
كثيرة هي التحديات التي يمكن أن تُواجه المرأة أو الأم بعد صدور حكم الطلاق، وصحيح أنّ حالتكِ وحالة كلّ أم مختلفة عن الأخرى ولها ظروفها وتحدياتها، لكنّ بعض الظروف والتحديات شائعة ومتكررة في أوساط أمهات مطلّقات كثيرات، وفي ما يلي لمحة سريعة على الأبرز بينها:
نظرة المجتمع
المجتمع العربي لا يرحم المرأة المطلّقة. وبالنسبة إليه، أنتِ إما ثائرة على الصورة التقليدية لكِ كزوجة وأم، وإما مقصرة لعدم جدارتكِ في بناء أسرة أو لوقوعك في الخطأ. في كل حالٍ من الأحوال، الناس من حولكِ لن يرحموكِ ولن يتوانوا عن ملامتكِ على زعزعة استقرار زواجك وهدمه، غاضين الطرف على أنّ فشل أي علاقة زوجيّة هو مسؤوليّة الزوج والزوج سواسية.
ألم الفراق
يمكن لنهاية أيّ علاقة عاطفيّة أن تكون قاسية ومؤلمة. ومع ذلك، لا ينبغي أن تدعي ألم الفراق ومشاعر الخوف والفشل تُسيطر عليكِ وتقيّد تحركاتك وتمنعكِ من التفكير والتصرّف بطريقة سويّة، لما فيه خيركِ الشخصي وخير أطفالكِ لاسيما إن كانوا في حضانتك.
أحاديث البلد
بعد الطلاق، ستُصبحين فجأةً من”كوكبٍ آخر”، سجينة أحكام الناس وأحاديثهم وحواراتهم التي لا تنتهي والتي تمنحهم الحق، كل الحق لذكر اسمك والتطرّق إلى حياتكِ الشخصيّة دون استئذان، بوجودك أو غيابك لا فرق.
الأعراف والتقاليد
بعد أن تنالي حكم الطلاق، توقّعي أن تنهال عليكِ الانتقادات والقيود والمحرّمات والممنوعات، ويُجبرك أهلكِ والمجتمع على الالتزام بالعادات والأعراف والتقاليد.
تربية الأبناء والتخفيف عنهم
لعلّ تربية الأبناء والتخفيف من وقع الطلاق عليهم هي أكبر التحديات التي ستُواجهينها كأم مطلّقة، إذ سيكون عليكِ أن تتعلّمي كيف تكوني مسؤولة ومستقلّة وكيف تُحافظي على أطفالك وتُربّيهم تربيةً حسنةً، على الرغم من أنكِ وحيدة وتُواجهين ضغوطاً نفسيّة جمّة.
فقدان الشعور بالذات
في غياب زوجٍ تتشاركين معه المسؤوليات والواجبات والنفقات والمصاريف، ستُضطرين لأن تكوني لصغاركِ الأب والأم والمربي والمعيل، أيّ كلّ شيء ومن الطبيعي أن تنسي نفسك وتُهملي العناية بها وبمظهرك، وهذا ما يجب أن تتصدّي له بكلّ جوارحكِ، محيطةً نفسكِ بأهل وأصدقاء يحنون عليكِ ويمدّون لكِ يد العون من دون سؤال.
تلك كانت قائمة مختصرة لأهم التحديات التي يُمكن أن تواجهكِ كأم مطلّقة، من المهم جداً أن تكوني على وعيٍ كاملٍ بها قبل أن تُقدمي على أيّ خطوة قد تندمين عليها.