#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 21 كانون الأول 2018

حجم الخط

 
افتتاحية صحيفة النهار
 

الولادة القيصرية للحكومة اليوم أو غداً

 

العاصفة التي هبت على لبنان في اليومين الماضيين وسكبت ثلوجاً على الجبال والمرتفعات، أصابت برياحها “اللقاء التشاوري للنواب السنّة الستّة”، ولفحت لقاءهم أمس و”حزب الله” الذي كان شبه صاخب وفقاً للمتابعين، اذ اعتبر بعض هؤلاء انهم ضربوا من بيت أبيهم، وان تمثيلهم بالمرشح لدخول الحكومة جواد عدرا، لم يكن محسوباً لديهم، بل انه جاء ثمرة اتفاق نزل عليهم برداً. واذا كان الاجتماع خرج بقبول النواب الحاضرين بتوزير عدرا، فقد أصدر النائب فيصل كرامي بياناً أكد فيه ان “اي اسم يتم اختياره من فخامة الرئيس ميشال عون صاحب المبادرة من بين الاسماء المطروحة سيكون ممثلاً للقاء التشاوري حصراً في حكومة الوحدة الوطنية”.

 

وبعدما حسم اسم الوزير السني السادس، وتم تأكيد التزام الاتفاق المعقود سابقاً مع حزب “القوات اللبنانية”، توجه وفد من حزب الطاشناق لتثبيت الاتفاق مع الرئيس سعد الحريري في “بيت الوسط”، الذي قصده أيضاً الوزير علي حسن خليل، مؤكداً التوافق على البيان الوزاري لعدم اضاعة المزيد من الوقت. وقال خليل ان “البيان الوزاري سيبنى على قواعد بيان الحكومة السابقة وهناك تفاهم في شأنه، والجديد فيه ما يتعلق بإصلاحات سيدر”.

 

في المرحلة التالية الحاسمة، بدأ الاعداد لاخراج الصيغة الحكومية. فـ”حزب الله” الذي تعهد “اللقاء التشاوري”، وعلى رغم ان أسماء وزرائه باتت معروفة، يصر على عدم تسليم هذه الأسماء إلّا بعد “اللقاء المنتظر” بين الرئيس المكلف وأعضاء “التشاوري”. ومن المتوقع ان يزور هؤلاء قصر بعبدا للقاء الرئيس عون بعد اجتماع لهم في العاشرة صباح اليوم في منزل كرامي، فيحضر الرئيس الحريري ويلتقيهم في رعاية رئيس الجمهورية، ليتسلم لاحقاً الأسماء الثلاثة من “حزب الله” وهم محمد فنيش وزير دولة لشؤون مجلس النواب، محمود قماطي وزير الشباب والرياضة وجميل جبق (من البقاع) وزير الصحة وهو كان الطبيب الخاص للامين العام السيد حسن نصرالله ومتخصص بالامراض الداخلية والقلب.

 

أما حركة “أمل”، فقد أبقى الرئيس نبيه بري أسماء وزرائها طي الكتمان، ورفض عدد من المرشحين لـ”جنة” الحكومة التعليق على الأمر لأنهم لم يتبلغوا “شيئاً بعد”. وفي هذا الاطار عرفت “النهار” من أوساط الحركة الأسماء المتداولة وهي في البقاع: حسن اللقيس القريب من نجل الرئيس بري والذي بدأ يدخل تدريجاً الحلبة السياسية، المحامي علي عبدالله وهو غير الوزير السابق الذي يحمل الاسم نفسه، وعلي المسمار، والاعلامي الزميل عباس ضاهر الذي أولاه بري ثقته في الانتخابات النيابية الأخيرة بقاعاً. وفي الجنوب، تراجع اسم السيدة مليحة موسى الصدر لمصلحة مهى شوماني جباعي، اضافة الى وسيم منصوري، وعلي رحال، واسامة خيامي (نجل المدير العام للشباب والرياضة زيد خيامي). وتقول مصادر متابعة ان بري سيحمل الأسماء الى بعبدا من دون اعلانها.

 

كذلك ظلّ “التيار الوطني الحر” و”تيار المستقبل” متكتمين على الأسماء التي رشح منها القليل. لدى الرئيس عون و”الوطني الحر” رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، رئيس الجمعية اللبنانية للطاقة فادي جريصاتي والمستشارة في وزارة الطاقة ندى البستاني، المصرفي منصور بطيش، اضافة الى جبران باسيل والياس بوصعب ونقولا صحناوي. ولدى التيار الأزرق مصطفى علوش، وجمال الجراح، ومحمد شقير أومحمد مكاوي.

 

وفيما رجحت المصادر المتابعة ابقاء اعلان الولادة الحكومية الى غد السبت قبل الريسيتال الميلادي المقرر في بعبدا مساء بحيث يبقى الرئيسان بري والحريري مباشرة للمشاركة فيه، لم تستبعد المصادر ان تتم الولادة القيصرية عصر اليوم، “فخير البر عاجله”.

 

على صعيد آخر، صرح ناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الأخير سيبدأ منذ مساء أمس تدمير الأنفاق التي يتّهم “حزب الله” بأنه حفرها لأغراض عسكرية على الحدود بين اسرائيل ولبنان.

 

ومنذ بدء عملية واسعة في الرابع من كانون الأول، أعلن الجيش انه اكتشف أربعة انفاق تصل الى الأراضي الاسرائيلية.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: الحكومة في مرحلة “اللمسات الأخيرة”… وبري: أســمّي أخيراً ليطمئنَّ قلبي

قُضي الأمر، واختير جواد عدرا ممثلاً لـ«اللقاء التشاوري» السنّي في الحكومة العتيدة التي بات شبه مؤكّد انّها ستولد بين اليوم (حيث يرغب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون) وعطلة نهاية الإسبوع، وهي حكومة يبدو من طالعها أنها ستكون حكومة اقل من عادية في ظروف استثنائية وخطيرة، يرجح ان تتحول حكومة تصريف اعمال تحت وطأة النزاع المبكر المفتوح على الاستحقاقات وابرزها استحقاق رئاسة الجمهورية الذي لا يستحق الا بعد اربع سنوات، علما ان المطلوب ان تكون حكومة انقاذ فعلية نظرا للمخاطر الكبيرة التي تتهدد البلد سياسياً واقتصادياً ومالياً على كل المستويات. وعلى رغم ادراك كثيرين هذه الحقائق تنصّب المشاورات والاتصالات منذ ايام على وضع اللمسات الاخيرة على توزيعة الحقائب الوزارية، بعدما حُسمت تسمية الغالبية الساحقة من الوزراء ولم يبقَ منها إلاّ ما يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة، ويُنتظر أن تُحسم بين المعنيين خلال الساعات المقبلة، لأنّ «الأمور ماشية» و«صار الفول موجوداً وكذلك المكيول»، على حدّ قول رئيس مجلس النواب نبيه بري لزواره مساء أمس. فيما أكّد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، في تغريدة على «تويتر»، أنّ «فرنسا تعمل من أجل لبنان مستقر ومستقل»، معلناً أنّه تحدث مع عون والرئيس المكلّف سعد الحريري، مشدداً على «أننا نريد تسمية سريعة لحكومة في بيروت لتعزيز تعاوننا».

 

توقّعت مصادر متابعة لملف التأليف الحكومي أن ينعقد لقاء في قصر بعبدا اليوم بين رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون ونواب «اللقاء التشاوري السنّي» قد ينضمّ إليه الرئيس المكلّف سعد الحريري، بحيث سيتم خلاله تثبيت التوافق على توزير عدرا، الذي تمّ إثر اجتماع عقد ليل أمس الاول بين الحاج حسين خليل المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله ونواب «اللقاء التشاوري» الذين غاب منهم النائبان قاسم هاشم وفيصل كرامي.

 

إلاّ انّ المكتب الاعلامي لكرامي علّق في بيان مساء أمس على ما صدر عن مصدر قريب منه، بأنّ «اللقاء التشاوري» تبنّى توزير عدرا ممثلاً عنه، وينتظر تحديد الموعد في قصر بعبدا غداً (اليوم) لاعلان الاتفاق، وقال: «انّ اللقاء التشاوري اختار عدداً من الأسماء من بينها جواد عدرا، واي اسم يختاره فخامة الرئيس صاحب المبادرة من بين هذه الاسماء سيكون ممثلاً للقاء التشاوري حصراً في حكومة الوحدة الوطنية».

 

وسيعقد «اللقاء التشاوري» اجتماعاً عند الساعة العاشرة قبل ظهر اليوم في دارة الرئيس عمر كرامي في بيروت لاعلان موقف موحد.

 

إجتماعات وإتصالات

 

وكانت الاجتماعات قد تكثفت طوال ليل الأربعاء ـ الخميس وامس، لوضع اللمسات الاخيرة على التشكيلة الوزارية وترتيبات ما قبل ولادتها.

 

ففي قصر بعبدا، تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاتصالات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة في ضوء اقتراب موعد ولادتها، وعرض لمسار التشكيل مع الوزير غطاس خوري، الذي لم يحسم بعد أمر توزيره ضمن حصّة رئيس الحكومة بديلاً من الوزير السنّي الذي أعطي لـ«اللقاء التشاوري» من ضمن حصّة رئيس الجمهورية، الذي تخلّى في مقابله للحريري عن وزير ماروني يطمح خوري ان يكون هو.

 

علماً انّ الحريري لم يحسم بعد من سيوزر من تيار «المستقبل» في طرابلس، في الوقت الذي حسم الرئيس نجيب ميقاتي تسمية عادل أفيوني وزيراً لكتلة «الوسط المستقل» وابلغ هذا الاسم الى المعنيين.

 

وفيما اطّلع عون من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم على المراحل التي بلغتها مبادرته، التي انهت العقدة السنّية، حضر الملف الحكومي في «بيت الوسط» بين الحريري والوزير علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

وأكّد خليل بعد اللقاء «أنّ الحكومة أقرب من لمح البصر»، لافتاً الى «أنّ البيان الوزاري سيبنى على قواعد بيان الحكومة السابقة، وهناك تفاهم في شأنه، والجديد فيه ما يتعلق بإصلاحات مؤتمر «سيدر».

 

كذلك حضر الإستحقاق الحكومي في اجتماع الحريري مع الوزير اواديس كيدانيان والامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان، الذي زفّ الى الشعب اللبناني «اننا وصلنا الى اللحظات الاخيرة، ولا نعتقد انّه بقي هناك اي تفصيل حتى نتأخّر في استقبال الحكومة الجديدة مع استقبال السنة الجديدة».

 

وأكّد أنّ الحريري طمأنه الى انّه «سيكون لحزب الطاشناق حقيبة وزارية». ولفت الى أنّ البيان الوزاري «شبه جاهز»، وكشف انّه بعد عيد الميلاد عند الطوائف الارمنية ستُعقد جلسة الثقة بالحكومة الجديدة.

 

كذلك التقى الحريري النائب وائل ابو فاعور وعرض معه آخر المستجدات السياسية وموضوع تشكيل الحكومة، حيث انّ ابو فاعور والنائب اكرم شهيب سيكونان، على الأرجح، وزيري «الحزب التقدمي الاشتراكي» و«اللقاء الديمقراطي» في الحكومة.

 

وقال الحريري خلال رعايته افتتاح فندق «هيلتون» في وسط بيروت مساء أمس، انّ «التحدّيات أمامنا كثيرة جداً، وكذلك الصعوبات، لكن هذا لا يعني أنّه ليست لدينا حلول. يجب علينا أن نعمل بشكل غير عادي في الحكومة الجديدة، وأن نتخذ قرارات تكون في مصلحة كل البلد واللبنانيين، وعلينا أن نوقف الفساد والهدر الحاصلين».

 

واشار الى أنّ «هناك قرارات كبرى علينا أن نتخذها بعد تشكيل الحكومة. وأنا إيماني كبير بهذا البلد وبمحبة الناس الذين تعبوا لكي ينهض هذا الوطن».

 

بري والفول والمكيول

 

في غضون ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره مساء أمس، رداً على سؤال عن موضوع تأليف الحكومة: «صار الفول موجوداً وكذلك المكيول».

 

وسُئل: ومتى ستُؤلّف؟ فأجاب: «لا تسألوني، الأمور ماشية».

 

وهل سمّيت وزراء حركة «امل»؟ فأجاب: «حتى الآن لم اقدّم اسماء الوزراء، باستثناء الوزير علي حسن خليل (اشارة الى انّ الحريري سأل خليل عمّا اذا كان بري قد سمّى وزراءه، فأجاب خليل: حتى الآن انا لم يُبلغني انا شخصياً)».

 

وقيل لبري: لماذا لم تقدّم اسماء وزراء حركة «أمل»؟ فأجاب: «أنا أبقى الى الآخر حتى يطمئن قلبي».

 

وعن المطلوب من الحكومة العتيدة قال بري: «هناك مهمات كبيرة وكما قلت، الاساس هو ليس حكومة ائتلافية، بل الاساس هو التآلف، وعندما يتحقق هذا الامر تسهل كل الامور امامها. لا تستطيع الحكومة ان تتأخّر في العمل، هناك تحدّيات كبرى تنتظرها، وتستطيع بتآلفها ان تقود البلد نحو الانتعاش الاقتصادي، فضلاً عن انّها امام ضرورات تحتّم عليها اتخاذ قرارات قد تكون غير شعبية على مختلف الصعد، التي تؤثر على خزينة الدولة وحماية مواردها، ومن جهتنا سنشكل رافداً لها».

 

ورداً على سؤال عمّا اذا كان هناك رابح وخاسر في تأليف الحكومة، قال بري: «لا يوجد رابح وخاسر في هذه المسألة. الرابح الأوحد يُفترض ان يكون لبنان. وبالتالي الجميع ربحوا».

 

وعمّا اذا كان الوزير الذي سمّاه «اللقاء التشاوري» (جواد عدرا) سيمثل 8 آذار في الحكومة، قال بري: «أنا لديّ رأيي المعروف في ما خصّ 14 آذار و8 آذار، هل ما زالتا موجودتين؟».

 

واكّد بري انّه لا يرى سبباً لكي يتأخّر إعداد البيان الوزاري بعد تشكيل الحكومة «اذ لا توجد أي نقاط خلافية».

 

واذ اوحى بري، انّ التوجّه الى تضمين البيان بنوداً لها علاقة بمهمات الحكومة والمطلوب منها حول مؤتمر «سيدر» وغيره، اشار الى «انّ البند المتعلق بالمقاومة قد يُستنسخ من البيانات السابقة».

 

وقدّر بري عالياً الموقف الكويتي في مجلس الامن،»الذي عبّر عن موقفنا لجهة تأكيد حق لبنان في المقاومة». وقال: «ليت اللبنانيين يتمثلون بموقف الكويت ويتقيّدون به».

 

وعمّا اذا كان البيان الوزاري سيلحظ بند العلاقات مع سوريا، قال بري: «اذا كان هناك موجب لذلك فأنا لا أرى ما يمنع. خصوصاً وان ملف النازحين يضغط علينا بكل ثقله». واضاف: «موقفي من سوريا معلوم، انا مع العلاقات الكاملة، ومن لا تعجبه العلاقات فليطالب بقطعها ويسحب السفير ويوقف التنسيق، الذي يُفترض ان يحصل في كل المجالات. ومن لا يريد العلاقات فليدخل في نفق».

 

وتوقف بري عند جلسة مجلس الامن الدولي الذي انعقد بناء لدعوة اسرائيل حول الأنفاق على الحدود الجنوبية، فلاحظ «انّ اسرائيل فشلت في تحقيق هدفها، وتجلّى ذلك بعدم استجابة مجلس الامن لها، وكذلك الحضور الاميركي المتواضع فيه».

 

مواقف

 

وعبّر «حزب الله» عن ارتياحه الى مسار تشكيل الحكومة في الأيام الأخيرة. واعتبر نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، أن مبادرة رئيس الجمهورية «قد فتحت مساراً للحل والمعالجة، حيث يمكن إطلاق وصف حكومة الوحدة الوطنية عندما يتم الاعتراف بـ«اللقاء التشاوري». وكل المجريات في الأيام الأخيرة تبيّن أنّ هذا الاعتراف حصل، وأنّ المطلوب استكمال بعض التفاصيل، ليكون تمثيل «اللقاء التشاوري» باختيار من يختارونه جزءاً لا يتجزأ من حكومة الوحدة الوطنية».

 

الوفاء للمقاومة

 

من جهتها، اكّدت كتلة «الوفاء للمقاومة» انّ «التسوية السياسية حاكتها اتصالات جادة رعاها رئيس الجمهورية، وأسفرت عن فتح الابواب الموصدة، فانتعشت آمال اللبنانيين بقرب إنجاز حكومة الوفاق الوطني، التي يشارك فيها كل من له الحق في التمثيل، بمن فيهم النواب السّنة المستقلون، الذين نجحوا في تحقيق مطلبهم وانتزاع اقرار بحقهم، في حجز مقعد وزاري لهم وباسمهم.

 

وقالت: «على وقع الخطوات المتتابعة يُنتظر ان تصدر المراسيم قريباً وتتهيأ الحكومة الجديدة لاطلاق ورشة صياغة بيانها الوزاري ونيل ثقة المجلس النيابي على اساسه في أسرع وقت ممكن».

 

الجنوب والأنفاق

 

جنوباً، بدأت إسرائيل بإغلاق أنفاق «حزب الله»، وتحدثت عن جولة على حدودها الشمالية لأعضاء البعثة الروسية، التي انتدبها الكرملين، من أجل الاطلاع على الموضوع عن كثب.

 

وقال الناطق الإعلامي باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، إنّ «مرحلة إحباط وتدمير أنفاق «حزب الله» الهجومية التي تخترق الحدود والتي إكتشفتها قوات جيش الدفاع، قد بدأت».

 

وأضاف: «مرحلة إحباط أنفاق «حزب الله» ستتم من خلال عدة طرق ووسائل، وستخرج الأنفاق عن الخدمة وستمنع «حزب الله» من استخدامها».

 

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال في إجتماع الشراكة بين إسرائيل واليونان وقبرص، إنّ «هناك قوى في المنطقة، تبني الأنفاق لأغراض إرهابية. هذه الأنفاق بناها «حزب الله» بمساندة إيران وتمويلها مباشرة. شبكة العدوان التي تنسجها إيران في الشرق الأوسط، تثير رعب أوروبا والعالم كله أيضا».

 

واكّد نتنياهو «أنّ إسرائيل ستواصل عملياتها ضد أنفاق «حزب الله» الإرهابية، وستواصل القيام بذلك حتى تحقق هدفها». وأضاف: «في هذه اللحظات، نستخدم التدابير لإبطال مفعول هذه الأنفاق. وسنستمر بالعمل في سوريا، لمنع محاولات إيران من التموضع العسكري ضد إسرائيل».

 

«حزب الله»

 

في المقابل، قال الشيخ قاسم، انّ إسرائيل «تخترق الأجواء اللبنانية»، مشيراً الى انّ عدد الاختراقات في الأجواء الشهر الماضي بلغ 150 خرقًا، وإذا قسمناها على 30 تكون النتيجة بمعدل 5 خروقات يومياً.

 

وسأل: «ألا يُعتبر هذا الخرق اعتداءً على لبنان؟ أين مجلس الأمن وأين الدول الكبرى وأين الإنصاف الذي يتحدثون عنه؟».

 

واكّد انّ «لا حل مع إسرائيل إلاَّ بالمقاومة». وقال: «نحن مقاومة الشعب المصرّ على أن يستعيد حقه بكامله وأن يستعيد أرضه بكاملها، ولن يرد على أي معادلة سياسية لا في المنطقة ولا في العالم، لا تخيفونا بالمجتمع الدولي، ولا تضعوا لنا قواعد كما تريدون، المقاومة تأسست وجاهدت وأنجزت وانتصرت لتستمر بقواعدها لا بقواعد الآخرين».

********************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

نواب “التشاوري” يتبنون مرشح عون بعد تدخل “حزب الله” والساعات المقبلة تحسم ما تبقى من حقائب الحكومة

 

هل قضي الأمر وتعلن الحكومة اللبنانية الجديدة اليوم؟

 

إذا لم يطرأ ما يؤجل الأمر إلى الغد، في اللحظة الأخيرة، في حال تبين أن اللمسات الأخيرة على تركيبتها، والتي تواصلت حتى ليل أمس في شأن توزيع حقيبتين أو ثلاث حقائب وزارية جرى البحث في تبديلها بين وزيرين أو ثلاثة تحتاج إلى جهد إضافي، فإن بعض الأوساط التي تابعت تفاصيل مداولات آخر الليل أشارت ل”الحياة” إلى احتمال إصدار المراسيم مساء اليوم.

 

فبعد تجاذب بدا أن الكثير منه مفتعل لتأخير ولادتها، واستخدمت فيه حجج مصطنعة حول الأحجام والأوزان في تمثيل الكتل النيابية، فُك أسر حكومة الرئيس سعد الحريري، الذي كان مقصودا إبلاغه رسالة مكتوبة منذ أشهر، بأن مهمته ستكون معبدة بالأشواك والمطبات، لغايات إقليمية ومحلية، متصلة بالصراع الدائر في المنطقة على النفوذ والإمساك بقرارات الدول، لبنان أحد ميادينه.

 

وغرّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على حسابه عبر “تويتر” باللغة العربية، قائلا: “فرنسا تعمل على ضمان استقرار لبنان واستقلاله”. وأعلن أنّه أجرى محادثات مع الرئيسين عون والحريري، آملاً تشكيل حكومة لبنانية في أقرب وقت من أجل تعزيز التعاون بين البلدين”.

 

وكان وزير المال علي حسن خليل قال بعد لقائه الحريري أمس إن “ولادة الحكومة قريبة جدا، أقرب من لمح البصر. والبيان الوزاري هناك تفاهم بشأنه سيكون على قاعدة البيان الوزاري للحكومة السابقة مع بعض الإضافات التي لها علاقة بإصلاحات مؤتمر”سيدر”.

 

كما بشر الأمين العام لحزب “الطاشناق” النائب هاغوب بقرادونيان بعد اجتماعه إلى الحريري، ب “أننا متأكدون ونزف الى الشعب اللبناني اننا وصلنا الى اللحظات الاخيرة، ولا نعتقد انه بقي هناك اي تفصيل حتى نتأخر باستقبال الحكومة الجديدة مع استقبال السنة الجديدة وغدا او بعد غد سيكون لدينا حكومة جديدة”.

 

وانتهى سيناريو الإخراج الذي كلف به المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم من أجل حلحلة العقدة الأخيرة المتعلقة بمطلب “حزب الله” تمثيل النواب الستة حلفاءه، بأن يتبنى نواب “اللقاء التشاوري” الإسم الذي وقع الخيار عليه كحل وسط، من حصة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بدلا من الأسماء التي كان طرحها ، وهو جواد عدرة، بعد أن كانوا اختلفوا أول من أمس لأن إسمه لم يكن واردا في اللائحة التي تقدموا بها.

 

واقتضى الأمر أن يجتمع المعاون السياسي للأمين العام ل”حزب الله” حسين الخليل ليل أول من أمس، إلى النواب السنة المعترضين على تسمية عدرة، لإقناعهم بأن اقتراح إسمه من قبل عضو كتلة الرئيس نبيه بري النائب قاسم هاشم، لم يكن عن عبث، فعاد المعترضون ووافقوا على تبنيه. ورجحت مصادر مطلعة ل”الحياة” أن يكون إسم عدرة جاء بإيحاء من فريق الرئيس عون فجرى طرحه عبر النائب هاشم، تسهيلا لولادة الحكومة. فعدرا بديل عن مرشح عون لأحد المقاعد الوزارية السنية (فادي العسلي)، وبالتالي من الطبيعي مراعاة تفضيله لعدرا حتى لو كان سيمثل النواب الستة.

 

ودفعت وساطة الحزب وتطمينه بأن عدرة سيمثل النواب الستة، عضو “اللقاء التشاوري” النائب جهاد عبد الصمد إلى القول أنّ عدرا “هو أحد الأسماء التي طرحها اللقاء التشاوري وفق التسوية وإذا كان عدرا هو صاحب الحظ السعيد فسيكون هو وزير اللقاء التشاوري”.

 

كما أصدر مكتب النائب فيصل كرامي بيانا أكد أن اللقاء التشاوري اختار عدداً من الاسماء من بينها جواد عدرة … وأي إسم يتم اختياره من قبل فخامة الرئيس من هذه الأسماء سيكون ممثلا للقاء التشاوري حصرا في حكومة الوحدة الوطنية”. وسييجتمع أعضاء اللقاء اليوم صباحا لتكريس تفاهمهم بعد خلافات عصفت بهم نتيجة بروز إسم عدرا.

 

في موازاة ذلك علمت “الحياة” أن اتصالات الساعات الأخيرة ولقاءات عدة عقدت من أجل الانتهاء من توزيع الحقائب دارت على النقاط الآتية:

 

– في الوقت الذي فهم من كلام الصمد وكرامي أن عدرة يمثل “التشاوري” ويعود إليه في التصويت داخل مجلس الوزراء، فإن فريق الرئيس عون يعتبر أن عدرة يفترض أن يكون إلى جانبه وإلى جانب وزراء “التيار الوطني الحر”. وتردد أن هذا كان موضوع اجتماع بين اللواء ابراهيم ورئيس”التيار” الوزير جبران باسيل مساء أمس.

 

– أن حصة رئيس المكلف سعد الحريري بالحقائب الوزارية هي الأقل إذ اقتصرت على حقائب الداخلية (تردد إسم محمد مكاوي مع إمكان تسمية غيره) والاتصالات (محمد شقير) والتنمية الإدارية يبقى له وزيري دولة من حصة الستة،بمن فيهم هو، بينما لكل من الفرقاء الآخرين وزير دولة واحد. وقال مصدر وزاري من غير فريق الحريري ل”الحياة” إن رئيس الحكومة أكثر الذين ضحوا من أجل ولادة الحكومة. وتردد أن بحثا جرى بإمكان حصول أحد وزراء الحريري على حقيبة رابعة، والأمر كان مدار بحث بينه وبين الرئيس عون، سيتواصل اليوم.

 

– أن من حصة الرئيس نبيه بري وزارة الإعلام التي لا يحبذها ويطالب باستبدالها، وسط تأكيد مصادر مطلعة ل”الحياة” أن الأمر ليس عقدة.

 

إلا أن مصدرا منغمسا باتصالات التأليف قال ل”الحياة” ليلا أن كل هذه النقاط “غير جدية ولن تقف عثرة أمام إعلان الحكومة بين اليوم والغد فالأمور لم تعد تحتمل التأخير”.

 

ورجحت مصادر مقربة من الرئاسة، أن تبصر الحكومة النور عصر اليوم، “، وقالت: “إن عقارب ساعة ولادة الحكومة تسير بسرعة، ولم يعد يفصلنا عن صدور المراسيم سوى هذه الليلة (أمس، ليلة الخميس – الجمعة). ومع أن أي موعد لم يكن قد تحدد ليل أمس لزيارة نواب “اللقاء التشاوري” القصر الجمهوري اليوم، فإن المصادر إياها توقعت رجحت أيضا أن تتم الزبارة اليوم وفق اخراج، للقائهم مع الرئيس الحريري، برعاية الرئيس عون في اطار مبادرة خماسية البنود تولى اللواء ابراهيم تنفيذها بتكليف واشراف من رئيس الجمهورية”.

 

ومن اتصالات “الحياة” مع مصادر متعددة أمكن رسم صورة تقريبية للتشكيلة الحكومية كالآتي:

 

“المستقبل” وحلفائه 6 وزراء: محمد شقير للاتصالات، محمد مكاوي للداخلية، (مع ترددت معلومات ليلا عن إمكان استبداله)، مصطفى علوش وزير دولة، الخبير الاقتصادي عادل أفيوني (واختياره جاء باقتراح من الرئيس نجيب ميقاتي) يصبحون 5 سنة مع الحريري، وفيوليت خير الله الصفدي زوجة الوزير السابق محمد الصفدي عن الروم الأرثوذكس.

 

الرئيس عون و”تكتل لبنان القوي”: جبران باسيل للخارجية، بيار رفول وزير دولة للرئاسة، ابراهيم كنعان للعدل والثلاثة من الطائفة المارونية، الياس بوصعب للدفاع وداليا داغر للإعلام وكلاها من الطائفة الأرثوكسية، وندى البستاني من الطائفة الكاثوليكية. جواد عدرة من الطائفة السنية وسيكون محسوبا على الرئاسة والنواب السنة حلفاء “حزب الله”، وصالح الغريب وزير دولة وهو الدرزي المحسوب على حصة الرئاسة والنائب طلال أرسلان العضو في التكتل، وأواديس كيدنيان عن الأرمن الأورثوذكس ممثلا “الطاشناق” العضو في التكتل أيضا. يضاف إليهم وزير كاثوليكي.

 

“القوات اللبنانية”: غسان حاصباني نائبا لرئيس الحكومة ووزيرا للشؤون الاجتماعية، عن الأرثوذكس، كميل أبوسليمان للعمل، مي شدياق للثقافة، وكلاهما عن الطائفة المارونية، ريشار قيومجيان عن الأرمن.

 

حركة “أمل”: علي حسن خليل للمالية، وسيم منصوري للزراعة، وحسن اللقيس للإعلام، يمثلون نصف حصة الطائفة الشيعية.

 

“حزب الله”: الدكتور محمد جبق للصحة، محمود قماطي للشباب والرياضة،ومحمد فنيش وزير دولة،ويمثلون الطائفة الشيعية.

 

الحزب “التقدمي الاشتراكي”: أكرم شهيب للتربية، وائل أبو فاعور للصناعة، عن الطائفة الدرزية.

 

“المردة”: يوسف فنيانوس للأشغال والنقل، عن الطائفة المارونية.

 

 

********************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

«الأنفاق» تدخل مرحلة «التفجير».. وتنسيق بين «اليونيفيل» والجيش لضبط الحدود

اكتمال عقد «الأسماء».. و«قرارات كبرى» تنتظر الحكومة

أما وقد «حزّت محزوزية» التشكيل وانفرطت «سبّحة» العراقيل.. عاد المؤشر الحكومي إلى رُشد الدستور وأصوله في تأليف الحكومات مع تسليم مختلف الأطراف بما قُسم لها من حصة وزارية وفق خارطة التشكيلة الائتلافية التي وضعها رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري بالتشاور مع رئيس الجمهورية ميشال عون، بينما نجحت المساعي الرئاسية الأخيرة في بلورة صيغة مقبولة للمقعد السنّي السادس الذي سيشغله مؤسس «الدولية للمعلومات» جواد عدرا بعدما أمّن بشخصيته غير الاستفزازية وعلاقاته الودّية مع مختلف الأفرقاء السياسيين تقاطعاً تسووياً خوّله الدخول إلى النادي الوزاري من ضمن حصة رئيس الجمهورية. واليوم من المُفترض أن يكتمل العقد الثلاثيني للأسماء المنوي توزيرها بعد انتهاء جميع الأطراف تباعاً من تسليم الرئيس المكلّف أسماء وزرائه كلٌّ ضمن حصته، تمهيداً لتحديد موعد زيارة الحريري قصر بعبدا للقاء عون والإعلان تالياً عن ولادة الحكومة الجديدة وتوقيع مراسيم تشكيلها.

 

وفي ربع ساعة التأليف الأخير، تحوّل «بيت الوسط» أمس إلى ما يُشبه «خلية نحل» تشاورية حول اللمسات الأخيرة على تشكيلة الحكومة الائتلافية التي أكد الرئيس المكلّف مساءً، خلال رعايته حفل افتتاح فندق هيلتون في وسط بيروت، أنّ أمامها «قرارات كبرى» يجب اتخاذها لاستنهاض البلد ومكافحة الفساد والهدر فيه. وبينما زار رؤساء عائلات اتحاد جمعيات العائلات البيروتية الحريري إعراباً عن تقدير البيارتة «لصلابة مواقفه الوطنية وتأييدهم للجهود التي يبذلها في تشكيل الحكومة»، استكمل الرئيس المكلّف أمس مروحة مشاوراته السياسية مع ممثلي الكتل والأحزاب المعنية بالتآلف الحكومي، فالتقى المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري الوزير علي حسن خليل الذي طمأن اللبنانيين إثر اللقاء إلى أنّ «ولادة الحكومة أقرب من لمح البصر ويوجد تفاهم على البيان الوزاري على قاعدة بيان الحكومة السابقة مع بعض الإضافات التي لها علاقة بإصلاحات مؤتمر سيدر»، ثم استقبل الوزير أودايس كيدانيان يرافقه الأمين العام لحزب «الطاشناق» هاغوب بقرادونيان الذي أكد ضمان «التمثيل الأرمني الصحيح» في الحكومة العتيدة، فضلاً عن زيارة النائب وائل أبو فاعور «بيت الوسط» حيث التقى الحريري وعرض معه لآخر المستجدات السياسية والحكومية.

 

«الأنفاق»

 

في الغضون، انتقلت إسرائيل أمس من مرحلة الحفر إلى مرحلة التفجير لتدمير الأنفاق التي اكتشفتها على الحدود مع جنوب لبنان. وإذ ترافقت عملية البدء بتفجير هذه الأنفاق مع تسجيلات صوتية أرسلها جيش الاحتلال إلى المواطنين اللبنانيين في المنطقة الحدودية يحذّرهم فيها من خطورة البقاء على مقربة من الأماكن المحاذية لمداخل الأنفاق من الجانب اللبناني نظراً لكونها ستتعرض للتفجير، حسبما جاء في التسجيل الإسرائيلي، سارعت «اليونيفيل» إلى التنسيق مع الجيش اللبناني لضمان ضبط الوضع على الحدود، وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات «اليونيفيل» أندريا تينانتي لـ «المستقبل» أنّ «الجانب الإسرائيلي أبلغ القوات الدولية بأنه سيبدأ بتدمير الأنفاق التي عثر عليها جنوب الخط الأزرق فقامت «اليونيفيل» بدورها بإبلاغ الجانب اللبناني بالأمر».

 

وفي حين أكد تينانتي رداً على سؤال أنّه «بالاستناد إلى المعلومات الواردة فإنّ عملية التفجير بدأت على ما يبدو انطلاقاً من النفق المُكتشف قبالة بلدة راميا»، أفاد مراسل «المستقبل» أنّ الجيش اللبناني عزز انتشاره الميداني في المنطقة الحدودية ليلاً وبادر إلى قطع الطريق بين مرواحين وراميا، وسط تحليق مكثف للمقاتلات الإسرائيلية في أجواء المنطقة بالتزامن مع تردد أصداء التفجيرات على الجانب الإسرائيلي في القرى الحدودية المقابلة.

********************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

رزنامة الحكومة: المراسيم خلال ساعات.. والثقة بعد 6 ك2

الحريري لإتخاذ قرارات كبيرة.. وأزمة ثقة بين النواب الستة 

 

يسابق وزراء تصريف الأعمال الوقت.. كل شيء انتهى، بعض الوزراء، طلب إليه الاستراحة بعض الوقت، وبعض الوزراء يمضي إلى يومه تارة حانقاً، وتارة «بالعاً للموسى»، كما يقال، في الأمثال الشعبية.

أعُدّ المسرح لوزراء جدد، تماماً، كما يعدّ المسرح لحقبة تعاون جديدة بين مكونات التسوية، قبل عامين ونيّف، كل ذلك على وقع صدمة القرار الأميركي الذي اتخذه دونالد ترامب الرئيس الأميركي حول مسألة سحب جنوده ودبلوماسييه من سوريا، فاتحاً مرحلة جديدة من الصراعات والمشكلات العرقية، والأثنية، ومخلفات قاتلة من حقبتي السلطنة العثمانية والاستعمار الأوروبي، الفرنسي والبريطاني القديم.

وقال مصدر مطلع لـ«اللواء» ان ما تمّ تحقيقه يعتبر ثابتاً، ولا عودة إلى الوراء، لافتا إلى ان هناك إعادة تقييم لمن تسند إليه وزارة الاعلام وكذلك وزارة الثقافة.

واستبعد المصدر إصدار المراسيم اليوم، مشيرا إلى ان الموعد المتداول رسمياً، هو يوم غد السبت، إلا إذا ارتؤي الاستعجال باصدارها مع ساعات المساء الأولى..

وعن الثقة، قالت مصادر نيابية، ان الموعد المبدئي، تقرر بعد عيد الأرمن في السادس من كانون الثاني المقبل، على ان تعطى كلمة واحدة لكل كتلة.

وتحدثت هذه المصادر عن رتوش على صيغة البيان الوزاري المعدل، لجهة التشديد على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، من زاوية الإنماء المتوازن والسير بالمشاريع الإنمائية التي تضمنتها رزنامة مؤتمر «سيدر»..

«روتشات» أخيرة على التشكيلة

وإذا كانت ترتيبات إعلان مراسيم تشكيل الحكومة العتيدة، بين مساء اليوم أو صباح السبت، شبه جاهزة، باستثناء «التخريجة» النهائية، التي تقضي بأن يزور نواب «اللقاء التشاوري» للسنة المستقلين قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في حضور الرئيس المكلف للحكومة سعد الحريري، ليكون ذلك بمثابة «اعتراف» بحيثيتهم السياسية، وبالتالي فاتحة إنهاء «العقدة السنية» التي أخرت ولادة الحكومة ثلاثة أشهر، فإن المشاورات والاتصالات والجهد الذي بذل أمس، لم يقتصر فقط على «تخريج» بنود المبادرة الرئاسية، بل توسعت لتشمل وضع اللمسات الأخيرة، على التشكيلة الحكومية، خصوصاً بعدما برزت بعض المطالبات التي لم تصل إلى حدّ العرقلة، ولا سيما على صعيد ما وصفه مصدر نيابي لـ«اللواء» «بالتناتش على بعض الحقائب» المخصصة للطائفة المارونية، مما اقتضى لقاءاً سريعاً، بين الرئيس المكلف وعضو «اللقاء الديمقراطي» النائب وائل أبو فاعور المرشح لأن يتولى حقيبة الصناعة، التي يبدو انها ستذهب إلى حزب الطاشناق الأرمني، في حين بدا ان حزب «القوات اللبنانية» وضع عينه على حقيبة الإعلام بدل الثقافة، والتي رشح لها سابقاً الزميلة مي شدياق، فيما تردّد ان حقيبتي البيئة والزراعة داخلتان في البازار الحكومي، لكن المصدر رجح ان لا تشكّل هذه المطالبات المستجدة عوائق، مؤكداً ان كل شيء قابل للحل، طالما الأجواء جيدة، وثمة إرادة أو قرار كبير بإعلان ولادة الحكومة سريعاً، و«اقرب من لمح البصر» على حدّ تعبير وزير المال علي حسن خليل.

وقالت مصادر مواكبة لعملية تأليف الحكومة ان المشهد الحكومي دخل مرحلة وضع اللمسات الأخيرة، وأكدت ان الرئيس سيلتقي اليوم نواب اللقاء التشاوري في حضور الرئيس الحريري، على ان تصدر مراسيم الحكومة في اليوم التالي، أي السبت أو الأحد على أبعد تقدير، الا ان مصادر «اللقاء التشاوري» قالت انه لم يُحدّد للنواب السُنَّة الستة أي موعد بعد في بعبدا.

ولفتت إلى ان نهار امس كان مخصصا لمشاورات ما قبل ختام هذا الملف باتجاه التشكيل، حيث عقد الرئيس عون لقاءين مع كل من الوزير غطاس خوري والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، وأفيد أن مرحلة اسقاط الاسماء على الحقائب اصبحت بحكم المنتهية مع روتوش، ولفتت الى ان البيان الوزاري سينجز ككرجة مياه وان الانظار تتجه الى العمل ما بعد تأليف الحكومة.

الحريري: نحو قرارات كبيرة

وشدّد الرئيس الحريري خلال رعايته حفل افتتاح فندق هيلتون في وسط بيروت، مساء، على انه «يجب علينا ان نعمل بشكل غير عادي في الحكومة الجديدة، وان تتخذ قرارات تكون في مصلحة كل البلد واللبنانيين».

وقال: «علينا ان نوقف الفساد والهدر الحاصلين، وقد آن الأوان كدولة ان نعطي الفرصة لمن يرغب بالاستثمار، لا ان يبقى 16 سنة لكي يبني فندقاً»، لافتا إلى ان «هناك قرارات كبيرة علينا ان نتخذها بعد تشكيل الحكومة»، لكنه لم يوضح طبيعة هذه القرارات، ولا في أي مجال، إلا ان الوزير خليل ألمح ان اضافات ستدخل في البيان الوزاري لها علاقة باصلاحات مؤتمر «سيدر»، مؤكدا بأنه تفاهم مع الرئيس الحريري على ان يكون البيان الوزاري للحكومة الجديدة على قاعدة البيان الوزاري للحكومة السابقة، وهو ما أكدته أيضاً مصادر تلفزيون «المستقبل» بأن البيان سيكون شبيهاً بالبيان السابق باستثناء الشؤون المالية والاقتصادية.

وبحسب معلومات «اللواء»، فإن اول جلسة لمجلس وزراء الحكومة الجديدة ستكون يوم الاثنين لتشكيل اللجنة الوزارية لاعداد البيان الوزاري، على ان تعقد الجلسة الثانية، بين عيدي الميلاد ورأس السنة، وتخصص لتلاوة مشروع البيان، ومن ثم تعقد جلسة ثالثة واخيرة في الثالث من كانون الثاني لإقرار البيان واحالته إلى مجلس النواب الذي سيكون مستعداً لعقد جلسة الثقة، بعد عيد الأرمن في السادس من كانون الثاني، لتكون بمثابة إشارة الانطلاق نحو العمل والانتاج.

وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه برّي امام زوّاره أمس، انه مرتاح للمسار الذي تسلكه الاتصالات بشأن تأليف الحكومة، موضحاً بأنه لم يبلغ بعد أسماء وزراء حركة «امل»، جرياً على عادته بأن يكون ذلك في لحظة اعداد المراسيم، وان كان اسم الوزير علي حسن خليل للمالية بات معروفاً.

وجدّد برّي تأكيده على وجوب ان تكون الحكومة متآلفة لكي تكون قادرة على اتخاذ القرارات على مستوى الوضع الاقتصادي، لأنه من الممكن ان تكون هناك قرارات غير شعبية.

وحول العلاقة اللبنانية- السورية، قال بري: «انا مع ان تكون هناك علاقة كاملة مع سوريا، فهل نستطيع الاستغناء عن هذه العلاقة بوجود ملف النازحين»، مشيرا «إلى ان من لا يريد هذه العلاقة فليقل ذلك».

حزب الله مرتاح

وانسحب ارتياح الرئيس برّي على أجواء «حزب الله» أيضاً، وعبّر عن ذلك بوضوح نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في الذكرى السنوية لرحيل سمير القنطار، وكذلك بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» بعد اجتماعها الأسبوعي، والذي عبّرت فيه عن ارتياحها لانطلاقة عملية المسار الحكومي، بموجب التسوية السياسية التي حاكتها اتصالات جادة رعاها الرئيس عون وأسفرت عن فتح الأبواب الموصدة».

وقال الشيخ قاسم ان «مبادرة عون فتحت مساراً للحل والمعالجة»، مشيرا إلى ان المطلوب، بعد الاعتراف الذي حصل «باللقاء التشاوري»، استكمال بعض التفاصيل ليكون تمثيل اللقاء باختيار من يختارونه جزءاً لا يتجزأ من حكومة الوحدة الوطنية»، موضحا بأنه ليس للحزب مطالب خاصة في الحكومة، ولا هو يريد حصة إضافية وإنما فقط انصاف «اللقاء التشاوري».

وتضمن بيان كتلة «الوفاء للمقاومة» عناوين تصلح مشروعاً للبيان الوزاري، لجهة تشديده على النهوض بالوضع الاقتصادي ورفع نسبة النمو وخفض العجز وضبط الهدر ومكافحة اللصوصية والفساد، فضلا عن حماية الأمن والاستقرار وحفظ السيادة الوطنية ومنع أي عدوان من ان يحقق اهدافه».

مشكلة «التشاوري» عالقة

وكانت المساعي التي يتولاها المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، تركزت طوال نهار وليل أمس، على معالجة تسمية شخصية مقربة من «اللقاء التشاوري» للنواب السُنَّة المستقلين، في ضوء الخلافات التي عصفت بين النواب الستة، حول تسمية رئيس «مركز الدولية للمعلومات» جواد عدرة، الذي طرحه النائب قاسم هاشم في «ظرف مقفل»، إضافة إلى ثلاثة أسماء أخرى طرحها أعضاء اللقاء الباقين. وتحدثت معلومات عن لقاء حصل بين اللواء إبراهيم والوزير جبران باسيل استغرق 50 دقيقة من دون ان يتسرب شيء عنه.

وفي محصلة المشاورات، تقرر ان يعقد «اللقاء التشاوري» اجتماعا صباح اليوم في دارة النائب فيصل كرامي، الذي عاد ليلاً من لندن، للاعلان عن الموقف الرسمي من توزير ممثّل عنه، علماً انه حتى مساء أمس كانت موافقة الأعضاء على تسمية عدرة عالقة على معالجة مسألة من حصة من سيكون؟، حيث يُصرّ اللقاء على ان يكون عدرة في حال اختياره من قبل رئيسي الجمهورية والحكومة المكلف- وهو من المرجح- من حصة اللقاء التشاوري لا من حصة الرئيس عون أو بين بين.

واكدت مصادر بعض أعضاء اللقاء انهم مصرون على ان يكون الوزير الذي سيقع الاختيار عليه من ضمن حصة اللقاء ويحضر اجتماعاته ويلتزم قراراته والا لا نكون قد حققنا ما نريد، وذكرت المصادر ان الاجتماع ليل امس الاول بين اعضاء اللقاء وبين المعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل تركز في جانب كبير منه على هذه النقطة، وان الحاج الخليل تمنى على اللقاء السير بالمبادرة لحل ازمة الحكومة، لكن الاعضاء تمسكوا بأن يكون الوزير سواء عدرة او سواه من حصتهم «وهنا نقطة الخلاف بيننا وبين الرئيس عون وجبران باسيل».

وقال أحد اعضاء اللقاء: اننا نريد وزيرا يمثلنا بمعنى يمثل هوية سياسية واضحة ومحددة ويمثل خياراتنا السياسية، وطرح جواد عدرة جاء مفاجأة لنا فمعظمنا لا يعرفه ولا يعرف اي خيار سياسي يمكن ان يتخذه.

وليلاً، أعلن المكتب الإعلامي للنائب كرامي، ان أي اسم يتم اختياره من قبل الرئيس عون، سيكون ممثلاً للقاء التشاوري حصراً في حكومة الوحدة الوطنية، نافياً ما تمّ تداوله من ان اللقاء تبنى توزير جواد عدرة ممثلاً عنه، موضحاً بأن اللقاء اختار عدداً من الأسماء من بينها عدرة، الذي نفى بدوره لـ«اللواء» ان يكون قد تبلغ رسمياً اختياره.

انفاق الجنوب

وعلى صعيد الانفاق التي قالت إسرائيل ان «حزب الله» انشأها في الجنوب إلى داخل الأراضي المحتلة، أعلن الناطق الرسمي باسم قوات «اليونيفل» اندريا تينتي ان «اليونيفل» تبلغت من جيش الاحتلال نية تدمير هذه الانفاق، وان «اليونيفل» أبلغت الجيش اللبناني بذلك، وحثت جميع الأطراف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس من أجل تفادي أي سوء منهم والحد من التوتر والحفاظ على الاستقرار على طول الخط الأزرق.

ولاحقاً، أفادت معلومات ان قوات الاحتلال قامت بتفجير عبارة للمياه اكتشفت على عمق 30 متراً مقابل بلدة رامية الجنوبية، سمعت ارتداداتها في أجواء المنطقة، وحصل التفجير في باطن الأرض قرب السيّاج التقني داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما ساد هدوء حذر الجهة اللبنانية للحدود.

تزامن ذلك، مع اتصالات هاتفية تلقاها مواطنون لا سيما في الجنوب، مصدرها الجيش الاسرائيلي أعلن فيها انه سيتم تدمير الانفاق محذراً من الاقتراب منها.

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

 

تم الاعتراف بالقوة بالثنائية السنية عبر اللقاء التشاوري السني

اليوم قوتان سنيتان قوة الحريري والمستقبل وقوة اللقاء التشاوري والنواب السنّة

 

 

في لبنان يوجد ثنائية شيعية هي حزب الله وحركة امل ولكل حزب منهما سواء حزب الله ام حركة امل جمهوره الشيعي الخاص به، كذلك هنالك الثنائية الدرزية عبر زعامة الوزير وليد جنبلاط وزعامة الوزير طلال ارسلان. وهنالك اكثر من ثنائية مارونية وهي 4، التيار الوطني الحر وحزب القوات وحزب الكتائب والوزير فرنجية. كذلك يوجد ثقل لطائفة الروم الارثوذكس وطائفة الروم الكاثوليك، كما يوجد وجود قوي للارمن، واصبح هنالك وجود قوي للعلويين في جبل محسن، لكن في كل طائفة هنالك ثنائية. وبعد عودة الرئيس الحريري من السعودية بشروطه واقرار مجلس الوزراء له بهذه الشروط اصبح هنالك شبه احادية لزعامة الحريري وان الطائفة السنية احادية الزعامة والزعيم الوحيد هو الرئيس الحريري. لكن الانتخابات افرجت نتائج غير ذلك واخذ الحريري الاكثرية لكنه لم ياخذ احادية الزعامة السنية، بل بقي عدد كبير من النواب السنّة خارج زعامة الحريري وشكلوا تكتلا هاما. ومع الوقت واثناء تشكيل الحكومة رفض الحريري الاعتراف بأي حجم سني خارج تيار المستقبل، واخذ 5 وزراء في حكومته من الطائفة السنية يمثلون تيار المستقبل وترك وزير سني واحد على ان يكون منفردا او من حصة رئيس الجمهورية او غير ذلك.

 

 

ثم لاحقا نشأ اللقاء التشاوري من 6 وزراء سنّة يدعمهم النائب اسامة سعد في صيدا اضافة الى نواب سنّة عديدين منهم النائب فؤاد المخزومي، ونواب سنّة في مناطق عديدة، واهم ما نشأ هو اللقاء التشاوري من 6 نواب سنّة يمثلون جمهورا سنيا هاما ونوعيا خاصة مثلا النائب جهاد الصمد في الضنية حيث يمثل جمهوراً سنياً متعصباً وقوياً لطائفته السنية، وهنالك النائب عبد الرحيم مراد وهنالك النائب عدنان طرابلسي الذي حل ثانيا في الدائرة الثانية في بيروت حيث حل الرئيس الحريري الاول وجاء النائب عدنان طرابلسي ثانيا، وبالنتيجة هنالك 6 نواب شكلوا تكتل اللقاء التشاوري، اما النائب اسامة سعد الذي يدعمهم وهو حليف لهم فقرر ان يبقى متفرجا انما هو ضد الرئيس الحريري ومع اللقاء التشاوري المؤلف من 6 نواب سنّة.

 

 سقطت أحادية الحريري في الطائفة السنية

 

وبعدما كان الحريري يقول انه بيّ السنّة في لبنان جاء اللقاء اتشاوري مع دعم النائب اسامة سعد ونواب اخرين سنّة من مناطق عديدة ليعلنوا انهم كتلة سنية لها وزنها وان الحريري ليس احادي الزعامة في الطائفة السنية وان لهم الحق في الدخول في الحكومة بوزير يمثلهم فرفض الحريري حتى استقبالهم ورفض الاعتراف بهم، ورفض القول ان هنالك ثنائية داخل الطائفة السنية، لكن كيف يكون ذلك وهنالك مثلا الزعامة التاريخية لعائلة كرامي في طرابلس وهي زعامة اعرق بكثير واقدم من زعامة آل الحريري التي جاءت حديثا سنة 1990 وكان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يريد الترشح في صيدا في البداية ثم قرر الترشح في بيروت بدعم سوري.

 

 آل كرامي والزعامة التاريخية

 

فيما عائلة كرامي لها زعامتها التاريخية وهي تؤلف لائحة طرابلس، وهنا لم يعترف الحريري بزعامة ووجود فيصل عمر كرامي، ثم بالنسبة لقضاء الضنية وصولا الى المنية لكن قضاء الضنية الذي هو الاكثر كثافة سنيا فان النائب جهاد الصمد يمثل ثقلا كبيرا وتاريخيا الضنية هي معقل السنّة اكثر من اي منطقة اخرى، فلم يعترف الحريري بسنّة الضنية ورفض الاجتماع مع النائب جهاد الصمد ضمن اللقاء التشاوري وحصل كباش كبير الى ان اضطر الرئيس سعد الحريري رغم عدم قبوله استقبال اللقاء التشاوري الى القبول بالثنائية السنية، وان السنّة في لبنان قسمان، قسم مع الرئيس الحريري رغم انه الاكثرية وقسم هو اللقاء التشاوري ونواب سنّة يؤيدون اللقاء التشاوري وهم اقلية بالنسبة الى تيار المستقبل لكنهم لهم وجود وجمهور كبير سني وهكذا كسروا الرئيس الحريري واثبتوا ان في لبنان ثنائية سنية لم يعد الرئيس سعد الحريري يستطيع تجاهلها وحتى الان حاول تجاهلها لكن خضع في النتيجة سواء كان في كتلة عون او كان مستقلا او كان في اي كتلة كان انما الللقاء التشاوري فرض وجود وزير داخل الحكومة لكن مبدأ الحريري انه لا يوجد لقاء تشاوري سنّي وانه لا يوجد ثنائية سنية اي انه يوجد تيار المستقبل ويوجد تيار سني ضده وله عدد هام من النواب اثبت وجوده واصبح هنالك ثنائية سنية ولم يعد الحريري الزعيم الاوحد للسنة بل اصبح واحداً من زعماء السنّة يشكل الاكثرية لكنه زعيم سني كبير ومقابله هنالك زعامة سنية كبرى هي اللقاء التشاوري مع النواب السنة الذين يدعمونه، واضطر العماد عون واضطرت كتل كثيرة الى الالتزام بان هنالك كتلة سنية ثانية غير المستقبل وانه لا يوجد احادية سنية يرأسها الحريري بل يوجد ثنائية سنية اضطر مفتي الجمهورية المفتي دريان بالاعتراف باللقاء التشاوري السني واعتبار انه من المعيب تجاهل 6 نواب من الطائفة السنية اضافة الى 3 وزراء سنة هم خارج اللقاء التشاوري يؤيدون اللقاء التشاوري السني مما يعني ان الثنائية السنية قد اصبحت امرا واقعا وامرا مفروضا وتم فرضه على الحريري وسقطت احادية الرئيس الحريري في زعامة السنة واصبح يتقاسم الجمهور السني هو واللقاء التشاوري فتيار المستقبل لديه نوابه وجمهوره واللقاء التشاوري السني مع نواب سنّة اخرين لهم جمهورهم ونوابهم وهكذا تم تثبيت الثنائية السنية بشكل نهائي بعدما كانت الخطة ان يكون الرئيس الحريري هو القائد الوحيد للسنّة فسقط هذا المبدأ وعاد الحريري زعيما في الطائفة السنية ولو كان حجمه اكبر من غيره انما حجم الباقين ليس ضعيفا او قليلا بل قوة كبيرة لها جمهورها من الشمال الى الجنوب الى البقاع الغربي الى البقاع الشمالي.

 

ومع الوقت ستزداد الكتلة المواجهة لكتلة الرئيس الحريري حتى يصبح عدد النواب السنة مع الحريري يساوي عدد النواب ذاته في اللقاء التشاوري الذين يشكلون الثنائية السنية في البلاد، ولم يعد يستطيع الحريري في اي حكومة قادمة اخذ 5 وزراء كما حصل الان لان عون غض النظر عن اخذ 5 وزراء سنة للرئيس الحريري كي يسايره انما الواقع الحقيقي ان رئيس الجمهورية كان يجب ان يعمل على قيام حكومة وحدة وطنية تتمثل فيها الطائفة السنية بثنائية جزء منها للرئيس الحريري وجزء خارج الرئيس الحريري يقابله وله نوابه وجمهوره وانتصر في الانتخابات ديموقراطيا ووصل الى المجلس النيابي بقوة الانتخابات الديموقراطية.

 

كل التوقعات تؤكد بأن الحكومة ستولد اليوم او خلال 48 ساعة بعد ازالة كل العقبات من قبل مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم وبالتالي تكرست الثنائية السنية وبالاساس فان مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان ما كاد يستقبل اللقاء التشاوري السني لولا القبول السعودي بالامر، حتى ان الرئيس المكلف لم يوافق على القبول بتمثيل اللقاء التشاوري السني لولا الموافقة السعودية، وبالتالي فان الثنائية السنية تكرست فعليا لاول مرة منذ العام 1991 وانكسر سعد الحريري وولدت الحكومة بموافقة سعودية وبدعم أميركي واضح عبرت عنه السفيرة الاميركية خلال جولاتها على المسؤولين بعدم الاعتراض على تمثيل النواب السنة الستة وبالتالي حظيت ولادة الحكومة بدعم أميركي – روسي – فرنسي – سعودي – ايراني – سوري.

 

اسماء الوزراء

 

وعلم ان اسماء الوزراء المتداولة على الشكل الاتي: علي حسن خليل للمالية، حسن اللقيس «أمل»، جميل جبق وزيرا للصحة وكان الدكتور الخاص للامين العام لحزب الله وهو من المقربين من حزب الله ومحمد فنيش وزير دولة لشؤون مجلس النواب، محمود قماطي وزيرا للشباب والرياضة، حصة رئيس الجمهورية بيار رفول، صالح الغريب ووزارة العدل، التيار الوطني الحر، جبران باسيل، الياس بو صعب «الدفاع»، ندى بستاني الطاقة، داليا داغر أو سكارليت حداد «الاعلام» افاديس كيدانيا «الطاشناق» وزيرا للسياحة، المستقبل، سعد الحريري محمد مكاوي «للداخلية» محمد شقير «الاتصالات» فيوليت خيرالله، مصطفى علوش، عادل افيوني «ميقاتي» اللقاء الديموقراطي أكرم شهيب «التربية» وائل ابو فاعور «الصناعة» «القوات اللبنانية» غسان حاصباني، نائب رئيس الحكومة ووزيراً للشؤون الاجتماعية، افاديس قيومجيان وزير دولة للشؤون الاجتماعية، مي شدياق للثقافة، طارق ابو سليمان، جواد عدره ممثلاً اللقاء التشاوري.

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

“المشكلة المارونية” تؤجل الحكومة الى الاثنين

 

عون تابع مع زواره مسار «التشكيل»:

 

الانماء سيشهد خطوات تنفيذية

 

تابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاتصالات المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة في ضوء التطورات الاخيرة التي سجلت خلال الايام الماضية والتي اسفرت عن اقتراب موعد ولادتها. وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور غطاس الخوري الذي شكره على حضوره افتتاح المكتبة الوطنية، واجرى معه جولة افق تناولت «التطورات السياسية ومسار تشكيل الحكومة في ضوء المواقف الاخيرة». واستقبل عون النائب انطوان بانو، وعرض معه التطورات السياسية. وبعد اللقاء قال النائب بانو: (…) اثبتت التطورات الاخيرة ان الدور الذي يلعبه فخامة الرئيس يبقى الضمانة الوطنية الثابتة لتحصين الوحدة الوطنية التي من دونها لا يمكن للبنان ان يتجاوز الصعوبات والمحن التي تواجهه والتحديات الاقليمية المنتظرة». أضاف: «بحثت مع فخامة الرئيس في عدد من المواضيع الانمائية التي تهم ابناء بيروت، لا سيما المشاريع التي يتم تنفيذها وتلك التي يتم التحضير لها لاستكمال الاجراءات التي تؤدي الى انطلاقة العمل فيها. وقد وجدت ان فخامة الرئيس حريص على تحقيق الانماء المتوازن في البلاد، وان امام الحكومة الجديدة الكثير من الانجازات التي يفترض تحقيقها، وستكون في ورشة عمل دائمة بالتعاون مع المجلس النيابي الكريم».

 

وردا على سؤال اشار الى ان «تشكيل الحكومة الجديدة مسألة ساعات بعدما نجح فخامة الرئيس في ايجاد الاطار الحقيقي لحل العقد التي توالت وأدت الى تأخير الولادة الحكومية». الهاشم: واستقبل الرئيس عون الوزير السابق جوزف الهاشم، الذي اوضح بعد اللقاء انه اثار مع رئيس الجمهورية «مسار تأليف الحكومة وما شابه من عثرات يفترض عدم اعتماد خطوات مماثلة لمنع تكرار هذه الثغرات». بلدية جونية : واستقبل الرئيس عون، رئيس اتحاد بلديات كسروان رئيس بلدية جونيه جوان حبيش مع وفد المجلس البلدي لجونيه، في حضور مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الهندسية المهندس انطوان سعيد، وتم عرض المشاريع قيد التنفيذ في منطقة كسروان والتي يوليها الرئيس عون عناية مباشرة، ومنها توسيع مرفأ جونيه السياحي الذي بدأت الاعمال فيه، واوتوستراد جونيه الساحلي، اضافة الى قصر العدل وطريق يسوع الملك – جعيتا. كذلك تناول البحث ضرورة اصدار المراسيم التنظيمية لمحافظة كسروان جبيل المنشأة بموجب قانون اقره مجلس النواب قبل مدة.

 

الحريري التقاه والطاشناق وأبو فاعور

 

خليل: الحكومة أقرب من لمح البصر

 

استقبل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري أمس  في «بيت الوسط» وزير المال في حكومة تصريف الاعمال علي حسن خليل الذي قال بعد اللقاء ردا على اسئلة الصحافيين: «ولادة الحكومة قريبة جدا، أقرب من لمح البصر، والبيان الوزاري هناك تفاهم بشأنه، وسيكون على قاعدة البيان الوزاري للحكومة السابقة مع بعض الإضافات التي لها علاقة بإصلاحات مؤتمر «سيدر».

 

الطاشناق: واستقبل الحريري وزير السياحة اواديس كيدانيان والامين العام لحزب الطاشناق النائب هاغوب بقرادونيان الذي قال بعد اللقاء: «منذ قرابة الشهر ونصف الشهر، تحدثنا من على هذا المنبر واعلنا حينها انه قد يكون لدينا حكومة خلال 48 ساعة، ولكن اليوم نحن متأكدون ونزف الى الشعب اللبناني اننا وصلنا الى اللحظات الاخيرة، ولا نعتقد انه بقي هناك اي تفصيل حتى نتأخر في استقبال الحكومة الجديدة مع استقبال السنة الجديدة».

 

أضاف: «أجرينا جولة أفق عامة حول الوضع في لبنان اقتصاديا وسياسيا، وتطرقنا الى موضوع تشكيل الحكومة، وشكرنا الرئيس الحريري على جهوده وطمأننا دولته الى موضوع التمثيل الارمني الصحيح من خلال وزيرين ارمنيين، وزير بحقيبة لكتلة نواب الارمن وحزب الطاشناق. نتمنى بعد تشكيل الحكومة بسرعة فائقة ان نستطيع العمل والانتاج، لان الناس لم يعد باستطاعتها الانتظار. ونحن كمسؤولين يجب ان يكون مستقبل شبابنا وشعبنا بأياد امينة حتى نستطيع ان نجعل هناك فرقا مهما، وتعويض فترة السبعة اشهر التي اضعناها في تشكيل الحكومة، ونتمنى التوفيق لها، واعتقد انه غدا او بعد غد سيكون لدينا حكومة جديدة».

 

سئل: ماذا عن البيان الوزاري؟ اجاب: «الاجواء بحسب رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة تشير الى ان البيان شبه جاهز، ومع بداية العام الحالي تعقد جلسات المناقشة، وقد تكون بعد عيد الميلاد لدى الارمن، من أجل إعطاء الحكومة الثقة، وللشعب ايضا، والحكومة ستضع مصلحة الشعب ومصلحة لبنان فوق كل اعتبار».

 

ابو فاعور:كذلك استقبل الحريري النائب وائل ابو فاعور وعرض معه آخر المستجدات السياسية وموضوع تشكيل الحكومة.

 

«جي بي مورغان» كذلك التقى الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان» لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا سيغورد لينارت والعضو المنتدب ورئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا علي موسى والمدير العام للمصرف في المشرق العربي جوسان معلوف.

 

ومساء التقى الحريري وفدا من رؤساء عائلات اتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة رئيس الاتحاد محمد عفيف يموت وحضور النائب السابق محمد الأمين عيتاني وعرض معهم الأوضاع العامة وشؤونا متعلقة بالعاصمة.

 

ومن الزوار: رئيس مجلس ادارة طيران الشرق الاوسط محمد الحوت وعرض معه أوضاع الشركة.

 

********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

 

الصيغة الحكومية في لبنان أُنجزت… والاهتمام مركّز على البيان الوزاري

 

بيروت: يوسف دياب

تخطت القوى السياسية اللبنانية كلّ عُقَد تشكيل الحكومة المتوقّع ولادتها مساء اليوم (الجمعة) أو غداً (السبت) على أبعد تقدير، وانتقلت من مناقشة عملية التأليف التي باتت ناجزة، إلى البحث في الخطوط العريضة للبيان الوزاري، الذي سيتضمّن بنوداً خلافية يصعب تأمين التوافق السياسي حولها، لا سيما في ما يتعلّق بسلاح «حزب الله» والعلاقة مع النظام السوري، في وقت يتقدّم طرح رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي نصح الجميع ببيان وزاري مقتضب، في إشارة ضمنية إلى تجاوز أو تحييد البنود الخلافية، وعدم الإسراف في وعود تبقى حبراً على ورق.

وعشية إعلان مراسيم ولادة الحكومة من مقرّ الرئاسة الأولى في بعبدا، جددت مصادر القصر الجمهوري تأكيدها أن «الساعات المقبلة ستزفّ إلى اللبنانيين بشائر ولادة الحكومة التي طال انتظارها». وشددت لـ«الشرق الأوسط»، على أن «الأمور أكثر من جيدة، وخطوط الاتصال مفتوحة بين جميع الأطراف وبإيجابية تامة، خصوصاً مع نواب (اللقاء التشاوري)، الذين أجمعوا على القبول بالاسم الذي اختاره الرئيس (الجمهورية) عون وهو جواد عدرة». وأشارت مصادر القصر الجمهوري، إلى أن «كل التوقعات تفيد بإمكان صدور مراسيم التأليف مساء الجمعة (اليوم)، إلا إذا اقتضت الضرورة تأجيلها إلى السبت».

يبدو أن الانقسام الذي ساد صفوف نواب سُنة الثامن من آذار، ممن انضووا تحت اسم «اللقاء التشاوري»، حول الاسم المقترح كممثل لهم في الحكومة، جرى ضبطه بإيقاع «حزب الله»، بعد لقاء مسؤولين من الحزب مع النواب المذكورين. وبينما رفض عضو «اللقاء التشاوري» النائب قاسم هاشم، الخوض في تفاصيل اجتماعه وزملائه مع قيادات في «حزب الله»، أكد لـ«الشرق الأوسط»، أن «التباين بين أعضاء اللقاء، والذي نشأ حول الاسم المقترح للتوزير، انتهى، وجرى تبنّي جواد عدرة ممثلاً للقاء في الحكومة». لكنه أشار إلى أن «مسألة الحقيبة التي سيتولاها عدرة ما زالت مدار نقاش بين أعضاء اللقاء من جهة ورئيس الجمهورية من جهة أخرى».

وعن موعد اجتماعهم المرتقب برئيس الجمهورية والرئيس المكلّف سعد الحريري في القصر الجمهوري، لفت النائب هاشم إلى أن «الموعد لم يُحدَّد توقيته بعد، لكنه سيعقد خلال ساعات قليلة»، مؤكداً أن «جميع العراقيل أُزيلت من أمام تشكيل الحكومة، وهي ستولد غداً (اليوم) أو بعد غدٍ (غداً) على أبعد تقدير».

وفي مؤشر على إنجاز كل إجراءات التأليف، أكد وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، بعد لقائه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أن «ولادة الحكومة قريبة جداً، وأقرب من لمح البصر»، كاشفاً أن «البيان الوزاري سيكون على قاعدة البيان الوزاري السابق مع بعض الإضافات التي لها علاقة بمؤتمر سيدر».

ورغم أن عراقيل الحكومة باتت من الماضي، يسود استياء بين نواب سُنة الثامن من آذار، بسبب رفض الحريري استقبالهم مرّات عدّة. وقال عضو اللقاء النائب جهاد الصمد: «طلبنا موعداً للقاء الحريري، وهو كشخص في سدّة المسؤولية، كان يجب أن يتصرّف بمسؤولية، وأن يستقبل أياً كان». وأضاف أن «عدم قبوله استقبالنا يعدّ سابقة غير مقبولة، وكل المسؤولين الكبار أجمعوا على أنّ هذا التصرّف خاطئ».

ويبدو أن الرئيس عون أخذ على عاتقه حلّ هذه الإشكالية بإخراج متقن، لا يحرج الحريري ويحفظ للنواب الستّة حضورهم، وكشفت مصادر مواكبة للمشاورات الحكومية، أن لقاءً سيُعقد بعد ظهر اليوم بين الرئيس عون ونواب «اللقاء التشاوري»، ينضمّ إليه بعد وقت قصير الرئيس المكلّف سعد الحريري، ويزول الالتباس القائم بين الطرفين، وعندها يتحقق مطلب النواب لقاء رئيس الحكومة. وأشارت المصادر إلى أنه «بعد مغادرة النواب الستّة قصر بعبدا، يحضر رئيس مجلس النواب نبيه برّي، الذي يطلع على التشكيلة الحكومية بصيغتها النهائية، ثم يُستدعى الأمين العام لمجلس الوزراء فؤاد فليفل، الذي يذيع مراسيم تأليف الحكومة». ولفتت إلى أنه «في حال طرأ ما يستوجب التأخير تُرجأ كلّ هذه الإجراءات إلى ظهر يوم السبت».

إلى ذلك، أعلن عضو المكتب السياسي لتيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش، أن «كل المعطيات تقول: إن التشكيلة الحكومية نضجت، ولكن المفاجآت قد تأتي في أي لحظة وعلينا انتظار التفاصيل الأخيرة»، موضحاً أن «هناك بعض تفاصيل الطوائف التي لم تحل بعد». وقال علوش: «الأمور في المسائل الأساسية في البيان الوزاري هي محل أخذ ورد»، مشيراً إلى أن «أسماء معظم الوزراء أصبحت جاهزة تقريباً».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل