فشل العراق بولادة حكومة كاملة

 

صادق البرلمان العراقي، اليوم الثلاثاء، على ثلاثة وزراء جدد في حكومة عادل عبد المهدي ‏غير المكتملة، وأخفق مجدداً في حسم منصبي وزيري الداخلية والدفاع، اللذين يشكلان ‏أزمة سياسية بين الكتل‎.‎

ومنح مجلس النواب في الخامس والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر، بعد مرور خمسة ‏أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية، الثقة لـ14 وزيراً في حكومة عبد المهدي‎.‎ لكن الخلافات السياسية منعت التوصل إلى اتفاق على تسمية الوزراء الثمانية المتبقين ‏حينها، ولم تطرح المسألة للبحث على جدول الأعمال لجلسات عدة‎.‎

وتمكن البرلمان، الثلاثاء، من عقد جلسة لفترة وجيزة جداً اكتمل فيها النصاب، وصوت ‏على اختيار نوري الدليمي وزيراً للتخطيط، وقصي السهيل وزيراً للتعليم العالي، وعبد ‏الأمير الحمداني وزيراً للثقافة، قبل أن يكسر النصاب وتؤجل الجلسة حتى الساعة الواحدة ‏ظهراً (10.00 بتوقيت غرينتش) من الخميس المقبل‎.‎

وينتمي السهيل إلى كتلة دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، فيما ‏ينتمي الدليمي إلى الحزب الإسلامي، والحمداني إلى عصائب أهل الحق، بزعامة قيس ‏الخزعلي. وبذلك أصبح عدد الوزراء في حكومة عبد المهدي 17 وزيراً‎.‎

وعقدت الجلسة بعد اتفاق الكتل السياسية على تمرير خمس وزارات من أصل ثمانٍ ‏شاغرة، إلا أن المرشحة إلى وزارة التربية، صبا الطائي، والمدعومة من تحالف المحور، ‏بزعامة خميس الخنجر، ومرشحة الهجرة والمهجرين، هناء عمانئيل، من الاتحاد الوطني ‏الكردستاني، لم تنالا الثقة‎.‎

ولم يطرح البرلمان وزارتي الداخلية والدفاع على التصويت، واللتان يدور حولهما نزاع ‏سياسي كبير‎.‎

‎ ويرفض تحالف “سائرون” بقيادة زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تمرير رئيس الحشد الشعبي، فالح الفياض، وزيرا للداخلية بعد ترشيحه من كتلة البناء بزعامة ‏هادي العامري‎.‎

وتنقسم أيضاً الكتل السنية حول مرشح حقيبة الدفاع، إذ يعتبر كل حزب أنها من حصته‎.‎ ورغم الحديث عن تفويض الكتل السياسية لرئيس الوزراء باختيار الشخصيات التي يراها ‏مناسبة لكل حقيبة، يتعرض عبد المهدي نفسه إلى ضغوط حزبية لاختيار مرشحي ‏الأحزاب‎.‎

وكان رئيس الوزراء العراقي، قد أكد، رداً على سؤال لوكالة فرانس برس خلال مؤتمره ‏الصحافي الأسبوعي في بغداد، الثلاثاء الماضي، أن “الاتفاق كان أن تسمي الكتل ‏مرشحيها ورئيس الوزراء ينتقي منها.. في مسألة حقيبتي الداخلية والدفاع، هذا خيار الكتل ‏السياسية وليس رئيس الوزراء‎”.‎

وقال: “كان لنا حرية اختيار ثمانية أو تسعة وزراء، أما البقية فهي نتيجة اتفاقات سياسية‎”.‎

وتواجه حكومة عبد المهدي تحديات كبيرة، بينها إعادة الإعمار، خصوصاً في مناطق ‏تعرضت لدمار جراء المواجهات مع الإرهابيين، بالإضافة إلى تأهيل بنى تحتية متهالكة في ‏عموم البلاد خاصة في ما يتعلق بالكهرباء، ومحاربة الفساد الذي ازداد بشكل جعل العراق ‏الدولة الـ12 في تسلسل الدول الأكثر فساداً في العالم‎.‎

 

المصدر:
العربية. نت

خبر عاجل