الأخطر من الزرقاوي… مؤسس “داعش”

حجم الخط

“إنه كبيرهم الذي علمهم الذبح”، معلومات جديدة ظهرت تكشف عن هوية الشخص الذي يُعتقد أنه المؤسس الحقيقي لتنظيم داعش، والذي قدَّم التأويلات الدينية التي أنتجت الوحشية التي تميز بها التنظيم.

تقليدياً، يتفق معظم مؤرخو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) على أنَّ الجماعة قد انبثقت عن تنظيم القاعدة في العراق، رداً على الغزو الأميركي عام 2003، وأنَّها تشكلت في الأساس على يد الجهادي الأردني، وآخر قادة تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي.

ولكن هناك معلومات جديدة تكشف أن رجل دين عراقي كان صاحب تأثير على الزرقاوي، وأن أفكاره كانت الرافد الرئيسي لأيدلوجية التنظيم المتطرفة، ناهيك عن تأثيره على خطط وتحركات التنظيم، بحسب ما ورد في تقرير لمجلة The Atlantic الأميركية.

ويمكن القول إنَّ أصول داعش قد أُرسِيَت قبل فترة طويلة من الغزو الأميركي، وإن كان ثمَّة مسؤول عن أسلوب إدارة الجماعة فهو عبد الرحمن القادولي، وهو عراقي ينحدر من مدينة نينوى، وعُرِف باسمه الحركي أبوعلي الأنباري، وليس الزرقاوي. إذ إنَّ الأنباري، وكان الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بالعراق بعد الزرقاوي، هو من يُنسَب له وضع النهج المتطرف لداعش بدرجة لا يضاهيه فيها أحد، وكانت سلطته أكثر منهجية وأطول أمداً وأعمق عن سلطة الزرقاوي، حسب الكاتب.

كاتب التقرير هو حسان حسان، الكاتب المتخصص في قضايا الإرهاب ومؤلف كتاب “داعش: داخل جيش الإرهاب” قدم معلومات جديدة عن المؤسس الحقيقي لتنظيم داعش.

غالباً ما تركّز الروايات التي تدور حول أصول أيديولوجية داعش على حقيقة التضارب بين الزرقاوي وأسامة بن لادن، وكلاهما من السنّة المتطرفين، فيما يتعلق بفكرة محاربة الشيعة والمسائل المتعلقة بالتكفير أو الحرمان. إذ يبدو أن بن لادن كان متحفظاً على فكرة استهداف الشيعة في العراق، بينما الزرقاوي كان مصراً على ذلك.

وحسب هذه الرواية كان لدى الزرقاوي رؤية دموية، إذ كان يرغب في تأجيج حربٍ أهلية بين السنة والشيعة وإنشاء نظام الخلافة. ومع أنه قُتِلَ عام 2006، تحقَّقت رؤيته عام 2014، أي في السنة التي اجتاح فيها داعش شمالي العراق وشرقي سوريا.

المصدر:
عربي بوست

خبر عاجل