قرصنة شبكة اتصالات “الاتحاد الأوروبي”

اخترق قراصنة “هكرز” شبكة الاتصالات الدبلوماسية التابعة للاتحاد الأوروبي على مدار ثلاث سنوات، وسرقوا الآلاف من البرقيات التي تكشف المخاوف الأوروبية بشأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وصراعها للتعامل مع روسيا والصين، والمخاطرة باحتمال أن تعيد إيران العمل ببرنامجها النووي.

في إحدى البرقيات، وصف الدبلوماسيون الأوروبيون اجتماعا بين الرئيس ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتن في هلسنكي، بفنلندا، في 16 يوليو الماضي، بأنه “ناجح (على الأقل لبوتن)”.

وفي محادثاتهم مع المسؤولين الأميركيين بعد اجتماع هلسنكي، وصف الدبلوماسيون الأوروبيون الجهود التي يبذلها البيت الأبيض للسيطرة على أضرار خروج ترمب عن النص خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بوتن.

وشملت برقية أخرى، تمت كتابتها بعد اجتماع 16 تموز، تقريرا مفصلا وتحليلا للنقاش بين المسؤولين الأوروبيين والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وقارن التقرير بين شي الذي وصف الاجتماع معه بأنه “مباراة ملاكمة حرة بدون قواعد” وذلك بالمقارنة مع “بلطجة” ترامب، على حد تعبيره.

وقد جاء في تقرير للدبلوماسيين الأوروبيين عن اجتماعهم الخاص، في تموز، مع شي، أن الرئيس الصيني تعهد بأن بلاده “لن تتعرض لبلطجة” الولايات المتحدة “حتى لو أضرت الحرب التجارية بالجميع”.

ويبدون أن أحد الدبلوماسيين دون في التقرير أن “الصين لم تعد بلدا متخلفا”.

وتشبه التقنيات التي استخدمها المتسللون للقرصنة على مدى ثلاث سنوات تلك التي استخدمتها وحدة النخبة في جيش التحرير الشعبي الصيني. ونسخ القراصنة البرقيات من شبكة الاتحاد الأوروبي ونشروها على موقع إنترنت مفتوح صمموه أثناء هجومهم، وفقا لشركة “Area 1” التي اكتشفت الاختراق.

رؤوس نووية بالقرم

ومنحت “Area 1” أكثر من 1100 برقية مخترقة تابعة للاتحاد الأوروبي لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، بينما لم يعلق البيت الأبيض.

وتتضمن البرقيات تقارير واسعة من قبل الدبلوماسيين الأوروبيين عن خطوات روسيا لتقويض أوكرانيا، بما في ذلك تحذير في 8 فبراير بأن القرم، التي ضمتها موسكو قبل أربع سنوات، قد تحولت إلى “منطقة ساخنة قد تنتشر فيها رؤوس حربية نووية”. وفي المقابل يقول المسؤولون الأميركيون إنهم لم يروا أدلة على وجود رؤوس حربية نووية في شبه جزيرة القرم.

واخترق المتسللون الإلكترونيون أيضا شبكات الأمم المتحدة، ووزارات الشؤون الخارجية والمالية في جميع أنحاء العالم.

وركزت بعض المواد المخترقة بالأمم المتحدة على عام 2016، تحديديا عندما كانت كوريا الشمالية تجري تجارب صواريخها الباليستية، ويبدو أنها تتضمن إشارات إلى الاجتماعات الخاصة للأمين العام للمنظمة الدولية ونوابه مع القادة الآسيويين.

وتشرح البرقيات المخترقة، التي وصفتها “نيويورك تايمز” بالخطيرة، كيف تنظر أوروبا إلى الاضطراب السياسي الذي يكتنف ثلاث قارات. وتتضمن البرقيات مذكرات محادثات مع قادة إسرائيل ودول أخرى.

كما تكشف البرقيات التي نشرها القراصنة تفاصيل، وصفتها الصحيفة الأميركية بـ”الغامضة”، عن مفاوضات دولية.

ومنذ سنوات، اخترق القراصنة المجهولون ما يزيد عن 100 مؤسسة ومنظمة. لكن الكثيرين لم يكونوا على علم بذلك حتى قبل بضعة أيام، عندما نبهت شركة “Area 1″، التي أسسها ثلاثة مسؤولين سابقين في وكالة الأمن القومي الأميركية، إلى ذلك الأمر.

المصدر:
سكاي نيوز عربية

خبر عاجل