




لقب جديد يضاف الى سجل انطوانيت شاهين، “سفيرة حركة الغاء الاعدام”، هي السفيرة أساساً لحقوق الانسان.
اللقب الجديد نالته حديثاً المرأة الصلبة بنضالها في فرنسا، بلد حقوق الانسان، حيث كرّمت في الذكرى السبعون لاعلان حقوق الانسان في باريس.
من بين شخصيات كثيرة مماثلة فاعلة ومؤثرة في مجتمعها، اختيرت اللبنانية المناضلة انطوانيت شاهين لتحمل لقبها الجديد، وانطوانيت اساساً لا تهدأ، تجعل العالم محور رسالتها النبيلة، تذهب هناك وهنالك وفي كل تكريم او لقاء او مقابلة لا تخرج من ثوبها الاصيل “انا بنت القضية ورفاقي تعذبوا متلي واكتر ويللي صار معي مش لازم يصير مع حدن بقا، ولازم نحوّل معاناتنا لرسالة تدور بكل الدني”.
منذ تبرأتها من تلك الجريمة المفترضة، وتحريرها من سجن الاحتلال السوري ونظامه الامني في لبنان، وحيث ظن كثر ان الصبية التي خضعت للتعذيب والظلم انتهت، خرجت انطوانيت شاهين الى نور الحياة من جديد.
“نضيفة متصالحة مع حالي من دون حقد ولا كراهية ولاني تسلحت بالمسيح سامحت وارتحت وتجوزت وعملت عيلة وكفيت نضالي لاجل الحق” تقول.
هذه ليست قوة تأتي هكذا من العدم، هذا ايمان مصدره السماء اولا، وتتغذى ايضاً بما يشبه الايمان تماماً، القضية والنضال لاجل لبنان، وانطوانيت شاهين ابنة قضيتها، لم تتنكّر لها يوماً، ولم تتوانَ يوماً عن الاعلان عنها في رحلاتها وندواتها وجولاتها حول العالم.
“بهدي هالتكريم لكل ام شهيد ولرفاقي بالقوات اللبنانية ولكل مؤمن بلبنان حقوق الانسان، لبنان شارل مالك، وكمان بوجه تحية لكل سجين مظلوم وبقلو الله يفك اسرك، ولكل سجين بالمطلق بقلّو كل عتمة مقابيلها ضو خليكن مؤمنين بالرب”.
اسبوع امضته انطوانيت شاهين في فرنسا حيث استقبلتها جامعات ومدارس في باريس وفي بلديتها ايضاً، وحيث من المقرر ان تشارك في شباط المقبل بمؤتمر ضد عقوبة الاعدام في بروكسل، لكنها ومع ذلك تتوقف مطولا عند لقائها بالرفاق هناك “فيرا بدي صوري مع رفاقي ينزلوا قبل كل شي، بيكبر قلبي بس كون برات لبنان ويجوا يلاقوني، هودي خميرتي واهلي وناسي وقضيتي”.
عندما سألها الاعلامي في اذاعة لبنان الحر طوني نصار عما اذا كانت تجاوزت محنتها وهل فعلا تحررت من آثار مرحلة الاضطهاد التي تعرضت لها، قالت شاكرة له سوءاله “مش رح وقّف، انا معاناتي صارت رسالتي، انا شفت رفيقي فوزي الراسي كيف مات تحت التعذيب، ومع هيك طلعت من السجن متحررة من الحقد والا كنت انحبست من جديد، لـ عشتو من اضطهاد خلقني من جديد وعطاني القوة لاستمر، انا مش احسن من سمير جعجع، ولذلك انا بطالب فصل القضاء عن السياسة ويا ريت وزارة العدل طلعت من حصة القوات شو كان رح يكون الوضع افضل”…
ليست المرة الاولى التي نكتب عن تلك السيدة، ولن تكون الاخيرة بطبيعة الحال، ليس لانها حُكم عليها ذات تاريخ اسود بالاعدام وسجنت خمس سنوات ظلماً وتعذيباً وحسب، ولكن لانها امرأة مسكونة بقوة الايمان، يأسرها حب الله، يحكمها الامتنان للمسيح ولرفاقها في الحزب ولذاك الشخص الذي كلما جالت دنيا وابتعدت او اقتربت ترسل له تلك الكلمات “بدي وجّه تحية للدكتور جعجع، وانا ما عندي امل بلبنان الا بهالرجل وبالسياسيين يللي بيشبهوه، وانا مؤمنة انو بعد في ناس مناح بلبنان وبدن هالبلد يصير عن جد بلد حقوق الانسان”.
لا تنسى انطوانيت شاهين في غمرة انشغالاتها ان توجه رسائلها المباشرة لنساء لبنان “نحنا لازم نكون قدوة لان نحنا عم نربّي أجيالنا، كوني قوية وقد حالك وربّي ولادك ع حب لبنان وما تخلّوا حقكن يضيع بالصمت، نحنا اقوياء وقادرين نوصل الى حيث يجب انو نكون، ونعمل بلد محترمة بيليق بانسانيتنا”.. طيب واين تتوقف انطوانيت شاهين؟ “مش رح وقّف انا حاملة معاناتي رسالة والكل بدو يتعرّف عليها ويسمعها، بلادي بقلبي وانتو رفاقي معي بكل خطوة هون او برات لبنان”…
“فيرا ما تنسي تكتبي انو انا فخورة بقضيتي كتير”…ولم انسَ.
