افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 12 كانون الأول 2018

افتتاحية صحيفة النهار

“عصف أفكار” غارق في الأنفاق

من المؤسف بل من المعيب، ان تقتصر المشاورات الجارية في قصر بعبدا على “عصف أفكار” أمام أزمة مستفحلة تغرق الدولة بكل مسؤوليها يوماً بعد آخر في أنفاق تمتد من الجنوب الى كل مكان في لبنان. ومن المخيف ان يعلن رئيس البلاد ان مبادرته “اذا لم تنجح فستكون كارثة” ما ينذر بافلاس سياسي يتعمق يوماً بعد يوم، وتأكيد العجز الكلي للقيمين على البلد ومقدراته.

 

خلاصة الاجتماع بين رئيس الجمهورية ووفد “حزب الله” أمس كانت “عصف أفكار وللبحث صلة”، ما يعني ان لا نتائج عملية بين الجهة الممسكة بجزء من القرار والقادرة على توفير الحل والجهة المعطلة والمعرقلة للتأليف الحكومي والقادرة على الحل أيضاً.

 

وفد “حزب الله” ضم رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد والمعاون السياسي للأمين العام للحزب حسين خليل. وأفادت المصادر مطلعة ان رئيس الجمهورية قدم عدداً من الأفكار والخيارات لحل المأزق الحكومي، على ان يصار في الايام المقبلة إلى متابعتها بعد أن يكون كل من رعد والخليل نقلاها إلى قيادة الحزب وبعدها يكون للبحث صلة.

 

وفي انتظار ما يمكن ان تسفر عنه مشاوراته مع “حزب الله” صاحب التأثير الاقوى في العقدة السنية، دق عون جرس انذار قوياً من مغبة استمرار التخبط اذ قال لدى استقباله الرئيس النمسوي في بعبدا: “موضوع الحكومة تعثر ووجدنا انه من الواجب أن نوفق بين جميع الأطراف ونأخذ المبادرة من أجل تأليف الحكومة، لا سيما وان الاخطار اكبر من ان نتحمل ويجب ان تنجح. وإذا لم تنجح فستكون هناك كارثة”.

 

ووقت أحيطت المحادثات والاقتراحات التي قدّمها عون لكسر الجمود الحكومي بكتمان شديد، فيما سقطت نهائياً فكرة توجيه رسالة الى مجلس النواب، قالت مصادر سياسية إن من الخيارات المطروحة، ان يكون الوزير السني من حصة عون ولكن من خارج “اللقاء التشاوري” وشخصية غير استفزازية يسمّيها أعضاؤه. كما ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يستبعد تكرار ما حصل في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عندما كان للسنّة 7 وزراء وللشيعة 5 بدلاً من 6، أي أن يُقدم على مقايضة بين وزير شيعي من حصته، والوزير السني الموجود في حصة الرئيس عون، فيذهب المقعد إلى ممثل سنّة 8 آذار والمرجح ان يكون النائب قاسم هاشم. وعلمت “النهار” أن الرئيس عون سيستقبل نوّاب “اللقاء التشاوي” بعد ظهر اليوم.

 

في هذه الاثناء، سيشكّل وجود الرئيس سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل اليوم في لندن للمشاركة في المنتدى الاقتصادي اللبناني – البريطاني، مناسبة للبحث في المستجدات الحكومية.

 

الأنفاق

 

على صعيد آخر، تفاعلت أمس قضية الانفاق بعد اعلان اسرائيل العثور على نفق ثالث، فيما أكدت القوة الموقّتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” وجود نفق ثان على مقربة من الأول قرب الخط الأزرق الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل، كما نقلت عنها وكالة “رويترز”. وقالت في بيان إنها “مستمرة في متابعة هذه القضية بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية”.

 

وصرح الناطق باسم الجيش الاسرائيلي أفيغاي أدرعي بأن “مسار النفق الثالث تحت سيطرة جيش الدفاع ولا يشكل تهديداً، وقد تمّ تفخيخه مثلما تم تفخيخ المسارات الأخرى، بحيث يعرّض كل من يدخل إليه نفسه للخطر”.

 

وقد استكملت القوات الاسرائيلية أعمال الحفر والبحث عن أنفاق في الجهة المقابلة لـ”بوابة فاطمة” ولجهة العبارة قبالة الطريق العام كفركلا – قضاء مرجعيون. وأطلقت صباحاً طائرة من دون طيار تعمل على مسح وتصوير المنطقة قبالة كروم الشراقي، على علو منخفض.

 

واذا كان رئيس الجمهورية أكد لقائد القوات الدولية الجنرال ستيفان دل كول تمسك لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن الرقم 1701 انطلاقاً من حرصه على المحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب ورفضه أي ممارسات يمكن ان تؤدي الى توتير الوضع على الحدود، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحذيراً الى “حزب الله” من أنه يعرض نفسه لـ “رد لا يمكنه ان يتخيله” إذا شن هجوماً على بلاده، بعد اعلان إسرائيل انها اكتشفت النفق الثالث. وقال إنه لا يشكل “تهديداً وشيكاً” للسكان الاسرائيليين على الحدود.

******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: حراك الحكومة قبل الأعياد… والنواب الستة في بعبدا اليوم

رَشح من أوساط سياسية عدة انّ المعنيين بالاستحقاق الحكومي يدفعون في اتجاه إنجازه لمناسبة عيدي الميلاد ورأس السنة، تأسيساً على المشاورات التي بدأها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في الوقت الذي شاع أنه يقود مبادرة تهدف الى تذليل العقد والتوافق على الحكومة العتيدة. لكنّ مطّلعين على أجواء المشاورات الجارية أكدوا انها لم تحقق أي نتائج ملموسة، وأنّ ما تشهده هو بمثابة عصف أفكار لم يسفر بعد عن أي قرار.

 

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية» انّ اللقاء الذي انعقد في بعبدا أمس الأول، بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وضعَ المداميك الاساسية لتسوية يتولّى رئيس الجمهورية تسويقها في مشاوراته مع مختلف الافرقاء، من شأنها، إذا نجحت، ان تُفضي تلقائياً الى ولادة حكومة ترضي الجميع.

 

وأكدت هذه المصادر انّ المواقف والافكار التي اقترحها بري فتحت الآفاق أمام التوَصّل الى هذه «التسوية الحكومية»، إذا جاز التعبير. إذ انّ بري اقترحَ على رئيس الجمعورية صَرف النظر عن توجيه رسالة الى مجلس النواب تتعلّق بمصير تكليف الرئيس سعد الحريري نتيجة التأخير الحاصل في تشكيل الحكومة.

 

وحذّر بري من أنّ إثارة هذا الموضوع برسالة الى المجلس النيابي من شأنها إحداث فتنة مسيحية ـ سنية وسنية ـ شيعية تؤديان الى خراب البلد.

 

وأبلغ بري الى عون صراحة أنه لن يدعو الى جلسة نيابية لا تتوافر فيها عناصرها الميثاقية، فغياب أي مكوّن ميثاقي عن هذه الجلسة، وهو غياب يمكن الجزم بحصوله منذ الآن، سيؤدي حتماً الى عدم انعقاد الجلسة، بل الى عدم الدعوة إليها في الاساس.

 

وأكدت المصادر انّ بري أيّد اقتراح الوزير جبران باسيل تأليف حكومة من 32 وزيراً بدلاً من حكومة الـ30، بحيث يحتسب الوزير العلوي من حصة رئيس الجمهورية بدلاً من الوزير السنّي الذي كان سيتبادله مع الحريري في الحكومة الثلاثينية، على أن يُعطى هذا الوزير السني لـ«اللقاء التشاوري» فيما يحتسب وزير الاقليات من حصة الحريري، وعندها يصبح في إمكانه توزير النائب السابق باسم الشاب.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ بري شَدّد على ضرورة ان يقدّم الجميع تنازلات وتضحيات، لأنّ البلاد لا تستطيع الاستمرار على ما هي عليه من انحدار سياسي يهدد بانهيار اقتصادي خطير جداً.

 

العقل الخلّاق

 

وسُئل بري أمس عمّا اذا كانت مبادرة رئيس الجمهورية هي الفرصة الاخيرة، فأجاب: «لا شيء إسمه فرَص أخيرة، العقل اللبناني دائماً خلّاق وفي الامكان إن شاء الله أن يتوَصّل فخامة الرئيس الى حلول سريعة. وقد تبادلنا أمس افكاراً متعددة، حتى اذا لم تنجح فكرة تنجح الثانية، واذا لم تنجح الثانية تنجح الثالثة».

 

وأبدى اعتقاده أنّ عون «بالمشاورات التي أجراها، إستغنى عن فكرة إرسال رسالة إلى المجلس النيابي».

 

المشاورات

 

وكانت وقائع المشهد السياسي قد توزعت أمس بين الجنوب، في ضوء التصعيد المستمر ضد الأنفاق على الحدود الجنوبية واعلان اسرائيل اكتشاف نفق ثالث يمتد الى اراضيها، بعد تأكيد قوات حفظ السلام الدولية «اليونيفيل» وجود نفقٍ ثانٍ قرب الخط الأزرق، وبين قصر بعبدا حيث واصَل رئيس الجمهورية لقاءاته مع المعنيين بالتأليف الحكومي في إطار مبادرته مشدداً على وجوب نجاحها والّا سنكون أمام كارثة، وبين لندن التي وصل إليها الحريري ليرأس وفد لبنان الى منتدى الاعمال والاستثمار اللبناني البريطاني الذي يفتتح أعماله اليوم.

 

مشاورات بعبدا

 

وكان رئيس الجمهورية واصلَ مشاوراته لإنهاء أزمة التأليف، وأوضح أنه بعد «العجز عن معالجة المسألة الحكومية بالطريقة التقليدية بين رئيس الحكومة وبقية الاطراف، رأينا انّ من الواجب أخذ المبادرة للتوفيق بين الجميع لتشكيل الحكومة، لأنّ الاخطار أكبر من قدرتنا على تحمّلها». وشدّد على وجوب نجاح المبادرة، «وإلّا سنكون أمام كارثة، ونحن نملك رأياً للتوفيق بين كل الاطراف».

 

وبعد لقائه بري والحريري أمس الاول، إلتقى عون أمس وفداً من «حزب الله»، ضَمّ رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد والمعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين الخليل.

 

وقال رعد بعد اللقاء: «ثمّة أفكار تطرح هنا وهناك، وكانت جَوجلة فيها للبحث عن المخارج والحلول النافعة من أجل مصلحة البلد». وأشار الى «أنّ هناك أفكاراً قابلة للدرس وأفكاراً مستبعدة». وقال: «انّ الجلسة كانت عَصف أفكار بصوت عال بيننا وبين فخامة الرئيس، وللبحث صلة».

 

وقالت مصادر مطّلعة انّ عون عرض مع وفد «حزب الله» لمجموعة من الأفكار من شأنها تسهيل تأليف الحكومة، وسط إجماع ما زال قائماً على دور الرئيس المكلّف في هذا الصدد.

 

وأشارت الى انّ البحث تطرّق الى التطورات الإقليمية والمحلية. كذلك عرض الجانبان لبعض الأرقام الاقتصادية المُقلقة، والاحتمالات السلبية الناجمة من التأخير في تشكيل الحكومة، وتمّ التشديد على ضرورة مواجهة التهديدات الإسرائيلية الناجمة من عملية «درع الشمال».

 

النواب الستة

 

وسيلتقي عون بعد ظهر اليوم النواب السنّة الستة المستقلين. وعشيّة هذا اللقاء، أكد أحد هؤلاء النواب لـ»الجمهورية» انهم لا يزالون على موقفهم.

 

وشدّد وفد «حزب الله» أمام عون على ضرورة حصر الإتصالات بهؤلاء النواب، في شأن تمثيلهم في الحكومة. وأكد «أنّ مثل هذا الحوار والاعتراف بهذا الحق يشكّلان أكثر من نصف الطريق الى الحل، لِما يشكّلانه من مفتاح للخروج من النفق الذي دخلته الأزمة، وانّ أي اتفاق يتم التوصّل اليه سيكون مقبولاً لدى الحزب».

 

عون والمبادرة

 

وقال زوّار بعبدا لـ«الجمهورية» انّ عون يقود المبادرة وحيداً، وهو وضع خريطة طريق قضَت بمِثل هذه المشاورات الى المرحلة التي يمكنه أن يقترح حلولاً عملية قابلة للتطبيق، وانّ الأيام المقبلة ستشهد مشاورات بعيدة من الأضواء، بعد أن يطرح رئيس الجمهورية الخطوات الممكنة في لقاء اليوم مع النواب الستة.

 

«المستقبل»

 

الى ذلك إعتبرت كتلة «المستقبل» النيابية انّ مبادرة عون «خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، تطوي ما سبقها من دعوات وفتاوى دستورية، وتعيد الحوار السياسي الى جادة الصواب المطلوب الذي لا بديل عنه للوصول الى المخارج الممكنة».

 

وأكدت «في هذا المجال انّ صلاحيات الرئيس المكلف غير قابلة للمساومة والمساس تحت أي ظرف من الظروف، وأنّ كافة المحاولات التي تجري في هذا الشأن، سواء من خلال إمّا ابتداع أعرافٍ جديدة أو عبر فرض شروط سياسية على عملية تأليف الحكومة، ستؤول حكماً الى الفشل بحُكم الدستور، الذي ينصّ على استشارات نيابية ملزمة غير قابلة للنقض والتراجع، لأيّ سبب من الاسباب».

 

«الجمهورية القوية»

 

من جهته، كرّر تكتل «الجمهورية القوية» الدعوة إلى «ضرورة تأليف الحكومة فوراً، وإذا تعذّر ذلك تفعيل حكومة تصريف الأعمال على قاعدة اجتماعات الضرورة ووفق جدول أعمالٍ محدد، بهدف انتشال البلاد من التردي الاقتصادي الذي لم يعد محمولاً ويستدعي معالجات سريعة».

 

واعتبر التكتل «أنّ العودة إلى الدستور والمؤسسات يجب أن يكون الفيصل في كل الاستحقاقات والملفات، وبالتالي من حق رئيس الجمهورية البديهي توجيه رسالة إلى مجلس النواب، ومن الأنسَب والأجدى أن يكون النقاش داخل المؤسسات وليس في الشارع، كما أنّ الدستور يحدّد بلا لبس آليّة تشكيل الحكومة، والتي يحصرها بالرئيس المكلف بالتفاهم مع رئيس الجمهورية، ومن دون أن يقيّده بأي مهلة زمنية للتشكيل، ويؤكّد التكتل في المناسبة دعمه للرئيس المكلّف».

 

الجنوب

 

وعلى جبهة الحدود الجنوبية، واصلت اسرائيل أعمال الحفر والبحث عن أنفاق على الحدود مع لبنان، وأعلنت اكتشاف نفق آخر في مناطق الشمال، قالت إنه «مليء بالمواد المتفجرة والمعدات العسكرية».

 

وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «حزب الله» من أنه يُعرّض نفسه لـ»رَد لا يمكنه تَخيّله» إذا شَنّ هجوماً على إسرائيل. وقال: «سنستمر في هذه العملية طالما بقي تهديد أنفاق «حزب الله» ماثلاً».

 

وأضاف: «إذا ارتكبَ «حزب الله» الخطأ الفادح بمهاجمتنا أو معارضة ما نفعله الآن، فسيتلقّى رداً لا يمكنه أن يتخيّله».

 

وأشار إلى زيارة وفد عسكري إسرائيلي رفيع المستوى لموسكو «لشرح العملية، مع التذكير بأكبر مقدار ممكن من الوضوح أنّ لإسرائيل الحق والواجب في مكافحة الوجود العسكري الإيراني والتحرك ضد محاولة «حزب الله» شَن عدوان عبر الأنفاق».

 

إلى ذلك، نشرَ المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، تغريدة على موقع «تويتر» إتّهم فيها عون والحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون، بـ«التَستّر على الإرهاب».

 

وقال: «المُتَستِّر على الإرهاب كفاعله، والعونَان والحريري يغضّون الطرف». وأضاف: «انّ نصرالله يبني أنفاقه الإرهابية، ويخرق القرار 1701 خرقاً فادحاً، وعلى قادة لبنان منع هذا الخرق فوراً لأنّ «حزب الله» الإرهابي لا يُعِر القوانين الدولية أيّ اهتمام».

 

«اليونيفيل»: نفق 2

 

من جهته، أطلع رئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام، ستيفاني دل كول، عون وبري على التطورات المتعلقة بالأنفاق على طول الخط الأزرق. واوضح انه أطلعهما على زيارته الأخيرة إلى موقع قرب المطلة «حيث أجرى خبراء تقنيون من «اليونيفيل» عملية تفتيش للموقع للتأكّد من وجود نفق، وأمس (أمس الاول) تحقق فريق تقني تابع لليونيفيل بقيادة نائب القائد العام من وجود نفق ثانٍ شمال النفق السابق في محيط المنطقة نفسها، وتُواصِل اليونيفيل متابعة هذه المسألة بالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية».

 

في غضون ذلك، قال عون انّ إسرائيل «أبلغتنا، عبر الولايات المتحدة، ان ليس هناك من نيّات عدوانية في أعمالها الاخيرة على الحدود، وستستمر في العمل من داخل الاراضي التي تحتلّها. ونحن أيضاً لا نيّات عدوانية لدينا، وبالتالي لا خطر على السلام، إنما يجب اخذ بعض التدابير لإزالة سبب الخلاف، ونحن مستعدون للعمل في هذا المجال ولكن بعد الحصول على التقرير النهائي وتحديد المواضيع التي يجب معالجتها».

 

بدوره، كرّر بري «اننا لا زلنا ننتظر أن يعطونا إحداثيّات. حتى الآن لا يوجد إحداثيات، والاسرائليون يعملون في المنطقة المحتلة. وبالنسبة لنا في لبنان لم نتسلّم أي إحداثيات بالنسبة لهذا الموضوع، وفي الوقت نفسه ايضاً نحن مصرّون على تنفيذ القرار 1701، والذي ينصّ على عدم إحداث خرق من طرف ضد الآخر، بينما هناك 150 أو 160 خرقاً إسرائيلياً شهرياً ضد لبنان ولا أحد يقول: تعالوا لنبحث هذا الموضوع. بينما عندما يحصل أي شيء يندرج في إطار الاتهامات ضد لبنان «هَاتو بَيت الله لَنهِدّو».

 

إيطاليا

 

من جهته، أكد وزير الداخلية الإيطالي نائب رئيس الوزراء، ماتيو سالفيني، أنّ «للكتيبة الإيطالية في جنوب لبنان أداء جيداً، ويجب أن يستمر». معلناً أنه «ضد تقليص عدد أفرادها الذين يساهمون في تحقيق الاستقرار، ويساعدون السكان المحليين».

 

فوشيه

 

وكانت الاوضاع على الحدود ومسألة الانفاق محور زيارة السفير الفرنسي برونو فوشيه أمس الى قصر بعبدا وعين التينة، حيث عرض مع عون وبري أيضاً التطورات الراهنة في لبنان والمنطقة، والعلاقات الثنائية بين البلدين. كما تناول البحث الوضع الحكومي والعلاقات اللبنانية – الفرنسية وسبل تطويرها.

 

قتلى وجرحى فرنسيون

 

دولياً، ما تزال فرنسا تسرق الأضواء عالمياً بفِعل تظاهرات الاحتجاج، ومن ثمّ الإضطرابات الأمنية والخطر الإرهابي.

 

وفي السياق، سقط أمس قتلى وجرحى من المواطنين، وفق معلومات أولية، في إطلاق نار قرب سوق عيد الميلاد في مدينة ستراسبورغ شرق فرنسا، وفق بيان للشرطة التي أكدت فرار مُطلق النار.

 

وذكرت وزارة الداخلية الفرنسية، في تغريدة، انّه يوجد «حدث أمني خطير في ستراسبورغ. ويُطلب من السكان البقاء في منازلهم».

 

وقال مراسل فرانس برس انّ البرلمان الاوروبي، الذي يتخذ من ستراسبورغ مقراً له، تمّ إغلاقه بعد تقارير عن إطلاق النار مع عدم تَمكّن أعضاء البرلمان الاوروبي والموظفين والصحافيين من مغادرة المبنى. علماً أنّ البرلمان مُنعقد في دورته العادية حالياً، بوجود مئات من النواب الأوروبيين والمسؤولين الذين يقومون بالزيارة الشهرية إلى ستراسبورغ من بروكسل.

******************************************

 

افتتاحية صحيفة الحياة

عون: سأتدخل في تشكيل الحكومة لإنقاذ لبنان من «كارثة»

القدس – أ ف ب – رويترز – أعلن الرئيس اللبناني ميشال عون أنه سيتدخل في الجهود المتعثرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة، محذراً من أن بلاده ستواجه «كارثة» حال فشلت الجهود.

وقال عون إن «موضوع الحكومة تعثر، ووجدنا أنه من الواجب أن نوفق بين جميع الأطراف ونأخذ المبادرة من أجل تأليف الحكومة، لا سيما وأن الأخطار أكبر من أن نتحمل، ويجب أن تنجح. وإذا لم تنجح فستكون هناك كارثة».

وأكد عون في مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره النمسوي الكسندر فان دبر بيلين، أمس (الثلثاء)، أن الصعوبات التي تواجه تشكيل الحكومة لا يمكن حلها «بالطريقة التقليدية»، مضيفاً: «موضوع الحكومة طبعاً تعثر، وصار هناك عجز أن يعالج بالطريقة التقليدية بين رئيس الوزراء وبقية الأطراف، ووجدنا من الواجب أن نأخذ المبادرة حتى نوفق بين الكل ونؤلف الحكومة».

 

في شأن آخر، أعلنت إسرائيل أمس أنها اكتشفت نفقاً جديداً لحزب الله يصل إلى أراضيها من لبنان، هو الثالث منذ عملية أطلقتها الأسبوع الماضي على طول الحدود.

 

ولم يكشف الجيش الإسرائيلي مكان النفق على الحدود مع لبنان، قائلاً إنه لا يشكل «تهديداً وشيكاً» للسكان الإسرائيليين على الحدود.

 

وفي بيروت، أكدت قوات حفظ السلام الدولية بلبنان (يونيفيل) أمس، وجود نفق ثانٍ قرب الخط الأزرق الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل.

 

وقالت في بيان صحافي: «مستمرة في متابعة هذه القضية بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية». بدوره، قال الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، إنه لا يرى أي خطر على السلام جراء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد الأنفاق.

 

وقال عون في مؤتمر صحافي إلى جانب نظيره النمسوي الكسندر فان دبر بيلين: «بالتأكيد أن هذه قضية أخذناها بجدية – وجود الأنفاق على الحدود – وإسرائيل أبلغتنا بواسطة الولايات المتحدة بأن ليس هناك نوايا عدائية وهي ستستمر بالعمل على أراضيها».

 

وأَضاف: «نحن أيضاً ليست لدينا نوايا عدوانية. فإذن لا خطر على السلام في هذه العملية (الإسرائيلية)، وإنما يجب أن نتخذ بعض التدابير لكي نزيل سبب الخلاف… ولكن بعد أن نحصل على تقرير نهائي ونحدد المواضيع التي تجب معالجتها».

 

من جانبه، أوضح قائد قوات حفظ السلام الدولية بلبنان (يونيفيل) الميجور جنرال ستيفانو دل كول، في بيان صحافي عقب اجتماعات مع عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، أن الأمر «خطير».

 

وأشار إلى أن قوات اليونيفيل «تبذل أقصى جهدها للحفاظ على قنوات اتصال واضحة وذات صدقية مع كلا الجانبين، حتى لا يكون هناك مجال لسوء الفهم حول هذه المسألة الحساسة».

 

يذكر أن إسرائيل بدأت في الخامس من كانون الأول (ديسمبر) الجاري عملية لتدمير أنفاق تقول إنها لحزب الله، رصدتها على الجانب الإسرائيلي من الحدود.

 

وقال الجيش الإسرائيلي إن الأنفاق يمكن أن تستخدم لعمليات لحزب الله ضد إسرائيل.

 

وفي السنوات الأخيرة قصفت إسرائيل مرات عدة مواقع في سورية المجاورة قالت إنها قوافل تنقل أسلحة إلى حزب الله ومصالح إيرانية.

 

ويقوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بحملة تتركز على هذه الأنفاق. ورافق الخميس ديبلوماسيين في إسرائيل إلى الحدود اللبنانية لمشاهدة الأنفاق، داعياً دولهم إلى معاقبة حزب الله.

 

******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

 «المستقبل» تثني على المبادرة الرئاسية وتُراهن على «وعي الجهات المُعرقلة»

عون يستعجل الحل.. و«حزب الله» يستمهل

 

«لأنّ الأخطار أكبر من قدرتنا على تحمّلها قمنا بهذه المبادرة كي تنجح، ويجب أن تنجح وإلا سنكون أمام كارثة».. تحت هذا السقف المصمّم على وجوب نجاح مبادرته والمحذّر من العواقب الكارثية لفشلها، يحرص رئيس الجمهورية ميشال عون على إيصال الجهود المبذولة لحل الأزمة الحكومية إلى برّ التأليف في أقرب الآجال الممكنة، سيّما وأنّ زواره خلال الساعات الأخيرة نقلوا لـ«المستقبل» تشديده على ضرورة استعجال الحل المنشود وتأمين التقاطعات السياسية المُتاحة على طريق التأليف قبل عطلة الأعياد تمهيداً لبلورة الصورة النهائية للتشكيلة الائتلافية المرتقبة بمجرد عودة رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري من لندن نهاية الأسبوع. أما على ضفة «حزب الله» الممسك بمفتاح الحل والربط في العقدة الحكومية، فبرز أمس اللقاء الذي جمع وفد الحزب مع رئيس الجمهورية للمرة الأولى منذ إعلان عون صراحةً عدم تأييده تمثيل النواب السنّة الستّة في الحكومة لكون بعضهم مقتطعين من كتل نيابية أخرى ممثلة أساساً في التشكيلة المُرتقبة، وعلمت «المستقبل» أنّ اللقاء «كان مفيداً» لكنه انتهى على قاعدة «للبحث صلة» بعدما استمهل وفد الحزب ريثما يعود إلى قيادته وانتظار ما ستتخذه من قرار إزاء طروحات عون للحل.

 

ففي يوم مشاورات بعبدا الثاني، حلّ المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، حسين خليل، ضيفاً على رئيس الجمهورية، برفقة رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، الأمر الذي أضفى على شكل اللقاء ومضمونه أبعاداً تتيح تزخيم قنوات التواصل المباشر بين رئيس الجمهورية ونصرالله عبر خليل لتسريع الخطوات الآيلة إلى حل عقدة نواب 8 آذار السنّة، سيّما وأنّ «حزب الله» قادر على لعب «الدور المساعد» في إيجاد المخرج المطلوب لهذه العقدة نظراً لكونه الطرف الذي تبنى علناً عرقلة التأليف بداعي المطالبة بتوزير أحد هؤلاء النواب الستّة. وأوضحت مصادر قصر بعبدا لـ«المستقبل» أنّ «رئيس الجمهورية طرح خلال اللقاء مع خليل ورعد أفكاراً وخيارات عدة لإنهاء المأزق الحكومي، وتم الاتفاق على أن يُصار في الأيام المقبلة إلى جوجلة هذه الأفكار ومتابعتها» بانتظار التوصل إلى صيغة الحل المأمول. علماً أنّ رئيس الجمهورية سيستقبل اليوم وفد نواب سنّة 8 آذار الستّة لاستكمال النقاش معهم على قاعدة الأفكار نفسها التي وضعها برسم قيادة «حزب الله» للحل.

 

الحريري يسوّق للاستثمار في لبنان

 

في الغضون، استهل رئيس الحكومة المكلّف أمس زيارته إلى لندن للمشاركة في منتدى الأعمال والاستثمار اللبناني – البريطاني، بلقاء حاشد جمعه بعدد من رجال الأعمال والمصرفيين والمستثمرين اللبنانيين والبريطانيين وكبار مدراء الشركات العالمية خلال حفل الاستقبال الذي أقامه السفير رامي مرتضى مساءً في مقر السفارة اللبنانية في العاصمة البريطانية على شرف الحريري، حيث تخلل الحفل استعراض لواقع الاستثمار في المشاريع المطروحة في لبنان وبخاصة تلك المدرجة في إطار خطة النهوض الاقتصادي التي لحظها موتمر «سيدر». كما التقى الحريري في مقر إقامته وفداً من «تيار المستقبل» في المملكة المتحدة وتحدث إليهم عن الأوضاع العامة في لبنان والجهود المبذولة لتأليف الحكومة والنهوض بالاقتصاد الوطني.

 

وفي هذا السياق، وضعت كتلة «المستقبل» النيابية زيارة لندن في إطار «الجهد المميز الذي يبذله الرئيس سعد الحريري لحماية النتائج التي أسفر عنها مؤتمر سيدر»، خصوصاً أنها تهدف إلى «عرض برنامج الإصلاحات والاستثمارات على مستثمري القطاع الخاص وعلى المسؤولين البريطانيين».

 

وإذ أعربت الكتلة خلال اجتماعها في «بيت الوسط» برئاسة النائب بهية الحريري عن تطلعها إلى النتائج التي ستسفر عنها مشاورات القصر الجمهوري، مراهنةً في الوقت عينه «على وعي الجهات المسؤولة عن عرقلة التأليف لمخاطر الارتدادات الاقتصادية والإنمائية جراء الاستمرار في سياسات العرقلة»، نوّهت «المستقبل» بمبادرة رئيس الجمهورية «لإعادة فتح الأبواب أمام نقاش هادئ» باعتبارها «خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح تطوي ما سبقها من دعوات وفتاوى دستورية وتعيد الحوار السياسي إلى جادة الصواب المطلوب الذي لا بديل عنه للوصول إلى المخارج الممكنة»، وسط تجديدها التأكيد على كون «صلاحيات الرئيس المكلّف غير قابلة للمساومة والمساس تحت أي ظرف من الظروف، وكافة المحاولات التي تجري في هذا الشأن، سواءً من خلال إما ابتداع أعراف جديدة أو عبر فرض شروط سياسية على عملية تأليف الحكومة، ستؤول حكماً إلى الفشل بحكم الدستور الذي ينص على استشارات نيابية مُلزمة غير قابلة للنقض والتراجع لأي سبب من الأسباب».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

عون يستبق لقاء وفد حزب الله: مبادرتي أو الكارثة

المستقبل تنوّه بمشاورات بعبدا وطي صفحة الرسالة.. و«اليونيفيل» تنقل للمسؤولين «أجواء خطيرة»

 

 

مع ان الهدف من التواجد المشترك لكل من الرئيس المكلف سعد الحريري ووزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في لندن اليوم، هو المشاركة في مؤتمر حول الاستثمار، فإن ملف تشكيل الحكومة سيكون حاضراً بين الرجلين، في ضوء المشاورات التي يجريها الرئيس ميشال عون مع الأطراف المعنية، فبعد استقبال وفد رفيع من حزب الله، مثله رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد ومعاون الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله، الحاج حسين خليل، في لقاء استمر 55 دقيقة، يستقبل اليوم أعضاء اللقاء التشاوري النيابي، أو ما يعرف بنواب سنة 8 آذار، المدعومين من حزب الله، لدخول أحد منهم الوزارة العتيدة من حصة السنة.. وهو الأمر الذي يعارضه الرئيس الحريري، لاعتبارات تتعلق بمحاولة فريق 8 آذار الإخلال بتوازن عدد الوزراء داخل مجلس الوزراء، وفي حكومة يرأسها هو.

المعلومات العائدة لمصادر حزب الله قالت ان «العصف الفكري» الذي اشار إليه النائب رعد، منطلقه منظومة المواقف التي اعلنها السيّد نصر الله في ما خص دعم تمثيل النواب السنة من خارج كتلة المستقبل.

والاهم ان التفاوض يكون مع هؤلاء، وان الحزب لن يكون بديلاً عن أحد وان المنطلق يبدأ عندما يعترف الرئيس المكلف بتمثيل تجمع النواب السنة بالحكومة على انه حق..

«حلقة مفرغة»

وفي المعلومات ان الحلقة الثانية من مشاورات الرئيس عون، ضمن مبادرته لتحريك الجمود في الملف الحكومي، والتي شملت أمس «حزب الله» وتستكمل اليوم بلقاء النواب السنة من خارج تيّار «المستقبل»، لم تكن على مستوى التوقعات أو الآمال، بإحتمال تخفيض الحزب لسقوفه بالنسبة إلى تمسكه بتمثيل هؤلاء النواب في الحكومة العتيدة، إذ أعاد الحزب على لسان النائب رعد والحاج حسين الخليل، موقفه المعروف، بوجوب الحوار مع النواب السنة المستقلين، وانه يقبل بما يقبل به هؤلاء النواب، الأمر الذي وصف بأنه ابقى كل «العصف الفكري» الذي تحدث عنه النائب رعد، وهو يقصد مجموع الأفكار التي تمّ تداولها للخروج من «النفق الحكومي»، داخل «الحلقة المفرغة»، حيث انه من المعروف ان الرئيس المكلف يرفض استقبال هؤلاء النواب كمجموعة، وان يكون أحدهم ممثلاً في الحكومة، فيما كان لافتاً للانتباه، كلام رعد، بعد لقاء رئيس الجمهورية، عن ان هناك أفكاراً قابلة للدرس، وأخرى مستبعدة، بمعنى انها «غير مقبولة»، ما يُشير إلى ان الحزب ما يزال متمسكاً بمواقفه المعلنة، من دون ان يتزحزح عنها.

وفيما استمرت احاطة الأفكار التي يتداولها الرئيس عون مع أطراف المبادرة، أي المعنيين بتأليف الحكومة، بستار كثيف من الكتمان من جانب قصر بعبدا، قالت مصادر مطلعة انه سيُصار في الأيام المقبلة إلى متابعة هذه الأفكار، بعد ان يكون كل من رعد والخليل قد نقلاها إلى قيادة الحزب، وتحديداً إلى أمينه العام السيّد حسن نصر الله، ليكون «للبحث صلة»، بحسب رعد.

واعتبرت المصادر أن «التقدم الذي حصل يكمن في طرح الافكار وتحريك الملف الذي اصابه الجمود، وبالتالي يمكن القول أنه أصبح هناك حيوية ما في ما يسمى «العقدة السنية» لأن الجميع يعلم أن لحزب  الله دورا مساعدا في حلحلة هذه العقدة، وبالتالي  الافكار التي طرحت ستكون موضوع تشاور  وجوجلة  من قبل رئيس الجمهورية الذي إستمع إلى آراء كل من الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري وحزب الله ليستنبط بعدها الحلول الناجعة لهذه الازمة، وبعد عودة الرئيس الحريري سيكون هناك لقاء لتقييم ما توصل إليه الرئيس عون خلال مشاوراته، ومن المرتقب ان يستكمل الرئيس عون لقاءاته اليوم فيجتمع الى اعضاء اللقاء التشاوري بعد الظهر، في اشارة الى ان استقبال النواب السنة سيكون باعتبارهم تكتلاً نيابياً، وليسوا مجموعة مثل آخر لقاء تم بينهم وبين رئيس الجمهورية.

تجدر الإشارة إلى ان لقاء الرئيس عون بوفد «حزب الله» كان الأوّل بينهما منذ إعلان الحزب تمسكه بتمثيل السنة المستقلين في الحكومة، والموقف الرئاسي المتلفز لمناسبة مرور عامين على انتخابه رئيساً للجمهورية، اعتبر هؤلاء بأنهم أفراد وليسوا تكتلاً، ووصفت المصادر اللقاء امس بأنه كان مفيدا وضروريا لجهة إضاءته على الوضع في الجنوب اللبناني والانفاق بين لبنان وفلسطين المحتلة وصولا إلى الملف الحكومي، حيث عرض الرئيس عون وجهة نظره والافكار التي يسعى لطرحها ورؤيته للمرحلة المقبلة في ظل الاوضاع الاقتصادية التي يمر بها لبنان والتي تقتضي ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة».

وكان الرئيس عون حرص قبل حضور وفد «حزب الله» على التحذير بأن لبنان سيكون امام كارثة إذا لم تنجح مبادرته، مشدداً على ضرورة نجاحها.

وقال الرئيس عون في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس النمساوي الكسندر فان در بيلين الذي يزور لبنان حالياً، بأنه «بعد تعثر الوضع الحكومي والعجز عن معالجته بالطريقة التقليدية بين رئيس الحكومة المكلف وبقية الأطراف، رأينا انه من الواجب أخذ المبادرة للتوفيق بين الجميع لتشكيل الحكومة، لأن الاخطار أكبر من قدرتنا على تحملها».

اضاف: «قمنا بهذه المبادرة كي تنجح، ويجب ان تنجح، والا سنكون امام كارثة، وهذا بصراحة سبب تدخلي، وآمل ان تنجح هذه المبادرة لأننا نملك رأياً للتوفيق بين كل الاطراف».

ورجحت مصادر متابعة للاتصالات  ان موقف الرئيس عون يدلّ على انه يسعى الى حل بتوزير شخصية مقربة منه ومن اللقاء التشاوري وتُرضي الرئيس المكلف في الوقت ذاته، لكن لم يُعرف ما اذا كان اللقاء التشاوري سيتنازل عن موقفه بتوزيراحد اعضائه ام يكتفي بتسجيل موقفه «انه خرق احادية «تيار المستقبل» في تمثيل الطائفة السنية عبر توزير شخصية مقربة منه وبموافقته».

وأشارت المصادر إلى انه جرى تحقيق تقدّم من خلال طرح أفكار ما أدى إلى تحريك الملف الحكومي الذي كان جامداً، منذ سقوط مساعي الوزير جبران باسيل، أو اصطدامها باقتراح حكومة الـ32 وزيراً، فيما ذكرت قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله : ان الرئيس عون عرض لوفد الحزب وجهة نظره والأفكار التي يطرحها وجرى في اللقاء طرح أفكار وخيارات عدة، والوفد سينقل ما جرى بحثه الى قيادة «حزب الله» لتقرير الموقف.

واشارت المعلومات المتوافرة الى ان وفد الحزب طرح كمنطلق للحل الاعتراف بحق النواب السنة المستقلين بتوزير واحد منهم او من يمثلهم، وقالت: ان الافكار المرفوضة التي حُكي عنهاهي حكومة من 24 وزيرا رفضها الرئيس عون وحكومة من 32 وزيرا رفضها الرئيس الحريري.

وعلى خط موازٍ، ابدت مصادر اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين ارتياحها لتحرك الرئيس عون،  وقالت: ان اللقاء لن يستبق الامور مع ان موقفه معروف، ولكنه سيستمع الى ما سيطرحه رئيس الجمهورية، وستتم مناقشة مقترحات الرئيس وافكاره وسيطرح الوفد ما لديه، مشيرة الى ان الرئيس الحريري بعد لقائه الرئيس عون كان ايجابيا ما يدل على ان هناك محاولة حلحلة.

كتلة «المستقبل»

إلى ذلك، كان لافتاً للانتباه أيضاً، تنويه كتلة «المستقبل» النيابية بمبادرة رئيس الجمهورية الحكومية، ورأت فيها «خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، تطوي ما سبقها من دعوات وفتاوى دستورية وتعيد الحوار السياسي إلى جادة الصواب المطلوب الذي لا بديل عنه للوصول إلى المخارج الممكنة»، في إشارة إلى طي صفحة الرسالة الرئاسية التي أكّد الرئيس نبيه برّي أمس ان رئيس الجمهورية «استغنى عنها».

وأكدت الكتلة في هذا المجال على ان صلاحيات الرئيس المكلف غير قابلة للمساومة والمساس تحت أي ظرف من الظروف، وان كافة المحاولات التي تجري في هذا الشأن، سواء من خلال إما ابتداع أعرافٍ جديدة أو عبر فرض شروط سياسية على عملية تأليف الحكومة، ستؤول حكماً الى الفشل بحكم الدستور، الذي ينص على استشارات نيابية ملزمة غير قابلة للنقض والتراجع، لأي سبب من الاسباب.

يذكر ان الرئيس الحريري وصل مساء أمس إلى لندن في زيارة تستمر اياماً عدّة، من المقرّر ان يُشارك خلالها اليوم في منتدى الأعمال والاستثمار اللبناني – البريطاني، حيث ستكون له كلمة في المناسبة، ويرعى توقيع اتفاقية بين شركة رولز رويس الانكليزية وشركة طيران الشرق الأوسط. كما يعقد الحريري لقاءات ثنائية عدّة مع مسؤولين بريطانيين ومستثمرين ورجال مصارف بريطانية، ومع أبناء الجالية، ويختم الزيارة بحوار يجريه في «شاتهام هاوس» مع الفاعليات الاقتصادية.

ووصف بيان كتلة «المستقبل» زيارة الحريري إلى لندن، بأنها «لحماية النتائج التي أسفر عنها مؤتمر «سيدر» حيث سيتولى عرض برنامج الإصلاحات والاستثمارات على مستوى القطاع الخاص على المسؤولين البريطانيين، بهدف تسويق المشاريع التي أقرّت في مؤتمر «سيدر» لرجال الأعمال البريطانيين، وبينها قطاع النفط والغاز».

وتوقعت مصادر مطلعة، ان يعقد على هامش منتدى لندن، اجتماع بين الحريري والوزير باسيل الذي وصل بدوره أمس إلى العاصمة البريطانية، سيكون موضوع الحكومة أبرز مواضيع البحث بينهما.

الجنوب

في غضون ذلك، بقيت الإجراءات الإسرائيلية على الحدود الجنوبية في واجهة الاهتمامات السياسية لليوم الرابع على التوالي، فيما واصلت قوات الاحتلال عمليات البحث عن انفاق تقول ان «حزب الله» أقامها من الحدود الجنوبية إلى داخل الأراضي المحتلة، حيث أكدت قوات «اليونيفيل» وجود نفق ثان قرب الخط الأزرق، بحسب ما نقلت وكالة «رويترز»، مشيرة في بيان ان قوات «اليونيفيل» مستمرة في متابعة هذه القضية بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية، لكن الاحتلال الإسرائيلي تحدث عن اكتشاف نفق ثالث.

وحضرت هذه الإجراءات الإسرائيلية، في المحادثات التي أجراها الرئيس النمساوي في بيروت مع الرئيسين عون ونبيه برّي، وكذلك في جولة قائد «اليونيفيل» الجنرال ستيفانو دل كول على الرئيسين عون وبري، بالتزامن مع جولة السفير الفرنسي برونو فوشيه على هذه المرجعيات بالإضافة إلى قائد الجيش العماد جوزف عون، ما يعني ان التطورات في الجنوب تحظى باهتمام دولي لافت، خصوصاً وأن إسرائيل تنوي نقلها إلى موسكو خلال زيارة وفد عسكري إليها لوضع المسؤولين الروس في وجهة النظر الإسرائيلية، وايضاً في لقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المرجح مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفيما استبعد الرئيس النمساوي احتمال امتداد الاعتداءات الإسرائيلية إلى لبنان داعياً إلى الهدوء، كشف الرئيس عون ان «اسرائيل أبلغتنا عبر الولايات المتحدة ان ليس هناك من نوايا عدوانية وستستمر بالعمل من داخل اراضيها»، مضيفاً: «نحن أيضاً لا نوايا عدوانية لدينا، وبالتالي لا خطر على الاستقرار على الحدود، إنما يجب أخذ بعض التدابير لإزالة سبب الخلاف، ونحن مستعدون للعمل في هذا المجال ولكن بعد الحصول على التقرير النهائي وتحديد المواضيع التي تجب معالجتها».

وأبلغ عون لاحقاً قائد «اليونيفيل» تمسك لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701 انطلاقاً من حرصه على المحافظة على الأمن والاستقرار في الجنوب، ورفضه أي ممارسات يمكن ان تؤدي إلى توتير الوضع على الحدود، وأكّد للجنرال دل كول ان «لبنان ينتظر نتائج التحقيقات الميدانية الجارية في موضوع الانفاق والتي تتولاها القيادتان اللبنانية والدولية ليبنى على الشيء مقتضاه».

اما الرئيس برّي، فقد كرّر بأن لبنان لا يزال ينتظر اعطاءه الاحداثيات بما يتعلق بالانفاق، مؤكداً الإصرار على تنفيذ القرار 1701 الذي ينص على عدم احداث خرق من طرف ضد الآخر بينما هناك 150 أو 160 خرقاً اسرائيلياً شهرياً ضد لبنان.

ومن جهته، كشف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أن «اتصالات لمنع إسرائيل من خرق القرار 1701 تجري على قدم وساق»، وطمأن من أن «الوضع على الحدود تحت السيطرة».

وأكد في حديثٍ للـ«ان بي ان» ان «الجانب اللبناني على الجهوزية التامة لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي»، وأوضح ان «الأنفاق موجودة منذ زمن ولكن توقيت استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي يُسأل عنه».

اما الجنرال دل كول، فأوضح في بيان لقيادة «اليونيفيل» انه اطلع الرئيسين عون وبري على زيارته الأخيرة لموقع بالقرب من المطلة، حيث أجرى خبراء تقنيون من اليونيفيل عملية تفتيش للموقع للتأكد من وجود نفق، وان فريقاً تقنياً تابعاً «لليونيفيل» بقيادة نائب القائد العام تحقق من وجود نفق ثانٍ شمال النفق السابق في محيط المنطقة نفسها.

واوضح أن «العمل لا زال قيد المتابعة، وستبذل اليونيفيل أقصى جهدها للحفاظ على قنوات اتصال واضحة وذات مصداقية مع كلا الجانبين حتى لا يكون هناك مجال لسوء الفهم حول هذه المسألة الحساسة. الأهم من ذلك، يجب الحفاظ على الهدوء والاستقرار على طول الخط الأزرق، وقد تشجعت عند سماعي من كلا الطرفين أنهما لا يعتزمان تصعيد الوضع على طول الخط الأزرق وأنهما حريصان على مواصلة العمل مع اليونيفيل لتحقيق هذه الغاية».

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

هل يتخلى عون عن النائب السني لتوزير نائب من السنّة الستة وبري يقنع الحريري

عون لم يعد يقبل بالانتظار ويحرك مبادرة ايجابية في البلاد لتأليف الحكومة قبل الانهيار

رئيس الجمهورية سيلتقي اليوم اللقاء التشاوري المؤلف من النواب الستة السنّة

 

كتبت نور نعمة

لم تعد المشكلة سياسية فقط في البلاد ولم تعد المشكلة قضية تشكيل حكومة او توزير وزير سنّي، بل اقتربت الاشارات والعلامات والدلائل كلها نحو انهيار اقتصادي قريب قد لا يزيد عن 3 اشهر يصبح فيه لبنان في حالة شبه افلاس، اضافة الى سقوط القطاع الزراعي والصناعي والخدمات والتجارة، وبالتالي فان السيولة سيتم فقدانها من الاسواق اللبنانية وتبدأ مؤسسات اعلام افلاسها وصرف الموظفين منها وهنا ستكون اكبر مشكلة في تاريخ لبنان اقتصاديا لم يشهد لها مثيل، لذلك تحرك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بقوة وقرر ارسال رسالة الى مجلس النواب، لكن الرئيس نبيه بري اقنعه بان الرسالة التي سيرسلها الى مجلس النواب ستقاطعها كتل القوات والكتائب وفرنجية والمستقبل وبالتالي سيكون الحضور ضعيفاً جدا اثناء قراءة رسالة في مجلس النواب، لذلك تم الاستعاضة عنها بمشاورات بين الرئيس ميشال عون والرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري، والرئيس الحريري الذي نال 5 وزراء سنة، اخذ حصته وان الوزير السادس هو من حصة العماد عون واذا كان الرئيس عون يتنازل عن حصته للوزير السني ويعطيه للوزراء الستة فان الرئيس نبيه بري اخذ على عاتقه اقناع الرئيس الحريري بتوقيع مرسوم تأليف الحكومة عبر تمثيل النواب الستة.

الاجتماعات التي انعقدت في بعبدا مع الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري اثمرت تقدما ايجابيا على صعيد تأليف الحكومة والبدء فعلا بالاقتراب من تأليفها وقام وفد من حزب الله بزيارة عون واجتمعوا معه وبحثوا في تأليف الحكومة وقالوا ان المشكلة الاساسية هي توزير وزير من كتلة ستة نواب سنة وان المشكلة ستبقى ولن تتألف الحكومة، لكنهم تركوا الباب مفتوحا امام تفاوض فخامة رئيس الجمهورية العماد عون مع سماحة السيد حسن نصرالله وسينقل نواب حزب الله الى السيد حسن نصرالله جو فخامة الرئيس عون والمبادرة التي يطرحها، ومثلما سيتفق الرئيس عون مع سماحة السيد حسن نصرالله سيؤيد نواب حزب الله هذه المبادرة، وقد تكون المبادرة ان يعلن الرئيس عون تخليه عن حصته من الوزير السني وان يعطي كتلة نواب السنة الستة وزيراً سنياً منهم، وبالتالي يبقى ان الرئيس سعد الحريري الذي يعاند ويرفض توقيع مرسوم تشكيل الحكومة فيها وزير من كتلة الستة نواب السنة، فان بري اخذ على عاتقه ان يقنع الرئيس سعد الحريري بتوقيع مرسوم الحكومة لانه عندها ستقع المسؤولية على الحريري لوحده واذا انفجر الوضع ليتحمل الحريري مسؤولية سقوط الوضع الاقتصادي وافلاس مؤسسات وشركات في البلاد من الزراعة الى الصناعة الى الخدمات الى التجارة الى الفنادق ومن هنا فان الرئيس بري مقتنع بانه قادر على اقناع الرئيس سعد الحريري بتوزير وزير من النواب الستة بعد تخلي عون عن حصته من الوزير السني الذي تم اعطاء الرئيس عون حصة له وهو وزير سني من كتلة النواب الذين هم حول رئيس الجمهورية.

من جهة اخرى، وفي مفاجأة قال احد نواب الوزراء السنة الستة انه اذا تم توزير نائب منهم فلن يكونوا في كتلة رئيس الجمهورية الرئيس ميشال عون بل سيكونون مستقلين ولهم سياستهم، وقال نواب حزب الله نحن سنقبل بما سيتم التوافق عليه بين بعبدا وحارة حريك، وفي هذا المجال قال الرئيس نبيه بري ان الحل هو عند رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتنازل عن الوزير السني من حصته وان الرئيس بري سيأخذ على عاتقه اقناع الرئيس سعد الحريري للقبول بتوزير النائب السني من النواب الستة وسيفعل اكثر من طاقته لتأمين ذلك.

الوضع الاقتصادي صعب للغاية

الوضع الاقتصادي صعب للغاية، ونسبة النمو هبطت من 1.5 في المئة الى 1 في المئة وهي تتدنى تحت الواحد في المئة وهنالك اكثر من 223 مؤسسة اقتصادية وتجارية اغلقت ابوابها وصرفت حوالى 830 موظفا والحبل على الجرار والمؤسسات التجارية بدأت بتحضير تقديم اوراقها الى وزارة المالية على اساس انها في حالة افلاس لانها لا تستطيع دفع ضرائب ولا رسوم لوزارة المالية كذلك لا تستطيع دفع التعويضات للموظفين وان عدد الموظفين الذين سيتم صرفهم بعد 3 اشهر سيزيد تقريبا عن 48 الف موظف اي 48 الف عائلة اضافة الى البطالة الكبيرة التي وصلت الى 132 الف عائلة دون عمل، ودون مدخول.

واذا كان مصرف لبنان انقذ الخزينة اللبنانية من الانهيار فقدم 5 مليارات و100 مليون دولار لدفع الرواتب والتعويضات لكافة الموظفين المدنيين والعسكريين في الخدمة والتقاعد فانه لا يستطيع الاستمرار في هذا الوضع اذا لم تتألف الحكومة وتضع موازنة 2018 وتحدد مصاريفها لان دين العام سيرتفع وعندها سيهبط النمو الى تحت الصفر ويدخل لبنان الازمة المالية حيث ان اوروبا غير مستعدة لتقديم اكثر من 11 مليار ونصف مليار دولار خاصة بعد الازمة التي حصلت في فرنسا وادت الى خسارة عشرات مليارات الدولارات نتيجة المظاهرات وضرب المؤسسات واحراق المحلات التجارية.

 الرئيس عون مصمم على التأليف

طبخة الحكومة بين يدي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وهو مصمم على القيام بأكبر مبادرة لتأليف الحكومة وقال لن اقبل ان يحصل الانهيار الاقتصادي في البلاد في عهدي بل سافعل كل شيء خلال الايام القادمة لتأليف الحكومة ايا يكن الوضع، وسأضع كل ضغطي كرئيس للجمهورية في هذا المجال لتأليف الحكومة. وبالنتيجة قد اتوجه الى الشعب اللبناني واقول ان الفاعليات السياسية لا تريد مصلحة البلد ولا تريد تأليف الحكومة وعلى الشعب اللبناني ان يقوم وينتفض وينزل الى الشارع حتى تتألف الحكومة ويكون رئيس الجمهورية هو الداعم للمظاهرات كي لا تسقط البلاد اقتصاديا في شهر اذار كحد اقصى من الان.

وبالنسبة للرئيس عون فانه يستمع لكل الاطراف وليس هنالك بين يديه مبادرة جدية كاملة بعد لكنه يجوجل الافكار وقد اعلن لكافة الاحزاب انه يريد حكومة وان لديه مبادرة يجب ان ينتج عنها حكومة والا فالوضع صعب جدا وربما الانهيار بعد اشهر وهذا اول كلام يقوله فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الانهيار يكون بعد اشهر اقتصاديا على صعيد مستوى لبنان كله.

 لقاء بين عون واللقاء التشاوري اليوم

اليوم يعقد رئيس الجمهورية ميشال عون عند الساعة الرابعة ظهرا اجتماعا مع اللقاء التشاوري الذي سيستمع بدوره الى مبادرة الرئيس خاصة ان عون اطلق مشاورات جديدة بدأها مع الرئيس نبيه بري ولاحقا الرئيس المكلف، فهل ستحمل هذه المبادرة أي جديد؟ اجتماع عون-اللقاء التشاوري سيظهر ان كانت المبادرة تتضمن طرحاً عملياً مغايراً للطروحات السابقة التي تقدم بها الوزير جبران باسيل والتي لم تلق قبولا لدى الرئيس المكلف ولكن في الوقت نفسه يشير هذا اللقاء الى ان موقف رئيس الجمهورية بدأ يميل الى التعامل معهم ككتلة نيابية والاعتراف بهم خلافا لما كانت الأجواء في بادئ الامر. وهنا يشار الى ان اللقاء التشاوري كان يشتكي من عدم التحاور معه من قبل كل الأطراف ويقول ان كل الطروحات علم بها عبر الاعلام ولكن ليس عبر التواصل المباشر معه.

ومبادرة الرئيس ميشال عون ليست الفرصة الأخيرة لحل العقدة السنية لتسهيل تأليف الحكومة بل سيتبعها مشاورات أخرى حتى إيجاد مخرج للازمة انما السؤال اذا كانت هذه المبادرة الأخيرة ستحمل أي جديد على الصعيد السياسي والا ان الازمة ستستمر اذا لم يتنازل أي طرف من الأطراف . بيد ان عون دعا الجميع الى تحمل المسؤولية ولكن المشهد السياسي الحالي يتمحور على النحو التالي: الرئيس المكلف سعد الحريري متشبث برأيه ويرفض تقديم أي تنازل إضافي بما ان قاعدته الشعبية لا تسمح له بذلك كما ان الثنائي الشيعي يدعم تمثيل وزير من السنة الستة المستقلين انما في الوقت عينه لا يمكن ان يكون هذا الوزير السني من ضمن حصة الثنائي في حين يبقى رئيس الجمهورية الجهة الوحيدة بحسب أوساط سياسية القادرة على حل هذه العقدة عبر توزير نائب من اللقاء التشاوري ضمن حصته الحكومية.

وهذا الطرح رددته أوساط مقربة من الرئيس نبيه بري الذي راى ان على الرئيس عون التضحية والقبول بوزير سني مستقل من ضمن حصته لان الحريري لن يتنازل والطابة باتت في ملعب رئيس الجمهورية. وأضافت هذه الأوساط ان الرئيس عون كان على وشك القبول بتوزير نائب من اللقاء التشاوري لكن الوزير جبران باسيل رفض ذلك واقنع رئيس الجمهورية باجراء المزيد من المشاورات واللقاءات لربما تاتي هذه اللقاءات بنتيجة او بحل للازمة الحكومية من دون ان يكون هذا الحل على حساب حصة الرئيس.

 اوساط قريبة من المقاومة

من جهتها، رأت أوساط قريبة من المقاومة ان الحل يكمن بلقاء يحصل بين الرئيس المكلف واللقاء التشاوري للتوصل الى صيغة وزارية ولكن جوهر المشكلة ان الحريري لا يعترف بهم ولا يقبل باي حوار معهم.

في موازاة ذلك، صرحت مصادر وزارية ان رئيس الجمهورية اختار التخلي عن توجيه رسالة الى البرلمان فيتحمل النواب مسؤوليتهم تجاه ازمة التأليف رغم انها من صلاحياته وحقه الدستوري وقد قرر الاستيعاض عنها بمداورات جديدة بدأها مع الرئيس نبيه بري وثم الرئيس المكلف سعد الحريري بهدف التوصل الى مخرج ينهي الفراغ الحكومي. وجاء هذا الخيار بعد نصيحة بري له بعدم فائدة توجيه رسالة الى مجلس النواب بسبب التداعيات السلبية التي ستحدثها على البرلمان فهي من شأنها ان تزيد التوتر مع الرئيس المكلف كما ستؤدي الى استفزاز السنة التابعين لتيار المستقبل خاصة انه انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي دعوات تخون النواب السنة الذي سيحضرون الجلسة التي يوجه فيها الرئيس عون رسالة الى المجلس النيابي.

 حادثة الجاهلية: التوتر تم احتواؤه

على صعيد اخر، قال امين سر الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ان الأجواء افضل الان في الجبل والحزب يضع كل شيء في عهدة القضاء منتظرا نتائج التحقيقات ولفت الى انه تم احتواء التوتر بفضل حكمة الوزير وليد جنبلاط. وشدد ناصر بان الحزب التقدمي الاشتراكي لن يسمح باي امر يحصل خارج الاطار السياسي معربا عن ثقته بالجيش ودوره البناء في حماية المواطن والتصدي لاي محاولة تهدف الى زعزعة الامن في الجبل وفي لبنان باكمله.

من جهة أخرى، راى مسؤول سياسي بارز ان حادثة الجاهلية تدل على غباء سياسي محط حيث ان الخطأ لا يقع على عاتق شعبة المعلومات انما على الرئيس المكلف الذي اعطى هذا الامر بالصعود الى الجاهلية مشيرا الى ان من لا يعلم ان الوزير وئام وهاب »مسنود» فهو يفتقد للنضج السياسي والواقعية في التعامل حيال أي ملف سياسي. وقال هذا المسؤول ان الرئيس الحريري اعتبر ان وهاب ضعيف ولذلك امر شعبة المعلومات بسحبه من الجاهلية غير انه وضع هذا الجهاز الأمني في موقف لا يحسد عليه وذلك لقلة خبرته في السياسة. واليوم وبسبب الصفعة التي تلقتها شعبة المعلومات، كشفت وزارة الداخلية عن عملية استثنائية لإحباط تهريب متفجرات من ادلب الى لبنان وذلك لرفع معنويات الشعبة كما ان موجة الدعم في بيروت للواء عماد عثمان عبر تعليق صور له واطلاق شعارات مؤيدة له ما هي الا خطوات للتعويض عن الضربة التي تلقتها في الجاهلية. ولذلك شدد المسؤول الأمني على ضرورة عدم استخدام الأجهزة الأمنية لاسباب سياسية.

نور نعمة

 

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون: مبادرتي يجب ان تنجح والا فالكارثة

اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان اسرائيل «ابلغتنا عبر الولايات المتحدة ان ليس هناك من نوايا عدوانية في اعمالها الاخيرة على الحدود وستستمر بالعمل من داخل الاراضي التي تحتلها. ونحن ايضا لا نوايا عدوانية لدينا، وبالتالي لا خطر على السلام، انما يجب اخذ بعض التدابير لازالة سبب الخلاف، ونحن مستعدون العمل في هذا المجال ولكن بعد الحصول على التقرير النهائي وتحديد المواضيع التي يجب معالجتها».

 

ولفت الرئيس عون الى «ضرورة تفعيل العلاقات مع النمسا على مختلف الصعد وتطوير آليات التعاون في المجالات كافة بما يخدم مصالحنا المشتركة، وأتمنى للمنتدى الاقتصادي اللبناني – النمساوي الذي سيطلق اليوم، النجاح في تسهيل فرص الاستثمار الثنائي».

 

وحول الوضع الحكومي، اوضح رئيس الجمهورية انه «بعد العجز عن معالجة المسألة الحكومية بالطريقة التقليدية بين رئيس الحكومة وبقية الاطراف، رأينا انه من الواجب اخذ المبادرة للتوفيق بين الجميع لتشكيل الحكومة، لان الاخطار اكبر من قدرتنا على تحملها». وشدد على «وجوب نجاح المبادرة والا سنكون امام كارثة، ونحن نملك رأيا للتوفيق بين كل الاطراف».

 

در بيلين

 

من جهته، اشاد الرئيس النمساوي الكسندر فان در بيلين بـ»العلاقات اللبنانية – النمساوية»، معربا عن تقديره «لاستقبال لبنان العدد الكبير من اللاجئين السوريين، وهو امر لم نشهد له مثيلا»، وقال: «إن العلاقات الاقتصادية بين البلدين جيدة وخالية من التوتر، ولكن يمكن تحسينها وتقويتها ورفعها الى المستويات التي نريدها. واتمنى ان تنجح لقاءات المنتدى الاقتصادي النمساوي – اللبناني وتعطي الزخم الضروري للعلاقات الاقتصادية الثنائية».

 

مواقف الرئيسين عون وفان در بيلين جاءت خلال المحادثات اللبنانية – النمساوية التي جرت قبل ظهر امس في القصر الجمهوري في بعبدا، واعقبها مؤتمر صحافي مشترك ثم غداء على شرف الرئيس الضيف وقرينته.

 

وكان الرئيس النمساوي وصل وقرينته السيدة دوريس شمايداور إلى القصر الجمهوري عند الحادية عشرة من قبل ظهر امس، يرافقهما رئيس بعثة الشرف وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الاعمال نقولا التويني، حيث كان في استقبالهما رئيس الجمهورية واللبنانية الأولى السيدة ناديا الشامي عون.

 

واقيمت للرئيس الضيف مراسم الاستقبال الرسمي التي بدأت بعزف النشيدين الوطنيين النمساوي واللبناني، ثم استعرض الرئيسان عون وفان در بيلين ثلة من حرس الشرف. بعد ذلك، صافح الرئيس النمساوي أعضاء الوفد اللبناني، ثم صافح الرئيس عون أعضاء الوفد الرسمي النمساوي.

 

وتوجه بعد ذلك الرئيسان عون وفان در بيلين إلى «صالون السفراء»، حيث عقدا جلسة محادثات ثنائية أعقبتها محادثات موسعة بحضور الوفدين الرسميين اللبناني النمساوي. وخلال الخلوة والمحادثات الموسعة، شكر الرئيس عون «مشاركة النمسا في قوات «اليونيفيل» وتعاون الكتيبة النمساوية مع الجيش اللبناني، إضافة إلى وقوف النمسا إلى جانب لبنان في مناسبات عدة».

 

وتطرق البحث إلى ضرورة تطوير العلاقات الاقتصادية وتعزيز التعاون بين رجال الأعمال اللبنانيين والنمساويين، لاسيما مع وجود فرص تعاون عدة وإمكانية الاستثمار في حقل النفط.

 

وشرح الرئيس عون «موقف لبنان من الأزمة السورية وتطوراتها وانعكاساتها على لبنان أمنيا واقتصاديا وديموغرافيا»، عارضا «موقف لبنان لجهة ضرورة عودتهم الآمنة إلى سوريا من دون انتظار الحل السياسي».

 

بدوره شكر الرئيس النمساوي الرئيس عون على دعوته، منوها بـ»قيادته الحكيمة للبنان والتي حققت استقرارا للبلاد»، مقدرا خصوصا «رعاية لبنان للنازحين السوريين على رغم الأعداد الكبيرة منهم، ما شكل عبئا ثقيلا على لبنان وشعبه»، لافتا إلى أن بلاده «استقبلت أعدادا قليلة من النازحين وهي تساعد أيضا من خلال الصليب الأحمر النمساوي في تقديم الاسعافات والرعاية الصحية للنازحين في المخيمات في لبنان»، معربا عن أمله «في أن يعود السوريون قريبا إلى بلادهم».

 

وركز الرئيس النمساوي على «أهمية التعاون الاقتصادي بين لبنان والنمسا وحرص بلاده على التعاون بين رجال الأعمال في كلا البلدين».

 

وبعد انتهاء المحادثات الموسعة، عقد الرئيسان عون وفان در بيلين مؤتمرا صحافيا مشتركا، استهله الرئيس عون بكلمة، جاء فيها: كان اللقاء مناسبة عبرت له فيها عن امتنان لبنان لوقوف بلاده الدائم الى جانب قضايانا المحقّة في المحافل الاوروبية والدولية. واستذكر بكثير من التقدير تصويت بلاده في الامم المتحدة لصالح مطالبة اسرائيل بدفع التعويضات عن أضرار البقعة النفطية التي تسبّبت بها في مياهنا الاقليمية في حرب تموز 2006، واستمرار النمسا في دعم وكالة «الاونروا»، الى جانب مشاركتها الفاعلة في قوات اليونيفيل في الجنوب وتعاونها المتواصل مع الجيش اللبناني.

 

وعرضت لفخامة الرئيس التهديدات الاسرائيلية المتواصلة ضد لبنان والتي ارتفعت وتيرتها في الآونة الاخيرة. وهي تصب في اطار الضغوط التي تمارسها اسرائيل على لبنان، في ظل استمرار انتهاكها لسيادته برا وبحرا وجوا. وشددنا على اهمية توحيد الجهود الدولية من اجل مكافحة الارهاب الذي بات خطرا شاملا. كما ركزنا على ضرورة الاسراع في ايجاد حل لازمة النازحين السوريين يساهم في اعادتهم الى المناطق الآمنة في بلادهم، من دون انتظار التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية، لا سيما وان لبنان لم يعد بمقدوره تحمل المزيد من الاعباء نتيجة ضخامة حجم هذا النزوح. وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته في هذا السياق.

 

ثم تحدث الرئيس النمساوي، فقال: «فخامة الرئيس، سيداتي سادتي، يسرني ان أحل ضيفا عليكم في لبنان، واسمح لي فخامة الرئيس، ان اشكرك على هذه الدعوة. كما يسرني ان تكون هذه الزيارة في وقت تترأس فيه النمسا مجلس الاتحاد الاوروبي. لقد نجحتم، فخامة الرئيس والحكومة، في رفع التحدي المهم رغم الاضطرابات المحيطة بكم، وذلك بفضل التعددية والتنوع الطائفي والديموقراطي والقدرة على التعايش في نظام ديموقراطي برلماني حر، وهو امر ليس بالسهل. ونحن نعرب عن تقديرنا بشكل خاص، للوضع السياسي والاقتصادي في المنطقة واثره على الوضع في لبنان. كما بحثنا في موضوع محوري هو الوضع في سوريا، حيث ان النمسا والاتحاد اوروبي يدعمان مبادرة الامم المتحدة هناك، والتدخلات الانسانية الدولية في هذه الازمة. واعرب عن تقديري العميق لحسن استقبال اللبنانيين للاجئين السوريين في هذه الظروف الصعبة للغاية، وهو امر لم نشهد له مثيل ويظهر العبء الذي يرزح تحته لبنان جراء هذا الوضع».

 

حوار

 

بعد ذلك دار حوار بين الصحافيين والرئيسين عون وفان در بيلين، فسئل الرئيس عون عن التطورات في جنوب لبنان جراء الاعمال الاسرائيلية والتوتر القائم بعد الحديث عن الانفاق، وما اذا كانت ستؤدي الى تدهور الاوضاع ام هناك دوافع داخلية اسرائيلية دفعت الى هذا الامر؟

 

اجاب الرئيس عون: «ان قضية الانفاق تم اخذها بجدية، وقد ابلغتنا اسرائيل عبر الولايات المتحدة ان ليس هناك من نوايا عدوانية وستستمر بالعمل من داخل اراضيها. ونحن ايضا لا نوايا عدوانية لدينا، وبالتالي لا خطر على الاستقرار على الحدود، انما يجب اخذ بعض التدابير لازالة سبب الخلاف، ونحن مستعدون العمل في هذا المجال ولكن بعد الحصول على التقرير النهائي وتحديد المواضيع التي يجب معالجتها».

 

وردا على سؤال عن موضوع النازحين اجاب الرئيس النمساوي: «طالما ان الازمة مستمرة، ولم تنته الحرب في سوريا، فإن دور النمسا في الدعم الاجتماعي والانساني يقتصر على تقديم الدعم الطبي والخبرة في تأمين الصرف الصحي في مخيم اللاجئين، وما نقوم به حتى الآن هو عبر الصليب الاحمر.

 

وسئل الرئيس عون عن الوضع الداخلي والمبادرة التي قام بها بالنسبة الى مسألة تشكيل الحكومة، فأوضح انه «بعد تعثر الوضع الحكومي والعجز عن معالجته بالطريقة التقليدية بين رئيس الحكومة وبقية الاطراف، رأينا انه من الواجب اخذ المبادرة للتوفيق بين الجميع لتشكيل الحكومة لان الاخطار اكبر من قدرتنا على تحملها ولن نكررها لانكم تعرفونها. ان قيامنا بهذه المبادرة كي تنجح، ويجب ان تنجح، والا سنكون امام كارثة، وهذا بصراحة سبب تدخلي، وآمل ان تنجح هذه المبادرة لاننا نملك رأياً للتوفيق بين كل الاطراف».

 

واقام رئيس الجمهورية مأدبة غداء رسمي على شرف الرئيس النمساوي وعقيلته، حضرها أعضاء الوفدين اللبناني والنمساوي.

 

عين التينة

 

وزار الرئيس النمساوي والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة حيث عرضا  العلاقات الثنائية بين البلدين والوضع في لبنان والمنطقة. وتطرق الحديث الى موضوع النازحين السوريين والاعباء التي يواجهها لبنان جراء هذه القضية.

 

وقد استقبل بري الرئيس الضيف عند مدخل مقر الرئاسة الثانية واستعرضا ثلة من شرطة مجلس النواب بعد النشيدين اللبناني والنمساوي اللذين عزفتهما فرقة من موسيقى قوى الامن الداخلي.

 

بعد الاجتماع الذي استغرق ساعة وربع الساعة ودع الرئيس بري الرئيس النمساوي عند مدخل قصر عين التينة.

 

وسئل بري: هل سيكون هناك حكومة قبل الاعياد؟

 

فاجاب: «ان شاء الله».

 

سئل: هل مبادرة رئيس الجمهورية هي الفرصة الاخيرة؟

 

اجاب:»لا شيء اسمه فرص اخيرة، العقل اللبناني دائما خلاق وبالامكان ان شاء الله ان يتوصل فخامة الرئيس الى حلول سريعة. وامس تبادلنا افكارا متعددة حتى اذا لم تنجح فكرة، تنجح الثانية، واذا لم تنجح الثانية تنجح الثالثة».

 

سئل: هل يعني ذلك ان رسالة رئيس الجمهورية الى المجلس النيابي سحبت من التداول؟

 

اجاب: «اعتقد ان فخامة الرئيس بالمشاورات التي اجرها استغنى عن هذا الامر.اعتقد ذلك، ولكن لم نتناول هذا الموضوع امس وقد كنا قد بحثناه انا وفخامة الرئيس منذ حوالى ثلاثة اشهر».

 

سئل حول التطورات في الجنوب والمزاعم الاسرائيلية حول الانفاق، فأجاب: «لازلنا في لبنان ننتظر ان يعطونا احداثيات. حتى الان لا يوجد احداثيات، والاسرائيليون يعملون في المنطقة المحتلة. ونحن في لبنان لم نتسلم اية احداثيات بالنسبة لهذا الموضوع، وفي الوقت نفسه ايضا نحن مصرون على تنفيذ القرار 1701 والذي ينص على عدم احداث خرق من طرف ضد الاخر بينما هناك 150 او 160 خرقا اسرائيليا شهريا ضد لبنان ولا احد يقول تعالوا لنبحث هذا الموضوع بينما عندما يحصل اي شيء يندرج في اطار الاتهامات ضد لبنان «هاتو بيت الله لنهدو».

******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون حصل على تطمينات من واشنطن: لا «نوايا عدائية» لدى إسرائيل

تل أبيب أعلنت عن نفق ثالث وأكدت أنه «لا يشكل خطراً»… ولبنان ملتزم تطبيق القرار 1701

 

أعلنت قوة حفظ السلام الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) أمس عن وجود نفق ثانٍ قرب الخط الأزرق الذي يمثل الحدود غير الرسمية للبنان. وأكدت في بيان أنها «مستمرة في متابعة هذه القضية بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية»، في وقت استحوذت هذه القضية على اهتمام ولقاءات المسؤولين اللبنانيين، وأعلن الرئيس اللبناني ميشال عون أن «إسرائيل أبلغتنا بواسطة واشنطن بأن لا نوايا عدائية لديها، ونحن لا نوايا عدائية لدينا. ولذلك لا خطر على السلام».

 

في هذا الوقت أعلنت إسرائيل أمس أنها اكتشفت نفقا جديدا لـ«حزب الله» يصل إلى أراضيها من لبنان، وهو الثالث الذي تعلن عنه منذ عملية أطلقتها الأسبوع الماضي على طول الحدود. ولم يكشف الجيش الإسرائيلي مكان النفق. وكما حدث عندما تحدثت عن النفقين الآخرين، قالت إنه لا يشكل «تهديدا وشيكا» للسكان الإسرائيليين على الحدود. وقالت إسرائيل أنها وضعت عبوات ناسفة داخل النفق، وحذرت من أي شخص يدخله من الجانب اللبناني سيكون معرضا للخطر.

 

والتقى أمس قائد القوات الدولية الجنرال ستيفان دل كول رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان نبيه بري اللذين أكدا على تمسك لبنان بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 انطلاقا من الحرص على المحافظة على الأمن والاستقرار.

 

وأكد الرئيس عون لدل كول «أن لبنان بلد محب للسلام ويعمل من أجل ترسيخه رغم الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للقرارات الدولية ذات الصلة». وشدد على «التعاون والتنسيق القائمين بين الجيش اللبناني والقوات الدولية في الجنوب، وعلى أهمية الإجراءات المتخذة من الجانبين اللبناني والدولي لمواجهة أي محاولات تستهدف أمن الجنوبيين وسلامتهم». كما أكد للجنرال دل كول «أن لبنان ينتظر نتائج التحقيقات الميدانية الجارية في موضوع الأنفاق والتي تتولاها القيادتان اللبنانية والدولية ليبنى على الشيء مقتضاه».

 

وكان دل كول أطلع الرئيس عون، خلال الاجتماع الذي حضره المستشار العسكري والأمني لرئيس الجمهورية العميد بول مطر وعدد من معاوني القائد الدولي، التطورات الأخيرة عبر الحدود في ضوء عمليات الحفر التي بدأتها القوات الإسرائيلية الأسبوع الماضي.

 

من جهته، جدّد بري مطالبته بالحصول على إحداثيات حول الأنفاق، وقال: «لا زلنا في لبنان ننتظر أن يعطونا إحداثيات، والإسرائيليون يعملون في المنطقة المحتلة. وفي الوقت نفسه أيضا نحن مصرون على تنفيذ القرار 1701 الذي ينص على عدم إحداث خرق من طرف ضد الآخر، بينما هناك 150 أو 160 خرقا إسرائيليا شهريا ضد لبنان ولا أحد يقول تعالوا لنبحث هذا الموضوع، بينما عندما يحصل أي شيء يندرج في إطار الاتهامات ضد لبنان (نريد بيت الله لنهدمه)».

 

كذلك، كانت الأوضاع في الجنوب محور اجتماعين للسفير الفرنسي برونو فوشيه مع عون وبري، حيث أجرى جولة أفق تناولت التطورات السياسية الأخيرة، والوضع على الحدود ومسألة الأنفاق والعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

وفي الإطار نفسه، أعلنت السفارة البريطانية في بيروت، أن سفيري بريطانيا كريس رامبلنغ والولايات المتحدة إليزابيث ريتشارد التقيا قائد الجيش العماد جوزيف عون، «لمناقشة التقدم في مشروع أمن الحدود اللبنانية – السورية». وأشار البيان إلى «أن اجتماع لجنة الإشراف العليا على برنامج المساعدات لحماية الحدود البرية كان فرصة لتهنئة الجيش اللبناني في عيد الاستقلال الخامس والسبعين، وجهوده في تأمين كامل الحدود اللبنانية السورية بحلول عام 2019».

 

وبعد الاجتماع، لفت السفير رامبلنغ إلى أنه بحث مع قائد الجيش التقدم في مشروع الحدود البرية. وقال إن «بريطانيا خصصت أكثر من 69 مليون جنيه إسترليني لهذا المشروع في السنوات الأخيرة، إلى جانب مساهمات كبيرة من الولايات المتحدة والمانحين الدوليين الآخرين». ولفت إلى أنه «بحلول شهر مارس (آذار) 2019، سيتم تدريب أكثر من 11000 جندي، وهذا يمثل أكثر من ثلث القوة المقاتلة للجيش اللبناني». وأثنى على «تطور الجيش اللبناني خلال السنوات العشر الماضية ليصبح جيشا محترما ومهنيا قادرا على مواجهة التهديدات داخليا وعلى حدوده».

 

وميدانيا، استكملت أمس القوات الإسرائيلية أعمال الحفر والبحث عن أنفاق «حزب الله» في الجهة المقابلة لـ«بوابة فاطمة» ولجهة العبارة مقابل طريق عام كفركلا – قضاء مرجعيون، في ظل انتشار واسع لعناصر الجيش الإسرائيلي والآليات في محيط الأعمال، فيما تابع الجيش اللبناني وقوات «اليونيفيل» أعمال المراقبة، بحسب ما ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام».

 

ولفتت الوكالة إلى قيام دورية مشاة للجيش الإسرائيلي قوامها عشرة عناصر بتمشيط الطريق العسكرية الممتدة من بوابة فاطمة باتجاه سهل الخيام، بمؤازرة سيارتي جيب هامر، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل