
أظهرت دراسة كندية أن مرض الاضطراب ثنائي القطب أو اضطراب الحالة المزاجية يورثه الآباء لأبنائهم، فيكونون أكثر عرضة للإصابة به، بخلاف عدد من المشاكل النفسية والاجتماعية الأخرى.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون بجامعة كونكورديا، بالتعاون مع المعهد الكندي لبحوث الصحة، ونشرت في مجلة الاضطرابات العاطفية، أن مرض الاضطراب ثنائي القطب مرتبط بارتفاع مخاطر الانتحار، وتعاطي المخدرات، فرط الرغبة الجنسية، والمشاكل العائلية والسلوك العدواني.
ووجد الباحثون أن الأطفال الذين يولدون لأب وأم مصابين بمرض الاضطراب ثنائي القطب، أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بأمراض نفسية واجتماعية، على رأسها اضطراب الحالة المزاجية.
وتابع الباحثون: “الأطفال الذين ولدوا لأب وأم مصابين بالاضطراب ثنائي القطب، من سن 4 إلى 12 عاما، وراقبوا سلوكهم، وخاصة الرغبة في الانتحار وإيذاء النفس، والتدخين، والسلوك الإجرامي، وفرض الرغبة الجنسية، وجدوا أنهم يميلون إلى فعل تلك الأشياء أكثر من غيرهم”.
ما هو مرض اضطراب العاطفة الثنائي القطب؟
تعرف الجمعية الملكية للأطباء النفسيين هذا المرض بأنه كان يسمى سابقا (الهوس والاكتئاب) ومن الاسم نستدل انه يتميز بتقلبات المزاج إلى درجة أكثر بكثير مما يحصل عند أغلب الأشخاص العاديين في حياتهم ومنها: الشعور بالكآبة الشديدة واليأس – الاكتئابي، الشعور بالبهجة-الهوس، الشعور بالكآبة مع عدم الاستقرار وازدياد النشاط كما في النوبة الهوسية.
وعادة ما يعاني الناس من نوبات الهوس والاكتئاب كلاهما ألا أن البعض يعاني من نوبات الهوس فقط.
أعراض المرض:
جميعنا نشعر بالاكتئاب من وقت لأخر، حتى أنه يساعدنا في بعض الأحيان على التعامل مع بعض مشاكلنا الحياتية، ولكن في الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب السريري أو اضطراب العاطفة الثنائي القطب تكون حالات الاكتئاب لديهم أشد وتدوم لفترة أطول كما يصعب عليهم تناول المهام اليومية والمشاكل الحياتية.
ويطلق الأطباء النفسيون على هذا المرض اسم الهوس، حيث يشعر المريض بارتفاع مزاجه بشكل غير عادي، ويشعر وكأنه في قمة السعادة، ولديه طاقة لأن يفعل أي شيء، ما يوقعه في مشكلات مالية نتيجة التبذير، وكذلك الدخول في علاقات جنسية غير شرعية، توقعه في مشكلات اجتماعية وقانونية.
وتتمثل أشهر أعراضه في الاكتئاب وفقدان الاستمتاع بالحياة، والشعور المستمر بانخفاض المزاج، وفقدان الشهية للطعام، وقلة النوم.
