الحل على سكة التنفيذ

يبدو ان المخرج لحل مسألة تمثيل النواب السنة المستقلين وضع على سكة التنفيذ، مع تكليف رئيس الجمهورية ميشال عون المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الاجتماع مع اعضاء اللقاء التشاوري الستة، لينقل اليهم الاقتراح القاضي بتمثيلهم عبر شخصية يسميها النواب الستة وتحظى بقبول الرئيسين عون وسعد الحريري، لكن بعد ان يجتمع معهم الرئيس المكلف للاستماع الى وجهة نظرهم، وهو المخرج الوحيد الذي بات متاحا للحل وتشكيل الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة.

وذكرت مصادر المعلومات ان النواب الستة متفقون على القبول بهذا المخرج «لأن كل الاطراف باتت بحاجة الى حل ولا يمكن التأخير اكثر بتشكيل الحكومة في ظل المخاطر الكبيرة الناجمة عن التأخير سياسيا واقتصاديا».

وقالت المصادر: ان المخرج قضى بأن يجتمع الرئيس الحريري بالنواب الستة في السرايا الحكومي او القصر الجمهوري او مجلس النواب، لأن اعضاء اللقاء رفضوا رفضا باتا الاجتماع بالحريري في «بيت الوسط»، بعد التسريبات عن انه «يتنازل ويستقبلهم»، ما دفع بعضو اللقاء النائب فيصل كرامي الى اصدار بيانه امس الاول، والذي اعتبر فيه ان مثل هذا الكلام هو اهانة للنواب وانه لن يزور «بيت الوسط»، فتضامن معه زملاؤه.

وأشارت المصادر الى ان موقف نواب اللقاء موحد من كل الطروحات، ولا صحة لوجود خلافات او انقسام بينهم، وهو ما عبّر عنه بيانهم امس، بعد اجتماعهم في منزل النائب عبد الرحيم مراد بغياب كرامي الموجود في لندن في اجازة عائلية يعود منها مساء الخميس المقبل.

وقالت المصادر: ان اعضاء اللقاء لم يتبلغوا اي اقتراح رسميا بعد، بانتظار نقله عند الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم اليهم عبر اللواء ابراهيم في منزل النائب مراد، واكدت ان هناك تفاهما شبه تام بين الاعضاء الستة على القبول بالمخرج المقترح، على ان يكون الوزير الذي سيسمونه من ضمن مجموعة اسماء سيرفعونها، من حصة اللقاء التشاوري لا من حصة الرئيس عون ولا من حصة الرئيس الحريري، وفي حال الموافقة على المخرج سيحضر الوزير المعيّن اجتماعات اللقاء.

وأوضحت المصادر ان ما دفع اعضاء اللقاء على الموافقة على عدم تمثيل احدهم بشكل شخصي هو رغبتهم بإنهاء ملف الحكومة لكن بشروط:

اولا: ان يتم الاعتراف بحيثيتهم النيابية والسياسية والشعبية كتكتل سني مستقل عن توجهات «تيار المستقبل» في الساحة السنية، وهذا هو الاهم بالنسبة اليهم والباقي تفاصيل قابلة للنقاش.

ثانيا: يتم الاجتماع بالرئيس الحريري في القصر الجمهوري او السرايا الحكومية او مجلس النواب لا في بيت الوسط.

ثالثا: يقدم اعضاء اللقاء لائحة اسماء من قبلهم يتم اختيار احداها للتوزير.

وقد اكد النائب مراد لـ«اللواء» ان الاولوية لدى اعضاء اللقاء هو الاعتراف بحيثيتهم المستقلة عن توجهات «تيار المستقبل»، وان لا حل من دون هذا الاعتراف. واوضح ان اللقاء سيستمع اليوم الى تفاصيل الاقتراح الرئاسي من اللواء ابراهيم ومن ثم يتم التداول بين الأعضاء (بعد عودة كرامي الخميس) لتقرير الموقف النهائي.

الى ذلك، قالت مصادر النائب كرامي: لدينا منذ فترة أجواء توحي بأن الرئيس عون أمسك الموضوع الحكومي بيده ويقوم بالمساعي اللازمة لإنجاح مبادرة حكومية وننتظر اكتمالها كي نبدي رأينا فيها. ولكن هناك آخرون لا تُعجبهم مبادرة الرئيس عون، وهذا الكلام ينطبق على أقرب الناس إليه، ولا نفهم لماذا يسعون الى افشال الرئيس مجدداً.

وقالت المصادر: أيّ تشويش على تحرك اللواء ابراهيم لا معنى له، خصوصاً أنّ العقد السابقة قد تمّ حلّها وانتهى الأمر، أما الآن فليتركوا العقدة بين أيدي الحكماء، مشدّدةً على أنّ «المباحثات الجديّة في الساعات المقبلة لن تكون علنيّة، ولا جديد حكوميّاً قبل عودة النائب كرامي من سفره الى لبنان».

ورأت مصادر كرامي «أنّنا نتعاطى مع الموضوع الحكومي منذ البداية بموضوعيّة ولم نقلّل من قيمة أو هيبة أحد، بينما جرى التصويب علينا من قبل الأجهزة والإعلام إلى حدّ هدر دمنا في مدينتنا من قبل النائب السابق مصطفى علوش، لكننا لا نتعاطى بمنطق الزواريب ولا نضع أنفسنا في مواجهة زعيم نصف السنّة، فالديموقراطيّة هي التي تمنح حجم التمثيل دون سواها».

وتؤكد المصادر ان اي شيء مما يصدر في الاعلام من تحليلات وتأويلات هو غير دقيق، لأن الامور تتغير بين ساعة وساعة، وتؤكد ايضا بأنه لن يجدّ جديد على هذا المستوى قبل عودة النائب كرامي المتواجد حالياً في لندن الى لبنان وانعقاد اللقاء التشاوري بحضور اعضائه الستة جميعهم.

كما تشير المصادر الى «أن البيان الهام والمقتضب الذي القاه النائب جهاد الصمد أمس، هو فعلياً الموقف الرسمي الوحيد والمعلن للقاء التشاوري، وهو واضح ودقيق ولن يضاف عليه اي حرف خلال اليومين المقبلين».

المصدر:
اللواء

خبر عاجل