افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 18 كانون الأول 2018

افتتاحية صحيفة النهار
الولادة الحكومية “الموعودة” عشية الميلاد؟

قبل أسبوع من طي أزمة تأليف الحكومة شهرها السابع برزت فرصة جدية لعلها الثانية من نوعها بعد أشهر من بروز عقدة تمثيل سنّة 8 آذار لانجاز الولادة الحكومية ربما قبل عيد الميلاد اذا صحت التقديرات الاكثر تفاؤلا، وفي أبعد الاحتمالات بين الميلاد ورأس السنة الجديدة. لكن التوقعات المتفائلة للحل الحكومي في الساعات المقبلة بدت واقعية لجهة المعطيات التي اشارت الى نجاح الحركة المكوكية التي يتولاها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم والذي ستكون له محطة مفصلية ظهر اليوم مع نواب “اللقاء التشاوري” الستة في منزل النائب عبد الرحيم مراد وهو اجتماع يفترض ان يتبلغ خلاله ابرهيم موافقة النواب الستة على سيناريو الحل الذي يقبلون بموجبه بتسمية مرشح لتولي مقعد وزاري لا يكون من بينهم. والواقع ان حلقات السيناريو المطروح للحل الحكومي بدت كأنها في طريق الاكتمال في الساعات الـ48 المقبلة نظراً الى اضاءة كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري و”حزب الله” الداعم الاساسي للنواب الستة في “اللقاء التشاوري” الاشارات الخضر أمام المخرج.

 

ويبدو واضحاً ان ثمة مناخات جديدة تركت تأثيرات مباشرة على دفع الجهود لاستعجال الولادة الحكومية قبل الاعياد أو بالتزامن معها، أبرزها التطورات المتلاحقة المثيرة للقلق على الحدود الجنوبية حيث تتصاعد مؤشرات تفترض وجود حكومة مستنفرة وجاهزة للمعالجات العاجلة في ظل ما سيواجهه لبنان غداً في الجلسة الخاصة التي يعقدها مجلس الامن للنظر في مسألة الأنفاق التي تقوم اسرائيل بعملية واسعة النطاق لكشفها عند الخط الازرق وتواكبها بحملة ديبلوماسية ودعائية واسعة. وفي ظل ما بدا كأنه سباق بين الواقع الداخلي المأزوم على خلفية ازمة تأليف الحكومة وتداعياتها الاقتصادية والمالية واقتحام ازمة الأنفاق الاستحقاقات اللبنانية وانتقالها الى مجلس الامن، اتخذت المعطيات التي عكست حلحلة المأزق الحكومي دلالات بارزة حبس معها اللبنانيون أنفاسهم في انتظار ما ستحمله الساعات المقبلة من تطورات جديدة، من دون اغفال استمرار الحذر الشديد حيال اي تعقيدات جديدة لا يمكن اسقاطها من الاحتمالات.

 

وأفادت آخر المعطيات المتوافرة عن سيناريو الحل من مصادر مطلعة على كواليس المفاوضات، ان رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل أبلغ المعنيين في الساعات الاخيرة موافقة الرئيس عون على ان يعطي المقعد السني لتمثيل النواب السنة الستة من خارج تيار “المستقبل” من حصته، تسهيلاً لولادة الحكومة التي باتت ضرورة ملحةً. وعلم أن اللواء عباس إبرهيم سيلتقي النواب الستة للحصول منهم على جواب واضح ونهائي بالقبول بأن يتمثلوا بشخصية من خارجهم، وذلك باقتراح اسماء يختار رئيس الجمهورية من بينها وزيراً. وحتى مساء أمس لم يتفق النواب الستة في ما بينهم على هذه الصيغة، ولم يوافقوا على اسم من خارجهم. وهذا الأمر يفترض ان يبلغ اليوم للواء ابرهيم ليبنى على الشيء مقتضاه.

 

اما المخرج فقد أصبحت أطره معروفة، اذ يلحظ موافقة ضمنية من الرئيس المكلف على تمثيل النواب الستة من خارج “المستقبل” من غير ان يلتزم استقبالهم، وموافقة هؤلاء على ان يكون الوزير الذي يمثلهم واحداً من خارج الستة، وموافقة رئيس الجمهورية على أن يكون هذا الوزير السني من حصته. وتشير المعلومات الى انه على رغم معرفة الاطراف الثلاثة بحدود التسوية وهامش مساهمتهم في إنجاحها، فان احداً منهم لم يسلّم بما عليه القيام به، في انتظار موافقة الطرفين الآخرين. وتحدثت المعلومات عن ان الوزير باسيل كان متمسكاً بالـ١١ وزيراً كثلث ضامن في الحكومة، وكان أبلغ الرئيس الحريري في لندن عدم الموافقة على اعطاء هذا المقعد الوزاري لسنة “اللقاء التشاوري”، انطلاقاً من حقهم في 11 وزيراً اذا لم تكن الحصة المستحقة لهم ١٢ وزيراً. وأوضحت المصادر أن الرئيس عون الذي كان قصر لقاءاته الاسبوع الماضي على الاستماع الى الاطراف المعنيين من غير الإفصاح عن مضمون مبادرته، هو من كلّف اللواء ابرهيم تسويق صيغة الحل الذي ينطلق من تضحيته بوزير من حصته لإنجاح التسوية والإفراج عن الحكومة.

 

الجنوب و”اليونيفيل”

 

وسط هذه الاجواء، استعادت محاور بلدة ميس الجبل (مرجعيون) الحدودية حالها الطبيعية، بعد استنفار عسكري لبناني وأممي، عقب مدّ القوات الاسرائيلية أسلاكاً شائكة على نحو 200 متر على “الخط الأزرق”. وصرح الناطق باسم القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان “اليونيفيل” أندريا تيننتي “ان جنود اليونيفيل انتشروا في المنطقة، بعد تقارير عن حصول توتر بين القوات المسلحة اللبنانية والجيش الاسرائيلي على الخط الأزرق، لتهدئة الوضع ومنع أي سوء فهم والحفاظ على الاستقرار”. وأفاد رئيس بلدية ميس الجبل عبد المنعم شقير، أنّ جنود الجيش اللبناني “رفعوا السلاح في وجه جيش الاحتلال، مما أجبر جيش العدو على التراجع”، وتبين ان الضابط محمد قرياني هو من شهر بندقيته في وجه الجنود الاسرائيليين الذين تراجعوا الى ما بعد الخط الازرق.

 

وكان قائد “اليونيفيل” الجنرال ستيفانو دل كول جال أمس على الرئيسين عون والحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون. واصدرت قيادة “اليونيفيل” مساء بيانا جاء فيه: “تتابع اليونيفيل بنشاط التطورات المتعلقة باكتشاف أنفاق على الخط الأزرق من قبل الجيش الإسرائيلي. وأبلغ الجيش الإسرائيلي اليونيفيل أنه اكتشف حتى الآن أربعة أنفاق على طول الخط الأزرق. وقد قامت الفرق التقنية التابعة لليونيفيل بإجراء عدد من عمليات تفتيش المواقع جنوب الخط الأزرق من أجل تقصّي الحقائق. واستناداً إلى التقييم المستقل لليونيفيل، أكدت اليونيفيل حتى الآن وجود جميع الأنفاق الأربعة بالقرب من الخط الأزرق في شمال إسرائيل. وبعد إجراء مزيد من التحقيقات التقنية بشكل مستقل وفقاً لولايتها، يمكن اليونيفيل في هذه المرحلة أن تؤكد أن اثنين من الأنفاق يعبران الخط الأزرق، وهذه تشكل انتهاكات لقرار مجلس الأمن 1701. إن هذه مسألة مدعاة للقلق الشديد، واليونيفيل تواصل التحقيقات التقنية في هذا الإطار. وقد طلبت اليونيفيل من السلطات اللبنانية ضمان اتخاذ إجراءات متابعة عاجلة وفقاً لمسؤوليات حكومة لبنان عملاً بالقرار 1701”.

 

وأعلن المكتب الاعلامي للرئيس الحريري ان الاخير أكد لقائد قوة الأمم المتحدة العاملة في لبنان الجنرال ستيفانو دل كول ان لبنان متمسك بالتطبيق الكامل للقرار ١٧٠١ واحترام الخط الأزرق على حدوده الجنوبية. وأضاف “ان الجيش اللبناني المولج وحده الدفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه يتعاون مع قوات “اليونيفيل”، وسيقوم بتسيير دوريات لمعالجة أي شائبة تعتري تطبيق القرار ١٧٠١ من الجانب اللبناني، وعلى الأمم المتحدة ان تتحمل مسؤولياتها في مواجهة الخروقات اليومية التي تقوم بها إسرائيل للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية”. ولاحظ الحريري “ان التصعيد في اللهجة الإسرائيلية تجاه لبنان لا يخدم مصلحة الهدوء المستمر منذ اكثر من ١٢ عاما، وأن على المجتمع الدولي أن يلجم هذا التصعيد لمصلحة احترام الخط الأزرق والتطبيق الكامل للقرار ١٧٠١.”

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

بعبدا وبيت الوسط: تفاؤل.. بري: أصبحنا عــلى بعد خطوتين.. «التشاوري»: هذا شرطنا!

جرعة تفاؤل زائدة ضربت الملف الحكومي في الساعات الماضية، وأوحَت بأنّ قطار التأليف قد وُضع فعلاً على السكّة، وانطلق سريعاً ليبلغ هدفه في القريب العاجل. وتبدو أطراف التأليف جميعها متأثرة الى الحد الاقصى بمفعول هذه الجرعة، فبدأت تحضيراتها واستعداداتها لمرحلة ما بعد الولادة. ويبرز في هذا السياق التفاؤل الزائد الذي عبّر عنه رئيس مجلس النواب نبيه بري من خلال تأكيده لـ«الجمهورية»: انّ الامور جيدة، وماشية في الاتجاه الصحيح، إن شاء الله «قربِت تِنحَل»، ويمكن القول إنها أصبحت على بعد خطوتين». وأوحى بري، إذا سارت الامور نحو التأليف السريع، أن لا شيء يمنع من أن تُعقد جلسة الثقة بالحكومة قبل آخر السنة.

 

من الواضح انّ البلد قد وقع فعلاً تحت تأثير هذا المناخ التفاؤلي، الذي تنقصه الترجمة الجدية التي تصبح معها الحكومة أمراً واقعاً ومرئياً، لا أن تبقى كما هي حالياً في مدار التمنيات والتوقعات، حتى ولو كان منسوبها أكثر إيجابية من أي وقت مضى.

 

أسئلة

 

واذا كان التفاؤل ممكناً، تَماشياً مع هذا المناخ، الّا انّ التجارب السابقة والمماثلة، التي وصلت فيها اللقمة الحكومية الى الفم وسرعان ما نزعت منه في آخر لحظة، لا تشجّع على الافراط في التفاؤل، بل توجِب البحث عن أجوبة على مجموعة من الاسئلة التي تتردّد على كل لسان:

 

– هل انّ التفاؤل مجرّد فقّاعة هوائية فارغة من اي مضمون، ام انّ «كلمة سر» جاءت من مكان ما وألزمت بالتوجّه نحو تأليف الحكومة؟

 

– هل وافق رئيس الجمهورية على التخلي عن الوزير السنّي ومنحه لنواب سنّة 8 آذار؟ وإذا صَحّت هذه الموافقة، فلماذا الآن، وليس قبل اسبوع او شهر أو عند بروز عقدة تمثيل سنّة 8 آذار؟

 

– ما الذي أوجَب موافقة رئيس الجمهورية ومن خلفه «التيار الوطني الحر» على تخفيض حصتهما من 11 وزيراً الى 10 وزراء، اي دون ما يسمّى الثلث المعطّل؟ مع انّ وزير الخارجية جبران باسيل صَرّح برفض التنازل قبل أيام من لندن؟

 

– هل وافق الرئيس المكلف على تمثيل نواب سنّة 8 آذار في الحكومة؟ إذا صَح ذلك، ما الذي حمله على التراجع؟

 

– هل تراجع اللقاء التشاوري فعلاً عن قراره بالتمثيل بنائب منه في الحكومة؟

 

– ما هو دور «حزب الله» في كل ما جرى؟ وإن صحّ ذلك، لماذا لم يبادر قبل الآن؟ ألم يكن ليوفّر عليه اتهامه من قبل بعض القوى السياسية بأنه يعطّل الحكومة؟

 

المشاورات

 

جرعة التفاؤل المستجدة، إذا ترجمت فعلاً، تطوي 7 أشهر من التعطيل تأرجح فيها البلد ضمن اتجاهات مختلفة. وما يعزّز هذه الجرعة، الأجواء الايجابية االسائدة في القصر الجمهوري حول قرب الانفراج الحكومي، وكذلك التفاؤل الزائد في عين التينة، والأمر نفسه في «بيت الوسط»، حيث لفتَ الانتباه ما بَثّته «قناة المستقبل» حول انّ طريق تأليف الحكومة باتت سالكة وبنسبة كبيرة، ومراسيم التشكيل على قاب قوسين او ادنى من الصدور في الايام المقبلة، ما لم تَطلّ من إحدى الزوايا عقدة مخفية.

 

«تفاصيل صغيرة»!

 

على أنّ اكتمال هذه الايجابية ينتظر حَسم ما وصفت «بعض التفاصيل الصغيرة التي تحتاج الى حل وتوضيح»، وهو أمر شَجّع المتفائلين على الشروع في تحديد تواريخ لولادة الحكومة، مع حسم أن يتم ذلك قبل عيد رأس السنة. وإذا سارت الأمور كما هو مرسوم لها، فثمة احتمال قويّ في أن تُبصر الحكومة النور قبل عيد الميلاد او بين العيدين على أبعد تقدير.

 

وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ التفاؤل صاغَته مشاورات مكثفة جرت بعيداً عن الانظار خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، وتمحورت بين القصر الجمهوري وبيت الوسط وعين التينة وحارة حريك، أسند خلالها دور بارز للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، بهدف تقريب المسافات بين القوى المتصلّبة على خط التأليف، وبناء مساحات مشتركة في ما بينهم تفك عقدة تمثيل نواب اللقاء التشاوري.

 

وتضيف المعلومات انّ حركة اللواء ابراهيم ارتكزت الى مبادرة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وحصل تواصل مباشر بينه وبين رئيس الجمهورية، وكذلك تواصل مع الرئيس المكلّف سعد الحريري وأيضاً مع «حزب الله». واستكمل دوره أمس بزيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي تلقّى بدوره اتصالاً من الوزير باسيل، وكانت أجواؤه مشجعة، على حد تأكيد مصادر الرئيس بري.

 

ليونة رئاسية

 

وما رَشح عن حركة الاتصالات هذه، عكسَ ليونة جدية لدى رئيس الجمهورية أفضَت الى مخرج حل، هو الذي يعمل على إنضاجه بالكامل، ويقوم على أساس انّ رئيس الجمهورية حسمَ تنازله عن الوزير السنّي من الحصة الرئاسية لمصلحة اللقاء التشاوري، على ان يسمّي اللقاء وزيراً يمثّله من خارج النواب الستة.

 

وتشير المعلومات الى ليونة جدية حيال هذا الطرح عبّر عنها الرئيس المكلف، فيما برزت ليونة مماثلة من قبل اللقاء التشاوري، الذي بَدا من خلال البيان الصادر بعد اجتماعه أمس، مؤكداً على جانب أساس يتعلق بالاقرار في حقه بالتمثيل من دون ان يُصرّ على ان يحصر هذا التمثيل بواحد من النواب الستة.

 

علماً انّ موقف اللقاء النهائي سيتبلور اليوم بشكل نهائي في لقاء الغداء، بين النواب الستة واللواء ابراهيم، في دارة النائب عبد الرحيم مراد. حيث أكدت اوساط اللقاء لـ«الجمهورية» انّ في حوزة النواب جملة أسئلة تتطلب إجابات واضحة، ومنها:

 

هل سيقرّ الرئيس المكلف عَلناً بحق اللقاء التشاوري بالتمثيل في الحكومة؟ واذا كانت قد تمّت الموافقة على تمثيل اللقاء، فهل بوزير دولة كما يروّج البعض؟ إذ إنّ وزير الدولة معناه تمثيل ناقص للقاء التشاوري وللشريحة الشعبية التي يمثلها، والتي توجب أن تسند إليه حقيبة يتابع من خلالها شؤونهم ويؤمّن مصالحهم.

 

أين سيعقد اللقاء؟

 

ويأتي هذا اللقاء، كما تفيد المعلومات، توطئة للتحضير للاجتماع بين الرئيس الحريري ونواب اللقاء التشاوري، وهو أمر يعمل على إنضاجه في الفترة الحالية، بعد بروز إشارات عن عدم ممانعة الحريري اللقاء بهم، نَقَلها العاملون على خط إنضاج الحل.

 

الّا انّ اللافت للانتباه هو استبعاد عقد هذا اللقاء في «بيت الوسط» بعد رفض نواب اللقاء التشاوري زيارة الحريري هناك، مع موافقتهم – إذا بقيت الامور سائرة في المنحى الايجابي – على أن يزوروا الحريري في السراي الحكومي، فيما باتَ من المرجّح أن يتم اللقاء بين الرئيس المكلف ونواب سنّة 8 آذار في القصر الجمهوري، برعاية رئيس الجمهورية وحضوره.

 

ساعات حاسمة

 

وقالت مصادر مواكبة لحركة الاتصالات لـ«الجمهورية» انّ الساعات المقبلة ستحمل الاجابات الحاسمة، لاسيما بعد الاجتماع المرتقب اليوم بين اللواء ابراهيم، ونواب «اللقاء التشاوري»، الذي تُلمح أوساطه الى إمكان استمرار الازمة ما لم تتمّ تلبية مطلبه. والى انّ اللقاء على استعداد لتليين موقفه والموافقة على تسمية ممثّل عنه في الحكومة، شرط أن يبادر الحريري بدوره الى الاعتراف بحيثيتهم السياسية، وبحقهم المبدئي في ان يتمثّلوا بوزير.

 

مراد لـ«الجمهورية»

 

وأبلغ عضو اللقاء النائب عبد الرحيم مراد «الجمهورية» قوله: هناك حلحلة استَجدّت على العقدة الحكومية، وانّ الجهات المعنية بات لديها قابلية لإبداء مرونة في التعاطي. والوسطاء، وفي طليعتهم الرئيس عون، تمنّوا علينا أن نكون «أم الصبي».

 

ويشير الى «أنّ عون طَرح علينا ان نقدّم تنازلاً معيناً، يُقابله تنازل مماثل من قبل الحريري. ويبدو انّ الرئيس المكلف، كما تَسرّب إلينا، أصبح مستعداً للقبول بأن نتمثّل بوزير نتولّى نحن تسميته، ولا يكون من صفوفنا مباشرة، والأرجح اننا نتجه نحو القبول بهذه الصيغة». لافتاً الى انه «إذا تم الاتفاق النهائي على هذا الحل، فسنرفع اسماً او اكثر الى رئيس الجمهورية ليختار الوزير السنّي»، موضحاً انّ «اسم ابنه حسن قد يكون واردا ضمن الاقتراحات».

 

التشاوري

 

وفي سياق متصل، قال مصدر آخر في «اللقاء التشاوري» لـ«الجمهورية»: انّ أيّ بحث معنا في تسويات او تسهيلات ينبغي أن يسبقه إقرار علني بحقّنا في المشاركة في الحكومة، «وإذا لم يحصل هذا الإقرار العلني، فإننا لن نتزحزح عن مطالبتنا بتوزير أحد النواب الستة». مشيراً الى انّ أحد المخارج هو صدور إقرار علني بوجوب مشاركتنا، عن الرئيس عون أو مكتبه الاعلامي.

 

«اللقاء» و«الوفاء»

 

من جهة ثانية، إستقبل أمس رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» مع أعضائها وفداً من «اللقاء الديمقراطي» والحزب التقدمي الإشتراكي ضم النائب هادي أبو الحسن، والنائب هنري الحلو، والنائب فيصل الصايغ، وظافر ناصر، والدكتور محمد بصبوص.

 

وعرض «اللقاء» الورقة الإقتصادية التي أعدها الحزب» وأثنى رعد على «المبادرة»، معتبراً «أن مساحة التقاطع واسعة ويمكن أن يبنى عليها للانقاذ».

 

وأكد «تسهيل «حزب الله» لكل ما يسرع في تشكيل الحكومة»، معتبراً «أنه قام بما عليه في هذا الاتجاه منتظراً الخطوات الايجابية من الرئيس المكلف».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

نفقان خرقا الخط الأزرق… وضابط لبناني منع الإسرائيليين من انتهاك الحدود

الحريري يلتزم معالجة الجيش أي شائبة بتطبيق الـ1701 بعد دعوة يونيفيل “حكومة لبنان لضمان إجراءات عاجلة”

 

تصدى الجيش اللبناني قبل ظهر أمس لخروق إسرائيلية للخط الأزرق في منطقة ميس الجبل الجنوبية، وحصل استنفار على الحدود تمت معالجته بتراجع الجانب الإسرائيلي عن الخروق التي نفذها بحضور قوات الأمم المتحدة في الجنوب (يونيفيل). وأعلنت قيادة “يونيفيل” مساءً أن التحقيق الذي أجرته حول الأنفاق الأربعة التي أعلن الجيش الإسرائيلي عن اكتشافها أفضى إلى تأكدها من أن إثنين من هذه الأنفاق يعبران الخط الأزرق، ما يشكل انتهاكا للقرار الدولي الرقم 1701 على السلطات اللبنانية معالجته. وللأمر حساسية خصوصا أن مجلس الأمن سيبحث غدا مسألة الأنفاق المكتشفة، وستسعى إسرئيل إلى تحميل السلطات اللبنانية المسؤولية عن حفر هذه الأنفاق. ويقع على عاتق الديبلوماسية اللبنانية أن تصيغ موقفا حازما بأنها ستعالج الخروق الحاصلة من الجهة اللبنانية، بموازاة مطالبتها بأن يقوم المجتمع الدولي بوضع حد لخروق إسرائيل المتواصلة لسيادته برا وبحرا وجوا.

 

وجال قائد “يونيفيل” الجنرال ستيفانو ديل كول أمس على كل من رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون وحكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون لإطلاعهم على نتائج عمليات التحقق التي قامت بها قواته حول الأنفاق، وعلى الوضع على الحدود.

 

وأكد الحريري حسب بيان لمكتبه الإعلامي للجنرال ديل كول أن لبنان “متمسك بالتطبيق الكامل للقرار ١٧٠١ واحترام الخط الأزرق على حدوده الجنوبية”.

 

وأضاف الحريري خلال لقائه ديل كول، أن “الجيش اللبناني المولج وحده الدفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه يتعاون مع قوات “اليونيفيل”، وسيقوم بتسيير دوريات لمعالجة أي شائبة تعتري تطبيق القرار ١٧٠١ من الجانب اللبناني، وعلى الأمم المتحدة ان تتحمل مسؤولياتها في مواجهة الخروقات اليومية التي تقوم بها إسرائيل للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية”.

 

واعتبر الحريري أن “التصعيد في اللهجة الإسرائيلية تجاه لبنان لا يخدم مصلحة الهدوء المستمر منذ اكثر من ١٢ عاما، وأن على المجتمع الدولي أن يلجم هذا التصعيد لمصلحة احترام الخط الأزرق والتطبيق الكامل للقرار ١٧٠١”.

 

“يونيفيل” تواصل التحقيقات

 

وصدر بيان صحفي عن “يونيفيل” حول اكتشاف أنفاق على الخط الازرق جاء فيه: “تتابع يونيفيل بنشاط التطورات المتعلقة باكتشاف أنفاق على الخط الأزرق من قبل الجيش الإسرائيلي. وأبلغ الجيش الإسرائيلي يونيفيل أنه اكتشف حتى الآن أربعة أنفاق على طول الخط الأزرق”. وأوضح أن “الفرق التقنية التابعة ليونيفيل قامت بإجراء عدد من عمليات تفتيش المواقع جنوب الخط الأزرق من أجل تقصي الحقائق. واستنادا إلى التقييم المستقل لليونيفيل، أكدت اليونيفيل حتى الآن وجود جميع الأنفاق الأربعة بالقرب من الخط الأزرق في شمال إسرائيل”.

 

أضاف البيان: “وبعد إجراء مزيد من التحقيقات التقنية بشكل مستقل وفقا لولايتها، يمكن ليونيفيل في هذه المرحلة أن تؤكد أن اثنين من الأنفاق يعبران الخط الأزرق، وهذه تشكل انتهاكات لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 “.

 

ورأت قيادة “يونيفيل” أن “هذه مسألة مدعاة للقلق الشديد، ويونيفيل تواصل التحقيقات التقنية في هذا الإطار. وطلبت من السلطات اللبنانية ضمان اتخاذ إجراءات متابعة عاجلة وفقا لمسؤوليات حكومة لبنان عملا بالقرار 1701”.

 

وأكدت أن “الوضع في منطقة عمليات يونيفيل لا يزال هادئا، مع الاشارة الى أن قيادتها منخرطة بشكل كامل مع الأطراف لضمان الاستقرار على طول الخط الأزرق وتفادي أي سوء فهم من أجل الحفاظ على الهدوء في منطقة العمليات”.

 

وكان التوتر على الحدود حصل بين جنود لبنانيين وإسرائيليين حين قامت ثلاث حفارات “بوكلن” اجتازت السياج التقني في كروم الشراقي في ميس الجبل، وباشرت أعمال الحفر. وحين قام الجنود الإسرائيليون بوضع سياج شائك يمتد عشرات الأمتار، في المنطقة تنبه إلى الأمر جنود لبنانيون فجرى استنفار في صفوفهم واتجه بعضهم مع ضباط ارتباط دوليين إلى إحدى النقاط حيث خرق الجانب الإسرائيلي الخط الأزرق. وتولت قوة من الجيش إبعاد جميع المدنيين الموجودين في منطقة كروم الشراقي. وانتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر الملازم أول في الجيش اللبناني محمد قرياني يقف رافعا بندقيته وإلى جانبه الجنود اللبنانيين ومنهم فريق طوبوغرافي عاين المكان، قبالة جنود إسرائيليين ويطلب منهم باللغة الإنكليزية، إبعاد السلك الشائك الذي وضعوه “إلى خلف الشجرة”. وكان ضباط الارتباط في “يونيفيل” متواجدين في المكان حيث أبلغوا الجانب الإسرائيلي بخرقه الخط الأزرق، فقام جنود بإبعاد السياج الشائك عن ثلاث مواقع تشكل خرقا. وأدى التوتر إلى وقف الإسرائيليين أعمال الحفر التي كانوا بدأوها.

 

وأكد المتحدث باسم “يونيفيل” أندريا تيننتي، ان “الجنود الدوليين انتشروا في المنطقة، بعد تقارير عن حصول توتر بين القوات المسلحة اللبنانية والجيش الاسرائيلي على الخط الأزرق، لتهدئة الوضع ومنع أي سوء فهم والحفاظ على الاستقرار”. واشار الى ان “الوضع في المنطقة الآن هادئ وجنودنا موجودون على الأرض”.

 

كما أطلق الإسرائيليون منطادا مزودا بكاميرات مراقبة على طريق عام كفركلا – العديسة.

 

وأصدرت قيادة الجيش اللبناني بيانا مساء أمس أعلن أن “زورقا حربيا تابعا للعدو الإسرائيلي، خرق المياه الإقليمية اللبنانية مقابل رأس الناقورة، على ثلاث مراحل، لمسافة أقصاها حوالى 960 متراً”.

 

وأكد أنه “تجري متابعة موضوع الخرق بالتنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

مساعي عون تتقدم.. والطريق إلى الحكومة «أصبحت سالكة»

لبنان خلف جيشه.. والحريري للجم إسرائيل واحترام «الأزرق»

 

بجيشه وشعبه ودولته، وقف لبنان بالأمس وقفة «رجل واحد» جسّدها الضابط المقدام محمد قرياني في مواجهة الاحتلال منعاً لتجاوز «الخط الأزرق» في تأكيد ميداني على كون «الجيش اللبناني وحده المولج الدفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه» حسبما شدد رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بالأمس أمام قائد قوات «اليونيفيل» الجنرال ستيفانو ديل كول، مجدداً تمسك الحكومة اللبنانية بالتطبيق الكامل للقرار 1701، على أن يقوم الجيش «بتسيير دوريات لمعالجة أي شائبة تعتري تطبيق هذا القرار من الجانب اللبناني»، وذلك بالتوازي مع دعوة الحريري الأمم المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتها في مواجهة الخروقات الجوية والبحرية اليومية الإسرائيلية، والمجتمع الدولي إلى لجم التصعيد في اللهجة الإسرائيلية تجاه لبنان لمصلحة احترام الخط الأزرق والتطبيق الكامل لـقرار مجلس الأمن 1701.

 

وبالعودة إلى ميدانيات الجنوب، فقد لاقى مشهد تصدي الملازم أول في الجيش اللبناني محمد قرياني لمجموعة من عسكر الاحتلال الإسرائيلي في كروم الشراقي في ميس الجبل التفافاً وطنياً عارماً خلف راية الجيش اللبناني في وجه التهديدات والخروقات الإسرائيلية، سيما وأنّ قرياني بدا وفق التسجيل المصوّر الذي انتشر له عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حازماً وصلباً بوقفته العسكرية ويده على الزناد منعاً لاختراق القوات الإسرائيلية السيادة البرية وتجاوز «الخط الأزرق» أثناء عملية وضع الأسلاك الشائكة في المنطقة، الأمر الذي قوبل بموجة استحسان واعتزاز جارفة عبّر عنها اللبنانيون المؤمنون بقدرة سلاح الشرعية اللبنانية وقرارات الشرعية الدولية على حماية الحدود والسيادة.

 

وإثر حصول توتر عسكري ميداني على الجبهة الحدودية، سارع جنود قوات الطوارئ الدولية إلى الانتشار في منطقة الاحتكاك المباشر بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال الإسرائيلي توصلاً إلى إعادة تهدئة الوضع بينما تولى فريق طوبوغرافي من الجيش عملية تحديد النقاط التي تجاوز فيها العدو «الخط الأزرق».

 

أما في جديد ملف «الأنفاق»، وبعد جولة لقائد «اليونيفيل» الجنرال ستيفان ديل كول شملت «قصر بعبدا» و«بيت الوسط» و«اليرزة»، استرعى الانتباه البيان الذي أصدرته قيادة قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب حيث أكدت بالاستناد إلى «التقييم المستقل وجود أربعة أنفاق بالقرب من الخط الأزرق في شمال إسرائيل»، مؤكدةً «بعد إجراء مزيد من التحقيقات التقنية بشكل مستقل أنّ إثنين من الأنفاق يعبران الخط الأزرق»، وسط تنبيه «اليونيفيل» إلى كون ذلك يُشكل «مسألةً مدعاةً للقلق الشديد»، وطالبت السلطات اللبنانية بـ«ضمان اتخاذ إجراءات متابعة عاجلة وفقاً لمسؤوليات حكومة لبنان عملاً بالقرار 1701».

 

الحكومة.. «سالكة»

 

في الغضون، وفي جديد مستجدات ملف تأليف الحكومة، تقاطعت المعطيات والمعلومات خلال الساعات الأخيرة عند ضخ أجواء إيجابية توحي بقرب بلوغ هذا الملف خواتيمه المرجوّة، عززها تلاقي أوساط «قصر بعبدا» وأوساط «بيت الوسط» على التأكيد لـ«المستقبل» على أنّ الطريق إلى الحكومة «أصبحت سالكة بنسبة كبيرة جداً»، بينما نقل زوار «عين التينة» مساء أمس أنّ تفاؤل رئيس مجلس النواب نبيه بري بدا واضحاً أمامهم معرباً عن ثقته بكون ولادة الحكومة أضحت أقرب من أي وقت مضى.

 

وفي المعطيات المتوافرة لـ«المستقبل»، أنّ مساعي رئيس الجمهورية الهادفة إلى حل عقدة نواب 8 آذار السنّة الستّة، بدأت بالفعل تنتج حلاً مقبولاً من شأنه أن يؤدي إلى تأليف الحكومة العتيدة خلال الأيام القليلة المقبلة ما لم تظهر عُقد وعقبات جديدة. في حين، وبعيداً عن تحليل وتأويل مسألة عدم زيارة رئيس الحكومة المكلّف القصر الجمهوري أمس، فإنّ مصادر مواكبة للاتصالات على خط بعبدا – بيت الوسط، أكدت لـ«المستقبل» أنّ الحريري كان خلال الساعات الأخيرة على تواصل دائم مع عون، مشيرةً إلى أنّ التشاور متواصل بينهما بشأن الاتصالات والمشاورات الجارية بشأن عملية التأليف.

 

وفي ما خصّ عقدة النواب الستّة، وبينما لوحظ سريان مفعول تهدوي تسووي على مستوى تصريحات بعضهم بالتوازي مع تغليب مسؤولي «حزب الله» لهجة الانفتاح على إمكانية الحلحلة، فمن المُرتقب أن يعقد المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم اليوم اجتماعاً مع هؤلاء النواب باعتباره مكلفاً بمتابعة ملفهم برعاية مباشرة من القصر الجمهوري. وعُلم في هذا الإطار، أن المخرج الذي أوجده رئيس الجمهورية بدأ يسلك طريقه نحو الآليات التنفيذية، وهو يقوم على توزير شخصية سنّية يتولى تسميتها عون من ضمن لائحة أسماء خارج النواب الستّة.

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تسوية عند «منتصف الطريق»: حكومة الميلاد ممكنة!

إبراهيم يحمل عرضاً اليوم «للنواب الستة».. والجيش يُلزِم الإحتلال بالتزام «الخط الأزرق»

 

 

هل بدأ العدّ التنازلي لسيناريو إنهاء عقدة تمثيل النواب السُنَّة الستة، وبالتالي السير في خطوات تأليف الحكومة، قبل عيد الميلاد، الذي يصادف الثلاثاء المقبل؟

المؤشرات توحي بذلك؟

1 – مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم انتقل إلى الميدان، فالتقى الرئيس نبيه برّي، على ان يلتقي نواب التشاوري في منزل النائب عبد الرحيم مراد في محاولة للتفاهم على سير الخطوات، لجهة استقبالهم من الرئيس المكلف، وتسمية من يمثلهم في الحكومة.

2 – اللقاء التشاوري النيابي (النواب السُنَّة الستة) اجتمعوا وخرجوا ببيان مقتضب، ربط تأليف الحكومة بالاعتراف بهم كنواب يمثلون شريحة من المواطنين.

3 – النائب تيمور جنبلاط، رئيس اللقاء الديمقراطي، يزور الوزير جبران باسيل في ميرنا شالوحي اليوم، للتداول في العلاقات بين الحزبين، فضلا عن الملف الحكومي..

فهل كرت سبحة المتغيرات: فالرئيس ميشال عون قبل ان يكون السُني من حصته، ممثلاً لسنة 8 آذار، والنواب السُنَّة الستة باتوا أكثر ميلاً إلى ملاقاة الرئيسين عون والحريري عند منتصف الطريق، بأن يتمثلوا في الحكومة بشخص يتفق عليه، بعد ان يستقبلهم الرئيس المكلف سعد الحريري.

وتحدثت المعلومات عن شخص غير مستفز، يكون مقبولاً من الجميع.

وربطت مصادر المعلومات بين مجموعة من المؤشرات الإقليمية واللبنانية.. مشيرة إلى دور روسي ساهم في الحلحلة بدءاً من الجنوب..

ومن مؤشرات نجاح مهمة اللواء إبراهيم تحديد موعد للنواب السُنَّة، ثم ذهاب الرئيس الحريري إلى بعبدا، للتوقيع على المراسيم، إذا لم يطرأ ما يُشكّل مفاجأة أخيرة.. ترجئ التقدم المنشود.

وفي المعلومات ان الرئيس الحريري سيضع كتلة «المستقبل» في أجواء التطورات الإيجابية، وخيارات التسوية المقترحة، على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب».

طريق سالكة

في هذا الوقت، عكست أجواء بعبدا و«بيت الوسط» أجواء ارتياح إلى ان الطريق إلى تأليف الحكومة باتت سالكة وبنسبة كبيرة، وان مراسيم التشكيل على قاب قوسين أو أدنى من الصدور في الأيام المقبلة، ما لم تطل من إحدى الزوايا عقدة مخفية، على حدّ ما تخوفت مصادر متابعة لتلفزيون «المستقبل» التي أكدت ان الرئيس الحريري لم يزر القصر الجمهوري في انتظار اكتمال المشهد الحكومي، ومسار المشاورات التي يتابعها رئيس الجمهورية ميشال عون، سواء عبر اللقاءات والاتصالات المباشرة، أو من خلال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي أوكلت إليه مهمة المتابعة الميدانية، لا ان يكون وسيطاً.

وأشارت المصادر إلى ان التواصل بين «بيت الوسط» وبعبدا لم ينقطع منذ عودة الرئيس الحريري من لندن، معتبرة ان ترجمة هذا التواصل لا بدّ وان تجد صداها في الساعات الأربع والعشرين المقبلة.

واوضحت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ«اللواء» ان الملف الحكومي وصل الى مراحله النهائية بانتظار الكشف عن تفاصيل مشاركة من يمثل النواب السُنة المستقلين في الحكومة.

ولفتت المصادر الى ان الساعات المقبلة ستكون مفصلية أمام ولادة الحكومة الجديدة بعد الوصول الى الاتفاق الذي يتولاه اللواء عباس ابراهيم. مؤكدة ان ابراهيم كان قد بدأ تحركه منذ فترة ولوحظ انه كان متوازيا مع المبادرة الرئاسية.

وافادت ان تفاصيل الاتفاق تبقى غير معروفة خصوصا في ما يتعلق بحصة رئيس الجمهورية بعدما يصبح الوزير السني من ضمنها، ولا تحبذ المصادر الحديث عن اللقاء بين الرئيس المكلف والنواب السُنة المستقلين لكنها توقعت حصوله في مجلس النواب برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه برّي.

وكشفت ان الاتصالات لم تهدأ وان التواصل بقي قائما بين الرئيسين عون والحريري، الذي استقبل مساء وزير «المردة» في حكومة تصريف الأعمال وزير الاشغال يوسف فنيانوس وعرض معه المستجدات السياسية.

زوّار «بيت الوسط»

ونقل زوّار «بيت الوسط» أمس عن الرئيس الحريري ارتياحاً وتفاؤلاً حول إمكانية ولادة حكومية قريبة، لكن من دون اطلاعهم على تفاصيل المبادرات المطروحة لحلحلة الوضع، على اعتبار انه ما يزال بحاجة إلى مزيد من الاتصالات والمشاورات، ولا سيما تلك التي يجريها الرئيس عون.

وتوقعت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» ان يترأس الرئيس الحريري اجتماع «الكتلة» الذي سيعقد بعد ظهر اليوم لاطلاع أعضائها على آخر المعطيات المتوافرة حول ولادة الحكومة، مع العلم ان الحريري لم يرأس اجتماعات الكتلة منذ أسابيع عدّة، في إشارة إلى جمود الاتصالات في حينه.

وربطت المصادر بين ما يجري في اليمن وما يجري في بيروت، واعتبرت ان الايجابية التي برزت في الملف الحكومي قد تكون انعكاسا لتطورات اليمن الاخيرة، وتوقعت انه في حال تم تثبيت وقف اطلاق النار في الحديدة اليمنية قد يتم حل الملف الحكومي في كل من لبنان والعراق، مشيرة الى انه وكما هو معروف فإن «حزب الله» هو الذي يمسك بزمام الامور بناءً لتعليمات ايران، لذلك تعتبر المصادر بأنه علينا مراقبة تطورات احداث اليمن.

وترى المصادر ان قرار «اللقاء التشاوري» وتمسكه بتوزير أحد من اعضائه مرتبط بموقف «حزب الله» الذي اذا اراد تسهيل ولادة الحكومة يطلب منهم الموافقة على تمثيل احد المقربين منه بالتوافق مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف على أن يكون من حصة الرئيس عون.

صورة التأليف تتظهر اليوم

إلى ذلك، وصفت أوساط سياسية قريبة من عين التينة، الحراك الحاصل حول تأليف الحكومة بأنه «ايجابي»، وسجل تقدماً من الممكن البناء عليه، موضحة ان النواب السُنة المستقلين يتجهون للقبول بأن يتمثلوا من خارج «اللقاء التشاوري» وان الرئيس الحريري يتجه ايضا للقبول بهذا العرض، وان اختيار اسم الوزير السني السادس سيترك للتشاور بين الرئيس عون و«حزب الله» والذي أعلن أمس بلسان عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» نواف الموسوي ان المدخل لحل عقدة الحكومة بالاقرار بتمثيل «اللقاء التشاوري».

وتوقعت هذه الأوساط ان تتظهر اليوم صورة التأليف أكثر بعد اللقاء الذي يجمع اللواء عباس إبراهيم مع النواب السُنَّة المستقلين، بتكليف من الرئيس عون، حيث يفترض ان ينقل إليهم الاقتراح القاضي بتمثيلهم عبر شخصية يسمونها وتحظى بقبول الرئيسين عون والحريري، ولكن بعد ان يجتمع معهم الرئيس المكلف للاستماع إلى وجهة نظرهم، على اعتبار ان هذا هو المخرج الوحيد الذي بات متاحا للحل وتشكيل الحكومة قبل عيدي الميلاد ورأس السنة.

نواب سُنة 8 آذار

وذكرت مصادر المعلومات ان النواب السُنة متفقون على القبول بهذا المخرج، «لأن كل الاطراف باتت بحاجة الى حل ولا يمكن التأخير اكثر بتشكيل الحكومة في ظل المخاطر الكبيرة الناجمة عن التأخير سياسيا واقتصاديا».

وقالت المصادر: ان المخرج قضى بأن يجتمع الرئيس الحريري بالنواب الستة في السرايا الحكومي او القصر الجمهوري او مجلس النواب، لأن اعضاء اللقاء رفضوا الاجتماع بالحريري في «بيت الوسط»، لكن مصادر تيّار «المستقبل» أوضحت ان مساعي ولادة الحكومة لا تتضمن لقاء بين الحريري ونواب «اللقاء التشاوري».

وأشارت مصادر اللقاء إلى أن موقف النواب السُنَّة الستة، موحد من كل الطروحات، ولا صحة لوجود خلافات أو انقسام بينهم، وهو ما عبّر عنه بيانهم أمس بعد اجتماعهم في منزل النائب عبد الرحيم مراد بغياب النائب فيصل كرامي الموجود في لندن في إجازة عائلية يعود منها مساء الخميس المقبل.

وأكدت ان هناك تفاهماً شبه تام بين الأعضاء الستة على القبول بالمخرج المقترح على ان يكون الوزير الذي سيسمونه من ضمن مجموعة أسماء سيرفعونها إلى اللواء إبراهيم اليوم، من حصة اللقاء التشاوري لا من حصة الرئيس عون ولا من حصة الرئيس الحريري، وانه في حال الموافقة على المخرج سيحضر الوزير المعين اجتماعات اللقاء.

واكد النائب مراد لـ«اللواء» ان الاولية لدى اعضاء اللقاء هو الاعتراف بحيثيتهم المستقلة عن توجهات «تيار المستقبل»، وان لا حل من دون هذا الاعتراف. واوضح ان اللقاء سيستمع اليوم الى تفاصيل الاقتراح الرئاسي من اللواء ابراهيم ومن ثم يتم التداول بين الأعضاء (بعد عودة كرامي الخميس) لتقرير الموقف النهائي.

كرامي: حذارِ التشويش

الى ذلك، قالت مصادر النائب كرامي: لدينا منذ فترة أجواء توحي بأن الرئيس عون أمسك الموضوع الحكومي بيده ويقوم بالمساعي اللازمة لإنجاح مبادرة حكومية وننتظر اكتمالها كي نبدي رأينا فيها. ولكن هناك آخرون لا تُعجبهم مبادرة الرئيس عون، وهذا الكلام ينطبق على أقرب الناس إليه، ولا نفهم لماذا يسعون الى افشال الرئيس مجدداً.

وقالت المصادر: أيّ تشويش على تحرك اللواء ابراهيم لا معنى له، خصوصاً أنّ العقد السابقة قد تمّ حلّها وانتهى الأمر، أما الآن فليتركوا العقدة بين أيدي الحكماء، مشدّدةً على أنّ «المباحثات الجديّة في الساعات المقبلة لن تكون علنيّة، ولا جديد حكوميّاً قبل عودة النائب كرامي من سفره الى لبنان».

ولفتت إلى ان البيان المقتضب الذي تلاه النائب جهاد الصمد بعد اجتماع نواب اللقاء، والذي شدّد على ان «اي مبادرة لا تقر بحقهم بالمشاركة في الحكومة من باب احترام نتائج الانتخابات النيابية، لن يكتب لها الحياة، هو فعلياً الموقف الرسمي الوحيد والمعلن للقاء التشاوري، وهو واضح ودقيق ولن يضاف عليه أي حرف خلال اليومين المقبلين.

وفي تقدير مصادر مراقبة ومتابعة، ان التباين الظاهر في وجهات النظر بين كرامي ومراد الذي أكّد انفتاحه على أي حل يؤدي إلى تشكيل الحكومة، يوحي بأن التفاؤل الحكومي لا يستند إلى وقائع ثابتة، وان المشاورات المستمرة خلف الكواليس لم تقترن بمواقف عملية تشي بالحل.

أنفاق الجنوب

في غضون ذلك، شهد الوضع الميداني جنوباً بعض التوتر، بسبب محاولات قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي تجاوز الخط الأزرق، عبر زرع الاسلاك الشائكة في نقاط عدّة، أدّت إلى استنفار الجيش اللبناني الذي ردّ بحزم على هذه المحاولات.

وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي شريطاً لضابط في الجيش اللبناني برتبة ملازم يدعى محمّد قرياني وهو يشهر بندقية في وجه قوات الاحتلال أثناء وضع السياج الشائك على نقاط في الخط الأزرق، معترضاً على وضع هذا السياج.

ولاحقاً، اوقف جنود الاحتلال أعمالهم بعد تدخل وفد من الارتباط في قوات «اليونيفل» بالإضافة إلى فريق طوبوغرافي تابع للجيش لتحديد النقاط التي تجاوزها العدو للخط الأزرق، فيما عملت قوة من الجيش على ابعاد جميع المدنيين الذين تواجدوا في منطقة كروم الشراقي، لمراقبة ثلاث حفارات تابعة للاحتلال اجتازت السياج التقني في المنطقة المتاخمة لبلدة ميس الجبل وباشرت بأعمال الحفر، لكن من دون خرق الخط الأزرق.

وأكّد المتحدث باسم قوات «اليونيفل» اندريا تينتي ان جنود «اليونيفل» انتشروا في المنطقة بعد تقارير عن حصول توتر بين القوات المسلحة اللبنانية والجيش الإسرائيلي على الخط الأزرق لتهدئة الوضع ومنع أي سوء فهم والحفاظ على الاستقرار.

وأشار إلى ان الوضع في المنطقة عاد إلى هدوئه، وان جنود «اليونيفل» موجودون على الأرض.

ولوحظ ان هذا التطور في الوضع الميداني الجنوبي، تزامن مع جولة لقائد قوات «اليونيفل» العاملة في لبنان الجنرال ستيفانو دل كول، شملت الرئيسين عون والحريري وقائد الجيش العماد جوزف عون، لعرض التطورات المتعلقة بالوضع على الحدود الجنوبية، ولا سيما ما يتعلق بالانفاق التي تقول اسرائيل ان «حزب الله» انشأها في الجنوب وصولاً إلى الأراضي المحتلة.

وكشفت مصادر ديبلوماسية لـ«اللواء» ان الجنرال دل كول أطلع من التقاهم على تطورات مسألة الانفاق لجهة وجود نفقين يشكلان خرقاً للخط الأزرق، وطلب اتخاذ الإجراءات، مرجحة ان يعمد الجيش إلى التدقيق بهذه المعطيات تمهيداً لاتخاذ القرار المناسب قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن غداً الأربعاء للبحث في ملف الانفاق.

وأكّد الحريري لقائد «اليونيفل» ان لبنان متمسك بالتطبيق الكامل للقرار 1701 واحترام الخط الأزرق على حدوده الجنوبية، معتبرا ان التصعيد في اللهجة الإسرائيلية تجاه لبنان لا يخدم مصلحة الهدوء المستمر منذ أكثر من 12 عاما، وان على المجتمع الدولي ان يلجم هذا التصعيد لمصلحة احترام الخط الأزرق والتطبيق الكامل للقرار 1701.

وسيزور دل كول اليوم قصر بسترس للقاء وزير الخارجية جبران باسيل في الإطار عينه.

وكانت «اليونيفل» أصدرت أمس بياناً خالفت فيه إعلان الاحتلال عبر اكتشاف أربعة انفاق على طول الخط الأزرق، وأكدت ان التحقيقات التقنية التي أجرتها بشكل مستقل تؤكد ان اثنين من الانفاق يعبران الخط الأزرق، وهذه تشكّل انتهاكاً للقرار 1701». ووصفت ذلك انها مسألة «مدعاة للقلق الشديد»، وانها طلبت من السلطات اللبنانية ضمان اتخاذ إجراءات متابعة وعاجلة وفقاً لمسؤوليات حكومة لبنان.

وأكّد البيان ان «الوضع في منطقة عمليات «اليونيفل» لا يزال هادئاً، وان قيادة «اليونيفل» منخرطة بشكل كامل مع الأطراف لضمان الاستقرار على طول الخط الأزرق، وتفادي أي سوء فهم من أجل الحفاظ على الهدوء في منطقة العمليات».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الحل بوزير سادس سني يحسب على حصة رئاسة الجمهورية من الوزراء الستة

تكليف اللواء عباس ابراهيم ايجاد الحل برضى عون بري الحريري حزب الله

رضوان الذيب

 

يبدو ان بقية عهد الرئيس العماد ميشال عون على الصعيد الحكومي سيكون سنيا وتحت سيطرة سنية نتيجة سيطرة رئاسة مجلس الوزراء التي اقرها دستور الطائف وسيطرت على الوضع ونفذ الرئيس سعد الحريري قراره ولم يتراجع واستمر في عناده حتى حصل على 5 وزراء سنّة ولم يقبل باللقاء مع وزراء اللقاء التشاوري من النواب الستة السنّة الذين انتخبهم الشعب وترك الموضوع لرئيس الجمهورية ان يأخذ الوزير السادس السني لكن ضمن حصته كي يوقع على رئاسة الحكومة واذا كان الوزير السني طليقا وحرا في اللقاء التشاوري فالرئيس سعد الحريري لا يوقع على تعيين احد منهم وزيرا ما لم يكن من حصة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومحسوب عليه.

 

يبدو ان اتفاق الطائف الذي اعطى مجلس الوزراء الحصة الكبرى على صلاحية رئيس الجمهورية ينفذه الان الرئيس الحريري خاصة بعد دعم السعودية له وتحسن علاقته مع السعودية الى اقصى حد، اضافة الى دعم فرنسي- بريطاني – اميركي له في هذا المجال.

 

لكن هل يترك حزب الله والرئيس بشار الاسد الوضع يسير في هذا الاتجاه، الجواب صعب، فحزب الله وان كان شعر ان الرئيس الحريري فرض سيطرته على رئاسة الحكومة وفق اتفاق الطائف وسيطر في رئاسة مجلس الوزراء وفق دستور الطائف، ورغم ان حزب الله له 3 وزراء فانه سيكون عنيدا جدا في مجلس الوزراء ولن يترك الرئيس الحريري يحكم كما يريد في الحكومة، بل سيجد الرئيس الحريري 3 وزراء من حزب الله يأخذون مواقف صعبة وقاسية في وجه اي قرار لا يعجبهم يتخذه الحريري، ويعطلون قراره في مجلس الوزراء ولو ادى ذلك الى مشكل داخل الحكومة ولن يكون للاكثرية داخل مجلس الوزراء اي تأثير حتى لو لجأ الحريري الى التصويت بالاكثرية فهذه الاكثرية لن يكون لها قيمة امام موقف حزب الله داخل الحكومة.

 

انما في اتجاه اخر الرئيس نبيه بري هو على الحياد بين حزب الله والرئيس سعد الحريري ويلعب دور الوسط مع الوزير وليد جنبلاط والرئيس الحريري وحزب الله وبقية القوى ويساير الجميع ولم يعد يذكر في اي خلاف سياسي. معتبرا ان له امبراطوريته الخاصة هي مجلس النواب، التي اقام لها كل مقومات الامبراطورية من حرس ومجلس نواب وموازنة واستقلالية عن كل السلطات خاصة وان السلطة التشريعية وفق الدستور مستقلة، لكن الرئيس نبيه بري جعل نفسه كرئيس لمجلس النواب مستقلا وامبراطورا في حكم مجلس النواب وادارته، وبعيدا عن الصراعات السياسية رغم انه حاول معتدلا التوصل الى حل لتأليف الحكومة وهو الذي اقترح ان يكون الوزير السنّي من حصة رئيس الجمهورية وقال كادت اللقمة تصل الى الفم ونأكلها لكنهم اجهضوها ومنعوا تاليف الحكومة، وساهم الرئيس بري باتصالاته واعتداله مع الرئيس ميشال عون والرئيس الحريري والاجتماع الذي ذهب اليه في بعبدا لحل ازمة الحكومة واجتمع امس مع اللواء عباس ابراهيم واعطاه رأيه في المواضيع وطروحاته وتوافق معه على الحل، ويلعب الرئيس بري رغم انه يقيم امبراطورية في حد ذاتها لكنه يلعب دور المعتدل بالنسبة الى السياسة اللبنانية سواء على صعيد الطوائف والمذاهب وتأليف الحكومة وعدم الدخول في اي صراع مذهبي سني شيعي مسيحي او غيره بل يلعب دورا وطنيا مستقلا له علاقات مع كافة الاطراف انما ضمن حدود رسمها لنفسه وجعل مسافة بينه وبين الرئيس ميشال عون والرئيس الحريري والتحالف مع الوزير وليد جنبلاط وعلاقات لها حدود مع الدكتور سمير جعجع والوزير سليمان فرنجية والكتائب وكل القوى الاخرى في البلاد.

 

 مشاكل كبيرة ستحصل في الحكومة واول معركة هي البيان الوزاري

 

انما الحكومة يحصل فيها مشاكل كثيرة بعدما تتألف واول معركة هي معركة البيان الوزاري حيث سيطلب وزراء حزب الله وضع العلاقات الطبيعية الكاملة مع سوريا واذا رفض الرئيس سعد الحريري فحزب الله ينتظره والوزراء ينتظرونه، ولن يمر اي بيان وزاري مهما فعل الرئيس الحريري الا ان يقول ان العلاقات ستكون طبيعية كاملة مع سوريا، وان لم يقبل الرئيس الحريري بالبيان الوزاري فيعني ذلك ان رئيس الحكومة المكلف سينتظر 8 اشهر اخرى ليصبح رئيس مجلس وزراء لان البيان الوزاري لن يصدر ابدا الا بوضع عبارات ان العلاقات مع سوريا ستكون كاملة.

 

ومهما فعل الرئيس سعد الحريري من محاولة التحالف مع السعودية او غيرها او اية دولة عربية او اوروبية او اميركية فلن يحصل على عبارة واحدة بان لا تكون العلاقة كاملة مع سوريا، وهذا هو الخط الاحمر لدى حزب الله، فلن يستطيع الرئيس الحريري كسر حزب الله في هذا المجال، بل ان حزب الله هو الذي سيكسر على الجميع ويفرض البيان الوزاري في شان العلاقة مع سوريا والاتي قريب والرئيس نبيه بري مجبر على اللحاق بحزب الله في شأن العلاقة مع سوريا والوزير فرنجية ايضا واطراف اخرى وسيكون موقع مجلس الوزراء ملتزماً بالعلاقة الطبيعية مع سوريا في البيان الوزاري.

 

اما بالنسبة الى الحل في شأن تاليف الحكومة فيبدو انه قد تم التوافق على ان يكون هنالك وزير يمثل الوزراء السنة الستة اما واحد منهم او من يعينونه من قبلهم وزيرا في الحكومة، على ان يكون هو الوزير السني التابع لرئيس الجمهورية ومن حصته وهنا قال حزب الله لا مانع من ان يكون لرئيس الجمهورية 11 او 12 او 13 وزيراً ولذلك مع وجود الوزير السني وكتلة التيار الوطني الحر اصبح الرئيس ميشال عون يسيطر على الثلث المعطل في الحكومة. ومهما فعل الجميع فان لا حل الا بهذا الشكل ان يأتي وزير سني يمثل النواب السنّة الستة وان يكون من حصة رئيس الجمهورية ومتحالف معه ومتوافق معه على المواقف الوطنية والعلاقة مع سوريا والعلاقة الداخلية.

 

وسيكون هنالك كلمة لرئيس الجمهورية في البيان الوزاري في شان العلاقة مع سوريا حيث سيطلب الرئيس ميشال عون وضع عبارات العلاقات الطبيعية الكاملة بين لبنان وسوريا كدولتين جارتين بينهما علاقات اخوة تاريخية وجغرافية واحدة ومصالح مشتركة ولا يمكن ابدا التفريط بهذه المصالح المشتركة بين لبنان وسوريا.

 

مشكلة النازحين السوريين

 

كذلك هنالك مشكلة النازحين وهذه القضية ستأخذ وقتاً انما في النتيجة سوريا بدأ العمران فيها وسيعود النازحون اليها لكن ببطء ومشكلة سوريا ليست مع النازحين في لبنان بل المشكلة هي مع النازحين الى تركيا الذي هم 3 ملايين سوري اضافة الى دخول الجيش التركي الاراضي السورية واحتلال اجزاء منها اضافة الى تحضير الجيش التركي لعملية الفرات وستؤثر كثيرا على وضع السيادة السورية على الاراضي السورية من دير الزور الى شمال سوريا.

 

اجتماع اللواء ابراهيم مع النواب الستة

 

اليوم يجتمع اللواء عباس ابراهيم مع النواب السنّة الستة واحدا واحدا ثم معهم جميعا وسيتم الاتفاق على تعيين وزير سني يكون من حصة فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس بري يدعم هذا الاتجاه والرئيس الحريري خضع الى هذا القرار لانه اخذ 5 وزراء سنّة. ويبدو ان الحكومة في عهد الرئيس ميشال عون ستكون سنية كون رئيس الحكومة سنياً ومعه 5 وزراء سنة في تجمع واحد ومن كتلة واحدة ومتحالفة مع خط سيجد مشاكل مع اقتراب صفقة القرن اذا حصلت، مع ان المملكة العربية السعودية لم تعد متحمسة لصفقة القرن وملك السعودية خادم الحرمين الشريفين اعلن ان القدس الغربية هي عاصمة فلسطين وعمليا لا يعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وهذا امر كبير جدا وموقف مميز للسعودية اخذته في شأن اعتراف الرئيس الاميركي ترامب بان القدس هي عاصمة اسرائيل.

 

واذا كانت الحكومة تتعثر بالنسبة لتشكيلها فانها تحضر لرئاسة الجمهورية القادمة فالمعركة القادمة هي بين الوزير فرنجية المرشح للرئاسة والوزير باسيل المرشح للرئاسة، وبمصالحة الدكتور سمير جعجع مع الوزير سليمان فرنجية ربح الوزير فرنجية 15 نائبا في مجلس النواب هم كتلة القوات اللبنانية الذي ندم الدكتور سمير جعجع على انتخابه عون رئيسا للجمهورية، واقام مصالحة مع الوزير فرنجية ليست هي حلف انما تقارب شديد وسيؤيد الدكتور جعجع الوزير فرنجية الذي سيقول له ان كلمته كلمة وانه سيعطيه حقه في عهد الوزير سليمان فرنجية اذا وصل الى الرئاسة. لكن في المقابل الوزير جبران باسيل له قوته النيابية القوية وله اتصالاته وحزب الله يتجه الى تاييد الوزير باسيل رغم تحالفه مع الوزير سليمان فرنجية ورغم تقارب الوزير فرنجية مع الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد.

 

كما ان كتل نيابية كثيرة ستتجه لتأييد الوزير باسيل في رئاسة الجمهورية غير معلنة حاليا لكن بعد 4 سنوات من العهد وحتى نهايته سيصبح العهد قويا نيابيا وله شبكة مصالح قوية خاصة مع الكتل النيابية وان الوزير جبران باسيل في سياسته الخارجية وعلاقاته الدولية وعلاقاته الداخلية مع الكتل النيابية يقيم شبكة نيابية لا تقل حتى الان عن 46 نائبا،

 

يبقى اليوم ان اللواء عباس ابراهيم سيقوم ببداية تسويق الحل وقد يكون عيد الميلاد هو عيد تأليف الحكومة واذا لم تتألف الحكومة من الان وحتى اسبوعين فان ذلك يعني الدخول في ازمة كبرى لا نهاية لها قريبة ولن تتألف الحكومة قبل اشهر.

 

 هل تحصل حوادث على الارض

 

وفي هذا الجو قد تحصل حوادث على الارض بين تيار المستقبل وحزب الله من خلال جمهورهيما وستكون الساحة هي ساحة الشهداء. وبعض المظاهرات في بعض المناطق وقد تكون الطريق الجديدة وخط شاتيلا وخط الطيونة وخطوط طريق المطار مناطق نزاع وحوادث لا احد يعرفها لكن حزب الله وفق معلومات عسكرية اكيدة انه لن يبادر لا الى اطلاق النار ولا الى حصول معارك عسكرية مع اي طرف بل اذا نزل جمهوره الى الارض فسينزل سلميا لكن حزب الله قرر اذا نزل جمهور حزب الله الى الارض فسيسيطر سيطرة كاملة ولن يسمح لجمهور تيار المستقبل بالتحرك في بيروت، بل سيسيطر جمهور حزب الله عبر كثافة شعبية تصل الى نصف مليون ومليون ربما من البقاع الى الجنوب الى بيروت الى الضاحية على كامل بيروت شعبيا دون اي معركة او اطلاق رصاصة.

 

ولن يقبل حزب الله اي طلب توصية من رئيس الجمهورية لتخفيف ضغطه في بيروت اذا حصل تحد ضده ولن يساير الرئيس نبيه بري في هذا المجال الذي يقف على الحياد بين حزب الله والرئيس سعد الحريري اما الوزير وليد جنبلاط فسيكون على الحياد وحزب الله سيسيطر على الارض من خلال جمهوره هذه المرة في عملية مفاجئة لا احد يعرفها الا قلة قليلة من القيادات والكوادر وهذه الكوادر تعرف كيف تحرك حوالى 400 الى 600 الف مواطن من الجماهير من رجال ونساء وشبان وكيف يسيطرون على الوضع في الشارع دون ان يستطيع حتى الرئيس بري التحرك من عين التينة وبالتحديد الرئيس الحريري التحرك من بيت الوسط وبالنسبة لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون فلن يرد حزب الله على طلب التوصية بالهدوء لانه اخذ قرارا لانه تعرض لاكبر مؤامرة في حرب 2006 في محاولة لالغائه من قبل جيش العدو الاسرائيلي ويعرف من تآمر عليه مع اسرائيل واميركا وكان يريد انهاءه ويعرف انه عندما قاتل في سوريا قاتل المؤامرة كانت تستهدف خط الممانعة والمقاومة ولذلك هذه المرة لن يسمح للمؤامرة الثالثة بعد حرب 2006 وبعد مؤامرة على سوريا لاكتساحها وقطع الطريق على حزب الله ومحاصرته لصالح اسرائيل فهذه المرة حزب الله سيضرب ضربته القاضية وعندما نقول القاضية نقول معلومات اكيدة تعرفها الكوادر المختصة بادارة جمهور حزب الله دون معارك عسكرية او دون اعمال عنف مسلحة بل بسيطرة شعبية كبيرة لا يستطيع احد الوقوف في وجهها وستكون امواج من البشر هادرة اكثر من عواصف امواج البحر لان الاتي اعظم والمعلومات التي حصلنا عليها ليست تهديد لاحد لكنها واقع سيحصل في الاشهر القادمة اذا استمر تأزم الوضع والعناد في شأن طريقة الحكم في لبنان.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحريري: للجم التصعيد في اللهجة الاسرائيلية واحترام الخط الأزرق وتطبيق القرار 1701

 

أكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لقائد قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان الجنرال ستيفانو ديل كول ان لبنان متمسك بالتطبيق الكامل للقرار 1701 واحترام الخط الأزرق على حدوده الجنوبية.

 

وأضاف الحريري خلال لقائه ديل كول في «بيت الوسط»: «ان الجيش اللبناني المولج وحده الدفاع عن سيادة لبنان وسلامة أراضيه يتعاون مع قوات «اليونيفيل»، وسيقوم بتسيير دوريات لمعالجة أي شائبة تعتري تطبيق القرار 1701 من الجانب اللبناني، وعلى الأمم المتحدة ان تتحمل مسؤولياتها في مواجهة الخروقات اليومية التي تقوم بها إسرائيل للأجواء والمياه الإقليمية اللبنانية».

 

واعتبر الحريري ان التصعيد في اللهجة الإسرائيلية تجاه لبنان لا يخدم مصلحة الهدوء المستمر منذ اكثر من 12 عاما، وأن على المجتمع الدولي أن يلجم هذا التصعيد لمصلحة احترام الخط الأزرق والتطبيق الكامل للقرار 1701».

من جهة ثانية استقبل الرئيس الحريري، رئيس البعثة الديبلوماسية الوزير المفوض لجمهورية كازاخستان بلتباي عماروف وجرى عرض اللعلاقات الثنائية.

 

كما استقبل الرئيس الحريري، مؤسس جمعية «فن الحياة» سفير السلام العالمي غورودف سري سري رافي شنكر على رأس وفد من الجمعية.

 

والتقى الحريري النائب سامي فتفت وبحث معه مجمل الاوضاع وشؤونا انمائية تخص منطقة الضنية.

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

توقعات بولادة الحكومة اللبنانية قبل نهاية الأسبوع… و{اللقاءالتشاوري» يقبل بوزير من خارجه

مصادر لـ «الشرق الأوسط»: عون طلب ضمانة من «حزب الله» بعدم خلق عقد جديدة

 

تجمع مواقف الأفرقاء اللبنانيين على أن الحكومة باتت قاب قوسين من التأليف ما لم يطرأ أي عائق جديد. وذهب البعض إلى حدّ التأكيد على أن الإعلان عن التشكيلة الوزارية سيكون قبل نهاية الأسبوع.

 

ولم يبدّل موقف «اللقاء التشاوري» (سنة 8 آذار)، أمس، الذي جدّد مطالبته بتمثيل نوابه بالحكومة، هذا التفاؤل، وهو ما أشارت إليه مصادر رئاسة الجمهورية وأخرى مطّلعة عن كثب على مسار المشاورات وما عكسته مواقف نواب «اللقاء» نفسه في وقت لاحق.

 

وأشارت المصادر المطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الاتصالات باتت في مراحلها الأخيرة لإيجاد المخرج الملائم لتذليل «العقدة السنية»، في ضوء معلومات عن توجّه «اللقاء التشاوري» للقبول بتوزير شخصية من خارجه، وهو ما لمح إليه النائبان عبد الرحيم مراد والوليد سكرية. وقالت مصادر قيادية في «تيار المستقبل» لـ«الشرق الأوسط»، إن «مفتاح حلّ العقدة في يد (حزب الله)، وقضية الأنفاق الأخيرة شكّلت ضغطاً جديداً عليه، الأمر الذي انعكس إيجاباً على إفراجه عن الحكومة»، غير أنها لفتت إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون، ومقابل قبوله توزير شخصية سنية ضمن حصّته، طلب ضمانة من «الحزب» بتسهيل تشكيل الحكومة وعدم إلقاء عقد جديدة في طريق التأليف.

 

في تفاصيل مسار الحلّ، انطلاقاً من مبادرة الرئيس ميشال عون، أوضحت المصادر أن «التغيرات الأخيرة على مواقف الأطراف المعنية أدت إلى النتائج الإيجابية، التي تمثلت بقبول رئيس الجمهورية بتوزير شخصية سنية يطرحها (اللقاء التشاوري) من خارج النواب السنة، وهو ما قبل به رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري طالما أن هذا الوزير لن يكون من حصّته. لتبقى المرحلة الأخيرة في إيجاد مخرج ملائم لموقف النواب السنة وإعلان موافقتهم على هذا الطرح، ليقدموا بالتالي اسم شخصية أو اثنتين أو حتى ثلاث، ليختار منهم الرئيس عون الوزير السني ضمن حصّته». وأكّدت المصادر أنه إذا بقي مسار الأمور على ما هو عليه، فإن ولادة الحكومة ستكون وبلا شكّ قبل نهاية الأسبوع.

 

مع العلم، أن «اللقاء التشاوري»، الذي سيعقد اليوم اجتماعاً مع اللواء عباس إبراهيم للبحث بهذا الطرح، ورغم تمسّكه بموقفه الداعي إلى توزير أحد نوابه، أمس، كان لافتاً فيما أعلنه في بيانه عبر القول «إن الوضع لا يزال على ما هو عليه حتى إشعار آخر».

 

في هذا الإطار، أعلن النائب عبد الرحيم مراد، في حديث تلفزيوني، أن «هناك إمكانية للقبول بمشاركة أحد الوزراء من خارج (اللقاء التشاوري)، لكن يجب الاعتراف أوّلاً بحقنا في التمثيل». وهو ما أكد عليه زميله في «اللقاء»، النائب الوليد سكرية قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «قد نتّجه للقبول بتمثيل شخصية مقبولة، شرط الاعتراف بنا ممثلين لشريحة معينة من الطائفة السنية وليس كتلة نيابية، وانطلاقاً من هنا يمكننا تقديم التنازل وفق ما سبق للرئيس أن اعتبر أنه على كل الأفرقاء تقديم التنازلات».

 

وعما إذا كان هذا الأمر سيحسم اليوم بعد اجتماع «اللقاء» بإبراهيم، قال سكري: «نعتقد أن مدير عام الأمن العام سينقل وجهة نظرنا إلى رئاسة الجمهورية والرئيس المكلف بانتظار الحصول على جواب، لا سيما من الأخير، وعندها ستوضع التسوية على الطاولة»، مؤكداً في الوقت عينه أن كل المعطيات تشير إلى أن هناك إصراراً من الجميع لحلّ العقدة وتشكيل الحكومة.

 

ورداً منها على هذا المطلب، قالت مصادر «المستقبل»، إن الحريري لم يكن قد نفى في مواقف سابقة تمثيل هؤلاء كنوّاب، وهو استقبلهم ضمن المشاورات النيابية على هذا الأساس، إنما كان رفضه بشكل أساسي تمثيلهم بصفتهم «كتلة نيابية»، خصوصاً أن معظمهم أعضاء في كتل أخرى، إضافة إلى كونهم كانوا يتصرفون بأسلوب استفزازي ويطلقون مواقف غير مقبولة. من هنا رأت المصادر في هذا المطلب تفصيلاً صغيراً لا يعدو كونه البحث عن مخرج للعقدة التي افتعلها «حزب الله».

 

ومع إصرار رئيس الجمهورية المضي قدماً في مبادرته لتأليف الحكومة قبل نهاية العام، أكد النائبان في تكتل «لبنان القوي» (التيار الوطني الحر) أسعد درغام وشامل روكز، على تفاؤلهما بتشكيل حكومة وحدة وطنية ثلاثينية قبل الأعياد.

 

وقال روكز، في حديث إذاعي، إن «الأمور باتت في خواتيمها في مسألة تشكيل الحكومة»، معتبراً أنه «من حق النواب السنة أن يتمثلوا بحسب المعايير التي تم اعتمادها في مسار التشكيل». ولفت إلى أن «همّ الرئيس عون الذي لا يحتسب الأمور على أساس الحصص بل بمسؤوليته للبلد، أن تتشكل الحكومة في أسرع وقت ممكن، فالبلد لم يعد يحتمل اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً». وأمل أن «ينسحب شعور المسؤولية على كل القوى السياسية التي عليها أن تقدم التنازلات لمصلحة تأليف الحكومة»، داعياً «إلى احترام معايير الانتخابات النيابية التي قد تصبح عرفاً ونافياً أي نية لحصول (التيار الوطني الحر) على الثلث المعطل».

 

وتابع القول بأن «الحكومة ستكون ثلاثينية، إلا أن الأهم أن تكون الكفاءات المعيار الأساسي لتكون هناك إنتاجية».

 

من جهته، جزم درغام أن «مساعي رئيس الجمهورية سوف تفضي إلى حكومة قبل الأعياد»، موضحاً أن «الحل سيكون وفق عدالة التمثيل مع الحرص على أن يكون مرضياً للرئيس المكلف، وفي الوقت نفسه ألا يتم إلغاء أحد ممن أثبتت الانتخابات النيابية أن له حيثية تمثيلية»، معتبراً أن «التنازلات مطلوبة من الجميع لمصلحة البلد».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل