
افتتاحية صحيفة النهار
عِقَد أم مناورات … و”وينك يا عدرا” ؟
بعدما تأكد للبنانيين أن اتفاقاً على الحكومة حصل قبل شهرين واحتاج الى هذه المدة أو الى كلمة سرّ لاخراجه الى العلن، باتوا يشككون في حقيقة تصريحات المسؤولين ومدى تكاذبهم في اظهار الخلافات للتعمية على أمور أخرى، اذ يبدو أن اتفاقهم الباطن، والذي تحركه مجموعة ضخمة من المصالح المتداخلة، أقوى من صراعاتهم الظاهرة.
أجواء الولادة الحكومية، كما ظهرت للعيان، كانت ضبابية جداً حتى مساء أمس اذ كان مفترضاً أن يستقبل رئيس الجمهورية ميشال عون الرئيس المكلف سعد الحريري في الثامنة مساءً لعرض المسودة النهائية للصيغة الحكومية. لكن الاستعجال الذي كان سيد الموقف أول من أمس، أصيب بتباطؤ شديد، وبدا الاندفاع مفرملاً على رغم تأكيد مصدر متابع لـ”النهار” أن الضوء الاخضر الذي أطلق عملية التأليف لن ينطفئ، بل سيصار الى معالجة بعض التفاصيل الصغيرة اليوم، واذا حلت، فإن الولادة الحكومية ستكون قبل عيد الميلاد حتماً، لأن أي تأجيل سيدخلها مجدداً في نفق طويل غير معروف النهائية. لكن مقدمات أ×بار التلفزيونات الحزبية عكست أجواء تباعد مجدداً، وتناقضاً في الافكار، تولد قلقاً متزايداً لدى اللبنانيين، سواء أكانت عباراتها رسائل استفزاز وحث، أم كانت تعبر عن حال تباعد مستنفر العصبياتز
وفي هذا الاطار، قال الرئيس نبيه بري: “لم يعد أحد يقدر على التأخير. إن موضوع الحكومة أصبح كبيراً ويضغط على الجميع. ويمكن أن تحل الأمور بين ليلة وضحاها”.
عقدتان أطلتا أمس. عقدة الحقائب وعقدة تمثيل “اللقاء التشاوري” مجدداً. فبعد التصريحات السياسية والاعلامية التي أظهرت افراده كأنهم خدعوا وضربوا من بيت ابيهم، خرج هؤلاء بشبه اتفاق على اعادة لملمة صفوفهم وابعاد تناقضاتهم ومنع انفراطهم باكراً، فعقدوا اجتماعاً ايدوا فيه ترشيح جواد عدرا ضمن آخرين اذا اعلن انضامهم اليهم. لكن اجتماع هؤلاء بعد ظهر أمس لم يكن على مستوى الطموح لأن عدرا لم يحضر. وكان اللقاء كلف عثمان مجذوب وهشام طبارة لقاء عدرا ودعوته الى المشاركة في الاجتماع، لكنه لم يلب وابلغهما انه يريد اجراء مشاورات. وكان انتظار نحو ثلاث ساعات من دون جواب، ما خلف استياء في صفوف الستة.
وخرج “اللقاء” بموقف مفاده أن مني ريد أن يمثله “يجب أن يكون قلباً وقالباً وممثلاً للتشاوري. وان عدرا أمامه مهلة ساعات (اليوم) ليؤكد انه مع اللقاء والا فإن الأخير في حل من تسميته”.
وكان “اللقاء” أجرى اتصالات مع “حزب الله” وسمع منه أن لا حكومة من دون الوقوف على مطلب “التشاوري”. وأكد الرئيس بري الموقف نفسه.
أما عدرا، فصرح لـ”النهار” بأنه “ليس من المنطقي ان أصرح قبل صدور المراسيم وقبل تسميتي من فخامة الرئيس، ولكني مع اللقاء التشاوري ومع كل الكتل من أجل العمل على انقاذ البلاد”.
وربطت أوساط “التشاوري” الامر بسؤال عن عودة الوزير جبران باسيل الى المطالبة بـ11 وزيراً ليكونوا من حصته.
وسأل المصدر المتابع عبر “النهار”: وينك يا عدرا عشية هذا الميلاد المجيد؟ في تلاعب بالكلمات يتضمن اشارة الى طلب شفاعة العذراء مريم والحاجة المستمرة في لبنان الى اعجوبة لانتظام عمل المؤسسات.
أما العقدة الثانية التي برزت من جديد، فتتعلق بتوزيع الحقائب بعد توجه البعض الى اجراء تغييرات كان يعتقد أنها بسيطة لكنها بانت معقدة لأنها تعيد خربطة التفاهمات السابقة، ورأى فيها البعض افتعالاً لمشكلة لغايات أخرى. فالرئيس الحريري يصر على مقعد ماروني لتوزير غطاس خوري ويرفض استبداله بمقعد مسيحي آخر اذ يريد باسيل مقعداً مارونياً اضافياً والتنازل عن مقعد كاثوليكي بعدما صار تمثيل الكاثوليك كاملاً في حصة “تكتل لبنان القوي”.
وأجرى الحريري اتصالاً ببري وعرض عليه القبول بوزارة الاعلام فرفض، كما رفض عرضاً لتولي الثقافة أيضاً وأصر على البيئة.
وعرضت حقيبة الاعلام أيضاً على رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورفضها عوض الصناعة. أما باسيل، فيطالب بالبيئة إضافة الى قبوله وزارة المهجرين شرط أن تخصص لها الامكانات المالية.
ولدى التيار الأزرق انتشرت أخبار عن استبدال اسماء بأخرى وصارت كالبورصة صعوداً ونزولاً، فيما بدا المعنيون بالأمر من مرشحين وزاريين غير مدركين لحقيقة الأمر.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: الحكومة في دوامة «الثلث المعطّل» والــحقائب.. و«التشاوري» لعدرا: معنا أم لا؟
يبدو انّ الأمتار الأخيرة المتبقية في طريق ولادة الحكومة، أُريد لها ان تدخل من جديد في دوامة المقايضات، ومحاولات اللحظة الاخيرة من قِبل بعض شياطين التأليف، لتحسين الشروط وتحصين الحصص.
أبرزت تطورات الساعات الأخيرة، انّ البلد عاش وهماً موقتاً في انّ الحكومة الضائعة منذ 7 اشهر صارت على وشك ان تولد، وكثيرون أعدّوا أنفسهم لاستقبال المولود الحكومي يوم امس، او اليوم على ابعد تقدير، تبعاً للمواقف التي تدحرجت من اكثر من مستوى سياسي ورسمي، وفاخرت بأنّها تجاوزت العِقَد وانّ الحكومة صار محسوماً لها ان تكون عيدية الميلاد.
وحيال هذا الامر، لا يُلام المواطن إن جاهر بكفره بالطبقة السياسية التي تحكمه، والقت به في هاوية الأزمات، وهي الطبقة نفسها التي تتحكّم بمسار التأليف، وتضع شهواتها حاجزاً يمنع عبوره الى الهدف المنشود، وتقدّم له على مدار الساعة سبباً اضافياً لإشهار هذا الكفر، ولعلّ أردأها، هو الاستخفاف بحال البلد، والخفّة في التعامل مع الاستحقاق الحكومي، والتي تفتقد الى الجدّية والمصداقية.
توهّم الناس بولادة وشيكة للحكومة، لكن هذا الوهم سرعان ما تبخّر، مع الإدخال المريب لهذه الحكومة في بازار الحصص والأحجام من جديد. الامر الذي لا يثير فقط علامات استفهام في اجواء هذا الملف، بل اكثر من علامة اتهام لهذا المنحى الذي وضع عصا غليظة في عجلات التأليف. ولعلّ السؤال الذي يفرض نفسه امام هذا المُستجد: قيل انّ الحكومة على وشك ان تولد وانّ الامور حُلّت جميعها، ولم يتبقَّ سوى عقدة تمثيل «سنّة 8 آذار» في الحكومة، وقد تمّ حلّها بحسم اسم جواد عدرا وزيراً يمثل «اللقاء التشاوري»، فلماذا برز فجأة ما سُمّي بالتشويش على هذا الحل، ومحاولة انتزاع عدرا من «اللقاء التشاوري» وإلحاقه ضمن الحصّة الرئاسية المشتركة مع حصّة «تكتل لبنان القوي»؟ ومن أوحى بهذا الأمر؟ ولأي هدف؟ ولماذا الآن في هذا التوقيت؟
وأكثر من ذلك، لماذا أُعيد فجأة، فتح ملف الحقائب من جديد، بعدما كان حُسم منذ اشهر، والرئيس المكلّف سعد الحريري سبق ان قال اكثر من مرّة بأنّ صيغة حكومته قد أُنجزت ولم يتبقَّ لاكتمالها سوى أسماء وزراء «حزب الله»؟ ومن اوعز بإعادة فتح البازار؟ ولأي هدف؟
هذا المستجد يدفع الى احاطته بالتشكيك، وبالتساؤل عمّا اذا كانت هناك إرادة خفيّة بعدم تشكيل الحكومة، بحيث ما ان تُحلّ عقدة مستعصية، ما تلبث ان تظهر عقدة اكبر واكثر استعصاء؟
الشياطين تحضر
تطورات الساعات الاخيرة، كشفت انّ مسار التأليف محكوم بما وصفت «محاولات تشاطر» من قبل بعض القوى السياسية، إستحضرت من خلالها مجموعة من الشياطين وأدخلتها في عمق ما قيل، انّها تفاصيل اخيرة يجري حسمها قبل ولادة الحكومة. وقد توزعت هذه المحاولات في اتجاهين:
الأول، رفع الحصّة الرئاسية المشتركة مع حصّة «التيار الوطني الحر» الى 11 وزيراً، عبر إلحاق المرشح من قبل نواب سنّة 8 آذار للتوزير جواد عدرا، بهذه الحصّة. بحيث يكون عضواً في هذه الحصّة، وليس ممثلاً لهم ، مع إبقاء هامش تنسيقي له بينه وبينهم.
هذا الامر، الذي سوّق له الوزير جبران باسيل، على حد ما يؤكّد أعضاء «اللقاء التشاوري» ومستويات سياسية اخرى، جاء وقعه في منتهى السلبية على «اللقاء التشاوري» مما وصفه بـ«محاولة لمصادرة مرشحه، وكذلك محاولة نسف كل بناء «اللقاء» في معركته للظفر بالتمثيل في الحكومة». وهو ما دفعه بالامس، الى اعلان الاستنفار السياسي، واتخاذ قرار حاسم له، بأنّ الاسم الذي سيسمّيه رئيس الجمهورية ميشال عون بناءً لاقتراح «اللقاء التشاوري» سيُعتبر من حصّة «اللقاء» حصراً وليس من حصّة اي طرف آخر حتى ولو كان رئيس الجمهورية.
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإن «التشاوري» فشل في الساعات الماضية في اقناع «مرشحه» جواد عدرا من الالتقاء به، وحسم موقفه، وثمة اتصالات متعددة جرت بالامس بين بعض اعضاء «اللقاء» وبين عدرا، لدعوته الى اللقاء معهم، وانتظروا قرابة الثلاث ساعات لحضوره، لكنه لم يفعل، فعاد بعض نواب «اللقاء» الى الاتصال به فاستمهلهم لإجراء مشاورات، من دون ان يحدّد لهم الجهة التي سيتشاور معها. كما اوفدوا له ممثلين عن «اللقاء»، عثمان مجذوب وهشام طبارة، للوقوف على موقفه النهائي، ودعوته للقاء نواب «التشاوري»، فكرّر جوابه نفسه بأنّه يرغب في اجراء بعض الاتصالات.
وتشير المعلومات، الى انّ هذا الامر أثار استياء شديداً لدى اعضاء «اللقاء»، الامر الذي دفعهم الى التواصل مع «حزب الله»، مستغربين المنحى الذي تسلكه الامور، والتذبذب في موقف عدرا الميال الى ان يكون ضمن الحصّة الرئاسية، وسمعوا جواباً من «حزب الله» اعتبروه مطمئناً وحرفيته: «لا حكومة من دون الأخذ بموقف «اللقاء»، وبما يقرّره هو حول من يسمّيه ممثلا له حصراً في الحكومة». وكذلك جرى التواصل بين «اللقاء» وبين رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي عبّر عن وقوفه الكامل الى جانب «اللقاء» وما يقرّره في هذا الشأن، بحيث يقبل من يقبل به ممثلاً له في الحكومة ويرفض من يرفضه. ونقل عن بري تساؤله: «كيف يمكن لوزير يُسمّى من قبل طرف سياسي، أن يُحتسب من حصّة فريق آخر ويشارك في اجتماعاته، هذا لم يحصل في تاريخ الحكومات، هذا اشبه بمصادرة مباشرة للوزير؟».
وبحسب المعلومات، انّ اليوم حاسم بالنسبة الى حسم موقف عدرا، حيث انّ «التشاوري» ينتظر ان يتلقى منه جواباً نهائياً وواضحاً، اما ان يكون مع «اللقاء» وممثلاً له حصراً، وامّا لا يكون. اي انّه في هذه الحالة، فإن «اللقاء» سيكون في حلّ من تسميته، وسيسمّي غيره، بحسب ما اكّدت اوساط «التشاوري» لـ«الجمهورية»، التي اشارت الى انّ فكرة نضجت مساء امس، تفيد انّه في حال قبول عدرا بتمثيل «اللقاء» حصراً، فلينص على ذلك في اتفاق مكتوب خطياً وموقّع من قِبله مع «اللقاء».
وكان «اللقاء التشاوري» قد اكّد بعد اجتماعه امس في دارة النائب فيصل كرامي «الالتزام بالمبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية، والتي تتضمن تمثيل «اللقاء» في الحكومة بوزير حصراً من حصّته. واوضح انّه قدّم 4 أسماء من بينها اسم جواد عدرا، وإذا وافق الرئيس عون على عدرا فسيصبح ممثلاً عن «اللقاء التشاوري» في الحكومة. واعتبر النائب كرامي أنّ الحكومة يمكن أن تولد بعد ساعة واحدة إذا صفت نيات الجميع.
بازار المقايضات
امّا الوجه الثاني لمحاولة التشاطر، فبرزت في إعادة طرح موضوع الحقائب من جديد. حيث افادت المعلومات عن رغبة أبداها باسيل في إعادة تعديل الحقائب الوزارية لـ«لبنان القوي»، والامر نفسه ابداه الرئيس المكلّف، وكان هذا الموضوع محور لقاء بينهما لثلاث ساعات في بيت الوسط.
وبحسب المعلومات، انّه في حين تردّدت معلومات عن طرح افكار جديدة بإعادة مقايضة «حزب الله» بوزارة بديلة لحقيبة الصحة المحسومة من حصّته، وهو امر يرفضه الحزب نهائياً، الذي حسم اسم وزيره لها جميل جبق، وكذلك مقايضة «تيار المردة» بحقيبة بديلة للاشغال، علماً انّها فكرة مرفوضة من حيث المبدأ من قبل «المردة» وحسم وزيرها يوسف فنيانوس.
وتشير المعلومات، الى انّ الحريري طرح تعديل حصّة «الحزب التقدمي الاشتراكي»، بأن تؤخذ منه حقيبة الصناعة ويُعطى حقيبة البيئة بدلاً منها، وهو الامر الذي رفضه رئيس الحزب النائب السابق وليد جنبلاط، كذلك طُرحت على «التقدمي» حقيبة الاعلام فرفضها بدورها.
وفيما تحدثت المعلومات عن قبول الوزير باسيل بحقيبة المهجّرين انما بشروط (البعض تحدّث هنا عن ضمانات مالية للوزارة وزيادة موازنتها)، سعى الرئيس المكلّف، إن عبر وزير المال علي حسن خليل، او مع الرئيس بري نفسه، لتعديل حصّة كتلة بري، حيث تتخلّى عن وزارة البيئة او وزارة الزراعة وتُستبدل بحقيبة الاعلام، وهو الامر الذي رفضه بري بشكل قاطع، مؤكًدا للحريري انه «ما زال ملتزماً بالاتفاق حول حصّته الذي تمّ التوصل اليه منذ زمن طويل وليس في وارد الدخول في هذا البازار مجدداً، نحن قمنا بكل التسهيلات والتنازلات، وبالتالي لن ندخل في هذا الامر من جديد». وبحسب المعلومات ايضاً، فإنّ بري اكّد في معرض ردّه على هذا العرض بما مفاده: «لقد تأخّرتم كثيراً في تشكيل الحكومة، وسهّلنا لكم اكثر من المطلوب منا، فلا تعرقلوا انفسكم من جديد».
وتشير المعلومات الى انّ الحريري راغب في هذه المسألة لاعادة فتح الباب امام توزير الوزير السابق غطاس خوري، وهذا معناه استبدال الوزير الارثوذكسي الذي سبق وقايضه مع رئيس الجمهورية، فيما اعيد طرح حقيبة الثقافة من جديد، وتمّ عرضها مجدداً على بري، على ان تُطرح حقيبة الاعلام على «القوات اللبنانية» وتُسند لمي شدياق، على اعتبار انّ هذه الحقيبة يمكن ان تلائمها باعتبارها اعلامية، فضلاً عن انّ حقيبة الاعلام كانت من حصّة «القوات» في حكومة تصريف الاعمال الحالية. واللافت مع طرح هذه الفكرة ما تردّد حولها من امكان موافقة بري على استبدال الثقافة بالبيئة في حال وافقت «القوات» على هذا التبادل. الا انّ مصادر رئيس المجلس رفضت تأكيد او نفي هذا الامر.
على هذه الاجواء أُقفل يوم امس، ويُفترض ان يحمل اليوم الحسم لكل هذه التفاصيل، الا انّ الاجواء السائدة توحي بأنّ بعض هذه العِقَد معقّد، على ما يقول مرجع سياسي لـ«الجمهورية»، الذي يؤكّد «اننا كنا في جو انّ الحكومة ستبصر النور اليوم السبت، لكن مع هذه العِقد التي استُجدت، واكثرها سطوعاً السبب الاساس في التأخير وهو اصرار البعض على الحصول بأي طريقة على الثلث المعطل، اي على 11 وزيراً، لا استطيع ان اجزم بامكانية صدور مراسيم الحكومة اليوم، الا اذا دبّ عقل الرحمن في بعض الرؤوس، ووجدنا انفسنا امام لحظة الرشد الحكومي، وبالتأكيد لرئيس الجمهورية دور في هذا المجال».
وسألت «الجمهورية» الرئيس بري عمّا اذا كانت الامور قد أُقفلت وانّ الحكومة تأخّرت فقال: «كانت الامور ماشية، وفي اي حال لا أحد يستطيع ان يتأخّر اكثر، الموضوع الحكومي صار كبيراً جداً وضاغطاً بشكل اكبر على الجميع، لا اريد ان اتشاءم، فالتعقيدات الموجودة يمكن ان تُحل بين ليلة وضحاها».
عون
وكان عون قد اكّد امام زواره انّ تشكيل الحكومة اسرع من المتوقع، لأنّ النظام اللبناني توافقي. وشدّد على وجوب اشراك الجميع في حكومة الوحدة الوطنية العتيدة».
الحريري
من جهته، امل الرئيس الحريري في أن تتشكّل الحكومة اليوم. وقال خلال رعايته المؤتمر السنوي الخامس الذي عقدته «ايندافور ليبانون» والجمعية الدولية للمدراء الماليين «لايف»: «انا أعمل جاهداً للانتهاء من موضوع الحكومة اليوم وآمل ذلك. وكحكومة ، فان تركيزنا سينصّب على إصلاحات «سيدر» وعلى الشأن الاقتصادي بصفة عامة، اذ من دون هذه الإصلاحات ، سنكون كمن يرمي المال في نفس السلة التي كان يرميه فيها في الماضي».
*********************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
عون متفائل بسرعة التشكيل والانطلاق «فوراً» بخطة النهوض الاقتصادي
الحريري: «الإصلاحات» في البيان الوزاري ولن أزيد الضرائب
الحريري متوسّطاً عدداً من أبناء شهداء الجيش وقوى الأمن خلال ريسيتال ميلادي أقيم أمس في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)
الحريري متوسّطاً عدداً من أبناء شهداء الجيش وقوى الأمن خلال ريسيتال ميلادي أقيم أمس في السراي الحكومي (دالاتي ونهرا)
بانتظار انتهاء «الروتوش» الأخير على صورة التشكيلة الائتلافية المُرتقبة وخارطة توزيع حقائبها إيذاناً بتصاعد دخان التأليف من قصر بعبدا، بدا حديث رئيسي الجمهورية ميشال عون والحكومة المكلّف سعد الحريري متركزاً خلال الساعات الأخيرة على مرحلة ما بعد التشكيل وما ينتظر الحكومة الجديدة من مهمات وتحديات ينبغي التصدي لها على مختلف المستويات الإصلاحية والاقتصادية والاجتماعية والنهضوية، بدءاً من البيان الوزاري الجديد الذي أكد الحريري على أنه سيتضمن «كل الإصلاحات المطلوبة وسيكون الجميع ملتزماً بها»، مشدداً على أنّ إصلاحات «سيدر» وشفافيته تضمنان مكافحة الفساد والقضاء عليه. أما عمّا يشاع عن اتجاه الحكومة المقبلة إلى زيادة الضرائب، فنفى الرئيس المكلّف هذا الموضوع بشكل قاطع قائلاً: «علينا أن نرفع نسبة الجباية ولن أزيد الضرائب، فما قمنا به منذ سنتين كان كافياً والآن وقت زيادة الإيرادات».
وخلال الحوار الذي أجراه مع المشاركين في مؤتمر «ايندافور ليبانون» والجمعية الدولية للمدراء الماليين «لايف» في فندق «فور سيزنز»، أوضح الحريري رداً على سلسلة من الأسئلة والاستفسارات بشأن المرتقب من الحكومة في المرحلة المقبلة أنّ «التركيز سينصب على إصلاحات “سيدر” وعلى الشأن الاقتصادي بصفة عامة»، فضلاً على إشارته إلى أولوية معالجة موضوع الطاقة والبنى التحتية، محذراً في المقابل من أنّ عدم إقرار كل الإصلاحات اللازمة في الحكومة والمجلس النيابي سيؤدي إلى استمرار «مشكلة فقدان الثقة». (ص 7)
وتوازياً، كان لرئيس الجمهورية كلام متقاطع في أهدافه ومراميه النهضوية مع توجهات رئيس الحكومة المكلّف، إذ أكد عون خلال استقباله في قصر بعبدا وفداً برلمانيا فرنسياً ووفد المنظمة الإنكليزية العربية على أنّ «مسار الإصلاح سيُستكمل بعد إقرار عدد من القوانين الضرورية في ما يتعلق بالشفافية وغيرها والتي من شأنها تسريع وضع مقررات مؤتمر “سيدر” موضع التنفيذ»، مشدداً على أنّ المشاريع الكبرى التي تعتمدها خطة النهوض الاقتصادي «سيتم الانطلاق بها فور تشكيل الحكومة»، وطمأن في هذا المجال إلى أنّ عملية التشكيل الحكومي باتت «أسرع من المتوقع»، موضحاً أنّ «هذا التشكيل يتطلّب في لبنان بعض الوقت لأنّ النظام اللبناني توافقي ويوجب إشراك الجميع في حكومة الوحدة الوطنية العتيدة».
*********************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الحريري أمل الانتهاء من تأليف الحكومة أمس ويتوقع وقف دعم الطاقة بـ600 مليون د. في 2019
أمل رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الانتهاء من تأليف الحكومة اليوم أي أمس في ندوة جمعته بعد ظهر أمس مع مجموعة كبيرة من الاقتصاديين خلال مؤتمر مجموعة “إيندافور” ليبانون والجمعية الدولية للمدراء الماليين (لايف).
وأكد الحر يري أن “الإصلاحات تم التوافق عليها من قبل الجميع وسيتضمنها البيان الوزاري.
وقال الحريري الذي بدا أنه كان يتوقع الانتهاء من اللمسات الأخيرة المتعلقة بتوزيع الحقائب الوزارية أمس: “أنا أعمل جاهدا للانتهاء من موضوع الحكومة اليوم (أمس) وآمل ذلك”. وجاء كلامه ردا على سؤال حول ما سيفعله بعد تشكيل الحكومة. وأضاف: “كحكومة ، تركيزنا سينصب على إصلاحات سيدر وعلى الشان الاقتصادي بصفة عامة، اذ من دون هذه الإصلاحات ، سنكون كمن يرمي المال في نفس السلة التي كان يرميه فيا في الماضي. اعتقد ان الجميع في الحكومة يدركون ان السبيل الوحيد للمضي قدما هو من خلال اجراء هذه الإصلاحات ، وتنفيذ كل مندرجات مؤتمر سيدر كما اقريناها في باريس، وانشاء لجنة متابعة من المجتمع الدولي واللبنانيين لمتابعة تنفيذها بشفافية عالية ، وانا دفعت بقوة في سبيل قيام هذه اللجنة التي ستضم البنك الدولي ، ومؤسسات التمويل العالمية ، وجميع المؤسسات الممولة اضافة الى الدول المانحة . وبذلك تكون هناك لجنة تشرف على تنفيذ ال 250 مشروعا التي تم اقرارها والتي وافق عليها البنك الدولي .وفي المرحلة المقبلة سينصب تركيزي على موضوع الطاقة”.
وذكر الحريري أنه في الأشهر الماضية(خلال حكومة تصريف الأعمال) أقرينا 5 إصلاحات من أصل 14 إصلاحا مدرجة في “سيدر”… ونعمل مع البنك الدولي على ورقه بحيث انه إذا راد أحد ان يجري مفاوضات مع الشركات الكبيرة مثل سيمنز ، ميتسوبيشي…. فن كل هذه المشاريع سيتم التفاوض بشنها مع اللجنة والحكومة”. وأقر الحريري بأن “مشكلتنا في السنوات 5-6 الماضية ، هي انه كان لدينا نفس نسبة النمو 1 ٪ ونحن بحاجه إلى العمل بجد في 2019 لزيادة النمو وفي نفس الوقت نحن نعمل مع صندوق النقد لخفض العجز المالي لدينا بنسبه 1 ٪ كل عام من 2019 وعلى مدى خمس سنوات وعلينا تقليص ما ننفقه على الطاقة في العام المقبل إذ لا يمكننا الاستمرار في صرف مبلغ الملياري دولار”.
واعتبر أنه “يفترض بنا أن نخفض دعم الكهرباء اعتبارا من العام المقبل بقيمة 600 مليون دولارا تقريبا. وحين يصبح لدينا كهرباء 24 على 24 ساعة سنرفع تعرفة الكهرباء، وهذا أيضا سيوفر لنا المزيد من العائدات. كما أن طرح خطة الاتصالات يفترض أن يقدم لنا المزيد من العائدات اعتبارا من العام 2019. وأؤمن أننا إذا قمنا بهذه الإصلاحات وعملنا بجهد لتنفيذ عدد من المشاريع التي لدينا، وإذا تمكنا من صرف مليار دولار على هذه المشاريع وإذا فعّلنا جباية الضرائب لدينا فإن النمو سيرتفع تلقائيا. علينا ان نرفع نسبة الجباية من 19%، إلى 24 أو 25 %. وهناك جهد كبير يبذل في وزارة الطاقة لاجل لذلك. أنا لا أريد أن أزيد الضرائب ولن أزيدها”.
ووعد ب”أننا سنضع كل الإصلاحات المطلوبة ضمن البيان الوزاري، ما يعني ان الجميع ملتزم بها، صحيح أننا فقدنا بعض الثقة من قبل القطاع الخاص، لكن ما يريده هذا القطاع منا الإصلاحات وأن نسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم أن تقوم بعملها بشكل أسهل وأعتقد أننا سنستعيد هذه الثقة بإنجاز كل هذه الإصلاحات. وإن لم نمرر الإصلاحات في الحكومة وفي البرلمان فإن مشكلة فقدان الثقة ستستمر”.
وسئل: ما الذي سيتغير هذه المرة في التعاطي مع موضوع الكهرباء، فأجاب: “الفارق هو ما نقوم به مع البنك الدولي. في السابق، بعض الأطراف السياسية لم تكن تؤمن أن القطاع الخاص عليه أن يقوم بهذا العمل. اليوم الكل مقتنع أن القطاع الخاص عليه القيام بهذه المهمة والجميع يريد ذلك. كما أن الحكومة أقرت استراتيجية للطاقة تمتد حتى سنة 2030، وأنا أؤمن أن لدينا فرصة أفضل بكثير، خاصة وأننا ننفذ مشروع “دير عمار” على أساس الـBOT وحصلنا على أحد أقل الأسعار في المنطقة. من هنا أرى أن مشاريع الـBOT والـPPP للطاقة باتت متوفرة”.
أضاف: “مشروع المرفا سيكون جاهزا في آذار (مارس) المقبل. صحيح أننا نشكل الحكومة، لكن في الوقت نفسه المجلس الأعلى للخصخصة يعمل على هذه المشاريع، المرفأ والطرقات السريعة ومركز المعلومات وغيرها. وبالنسبة إلى مشروع النفط والغاز، حين أجرينا المناقصة الأولى لم تكن هناك العديد من الشركات المهتمة، أما اليوم فالأوروبيون والأميركيون والانكليز باتوا مهتمين”.
وعن الفساد والاقتصاد الأسود أوضح أنه “علينا أن نحارب الفساد القائم في البلد، فهو سبب وجود الاقتصاد الأسود أو غير النظامي. لا أحد يمكنه أن يحمي أحدا بعد الآن، هذه يجب أن تكون القاعدة التي وافق عليها الجميع، والإصلاحات الموجودة في “ٍسيدر” ستضمن لنا ذلك، وهناك هيئة ستشرف على كل مشاريع سيدر. وبالتالي، فإن الشفافية هي أهم أمر بالنسبة إلي. لا يعتقد أحدا أن هناك اليوم 250أو 300 مشروع وبالتالي المجال مفتوح للفساد. هناك متابعة من المجتمع الدولي والبنك الدولي ومنا نحن، وهذا أساسي جدا بالنسبة إلي. غير ذلك، بصراحة، سنكون كأننا لم نفعل شيئا”.
وعن تقليص حجم القطاع العام أشار إلى أنه “وبسبب الانقسامات السياسية التي كانت قائمة في الأعوام الماضية حصل ما حصل. لكني أعتقد أنه علينا أن نقلص دور القطاع العام مقابل توسيع دور القطاع الخاص”. وتحدث عن “إعداد كل مشاريع القوانين التي يجب أن تقر لتسهيل عمل المؤسسات،الصغيرة والمتوسطة الحجم”.
وبالنسبة إلى مكافحة الفساد قال: “سأكون قاسيا جدا في هذا الموضوع، بان لا نسمح لأحد بأن يكون فاسدا أكان من تيار المستقبل أو من أحد اقربائي.لقد انتهى هذا الامر”. وأكد تصميمه على إنجاز الحكومة الرقمية التي تساهم في الحد من الفساد والهدر، معتبرا أن محاربة الفساد أمر لا ينجز بين ليلة وضحاها وما قمنا به في سيدر هو وضع كل الخطوات المطلوبة لذلك. ما كان يحصل في الماضي هو “انو كان يكون فيه مشروع يشوفو كيف بدهن يقسموه” أما بعد سيدر فأصبح الأمر مستحيلا اذ أن الشفافية باتت أمرا مفروضا”.
وختم بالتأكيد أن “لدينا فرصة للخروج من المأزق وفي الوقت نفسه ساعمل على التركيز على الاهتمام شوون المراة لانني ادرك فعلا ان مشاركة المراة في مناقشة أي مشروع يجعله مثمرا اكثر”.
*********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تجدُّد «التناتش» على الحقائب يهدِّد التأليف!
باسيل يسعى إلى التوتير بين برّي والحريري وجنبلاط.. والإشكالات الأمنية تُسابِق خطّة «العيدين»
إن من بعبدا، أو من بيت الوسط، وجهة واحدة: نتوءات العقد المتعلقة بالشخصيات التي ستتولى بعض الوزارات، كالاعلام، والزراعة، وربما البيئة وربما وزارات سيادية أيضاً، قيد المعالجة، وزمن المعالجة لن يتأخر كثيراً.. ولكن!
مَنْ سبب التعثر المستجد: هل هو «اللقاء التشاوري» الذي سمّى أربعة من بينهم جواد عدرة، الذي لم يحضر اجتماع اللقاء لا الصباحي، ولا الذي انعقد بعد الظهر؟ أم حرص رئيس التيار الوطني الحر الذي يحرص ان يكون الوزير عدرة نفسه، ان يكون في عداد وزراء تكتل لبنان القوي؟
أم سبب التعثر عودة نغمة «دقي واعصري» بين رئيس التيار ورئيس مجلس النواب، حول: لمن تكون وزارة الزراعة؟ فرئيس المجلس يريدها ان تبقى مع حركة «أمل» وباسيل يريد ان تكون من حصة أحد محازبيه.. وكذلك الأمر، ينسحب على الإعلام، والبيئة وربما على الصحة والثقافة..
وخارج دائرة الأسئلة المتعددة، والأجوبة المتسرعة أو الهادئة، فإن ما حدث يوم أمس من تطورات سار عكس الأجواء الطيبة التي سادت عشية الجمعة التي كانت وصفت من قبل الأوساط شبه الرسمية انها «جمعة الفصل».
والأمر المثير للريبة: لماذا العودة إلى نغمة توزيع الحقائب في اللحظة الأخيرة، ما الهدف: هل هو «ابتزاز جديد» أم محاولة للاطاحة بالتأليف، على وقع «اطلاق نار» من البقاع على زيارة قائد الجيش العماد جوزاف عون إلى المنطقة حيث تفقد الوحدات العسكرية في بعلبك..
التعثر الطارئ اطاح بالمواعيد فلا لقاءات في بعبدا، ولا زيارة لأعضاء اللقاء التشاوري (أو النواب السنة الستة) ولا حتى لقاء مع المرشح لدخول الوزارة جواد عدرة، ولا زيارة للرئيس المكلف سعد الحريري، الذي حافظ على تفاؤله ورؤيته «الايجابية» لمسار التأليف، واستقبل في بيت الوسط الوزير باسيل للبحث في إعادة توزيع حقائب «الاعلام، والبيئة، والصناعة» في ظل رفض مختلف الكتل الاقتراب من وزارة الإعلام..
وتحدثت معلومات عن ان الوزير باسيل يرتأي ان تسند وزارة العدل إلى النائب إبراهيم كنعان، بدل الوزير الحالي (الكاثوليكي) فضلاً عن عروض باحداث تبديلات في وزارات تشمل الإعلام والبيئة والزراعة والصناعة، وحتى المهجرين..
عودة «شياطين التفاصيل»
في تقدير مصادر مطلعة، ان «شياطين التفاصيل» التي خرجت من أماكن لم تكن محسوبة، قبل حسم «العقدة السنية»، ساهمت في تأخير عملية إخراج التشكيلة الحكومية، من دون ان تتمكن من تعطيلها، أو اعادتها إلى «عنق الزجاجة»، على الرغم من ان هذه التفاصيل، باتت مترابطة، بمعنى ان حل مشكلة «التناتش» على الحقائب، ليست مفصولة عن حل مشكلة تمثيل «اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين»، والتي يبدو انها باتت مرتبطة بدورها بحجم هذه الحقائب وليس بنوعيتها، أو بمعنى آخر، طموح فريق رئيس الجمهورية مع «التيار الوطني الحر» بالحصول على الثلث المعطل في الحكومة، بحسب ما كشفت الاتصالات الأخيرة للوزير باسيل.
ووفق آخر المعلومات، فإن مشاورات ربع الساعة الأخيرة، لإعادة «شياطين التفاصيل»، إلى اماكنها تركزت على معالجة ثلاثة عناوين هي:
{ من حصة من سيكون ممثّل «اللقاء التشاوري» الذي اتفق على ان يتم توزيره من حصة الرئيس ميشال عون، هل سيكون حصراً ممثلاً للقاء التشاوري، بمعنى ان يكون عضواً فاعلاً في اللقاء ويخضع لتوجيهاته، أم سيكون محسوباً على فريق رئيس الجمهورية، ويضاف إلى حصته العددية، الأمر الذي يمكن ان يخل بتوازن الثلاث عشرات داخل الحكومة؟
{ إعادة توزيع الحقائب، التي لا يزال يعضها قيد الأخذ والرد، ولا سيما البيئة والزراعة والصناعة والإعلام، إضافة إلى رغبة الوزير باسيل باستبدال وزير ماروني بآخر كاثوليكي، لتتساوى حصة «التيار الحر» بحصة «القوات اللبنانية» على الصعيد الماروني.
{ اما المشاركة الثالثة، فتتعلق بالاختلال الذي سيحصل على صعيد التوزيع المناطقي، لدى الطائفة السنية، في حال تمّ توزير جهاد عدرة، وهو من كفريا الكورة، القريبة من طرابلس، علما ان هناك ثلاثة مرشحين سُنة للدخول إلى جنة الوزارة من طرابلس، وهم عادل افيوني (من حصة الرئيس نجيب ميقاتي)، والسيدة فيوليت الصفدي إضافة إلى النائب السابق مصطفى علوش والاثنان من تيّار «المستقبل»، حيث إذ ذاك تتقدّم حظوظ الأخير، أي علوش، ولا يعود ثمة مجال لتمثيل المناطق الأخرى، مثل بيروت والبقاع وصيدا والجبل حيث الكثافة السنية.
وبسبب هذه المشكلات الثلاث انخفض منسوب التفاؤل بإمكان ولادة الحكومة اليوم، وان كانت مصادر «المستقبل» بقيت على اطمئنانها بأن تولد الحكومة، نهاية الأسبوع أي يوم الأحد، مستفيدة من الاتصالات التي لم تهدأ طيلة نهار أمس، وكان محورها الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي أكّد انه سيعمل جاهداً للانتهاء من موضوع الحكومة، وانه يأمل ذلك اليوم (أمس).
وقال خلال حوار جرى مع المشاركين في المؤتمر السنوي للجمعية الدولية للمدراء الماليين «لايف» ان تركيز الحكومة سينصب على إصلاحات «سيدر» وعلى الشأن الاقتصادي بصفة عامة، إذ انه من دون هذه الإصلاحات سنكون كمن يرمي المال في نفس السلة التي كنا نرميه فيها في الماضي، مؤكداً ان جميع الفرقاء السياسيين المشاركين في الحكومة موافقون على تنفيذ إصلاحات «سيدر»، متعهداً بأنه لن يزيد الضرائب، وان الفساد هو سبب الاقتصاد الأسود.
عقد متنقلة
وعليه، لم تعد العقدة الحكومية التي تنقلت من مكان إلى آخر تقتصر فقط على تمثيل «اللقاء التشاوري» بوزير، حيث اكدت مصادر «المستقبل» ان تعديلات تجري على اربع حقائب هي الإعلام والبيئة والصناعة والزراعة وتستوجب بعض الاتصالات بين الافرقاء، ما يعني ان التشكيلة الحكومية قد لا تبصر النور اليوم اذا لم يتم حل هذه المشكلة المستجدة، خاصة انها ترتبط ايضا بتوزيع الحقائب بين الطوائف وبين المذاهب المسيحية.
وقد التقى الرئيس المكلّف لهذه الغاية وزير الخارجية جبران باسيل الذي وصل الى «بيت الوسط» بعيدا عن الاعلام.واستمر اللقاء نحو ثلاث ساعات، من دون ان يخرج بشيء جديد.
وترددت معلومات ان الرئيس المكلف طرح على الحزب التقدمي الاشتراكي استبدال حقيبة الصناعة بالبيئة، لكن الحزب ابلغه رفض هذا الطرح مؤكداً تمسكه بحقيبة الصناعة، كما طرح على «حركة امل» استبدال حقيبة الزراعة بالاعلام، لكن الحركة رفضت ذلك أيضاً، وقال الرئيس نبيه برّي انه متفق على حصة «أمل» والتي كان يفترض ان تكون أكثر مما قبلت به.
وعلم أيضاً ان الحريري عرض على باسيل مقايضة البيئة بالاعلام لكن الأخير رفض، وبقيت حقيبة الإعلام تبحث عن جهة سياسية ترغب بأن تتولاها.
غير ان مصادر مطلعة على أجواء قصر بعبدا، عزت لـ«اللواء» تعثر الملف الحكومي، إلى من سيمثل مرشّح «اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين، جواد عدرة، رغم ان اللقاء لم يحسم اتفاقه على هذا الشخص بانتظار ان يحسم رئيس الجمهورية خياره، لكن المصادر أكدت انه سيكون من حصة رئيس الجمهورية، ممثلاً اللقاء التشاوري، وإنما من حصة الرئيس.
وقالت انه كان مطلوبا ان يجتمع نواب اللقاء بعدرة وبعض الايضاحات منه انما تأخر الامر وارجئ الى اليوم، انما في الوقت عينه كانت هناك مشكلة في توزيع الحقائب والمتصلة بالاعلام والبيئة والصناعة.
واوضحت ان هناك مشاورات ليلية تمت لمعالجة هذا التعثر.
وكان قصر بعبدا قد ضج بالصحافيين الذين اتتظروا اي حركة تتصل بزيارة اللقاء التشاوري. واكدت المصادر نفسها ان الاتصالات لن تتوقف الى حين الوصول الى نتيجة لانه من غير المسموح العودة الى الوراء.
وعلمت «اللواء» ان وزارة الاعلام كانت من ضمن حصة التيار ومرشحها كان كاثوليكيا.
وعلق النائب ادغار طرابلسي عبر اللواء قائلا ان التيار الوطني الحر مشغول باختيار وزراء اكفاء نشيطين من جهة، ومن جهة اخرى تأمين افضل اجواء للعمل الحكومي المنتج وانه ينظر بتفاؤل للعمل الحكومي في المرحلة المقبلة.
ولوحظ ان أي تعقيب لم يحصل فيما يجري البحث بين القوى المسيحية لا سيما «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» على استبدال بعض الوزراء المسيحيين بحيث تجري عملية تبادل بين وزيرين ماروني من «القوات» وكاثوليكي من التيار، ولم تصل الاتصالات الى نتيجة حتى الان لاستبدال توزير الوزيرسليم جريصاتي بالنائب ابراهيم كنعان..
وذكرت مصادر «التيار الحر» ان هذه التفاصيل التقنية لا تشكل عقبة امام تشكيل الحكومة، التي قال رئيس الجمهورية امس: ان تشكيلها اصبح اسرع من المتوقع لأن النظام اللبناني توافقي ويوجب اشراك الجميع في حكومة الوحدة الوطنية العتيدة، وخطة النهوض الإقتصادي ستنطلق فور تشكيلها.
عدرة لمن؟
وعلى صعيد «اللقاء التشاوري»، علمت «اللواء» ان اركان «اللقاء» اوفدوا امس، اثنين من مستشاريهم هما عثمان مجذوب وهشام طبارة الى المرشح للتوزير من بين الاربعة الذين طرحت اسماؤهم جوادعدره، بهدف البحث في سبل التعاون والتنسيق بينه وبين «اللقاء التشاوري» لجهة الالتزام بحضور اجتماعات اللقاء وبقراراته، لكن عدره استمهل قليلا قبل الرد، وهو أبلغ محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الحر» بأنه يحترم الأصول التي تقول بضرورة ان يوافق رئيس الجمهورية بداية على الاسم ومن ثم لكل حادث حديث.
ونقلت المحطة المذكورة عن مصادر لم تسمها بأن سبب عدم لقاء عدرة باللقاء التشاوري، بحسب ما كان متفقاً عليه، هو رفضه ان يكون طرفاً في اللعبة السياسية، وهو يريد أن يكون من حصة رئيس الجمهورية، لكن من دون ان يحسب على فئة سياسية معينة.
وتردد ان اللقاء التشاوري الذي عاد للاجتماع ثانية بعد الظهر، انتظر مجيء عدرة على مدى ساعتين لكنه لم يحضر، وأبلغ الموفدين الاثنين انه يريد وقتاً لأخذ القرار، فكان ان اعطي مهلة إلى اليوم لتحديد موقفه.
وذكرت مصادر متابعة لهذا الموضوع: ان «اللقاء» مصر على ان يكون عدره في حال توزيره من حصته وملتزم بقراراته، والا فأنه يسحب يده منه في حال اصر الرئيسان عون والحريري على توزيره، ويكتفي ساعتها اللقاء بإقرار الاعتراف به كقوة سياسية وتمثيلية داخل الطائفة السنية، «ومن الافضل الا يتمثل اللقاء بوزيرمن ان يتمثل بوزير محسوب عليه وليس له»، لكن المصادر رأت انه بذلك يكون «التيار الوطني الحر» والرئيس عون قدحصلا على الثلث الضامن في الحكومة، عبر توزير عدره من حصتهما اضافة الى الوزير الدرزي المفروض انه من حصة الوزير طلال ارسلان المتحالف مع «التيار الحر» ولو انه يمثل كتلة «ضمانة الجبل».
وبقي اركان اللقاء التشاوري امس بانتظار ما اذا كان الرئيس عون سيجتمع بهم لكن يبدو ان امورا طارئة حالت دون ذلك، في حين عزت مصادر بعبدا عدم حصول الاجتماع، إلى ان الرئيس عون كان ينتظر موافقة اللقاء على اسم عدرة، لكن ذلك لم يحصل، فتأجلت دعوتهم الى الاجتماع.
وكان أعضاء اللقاء التشاوري، قد عقدوا اجتماعاً أمس في دارة الرئيس الراحل عمر كرامي في الرملة البيضاء، حضره النائب قاسم هاشم تأكيداً على وحدة اللقاء، برغم بعض التباينات، لكن الاجتماع لم يحسم الخيار بتحديد اسم بين الأربعة التي سلمها اللقاء إلى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم بل ربط ولادة تشكيل الحكومة بصفاء النيّات لدى المعنيين بولادتها، وأشار النائب فيصل كرامي الذي تلا بياناً مقتضباً، إلى ان «اللقاء» خلافاً لكل ما اشيع في اليومين الماضيين موحد باعضائه الستة وموقفه موحد. وعقب اجتماع عقده نواب «اللقاء» في دارة النائب فيصل كرامي، اشار الاخير في بيان مُقتضب الى «ان اللقاء وخلافا لكل ما اُشيع في اليومين الماضيين موحد باعضائه الستة وموقفه موحد»، مطمئناً الى «اننا ملتزمون بمبادرة عون والتي تتضمن ان يتمثل اللقاء في حكومة الوحدة الوطنية بوزير حصراً من حصته»، معتبراً «ان الحكومة يمكن ان تولد بعد ساعة واحدة اذا صفت النيّات لدى جميع المعنيين بولادتها، واؤكد لكم هنا ان نيّة اللقاء التشاوري صافية مئة بالمئة».
وقال ردا على سؤال: إننا قدمنا اربعة اسماء، واحد منها جواد عدره، واذا وافق الرئيس عون يصبح هو ممثل اللقاء في الحكومة، معتبرا «ان وزيرا واحدا من الأربعة الأسماء التي سميناها سيكون من حصتنا وحتى هذه اللحظة الاتفاق ماشي».
واوضح ان «جواد عدره رجل مناسب وجيد لتمثيل اللقاء التشاوري في الحكومة المقبلة».
وحول اللقاء المفترض مع الرئيس الحريري قال كرامي: اذا التقينا الرئيس المكلف خير وبركة، وليس شرطا ان نلتقيه.
اما النائب قاسم هاشم فأكد بعد انتهاء اجتماع «اللقاء التشاوري» والذي لم يحضره عدرة ان «من سيُمثلنا في الحكومة سيكون ممثلا حصريا للقاء التشاوري في كل الظروف».
ورأى «اننا نحن من سهل تشكيل الحكومة الى اقصى الحدود»، وأضاف: « فليفتشوا عن الاخرين الذين يستولدون العقد في اللحظات الاخيرة».
استهداف الجيش مستمر
في غضون ذلك، وفيما عكفت الأجهزة الأمنية على وضع الخطط الأمنية لمواكبة احتفالات عيدي الميلاد ورأس السنة الميلادية، بحسب ما أعلن وزير الداخلية نهاد المشنوق، شهدت منطقة بعلبك – الهرمل مجموعة تطورات أمنية تشي بعدم استقرار الوضع الأمني في هذه المنطقة، وان الجيش اللبناني ما زال مستهدفاً من قبل مجموعات مسلحة خارجة عن القانون.
وفي هذا السياق، أفادت معلومات عن تعرض حاجز للجيش في محلة مطربة في بلدة القصر الحدودية شمال قضاء الهرمل، لاطلاق نار من قبل مجهولين، وقام عناصر الحاجز بالرد على مصادر النيران، ولم يسجل في الاعتداء الجديد أي اصابات في صفوف الجيش.
وتزامن هذا الحادث مع معلومات عن اشتباك مسلح حصل بين مسلحين لعائلتي يزبك وجعفر في بعلبك، على خلفية الاشتباكات التي حصلت قبل أسبوع بين الجيش ومسلحين استشهد بنتيجتها المجند رؤوف يزبك بعد التعرّض لدورية عسكرية في حيّ الشراونة في بعلبك.
تجدر الإشارة إلى ان قائد الجيش العماد جوزاف عون زار أمس حيّ الشراونة، بعدما زار بلدة نحلة التي وصلها على متن طوافة عسكرية للتعزية بالجندي الشهيد يزبك.
أمنياً أيضاً، اصيب شخص من آل مرجي بإطلاق نار خلال اشكال فردي في محلة الرحاب – صبرا، وتم نقله إلى المستشفى للمعالجة.
صب الانفاق بالاسمنت
وفي تطوّر أمني، آخر جنوباً، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس بصب الاسمنت في المكان الذي حصلت فيها اعمال الحفر بحثا عن انفاق زعمت ان حزب الله انشأها في الجهة المقابلة للطريق الداخلية التي تربط بوابة فاطمة بسهل الخيام قرب الجدار الاسمنتي، وذلك من خلال شاحنات محمّلة عملت لغاية الخامسة فجراً، حيث تم تفريغ نحو 40 جرة باطون. كما اُفيد ان القوات الاسرائيلية سحبت حفارة الآبار من الجهة المقابلة للمحلة المذكورة ولم تعد تسجل اي اعمال حفر في هذه الجهة، كما توقفت الاعمال في ميس الجبل وبليدا والوزاني.
وكان اهالي بلدة كفركلا تلقوا ليل امس الاول إتصالات من ارقام غير معروفة يطلبون فيها منهم الابتعاد عن مداخل الإنفاق، لأن الجيش الاسرائيلي سيقوم بتفجير هذه الانفاق في الساعات القليلة المقبلة. وهددوا بالرد بقوة على اي محاولة لعرقلة هذا التفجير.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
إدارة ترامب تهتز من جذورها ورابع استقالة اساسية عليا آخرها وزير الدفاع ماتيس
تهتز ادارة الرئيس ترامب الذي يقود رئاسة الولايات المتحدة والولايات المتحدة الذي لها دور كبير في الاحداث واستقال وزير الدفاع الجنرال ماتيس من وزارة الدفاع معلناً خلافه في الرأي مع الرئيس الاميركي ترامب بسبب الخطوات التي يتخذها الرئيس الاميركي خاصة بشأن الجيش الاميركي وآخرها قرار الرئيس ترامب بسحب الجيش الاميركي من شمالي سوريا فجأة مع العلم ان المنطقة التي انسحب منها الجيش الاميركي تشكل ربع مساحة سوريا وهي في الشمال وفيها ثلاث قواعد جوية عسكرية اميركية وحوالى 5 آلاف جندي اميركي والأمور غامضة لأنه يبدو ان صفقة روسية تركية قد حصلت لدخول الجيش التركي شمال سوريا وفي ذات الوقت ان اتصالات الرئيس السوري بشار الاسد مع الرئيس الروسي بوتين تدور حول قيام الجيش العربي السوري بإعادة سيادة سوريا على شمال نهر الفرات حول الحسكة وعاصمتها القامشلي ومنطقة اكثريتها من الاكراد وفيها جيشان مع الجيش الاميركي الجيش الاول هو الجيش الكردي المؤلف من 50 الف جندي مع اسلحة لهم وبينهم قوة حزب العمال الكردستاني المسمى بـ «كا كا» والتي تعتبره تركيا حزباً ارهابياً أما الجيش الثاني فهو جيش «قسد» المؤلف من 35 الف جندي ومدرب افضل تدريب ويضم قوات عشائرية عربية واكراداً واسمه الفعلي قوات سوريا الديمقراطية التي تختصر بعبارة قسد وهذه رابع استقالة في ادارة الرئيس الاميركي ترامب حيث اول استقالة كانت هي استقالة وزير خارجية اميركا السابق تيلرسون الذي قال عنه الرئيس ترامب انه غبي فيما وصفه الوزير الاميركي تيلرسون بأنه رئيس اميركي جاهل يقود اميركا الى الخراب والاستقالة الثانية جاءت من مستشار الامن القومي في البيت الابيض هو السيد كوشنير الاسرائيلي صهر الرئيس ترامب وجاءت الاستقالة تحت الضغط بعدما تم اكتشاف انه استعمل قدرته على الدخول على الاسرار بتزويد السعودية والامارات ودول اخرى بمعلومات لا يحصل عليها الا الامن القومي ورئيسه بالتحديد الذي كان كوشنير اما الاستقالة الثالثة فكانت من قبل رئيس المخابرات الاميركية التي تسلمت نائبته السيدة ماري هاسبل مديرة المخابرات الاميركية المركزية بدلاً عنه وهو يعرف بالجنرال مايسي ولكن اسمه غير ذلك انما كونه مدير المخابرات الاميركية المركزية لم يكن يظهر اسمه الحقيقي علانية اما الاستقالة الرابعة والخطيرة فهي استقالة وزير الدفاع الاميركي الجنرال ماتيس وهو من اهم ضباط الجيش الاميركي تاريخياً والذي اعلن انه استقال لخلاف بوجهات النظر بينه وبين الرئيس الاميركي ترامب بشأن ادارة الجيش الاميركي وسياسة اميركا العسكرية في العالم وجاءت استقالته بعد سحب الجيش الاميركي من سوريا فجأة وقال الجنرال ماتيس وزير دفاع اميركا انه سيبقى في مركزه حتى نهاية شباط كي لا يحصل خلل في قيادة الجيش الاميركي ووزارة الدفاع لكنه يتمنى ان يعفيه الرئيس الاميركي من مهامه في كانون الثاني القادم.
استقالة جيم ماتيس وزير الدفاع الاميركي بسبب خلافه بالرأي مع ترامب
قدم وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس استقالته من منصبه، لينضم إلى سلسلة من المسؤولين الرفيعين الذين استقالوا في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجاءت هذه الخطوة بعد يوم واحد من إعلان ترامب، عن سحب القوات الأميركية من سوريا، وقد أشير إلى أن ماتيس يعارض مثل هذا القرار.
ولمح الجنرال ماتيس بقوة في رسالة استقالته إلى وجود اختلافات في رسم السياسات مع الرئيس ترامب.
وقال إن للرئيس الحق في تعيين شخص ما «تكون رؤاه أكثر اتساقا مع رؤاكم».
وسيغادر الجنرال ماتيس، 68 عاما، منصبه في شباط المقبل. ولم يسم الرئيس الأميركي من سيخلف ماتيس في المنصب، لكنه قال إنه سيعين وزيرا جديدا للدفاع قريبا.
وعبر اعضاء في الكونغرس الأميركي من كلا الحزبين الرئيسين عن صدمتهم لقرار الاستقالة.
وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، إنه «قد فجع» لسماع أن الاستقالة كانت جراء «اختلافات شديدة» بين الجنرال ماتيس والرئيس.
وقال ترامب عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي إن ماتيس «كان عونا كبيرا لي في جعل الحلفاء ودول أخرى يدفعون حصتهم من الالتزامات العسكرية»، مشيرا إلى أنه سيترك منصبه في شباط القادم.
ماذا قال ماتيس في رسالة استقالته؟
لمح الجنرال ماتيس إلى خلافه مع الرئيس ترامب في عدد من مناطق سياسات صناعة القرار.
وخاطب ماتيس في رسالته ترامب مباشرة معبرا عن قناعته بضرورة أن تحافظ الولايات المتحدة على تحالفاتها القوية «وتعامل الحلفاء باحترام».
وكتب: «ولأنه من حقكم أن يكون لديكم وزير دفاع له رؤى أكثر اتساقا مع رؤاكم في هذه الموضوعات وغيرها. أعتقد أن من الصائب لي أن اتنحى عن منصبي».
وعلى الرغم من أن ماتيس لم يشر بشكل مباشر إلى قرار سحب القوات من سوريا، إلا أنه سبق أن حذر من أن الانسحاب المبكر من سوريا سيكون «خطأ استراتيجيا فادحا».
وأشار ماتيس إلى اختلافات في معالجة عدد من القضايا الرئيسية الأخرى، من أمثال روسيا وحلف شمالي الأطلسي (ناتو).
وأكد على أنه سيبقى في منصبه حتى نهاية شهر شباط «ليعطي وقتا كافيا لتسمية خلفه وإقرار تعيينه».
ما هي آخر الانسحابات؟
أعلن ترامب يوم الأربعاء قراره سحب القوات الأميركية من سوريا، البالغ قوامها 2000، مشددا على أن تنظيم الدولة الإسلامية قد هُزم هناك.
وبدت هذه الخطوة على خلاف مع كثير من وجهات النظر داخل الإدارة الأميركية نفسها وبعض الوزراء الرئيسيين.
كما لقيت انتقادات من بعض الحلفاء الدوليين للولايات المتحدة.
وساعدت القوات الأميركية في تطهير كثير من المناطق بشمال شرق سوريا من تنظيم الدولة الإسلامية، لكن ما زالت هناك جيوب لمقاتليه.
ولم يقدم البيت الأبيض جدولا زمنيا للانسحاب، لكن صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية نقلت عن مسؤولين عسكريين قولهم إن ترامب يريد الانتهاء منه في غضون 30 يوما.
وبشكل منفصل، أشارت تقارير أمس إلى أن البيت الأبيض يعتزم انجاز تخفيض كبير في عديد القوات العسكرية الأميركية في أفغانستان.
بيد أن هذه التقارير، التي أشارت إلى نحو 7000 من عديد هذه القوات قد يعودون إلى بلادهم، لم تؤكد بعد من أي مسؤولين رسميين.
وكتب عضو مجلس الشيوخ الجمهوري لندزي غراهام تغريدة تقول إن أي انسحاب للقوات من هناك سيشكل «خطرا استراتيجيا كبيرا» وقد يقوض التقدم الذي حققته الولايات المتحدة في المنطقة.
من هو الجنرال جيمس ماتيس؟
اختار دونالد ترامب الجنرال المتقاعد جيمس ماتيس وزيرا للدفاع في إدارته المقبلة.
ماتيس هو الضابط السابق في سلاح مشاة البحرية الأميركية وكانت له مواقف ناقدة بشدة لسياسة إدارة الرئيس باراك أوباما تجاه الشرق الأوسط، وخاصة تجاه إيران.
الجنرال ذو الخبرة الميدانية الواسعة كان قاد كتيبة هجومية خلال حرب الخليج الأولى عام 1991، كما كان قائدا لقوة خاصة عملت في جنوب أفغانستان في العام 2001 وشارك أيضا في غزو العراق في 2003 ولعب دورا رئيسيا في معارك الفلوجة المعروفة بشراستها.
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس: واشنطن تريد «سعودية قوية»
قال وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، عقب لقائه بنظيره السعودي، ولي العهد، محمد بن سلمان، ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى، إن الولايات المتحدة «تريد سعودية قوية».
وقال ماتيس لقادة البلاد إن الولايات المتحدة تستطيع تعزيز «مقاومة السعودية لمواجهة أذى إيران».
وقال ولي العهد للمسؤول الأميركي إن السعودية والولايات المتحدة تعملان معا لمواجهة التحديات في المنطقة، بما فيها «أنشطة إيران الضارة»، ولجلب الاستقرار لمنطقة باب المندب «أكثر المضائق أهمية».
والتقى ماتيس بالعاهل السعودي الملك سلمان، في بداية سلسلة من المحادثات تهدف إلى إعادة تنشيط التحالف بين الرياض وواشنطن في مواجهة عدوهما المشترك، إيران.
وزار ماتيس، الذي قاد قوات التحالف الدولي خلال غزو العراق في عام 2003، السعودية ليسمع من القيادة وليتعرف على «أولوياتها»، بحسب ما ذكره مسؤول في الجيش الأميركي.
وتربط البلدين علاقات تمتد لعقود، تعتمد على تبادل النفط السعودي مقابل الأمن الأميركي.
ولكن تلك العلاقات أصابها التوتر الذي تزايد خلال فترة إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
وشعر القادة في السعودية آنذاك بأن أوباما كان مترددا في الانخراط في الحرب الأهلية في سوريا، وكان يميل نحو إيران.
و«شعرت المملكة بأنها همشت» خلال المفاوضات الدولية بشأن برنامج إيران النووي، بحسب ما ذكره المسؤول الأميركي.
وقد أدى الاتفاق – الذي وقع في تموز 2015 – إلى رفع العقوبات الدولية عن إيران مقابل تعهد طهران بعدم السعي إلى تطوير أسلحة نووية.
ويخشى قادة السعودية مما يصفونه بالتدخل الإيراني في البلدان العربية عن طريق الأقليات الشيعية فيها، مثل البحرين ولبنان، واليمن.
ووجدت السعودية في واشنطن في ظل إدارة ترامب آذانا صاغية، خاصة وأن ترامب ندد بـ«التأثير الضار» لإيران في الشرق الأوسط.
وفرض ترامب في شباط عقوبات جديدة على طهران عقب تنفيذها اختبار صاروخ باليستي، وردا على دعمها للمتمردين في اليمن.
ولا تزال وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حذرة حيال ما قد تفعله لدعم السعودية.
وتستطيع إدارة ترامب – على سبيل المثال بحسب ما ذكرته وكالة فرانس برس – رفع التجميد المفروض على تسليم المملكة قنابل دقيقة التوجيه، جمدتها إدارة أوباما بسبب المخاوف من إصابة المدنيين في اليمن.
وتستطيع واشنطن أيضا – كما تقول الوكالة – تكثيف مشاركتها في الحملة ضد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
وزار ماتيس مصر، ثم إسرائيل فدول الخليج لإجراء محادثات في قطر.
قرار سحب القوات الأميركية من سوريا بين مؤيد ومعارض على مواقع التواصل
أشعل قرار ترامب، سحب قواتها من سوريا مواقع التواصل الاجتماعي، وانقسمت الآراء بين مؤيد ومعارض سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها.
وتصدر خبر الانسحاب مواقع التواصل الاجتماعي في العالمين العربي والغربي وأطلق المستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي «هاشتاغ» سوريا باللغتين العربية والإنكليزية حاصدين أكثر من 11 ألف تغريدة، انقسمت الآراء من خلالهما إلى فريقين.
أكد الفريق الأول الموالي لسوريا ضرورة انسحاب الجيش الأميركي من أراضيها لأن المحور الذي يقف إلى جانب القيادة السورية وجيشها وشعبها هزم الإرهاب الذي كان يتلقى مساعدات وتجهيزات من الإدارة الاميركية على حد قولهم.
واعتبر الفريق الأخر أن أميركا غير قادرة على حماية حلفائها وأمام فصائل الثورة السورية فرصة تاريخية لاستعادة زمام المبادرة بعد التقدم التركي في معركة شرق الفرات والانسحاب الأميركي المضطرب من شمال سوريا الذي يؤكد هزيمة واشنطن وهو فراغ يأتي في صالح الثورة السورية إذا استطاعت الفصائل تجاوز الخطوط الحمراء على حد قولهم.
وكان الرئيس الأميركي، قد أوضح في حسابه على موقع «تويتر»: «لقد هزمنا داعش في سوريا، وهذا السبب الوحيد لوجود (القوات الأميركية) هناك خلال رئاسة ترامب».
نشر الجيش الأميركي قوات في منطقة الحدود بين تركيا وسوريا التي شهدت في الآونة الأخيرة تبادلا لإطلاق النار بين الجيش التركي ومقاتلين أكراد سوريين.
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن وحدات حماية الشعب الكردي كانت ترافق تلك القوات الأميركية التي كانت على متن عربات مدججة بالسلاح قرب منطقة الحدود.
يذكر أن هناك تحالفا بين الولايات المتحدة ووحدات حماية الشعب الكردي في الحرب على ما تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية الذي فرض أيديولوجيته على المناطق التي سيطر عليها في سوريا.
لكن تركيا ترى في وحدات حماية الشعب الكردي امتدادا له صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور الذي تتهمه أنقرة بخوض حرب انفصالية ضدها.
وفي التطورات الميدانية، اندلعت اشتباكات جديدة أمس بين الجيش التركي والميليشيات الكردية السورية، حسب الجيش التركي.
وسقطت صواريخ أطلقت من منطقة تسيطر عليها وحدات حماية الشعب التركي واستهدفت مركز قيادة تابعا للجيش التركي في مقاطعة رأس العين بمحافظة شانلي أورفة في جنوب شرق تركيا.
وأضاف الجيش التركي أنه رد على مصادر النيران، وقتل «11 إرهابيا» حسب وصفه، ولم ترد تفاصيل بشأن ضحايا الجانب التركي.
ويعد هذا ثالث يوم من الاشتباكات بين الطرفين بعدما قصف الجيش التركي مواقع تابعة لوحدات حماية الشعب الكردي في سوريا.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها تشعر بـ «قلق بالغ بسبب الغارات الجوية التي جرت بدون تنسيق مع الولايات المتحدة أو التحالف الدولي» فيما يخص الحرب على تنظيم الدولة.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت إن القصف التركي «غير مقبول»، داعية إلى تحلي الطرفين بضبط النفس.
لكن أنقرة أكدت على أنها أخبرت مسبقا واشنطن وموسكو بشن القصف.
وقال مصدر في وحدات حماية الشعب الكردي إن القوات الأميركية ستظل لعدة أيام في المنطقة بعد إنهاء أعمال الدورية بغية إعداد تقرير بشأن الوضع.
وشهدت العلاقات بين واشنطن وأنقرة مؤخرا توترات تعود جزئيا إلى خلافاتهما إزاء الحرب في سوريا.
ويعتزم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، زيارة واشنطن في منتصف الشهر المقبل آملا أن تتيح الزيارة «فتح صفحة» في علاقات البلدين.
معلومات اساسية عن الولايات المتحدة الأميركية
الولايات المتحدة الأميركية هي أكبر قوة اقتصادية وعسكرية في العالم، ولها مصالح تمتد الى جميع بقاع الأرض وقدرة على التدخل في كافة ارجاء العالم.
يكاد الناتج المحلي الداخلي للولايات المتحدة ان يعادل ربع المجموع العالمي، اما ميزانيتها الدفاعية فتعادل كل الانفاق الدفاعي لبقية العالم مجتمعا.
كما ان الولايات المتحدة هي المصدر الرئيسي للاعمال الفنية السينمائية والتلفزيونية والموسيقية على النطاق العالمي.
تأسست الولايات المتحدة الأميركية نتيجة ثورة قام بها المستوطنون الأوروبيون البيض ضد التاج البريطاني. وأسس الدستور الأميركي الذي سن في عام 1787 لنظام اتحادي يتضمن فصلا للسلطات لم يتغير جذريا منذ ذاك.
معلومات اساسية عن رئيس الجمهورية: دونالد ترامب
تمكن المرشح الجمهوري دونالد ترامب من التغلب على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في تشرين الثاني 2016. وكان فوز ترامب من أكبر المفاجآت في التاريخ السياسي الأميركي إذ لم تتوقعه استطلاعات الآراء. ووضع فوز ترامب نهاية لسيطرة الديموقراطيين على البيت الأبيض التي امتدت لسنوات ثمان.
وعد ترامب، ملياردير العقارات والنجم التلفزيوني الذي لم تكن له أي علاقة بعالم السياسة، ناخبيه «بجعل أميركا عظيمة مرة أخرى». وصور نفسه على انه واسطة للتغيير بامكانها اعادة فرص العمل في المجال الصناعي الى الولايات المتحدة مرة أخرى، والغاء العمل باتفاقات التجارة التي وصفها بأنها لا تخدم مصلحة الاميركيين، والحد من الهجرة غير الشرعية.
وفي حملة انتخابية اعتبرت بشكل عام اكثر الحملات عدائية وتهكمية في التاريخ الحديث، وجهت الى ترامب اتهامات بالعنصرية ومعاداة النساء واغضب حتى بعض من كبار سياسيي الحزب الجمهوري.
ولكن بالرغم مما توقعته استطلاعات الآراء بأن الولايات المتحدة ستنتخب اولى رئيساتها – هيلاري كلينتون – تمكن ترامب من الفوز بفضل التأييد الذي حظي به من جانب الناخبين البيض من الطبقة العاملة.
الاعلام
لدى الولايات المتحدة اكثر وسائل الاعلام تطورا في العالم، فالافلام والمسلسلات وافلام الكرتون والاشرطة الموسيقية الاميركية منتشرة انتشارا واسعا على نطاق العالم، وتبثها وسائل الاعلام العالمية بشكل مكثف.
والولايات المتحدة هي منبع الانترنت الذي يستخدمه اكثر من 88 في المئة من الأميركيين. ويستخدم 79 بالمئة من البالغين الاميركيين خدمة فيسبوك للتواصل الاجتماعي.
تسلسل زمني
1565 – تأسيس أول مستوطنة أوروبية دائمة في اميركا الشمالية.
في القرنين الـ 17 والـ 18 – استعباد مئات الآلاف من الأفارقة ونقلهم الى اميركا للعمل في مزارع القطن والتبغ.
1775 – اندلاع الثورة الأميركية تحت قيادة جورج واشنطن ضد الحكم البريطاني.
1787 – الآباء المؤسسون يصوغون دستور الولايات المتحدة الذي دخل حيز التنفيذ في عام 1788.
القرن الـ 19 – تم سحق مقاومة سكان اميركا الشمالية الأصليين بينما بلغ تدفق سيل المهاجرين الأوروبيين مستوى هائلا توجه كثير منهم غربا.
من 1861 الى 1865 – الحرب الأهلية الأميركية. القوات الاتحادية تدحر قوات الولايات الجنوبية الانفصالية الداعية للعبودية. وتحريم العبودية اساسا بموجب التعديل الـ 13 للدستور الأميركي.
من 1929 الى 1933 – اكثر من 13 مليون اميركي يفقدون مصادر رزقهم عقب انهيار بورصة وول ستريت في نيويورك في عام 1929 مما ادى الى «الكساد العظيم».
1941 – اليابان تشن هجوما مـــباغتا على الاســطول الأميركي في بيرل هاربور في جــزر هاواي مما ادى الى دخول الولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية.
1954 – الفصل العنصري في المدارس يصبح منافيا للدستور، وبدء حركة عصيان مدني تهدف الى منح الحقوق المدنية للأميركيين السود.
2001 – هجمات أيلول على نيويورك وواشطن تؤدي بالولايات المتحدة الى شن «حرب ضد الارهاب» والى غزو افغانستان والعراق.
2008 – انتخاب باراك اوباما، اول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة.
فريق المحتوى والتنسيق
*********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مقايضات في الحقائب الوزارية تسبق ولادة الحكومة اللبنانية
بينها حقيبة الإعلام المعروضة على «الوطني الحر»
أرجأت المطالب بتعديلات على الحقائب الوزارية في اللحظات الأخيرة، موعد إعلان تشكيل الحكومة الذي كان متوقعاً أمس، قبل أن تستجد عقدة صغيرة «تجري حلحلتها»، وتمثلت بالمطالبة بإجراء تعديلات على حقائب «البيئة» و«الإعلام» و«الصناعة» و«الزراعة»، وهو ما تعذر، وفتح أبواب الاتصالات لمفاوضات جديدة لتذليل عقدة مستجدة أخّرت تقديم الرئيس المكلف سعد الحريري التشكيلة الحكومية كاملة للرئيس اللبناني العماد ميشال عون، وبالتالي إصدار مراسيم التأليف.
وأكدت مصادر القصر الجمهوري لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك «حلحلة على صعيد توزيع الحقائب» بعد حصول بعض التعديلات عليها، مشددة على أنه «يجري العمل على حل هذا التفصيل أخيراً»، مؤكدة أن «الجو جيد، وهناك تعاون بالموضوع من قبل الأطراف»، مرجحة الوصول إلى نتيجة سريعة.
وأكد الرئيس عون أمس أن تشكيل الحكومة بات أسرع من المتوقع، موضحاً أن «هذا التشكيل يتطلب في لبنان بعض الوقت، لأن النظام اللبناني توافقي ويوجب إشراك الجميع في حكومة الوحدة الوطنية العتيدة»، فيما قال الرئيس المكلف سعد الحريري إنه كان يأمل أن يتم الانتهاء من تشكيل الحكومة أمس، بعد أكثر من 7 أشهر من الخلافات السياسية بشأن الحقائب الوزارية.
لكن خلافاً للتوقعات، مرّ أمس (الجمعة) من غير التوصل إلى حل نهائي رغم حل عقدة تمثيل «السنة المستقلين»، وذلك عندما استجدت قضية المطالبة بتبادل في الحقائب بين الأطراف والقوى السياسية. وقالت مصادر لبنانية مواكبة لعملية التأليف إن «مبادلة الحقائب أخرت تقديم التشكيلة النهائية»، معتبرة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «التأخر في إعلان الحكومة بعد الاتفاق الأخير في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، دفع البعض إلى مراجعة حساباته»، لكنها جزمت أن الحل «سيتحقق في أسرع وقت، وقد يكون مساء اليوم (أمس)». وقالت: «لا ندري الأسباب الكامنة وراء ظهور هذه العقدة، لكن الأمر سيصل إلى حل بالتأكيد».
وتحدثت معلومات عن أن «حقائب البيئة والزراعة والصناعة والإعلام لا تزال قيد التفاوض بين الفرقاء السياسيين»، وأشارت إلى أنه «عند قبول أحد الفرقاء حقيبة الإعلام سينعكس ذلك على حقائب الصناعة والزراعة والبيئة».
وظهرت المشكلة عندما عُرضت حقيبة الإعلام التي ستكون من حصة «الوطني الحر» للمقايضة مع وزارة «البيئة» التي ستكون من حصة «حركة أمل» في الحكومة العتيدة، مقابل أن تُعطى الصناعة التي تعد من حصة «الاشتراكي» إلى «حركة أمل»، وهو ما رفضه رئيس مجلس النواب نبيه بري، كما رفضه رئيس «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط. وبرزت مقترحات كثيرة لتبادل الحقائب، لم تسفر عن أي تطور حتى مساء أمس.
وعقد الرئيس الحريري لقاءً مع وزير الخارجية جبران باسيل في «بيت الوسط» الذي رجحت أوساطه ألا يتم تشكيل الحكومة أمس، بانتظار توزيع الحقائب التي لا يزال بعضها قيد الأخذ والرد، لا سيما البيئة والزراعة والصناعة والإعلام.
وتعثرت جهود تشكيل الحكومة بسبب المطالب المتصارعة للفصائل والتيارات المتنافسة بالحصول على مقاعد في مجلس وزراء ينبغي تأليفه وفق نظام سياسي قائم على توازن طائفي دقيق. وبرزت في الآونة الأخيرة عقدة تمثيل «النواب السنّة المستقلين» التي أفضت إلى حل يقضي بتمثيلهم عبر «مدير الدولية للمعلومات» جواد عدرا، الذي قالت مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط» إنه سيكون وزير دولة من دون حقيبة في الحكومة.
وأكد النائب فيصل كرامي عضو اللقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين أمس، أن اللقاء موحد بموقفه، خلافاً لما أشيع. وشدد كرامي بعد اجتماع اللقاء التشاوري على الالتزام بالمبادرة التي أطلقها الرئيس ميشال عون والتي تتضمن تمثيل اللقاء في الحكومة بوزير حصراً من حصته. ولفت كرامي إلى أن الحكومة يمكن أن تولد بعد ساعة واحدة إذا صفت نيات الجميع، مشيراً إلى أن اللقاء قدم 4 أسماء من بينهم اسم جواد عدرا، وإذا وافق الرئيس عون على عدرا فسيصبح ممثلاً للقاء التشاوري في الحكومة.
بدوره، أكد النائب قاسم هاشم أنّ من سيُمثل اللقاء التشاوري في الحكومة سيكون ممثلاً حصرياً للقاء في الظروف كافة. وقال إننا بانتظار كل التطورات، مشدّداً على أنّ اللقاء هو من عمل على تسهيل تشكيل الحكومة. وشدد قاسم على أن «الاسم الذي سيختاره رئيس الجمهورية ميشال عون نوافق عليه ويمثل اللقاء».
وبانتظار الحلحلة النهائية، أكد عضو تكتل «لبنان القوي» النائب إبراهيم كنعان أنه «سنكون يداً واحدة لنعطي النموذج أن هذا العهد سيكون استثنائياً بالفعل بالمحاسبة عند التقصير وبإعطاء الحقوق بلا منّة». ورأى كنعان أنه «مع ولادة الحكومة غداً على أبعد تقدير سنكون على مواعيد في ملفات عدة لتحمل الأمل والإمكانات لتحقيق الآمال فنستحق هذا الوطن ونعيش فيه مرفوعي الرأس».
بدوره، أكد وزير الدولة لشؤون التخطيط في حكومة تصريف الأعمال ميشال فرعون، ثقته بالرئيس المكلف سعد الحريري وعزمه على تطبيق القوانين والإصلاحات لمواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان، واعتبر أن «محطة تأليف الحكومة مهمة جداً نظراً للأزمات المتراكمة التي تواجهنا. إنما تأليف الحكومة لن يحل المشكلة ما لم يتم الاتفاق على إقرار الإصلاحات وتطبيقها بالسرعة المطلوبة». وأشار إلى أن «الإصلاحات ليست رفاهية، فالضرورة قصوى لإقرارها كي تعيد ثقة الخارج بلبنان وثقة المواطن اللبناني بالمؤسسات والدولة، لأن الأزمة باتت تصيب الدولة والقطاع الخاص والمواطن».