افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 20 كانون الأول 2018

 

افتتاحية صحيفة النهار

 

القرار” حاسم” والحكومة في 48 ساعة 

 

مع ان بعض المؤشرات والمعطيات المتصلة بمعالجة تفاصيل اللحظة الاخيرة قبل اعلان “النهاية السعيدة” لمخاض تأليف الحكومة الذي تمادى طوال سبعة اشهر بدت كأنها تستلزم مزيداً من الوقت الامر الذي اثار تخوفاً من تعقيدات جديدة تؤخر الولادة الحكومية فان الاوساط القريبة من المراجع الرسمية عكست ما وصف بصلابة القرار المتخذ بانهاء الازمة الحكومية وعدم التراجع عن اصدار مراسيم التأليف قبل عيد الميلاد بين الجمعة والسبت حداًً أقصى. وبدا واضحا ان الساعات الثماني والاربعين الاخيرة اعادت الى الواجهة بعض التفاصيل المتصلة بتوزيع بضع حقائب عالقة كان توزيعها ينتظر بت عقدة تمثيل “اللقاء التشاوري”، ومع بت هذه العقدة بدأ العمل على وضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة الحكومية ايذانا باقتراب الاجراءات الرسمية للولادة الحكومية التي يرجح ان تعلن مساء غد بعد ان يعقد لقاء متوقع بين الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري والنواب الستة لـ”اللقاء التشاوري” في قصر بعبدا في رعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ومن ثم يجتمع الرئيسان عون والحريري لانجاز التشكيلة ويدعى رئيس مجلس النواب نبيه بري للانضمام الى الاجتماع واطلاعه على التشكيلة النهائية وتصدر على الاثر مراسيم تأليف الحكومة الجديدة وقبول استقالة الحكومة السابقة.

 

واتسمت الحركة السياسية بحماوة تصاعدية في الساعات الاخيرة اذ التقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل المديرالعام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في قصر بسترس. ثم توجها معاً الى “بيت الوسط” حيث اجتمعا بالرئيس الحريري. وفيما انصرف إبرهيم، استمر لقاء الحريري – باسيل بعض الوقت، وتمنى الأخير “ان تكون ولادة الحكومة قريبة وأن تشكل عيدية للبنانيين، وأن نعطي انطلاقاً من الجلسة الأولى إشارة نحو عمل منتج جدي، أما التفاصيل فمتروكة لرئيسي الجمهورية والحكومة المكلف”. وأضاف “أن أكثر ما يهمنا، هو احترام المعايير والدخول الى حكومة لا زعل فيها ويكون العمل جدياً”، معتبرا “ان القانون النسبي أعطى الأحقية للجميع أقلية وأكثرية في أن يكونوا ممثلين، ورئيس الحكومة هو المعني الأول وسيقوم بما يلزم لتسهيل أجواء تأليف الحكومة وألا تسود الحكومة ترسبات ماضية. خسرنا وقتا كبيرا، ووصلنا الى نتيجة كان بالامكان ان نصل اليها منذ وقت، وان شاء الله نكون قد تعلمنا”. وأكد رداً عى سؤال أن “البلد لا يتحمل انتظاراً أكثر”، مشيراً الى “أن ما حدث اليوم ضمن سياق مبادرات جرى الكلام عنها في الأشهر الأخيرة، ولطالما رددنا اننا لن نيأس ومستمرون في إيجاد المخارج”. وأوضح أن “التفاصيل المتبقية لا تحتاج الى أكثر من يومين لتنتهي ونعلن التشكيلة”.

 

 

وكان اللواء ابرهيم التقى أيضاً الأمين العام لحزب الطاشناق النائب أغوب بقرادونيان ووزير السياحة أواديس كيدانيان.

 

وافادت معلومات ان مشكلة التمثيل الارمني وضعت أمس في غرفة العناية النهائية بعدما طالب حزب الطاشناق بحقيبة وزارية، في حين كانت “القوات اللبنانية” قد سمّت ريشار قيومجيان وزيراً للشؤون الاجتماعية. وتحدثت المعلومات عن اتصال جرى بين رئيس حزب “القوات ” سمير جعجع والحريري تناول حصة “القوات” انطلاقاً مما يجري تداوله عن الشؤون الاجتماعية. وكان تأكيد أن لا عودة الى الوراء في ما اتفق عليه سابقا بالنسبة الى مقاعد “القوات”. وأبلغت مصادر “القوات”، “النهار” ان “لا تغيير في عدد الحقائب وعدد الوزراء لانها نتيجة اتفاق نهائي حصل بين القوات من جهة والرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون من جهة ثانية وهو مبرم و نهائي وغير مطروح للبحث”. وقالت إن “القوات حريصة على ان يتمثل كل صاحب حق ولن ترضى ان يسلب تمثيل اي جهة، وفي حال حصول اي تغيير سيكون بالشكل فقط لا اكثر”.

 

وأفادت معلومات ان عقدة التمثيل الارمني قد تحلّ بتسمية الوزيرغسان حاصباني نائبا لرئيس الوزراء وزيراً للشؤون الاجتماعية على ان يكون ريشار قيومجيان وزير دولة للشؤون الاجتماعية ويتولى ادارة الوزارة بنفسه وتبقى الحقيبة الوزارية من حصة الطاشناق.

 

انقسام “التشاوري”

 

في غضون ذلك، بدا ان موضوع الوزير الذي سيمثل “اللقاء التشاوري” في الحكومة قد أدى الى انقسام بين اعضاء “اللقاء” اذ يسود إمتعاض بين عدد من النواب السنة الستة من تسمية النائب قاسم هاشم رئيس مركز “الدولية للمعلومات” جواد عدرا الذي تجمعه علاقة وطيدة جداً مع نجل رئيس مجلس النواب عبدالله بري لأسباب عدّة، أهمها ان عدرا لا يمثّل سنّة 8 آذار كونه مقرباً من جميع الأطراف السياسيين وتربطه علاقات جيدة بشخصيات من فريق 14 آذار.

 

ولم تنته مشاورات “اللقاء التشاوري” في اجتماع بعيد عن الاعلام أمس الى الاتفاق على السير بالتسوية وباسم جواد عدرا الذي كان محط توافق واسع على توزيره عن اللقاء.

 

 

وقرر المجتمعون استكمال مشاوراتهم ولقاء المسؤول في “حزب الله” حسين خليل لاستيضاحه موقف الحزب من “إسقاط مرشح عليهم لا يمثلهم وان كانوا لا يعترضون عليه كشخص”.

 

وغاب النائب قاسم هاشم عن اجتماع “اللقاء التشاوري” في دارة النائب عبد الرحيم مراد جراء الانقسام الذي شكلته تسميته عدرا من دون توافق مع زملائه.

 

وكان نواب اللقاء قدموا الى اللواء ابرهيم لائحة من خمسة اسماء نقلها الى رئيس الجمهورية، وهي اسماء تقرر اعتبارها غير نهائية في انتظار عودة النائب فيصل كرامي من سفره. ووقت كان أعضاء اللقاء ينتظرون اتفاقاً في ما بينهم على مرشح واحد اذا لم يكن بالتوافق فبالتصويت، انقسم الستة وسمى خمسة منهم مرشحيهم.

 

وعلى رغم تسليم اللواء ابراهيم اللائحة، طلب المجتمعون اعتبار أسمائها غير نهائية، خصوصاً مع طلب بعض نواب اللقاء ومنهم فيصل كرامي ان يُترك قرار الترشيح الى اجتماعهم المرتقب عقده يوم الجمعة، بحيث يعلن اللقاء الاسم ويكون ذلك بمثابة مباركة للمرشح الذي يريده ممثلاً له وعضواً فيه.

 

وعن تداول جواد عدره ممثلاً للقاء قال كرامي: “جواد عدره كشخص صديق ويشكل قيمة مضافة لاي حكومة ينضم اليها، لكنني ملتزم ما يصدر عن اللقاء التشاوري مجتمعاً”.

 

الى ذلك نقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول لبناني كبير ان وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل سيحتفظان بحقيبتيهما في الحكومة الجديدة، كما أوضح مصدر سياسي آخر ان الياس أبو صعب سيصير وزيراً للدفاع.

 

وقالت إن السندات اللبنانية المقومة بالدولار ارتفعت امس بعدما اقتربت البلاد من تحقيق انفراج في المحادثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: إسرائيل تتوعّد «الحزب»… والحكومة المولودة الى الإمتحان

الحكومة الجديدة في مرحلة اللمسات الأخيرة على التوزيعات الوزارية، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم «شَغّال» في كل الاتجاهات لإنضاج الطبخة، مُواكَباً بتوقعات المتفائلين بأنّ هذه الحكومة، الضائعة لـ7 أشهر خَلت، ستبصر النور في الساعات المقبلة، الّا اذا طرأ ما لم يكن في الحسبان. يأتي ذلك، في وقت انتقلَ ملف الأنفاق، التي قالت اسرائيل إنّ «حزب الله» حَفرها على الحدود الجنوبية، الى مجلس الامن الدولي، بالتوازي مع تهديدات جديدة أطلقها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد الحزب، داعياً مجلس الأمن الى تصنيفه بكلّ أجنحته «إرهابياً»، مشيراً الى انّ «إسرائيل ستقوم بكل ما يلزم من أجل الدفاع عن مواطنيها وحدودها». واللافت في ما أعلنه نتنياهو أمس، هو انّ «حزب الله» أغلق مصانع لإنتاج صواريخ دقيقة التوجيه بعد أن كشفتها إسرائيل، وهو يمتلك حالياً على الأكثر بضع عشرات من هذه الصواريخ.

 

حكومياً، بعد 7 أشهر من التجاذب وصراع الإرادات والرغبات والشهوات والصلاحيات والتفسيرات والاجتهادات، إنتشى السياسيون باتفاقهم على ما كان يُفترض انه أمر بديهي لا يستأهل كل هذه الفترة من التعطيل والاشتباك السياسي حوله، وكل هذا القدر من الاحتقان الذي شُحِن فيه البلد سياسياً وطائفياً. ومع هذا الاتفاق ينبري سؤال أساس: إتفقوا على الحكومة، فماذا عن البلد؟

 

مشروع تشكيلة

 

في الشكل، يجهد الحراك الجاري لاستيلاد حكومة يُفاخر السياسيون بأنها ستكون عيدية اللبنانيين قبل عيد الميلاد. والتفاؤل في أعلى مستوياته في القصر الجمهوري وعين التينة وبيت الوسط، فيما بَدت صورة الحكومة شبه مكتملة وتوزّعت كما يلي:

 

الحصة الرئاسية: الياس بو صعب (وزير دفاع)، بيار رفول (وزير دولة لشؤون رئاسة الجمهورية)، صالح الغريب (وزير دولة)، سليم جريصاتي (وزير عدل) اذا أسندت هذه الحقيبة لكاثوليكي، علماً انّ اسم النائب ابراهيم كنعان تردّد لهذه الوزارة فيما لو تمّ إسناد هذه الوزارة لماروني.

 

تيار المستقبل: الرئيس سعد الحريري (رئيساً للحكومة)، محمد شقير (وزير اتصالات)، محمد مكاوي (وزير داخلية)، مصطفى علوش، فيوليت خيرالله الصفدي، وعادل افيوني (بالشراكة مع الرئيس نجيب ميقاتي).

 

لبنان القوي: جبران باسيل (وزير خارجية)، ندى بستاني (وزير طاقة)، (وتبقى 3 حقائب: الاعلام تردّد اسم داليا داغر، والاقتصاد ووزارة دولة للكاثوليك، اواديس كيدانيان (وزير سياحة).

 

القوات اللبنانية: غسان حاصباني (نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون)، مي شدياق (وزير ثقافة)، كميل ابو سليمان (وزير عمل)، وريشار قيومجيان (وزير دولة).

 

اللقاء الديموقراطي: اكرم شهيّب (وزير تربية)، وائل ابو فاعور (وزير صناعة).

 

كتلة الرئيس نبيه بري: حسم اسم الوزير علي حسن خليل ( وزير مالية)، أمّا الوزيران الآخران فلم يكشف عنهما بري حتى الآن، ولكن تردّد اسم حسن اللقيس (زراعة) ووسيم منصوري (بيئة).

 

كتلة «حزب الله»: محمد فنيش (وزير دولة لشؤون مجلس النواب)، محمود قماطي (وزير شباب ورياضة)، جميل جبق (وزير صحة).

 

تيار المردة: يوسف فنيانوس (وزير أشغال).

 

اللقاء التشاوري: جواد عدرا (وزير دولة).

 

ماذا بعد؟

 

الى ذلك، تحدد ترجيحات طبّاخي الحكومة يوم غد موعداً لولادتها، وإن صَحّ ذلك، فستتوالى الخطوات بدءاً بصدور مرسومها وصولاً الى منحها الثقة على اساس بيان وزاري يقدّم، وهو متّفق عليه مسبقاً خصوصاً ما يتصل بالجزء المتعلق بالمقاومة، حيث سيعتمد الجزء الذي كان معتمدا في الحكومة السابقة.

 

على انّ العبرة ليست في ولادة الحكومة بقدر ما هي في الحكومة نفسها، فأيّ حكومة ستولد؟ هل ستكون جديدة، بنهج عمل جديد عمّا سبق، وأداء جديد، وإرادة جديّة ونظيفة للعمل المُجدي والمنتج، ام انها كما يقال، ستكون مُستنسخة عن سابقاتها بكل الخلل الذي صاحبها، وتعمل بذات الوتيرة التي رَمت بالبلد في هاوية الأزمات العميقة والخطيرة؟

 

بمعزل عن الاسم التي ستحمله، تصبح الحكومة من لحظة نَيلها ثقة المجلس النيابي امام الامتحان الصعب، علماً انّ التجارب مع الحكومات السابقة، ومع الطبقة السياسية نفسها، لا تشجّع على الأمل في تمكّن الحكومة من الانتقال بالبلد من ضفة التراجع، الى ضفة النمو والانتعاش. كما، وبالنظر الى مسلسلات وعودهم السابقة، لا تشجّع على الركون لوعود أهل السلطة بأنّ الحكومة ستكون إنقاذية.

 

على انّ النجاح في الامتحان او السقوط فيه، سيكون سريعاً جداً، وهو ما ستحدده الحكومة في أدائها. وهذا يتطلّب، في رأي خبراء في القانون والاقتصاد، سلوك خريطة طريق تقدم من خلالها اشارة الى اللبنانيين بأن «نيّتها صافية» للعمل بمصداقية وشفافية وتحت سقف القانون ووفق احكام القوانين المرعية الإجراء. وهذا يوجب على الحكومة ان تجيب بأدائها عن سؤال أساس: هل تنوي، او هل ستستطيع، ان تعيد لبنان الى ان يكون دولة قانون؟

 

وعلى ما يؤكد الخبراء، انّ الحكومة معنية بالشروع فوراً في خطوات تُكسِبها ثقة المجتمع الدولي وقبله المجتمع اللبناني، وأوّلها الذهاب الى عملية إصلاح هيكلي جدي في كل المجالات.

 

وبحسب الخبراء، فإنّ محاربة الفساد، والفوضى، والتسيّب الاداري الوظيفي والتوظيف العشوائي وهدر أموال الخزينة والمصاريف المنظورة وغير منظورة، لا يتم بالتمنيات أو بالتجاهل، بل بقرارات صادقة وجريئة بالمحاسبة والتنظيف، ووقف شراكة النافذين بكل هذه الآفات، وإزالة المحميات السياسية للمرتكبين، وشرط النجاح هنا ايضاً اقتران عملية الاصلاح هذه بتطبيق مجموعة القوانين المعطّلة منذ سنوات طويلة.

 

وإذ يلفت الخبراء الى التصنيف السلبي للبنان، سواء من مؤسسة «موديز» او من مؤسسة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يشيرون الى انّ السياسيين يراهنون على «سيدر» فكيف سيربحون الرهان بلا الاصلاحات المطلوبة؟ وثمّة رسالة واضحة للبنان جاءت على لسان الموفد الرئاسي الفرنسي المكلف متابعة مقررات «سيدر»، السفير بيار دوكان، في مداخلته في المؤتمر الاقتصادي في لندن قبل أيام، ومفادها: تشكيل حكومة في لبنان مهم، لكنه غير كاف وحده، فهل ستكون حكومة إصلاحات أم لا»؟

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

موسكو طلبت من دمشق وطهران تسهيل ولادة الحكومة رافضة تصوير انتصار فريق في سورية غلبة في لبنان

بيروت – وليد شقير

أكدت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الحياة” أن عوامل عدة أدت إلى تسريع التسوية لولادة الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري، خلال الأيام الماضية، أبرزها الدور الذي لعبته الاتصالات البعيدة من الأضواء التي تولتها موسكو من أجل إزالة العقبات من أمام الإفراج عنها، على أعلى المستويات مع كل من طهران ودمشق.

 

 

وأوضحت المصادر أن تعطيل إعلان الحكومة بسبب التجاذبات المتعلقة بالحصص والمواقف السياسية، لمدة ناهزت السبعة أشهر وآخرها الشرط الذي وضعه “حزب الله” بوجوب تمثيل حلفائه النواب السنة الستة، انعكس سلبا على صورة الحكم في لبنان ما شكل عوامل ضغط على الفرقاء السياسيين المعنيين بالتأليف، منها المخاوف من مخاطر التردي الاقتصادي المتصاعد والذي تجلت آخر مظاهره بتصنيف المؤسسات المالية الدولية لبنان في مرتبة متدنية جعلت التوقعات “سلبية” حيال وضعه المالي إن من قبل مؤسسة “موديز” قبل أيام، أو من قبل مؤسسة “فيتش” أخيرا، هذا فضلا عن الجمود القاتل في الأسواق اللبنانية، والانكماش غير المسبوق في الحركة الاقتصادية.

 

القمة العربية ولقاء بوتين – الحريري

 

وتلفت أوساط ديبلوماسية إلى أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أخذ يشعر بأن إضاعة الوقت استنزف عهده وهو في بداية سنته الثالثة، خصوصا أن الرئاسة ستستضيف في 16 الشهر المقبل القمة العربية الاقتصادية التنموية التي سيحضرها عدد من الرؤساء والقادة العرب، وسيكون الأمر محرجا خصوصا له، وللرئيس سعد الحريري أن يلتقيا هؤلاء القادة في ظل حكومة تصريف الأعمال.

 

إلا أن المصادر السياسية الواسعة الاطلاع أكدت لـ”الحياة” أن الدور البارز في ترجيح إنهاء أزمة تشكيل الحكومة كان التدخل من قبل القيادة الروسية لدى كل من دمشق وطهران من أجل “تسهيل إنجازها في سرعة وبرئاسة الحريري، لأنه يهمنا حفظ الاستقرار في لبنان وعدم استخدامه ورقة في أي صراع على الصعيد الإقليمي”.

 

وقالت المصادر إن التحضير للعب الجانب الروسي الدور الواضح في تسريع ولادة الحكومة اللبنانية، بدأ خلال اللقاء وقوفا بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبين الرئيس المكلف تأليفها سعد الحريري حين التقاه في باريس على هامش الاحتفال بذكرى مئة عام على الهدنة في الحرب العالمية الأولى في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي. وذكرت المعلومات في هذا الصدد أن الحريري أطلع بوتين في محادثة استمرت 12 دقيقة على الوضع في لبنان في ظل استمرار تعطيل تأليف حكومته وانعكاساته السلبية على الاقتصاد. وأشارت إلى أن الحريري استكمل شرح ما آلت إليه أزمة التأليف في لقاء مطول مع الممثل الشخصي لبوتين إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف الذي كان رافق بوتين إلى باريس، والذي كان اطلع على التعقيدات التي تواجه إنجاز الحكومة من شخصيات لبنانية عدة التقاها تباعا الشهر الماضي. وأوضحت المصادر نفسها ل”الحياة” أن الجانب الروسي أجرى تقويما للموقف وقرر بذل جهود مع القيادتين السورية والإيرانية لحثهما على إقناع حلفائهما في لبنان بتسهيل قيام الحكومة اللبنانية.

 

الكرملين ولافرنتييف وفرشينن وبوغدانوف

 

وقالت إن التحرك حصل على خطين، الأول الاتصالات التي قامت بها إدارة الكرملين بالعلاقة مع السفارة الإيرانية في موسكو، والثاني عبر الخارجية الروسية لمناسبة الاتصالات التي تلاحقت في الأسبوعين الماضيين حول الأزمة السورية وتشكيل لجنة صوغ الدستور، في زيارات عدة إلى العاصمتين السورية والإيرانية. وكشفت المصادر نفسها لـ”الحياة” أن زيارة كل من الموفد الخاص لبوتين إلى سورية ألكسندر لافرنتييف، ونائب وزير الخارجية سيرغي فرشينن، إلى دمشق الإثنين في 11 كانون الأول (ديسمبر) تناولت مع المسؤولين السوريين اهتمام الكرملين بتسريع ولادة الحكومة اللبنانية. وكان المسؤولان الروسيان قابلا الرئيس السوري بشار الأسد. وقالت المصادر إن روسيا يهمها ألا يعتقد أي فريق لبناني أو إقليمي يعتبر نفسه منتصرا على الصعيد الإقليمي وخصوصا في سورية أن باستطاعته ترجمة هذا الانتصار في لبنان وفرض شروطه فيه. وأضافت المصادر أنه فضلا عن أن موسكو تعتبر نفسها هي المنتصرة في سورية، فإنها تعتقد أن ظروف لبنان غير ظروف العراق الذي هو على حدود إيران، بينما إسرائيل هي الدولة المحاذية للبنان، الذي له حدود واسعة مع سورية أيضا حيث تتواجد القوات الروسية على الساحل السوري في طرطوس واللاذقية ومناطق أخرى، وهي بالتالي لا ترغب في أن يتأثر هذا الوجود القريب من الحدود مع لبنان، جراء أي توتر في داخله أو على الحدود الجنوبية.

 

وبحسب المصادر السياسية المطلعة إياها أن حفظ الاستقرار الداخلي وعلى الحدود اللبنانية، مسألة مهمة للتواجد الروسي، وأن هذا الاستقرار لا يتأمن إلا في ظل توازن سياسي في السلطة اللبنانية ومن دون غلبة لفريق على آخر…

 

وتابعت المصادر: إثر تمرير لافرنتييف وفرشينن الرسالة إلى الجانب السوري، انتقلا إلى طهران لمتابعة البحث مع القيادة الإيرانية في الشأن السوري والتمهيد للقاء جنيف بين الدول الثلاث حول تشكيل لجنة صوغ الدستور السوري، وحول الوضع في لبنان، حيث كررا الموقف نفسه بالطلب إلى طهران أن تسعى مع حلفائها اللبنانيين كي يسهلوا قيام الحكومة اللبنانية استنادا إلى الخلفية نفسها بالامتناع عن السعي إلى ترجمة أي انتصار على الصعيد الإقليمي في لبنان.

 

كما أن بوغدانوف عاد فزار سورية الأسبوع الماضي (من الأربعاء إلى الخميس) مع وفد روسي التقى الأسد وناقش العلاقات الاقتصادية إضافة إلى مسألة تشكيل لجنة الدستور، وكرر الرسالة في ما يخص ضرورة تسهيل ولادة الحكومة اللبنانية. وفي موازاة هذا التحرك قالت المصادر المطلعة نفسها ل”الحياة” أن السفير في بيروت شدد في لقاءاته على أهمية إزالة العقبات من أمام الحكومة اللبنانية، لكن المصادر لم تحدد ما إذا كان التقى قيادات في “حزب الله” في هذا الشأن.

 

الأنفاق والحكومة

 

وأشارت المصادر إلى أن واحدا من العوامل التي حثت الجانب الروسي على التحرك لإنهاء أزمة تأليف الحكومة هو نشوء مشكلة الأنفاق مطلع هذا الشهر، والتي أعلنت إسرائيل عن اكتشافها على الحدود مع لبنان متهمة “حزب الله” بحفرها ولبنان بخرق القرار الدولي الرقم 1701. وشددت موسكو مع الطرفين اللبناني والإسرائيلي ومع الجانب الإيراني، على أن لا مصلحة في توتير الأجواء على الجبهة الجنوبية، مذكرة بأن لها قوات قريبة من لبنان، في سورية، وليس من مصلحتها أن تحصل أي مواجهة في وقت تعمل من أجل إحداث تقدم في الحل السياسي السوري، ومن أجل استئناف مبادرتها لإعادة النازحين. ولفتت المصادر إلى أن موسكو لا تريد أي عرقلة لجهودها السياسية في سورية يمكن أن تأتيها من أي استقواء إيراني في لبنان وفي سورية على السواء، عن طريق أي توتير للجبهة مع إسرائيل.

 

وذكرت المصادر ل”الحياة” المسؤولين الروس أبلغوا إسرائيل في المقابل أنهم مع دعمهم لأمن إسرائيل ومتطلباته، فإنهم يصرون على تهدئة الأوضاع مع لبنان، مع تفهمهم لحملة قادة الدولة العبرية على الأنفاق، التي فضلوا التريث في اتخاذ موقف حاسم منها في انتظار تثبت قوات الأمم المتحدة منها. وقامت صياغة الموقف الديبلوماسي الروسي في جلسة مجلس المن الذي انعقد أمس لبحث الأمر، على اعتبارها خرقا للقرار 1701 إذا أثبتت “يونيفيل وجودها، وعلى الطلب من السلطات اللبنانية التصرف حيالها وفق مبدأ ضرورة بسط الدول اللبنانية سلطتها وفق للقرار الدولي. لكن المصادر أوضحت أن موسكو حرصت على رفض أي اقتراح بتغيير مهمة قوات “يونيفيل” الذي تسعى إليه الديبلوماسية الإسرائيلية مدعومة من الولايات المتحدة الأميركية ومن بريطانيا، وفق المعلومات التي سبقت انعقاد الجلسة. وقالت المصادر أن الديبلوماسية الروسية تتفق مع الديبلوماسية الفرنسية على رفض أي تعديل في انتداب قوات الأمم المتحدة في الجنوب.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

لبنان يرفض «جميع خروقات الـ1701 من أي نوع كانت» ويكلّف الجيش «تكثيف نشاطه» على الحدود

اللمسات الحكومية الأخيرة «في عهدة الرئيسين»

 

ميدانياً، راوح اللبنانيون مكانهم بالأمس على مختلف الدروب والطرقات والاتجاهات تحت وطأة «كماشة» مرورية خانقة طوّقت العاصمة من شرقها إلى غربها وتضافرت في إحكام قبضتها عوامل الطقس وطقوس الأعياد. أما حكومياً، فكل الدروب باتت سالكة وآمنة باتجاه ولادة التشكيلة الائتلافية المُرتقبة نهاية الأسبوع الجاري بعدما نجحت المساعي الرئاسية والسياسية في تذليل آخر العقبات التي كانت تعترض طريق التأليف، حسبما جزمت مصادر متقاطعة على خط «بعبدا – بيت الوسط»، مؤكدةً لـ«المستقبل» أنه لم يعد يفصل عن «الميلاد الحكومي» سوى الانتهاء من «اللمسات الأخيرة التي هي في عهدة الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري حصراً تمهيداً لإعلان مراسيم التشكيل».

 

وفي هذا الاتجاه التفاؤلي صبّت معظم التصريحات بالأمس، وأبرزها من «بيت الوسط» حيث كان تأكيد من رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل إثر لقائه رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري على أنّ الحكومة العتيدة «ستبصر النور قبل الأعياد»، مع الإشارة إلى أنّ «التفاصيل القليلة المتبقية هي في عهدة رئيس الحكومة المكلّف الذي بموجب الدستور وبحسب صلاحياته هو من يؤلف الحكومة ومن ثم يحدد مع رئيس الجمهورية الموعد المناسب لإعلان ولادتها»، متمنياً في الوقت عينه تسريع عملية صياغة البيان الوزاري وإقراره بغية شروع مجلس الوزراء في تحقيق الإنجازات المُنتظرة وتحريك عجلة الاقتصاد.

 

أما عن عقدة نواب 8 آذار السنّة الستّة، فقد نشرت «المؤسسة اللبنانية للإرسال» أمس معلومات من داخل الاجتماع الذي عقدوه على امتداد نحو 7 ساعات، تفيد بأنّ «الاجتماع كان عاصفاً» في ظل التضارب في المواقف بين هؤلاء النواب حول الاسم المطروح للتوزير في المقعد السني المخصص من حصة رئيس الجمهورية، وأوضحت هذه المعلومات أنّ عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم تغيّب عن الاجتماع بعدما اعتبر بعض المجتمعين أنّ اسم جواد عدره الذي اقترحه للتوزير «هبط عليهم بمظلة» وعليه فإنهم يعتزمون في المقابل طلب لقاء معاون الأمين العام لـ«حزب الله» حسين خليل خلال الساعات المقبلة لاستيضاح موقف الحزب حيال هذا الموضوع.

 

لبنان ملتزم الـ1701

 

أما في مستجدات الجبهة الجنوبية، فقد عبّر لبنان الرسمي أمس عن «موقفه الواضح لجهة الالتزام الكامل بالقرار 1701 ورفض جميع الخروقات له من أي نوع كانت»، حسبما جاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية أكدت فيه «طلب الحكومة اللبنانية إلى الجيش اللبناني القيام بكل الإجراءات اللازمة للسهر على حسن تطبيق القرار، وذلك بالتنسيق مع قوات اليونيفيل، خصوصاً في ظل التوتر الذي ساد الحدود في الأيام الماضية، ووجوب تكثيف نشاطه ومتابعة الوضع لمنع تفاقم الأمور على الحدود الجنوبية»، وفي المقابل طالب لبنان «مجلس الأمن بإلزام إسرائيل وقف جميع خروقاتها للسيادة اللبنانية، والتي تزيد على 1800 خرق سنوياً جواً وبحراً وبراً، أي بمعدل خمسة خروقات يومياً».

 

وفي الغضون، كانت إسرائيل تستكمل حملتها الهادفة إلى تجييش المجتمع الدولي ضد لبنان من على منبر مجلس الأمن الذي انعقد أمس في اجتماع طارئ للبحث في الأوضاع المستجدة على الحدود الجنوبية للبنان على خلفية قضية الأنفاق التي تم الكشف مؤخراً عنها. وكتب الزميل مراد مراد عن مجريات الجلسة حيث اتهم الوفد الإسرائيلي «حزب الله» بانتهاك قرار مجلس الأمن الدولي 1701 وهدد بتدمير لبنان ودفن الحزب تحت ركامه في حال بلغت «غطرسة» الأخير حد التجروء على شنّ هجوم ضد إسرائيل. فردّ الوفد اللبناني بالتذكير بالخروقات الإسرائيلية المُتكرّرة لسيادة أراضي لبنان وأجوائه، وحذر من ازدواجية المعايير في حال استجاب مجلس الأمن لما تطلبه إسرائيل من إدانة دولية لـ«حزب الله»، بينما تم تجاهل عشرات الشكاوى التي تقدم بها لبنان ضد الانتهاكات الإسرائيلية.

 

أما في الوقائع، فقد اشتكت إسرائيل أمس لمجلس الأمن قضية بناء «حزب الله» أنفاقاً توصل إلى ما وراء الحدود، كما حذّرت من أنّ بعض القرى اللبنانية الجنوبية مثل كفركلا قد تحولت منازلها إلى مخازن أسلحة ومنصات حربية لـ«حزب الله». وطلب الوفد الإسرائيلي من مجلس الأمن الدولي إدانة دولية لـ«حزب الله» وإدراجه بشكل كامل كمنظمة إرهابية. وعرض سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون صوراً وخرائط لأنفاق قال إنّ «حزب الله» بناها للتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية، واتهم «الجيش اللبناني بمساعدة الحزب فيما لا تُحرك الحكومة اللبنانية ساكناً». وبالطبع سارع الوفد الأميركي إلى إعادة التأكيد على دعم «الولايات المتحدة الثابث لحق إسرائيل في الدفاع عن أمنها»، ودعا الأميركيون «الرئيس اللبناني ميشال عون إلى وقف هذه الأنفاق غير الشرعية التي يحفرها «حزب الله» للوصول إلى إسرائيل».

 

من ناحيتها، ردت السفيرة اللبنانية لدى الأمم المتحدة أمل مدللي بأن «لبنان ليس لديه نوايا عدوانية». وذكّرت بـ«انتهاكات إسرائيل اليومية للسيادة اللبنانية»، معربةً عن «قلق لبنان من ازدواج المعايير داخل مجلس الأمن حيث يتم تجاهل التقارير اللبنانية بينما يتم الاستماع إلى شكاوى إسرائيل»، كما عبّرت مدللي عن مخاوفها من أن تكون «هذه الجلسة مقدمة لعدوان إسرائيلي جديد على لبنان».

 

أما جان بيار لاكروا نائب أمين عام الأمم المتحدة المُشرف على عمليات حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية، فأشاد بدور «قوة اليونيفيل، وكذلك الجيشين الإسرائيلي واللبناني في الحفاظ على الهدوء بين البلدين»، لكنه حذر في الوقت عينه «من هشاشة الوضع الأمني عند الخط الأزرق، لذا لا ينبغي الاستهانة أبداً بأي انتهاك يحدث من شأنه أن يولّد اشتباكاً مسلحاً بين البلدين». وقدم لاكروا ملخصاً للمجلس عن الوضع الأمني الراهن على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية منذ بدء الجيش الإسرائيلي في الرابع من كانون الأول الجاري عملية «درع الشمال» للكشف عن أنفاق «حزب الله» وتدميرها. وأقرّ لاكروا بأن «التحقيقات الميدانية التي أجرتها قوة اليونيفيل اكتشفت فعلاً وجود 4 أنفاق تمتد إلى ما وراء الخط الأزرق باتجاه الجنوب»، مؤكداً أن «نفقين، الأول ينطلق من محيط كفركلا وصولاً إلى ميتولا في إسرائيل، والثاني من محيط رميا، يشكلان انتهاكاً للقرار الدولي رقم 1701». وأشار إلى أنّ «قيادة اليونيفيل تشاورت مع سلطات البلدين في الأمر، وأخطرت الرئيس اللبناني بالانتهاك الذي يشكلانه هذان النفقان». وأضاف لاكروا أنّ «التحقيق بشأن هذين النفقين أمر معقد لأنهما يمتدان إلى ما بين 29 و46 متراً تحت سطح الأرض، وهذا ما يجعل التحقيق الدقيق الميداني بشأنهما معقداً نظراً لحساسية المناطق التي يمران بها، على أن تتابع اليونيفيل تحقيقاتها وعملها الميداني من أجل التأكد من إتلاف أي نفق ينتهك القرار الدولي 1701، وستواصل تنسيقها مع السلطات البنانية في هذا الاتجاه»، وسط تحذيره من أنّ «أيّ احتكاك بسيط قد يؤدي إلى اندلاع نزاع مسلح» على الجبهة الجنوبية للبنان.

 

وفي المحصلة، شدد أغلبية الممثلين في الاجتماع على أهمية منح «اليونيفيل» إمكانية الوصول الكافية إلى شتى أنحاء المنطقة الحدودية من أجل ضمان الاستقرار بين إسرائيل ولبنان، على الرغم من أن الوفد الإسرائيلي شدد على أنّ «الفرصة سانحة الآن لتفادي وقوع حرب ضد حزب الله»، غير أنه أردف متوجهاً إلى أعضاء مجلس الأمن: «نحن هنا كي لا تتساءلوا لاحقاً لماذا لم نتمكن من تفادي وقوع حرب».

*******************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

ولادة حكومية في «حقل ألغام»: كيف تحلحلت وماذا عن البيان الوزاري؟

تجاذب تحت السيطرة حول الأسماء وبعض الحقائب.. وحرص لبناني وأوروبي على تسريع المراسيم

 

 

بين عواصف الطقس، البارد والممطر، في الثلث الأخير من كانون أوّل نهاية السنة وعواصف الإقليم الموزعة بين نقاشات مجلس الأمن الدولي حول الانفاق، التي ما تزال «اليونيفل» غير واثقة تماماً انها تؤدي إلى داخل إسرائيل، والتوجه الأميركي لسحب القوات العسكرية من سوريا في فترة زمنية تتأرجح بين 60 و100 يوم، أي في غضون أشهر ثلاثة على أبعد مدى، وربط ذلك تحليلات عن منحى قد يكون جدياً، لتوجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، فضلاً عن خلفية ما يكتنف تحريك التظاهرة الاحتجاجية في بيروت، التي راحت تستعيد شعارات، بدايات «الربيع العربي»: الشعب يريد «اسقاط النظام»، بالتزامن مع تقدُّم في ملف تأليف الحكومة، تعرض «لهزة بسيطة» على خلفية عدم اتفاق نواب «اللقاء التشاوري» على تسمية الاسم الذي اقترحه النائب قاسم هاشم، ليكون ممثلاً «للنواب السنة» في الحكومة، وهو جواد عدرة.. الذي تحدثت معلومات شبه مؤكدة انه بات ثابتاً.

وبصرف النظر عن مجرى السياق، الذي سيؤثر على المسار التأليفي، ضمن مهلة اليومين أو أكثر، فإن الأنظار تتجه لمعرفة المعطيات التي آلت إلى «فكفكة» العقدة الأخيرة وارتباطها بإعادة الروح إلى العلاقات اللبنانية – السورية، فور تشكيل الحكومة الجديدة، بما في ذلك لحظها في البيان الوزاري العتيد..

وطالب مصدر مطلع باصدار المراسيم في فترة زمنية لا تتعدى السبت، حرصاً على الاستفادة من الظروف الملائمة داخلياً..

وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى لـ«اللواء» كيفية تبدل المواقف السياسية باتجاهات إيجابية بعدما وضع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله شرط توزير أحد النواب السنة الستة عائقاً امام تشكيل الحكومة الجديدة التي كانت قيد التشكيل وقالت: انه إزاء تلقي القيادة الروسية تقارير عدّة من سفارتها في بيروت عن منحى الأوضاع السياسية جرّاء التعقيدات الحاصلة بعملية تشكيل الحكومة واتصالات عدّة من أصدقاء وسياسيين، أوفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ممثله الشخصي ومسؤول الملف السوري والعلاقات مع إيران ألكسندر لافرينتيف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين إلى سوريا، فزارا دمشق يوم الثلاثاء في الحادي عشر من الشهر الجاري واجتمعا بعدد من المسؤولين السوريين المعنيين بالوضع في لبنان ونقلا رغبة الرئيس الروسي بضرورة بذل على ما يُمكن من جهود ممكنة مع حلفائهم اللبنانيين لتسريع خطى تشكيل الحكومة اللبنانية وإزالة كل العقبات أو العراقيل القائمة بفعل بعض المطالب، مع تشديد القيادة الروسية على الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني في لبنان. ثم انتقل الموفدان الروسيان بعد يومين إلى طهران وقابلاً مسؤولين ايرانيين كبار، مكررين موقف الرئيس الروسي ودعوته لتسريع خطى قيام الحكومة اللبنانية وقيام المسؤولين الإيرانيين بما يُمكن من خلال علاقاتهم الجيدة وتحالهم مع حزب لبلوغ هذا الهدف بأسرع وقت ممكن، مع التشديد على الموقف الروسي الداعم لاستقرار وسيادة لبنان والمساعدة في كل ما يمكن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة.

وليلاً، أكد الرئيس الفرنسي ​إيمانويل ماكرون​ في تصريح عبر وسائل التواصل الإجتماعي أن «​فرنسا​ تعمل من أجل ​لبنان​ مستقر ومستقل»، معلنا أنه تحدث مع رئيس الجمهورية ​ميشال عون​ ورئيس الحكومة​ المكلف ​سعد الحريري​، مشددا على «أننا نريد تسمية سريعة لحكومة في بيروت لتعزيز تعاوننا».

حكومة خلال يومين

وتُشير كل المعطيات المتوافرة الى ان الأجواء أصبحت ملائمة لاعلان مراسيم الحكومة العتيدة خلال اليومين المقبلين، بحسب ما أكّد وزير الخارجية جبران باسيل، بعد لقاء الرئيس المكلف على مدى ساعتين في «بيت الوسط»، حيث يبدو ان هناك شبه توافق على ذلك، إذا لم يطرأ أمر مفاجئ يؤخر الولادة مرّة جديدة، لكن الواضح ان «الروتوشات» النهائية تجرى على هذه التشكيلة من خلال الاتصالات والمشاورات القائمة على قدم وساق بين القوى السياسية على اختلافها، قبل اجتماع الرئيس المكلف برئيس الجمهورية ميشال عون في الساعات المقبلة لجوجلة آخر الأفكار والأسماء المطروحة للتوزير، خصوصاً وان الرئيس المكلف كان تسلم أسماء الوزراء من كافة الكتل والأحزاب السياسية التي ستشارك في الحكومة باستثناء وزراء «حزب الله» الذي ربط تسليم أسماء وزرائه بقبول توزير أحد من أعضاء «اللقاء التشاوري».

وبما انه تمّ الاتفاق على ان يتمثل اللقاء بأحد الشخصيات القريبة منه، فإنه من الطبيعي ان يسلم الحزب أسماء وزرائه بعد ان حلت «العقدة السنية»، لكن اللافت ان نواب «اللقاء» لم يتفقوا في ما بينهم على اسم شخصية واحدة، علماً ان الاتفاق مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، كان قضى من ضمن مبادرة حل العقدة السنية، بأن يطرح كل نائب منهم اسماً واحداً أو ثلاثة أسماء، على ان يختار رئيس الجمهورية الاسم الذي سيكون وزيراً من حصته.

واشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» الى ان زيارة اللواء ابراهيم الى قصر بعبدا امس اندرجت في اطار تقييم الاتصالات التي اجراها عصر اول من امس. واكدت ان اللقاء حضره الوزير باسيل مؤكدة ان اللقاء التشاوري سلم اللواء ابراهيم 4 اسماء باستثناء النائب جهاد الصمد في حين ينتظر اسم مرشح النائب فيصل كرامي. وافيد ان ما من مشكلة في الاسماء.

وقالت المصادر ان هناك معلومات شبه مؤكدة ان الرئيس المكلف سيلتقي بأعضاء اللقاء غدا الجمعة في القصر الجمهوري في حضور رئيس الجمهورية بعدما يتم العمل على ايجاد اخراج معين لهذا اللقاء ومفاعيله لا سيما ان هؤلاء النواب يريدون اقرارا بدورهم السياسي.

وتوقعت ان تولد الحكومة الجمعه اذا اسفرت اللقاءات عن نتائج ايجابية والا السبت او الاحد مع العلم ان ما من شيء يحول دون اصدار مراسيم التأليف الاحد كما كانت عليه ولادة الحكومة المستقيلة، ولفتت الى ان لا اشكال حول البيان الوزاري الذي يكون نسخة طبق الاصل عن البيان الوزاري للحكومة مع إضافة بند يتصل بتنفيذ مقررات المؤتمرات الدولية من اجل لبنان كسيدر وروما وبروكسل. كذلك نفت المصادر وجود اشكال يتصل بالتمثيل الارمني.

جلسة الثقة

وفي هذا السياق، نقل عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب علي بزي عن الرئيس نبيه برّي قوله امام نواب الأربعاء، بأنه في حال تشكيل الحكومة قبل الأعياد، فمن الممكن ان يُصار إلى عقد جلسة نيابية بعد السادس من كانون الثاني المقبل، للتصويت على الثقة بالحكومة، وهو يأمل في ان يكون البيان الوزاري مقتضباً.

ولفت بزي الى ان  «ما حصل من اشارات ايجابية عن قرب تشكيل الحكومة شكّل عملية انقاذ في اللحظة الاخيرة على رغم ان هذا المخرج قد طرحه بري منذ اكثر من 4 شهور».

فكفكة العقد

وكانت الخطوات التنفيذية لفكفكة عقد تشكيل الحكومة، قد تواصلت أمس، وكان لولبها اللواء إبراهيم، الذي عمل أمس على حل عقدة التمثيل الأرمني التي استجدت فجأة، والتقى لهذه الغاية كلاً من رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في قصر بسترس، ورئيس حزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان، فيما كان «اللقاء التشاوري» للنواب السنة على خط مواز يتابع لقاءاته المفتوحة في منزل النائب عبد الرحيم مراد لجوجلة الأسماء التي سيقترحها على الرئيس عون ليختار واحداً منها بالاتفاق مع الرئيس الحريري لتمثيل نواب سنة 8 آذار في الحكومة، ورست الاسماء رسميا حتى مساء امس على اربعة هم: عثمان المجذوب وحسن مراد والشيخ طه ناجي ورئيس «مركز الدولية للمعلومات» جواد عدرة، على ان يتخذ القرار النهائي بعد عودة عضو اللقاء فيصل كرامي من لندن مساء اليوم، والذي كان على تواصل دائم مع ممثله عثمان المجذوب ومع اعضاء اللقاء.

خلافات حول الأسماء

إلا أن طرح اسم عدرة، من قبل النائب قاسم هاشم شكل إشكالية، داخل «اللقاء التشاوري» لهؤلاء النواب السنة، على اعتبار انه لا يمثلهم، ولم يسبق له ان حضر اجتماعاتهم، فضلاً عن انه من المقربين للرئيس برّي، وله علاقات مع قوى في فريق 14 آذار.

وأشارت معلومات، إلى ان اجتماع نواب اللقاء، والذي غاب عنه هاشم، الى جانب فيصل كرامي الموجود في لندن، كان عاصفاً، وهو استمر من الأولى بعد الظهر حتى الثامنة مساءص في منزل النائب عبد الرحيم مراد، من دون ان يحصل توافق على اسم عدرة، فيما تردّد ان نواباً من هذا التجمع سيلتقون في الساعات المقبلة المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل للوقوف منه على موقف الحزب من الموضوع.

ونسب إلى مصدر في اللقاء التشاوري رفضه لأي اسم من خارج الأسماء الأربعة التي طرحناها، والا تكون المبادرة قد ذهبت إلى مكان آخر، مشيراً إلى انه سيتم تبليغ المعنيين في هذا الأمر، في إشارة إلى اللواء إبراهيم وحزب الله.

وأشار المصدر إلى ان الأسماء المقترحة هي: الزميلان إبراهيم عوض وعثمان مجذوب، حسن مراد وطه ناجي، مضيفاً ان لا موقف سلبياً لدينا من جواد عدرة لكن اسمه لم يكن مطروحاً، وإنما اقترحه النائب هاشم في ظرف مغلق، وكأنه هبط علينا بمظلة تسوية رتبت على حسابهم.

وعلق هاشم على اعتراض زملائه قائلاً رداً على سؤال: علمن يمتعض لأنني سميت جواد عدره فليمتعض، ولكلّ رأيه وأنا لم أتعلم إلا أن أكون حراً وأن أفعل ما يمليه علي ضميري، وانا لم أشارك في اجتماع نواب «اللقاء التشاوري» لأنني مشغول.

أما كرامي فقال في مداخلة تلفزيونية انه «ملتزم بقرار اللقاء التشاوري مجتمعاً، واي قرار يصدر عنه يمثلني وانا على تواصل دائم معهم والاتصالات لم تنته بعد».

وعن التداول بإسم عدره ممثلاً عن اللقاء التشاوري، قال كرامي: «ان جواد عدره كشخص صديق يشكل قيمة مضافة لأي حكومة ينضم اليها لكنني ملتزم بما يصدر عن اللقاء التشاوري مجتمعاً».

حل العقدة الأرمنية

اما بالنسبة للعقدة الأرمنية، والتي نتجت عن ترشح «القوات اللبنانية» للنائب ريشار قيومجيان لتولي حقيبة الشؤون الاجتماعية، ما ترك «للطاشناق» وهو الحزب الأرمني الأكثر تمثيلاً حقيبة دولة فقط، وهو ما رفضه الحزب.

وبحسب المعلومات، فإنه تقرر خلال الجولة المكوكية للواء إبراهيم على بعبدا وقصر بسترس إبقاء حقيبة السياحة للوزير افيديس كيدانيان، من حصة الطاشناق، داخل كتلة «لبنان القوي»، وهو ما أكده بقرادونيان بعد لقاء ابراهيم، على ان يتولى قيومجيان حقيبة دولة، ولكن بعض المصادررجحت ان يتسلم نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني (أرثوذكسي) أيضا حقيبةَ الشؤون الاجتماعية على ان يكون قيومجيان وزير دولة للشؤون الاجتماعية، على أن يتولى قيومجيان بنفسه إدارة وزارة الشؤون الاجتماعية، في استعادة لسابقة تولي الرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري حقيبة المالية وتسليم الرئيس فؤاد السنيورة وقتها حقيبة دولة للشؤون المالية..

باسيل في «بيت الوسط»

اما الاجتماع الذي وضع اللمسات الأخيرة على التشكيلة الحكومية والمهمات المطروحة لها، فكان الذي تمّ بين الرئيس الحريري والوزير باسيل في «بيت الوسط»، وتخلله غداء، أمل بعده وزير الخارجية ان تبصر الحكومة النور خلال اليومين المقبلين، وبذلك يُعيد اللبنانيون في ظل وجود حكومة جديدة، مشيراً إلى ان «الهدية الكبيرة» التي استغرقت جزءاً كبيراً من الحديث»، فهي ان ينجز كل ما يتعلق بالحكومة الجديدة بسرعة، من البيان الوزاري، الى الثقة ومباشرة العمل، فنعطي اشارة من الجلسة الاولى الى ان هذه الحكومة جاءت لتعمل 24 على 24 وتحقق انجازات للبلد وللمواطنين وتعيد تحريك الاقتصاد، وهذه هي العيدية الحقيقية للبنانيين. اما التفاصيل فهي في عهدة رئيس الحكومة الذي، وبموجب الدستور وبحسب صلاحياته، هو يؤلف الحكومة ثم يحدد مع رئيس الجمهورية الموعد المناسب لاعلان ولادتها.

ولوحظ ان التجاذب لم يقتصر على الأسماء، بل تعداه إلى الحقائب، إذ تردّد ان التيار الوطني الحر بقي للحظة الأخيرة يضع عينه على الاشغال، فيما ترددت معلومات أخرى عن تجاذبات حول لمن تكون وزارة الزراعة: «القوات» أم لفريق آخر.

تشكيلة متداولة

وخلال هذه الاتصالات، جرى تسريب تشكيلة حكومية ثلاثينية، لا تضم ثلثاً معطلاً لأي طرف، أطلق عليها حكومة الثلاث عشرات، على الوجه الآتي:

{ حصة الرئيس عون: (3 وزراء)، لم يعرف من بينهم سوى اسم الوزير الدرزي الثالث، صالح الغريب، وهو من الأسماء التي اقترحها النائب طلال أرسلان.

{ حصة «التيار الوطني الحر»: (7 وزراء) الثابت منهم اسم كل من الوزير جبران باسيل باق في الخارجية، الياس بو صعب للدفاع، ندى البستاني للطاقة، افاديس كيدانيان للسياحة، وبقي ثلاثة وزراء لم تعرف اسماؤهم، بينهم سليم جريصاتي للعدل أو إبراهيم كنعان.

{ حصة «القوات اللبنانية» (4 وزراء) سبق ان أعلنت اسماؤهم وهم: غسّان حاصباني نائب رئيس الحكومة وزيراً للشؤون الاجتماعية، مي شدياق للثقافة، كميل أبو سليمان للعمل، ريشار قيومجيان وزير دولة للشؤون الاجتماعية (حقيبة مستحدثة).

{ حصة «المستقبل»: (5 وزراء) إلى جانب الرئيس الحريري، عرف منهم: محمّد شقير للاتصالات، محمّد مكاوي للداخلية، عادل افيوني ممثلاً كتلة الرئيس نجيب ميقاتي وغطاس خوري (ماروني).

{ حصة حركة «أمل» (3 وزراء): علي حسن خليل للمالية، حسن اللقيس للزراعة والثالث لسيدة قد تكون السيدة عناية عز الدين.

{ حصة «حزب الله» (3 وزراء): محمّد فنيش وزير دولة، محمود قماطي للشباب والرياضة وجميل جبق أو جمال الطقش للصحة.

{ حصة الحزب التقدمي الاشتراكي (وزيران): اكرم شهيب للتربية ووائل أبو فاعور للصناعة.

{ حصة «المردة» (وزير واحد): يوسف فنيانوس للاشغال.

{ حصة «اللقاء التشاوري» (وزير واحد) يتفق عليه لاحقاً، والارجح ان يكون عدرة.

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

مخطط عدواني كبير اسرائيلي اميركي قد يشعل الحرب ونحن لا نخاف من الحرب مع اسرائيل واميركا

لماذا طلبت واشنطن ابتعاد الجيش اللبناني وروسيا والصين لن يقبلا بتصنيف حزب الله منظمة ارهابية

شارل ايوب

 

يبدو ان اسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة يخططان لعدوان كبير على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان اي على الخط الازرق او الخط الفاصل بين لبنان واسرائيل وهو خط انسحاب الجيش الاسرائيلي اثر عدوانه عام 2006 على لبنان و قيام حزب الله بردعه والحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي.

 

ومع الحديث عن اكتشاف انفاق 4 على الحدود بين لبنان واسرائيل قامت اسرائيل بحملة اعلامية دولية لا مثيل لها وبالتنسيق مع الاعلام الاميركي الصهيوني وتحضر الولايات المتحدة لعملية ربما عسكرية ضد حزب الله من خلال بوارج بحرية في البحر تقوم بقصف صواريخ توماهوك كروز ضد مراكز حزب الله في الجنوب والبقاع، كما طلبت واشنطن رسميا ابتعاد الجيش اللبناني عن الحدود وعن خط الحائط الاسرائيلي لان لبنان والدولة اللبنانية لم يقوما بواجبهما بتنفيذ القرار 1701 وفق بيان صادر عن الخارجية الاميركية، تماما كما قالت وزارة الخارجية الاسرائيلية ان الدولة اللبنانية هي المسؤولة لانها لم تنفذ القرار 1701 ولم تمنع حزب الله من حفر الانفاق.

 

حفر الانفاق ليس عملية سهلة ويحتاج الى اليات ويحتاج الى امكنة لنزع تراب ونقلهم الى اماكن اخرى باليات واسرائيل مشتركة بالعملية بطريقة ما وهي لعبة كبرى اميركية صهيونية لاستكمال حرب اميركا ضد ايران بالواسطة عبر حزب الله في لبنان وبالتحديد هذه المرة ادارة ترامب هي ضد الدولة اللبنانية وتريد اسرائيل استهداف الجيش اللبناني على الحدود وان الرئيس ترامب يريد الغاء اليونيفيل عن وجودها على الحدود او تخفيف عددها بنسبة الثلثين، واهم شيء تريده الادارة الاميركية واسرائيل اتخاذ قرار في مجلس الامن باعتبار ان حزب الله هو منظمة ارهابية وليس حزباً سياسياً لبنانياً له نوابه وله جمهوره المدني وله جناحه العسكري الذي يدافع عن سيادة لبنان بل الخطة هي قلب المعادلة وتحويل حزب الله كله الى منظمة ارهابية وفق مخطط اسرائيلي مدعوم من الرئيس الاميركي ترامب ومدعوم ايضا من بعض الدول العريبة لتحويل حزب الله الى منظمة ارهابية وبالتالي تصبح الدولة اللبنانية مسؤولة عن اشتراك حزب الله في الحكومة او في اي ادارة.

 

وهنالك سباق بين قرار مجلس الامن باعتبار حزب الله منظمة ارهابية وتأليف الحكومة ذلك انه اذا اعتبرت الولايات المتحدة واستطاعت من خلال الوصول الى اتخاذ قرار في مجلس الامن بدعم صهيوني ودول لاعتبار حزب الله منظمة ارهابية فان الحكومة اللبنانية اذا ضمت وزراء من حزب الله ستفرض عليها الولايات المتحدة عقوبات وهذا ما تريده اسرائيل والرئيس ترامب لضرب لبنان وعزله وعدم قيام حكومة فيه، في حين ان مراسيم تأليف الحكومة يجب ان تصدر خلال الـ 48 ساعة القادمة.

 

ما هو السيناريو الذي سيتم تحضيره؟

 

من ضمن السيناريو المحضر ان تقوم اسرائيل بضرب كافة المراكز المواجهة للحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة او بين لبنان واسرائيل وان تقوم بوارج اميركية في قصف صواريخ كروز توماهوك على كامل المناطق التي يتواجد فيها حزب الله في الجنوب والبقاع وذلك في خطة لضرب اماكن صواريخ حزب الله التي يقال انها وصلت الى 100 الف صاروخ حيث كان يقدر عدد الصواريخ لدى حزب الله سنة 2006 بـ 40 الف صاروخ بينما يقدر العدد اليوم اكثر من 100 الف صاروخ خاصة صواريخ فجر 110 و113 القادرة الى الوصول على اي نقطة في فلسطين المحتلة على كامل اسرائيل ولذلك فالخطة قد تكون اضعاف اليونيفيل وقرار اميركي في تخفيض عددها الى الثلثين ثم شن حرب على حزب الله واسقاط القرار 1701 وحتى ضرب الجيش اللبناني على الحدود او الطلب اليه الانسحاب من المنطقة والا ستفرض ادارة ترامب عقوبات على الدولة اللبنانية وعلى الجيش اللبناني، لكن بالدرجة الاولى على الدولة اللبنانية كدولة وحكومة ومؤسسات في محاولة لاضعاف لبنان الى اقصى حد من اجل اضعاف المقاومة في داخلها.

 

المؤامرة واضحة ولذلك سحبت اميركا كل ديبلوماسييها من سوريا وتقرر سحب جيشها من سوريا وقررت الطلب من كل الديبلوماسيين في لبنان عدم التجول ومنهم الانسحاب من لبنان.

 

 المقاومة ليست خائفة من ا لحرب وحاضرة لصد اي عدوان

 

لكن في المقابل فان حزب الله ليس خائفا من الحرب والمقاومة ليست خائفة ابدا من الحرب بل نحن جاهزون لصد اي عدوان اسرائيلي علينا والانتصار على اي عدوان اسرائيلي وحتى اميركي على لبنان، ولا نخاف الحرب ولا نخاف تهديدات اسرائيل ولا نخاف جيش اسرائيل الذي الحقنا بدباباته اكبر الخسائر وهذه المرة ستكون اكثر اما الصواريخ فستضرب كامل المناطق التي يستعملها العدو الاسرائيلي لشن عدوان على لبنان اذا حصل واذا قامت الولايات المتحدة التي تسعى الى اتخاذ قرار ضمن مجلس الامن باعتبار ان حزب الله هو منظمة ارهابية فان اوروبا ستعارض هذا القرار والصين وروسيا ومن هنا قد تتخذ ادارة الرئيس ترامب من طرف واحد عقوبات ضد لبنان كدولة لبنانية باعتباره ضم الى حكومته وزراء من حزب الله وهو برأي ادارة الرئيس ترامب منظمة ارهابية واسرائيل قد تشن حرباً او عدواناً مع ان اسرائيل هي اضعف اليوم من شن حرب على المقاومة لانها اقوى من الاول وقادرة على صد اي عدوان اسرائيلي باساليب جديدة ابتكرتها المقاومة واكتسبت قدرة قتال عالية اضافة الى جهوزية المقاومة بالصواريخ ضد المدرعات وانتشار عناصر المقاومة على كامل مناطق الحدود وفي عمق يصل الى 30 كلم اضافة الى صواريخ بعيدة المدى تصل الى 800 كلم وتطال اي نقطة في فلسطين المحتلة اي اسرائيل وتضرب مراكز هامة. وهذه المرة الحرب خطيرة جدا على اسرائيل لان الهدف سيكون مدينة تل ابيب عاصمة اسرائيل الاقتصادية والتي فيها اكبر ابراج واكبر شركات التكنولوجيا والمصارف والشركات المالية والاقتصادية والخسائر فيها قد تصل الى اكثر من 200 مليون دولار وعندها سيتم ضرب العاصمة الاقتصادية لاسرائيل واغلاق مطار بن غوريون الذي سيصاب بمئات الصواريخ اضافة الى ميناء حيفا البحري الذي سيتم قصفه واغراق السفن التي فيه او تدمير هذا المرفأ تدميرا كبيرا.

 

ترامب سيشرك المدمرات الاميركية بالحرب

 

كما ان القصف سيطال مناطق الضفة الغربية كلها حيث ثكنات جيش العدو الاسرائيلي، لكن هذه المرة هنالك عنصر جديد فان المدمرات الاميركية بقرار من الرئيس الاميركي ترامب وادارته ستقوم بالاشتراك بالحرب وبقصف الاف الصواريخ من نوع كروز توماهوك على كامل مراكز تواجد حزب الله في الجنوب والبقاع وحتى في الضنية وجبل لبنان وجبال الشمال وحتى في سوريا وذلك لاضعاف القوة الصاروخية التي تحتفظ بها المقاومة ليوم المعركة ضد العدوان الاسرائيلي وتعتبر الولايات المتحدة والجيش الاميركي انه قادر على التدمير من خلال صور الاقمار الاصطناعية ومعلومات تقريبا 60 الى 70 في المئة من مراكز الصواريخ التي يملكها حزب الله ويضعها في لبنان وقسم في سوريا وحتى قسم على الحدود العراقية – السورية ولكن هل صحيح ان اميركا واسرائيل يعرفان مراكز صواريخ حزب الله والجواب انهما لا يعرفان بل يصوران بالاقمار الاصطناعية ولديهما بعض المعلومات التكتية لكنهما لا يستطيعان اصابة مرابض اكثر من 100 الف صاروخ سيتم اطلاقها على اسرائيل بشكل مكثف لتدمير مناطق كثيرة من مدينة الخليل الى رام الله، الى مناطق حول القدس الى كامل فلسطين حتى حدود نهر الاردن.

 

لكن معلومات وصلت من واشنطن تقول ان ادراة الرئيس ترامب ستطلب من الطيران الاميركي التي ستأتي الى قبالة لبنان حوالى 6 حاملات طائرات ان تقوم الطائرات الاميركية بتدمير اكثرية مراكز حزب الله بالاشتراك مع الطيران الاسرائيلي وخاصة منطقة الضاحية ومناطق كثيرة في الجنوب مشكوك بأمرها بانها مراكز لحزب الله.

 

شارل أيوب

 

ماذا يجري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية؟

 

نقل مراسل الجزيرة عن الجيش الإسرائيلي أن قواته اكتشفت نفقا ثالثا على الحدود مع لبنان، بعيد إعلان قوات حفظ السلام الدولية في لبنان «اليونيفيل» أنها تحققت من وجود نفق ثان قرب الحدود مع إسرائيل.

 

وأكدت قوات اليونيفيل اكتشاف النفق الثاني قرب الخط الأزرق الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل، وأشارت في بيان لها إلى أنها تتابع القضية بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية. كما أعلنت القوة الأممية في جنوبي لبنان اكتشاف نفق في الجانب الإسرائيلي من الحدود قرب الخط الأزرق بعد يومين على بدء الجيش الإسرائيلي عملية لتدمير أنفاق بالمنطقة.

 

واليونيفيل هي قوات طوارئ دولية تنتشر في جنوبي لبنان منذ العام 1978 بموجب قرارات أممية، أسندت لها مهام عدة، أبرزها استعادة الاستقرار والأمن الدوليين ومراقبة وقف الأعمال العدائية بالمنطقة.

 

في هذه الأثناء، قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن واشنطن أبلغت بيروت بعدم وجود نية عدوانية إسرائيلية تجاه لبنان على خلفية إعلان تل أبيب وجود أنفاق تتهم حزب الله بحفرها قرب الخط الأزرق. وأضاف أن لبنان يرفض أي ممارسات يمكن أن تؤدي إلى توتير الوضع على الحدود مع إسرائيل وإنه حريص على الاستقرار في الجنوب.

 

وقال بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إن عون أبلغ قائد قوات اليونيفيل أنه «ينتظر نتائج التحقيقات في موضوع الأنفاق التي تتولاها القيادتان اللبنانية والدولية ليبني على الشيء مقتضاه».

 

وتابع عون -وهو حليف سياسي لحزب الله- أن لبنان ملتزم بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أنهى الحرب عام 2006 بين حزب الله وإسرائيل.

 

}مجلس الأمن الدولي يبحث «أنفاق حزب الله» وأنباء عن خطة أميركية بشأن «اليونيفيل»

 

بطلب من إسرائيل والولايات المتحدة، عقد مجلس الأمن الدولي امس الأربعاء جلسة لبحث مسألة «الأنفاق الهجومية العابرة للحدود» التي اتهمت تل أبيب حزب الله اللبناني بحفرها.

 

ودعا مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في تصريح صحفي، المجتمع الدولي إلى الرد بشكل حازم على تصرفات «حزب الله»، مشددا على أن «الوقت حان كي يستخدم مجلس الأمن جميع الوسائل المتوفرة لديه ضد البنى التحتية الإرهابية لحزب الله الذي تزداد قوته أكثر فأكثر».

 

وأشار الدبلوماسي الإسرائيلي إلى أن الجلسة ستتناول «انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701» الذي تم تبنيه في نهاية حرب لبنان الثانية عام 2006، وهو يفرض قيودا على تسليح حزب الله.

 

وكانت قوة حفظ السلام الأممية المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» أكدت يوم الاثنين الماضي أن اثنين على الأقل من الأنفاق الأربعة، التي أعلنت إسرائيل عن اكتشافها عند الحدود ضمن إطار عملية «درع الشمال»، يعبران في الواقع الخط الأزرق، في مخالفة لقرار 1701.

 

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة «الراي» الكويتية بأن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع مهمة «اليونيفيل» لتشمل مراقبة حركة الطائرات المدنية التي تهبط في مطار بيروت، وذلك بعد اتهام إسرائيل لإيران بتصدير الأسلحة إلى «حزب الله» عن طريق المطار.

 

وأشارت مصادر أميركية للصحيفة إلى أن واشنطن، في حال تعذر هذه الخطة، تعتزم العمل على تقليص موازنة قوات «اليونيفيل» وتعدادها بمقدار الثلثين.

 

 عملية الدرع الشمالي

 

هي عملية عسكرية إسرائيلية بدأت في 4 كانون الاول 2018. هدف العملية هو تحديد موقع وتدمير أنفاق حزب الله التي تصل إلى شمال إسرائيل. العملية جزء من الحرب الإيرانية الإسرائيلية بالوكالة المستمرة. حزب الله، يعتبره المجتمع الدولي تنظيماً إرهابياً، ويمول بشكل كبير من قبل إيران.

 

 التخطيط

 

في 4 كانون الاول 2018 أعلن الجيش الإسرائيلي انطلاق عملية عسكرية على الحدود الشمالية مع لبنان، قال: «إنها تستهدف كشف وإحباط انفاق يحفرها حزب الله داخل الأراضي الإسرائيلية. واطلق على الحملة اسم الدرع الشمالي، ويقودها طاقم خاص ومشترك لهيئة المخابرات والقيادة الشمالية، وسلاح الهندسة وإدارة تطوير وسائل قتالية». وأوضح في بيان «أن الحملة، تهدف إلى تدمير الأنفاق الهجومية الممتدة داخل إسرائيل». واتّهم حزب الله بالوقوف وراء حفر الأنفاق، مشيراً إلى أن ذلك كان بدعم وتمويل من إيران.

 

وأضاف البيان الإسرائيلي: «منذ عام 2014 يعمل الطاقم الخاص والمشترك، في قضية الأنفاق في الجبهة الشمالية». ولفت «أن الجيش الإسرائيلي تمكّن في السنوات الأخيرة من تطبيق خطة دفاعية خاصة في المنطقة، تضمنت أعمالا لإقامة جدران وعوائق صخرية، بالإضافة إلى أعمال تجريف للأراضي». واعتبر الجيش «أن حفر الأنفاق، التي تم كشف أمرها بشكل مسبق، وقبل أن تشكّل تهديداً فوريا لإسرائيل، يعتبر خرقاً فادحاً للسيادة الإسرائيلية»، متّهما حزب الله بخرق وتجاهل قرارات الأمم المتحدة.

 

كما حمّلت إسرائيل الحكومة اللبنانية مسؤولية كل ما يجري داخل الأراضي اللبنانية في منطقة الخط الأزرق شمالاً، قائلة إن «هذه الأنفاق تثبت عدم قيام الجيش اللبناني بمسؤولياته في تلك المنطقة»، ومحذّرةً الجيش ومطالبةً اياه بالابتعاد عن هذه المناطق.

 

وأعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي أنه «تم اكتشاف نفق تابع لحزب الله في منطقة كفركلا في الجنوب». ولفت في تغريدة الى ان النفق يخرق السياج الأمني في منطقة جنوب كفركلا لكنه لم يشكل تهديدًا فوريًا على سكان المنطقة». وقال: «إن الجيش الاسرائيلي يحذر عناصر «حزب الله» والجيش اللبناني وينصحهم بالابتعاد عن اي مسار هجومي تم حفره من الأراضي اللبنانية الى الأراضي الإسرائيلية. وأعذر من أنذر».

 

ونشر الجيش الإسرائيلي مقاطع فيديو تظهر حفارات ومعدات عسكرية، قال أنها تعمل على اكتشاف الأنفاق في المنطقة الشمالية، في مستوطنة المطلّة.

 

وكشفت القناة العاشرة الاسرائيلية أن الخارجية الإسرائيلية عممت على جميع السفراء الإسرائيليين في جميع أنحاء العالم بإرسال رسائل إلى أعلى المستويات في البلدان التي يتواجدون فيها، للتوضيح أن «نشاط الجيش الإسرائيلي على الحدود الشمالية ضد أنفاق حزب الله هو دفاعي ويتم تنفيذه في الأراضي الإسرائيلية وأن إسرائيل غير معنية بالتصعيد».

 

 التنفيذ

 

من أجل تنفيذ العملية، نشر الجيش الإسرائيلي وحدات الهندسة القتالية ضمن وحدة القوات الخاصة يحملون، المعدات الثقيلة والبلدوزرات. نُفذت العملية بالتعاون مع المخابرات العسكرية الإسرائيلية والقيادة الشمالية.

 

وفي 4 كانون الاول 2018، أول أيام عملية الدرع الشمالي، اكتشف الجيش الإسرائيلي نفقاً من جنوب كفركلا إلى بلدة المطلة داخل إسرائيل. النفق يبدو أنه أنشئ قبل سنتين، من داخل منزل خاص، ومزود بالكهرباء للإضاءة وبشبكة اتصالات. النفق يتوغل لمسافة 40 متر داخل الأراضي الإسرائيلية.

 

اليونيفيل

 

من جانبتها أعلنت قيادة يونيفيل أن الجيش الإسرائيلي أبلغ يونيفيل، صباح 4 كانون الاول، أنه بدأ بأنشطة جنوب الخط الأزرق للبحث عما يشتبه بأنه أنفاق. وأكدت في بيان أن الوضع العام في منطقة عمليات يونيفيل لا يزال هادئاً، وتعمل مع جميع المحاورين من أجل الحفاظ على الاستقرار العام، وأن جنود حفظ السلام التابعين لها زادوا من دورياتهم على طول الخط الأزرق، إلى جانب القوات المسلحة اللبنانية، للحفاظ على الاستقرار العام وتجنب أي سوء فهم قد يؤدي إلى تصعيد.

 

 ردود فعل حزب الله

 

أعلن «الاعلام الحربي المركزي»، التابع لـ«حزب الله»، تفاصيل النشاط العسكري للجيش الاسرائيلي عند الحدود اللبنانية، فأوضح أنه «عند التاسعة من مساء أمس الاثنين، حضرت آليات حفر وشاحنات تابعة لجيش العدو «الإسرائيلي»، إلى المنطقة المقابلة لبلدة كفركلا، وتحديداً عند الترقيم الحدودي 431 و440.

 

وصباح الثلاثاء، حشد العدو قوة قوامها 12 آلية عسكرية وعدداً آخراً من آليات الحفر والجرافات، وتزامن ذلك مع وصول عدد من مراسلي وسائل الإعلام العبرية، حيث أعلن المتحدث باسم جيش العدو عن إطلاق عملية عسكرية في المنطقة بإسم «درع الشمال»، للكشف عن أنفاق يزعم أنّها تمتد من جنوب لبنان إلى مستوطنات شمال فلسطين المحتلة. ولاحقا، أعلن الجيش «الإسرائيلي» عن أنّ العملية التي بدأها سوف تستمر في الساعات القادمة، على أن تسير دوريات لفرق الهندسة على كامل الشريط الحدودي، وصولاً إلى القطاع الغربي».[3]

 

 لبنان

 

لم تعطِ السلطات الرسمية اللبنانية أي رد فعل رسمي على العملية، وربما يكون السبب التعذر القائم في تشكيل الحكومة التي تم تكليف سعد الحريري بتشكيلها. والرد الرسمي الوحيد جاء عن طريق الجيش ببيان جاء فيه «على ضوء إعلان العدو الإسرائيلي إطلاق عملية «درع الشمال» المتعلقة بأنفاق مزعومة على الحدود الجنوبية، تؤكد قيادة الجيش أن الوضع في الجانب اللبناني هادئ ومستقر، وهو قيد متابعة دقيقة».

 

 إسرائيل

 

انتقد وزير الدفاع المستقيل أفيكدور ليبرمان الحملة العسكرية في الشمال، معتبراً أن الجبهة مع غزة أكثر خطورة من أنفاق حزب الله. وقال «ليبرمان»: «لا يوجد حاجة ملحة للتعامل مع الأنفاق في الشمال، وجبهة غزة أهم وأكثر خطورة ويجب التعامل معها أولاً». من جهته قلل روني دنيال المحلل العسكري للقناة الثانية العبرية من نجاعة الحملة العسكرية في الشمال، معتبراً أن حزب الله لن يتوقف عن حفر الانفاق لأن هدفه المعلن هو احتلال الجليل.

 

كما هدد وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي كلعاد أردان لبنان، قائلاً «ما سيحدث من الآن فصاعدا سيكون على مسؤولية الحكومة اللبنانية وقد يعرضها للخطر كذلك». قالت صحيفة معاريف العبرية عن أردان قوله «من الآن فصاعداً، لن تكون الحكومة اللبنانية قادرة على القول بأن هناك منظمة مسلحة تعمل من أراضيها».

 

فيما أعرب رئيس شعبة الاستخبارات السابق في الجيش الإسرائيلي عاموس يدلين، عن تخوفاته من ردة فعل حزب الله اللبناني على عملية الردع الشمالي، والتي تستهدف أنفاقه المخترقة للحدود الإسرائيلية. وأشار يدلين، إلى أن عملية الدرع الشمالي ضرورية ومهمة لأمن إسرائيل، وأن الهدف منها الكشف عن أنفاق حزب الله وتدميرها، خشية من استخدامها من قبل الحزب واحتلال بلدات إسرائيلية واقعة قرب الحدود.

 

من جهتها، أشادت وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريكيف بعملية الدرع الشمالي لتدمير أنفاق حزب الله في الشمال.

 

من جانبه عقّب رئيس الكنيست الإسرائيلي يولي إدلشتاين، قائلاً: «شعب إسرائيل بكامله يرقب بأعينه الآن ما يحدث في الشمال، لن نسمح بخرق السيادة الإسرائيلية، أشد على يد سكان الشمال وقواتنا التي تنفذ المهمة الهامة بمهنية».

 

كما بارك وزير المواصلات والاستخبارات يسرائيل كاتس، عملية تدمير أنفاق حزب الله، وأثنى على رئيس الحكومة ووزير الجيش نتنياهو أنه وبرغم الضغوطات الكبيرة يقود الآن عملية صائبة».

 

 الولايات المتحدة

 

نقلاً عن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إن: «السلطات الأميركية تدعم بقوة جهود إسرائيل للدفاع عن سيادتها وتدعو حزب الله لوقف حفر الأنفاق».

 

روسيا

 

أعلنت المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن موسكو تعول على أن إسرائيل لن تنتهك القرار الأممي رقم 1701 خلال العملية التي تجريها شمالي البلاد.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

تأليف الحكومة مسألة ساعات

بري يريدها “متآلفة” لمواجهة التحديات

بري: نحن على مشارف تشكيل الحكومة

 

والأهم ان تكون متآلفة لمواجهة التحديات

 

نقل النواب عن الرئيس نبيه بري بعد لقاء الأربعاء النيابي امس «أننا أصبحنا على مشارف تشكيل الحكومة، على رغم أننا كنا قد طرحنا هذا الحل منذ ما يقارب الأربعة أشهر، ولكن ان تأتي متأخرا خير من الا تأتي أبدا».

 

وأكد ان «تشكيل الحكومة مهم، لكن الأهم ان تكون حكومة متآلفة كما عبرت مرارا، من اجل ان تنجز الأعمال وتواجه الإستحقاقات وتتخذ القرارات في كل التحديات، أكانت إصلاحية أم اقتصادية ام تتعلق بمعالجة أزمات الوطن والمواطن».

 

وأضاف: «السؤال ليس الى ماذا يحتاج لبنان، بل ما هو الذي لا يحتاج اليه. فالحكومة المتآلفة هي التي تستطيع ان تتخذ الإجراءات وتنفذها، اما المختلفة فلا تعمل شيئا، بل تؤزم الوضع أكثر».

 

وجدد بري التأكيد أن «المجلس سيعزز دوره الرقابي وستعقد جلسة رقابية شهريا للمحاسبة».

 

وكرر التشديد على أهمية دور الهيئات الرقابية وتفعيلها، مؤكدا مرة أخرى تطبيق القوانين، ومشيرا الى ان «تقارير الجهات المعنية تفيد بأنه جرى توظيف ما يقارب الألف موظف منذ آب 2017، ولا يعرف ما إذا كان قد روعيت الأصول في هذه التوظيفات».

 

وشدد مرة أخرى على وجوب «مواجهة مخاطر تلوث الليطاني والسموم التي تتهدد نسبة كبيرة من المواطنين وصحتهم»، مؤكدا «دعم عمل القضاء لتطبيق القوانين بحق المخالفين»

 

باسيل التقى ابراهيم وزار الحريري: نأمل ولادة الحكومة في اليومين المقبلين

وأن تنجز بيانها الوزاري بسرعة وتنال الثقة وتبدأ العمل 24/24 ساعة

 

استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، امس في «بيت الوسط»، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل وعرض معه الاوضاع العامة واخر الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة الجديدة واستكمل النقاش الى مائدة غداء، تحدث بعده الوزير باسيل الى الصحافيين، وقال: «اود ان اقول ان ولادة الحكومة قد استغرقت وقتا، ولكن نأمل ان ترى النور خلال اليومين المقبلين، وبذلك يعيد اللبنانيون في ظل وجود حكومة جديدة. ولكن الاهم، كما قلنا، ان الهدية الكبيرة والتي استغرقت جزءا كبيرا من الحديث اليوم، هي ان ينجز كل ما يتعلق بالحكومة الجديدة بسرعة، من البيان الوزاري، الى الثقة ومباشرة العمل، فنعطي اشارة من الجلسة الاولى ان هذه الحكومة جاءت لتعمل 24 على 24 وتحقق انجازات للبلد وللمواطنين وتعيد تحريك الاقتصاد، وهذه هي العيدية الحقيقية للبنانيين.

 

اما التفاصيل فهي في عهدة رئيس الحكومة الذي، وبموجب الدستور وبحسب صلاحياته، هو يؤلف الحكومة ثم يحدد مع رئيس الجمهورية الموعد المناسب لاعلان ولادتها.

 

ولا يزال هناك القليل من العمل لانجازه سيتابعه ويقوم به الرئيس الحريري. وما يهمنا نحن هي المبادئ الاساسية التي تألفت الحكومة على اساسها. فنحن لطالما تحدثنا عن معايير عدالة التمثيل، واعتقد ان هذا الامر قد تم احترامه بالمضمون وبالشكل، والاهم هو اننا ندخل الى حكومة منسجمة يسودها الوفاق، ولا يكون فيها طرف على خصومة مع الآخر او حكومة تظللها المشاكل. فالقانون النسبي اعطى الحق للجميع بأن يتمثلوا، اقليات واكثريات من حيث الطوائف او المذاهب، وهذا موضوع محترم، فليس هناك احتكار ولا فرض. وعلى هذا الاساس الجميع يعترفون ببعضهم البعض في هذا البلد وبتنوعه، وكل شيء يتم تحضيره لكي تكون الاجواء جيدة عند تأليف الحكومة. ومن الطبيعي ان رئيس الحكومة هو المعني الاول وسيقوم، من جهته، بما يلزم بما يخص فريق النواب الستة لكي يلتقيهم وليساعد هذا الامر اجواء تأليف الحكومة وعملها في الداخل».

 

أضاف: «لا نريد ان ندخل الى الحكومة حاملين معنا ترسبات من عملية التأليف او من الانتخابات. هذا الامر سيساعد لكي تكون هذه التفاصيل والاجراءات، اكانت في المضمون او الشكل او أي اخراج معين يجب القيام به، لنتمكن من الوصول الى حكومة تتمكن حقيقة من انجاز العمل المطلوب منها».

 

وتابع: «لقد خسرنا الكثير من الوقت ووصلنا الى نتيجة ان كان في استطاعتنا ان نصل اليها منذ زمن بعيد، ولكن مع الاسف وان شاء الله نكون قد تعلمنا من هذا الامر. ولذلك نحن كنا نتحدث عن معايير عدالة التمثيل لاننا عندما نعتمد هذا الامر مرة واحدة، لا يعود من الصعب علينا تأليف حكومة في المستقبل، بل حينها يستغرق التأليف يومين. ونأمل الآن انجاز البيان الوزاري بسرعة».

 

سئل: هل ثمة عقدة جديدة مع «القوات اللبنانية» لجهة تمثيل مارونيين من «التيار الوطني الحر» وثلاثة كاثوليك؟

 

اجاب: «نستطيع ان نتحدث بقدر ما نشاء، فلكل حكومة تفاصيل في تأليفها، اذ إنها مشكلة من طوائف ومذاهب وأعداد، ولا نريد ان نستعجل الامور كما حدث في المرة الماضية، بحيث شهدت في اللحظات الاخيرة لتأليفها تغييرا كبيرا ادى الى بعض الاخطاء».

 

وكان باسيل استقبل في مكتبه في وزارة الخارجية المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون والحريري يضعان اللمسات الأخيرة على تشكيلة الحكومة الجديدة

مصادر القصر الجمهوري تتوقّع صدور مراسيم التأليف غداً

 

بيروت: يوسف دياب

تتقاطع المعطيات السياسية عن إمكانية ولادة الحكومة اللبنانية يوم غدٍ الجمعة، أو يوم الأحد على أبعد تقدير، ما لم تطرأ عقدة جديدة لم تكن في الحسبان، لكنّ كلّ الأطراف التي شاركت بمفاوضات الساعات الأخيرة، تؤكد أن رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، يضعان اللمسات الأخيرة على مراسيم الحكومة قبيل إعلانها، المنتظر بعد اجتماع عون والحريري بنواب سنة الثامن من آذار (اللقاء التشاوري) المرجّح يوم غدٍ.

وبخلاف كلّ أجواء الحذر السابقة، أكدت مصادر القصر الجمهوري، أن «مسار تشكيل الحكومة يجري على ما يرام». وكشفت لـ«الشرق الأوسط»، أن «مراسيم التأليف ستصدر مساء الجمعة (غداً)، وفي حال حصول بعض التأخير قد تؤجل إلى يوم السبت أو الأحد على أبعد تقدير»، مشيرة إلى أن الرئيس عون «تسلّم الأسماء الستّة المقترحة من قبل نواب (اللقاء التشاوري) السنّي، لاختيار أحدهم لتوزيره في الحكومة، لكن هذه الأسماء غير نهائية، وربما يحصل تعديل في الساعة الأخيرة بالاتفاق معهم، لكن لا عقبات تحول دون المضي بعملية التأليف».

وأدت عقدة تمثيل نواب سنة الثامن من آذار، إلى تأخير تشكيل الحكومة سبعة أسابيع، عندما طرحها «حزب الله» قبل ساعات قليلة من إعلان مراسيم تأليف الحكومة مطلع الشهر الماضي.

وينتظر أن يعقد نواب «اللقاء التشاوري» الستّة اجتماعهم غداً الجمعة في دارة النائب عبد الرحيم مراد في بيروت، فور عودة النائب فيصل كرامي من السفر. وأوضحت مصادر مواكبة للاتصالات، أن «هؤلاء النواب سينتقلون بعد اجتماعهم فوراً إلى القصر الجمهوري للقاء الرئيس عون، الذي سيطلعهم على الاسم الذي اختاره ليكون وزيراً من حصته، ثم يحضر الرئيس المكلّف سعد الحريري، ويلتقي النواب الستّة بحضور الرئيس عون، وبذلك ينهي الحريري مقاطعته لهم». وقالت المصادر: «بعد مغادرة النواب الستّة للقصر الجمهوري يحضر رئيس مجلس النواب نبيه برّي ويطّلع على النسخة النهائية للحكومة، بعدها يُستدعى الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، الذي يذيع مراسيم تشكيل الحكومة».

وبينما تتخوّف المصادر المواكبة للمشاورات، من إمكان بروز عقدة جديدة تتمثّل في الحقيبة التي ستسند إلى ممثل «اللقاء التشاوري»، استبعدت مصادر قصر بعبدا أي تعقيدات متعلّقة بالحقيبة، وأوضحت أنه «منذ البداية جرى الحديث معهم على أن يُمثّلوا بوزير دولة (من دون حقيبة)». ولفتت إلى أن «العقدة الأخيرة كانت محصورة بالوزير الأرمني، فجرى الاتفاق على أن تبقى وزارة السياحة مع الوزير الحالي أواديس كيدانيان، على أن تذهب وزارة الشؤون الاجتماعية إلى (القوات اللبنانية) بشخص الوزير غسان حاصباني، الذي يحتفظ بمنصب نائب رئيس الحكومة».

ولا تزال بورصة الأسماء التي ستشغل الحقائب الوزارية قابلة للتبدّل بين يوم وآخر، إلا أن عدداً من الوزراء سيحتفظون بحقائبهم، وهم وزير الخارجية جبران باسيل، وزير المال علي حسن خليل، وزير السياحة أواديس كيدانيان، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش (عن حزب الله)، ووزير العدل سليم جريصاتي (قابل للتبديل إذا تقرر إسناد الحقيبة للموارنة)، وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، فيما يبقى غسان حاصباني نائباً لرئيس الحكومة، بينما ينتقل من وزارة الصحة العامة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية.

وباسيل صهر الرئيس ميشال عون ويرأس التيار الوطني الحر الذي ينتمي إليه بو صعب أيضا. وكانت وزارة الدفاع في الحكومة المنتهية ولايتها مع التيار الوطني الحر الذي أسسه عون، وهو مسيحي ماروني.

ونُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله الأربعاء: «أصبحنا على مشارف تشكيل الحكومة».

وخليل معاون سياسي بارز لبري زعيم حركة أمل الشيعية المتحالفة مع حزب الله المدعوم من إيران.

أما أبرز الوجوه التي ستغادر الحكومة فهي وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي سيعيّن مكانه محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، ووزير الدفاع يعقوب الصرّاف الذي يحلّ مكانه النائب إلياس أبو صعب.

أجواء الارتياح التي تسود أوساط القصر الجمهوري، انسحبت على المقربين من الرئيس المكلّف سعد الحريري، ولفتت مصادر تيّار «المستقبل» إلى أن الحريري «مرتاح جداً لما بلغته مساعي تأليف الحكومة». وأوضحت لـ«الشرق الأوسط»، أن «الأمور بلغت نهايتها السعيدة، وأن الأطراف السياسية بدأت إبلاغ الوزراء موعد صدور المراسيم، وموعد التقاط الصور التذكارية». وأشارت المصادر أن الرئيس الحريري «يتطلّع الآن إلى إنجاز البيان الوزاري سريعاً، وإلى عقد جلسة للبرلمان لنيل الحكومة الثقة والانصراف بعدها إلى ورشة الإصلاح، وإطلاق المشاريع الحيوية، والبدء بترجمة مقررات مؤتمر سيدر».

من جهته، أكد رئيس التيار الوطني الحر (وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال) جبران باسيل بعد لقائه رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري، أن «العيدية الحقيقية هي بالاتفاق على بيان وزاري سريع للبدء بالعمل، وما يهمنا هي المبادئ الأساسية أي معايير التمثيل»، مشيراً إلى أن «معايير عدالة التمثيل محترمة في المضمون والشكل». ورأى باسيل أن «الأهم أن ندخل إلى حكومة يحكمها الوفاق، خصوصا أن القانون النسبي أعطى الحق للجميع بالتمثيل من دون احتكار أو رفض أو فرض». وقال: «من الطبيعي أن يكون الرئيس المكلف سعد الحريري هو المعني الأول بتشكيل الحكومة».

دوليا، قال مسؤول بالخارجية الأميركية إن واشنطن تأمل في أن تبني الحكومة المقبلة في لبنان دولة آمنة مستقرة وتعمل مع أميركا في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل