#adsense

كان يا ما كان.. «الميلاد» من الضيعة الى الحمرا!

حجم الخط

كتبت نجاح بو منصف في “المسيرة” – العدد 1690

كان يا ما كان.. «الميلاد» من الضيعة الى الحمرا!

ليلة العبور الى الفرح العظيم: لما كانت المعايدات هي العادات (2)

 

كان يا ما كان، ولكم نشتاق وكلنا حنين، الى تلك الأيام، يوم كان العيد، كل العيد عندنا، وفي قلوبنا أولا، كان العيد بسيطا خاشعا ..”تسعاوية” ومغارة “فرحانة” تلد شجرة وتتلألأ زينة من فرح أيدينا، كان العيد “شارع الحمرا»، يزهو ويتوهج «شانزيليزيه الشرق»، أجراس تقرع، بابا نويل نازلا من السماء، ناس وهدايا، كان الشارع «يتألق» مضيئا، بأبهى الأضواء والزينة، «يضج» فرحا ورهجة، والميلاد في كل مكان، أجراس تقرع، سينما بحكايات الميلاد، فيروز تغرد لـ”الآتي”، كان الميلاد يلمّ كل لبنان، مسيحيين ومسلمين، والكل، الكل يزور ويعايد الكل.. كان يا ما كان، عيد الميلاد، من الضيعة الى الحمرا، يحيي القلوب فيتوهج كل ما حولها، والكلّ، الكلّ في عيد.. في دهشة العيد!

في الخامسة والثمانين من عمرها ولا زال ذاك الزمن يختزن أجمل ذكرياتها.. هو “زمن المجيء” وهي روح العيد يغمران كل قريتها وبيوتها المتواضعة على مدى تلك الأيام المباركة، إستعدادا لـ”ليلة الميلاد”، ما تمكنت عليا يوما تفسير ذاك الروح، ولا ذاك الفرح العظيم ولا تلك الإلفة ولا ذاك الدفء الذي كان يلفّها ويلفّ كل ضيعتها مع حلول ذاك الزمن.. كان الكل في الانتظار، وفي الانتظار شجرة ومغارة وصوم و”تسعاوية الميلاد”.. وذاك النور في القلوب.

 

مغارة بيتنا الفقيرة كلها صلا

“بدكن خبركن عن شجرة العيد؟» تضحك عليا وتروح لذكرياتها “ما كان عنا زينة ولا أضواء بتنطفي وبتضوي، من أرضنا وبفرح قلوبنا كنا نعمل الشجرة والمغارة، كنا لما نركّب الشجرة والمغارة نحس عحالنا عم نصلي، نسترجع شو صار مع العدرا ومار يوسف والمجوس ونشتغل وتخلص الشجرة وكأنو إيد ربنا كانت معنا، كانت حلوة كتير بكل بساطتا وتواضعا»، وتؤكد “أجمل وأفخم زينة وأجمل شجرة اليوم ولا مرة شفتا بجمال مغارة بيتنا الفقيرة، ليش؟”، تجيب عليا بعيون اغرورقت إيمانا «شجرات اليوم بتشع زينة وفخفخة وإبهار بتخطف أبصارنا وما منعود نشوف يسوع، شجرة بيتنا بالضيعة كانت تخطف وتشعشع قلبنا لأن كل شي فيا بينبض بميلاد يسوع”.

 

في تلك الأيام، كنت لترى كل رجال الضيعة زاحفين الى الحرج القريب ليعودوا محمّلين بشلوح الصنوبر، فيما تتولى النساء مهمة قطف “العميشقة” ليحولن حبوبها الحمر زينة شجرة العيد يضفن إليها الشرائط الحمراء والفاكهة المجففة الملونة وبعضًا من “حواضر المونة”، وتوضع في أعلاها نجمة، هي “نجمة بيت لحم من دلت المجوس في الطريق الى المغارة”، فيما يتولى الأولاد مهمة جمع الخزّ الأخضر الذي يتكاثر قرب النبع في أعلى الضيعة ليفلش على أرض المغارة وسطحها.

 

كل شي “من أرضنا”

ما كنت لترى في منازل الضيعة شجرة عيد بلا مغارة، المغارة هي الأساس وبعدها كل شيء، بفطرة إيمانهم أيقن آباؤنا وأجدادنا هذه الحقيقة قبلنا فيما أعمتنا العصرنة وبما حملته من إبهار عن هذه الحقيقة، “الشجرة بلا مغارة مظهر وثني وجهل في الإيمان” يقول فارس، أستاذ الضيعة المتقاعد “كنّا نأتي بصندوقة أو كرتونة نلفها بالجنفيص ونحيطها بالحطب ونفرش أرضها خزا وتبنا ونوزع عليها أشخاص مريم ويوسف والمجوس، وننشر حولها الخراف، وعلى أبواب مغارتنا ننثر ما نبت مما زرعناه من عدس وقمح وشعير وترمس في عيد البربارة في أوعية صغيرة  خصيصا لمغارة الميلاد، كانت لنا بركة وعلامة للحياة الجديدة”.

كل شيء من الطبيعة، “من أرضنا”، شجرة الصنوبر، المغارة، الزينة، “لأن الأرض والطبيعة أيضا تحتفي معنا بعيد ميلاد الطفل الإله.. وحتى ضيافة العيد كانت من أرضنا: جوز وزبيب ولوز وتين مجفف”.

ما كان بيت من بيوت قرانا إلا وتتصدّر داره شجرة الميلاد، فقيرا كان أم غنيا، ومن تخلّف عن ذلك فلسبب واحد، الموت والحداد، ومع ذلك ثمة من عظم عليه عدم الإحتفال بمجيء الإله، ولو بغمرة حزنه، فاكتفى بمغارة صغيرة ترمز إلى ميلاد المخلص، وتضيء ظلمة قلبه.

وإذ درجت العادة في أيامنا أن يتم رفع شجرة الميلاد في 6 كانون الثاني، أي يوم عيد الغطاس، إلا أنها كانت سابقاً تبقى في صدارة المنزل حتى 2 شباط، ذكرى دخول السيد المسيح الى الهيكل.

 

زحف الى “تسعاوية” الميلاد

في تلك الأيام، ما كانت الثلوج المتراكمة أمتارا أمام أبواب المنازل وعلى طرقات الضيعة الغارقة في الأبيض، لتفسد فرح الإستعداد للعيد، فرح الصلاة وفرش القلوب مغارة للطفل الآتي «ما كنا لنفوّت يوماً من أيّام تسعاوية الميلاد، الضيعة كلها تزحف مساء الى الكنيسة الصغيرة، رجالا نساء وأطفالا، ننتعل الجزمات النايلون ونمضي إليها غير عابئين بالصقيع”، يتذكر فارس ويضحك طويلا «لكم علقت جزماتنا بالثلج وخرجت أقدامنا منها عارية” ومع ذلك وبحرارة الإيمان “كنا نمضي الى فرح ننتظره من عام الى عام يدوم تسعة أيام، وهناك في الكنيسة الصغيرة نجتمع وتصدح أصواتنا جميعا، لكأننا واحد، ترنيما وترتيلا للطفل الآتي”.

 

تردد “عليا” بصوت خافت متهدج تلك التراتيل، “أرسل الله”، وتعجز مرة أخرى عن وصف سرّ ذاك الفرح الذي كان يغمرهم أثناء ترتيلها حتى ان البعض وهي منهم كانت الكلمات تعلق في حناجرهم تأثرا، وكانت قمة فرحها حين تصل الى ترتيلة “يا رعاة خبرونا”، فيما يخبرنا فارس ان آخر ليلة من التسعاوية وإن كانت ليلة العبور الى ليلة الفرح الكبير، ليلة الميلاد، “كنا نشعر بحزن لنهايتها، كنت كما الكاهن وأهل قريتي نقول لبعضنا يا ريت هالتسعاوية ما بتخلص، لكن سرعان ما يلفنا فرح الميلاد المنتظر، نعايد بعضنا “عقبال كل سنة” وننتقل من فرح زمن المجيء الى فرح الميلاد”.

 

ليلة العيد.. فيروز بالأبيض والأسود

هي ليلة العيد، صوت فيروز يصدح عبر إذاعة لبنان “ليلة عيد ليلة عيد”، القلوب تبتهج، وهو شربل الستيني يتذكر، كان طفلا يومذاك “كان التلفزيون قد دخل منازلنا، وكنت وأخوتي نجلس على الأرض أمام المغارة، الثلج يتساقط في الخارج ونحن ننعم بدفء ليلة الميلاد أمام وجاق الحطب، أمي تحضر العشاء ونحن في الانتظار نتابع فيروز تغني الميلاد عبر شاشة تلفزيون لبنان، كان لا يزال بالأبيض والأسود، كنا نغني معها “تلج تلج” تغطي أصواتنا صوتها، نمد يدنا الى الشاشة وكدنا نظن ان بإمكاننا لمس فيروز وأنها في بيتنا وإلا كيف عرفت «عم بتشتي الدنيي تلج”؟!

 

تلك الليلة حتى في قرانا البعيدة كانت بألف ليلة، مواعيدها كثيرة، لكن ذروتها كان قداس منتصف الليل، وقبل القداس، ثمة طقوس وتقاليد لبنانية حلوة منها ما اندثر ومنها ما لا يزال ساريا حتى أيامنا، وهي أم شربل تشارك إبنها ذكرياته وتروي «كان أبو شربل كبير العائلة، وكانت العادة ليلة العيد ان تلتقي كل العائلة في منزل كبيرها، على عشاء يتمّ تحضير أشهى المأكولات والحلويات طبعا وفق إمكانيات كل عائلة، ويتقاسم خلاله الجميع «لقمة ونخب العيد» قبل توجههم الى القداس منتصف الليل.

 

“ونشوي البلوط على الحطب”

وتتذكر «لأجل سهرة الميلاد، كنا نربي ديكا ليذبح في هذه الليلة ونقدمه طبق العيد، فيما نحضّر الهريسة ليلة العيد لنتناولها يوم عيد الميلاد ظهراً.

 

وما كانت التبولة والكبة النية لتغيب عن المائدة، وفيما كانت العائلات الميسورة تشوي الكستناء على “الشومينيه”، تخبرنا أم شربل ان عائلتها، كما معظم عائلات الضيعة، كانت تشوي البلوط على وجاق الحطب “وكنا نأكلها بشهية وفرح، كان كل شيء في تلك الأيام مجبولاً بالفرح ولو من قاع الفقر والبساطة”.

ينتهي العشاء، وقبل حلول منتصف الليل، يتوجه الجميع الى الكنيسة، يتجمعون في ساحتها، ومع انتصاف الليل، “ولد المسيح هللويا” وتبدأ المباراة في قرع وتربيع جرس الكنيسة، فإلى قداس منتصف الليل، الكل  يتبادلون التهاني بميلاد يسوع، وتدور الضيافة من الفاكهة المجففة على أهل القرية.

 

ولكن أين بابا نويل من تلك الأيام؟

ما كان «بابا نويل» قد وصل الى قرانا بعد وإن كانت شهرته قد سبقته، هم أبناء الضيعة الساكنين في بيروت من كان يطلق عليهم لقب «البيارتة» وهو تلفزيون لبنان من أشاعوا أخباره في تلك القرى، أخبار ما كانت يومذاك لتفرح أو تثير أحلام أولاد الضيعة، يتذكر شربل «بعد عشاء العيد كان أهلنا يذهبون الى قداس منتصف الليل، ويبدأ الهلع، سمع وأخوته عن بابا نويل يسقط من مدخنة الشومينيه بلحيته البيضاء، «فكنا ننام على فرشة واحدة ونلتصق ببعضنا ونحن نرتجف أمام فكرة سقوط بابا نويل علينا من قساطل وجاق الحطب». لكن شربل يؤكد ممازحا «ما زارنا بابا نويل يوما، لكن هدايا العيد حضرت بلا جميلتو، هي ثياب وحذاء جديد نستلمها ليلة العيد لنرتديها نهار عيد الميلاد». ويضحك شربل طويلا وهو يتذكر كيف كان شقيقه الصغير لشدة فرحه بحذاء العيد الجديد «ينيمه» معه على فراشه.

 

كان الجميع يخيط لباساً جديداً للعيد، كبارا وصغارا، «نستقبل بها الطفل الآتي بفرح عظيم، ونرافق بها أهلنا في زياراتهم منازل أهل الضيعة لتهنئتهم بالعيد، أو لنستقبل في منزلنا المعايدين، كانت المعايدة أهم طقوسنا وعاداتنا في تلك الأيام، والكل يتمنى للكل الخير والفرح وبركة العيد.. يتبادلون الزيارات والمعايدات على مدى أسبوع. أما ضيافة العيد الأساسية فكانت «المغلي» المزّين بالجوز واللوز والصنوبر والزبيب رمزاً لولادة الطفل الإلهي، ما كان ال  Buche de Noel رائجا في قرانا في تلك الأيام

.

وكان الأهل يخيطون لأطفالهم ما سمي آنذاك بالمصرة وهي كيس صغير يربط بعنق الطفل ويحتفظ فيها بالقروش التي ينالها من الأقارب كعيدية.

 

لكأن «ميني باريس» حلت في شارع الحمرا

هكذا كان الميلاد يمر على قرانا، مصليا خاشعا فرحا، لكن كيف كان حاله في بيروت يوم كانت بيروت أم الدنيا، يوم كانت بيروت عيد هذا الشرق ورهجته.

ما كان الميلاد في بيروت كما في أيامنا يغزو كل شوارعها ومناطقها وضواحيها، رهجة عيد الميلاد في بيروت كان عنوانها واحدًا، شارع الحمراء.

ذاك الشارع الطويل لكأنه نفق، كان في تلك الأيام يضم أفخر المتاجر والماركات العالمية، منه كانت تنطلق آخر صرعات الموضة ويلحق بها كل لبنان وكل الدول العربية، وكان يومذاك معظم تجاره من الطائفة المسيحية، فأرادوه لفترة عيدي الميلاد ورأس السنة أشبه بشوارع «الشانزليزيه» في باريس أو»فيا فنيتو» في روما أو ربما «أوكسفورد ستريت» في لندن.. وكان لهم ذلك.

 

لن ينسى رواد شارع الحمراء ما عاشوا تلك الأيام، يوم كان شارع الحمراء يتلألأ بزينة الميلاد، «كنت لتظن ان «ميني باريس» انتقلت الى بيروت وحلّت في ذاك الشارع» يقول «ميشال» عاشق الحمرا وابنها المخضرم.

 

أضواء ساطعة تشع ولا تنطفئ، شجرة كبيرة تتصدره، شجرات أصغر امتشقت داخل كل متاجره ومقاهيه، واجهات تبرق، تتراقص للعيد، وتمارس إغراء لا يقاوم على المارة، أغاني الميلاد تصدح في كل أرجائه ، موسيقى وتراتيل، وصوت جرس الكنيسة يقرع مساء مناديا الى التسعاوية الميلادية، ما كانت أضواء شارع الحمرا لتنطفئ في تلك الأيام، كانت تضج بالعيد ليلا نهارا، وكان التجار يطلبون من الدوائر الرسمية إذنا بعدم التقيّد بمواعيد فتح وإغلاق محلاتهم، كي يبقى الشارع في زهوه وبريقه.

 

سينما الميلاد

وما اقتصر الأمر على المتاجر، هي أيضا 15 صالة سينما تناثرت في ذاك الشارع، تشع أضواء وزينة في فترة العيد وتتسابق على تقديم أجمل وأضخم وأحدث الأفلام الأميركية من وحي عيد الميلاد.

 

نعم، كل شيء كان يضج عيدا وأجواء ميلادية، زحمة ناس وصخب وزينة وأضواء وأضواء.. حتى شرطي السير كان يلف نفسه بشريط إضاءة يشبه ذاك الذي يعلق على شجرة الميلاد، والكل، كل الوطن كان يتهافت الى ذاك الشارع لشراء الهدايا وثياب العيد، للفرجة، لحضور سينما  الميلاد، للتسكع في المقاهي وتنشق أجواء العيد، وليلة الميلاد، كان الشارع يغلق أمام السيارات من طرفيه، ويصبح فقط للمشاة لتصطف في وسطه الطاولات المزينة، وعليها أصناف الطعام والشراب المجانية لكل العابرين.. وعلى وقع ترانيم الميلاد يطوف «بابا نويل»، في أرجاء الشارع مطنطنا بجرسه الصغير، وعلى ظهره كيس الهدايا.. يوزعها على الأطفال، وتشرقط الدنيا فرحا.

 

ما كان للحمراء مثيل آنذاك لا في لبنان ولا في كل العالم العربي، كانت الحمراء شانزيليزيه هذا الشرق، بما بالكم بشانزيليزيه هذا الشرق كيف كان ليكون أيام عيدي الميلاد ورأس السنة…

 

فيروز وكورال الكسليك أول من أنشد الميلاد

والى شارع الحمراء، كان للبنانيين في تلك الأيام، تلفزيون لبنان من نقل أجواء الميلاد الى قلب بيوتهم وشعشع أمسياتهم بشبكة برامج ميلادية لكم يفتقد اللبنانيون اليها إليوم على رغم حضور عشرات المحطات التلفزيونية، من ينسى أبو ملحم وحكاياته وحكمه من وحي الميلاد، من ينسى ماما جنان تشعل الأطفال بأجواء الميلاد وبابا نويل، وإن ننسى فلن ننسى فيروز تغني الميلاد و»يتمترس» كل لبنان أمام الشاشة الصغيرة ليغني معها «ليلة اعيد». كان الأخوان الرحباني وفيروز أول من أطلق أغاني الميلاد في لبنان ومن على شاشة تلفزيون لبنان، الذي ما اكتفى بذلك ليرسي تقليدا جديدا إسمه «ريسيتال عيد الميلاد» بالتنسيق مع جوقة جامعة الروح القدس الكسليك .

 

وكما يخبرنا الأب بديع الحاج عميد كلية الموسيقى في الكسليك، كانت جوقة الروح القدس أول من أنشد الميلاد كفرقة كورال في لبنان مع الأب لويس الحاج، عبر تلفزيون لبنان.

 

ويضيف: “كان الأب يوسف مونس، بحكم نشاطه التلفزيوني والسينمائي آنذاك، وراء هذا التعاون بين تلفزيون لبنان وجوقة الكسليك، وهكذا ومنذ أوائل السبعينات صار لبنان يستمتع بريسيتالات ميلادية تنظمها جوقة الكسليك قبل ان تنشأ جوقات أخرى وتتبع هذا التقليد الميلادي الذي أخذ يتطور وصار علامة فارقة في الزمن الميلادي وصولا الى مهرجانات “بيروت ترنم”.

طبعا جوقة الكسليك ما اكتفت بالحفل التلفزيوني كانت أيضا تقدم ريسيتالات ميلادية عبر الإذاعة اللبنانية، فإلى ريسيتال سنوي درجت على إحيائه سنويا في حرم جامعة الكسليك.

 

لكن الميلاد ما كان فقط في شارع الحمرا وعلى شاشة تلفزيون لبنان، ففي بلد الثماني عشرة طائفة، كان الميلاد في بيروت يتغلغل الى قلوب وبيوت كل اللبنانيين، في الميلاد، كنت لترى أشجار وزينة الميلاد تتلألأ وتضيء شرفات ومنازل معظم اللبنانيين، تقاليد الاحتفال به تخطت المسيحيين، وتحوّلت من طقوس دينية إلى عادات إجتماعية يمارسها المسلمون أيضاً بفرح كبير.. نعم صدقوا.. كان يا ما كان!

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل