
في شارع وسط كيليس، المدينة التركية الصغيرة المحاذية للحدود السورية، يتدفق سيل لا ينقطع من الدراجات النارية والسيارات والمركبات الصاخبة وبينها تطل بخجل بعض الدراجات الهوائية يقودها أطفال.
لا شك أن هذه ليست أفضل المدن صداقة للدراجات الهوائية، لكن قادة المجتمع المحلي عازمون على تغيير ذلك بشبكة جديدة من مسارات الدراجات الهوائية وبتوزيع آلاف الدراجات الهوائية على أطفال البلد.
منذ اندلعت الحرب في سوريا قبل 7 سنوات وملايين السوريين يتدفقون إلى تركيا طلباً للجوء، ومع أن مخيمات اللاجئين موجودة على طول الحدود إلا أن معظم اللاجئين يختارون العيش في المدن ككيليس.
يريد عمدة المدينة، حسن قارا، أن يغير النظرة إلى كيليس فلا تُرى كأنها مكان مزقه الصراع، بل مكاناً فتح أبوابه بكل ترحيب أمام اللاجئين، وفي إطار ذلك أطلق قارا سلسلة مشاريع مدنية وبنى تحتية بهدف خلق بيئة صالحة للمعيشة، لكن لعل الأغرب من بينها هي ذاك البرنامج الرامي لتوزيع آلاف الدراجات الهوائية المجانية على أطفال المدينة.
وللحصول على دراجة هوائية على الأطفال تلبية شروط ثلاثة: عليهم حمل أحد أقربائهم على الإقلاع عن التدخين، والمحافظة على مستوى مرتفع من الدرجات المدرسية مع تحسين مادة دراسية ضعيفة، فضلاً عن وعد بقيادة الدراجة ساعة في النهار.