
لم يفوت قادة فصائل الحشد الشعبي التي تدعمها إيران، فرصة إحياء الذكرى الأولى لتحرير العراق من تنظيم “داعش”، حتى تحدثوا عن زيادة رواتب أعضاء الميليشيات المكونة للحشد، رغم مساويتها بمرتبات قوى الأمن العراقية من الشرطة والجيش.
وأصبح الحشد الشعبي رسميا جزءا من قوات الأمن هذا العام، بعد أن ساعد الجيش في هزيمة داعش عام 2017، وأصبح أعضاؤه يتقاضون رواتب تتساوى تقريبا مع مرتبات أفراد الجيش والشرطة، وتستقطع من ميزانية مجلس الوزراء.
لكن ساسة سُنة وأكراد يطالبون بنزع سلاح الحشد بسبب الانتهاكات التي ارتكبها على نطاق واسع، منها القتل خارج إطار القانون، وتهجير السكان غير الشيعة، وتلقيه أوامره من طهران.
وكانت البرلمانية العراقية عن تحالف القوى نورة البجاري كشفت عن، إنها توصلت بناء على معلومات من قادة الفصائل وبيانات رسمية، إلى أن الدولة تخصص راتبا للمنتسب بالحشد الشعبي يبلغ 750 ألف دينار شهريا (حوالي 630 دولار)، وذلك قبل الزيادة الأخيرة التي أقرها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي.
ويضم الحشد الشعبي، الذي يقدر عدد أعضائه بنحو 150 ألفا، مجموعات قتالية وأخرى لوجستية، جميعها لا تزال منتشرة في مناطق عدة من العراق، مما يعني أن بغداد تقتطع جزءا كبيرا من ميزانيتها لصالح أفراد الميليشيات.
وأشارت البرلمانية العراقية نورة البجاري إلى الزيادة التي أقرها مجلس النواب العراقي هذا العام، ليتقاضى منتسبو الحشد رواتب تتساوي بما يحصل عليه نظراؤهم في قوى الأمن من الشرطة والجيش.
وأوضحت أن القرار البرلماني كان معلق التنفيذ حتى وافق عليه مؤخرا رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي، ليتم صرف رواتب أعضاء الحشد بأثر رجعي.
وأوضحت أن منتسبي الحشد حصلوا على رواتب شهورتشرين الاول والثاني وكانون الاول بالأثر الرجعي، بعد استقطاعها من موازنة الطوارئ المخصصة لحوادث الفيضانات والسيول والحرائق.