.jpg)
لا تزال الروايات حول الطريقة التي اكتشف بها الأميركيون مخبأ الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، تتناسخ وتتداول على نطاق واسع من دون أن يغير ذلك في التاريخ من شيء.
ونجحت قوات أميركية مخصصة لتعقب كبار القادة العراقيين المطلوبين لها، في اعتقال صدام حسين في 13 كانون الأول 2003، بعد تسعة أشهر من بدء اجتياح العراق.
تلك العملية التي أطلق عليها اسم “الفجر الأحمر” شارك فيها فريق يتكون من 600 عسكري أميركي، ومروحيات الأباتشي، وانتهت من دون إطلاق رصاصة واحدة، فما إن أزاح الجنود الأميركيون تمويهات فوهة المخبأ عند مشارف تكريت، حتى أطل عليهم رجل بلحية كثيفة. وقال: “أنا صدام حسين، رئيس العراق، وأنا على استعداد للتفاوض”، ورد، بحسب الروايات، أحد الجنود ساخرا: “الرئيس بوش يبعث إليك بتحياته”.
وعلى الرغم من ظهور روايات عدة حول عملية اعتقال صدام حسين وإخراجه من مخبئه، إلا أن الرواية الأساسية التي تداولتها وسائل الإعلام الغربية في وقت مبكر، لا تزال الأكثر مصداقية.
الرواية التي دعمها لاحقا عملاء في وكالة الاستخبارات الأميركية وشاركوا في تعقب أو استنطاق صدام، تقول إن “متخصصين أميركيين في الاستجواب بذلوا جهودا مضنية استنطقوا خلالها أعدادا كبيرة من المقربين من صدام حسين على مختلف المستويات، وبهذا الشكل وقع في أيديهم محمد إبراهيم عمر المسلط.
وتقول تقارير إن المسلط إضافة إلى صلة قرابة تربطه بصدام عمل حارسا شخصيا له، وقد شوهد إلى جانبه في آخر ظهور له في بغداد، وتصادف أن قبضت عليه قوات خاصة أميركية خلال مداهمة في العاصمة العراقية.
هذا الحارس ويقال إنه في منتصف العمر، انهار تماما بعد استجوابه، إذ نقل عنه قوله لأحد المحققين الأميركيين المتمرسين في انتزاع الاعترافات، بعدما أفشى لهم السر ودلهم على مخبأ صدام حسين: “هذا هو المكان الذي يوجد فيه صدام. هذا هو المكان الذي لجأ إليه خلال الأيام القليلة الماضية، وإذا ذهبت إلى هناك ستجده”.