وهنا لا بد من تحقيق عبر اليونيفيل القوات الدولية مع الجيش اللبناني وعبر لجنة الهدنة لكشف حقيقة الانفاق حيث ان عرضها 3 امتار وتتسع لسيارات رباعية الدفع وهي تحت الحائط الذي بنته اسرائيل بأكثر من مترين ونصف و3 امتار، فكيف تستطيع المقاومة حفر هذه الانفاق بهذه السهولة دون استعمال اليات جرافة او اليات مجنزرة واهم شيء ان كمية التراب الذي تم سحبه من انفاق طولها 800 متر اين تم وضعها، وهو يزيد عن 150 طناً من التراب والحجارة والصخور.

 

ولا بد من ان يأخذ علو 25 مترا وعرض حوالى 40 مترا، فكيف لم يشاهد الجيش الاسرائيلي هذا التراب حيث قامت المقاومة بحفر الانفاق واين وضعت التراب الذي وزنه 150 طناً مع الحجارة والاتربة، وفق مهندسين خبراء عاديين يقيسون مسافة الانفاق ويعرفون كمية التراب الذي تم سحبه منها.

 

 الحريري يريد أسلمة لبنان 

 

بدا الوجه الحقيقي لرئيس الحكومة سعد الحريري بعد ان اصبح المسيحيون والدروز والشيعة في وجه معتدل ووطني لبناني لكي يظهر وجه الرئيس سعد الحريري المتطرف سنيا خارج الدين الاسلامي الحقيقي وخارج السنّة النبوية الحقيقية، بل ظهر انه وهّابي سعودي جاء لأسلمة لبنان تحت اشراف ولي العهد السعودي وتطبيق اتفاق الطائف الاسلامي الذي تم عقده في السعودية تحت اشراف خبراء من القانون الاسلاميين السعوديين، وتم اجبار لبنان على الموافقة على اتفاق الطائف الاسلامي السعودي الوهابي الذي لا يمت بصلة الى النظام الديموقراطي في لبنان، ذلك ان لبنان هو لكل ابنائه هو للسنة وهو للشيعة وهو للموارنة وهو للدروز وهو للروم الكاثوليك وهو للروم الارثوذكس والارمن والعلويين هو لكل طوائفه ولا يمكن بأي شكل من الاشكال ان يكون وهابي اسلامي سعودي لا يسير على مبدأ التعايش بين كل الاديان والطوائف من اسلامية ومسيحية بدل اعتماد الوهابية التي قرر ولي العهد السعودي محمد بن سلمان البدء بأسلمة لبنان تحت ستار الوهابية وصرف الاموال لضرب الاخوان المسلمين وهذا لبنان ليس له علاقة به، والحرب التي يشنها الرئيس الحريري حاليا على الاخوان المسلمين مع المخابرات السعودية التي تملأ لبنان خاصة بعد مجيء السفير البخاري الوزير المفوض مكلفا من ولي العهد السعودي لاسلمة لبنان وهابيا وضرب الاخوان المسلمين، بالاتفاق مع مصر والدول التي قررت شن حرب على الاخوان المسلمين المدعومين من قطر شبه الدولة المتحالفة مع اليهود كما محمد بن سلمان الخائن الجبان المتحالف مع نتنياهو. وهنالك حرب بين الوهابية والاخوان المسلمين، ويتم استعمال دستور الطائف الاسلامي الذي تم وضعه في السعودية في ظل الوهابية الاسلامية بدل ان يكون دستور لبنان دستور كل الطوائف، وبالاخص دستور الطائفة السنية الكريمة والموارنة والدروز والشيعة والروم الارثوذكس والكاثوليك والارمن والجميع.

 

 الحريري جعل من نفسه ديكتاتوراً

 

البيان الذي صدر عن الرئيس سعد الحريري انه هو المكلف تشكيل الحكومة جعل من نفسه ديكتاتورا، فأين له حق في الديكتاتورية، والسؤال نسأله : كيف استولى آل الحريري على سوليدير في بيروت، وكيف تم تسعير المتر بـ 700 دولار يومذاك برئاسة القاضي المرحوم النائب وليد عيدو الشهيد والان سعر المتر هو 25 الف دولار؟ كل ذلك تحت اطار اتمام اتفاق دستور الطائف الوهابي والسيطرة على بيروت ونزع الطابع المسيحي عنها، بدل التعايش المسيحي – الاسلامي، وبخاصة تعايش الروم الارثوذكس والموارنة مع الطائفة السنية الكريمة في لبنان.

 

كيف اصبحت بيروت اليوم بعد سيطرة آل الحريري على سوليدير؟ لقد اصبحت وهابية يأمرها ولي العهد السعودي ويأمرها رئيس حكومة لبنان الذي يدّعي انه صاحب الصلاحيات الدستورية بينما هو كان بين ايدي سعود القحطاني ينال الضرب والاوامر بكيفية حكم لبنان وهابيا ضد الاخوان المسلمين في حرب ضد تركيا وضد قطر المتحالفة مع اسرائيل كما السعودية متحالفة مع نتنياهو وكما ولي العهد السعودي متحالف مع جهاز الموساد الاسرائيلي.

 

 

 اي عار انت يا محمد بن سلمان 

 

اي عار انت يا محمد بن سلمان يا اكبر جبان؟! لو قمنا بأكبر جولة على كل العشائر العربية لما رأينا جبانا اكثر منك، انت الذي تحرك اسطول طائرات من الرياض الى اسطنبول ومن القاهرة ومنها الى اسطنبول لتقتلوا صحافيا اعزل بأبشع طريقة وحشية وانت كنت تتابعها يا محمد بن سلمان.

 

اي عار عليك انت من تسمّي نفسك ولي عهد السعودية وانت الجبان الذي خنقت انسانا بسلك من النايلون، وقطعت نفسه، وترجاكم وطلب منكم عدم خنقه لانه لا يستطيع تحمل ذلك بل طلب قطع رأسه بالخناجر لكنكم قمتم بناء لاوامرك يا محمد بن سلمان وفق تقرير المخابرات الاميركية بخنقه بأسلاك من النايلون حتى انقطع نفسه ومات. ثم قلت اعطوني رأس هذا الكلب، عن الصحافي المغدور الخاشقجي، وقطعت رأسه بالخناجر فأي عار عليك اكثر من ذلك، واي جبان انت اكثر من ذلك انت الذي تحرك اسطول طائرات كي تقتل صحافياً وانت تختبىء وراء القحطاني وتخاف وتختبىء في وزارة الدفاع في السعودية ويحميك 400 رجل امن في الارجنتين في قمة العشرين من كثرة خوفك وجبنك.

 

انت لو كنت رجلا شجاعا لواجهت واتخذت قرارات واضحة، لكن اين لك من الشجاعة يا جبان، فكل عمرك في حضن الامراء مدللا تخاف من حمل خنجر صغير، فأصبح لديك جهاز مخابرات عبر مليارات الدولارات لديك واصبحت لا تتجول من دون حماية 400 رجل امن في الارجنتين، وانت حتى في الرياض جبان تخاف، ليست لديك الشجاعة للسير بـ 4 سيارات بل موكبك هو اكثر من 26 سيارة وفق وكالات الانباء الدولية، وكل السيارات مصفحة، انت يا ولي العهد السعودي الجبان الوهابي الخارج عن اصول الديانة وخوف الله والايمان بالله خالق الكون.

 

اذا كان الحريري يريد اسلمة لبنان وشن حرب مع البخاري ومع المخابرات المصرية والخليجية ضد الاخوان المسلمين في بيروت، لبنان مسيحي لبنان اسلامي لبنان درزي لبنان شيعي لبنان روم ارثوذكس لبنان روم كاثوليك لبنان ارمن، ولا يكون ابدا وهابياً بأمرك انت يا سعد الحريري، وقل لنا كم تملك في سوليدير وكيف اخذت سوليدير وكيف صدر قرار وقانون سوليدير وكيف تمت ازاحة الرئيس حسين الحسيني كي يتم تمرير السيطرة على بيروت وعلى اعظم قطعة واغلى قطعة ارض في لبنان هي قطعة سوليدير في قلب العاصمة بسعر 700 دولار للمتر المربع بينما انتم تبيعونه اليوم بـ 25 الف دولار؟

 

ثم كيف يأتي الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهو قال لي انا من بين 1000 امير استطعت ان أمر واحصل على مليار ونصف مليار دولار، وأصل الى لبنان؟ وعندما استشهد كانت ثروته 16 مليار دولار، هذا دون ان نحسب سوليدير ودون ان نحسب الاراضي التي تستولون عليها في النورماندي و25 الف متر في عهد الرئيس اميل لحود وغير ذلك من مصالح البلد واموال الشعب اللبناني.

 

قريبا سأذكر لك كم تملك عائلتك وكل شخص منها من مليارات الدولارات. والسؤال هو : كيف تستطيع شقيقتك هند ان تملك ملياراً وترث ملياراً و200 مليون دولار، وبأي حق والشعب اللبناني فقير فقير فقير فقير، ثم كيف حصلت انت على بيت الوسط، ولماذا تمت اقامة سرايا رئاسة الحكومة بمساحة 65 الف متر مربع بينما قصر بعبدا مساحته 3800 متر مربع فقط، اما عين التينة فلا تصل مساحتها الى 1800 متر مربع؟!

 

وعلى كل حال انت يا حريري وكل حلفائك وبخاصة المسيحيون وغيرهم لا تشكلون شيئا لا من ثقل ولا من وزن ولا من عقل ولا من فهم ولا من سياسة ولا من قدرة على شيء، ولن تستطيعوا التأثير بذرة واحدة من سياسة لبنان. ومهما دعمك كل حلفائك وبخاصة من تعتبرهم من 14 اذار لا يؤثرون في شيىء ولا قيمة لهم بل هم اصنام يزحفون من اجل مراكز كي يبقوا موجودين ويسايرون كي يحصلوا على المكاسب في المستقبل او حاليا ولا قيمة لهم ابدا وكل حلفائك لا يجعلون منك ربع ربع ربع ديكتاتوري لانك لا ركاب لك لا انت ولا حلفائك. ورأيناكم في الساحات كيف كنتم تتجمعون وكيف الان اصبحتم مشردين لا قيمة لكم لا سياسيا ولا تأثيرا في الحكم ولا رأياً، فقط كل هم وزرائهم اخذ الاموال من الوزارات والسيطرة على اموال الوزارات وسرقة اموال الشعب اللبناني من ميزانيات الوزارات التي يسيطرون عليها ويسرقون مشاريعها بالتراضي.

 

اما المشكلة الكبرى فهي ان فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي قاتل حتى اخر جندي وشهيد ورصاصة ضد اتفاق الطائف قام بالتضحية من اجل الوطن ووافق على اتفاق الطائف من اجل بناء المؤسسات والدولة اللبنانية وتضحية منه كي يكون للبنان دستور ولا نبقى في مشكلة دستورية ولذلك وافق على اتفاق الطائف رغم عدم قناعته وان التضحية كبرى من فخامة رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون الذي وافق على اتفاق الطائف الوهابي الهادف الى اسلمة لبنان وهابيا فيما نحن اذا ارادوا اسلمة لبنان فلسنا ضد ذلك، لكن نحن ضد الوهابية ونحن نحترم الدين الاسلامي احتراما كبيرا ونعتبره رسالة سماوية مقدسة علمتنا خوف الله وعلمتنا التضحية والتسامح والمحبة. لكن الرئيس سعد الحريري يعمل على اسلمة لبنان وهابيا في قتاله ضد الاخوان المسلمين كما طلب منه محمد بن سلمان في حربه ضد الاخوان المسلمين في قطر وغيرها وفي تركيا فيما الرئيس سعد الحريري مع المخابرات السعودية الوهابية والمخابرات المصرية التي تقاتل الاخوان المسلمين جعلوا من ساحة بيروت مع الرئيس سعد الحريري ساحة لاسلمة لبنان وهابيا بدل ان يعيش لبنان مسيحيا واسلاميا في تعايش كامل بعيدا عن جعل الساحة اللبنانية ساحة صراع لمحمد بن سلمان في حربه الوهابية ضد الاخوان المسلمين ونحن ليس لنا علاقة في هذا الصراع الوهابي والاخوان المسلمين وليس لنا علاقة بالحلف التركي ـ القطري مع الاخوان المسلمين ضد الحلف السعودي ـ المصري الوهابي في السعودية التي تريد فرض الوهابية الاسلامية على لبنان ويقوم الرئيس سعد الحريري بأسلمة لبنان والغاء الوجود المسيحي حتى ان كنيسة مار جرجس التي كانت زينة بيروت لم يعد لها قيمة نتيجة تصميم سوليدير كما قاموا بها وتنفيذها والغوا وجود اهم كنيسة في بيروت هي كنيسة مار جرجس تحت عنوان اسلمة لبنان وهابيا.

 

سعد الحريري لن تكون رئيسا للحكومة ما لم تخضع لتعيين وزير سنّي 

 

لن ترأس يوما واحدا رئاسة مجلس الوزراء، نقول لك حتى يوم القيامة وحتى لا تدور الشمس وحتى تبقى الشمس ولا تدور الارض حولها، لن تكون رئيسا لمجلس الوزراء، ما لم تخضع لتعيين وزير سنّي، او تخضع لشروط تأليف الحكومة كما هو لازم، ولن يحصل يوما ان تجلس على كرسي رئاسة مجلس الوزراء ولو بقيت 20 سنة رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة، فانك لن تكون رئيسا لمجلس الوزراء، ولن تتشكل حكومتك ابدا كما تريد. وحتى يوم القيامة لن تكون رئيسا لمجلس الوزراء ولن تجلس على رأس الطاولة بل ستبقى رئيسا مكلفا لتشكيل الحكومة وتبقى تتنزه وتزور وتقوم بزيارات وتتلقى زيارات وتقوم بمشاورات وتقبض من هذا المشروع ومشروع اخر، ونادر الحريري سكرتيرك المالي يقبض لك الاموال مع شركاء له وتصرف من اموال مجلس الانماء والاعمار. وثروتك زادت عن مليار ونصف خلال سنة واحدة بعدما كنت فقيرا في مرة من المرات وصرفت كل موظفيك لانه ليس معك قرش فمن اين جئت بالمليار ونصف فجأة بعدما جئت الى لبنان واصبحت رئيسا للحكومة؟ ونقول لك حتى يوم القيامة، وما بعد الله وخالق الكون، لن تكون رئيسا لمجلس الوزراء بل ستبقى رئيسا مكلفا ولا تستطيع ان تكون رئيسا لمجلس الوزراء.

 

اما ان تعتقد نفسك ديكتاتوراً فإن الصلاحيات لتشكيل الحكومة وفق دستور الطائف، فعار عليك ن تبقى 7 اشهر دون ان تستطيع تأليف الحكومة، ولو لم تكن معاقاً لكنت استطعت تأليف الحكومة لكنك معاق ولا تستطيع تأليف الحكومة. وكن وهابيا وشن حرباً مع المخابرات السعودية على الاخوان المسلمين في لبنان ضد قطر لانه لا يهمنا لا الاخوان المسلمين ولا قطر ولا يهمنا الوهابيين المتحالفين مع نتنياهو والموساد ومعلمك او انت زلمت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. واصدر التصاريح الطويلة العريضة فكلها لا تهمنا، فالامر واضح وهو انك معاق غير قادر لا فكريا ولا سياسيا على تشكيل الحكومة في لبنان.

 

ونكرر ونقول لك للمرة الاخيرة حتى يوم المقاومة لن تكون رئيسا لمجلس الوزراء ولن تجلس الى طاولة مجلس الوزراء ما لم تخضع لشروط تأليف الحكومة التي تم وضعها والايام آتية، ومن قال حتى يوم القيامة لن تتألف الحكومة الا بهذا الشرط، سيبقى على كلامه وينتصر، اما انت فستنكسر وتخضع لتشكيل الحكومة كما هو مطلوب، وامض في التحدي فنحن نعرف من عنده ركاب رجال يقف ولا يخاف ونحن نعرف من ليس عنده ركاب ويخاف ويركع ويخضع.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

اتهامات داخلية لنتنياهو بركوب موجة حرب الأنفاق للتستر على فضائح الفساد

انتقاد الحكومة لتسريبها أسراراً عسكرية بالتزامن مع مطالبة تل أبيب الجيش اللبناني بتدمير أنفاق «حزب الله»

تل أبيب: نظير مجلي

في وقت يتجاهل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الانتقادات والتحذيرات والاتهامات بأنه يركب موجة حرب أنفاق «حزب الله» لغرض التستر على لوائح اتهامات الفساد ضده، خرج عدد من الجنرالات السابقين والخبراء العسكريين في هجوم شديد اللهجة عليه بلغ حد اتهامه بـ«تسريب أسرار عسكرية والمساس بأمن إسرائيل». وعلى صعيد العمل الميداني، واصلت قوات سلاح الهندسة الإسرائيلية عملية «درب الشمال» للبحث عن أنفاق وتدميرها، وطالب الجيش الإسرائيلي الجيش اللبناني بالمبادرة بالتعاون مع قوات «يونيفيل»، بتدمير الأنفاق وبذلك ينزع فتيل الحرب ويوفر على لبنان عناءها.

وجاء المطلب الإسرائيلي، وفقا لتسريبات قدمتها مصادر أمنية في تل أبيب أمس الجمعة، خلال اللقاء الذي عقد في رأس الناقورة بين ممثلين من الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر قوات المراقبة الدولية (اليونيفيل) أول من أمس.

وعاد قائد الجبهة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، يوئيل ستريك، على تكرارها خلال لقائه مع قائد قوات «يونيفيل» الجنرال الإيطالي ستيفانو دل كول، خلال جولة على الحدود حيث يعتقد الجيش الإسرائيلي أنه توجد فيها ثلاثة أنفاق هجومية على الأقل حفرها حزب الله، وأطلعه على النفق الذي تم اكتشافه في كفار كيلا.

وسلم ستريك قائد قوات يونيفيل خريطة لقرية رامية اللبنانية وفيها إشارات إلى بيوت يعتقد الجيش الإسرائيلي أنها حُفرت منها أنفاق هجومية تمتد إلى الجانب الإسرائيلي من الحدود، وطالبه بأن «يتيقن يونيفيل من تحييد الأنفاق» في الجانب اللبناني من الحدود، مهددا بأن «من يدخل إلى الحيز الموجود تحت الأرض سيشكل خطرا على حياته». وتابع أن مسؤولية حفر الأنفاق تقع على حكومة لبنان.

وقال ستريك إن هناك عشرات الأنفاق القائمة داخل الأراضي اللبنانية، وقد يتجه الجيش الإسرائيلي إلى تدميرها حتى لا تستخدم ضده. وأكد أنه يعتبرها «أنفاقا هجومية وعدوانية تنطوي على خرق السيادة الإسرائيلية من جانب حزب الله، للمس بمواطنين إسرائيليين، وهذا إثبات آخر على انتهاكات خطيرة من جانب حزب الله الذي يتجاهل بشكل فظ قرارات الأمم المتحدة وفي مقدمتها القرار 1701». وهنا طرح مطلبه من «يونيفيل» أن يسعى هو والجيش اللبناني إلى هدم الأنفاق في الجانب اللبناني «حتى لا يقدم الجيش الإسرائيلي على القيام بهذه المهمة».

من جهته، واصل نتنياهو تصريحاته حول الأنفاق و«حزب الله»، بطريقة تستفز قيادة جيشه ومخابراته. وقال ليل أول من أمس، إن ترسانة الصواريخ الدقيقة التي بحوزة حزب الله تشمل بضع عشرات من الصواريخ، وأن هذا العدد القليل سببه عمليات عسكرية نفذتها إسرائيل. وبحسب نتنياهو، الذي كان يتحدث في مراسم سنوية جرت في ديوان الرئيس الإسرائيلي، لمنح أوسمة لعناصر جهاز الموساد، فإنه «بموجب خطة حزب الله، كان ينبغي أن يكون مسلحا بآلاف الصواريخ الدقيقة. لكن حاليا لديهم عشرات معدودة من هذه الصواريخ. والسبب أن لدى إسرائيل قوى قادرة على العمل، بعضهم جالس في هذه الغرفة. وهذا دمج قوات الموساد والجيش الإسرائيلي وكل منظومتنا الأمنية». وكما اعتاد قادة الجيش الإسرائيلي، المحظور عليهم توجيه انتقاد للقيادة السياسية، فقد تركوا جنرالات سابقين يتحدثون باسمهم. فخرج رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش سابقا، عاموس يدلين، الذي يرأس معهد أبحاث الأمن القومي في تل أبيب، ليهاجم نتنياهو، ويقول إن تصريحاته حول وجود عدة عشرات فقط من الصواريخ الدقيقة لدى حزب الله، هو خطأ كبير. وقال يدلين لإذاعة «103 إف إم» الإسرائيلية أمس الجمعة: «سمعنا أمس رئيس الحكومة ووزير الأمن يتحدث عن أرقام دقيقة نسبيا حول الصواريخ. وهذا خطأ كبير، لأنه يساعد جدا حزب الله أن يدرك من أين نعرف ما نعرفه. وإذا كان لدينا تفوق معين على حزب الله اليوم، ولم يكن موجودا في العام 2006. فهو مصادر استخبارية جيدة جدا. ويحظر مساعدة حزب الله على كشفها». وشدد يدلين على أن «نتنياهو ألحق ضررا باستخباراتنا. وهذا ضرر يحظر أن يحدث. ويتعين على رئيس الحكومة أن يتحدث عن هذه الأمور في هيئات مغلقة، وليس بإعلان للجمهور ولا ينطوي على أي فائدة».

وقد انضم إلى يدلين عدد آخر من القادة تكلموا بنفس الروح وراحوا يقارنون بينه وبين قادة ورؤساء حكومات آخرين كانوا يعملون ولا يتكلمون.

وقال يدلين، في السياق، إن أمين عام حزب الله، حسن نصر الله، «مرتدع جدا» لأن حزب الله يمتنع عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، في العام 2006. لكن يدلين أشار إلى أنه «يوجد خط ما سيلزمه بالرد. وأعتقد أن هجمات في منطقة بيروت ستكون خطا أحمر. ونحن لا نعرف ماذا يدور في رأس نصر الله، وبإمكاننا أن نقدر ذلك وحسب. وعندما كنت رئيسا لشعبة الاستخبارات كنت حذرا ومتواضعا جدا في تقديراتي حول ما سيقرر أشخاص في المستقبل».

وتطرق يدلين إلى عملية «درع شمالي» التي ينفذها الجيش الإسرائيلي حاليا عند الحدود مع لبنان، وقال إنه «إذا أغلقنا النفق كله، بضخ الإسمنت من جانبنا ولم يُقتل أحد، فإنه لم يحدث شيء. لكن إذا دخلنا بدبابات إلى نقطة معينة في جانبهم وجرى تبادل إطلاق نار، فإن هذه قصة أخرى، ولذلك فإن الخطوط هنا ناعمة للغاية وليست مطلقة بالتأكيد. وهذه أمور ستلحق ضررا بإمكانية أن نكون أقوى وننتصر في الحرب القادمة».

وأضاف أن الردع متبادل بين إسرائيل وحزب الله وتوازن الرعب يمكن أن يستمر طالما لا يخرقه أحد الجانبين. وقال يدلين عن ذلك إن «هذا تقييم دقيق للغاية. ويوجد هنا ردع متبادل وأعتقد أنه لا ينبغي أن نأسف لأننا لا نشن حربا. فالحرب هي الخيار الأخير. وحزب الله ليس تهديدا وجوديا على إسرائيل، وإنما تهديد استراتيجي، ليس واضحا لمصلحة من يلعب الوقت. فقوتنا تتعاظم أيضا، وقدرتنا الاستخبارية أصبحت أفضل، والمضادات الصاروخية هي منظومة مهنية وحيدة في العالم، ولدينا سلاح جو ممتاز وإذا كُتبت علينا الحرب فإننا مستعدون لها. وأن نبادر الآن إلى حرب مع حزب الله ليست في مصلحة دولة إسرائيل». واعتبر يدلين أن عملية «درع شمالي» هي عملية مهمة «لكن لا ينبغي تضخيمها أكثر مما هي فعلا. والأنفاق ليست كرت الأص بالنسبة لحزب الله، والأص (في أوراق اللعب) بالنسبة له هو قوة نيرانه. وحتى أن الأنفاق ليست كرت الملك أو الملكة، ربما الأمير. وجيد جدا أننا وجدنا الأنفاق وعملنا ضدها. لكن عندما نعمل يحدث ضرر معين لأن العدو يدرك أنه مخترق. والآن يجب أن نبذل كل الجهود كي لا يعرف من أين هو مخترق».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل