.jpg)
أقام مركز ماتون – الولايات المتحدة، في حزب القوات اللبنانية الحفل السنوي لعيد الميلاد المجيد في حضور أمين سرّ تكتل الجمهورية القوية النائب السابق فادي كرم، كما شارك في الحفل المونسنيور جورج الخولي خادم رعية سيدة الأرز بوسطن، الأب إيلي مخايل خادم رعية مار مطانيوس لورينس، الأب طوني يوسف خادم رعية سيدة المطهر نيوبدفورد، الأب حبرائيل مسلم خادم رعية دوفر، الأب فارس خليفات رئيس دير مار باسيليوس ماتون، بالإضافة إلى منسق ألولايات المتحدة الرفيق ماجد ضاهر، نائب رئيس مقاطعة أميركا الشمالية السابق الرفيق إبراهيم جحا، رئيس قطاع نيو إنغلاند الرفيق وسيم دعبول، رؤوساء مراكز ماتون، بوسطن و نيو هامشر و حشد من الرفاق والمناصرين.
بعد النشيدين اللبناني والاميركي، ونشيد “القوات”، رحّب مركز ماتون بالضيف المميّز والحضور الكريم، كما ألقى كرم كلمة شكر فيها الإنتشار القواتي في نيو إنغلاند على جهوده وتعاونه في الإنتخابات النيابية الأخيرة وعلى تفانيه من أجل القضية.
واستهلّ كرم كلمتَه قائلاً: “ألتقي بكم اليوم للمرّة الأولى بعد الإنتخابات النيابية التي مرّت في لبنان الربيع الماضي، لِأنقل لكم مباشرةً شُكرنا وتقديرنا لجهودِكم ولِتعاوُنِكم مع مسؤولينا واحداً واحداً في منطقتكم وقِطاعِكم، هؤلاء المسؤولون الذين قدّموا كلّ شيء من أجل القضية، ولم يبخلوا لا بالمال ولا بالوقت ولا بالتّضحيات، فأثمرت أعمالهم ووقوفكم معهم 15 نائباً للقوات اللبنانية في المجلس النيابي اللبناني، وفي المستقبل القريب ستُثمر أكثر. لقد عمِلتُ مع مسؤولين مكتبِنا في هذه المنطقة وفي أميركا لـ6 سنوات مضت، فأثمرت قدراتهم وتفانيهم وحبّهم للقضية، فنقول لهم هنيئاً بذهنيّتِكم وبإلتِزامِكم، وندعو لكم بدوام التّوفيق والنّجاحات. إسمحوا لي أن أُخصّص صديقي ورفيقي إبراهيم جحا على كلّ الجهود التي بذلها من أجل القضية. ولأنّني ذكرت الإلتزام، فكَلِمَتي لهذه الليلة ستتمحور حول معنى “الإلتزام الوطني”.
وأضاف: “في لبنان، لا ينقصنا معرفة وعلم عن معنى الوطنية، بل ما نحن بحاجةٍ له هو الوحدة حول الإلتزام الوطني والصدق في التعاطي مع الشؤون الوطنية”.
وتابع: “أقول ذلك لِأُؤكّد أنّ ” الإلتزام الوطني” لا يكون بالشعارات بل بإحترام أُسُس هذه الشعارات والوعود. فمثلاً عندما نتكلّم عن السيادة، فيجب أن نعلم أنّ للسيادة معايير وشروط ثابتة لا نستطيع أن لا نحترمها، وعندما نتخلّى عنها نُصبح ظرفين، نستعمل الشعار لِمصالح آنية ونتخلّى عن أهمّ أُسُس الإستقرار الوطني. لا نستطيع أن نعتبر السيادة سلعةً إنتهت صلاحيّتها، فمن يريد أن يكون صادِقاً ومُلتزِماً بالسيادة الوطنية اللبنانية لا يستطيع أن يكون غطاءً مُسهّلاً لمشاريع غير سيادية أيّ غير لبنانية، وما نشهده مُؤخّراً في المفاوضات الحكومية هو خير دليل على أنّ من أمّن الغطاء للمشاريع الغريبة والمناهضة للسيادة أصبح رهينة المحافظة على سلطتِه، فمن أعطاهُ السلطة يوماً، سيَمنعها عنه الآن .
واشار الى ان السلطة القوية للدولة أيّ للجمهورية أيّ للمؤسّسات الشرعية، تكون بإحترام كلّ أُسُس القوّة، أيّ السيادة والديمقراطية وإحترام المعارضة ومحاسبة الذّات وإحترام إستقلالية القضاء، وفصل السلطات وإحترام المراقبة الدستورية وتفعيل الأجهزة الرقابية وتكريس عمل الأجهزة الأمنية لمصلحة الدولة والشعب وليس لمصلحة الحاكم والحكم. فالسلطة القوية بمعنى الجمهورية القوية هي السلطة المُجرّدة من المصلحة الخاصّة ومن مصلحة الحاكم ومصلحة حزبِه.
وقال، “وإن كُنّا نحترم هذه الأُسس، سنجد أنفسنا حتماً أمام دولةٍ تُحارب الفساد والهدر، فهذا الشعار الإصلاحيّ لا يُعقل أن يكون شعاراً إنتخابيّاً، بل مساراً يتحقّق بخطواتٍ ثابتة واضحة، من إحترام المؤسسات الرقابية إلى إحترام دائرة المُناقصات، إلى إحترام وتحصين القضاء، “كيْ يُؤثّر ولا يُؤثّر عليه”. فالمعركة الحقيقيّة ضدّ الفساد لا تكون بإلغاء مزارع ودكاكين لمصلحة إحتِكارِها من مزرعةٍ أو مزرعتينِ أو ثلاثة أيّ مبدأ المحاصصة السلطويّة والترويكا الطائفيّة المدمّرة، بل تكون بإلغاء دولة المزرعة وذهنيّتها، وبناء دولة “الجمهورية القوية”. هذا ما أزعج البعض في لبنان من “القوات اللبنانية ” لأن هذا الحزب كالعادة، لِحيث “لا يجرأ الآخرون” قد أقدم بتوجيهٍ من رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع بأخذ القرار الجريء لِخوض معركة بناء “الجمهورية القوية ” منعاً لإستمرار دولة المزرعة والدكاكين”.
وتابع: “أمّا القرار الوطني فهو ليس مرجلةً على ” أم الصبيّ” ، وتراخي في الوقت ذاتِه أمام صاحب السلاح الذي يريد أن يُنهي حياة الصبي وأمّه . هُناك فرقٌ كبير بين تسهيل تقوم به ” أمّ الصبي” لصالح المحافظة على المسار العامّ، وبين التّراجع الذي يقوم به من يريد المحافظة على السلطة الخاصّة على حساب سلطة الدولة. ومن هُنا نقول لكلّ من يعتقد أنّه بالتّخويف يستطيع أن ينال من وطننا ليُغيّر هويّته . التّخويف ينال من الخائفين على مصالِحهم وسلطتِهم ولكنه يشدّ من عزيمة حزب الشهداء والمقاومين اللبنانيين”.
وتوجه للحضور بالقول: “الشكر لكم لِانّكم لم تتغرّبوا عن قضايا الوطن، فما زِلتم لبنانيين، مُحافظينَ على قُوّاتيّتِكُم وأهل لأجيالٍ تربّوا على القضية وعلى حُبّ الوطن، مُدرِكينَ أنّ لبنان ليس مكاناً لِقضاء وقتٍ جميل وفرصة للتِسلية وصيفيّة، بل أولادِكم على القيم اللبنانية يُربّون. وعلى قيم المحافظة على وطن الأرز باقون، هذا الوطن المُبارك الذي نشأ كيْ يكون وطن الإنسان ويبقى وطن الرسالة. صحيحٌ أنّه يتعرّض لِشتّى أنواع الغزوات والمؤامرات التي تهدف لإنهاء صيغته وقيمته ومفاهيمه، ولكن بفضلِ المقاومينَ اللبنانيينَ وحزبِهم القواتْ ، ما بصحّ إلاّ الصحيح”.
وختم: “لقد أصبحت قضيّتنا، قضية إنسانية، فدعوتِنا لكلّ الجاليات اللبنانية للتّعاضد لنصرة ودعم القضية الإنسانية التي إسمها العيش المشترك اللبناني بحريّة. أجيالِكم الجديدة تنشَأ في دولٍ تحترم القضايا الإنسانية وتحترم حقوق الإنسان، وتحترم الديمقراطيات، فلتُصبِح قضية الحريّة في لبنان وإستمرار وطن الديمقراطية والعيش المشترك الحرّ اللبناني قضيّتهم، عوّدوهم على حبّ القضية اللبنانية ومعرفة أهميّتها عالميّاً. إنّها قضية العالم الحرّ، إنّها قضية حزب الأحرار المقاومين “حزب القوات اللبنانية “.
إنّها قضيّتِكُم ، فلن تتركوها.













