#adsense

الحقيقة القبيحة لأثمن العطور

حجم الخط

لو خُيِّر الناس بين أن تنبعث منهم رائحة فضلات الحيتان، أو رائحة الزهور البيضاء الرقيقة فلن يختار الأولى سوى القليل منهم. إذ إنَّ رائحة إفرازات كبد الحيوانات وزيوتها منفرة للغاية.

وتبدو رائحة الياسمين وكأنها أغنية حب، أو حكاية من حكايات عالم ديزني. قد تربط رائحة الياسمين برائحة فاكهة حلوة أو أزهار رقيقة.

تتساءل كاتي كيليهير في مقالة لها على موقع Longreads: “أي هذه هي الروائح التي تريدها أن تنبعث من جسدك؟ صدِّق أو لا تصدق، إذا آثرت الخيار الثاني فسينبعث منك مزيج من رائحة عُشبية حادة تختلط برائحة ترابية كريهة، إذ إنَّ مستخلص الياسمين هو عبارة عن سائل زيتي، شبه لزج، بلون الكهرمان الداكن، وأكثر كثافة وتركيزاً من زيت الياسمين العطري”.

تُصنَع الزيوت العطرية عن طريق تقطير أو غلْي أو ضغط أوراق النبات، في حين تُصنَع المستخلصات الخام عادةً من خلال عملية معالجة تُسمَّى بـ”التّشريب” (Enfleurage)، وهي تتم عن طريق غمر أوراق الزهور النضرة الرقيقة أو التوابل في الدهن الحيواني، قبل استخلاص جزيئات العطر ومزجها بمحلول من الكحول الإيثيلي.

وبالرغم من أنَّ مستخلص الياسمين يعد مكوناً شائعاً في مجموعة أدوات (tool kit) صانعي العطور الطبيعية، فإن رائحته غريبة؛ فهي معقدة وليست جذابة ومبهجة بشكل كامل. فهي تشبه رائحة الإندول الكريهة، وهو مركب كيميائي عضوي يوجد أيضاً في قطران الفحم، وفضلات الإنسان، والأجسام المتحللة.

أما إذا آثرت الخيار الأول، أي رائحة الحيتان، فستنعم بلمسة رقيقة من العنبر، وهي مادة طبيعية جذابة للغاية تشبه رائحة الفانيلا والسكر الداكن ممزوجين بمياه البحر.

واعتاد البشر منذ آلاف السنين أن يُعَطروا أجسادهم بالمنتجات المُستخلَصة من الحيوانات مثل العنبر، ومشتقات النباتات ذات الرائحة العَفِنَة مثل زيت الياسمين الخام.

المصدر:
عربي بوست

خبر عاجل