يلاحق “داعش” انتقاما لوالده

كان الليل قد أسدل ستاره عندما دَفن أحمد سوادي والده الذي كانت جثته مُكفَّنة في الثوب الملطخ بالدماء بعدما أزهق المقاتلون روحه قبل ساعات فقط.

وخاطَر أقرباء سوادي وأصدقاؤه بحياتهم آنذاك بذهابهم إلى المدافن في شرق سوريا. إذ بدا صوت المدفعية ورصاص المدافع بين مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) والنظام السوري قريباً بدرجة خطيرة.

وبينما كان أقرباؤه وأصدقاؤه مجتمعين عند القبر الذي احتضن جثة والده للتو، أخبرهم سوادي بأنَّه سيلتزم بالتقليد القَبَلي المتمثل في عدم إقامة جنازة إلا بعد الأخذ بالثأر.

وقال: “لن تُقام جنازة إلى أن يُقتَل القاتل”. هذا ما حكاه سوادي لمراسل صحيفة the Wall Street Journal رجا عبد الرحيم. في السنوات الأربع التي مرَّت منذ أن دفن سوادي والده، فقد أخاه، وترك قريته وبلاده.

وبعد أن طارده تنظيم داعش إلى خارج البلاد، وحظرت قوات التنظيم السوري والقوات الكردية عودته إلى البلاد، يعيش سوادي، وهو شابٌ فتيٌّ يبلغ من العمر 30 عاماً، في إسطنبول منهمكاً في مهمةٍ ما.

يعمل سوادي -مدفوعاً بالسعي وراء تحقيق العدالة والانتقام- مع عشرات من المنفيين الآخرين وأشخاص باقين في سوريا لاقتفاء آثار قادة داعش الهاربين والكشف عن أماكنهم.

وقبل عام واحد، أسست المجموعة مركز الفرات لمكافحة العنف والإرهاب، وهو مركز لتبادل المعلومات من أجل أن يستخدمها مسؤولو الاستخبارات أو المساعدة في إنفاذ القانون، لا سيما في تركيا وأوروبا.

المصدر:
عربي بوست

خبر عاجل