#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 24 كانون الأول 2018

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
“الحزب” و”التيار” يدفعان البلد إلى المجهول

من يتحمل مسؤولية تعثر ولادة الحكومة الموعودة؟ وهل طارت العيدية التي وعد بها الوزير جبران باسيل قبل ان تسري ذبذبات التفاؤل وتدب في كل الأوساط لتعود فتتبدد في اليومين الأخيرين؟

 

الأكيد ان الأمور تخطت الحكومة والحقائب لأن “الجرة انكسرت” كما يؤكد مصدر نيابي لـ”النهار” وحمّل رئيس الجمهورية المسؤولية لأنه لم “يتدخل بشكل فاعل منذ البداية في التوفيق بين حسابات “حزب الله” التي تمتد الى خارج لبنان، وتحديداً الى سوريا وايران، وطمع “التيار الوطني الحر” بالحصول على الثلث المعطل”.

 

والواقع ان عملية التأليف ضربت من بيت أبيها وعادت خطوات كبيرة الى الوراء، وبرز تخوف كبير من ان تسبقها حركة الشارع والأزمات الاقتصادية المتفاقمة وربما إلغاء القمة العربية الاقتصادية وتأجيل زيارة الرئيس الفرنسي للبنان مجدداً، ما يعني ان البلد اقتحم دائرة الخطر السياسي والاقتصادي، ومعه بات “العهد القوي” كله مهدداً بالفشل ما لم يتخذ خطوات جريئة وسريعة.

 

واذا كانت مصادر “التيار الوطني الحر” برأت نفسها، أو حاولت، من انفراط عقد الحكومة، وألحّت باللائمة على “اللقاء التشاوري” الذي نقض الاتفاق، فإنها أرادت توجيه رسالة الى “حزب الله” الراعي الرسمي للقاء المصطنع، ما يعني أيضاً ان الخلاف بات بين الحليفين، وباتت العلاقة بينهما في حاجة الى ضمادات سريعة، أو جراحة عاجلة، لان التباعد في الافكار والتوجهات والحسابات بات ينعكس على البلد كله. وللفريقين سوابق في التعطيل منفردين اومتفقين، فالتعطيل الحكومي في عهود سابقة كان بقرار مشترك بينهما، وتأخير الاستحقاق الرئاسي تم بتضامن الطرفين، واليوم يتم التعطيل بخلافهما.

 

ونسبت محطة “ام تي في” الى مصادر قريبة من “حزب الله” قولها إن رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل هو “الذي يتحمّل مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة وهو من اصطنع عقدة توزيع المقاعد ليلاً لتمرير توزير فادي جريصاتي ولإطاحة سليم جريصاتي، مما أدى الى “خربطة” في التوزيع المذهبي وإلى خلافات مع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري”.

 

واعتبرت المصادر أن “باسيل التف على المبادرة الرئاسية التي تنص على أن رئيس الجمهورية يختار الاسم وأن الوزير المختار يلتزم قرارات “اللقاء التشاوري” السني”، مشيرةً إلى أن “قضية جواد عدرا هي “تهريبة” ومع إنها كذلك فإن الحزب لعب دوراً إيجابياً وضغط على “اللقاء التشاوري” للقبول بالاسم، علماً أنه يدرك أن عدرا لا يمثّل سنة 8 آذار”.

 

ولفتت إلى أن “باسيل مصرّ على نيل 11 وزيراً، أي الثلث المعطل، والحزب لا يعارض هذا الأمر مبدئياً لكنه أيضاً يريد أن يكون هناك تمثيل لكل الأفرقاء السياسيين الذين فازوا في الانتخابات”.

 

في المقابل، رد “التيار الوطني الحر” عبر مصادره أيضاً التي أوضحت ان “الاتفاق الحكومي نص على أن يكون جواد عدرا من حصة الرئيس ميشال عون وأن يلتزم قراراته، والأفرقاء كانوا يدركون التزام عدرا، وبطليعتهم اللقاء التشاوري، لكننا فوجئنا بعودة “اللقاء التشاوري” عن المتفق عليه والطرف الذي تراجع ليس رئيس الجمهورية وليس رئيس “التيار”. وأضافت أن “هناك قطبة مخفية في مكان ما لعرقلة العهد والمطلوب حالياً من الذي انقلب على المبادرة أن يعود إلى رشده”.

 

واذا كان الرئيس الحريري لزم الصمت واعتذر عن عدم حضور الحفل الميلادي في قصر بعبدا، فإنه سعى في اللحظات الأخيرة عصر السبت الى انقاذ الوضع قبل السقوط المريع عبر اتفاق جديد على توزيع الحصص، إلّا انه سمع كلاماً من الرئيس نبيه بري اثر لقاء لم يدم سوى ربع ساعة مفاده “تأخرت. مات الصبي وأنت بعدك عم تحكي باستبدال حقائب وتوزيعها من جديد”. وأبلغه ان الحركة والحزب قبلا بستة مقاعد منذ البداية من باب التسهيل ومصلحة البلد، ولتولد الحكومة في الاسبوعين الأولين للتكليف “وأنت تعرف حجمنا النيابي. واذا عدتم من جديد في توزيع الحقائب سنطالب بثمانية مقاعد وليس بستة.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: الغضب الشعبي يتقدّم على التأليف… وبرِّي: خــلف التعطيل شيء كبير

على وقع عودة التأليف الحكومي الى «ما قبل نقطة الصفر»، حسب معنيين به، إنفجر أمس غضب الناس في قلب بيروت في وجه السلطة الحاكمة والقوى السياسية المشاركة فيها أو الشريكة لها، معبّرين عن وجعهم، وصارخين في وجه طبقة سياسية ثبت أنّ لا هم لديها سوى تأبيد وجودها في السلطة وتحقيق مصالحها غير آبهة بمصالح اللبنانيين ومعاناتهم. وأكثر من ذلك لا تتوانى عن ممارسة القمع ضدهم، وتدّعي في المقابل أنها تقيم دولة تلتزم الديموقراطية وحرية الرأي والتعبير. فالبلد يغرق بديون اقتربت من المئة مليار دولار، واقتصاده وماليته مهددان بمخاطر الانهيار باعتراف الجميع بمَن فيهم المختلفين الآن على عناصر «الوجبة الحكومية» الجديدة والمغانم التي يخططون للحصول عليها.

 

خطفت الأضواء أمس تظاهرة الوجع اللبناني من الواقع المرير على كل المستويات عن ملف التأليف الحكومي، الذي تحوّل مادة مبتذلة وتكراراً مَمجوجاً لعملية تقاسم السلطة بين قوى غير عابئة بالمخاطر التي تتهدد اللبنانيين في كل نواحي حياتهم أكثر من أي وقت مضى.

 

وقد تحوّلت التظاهرة الحاشدة في ساحة رياض الصلح وسط بيروت إعتراضاً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية تحت وطأة الفشل في تأليف الحكومة، والتي تمّ «التجييش» لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الى عمليات كرّ وفرّ بين المتظاهرين والقوى الأمنية، إنتهت من حيث بدأت في وسط بيروت مع تَمركز عشرات المتظاهرين على بعد أمتار من السراي الحكومي.

 

وقد أسفرت المواجهات عن تعرّض بعض الاعلاميين، بينهم مصور «الجمهورية» ريشار سمّور، لضَرب بالعصى على رأسه على يد بعض العسكريين، ما يطرح سؤالاً كبيراً عن سبب الاعتداء على الإعلاميين والمصورين فيما هناك بؤر أمنية تستقوي على الدولة، وكذلك بالنسبة الى عدم محاسبة القيادات الامنية لمَن يقوم بأفعال كهذه.

 

وفيما ساد الشغب في أكثر من محطة للتظاهرة وتصدّت له القوى الأمنية من دون أن تخرج الأمور عن السيطرة، عكست الهتافات والصرخات التي أطلقها المتظاهرون وجع الشريحة الأكبر من المواطنين التي باتت ترزح تحت وطأة وضع ضاغط صار صعباً معه السكوت عن «جريمة» الاستمرار في السكوت على التواطؤ المريب بين أركان الطبقة السياسية على تدفيع اللبنانيين ثمن الحسابات الخاطئة لهذه الطبقة.

 

وبعد تَجمهر المتظاهرين في رياض الصلح منذ الحادية عشرة صباحاً، حَوّل مشاركون فيها وجهة التظاهر في اتجاه السراي الحكومي محاولين اقتحام العوائق الحديدية.

 

وقد تخلّل التظاهرة أعمال شغب أسفرت عن تكسير مستوعبات النفايات وأحواض الزراعة ورشق القوى الأمنية بعبوات المياه.

 

وبعد تصدي القوى الأمنية لأعمال الشغب إنتقل المتظاهرون الى شارع الحمراء ليعودوا أدراجهم ليلاً الى ساحة رياض الصلح، حيث تجمّعوا أمام السراي الحكومي وسط تدابير أمنية مشددة نفّذتها عناصر من مكافحة الشغب وجيش وقوى أمن وفوج الاطفاء.

 

الوضع الحكومي

 

على الصعيد الحكومي، وللمرة الثانية على التوالي، تصل «ملعقة» الحكومة إلى حلق اللبنانيين، وتسحب منه في لحظة. فيوم السبت، عُلّقت مبادرة رئيس الجمهورية ميشال عون بعدما أعلن «اللقاء التشاوري» رفضه أن يكون جواد عدرا ممثلاً عنه ربطاً برفض الأخير الالتزام بـ«اللقاء» قلباً وقالباً. وقد تزامن هذا التطور مع «فوضى» مُستجدّة على صعيد توزيع الحقائب بين القوى الأساسية، ما فرملَ عملية التأليف.

 

وقالت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» انّ الملف الحكومي تعطّل بكامله، ويمكن القول انه عاد الى ما قبل نقطة الصفر خصوصاً بعد التطورات التي رافقت طرح اسم جواد عدرا بإسم «اللقاء التشاوري»، بالاضافة الى الاعادة المريبة لموضوع الحقائب الوزارية مجدداً.

 

وعكست المصادر «انّ اللقاء التشاوري هو في صدد التصلّب أكثر في موقفه، وانّ الشخص الذي سيختاره لن يمنحه هدية لأحد، بل لأيّ كان، فسيمثّله حصراً ولن يكون هناك تكرار لمحاولة التحايل كمِثل التي جرت في الايام الاخيرة، والتي سَعت الى جعل هذا المرشح حصان طروادة على حساب اللقاء».

 

وكشفت هذه المصادر لـ«الجمهورية» انّ «أمام اللقاء التشاوري الآن 4 أسماء هي: عثمان مجذوب، طه ناجي، حسن مراد، علي حمد. وإن البَتّ بها يفترض ان يتم في وقت لاحق، حيث يتخذ القرار النهائي الذي سيلتزمه اللقاء بجميع أعضائه».

 

وعلمت «الجمهورية» انّ اتصالات جَرت في الساعات الاخيرة على خطوط مختلفة، سواء بين عين التينة و«حزب الله» وكذلك بين «حزب الله» وقصر بعبدا و«التيار الوطني الحر»، إضافة الى قصر بعبدا و«بيت الوسط»، ويمكن القول إنها عكست ضباباً داكناً في مسار التأليف.

 

وأشارت مصادر مطّلعة على الاتصالات لـ«الجمهورية» الى توقعات متشائمة حول مستقبل الحكومة تؤشّر الى عدم إمكان تأليفها في المدى المنظور، وهو ما عكسته أجواء عين التينة، وهو ايضاً ما عكسته أجواء «حزب الله» التي تفيد أنه بعد التجربة التي سادت في قضية تمثيل «اللقاء التشاوري» في الايام المنصرمة، وإن كان أبعدَ احتمال ولادة الحكومة قبل عيد الميلاد أو قبل رأس السنة، واذا استمرت الاجواء السائدة على ما هي عليه فإنّ الحكومة قد لا تشكّل قبل عيد الميلاد في السنة المقبلة.

 

وبالتالي، فإنّ الكرة هي في ملعب المعطّلين. لكنّ مصدراً لصيقاً بعملية التأليف قال لـ«الجمهورية» إنّ المشاورات متوقفة منذ السبت الفائت، ولا وسيط متنقّلاً بين المقار الرسمية، والاتصالات مقطوعة بين المعنيين، خصوصاً أنّ محاولة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل الأخيرة لتبديل بعض الحقائب أثارت الحساسيات بينه وبين «القوات» وبين رئيس الحكومة سعد الحريري وبينه وبين الثنائي الشيعي، إضافة إلى أنّ باسيل يتهم «الحزب» في الوقوف وراء تصعيد «اللقاء التشاوري»، واستطراداً تعطيل التأليف.

 

موقف «حزب الله»

 

وفي ضوء تصعيد «اللقاء التشاوري»، قالت مصادر مطّلعة على موقف «حزب الله» لـ«الجمهورية» إنّ «قيادة «الحزب» كانت على علم بكل تفاصيل الاتفاق المكتوم بين الرئيس الحريري وباسيل فيما الرئيس نبيه بري لم يكن بعيداً عنه، والذي جرى تسييله مبادرة رئاسية كان تقضي في أن يسمّي كل عضو من «اللقاء التشاوري» إسماً أو إسمين، فيما ينصّ أحد بنود المبادرة بوضوح أن يكون الوزير المُختار ممثلاً حصرياً لـ«اللقاء التشاوري» بعدما قرر رئيس الجمهورية التخَلّي عن مقعد من حصته لمصلحة تمثيل النواب السنّة المستقلين.

 

ولما تبيّن أنّ خيار رئيس الجمهورية رَسا على جواد عدرا، تبيّن لأعضاء «اللقاء التشاوري» أنهم وقعوا ضحية «خدعة» وضعت أمامهم بمثابة أمر واقع عليهم التعامل معه. ومع ذلك تعاملَ «حزب الله»، وفق المطّلعين على موقفه، مع التطورات على قاعدة تسهيل التأليف وعدم عرقلة جهود المبادرة شرط أن يقبل بها النواب الستة.

 

أكثر من ذلك، سعى معاون الأمين العام لـ«حزب الله» حسين خليل إلى إقناع المجموعة السداسية بخيار عدرا طالما أنّ طبخة الحكومة نضجت ولا ضرورة أبداً لتفويت هذه الفرصة.

 

ويضيف هؤلاء لـ«الجمهورية» إنّ الأمور تعقّدت حين أبلغ عدرا الى النائب فيصل كرامي في وضوح إنّه سيكون في عداد «تكتل لبنان القوي» بعد تسميته وزيراً، وانّه لا يستطيع الالتحاق بـ«اللقاء التشاوري» ربطاً باتفاق مُسبق بينه وبين باسيل. الأمر الذي دفع النواب الستة إلى تصعيد موقفهم بعد رفض عدرا الالتزام بخيارهم السياسي، وكون المبادرة تنصّ على أن يكون الوزير المسمّى ممثلاً حصرياً لهم، بمعزل عن الحصة التي سيكون في عدادها.

 

وأكد المطلعون على موقف «حزب الله» أنّ قيادته أيّدت موقف «اللقاء» انسجاماً مع ما أعلنه الأمين السيّد حسن نصر الله في خطاب «يوم الشهيد»، وهي ملتزمة بهذا الخيار في انتظار ما سيقدم عليه أصحاب العلاقة.

 

«اللقاء التشاوري»

 

في هذه الأثناء أكد أحد أعضاء «اللقاء التشاوري» لـ«الجمهورية» أنّه لا يزال ملتزماً مبادرة رئيس الجمهورية ولم يسحب يده منها. وهو ينتظر ردّ الرئاسة الأولى التي وُضع بين يديها 5 أسماء، وبقي منها 4، وفي حال كان الردّ سلبياً، خصوصاً أنّ ما يتناهى إلى مسامع «اللقاء» حول رفض الوزير جبران باسيل أيّ من الأسماء المرفوعة من جانب النواب السنّة إلى رئاسة الجمهورية، لا يبشّر بالخير. فهذا يعني العودة إلى المربّع الأول، بحيث سيطالب «اللقاء» عندها بأن يكون أحد أعضائه وزيراً حسب ما كان مطروحاً في بداية المشاورات.

 

نص المبادرة

 

وحصلت «الجمهورية» على تفاصيل المبادرة التي كتبت خلال الاجتماع بين أعضاء «اللقاء التشاوري» والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، حيت تولى الأخير نقل موافقة رئيس الجمهورية عليها ونصّت على الآتي:

 

1- الاعتراف بحيثية «اللقاء التشاوري» وحقه بالتمثيل حكومياً.

 

2- مكان اللقاء الذي سيجمع «اللقاء التشاوري» مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة (القصر الجمهوري أو السراي الحكومي).

 

3- الجهة التي ستعلن الاعتراف.

 

4- حصر التسمية بشخص واحد إذا أمكن.

 

5- وزير «اللقاء التشاوري» سيلتزم التصويت لمصلحة «اللقاء» وحسب توجّهاته.

 

6- الاتفاق النهائي وإقراره في حضور النائب فيصل كرامي.

 

بري

 

في هذا الوقت أعربَ رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره عن قلق واضح ممّا آلَ إليه ملف التأليف والتعطيل المفاجئ الذي حلّ به، وقطع كل حبال التفاؤل.

 

وإذ استهجن بري الطريقة التي اتّبعها البعض في محاولة تمرير توزير جواد عدرا بطريقة تصادره من «اللقاء التشاوري»، أعرب عن خشيته من «أن يكون خلف التعطيل شيء كبير حتى الآن لم يتضح بالنسبة إلي، وبالتالي هو أمر أكبر من قصة «اللقاء التشاوري»، وأعمق من الحقائب، مع العلم انّ موضوع الحقائب كان مُنتهياً منذ زمن طويل والرئيس الحريري نفسه قال انه لم يعد ينقص شيء سوى أسماء وزراء «حزب الله»، واتُهِم «الحزب» بأنه يعطّل تأليف الحكومة لأنه لم يسلّم أسماءه. الّا انّ الايام الاخيرة أكدت أنّ المسألة لا علاقة لها بالحزب ولا بأسمائه، علماً بأنني أنا شخصياً لم أقدّم أسماء وزراء كتلة التنمية والتحرير».

 

وأشار بري الى «انّ الامور كانت منتهية، ووصلنا الى وضع على طريقة «قوموا لنهنّئ» اعتقاداً بأنّ الحكومة ستولد في ساعات. لكنّ هذا لم يحصل مع الأسف. أمّا لماذا لم يحصل فهذا ما لم نعرفه».

 

ورداً على سؤال عمّا اذا كان هناك عامل خارجي في تعطيل الحكومة، قال بري: «أمام ما نراه وما حصل لا أستبعد هذا الاحتمال، فالمسألة تبدو كبيرة جداً».

 

وحول التظاهرة التي شهدها وسط بيروت أمس، قال بري: «مطالب المتظاهرين مُحقّة. هم يطالبون بحكومة، ونحن ايضاً نطالب بحكومة. مع الاشارة الى انّ هناك أعداداً كبيرة من المتظاهرين هم من الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية، ولم يتم تعيينهم بعد وأنا شخصياً مع مطالبهم».

 

وتطرق بري الى التطورات الاقليمية والدولية، ولاسيما منها القرار الاميركي بالانسحاب من سوريا، فقال: «هذه التطورات تستوجب المواكبة، خصوصاً انها تشرّع باب الاحتمالات واسعاً».

 

الحريري وجنبلاط

 

الى ذلك، رأى الحريري، في تغريدة على»تويتر»، أنه «لا بدّ أحياناً من الصمت ليسمع الآخرون».

 

من جهته، عَلّق رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على عرقلة تشكيل الحكومة، عبر «تويتر»، فقال: «الحكومة لم تستطع الإقلاع، لمزيد من التشاور ومزيد من الدين».

****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

الحريري: لا بد أحياناً من الصمت ليسمع الآخرون جنبلاط: الحكومة لم تقلع لمزيد من التشاور والدين

 

ساعات قليلة تفصل اللبنانيين عن الميلاد، ولا بوادر تشي بقرب ولادة الحكومة العتيدة، مع غياب أي حراك على خط التأليف، ليظلّ تعثر التشكيل سيد الموقف، مصحوبا بتبادل الاتهامات بالعرقلة. وفيما كان وزير واحد يؤخر الحكومة، بات اليوم اسم الوزير هو المشكلة، ومعه التبديل في توزيع الحقائب طائفيا وحزبيا.

 

 

وفي حين غابت اجتماعات اللقاء التشاوري التي كانت ماراتونية على مدى الايام الماضية، قالت مصادرها: “هناك مشاورات والوزير الذي سيمثل اللقاء يجب أن يكون حصرا في فريقنا السياسي والحل هو بالعودة الى جوهر المبادرة الرئاسية”. وفي المقابل اشارت مصادر “التيار الوطني الحر” الى أن “اساس المبادرة الرئاسية، ان يسمّي نواب اللقاء التشاوري شخصا من قبلهم وان يكون من حصة الرئيس وهذا ما حمله المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم”. أما في موضوع توزيع الحقائب فقالت: “تبيّن ان هناك بعض الكتل التي لم تحصل على حقها الكامل، من هنا المطالبة باعادة توزيع الحقائب ووضعنا رئيس الحكومة امام مسؤوليته لمعالجة الأمر”.

 

ومع غياب الحراك الحكومي أمس اتصالات ولقاءات ومشاورات، حلت مكانها العديد من التغريدات، وأبرزها للرئيس المكلف سعد الحريري الذي غرّد عبر “تويتر” قائلا: “لا بد أحياناً من الصمت ليسمع الآخرون”.

 

أما رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” الوزير والنائب السابق وليد جنبلاط فعلق على عرقلة تشكيل الحكومة عبر”تويتر”: “الحكومة لم تستطع الاقلاع . لمزيد من التشاور ومزيد من الدين”.

 

باسيل: كان بدن يانا نكذّب

 

من جهته غرّد وزير الخارجية جبران باسيل عبر “تويتر” قائلاً: “كان بدّن يانا نكذب ونحنا ما منكذب، ويمكن بدّن يانا نستسلم ونحنا ما رح نوقّف لحتّى تتألف الحكومة متل ما لازم… وتربح اماني اللبنانيين بهالعياد”.

 

وغرد الرئيس السابق ميشال سليمان، فقال: “أحد تلو الآخ، وعيد يلي عيد، والعوز باق هو هو، والامل يتلاشى والاولوية كما في كل مرة تبقى للمحاصصة …، ‏كيف لا ؟ وهذه الحكومة يقال ان عمرها طويل وبتحرز، أحد مبارك”.

 

وقال عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب بلال عبدالله : “كل ما يحيط بأجواء تشكيل الحكومة هو انقلاب على معايير الطائف وفرض أعراف جديدة. المشكلة ليست باحتضار النظام الطائفي فليذهب إلى غير رجعة، الأزمة في الترف السياسي لهؤلاء بينما اقتصادنا ينهار والبطالة تنهش كل بيت وقريبا الاتي اعظم”.

 

وأكد عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش أن “الرئيس الحريري “لا يزال على قناعته بأن الشدة لا بد أن تزول وأن ثباتنا على مواقفنا والتزامنا الدائم بتحقيق سعادة الناس واستقرار البلد، سيبقي الأمل قائما بقيامة لبنان”. وقال: “ليس صدفة أن التيار الذي استشهد رئيسه لأجل البلد، يحمل لواء حماية البلد في شتى الظروف”.

 

وشدد على أن “منطق النأي بالنفس ليس نأيا بالموقف عن القضايا العربية بل النأي بلبنان عن الخسائر، من خلال عدم الدخول في المحاور والحفاظ على الإستقرار في منطقة مشتعلة”، مؤكدا أن “الحكومة هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق الاستقرار وإدارة الأزمات بأقل الخسائر”.

 

“حزب الله” للترفع عن سياسة الحصص

 

وفي المقابل رأى رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” السيد هاشم صفي الدين، أن اللبنانيين “ملوا من العناد ومن السياسات الضيقة التي تمارسها بعض القوى السياسية في لبنان”، مؤكدا أن “بعض اللبنانيين غارقون في الأطماع وأحد أهم أسباب عدم تشكيل الحكومة هو نظر هؤلاء من زاوية ضيقة وخاصة، من دون الانتباه إلى ما يحصل من متغيرات ومعادلات جديدة في المنطقة”.

 

وإذ شدد على أن “الشعب اللبناني وحده من يتحمل الضرر في تأخر تشكيل الحكومة”، دعا “بعض الأطراف السياسية الى الترفع عن سياسة الحصص وجعل موقع الحكومة موقعا للخدمة ومعالجة الأعباء والمشاكل التي تقع على كاهل كل الطوائف والمناطق”.

 

من جهته اعتبر عضو المجلس المركزي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق أن “التطورات الأخيرة في مسار تشكيل الحكومة أكدت حرص “حزب الله” على التعاون لتسهيل تشكيل حكومة وحدة وطنية”، مؤكدًا أن “لا مشكلة بين “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” في ما يتعلق بالثلث الضامن، وفرص الحل لا تزال متاحة وهي في يد الرئيس المكلف”.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

 

«حزب الله» يُصعّد ضد باسيل ويتنصّل.. و«التيار الوطني» يؤكد التصدي لنوايا «إفشال العهد»

عون «غاضب» والحريري «صامت»

.. واستنفد التعطيل أقنعته فانتقل من لعبة التواري خلف «الحدائق الخلفية» إلى خط المواجهة الأمامية. حول هذه الخلاصة، تمحورت كل التحليلات والمعطيات والوقائع في قراءة مستجدات المشهد الحكومي بعد ما آلت إليه الأمور خلال نهاية الأسبوع من عرقلة متعمّدة للمساعي التي يبذلها رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري لملاقاة آمال اللبنانيين بـ«عيدية» مجيدة توقف نزيف التأليف وتضع حداً لاستنزاف مصالح البلد والناس. وإذا كان الرئيس المكلّف قد آثر «الصمت ليسمع الآخرون» حسبما جاء في تغريدته المعبّرة أمس رداً على إجهاض «الميلاد الحكومي»، فإنّ رئيس الجمهورية «أكثر من مستاء بل هو غاضب مما حصل» حسبما نقلت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» لـ«المستقبل» لافتةً الانتباه إلى «الرسالة البالغة الدلالة التي وجهها إلى من يهمه الأمر» مساء السبت خلال حفل بعبدا الميلادي وقال فيها: «الحياة علّمتني أنّ ما من شر إلّا وينتهي كما أنه ما من خير لا ينتهي، كذلك فإن ما من وضع صعب إلاّ وينتهي وما من وضع سهل لا ينتهي».

 

وأوضحت مصادر «التيار» أنّ رئيس الجمهورية «لا يزال مصراً على ولادة الحكومة العتيدة قبل نهاية السنة وإلا فسيكون له موقف بحجم المشكلة وسط تزايد الشكوك في وجود نية لإفشال عهده وهذا ما لن يرضى به أبداً»، مشيرةً في ما خصّ عقدة نواب سنّة 8 آذار إلى أنّ عون تلقى باستياء شديد مقاربة ما يُسمى «اللقاء التشاوري» لمبادرة توزير جواد عدرا وخصوصاً لجهة اشتراط أن يكون عدرا ممثلاً «حصرياً» له، الأمر الذي ردت عليه مصادر «التيار» بالتشديد على كون «رئيس الجمهورية لا يقبل أن يكون “باش كاتب” عند أحد لا عند هذا اللقاء ولا عند غيره»، وأردفت متسائلةً: هل يُعقل أن يختار الرئيس وزيراً من ضمن حصته وممنوع «يقلو مرحبا»؟

 

وتوازياً، طفت على سطح مستجدات العقد الحكومية مواجهة محتدمة عبر مختلف منصات الإعلام والتواصل الاجتماعي بين مصادر «التيار الوطني الحر» ومصادر «الثنائي الشيعي» على خلفية ما وصفته مصادر مواكبة بـ«عقدة شيعية» قوامها رفض «حزب الله» حقيبة «المهجرين» ورفض رئيس مجلس النواب نبيه بري حقيبة «الإعلام»، وهو ما استدعى سلسلة من المواقف والردود المباشرة حول المسبّب الرئيسي لعرقلة التأليف بعدما تكشف من أنّ عقدة نواب سنة 8 آذار لم تكن سوى «حديقة خلفية» لقرار مُتخذ بعرقلة التأليف.

 

وفي هذا السياق، برز ما نقله موقع «التيار الوطني الحر» الإلكتروني عن مصدر متابع لتفاصيل تطورات الساعات الأخيرة لناحية إضاءته على «الانقلاب على الاتفاق» الذي حصل بخصوص توزير عدرا الذي «رفض كما التيار الوطني ممارسة لعبة الكذب والتحايل واعتماد لغة مزدوجة وملتبسة تجاه الرأي العام» إزاء مسألة توزيره. أما في مسألة توزيع الحقائب، فكشف المصدر أنّ «التيار سهّل هذه المسألة على الرئيس المكلّف ولم يفتعل أي مشكلة لكنّ الآخرين رفضوا حقائب وأصروا على أخذ حقائب تعود للتيار من دون أن يقدموا بدائل»، وأضاف: «يبدو أنّ الآخرين غير مكترثين لموضوع الأعياد والناس لدرجة أنّ البعض منهم يراهن على مظاهرات شعبية ضد العهد القوي مما يوحي بوجود نوايا وإرادة بشلّ العهد، لكنّ التيار سيواجه هذا الأمر ولن يقبل بإسقاط العهد».

 

وما لم يقله المصدر المتابع عبر موقع «التيار»، عبّرت عنه مصادر «التيار الوطني» صراحةً عبر قناة «الجديد» بسؤالها تعليقاً على التطورات الحكومية: «إذا كان حزب الله يرفض أن يحصل “التيار” على الثلث الضامن فليعترف علناً (…) رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مستاء جداً مما آلت إليه الأمور إذ يبدو ببساطة ثمة قرار بمنع تشكيل الحكومة»، مشيرةً في ما خصّ توزير عدرا إلى أنه «كان الاحتمال الوسطي الوحيد والرئيس عون غير راضٍ عن الأسماء الثلاثة الأخرى». بينما في المقابل نقلت «الجديد» عن مسؤول في «حزب الله» تأكيده «دعم الحزب لتمسك “اللقاء التشاوري” بالأسماء الثلاثة المتبقية رغم رفض عون»، مع تشديد هذا المسؤول في الوقت نفسه على رفض الحزب وبري لأي تبديل في حقائب «الثنائية الشيعية».

 

«حزب الله».. وباسيل

 

في الغضون، وإثر تغريدة رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل التي قال فيها بالعامية: «كان بدّن يانا نكذّب ونحنا ما منكذّب، ويمكن بدّن يانا نستسلم ونحنا ما رح نوقّف لحتّى تتألف الحكومة متل ما لازم وتربح أماني اللبنانيين بهالعياد»، استرعى الانتباه تصعيد مباشر من مصادر «حزب الله» ضد باسيل شخصياً عبر شاشة «أم تي في»، وإن عادت العلاقات الإعلامية في الحزب إلى إصدار بيان يتنصل فيه من مسؤوليته عن أي كلام صادر عن «مصادر في حزب الله أو مصادر قريبة منه»، سيّما وأنّ مصادر الحزب كانت قد شنت هجوماً عنيفاً على باسيل محملةً إياه «مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة» واتهمته بأنه «هو من اصطنع عقدة توزيع المقاعد للإطاحة بسليم جريصاتي»، كما رأت مصادر «حزب الله» أنّ «باسيل مصرّ على نيل 11 وزيراً والتفّ على المبادرة الرئاسية» بخصوص ما اعتبرته «تهريبة» توزير عدرا.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

جمهورية «تذاكي الأقوياء»: غضب في الشارع.. وحكومة عصية على التأليف!

الحريري يلوذ بالصمت «احتجاجاً».. وتصدُّع تحالف 8 آذار مع تيّار باسيل

 

بعيداً عن السؤال: إلى أين يمكن ان تذهب الأزمة المتعلقة بتأليف الحكومة، على وقع حركة غير مسبوقة في الشارع: تظاهرات متفرقة، شعارات تحت سقف الأوضاع المعيشية والاقتصادية البالغة السوء والصعوبة.. واحتجاجاً أيضاً على الفساد المستشري في مؤسسات الدولة؟

واستطراداً، هل ثمة رسائل بين الشارع ولغة «التويتر» ولعبة المصادر بعد ان تراجعت لغة الاتصالات، وتحطمت التفاهمات، وعادت «صنوف الندم» تدخل طرفاً، وتسمّم الأجواء عشية عيد الميلاد، والرهانات القوية التي بنيت على هذه المناسبة المجيدة.

على ان الثابتة الوحيدة، ان تأليف الحكومة العتيدة لم يعد أم المسارات بل واحد منها: فهناك مسار أمني، منفصل بآليات محددة، بعد احداث الجاهلية وهناك مسار إقليمي، محكوم هو الآخر بمنظومة اجتماعات الناقورة الثلاثية (لبنان – إسرائيل – الأمم المتحدة) لمعالجة ادعاءات النفق وخلفياته، وهناك أيضاً مسار الكهرباء، وهو محكوم بقرار وزير الاقتصاد مدعوماً بعناصر أمنية، وقضاء لا يتأخر باتخاذ القرارات..

على ان الأهم في السياسة: مساران الأوّل يتعلق باستقلال «تشريع الضرورة» عن حكومة اصيلة، فهو أضحى ضرورة التشريع، ولا هم بحكومة تصريف أعمال أو أية حكومة، والثاني مسار الحكومة نفسها التي لم تعد أولوية بل تحوّلت إلى محاولات، لرفع العتب، ليس الا، بانتظار أمر إقليمي، أو داخلي، كان مفعولاً، كما يقال..

والاهم الأهم، من كل هذه المسارات فصل تمويل الاستحقاقات المالية للدولة (رواتب العاملين في القطاع العام، خدمات الدين، المستحقات وغيرها وغيرها) لمدة عام كامل عن تأليف الحكومة، عبر دور محوري لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بالتنسيق مع وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل، وبالتشاور شبه اليومي، مع الرؤساء الثلاثة: العماد ميشال عون، ونبيه  برّي وسعد الحريري.

لا اهتمام أوروبيا أو دوليا أو اقليميا بإنجاز أي تفاهم على حكومة جديدة، إذا بدا للمراقبين، ان مسارها بات محكوما بحركة خجولة، ليس وفقا للحاجة، بل وفقا للفراغ، الذي يُمكن ان يتوفر للوزير المفوض من بعبدا، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال ايضا، ورئيس تكتل لبنان القوي (الذي لا همّ له سوى الاحتفاظ بالقوة الوزارية، عددياً ونوعياً  في الحكومة المصرفة، أو التي هي قيد التأليف..) جبران باسيل، قبل ان ينكفئ الرجل إلى تغريدة جاء فيها: كان بدنّ إيانا نكذب، ونحنا ما منكذّب، ويمكن بدّن إيانا نستسلم، ونحن ما رح نوقّف لحتى تتألف الحكومة مثل ما لازم.. وتربح اماني اللبنانيين بهالعيد»؟

أمر يثير العجب، لمن هذا الكلام: هل لحليفه حزب الله، أم اللقاء التشاوري، أم الرئيس سعد الحريري، الذي لاذ بالصمت، «لعلّ الآخرون يسمعون».

تجمَّد الموقف التأليفي، فهل تفتح مناسبة الميلاد الباب مجدداً، بدءاً من بعد غد الأربعاء؟

تطورات دراماتيكية

وإذا كانت الانتكاسة الجديدة التي تعرّضت لها عملية تشكيل الحكومة، لم تكن مفاجئة بعد خروج «تفاصيل الشياطين» من جحورها، إلا ان أحداً لم يكن يتصور ان تنفلت العملية رأساً على عقب، بين ليلة وضحاها، حتى ولو ان كانت عملية الولادة كانت ستتم بطريقة قيصرية، إذ ان يوم السبت الذي كان مقرراً ان يشهد الولادة، في حضور جميع المعنيين بها، شهد تطورات دراماتيكية سريعة، تمثلت صباحاً بسحب «اللقاء التشاوري» لنواب سُنة 8 آذار، ترشيح اسم جواد عدره لتمثيله في الحكومة، لرفضه ان يكون ممثلاً حصرياً للقاء، ثم الزيارة الخاطفة للرئيس المكلف سعد الحريري إلى عين التينة، والتي لم تستغرق اكثر من ربع ساعة، كانت كافية للاشارة بأن اللقاء مع الرئيس نبيه برّي لم يكن ايجابياً، للتفاهم معه على مسألة تبديل بعض الحقائب الوزارية، والتي أثارها الوزير جبران باسيل مع الرئيس المكلف قبل ذلك، أي الجمعة، في سياق تصحيح التوازنات الطائفية داخل الحكومة، بحسب مصادر «التيار الوطني الحر»، لينتهي نهار السبت بامتناع أو اعتذار الرئيس الحريري عن حضور «الريسيتال» الميلادي في قصر بعبدا، بالتزامن مع إعلان «بيت الوسط» عن «وقف» محركات تأليف الحكومة، ومن ثم إعلان الرئيس المكلف «اعتصامه بالصمت ليسمع الآخرون» من دون ان يوضح هوية هؤلاء، وما إذا كان صمته بمثابة اعتكاف، احتجاجاً على عمليات تعطيل تأليف الحكومة، للمرة الثانية، وربما الثالثة.

اما قصر بعبدا، الذي كان ينتظر مجيء الرئيس المكلف، وقبله الرئيس برّي ليصار إلى إعلان الولادة، رغم ادراكه ان «سيناريو الاخراج» تعطل، بسبب سحب نواب سُنة 8 آذار لتسمية عدره، وتعثر عملية تبديل الحقائب، فلم يكن امام الرئيس ميشال عون، الذي بدا متهجماً في حفل «الريستيال»، سوى الاعتراف بأن الوضع بات صعباً، لكنه استدرك بأن «ليس هناك من وضع صعب إلا وينتهي، وما من وضع سهل لا ينتهي»، قائلاً: بأن هذا ما علمتني اياه الحياة، مشددا على ان المطلوب ان نبذل جهداً أكبر لكي نخلص وطننا ونوصله إلى شاطئ الأمان».

عقد ثلاث

وفي تقدير مصادر متابعة لتأليف الحكومة، ان ثلاث عقد باتت تُهدّد بعودة الأمور إلى المربع الأول إذا لم تتم معالجتها بين عطلتي الميلاد ورأس السنة، مشيرة إلى ان هذه العقد هي التالية:

{ عقدة تمثيل نواب «اللقاء التشاوري» الذي يضم ستة نواب متحالفين مع «حزب الله»، حيث يُصرّ الوزير باسيل ومعه فريق رئيس الجمهورية على اعتبار المرشح الذي سيمثلهم عضواً في تكتله الوزاري، ما أدى في نهاية المطاف إلى تخلي اللقاء التشاوري عن تسمية عدره، وطرح أسماء جديدة، لكن باسيل رفض، معتبرا ان الاتفاق الذي أرساه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم سقط مع سقوط ترشيح عدره.

{ وتتمثل العقدة الثانية، بمحاولة باسيل الحصول على وزير ماروني من حصة «القوات اللبنانية» بحيث تنال «القوات» مقعداً مارونياً واحداً، وهو ما ترفضه بشدة.

{ اما العقدة الثالثة، فتتمثل بمحاولة باسيل أيضاً، اجراء تبادل في الحقائب للحصول على حقيبة البيئة، وهو ما قوبل برفض شديد لم يخل من حدة من الرئيس برّي.

ويبدو من محصلة العقد الثلاثة ان جميع الأطراف تحمّل الوزير باسيل مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة، ولا تعفي الرئيس المكلف من المسؤولية عبر تبنيه بعض طروحات باسيل بتبديل الحقائب، التي ربطها البعض بما قرره مؤتمر «باريس- سيدر» من دعم مالي كبير لوزارات معينة بينها البيئة والاشغال والصحة والصناعة والزراعة.

ومع ذلك، فإن المشكلة وان أصبحت أكبر من مجرد خلاف على تمثيل شكلي لوزير ما من حصة فريق ما، لارتباطها بالتوازنات السياسة الدقيقة، الا انها أصغر من ان تتحول الى ازمة سياسية خطيرة تطيح كل التفاهمات الكبرى التي تم التوصل اليها منذ الاتفاق على انتخاب ميشال عون رئيسا للجمهورية. ذلك ان «العبث واللعب « الجاري بالتسويات الكبرى من الصعب ان يستمر لأن الاقطاب الكبار رعاة التسوية لن يسمحوا باستمراره طويلا بسبب مطالب ظرفية ومصلحية لهذا الفريق السياسي او ذاك، لما يرتبه من محاذير ومخاطر على مجمل الوضع اللبناني في ظل الانهيار الحاصل على كل المستويات لا سيما المالية والاقتصادية والاجرائية.

«اللقاء التشاوري»

واذا كان «اللقاء التشاوري» قد سحب ترشيحه لجواد عدره لأسباب اوضحها بيانه واقطابه بتصريحاتهم قبل يومين، فإن عدره فضّل في عدة اتصالات من «اللواء» عدم الادلاء بأي موقف بانتظار جلاء غيوم الازمة.

لكن مصادر اللقاء التشاوري استغربت رمي موضوع الخلاف على توزير عدره ومكانه في الحصص الوزارية على اعضاء اللقاء، اكدت ان الاتفاق الذي ارساه اللواء  ابراهيم واضح وينص على ان يكون عدره في حال اختياره ممثلا حصرا للقاء ويلتزم قراراته، وقد تم نشر هذا الاتفاق.

واعتبرت المصادر ان العقدة الاساسية والاكبر هي في غير مكان،  ولكن لا يريد احدالاعتراف انها ليست عند «اللقاء التشاوري» فقط، وقد تم تجاوزها بسحب ترشيح عدره بأسم اللقاء، وتم التأكيد على بقية الاسماء الاخرى التي رفعها اللقاء كمرشحين من قبله للتوزير، ومنهم شخصية رابعة من تسمية ممثل «جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية» النائب الدكتور عدنان طرابلسي وهو الدكتور الجراح احمد الدباغ من بيروت، تمت تسميته اضافة الى عضو اخر من قيادة الجمعية هو الشيخ طه ناجي، وعثمان المجذوب الذي اقترحه النائب فيصل كرامي وحسن مراد الذي اقترحه النائب عبد الرحيم مراد.

واشارت المصادر الى ان يوم امس، اتسم بهدوء تام على صعيد الاتصالات واللقاءات بحيث لم يُسجل اي جديد. موضحة ان اتصالات جرت امس الاول السبت بين اركان اللقاء التشاوري وبين المعاون السياسي للامين العام ل «حزب الله» حسين الخليل، اكد خلالها الخليل دعم الحزب لموقف «اللقاء التشاوري» في موقفه من سحب ترشيح عدره وفي كل ما يقرره.

باسيل يوضح

إلى ذلك، قالت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ «اللواء» ان ما من شيء عملاني سجل امس يتصل بالملف الحكومي بعد التعثر الذي اصابه وقالت أنه ربما جرت بعض الاتصالات لكن ما من شيء خارق.

واوضحت أن نهار السبت شهد اتصالات ولقاءات  في قصر بعبدا ظلت بعيدا عن الاضواء لاسيما بين رئيس الجمهورية والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم في حضور الوزير جبران باسيل جرى فيه التداول بالوضع الذي استجد.

لكن المصادر نفسها تحدثت عن استياء من الوزير باسيل لما صدر بحقه من تحميل له من مسؤولية الوضع الحالي، مؤكدة ان ما جرى هو انقلاب على الاتفاق الذي قضى بأن يكون من يسميه اللقاء التشاوري من حصة رئيس الجمهورية، متوقفة عند البيان الواضح الذي صدر عنهم في هذا الخصوص. واكدت ان ما جرى جزء من استهداف سياسي لباسيل الذي لم يفاتح الحريري في زيارته الاخيرة له عن تبديل في الوزارات انما كان يريد التسهيل.

ولفتت الى انه لم تكن هناك مشكلة في الوزارات من حصة «التيار الوطني الحر» وسألت عن الحاجة الى الثلث المعطل في ظل وجود رئيس الجمهورية، ولم تشأ المصادر الحديث حاليا عن المشهد المقبل.

وتعليقا على ما جرى وصفت مصادر «الوطني الحر» الوضع بالمقرف.

وغرد باسيل عبر «تويتر» قائلاً: «بأنهم كانوا يريدون ان نكذب، ونحن لا نكذب»، مؤكداً «أنه لن يستسلم حتى تتألف الحكومة، كما هو مفروض، ونربح أماني اللبنانيين بهذه الاعياد».

تزامناً، نقل موقع «ليبانون ديبايت» عن مصادر في «التيار الوطني الحر» مطلعة على مسار مفاوضات التأليف، تأكيدها أن «التيار ورئيسه سهلوا ‏الأمر على رئيس الحكومة المكلف ولم يفتعل أي مشكلة لكن الآخرين رفضوا حقائب وأصروا على أخذ حقائب تعود للتيار من دون أن يقدموا البدائل، وهنا مسؤولية رئيس الحكومة المكلف بتأمين وإتمام التوزيع العادل للحقائب الوزارية وليست مسؤولية التيار»، مشيرة الى أنه «صحيح ‏أننا وعدنا بحكومة قبل الاعياد ولا يمكن ان نكسف انفسنا، ولكن يبدو ان الآخرين غير مكترثين لموضوع الاعياد والناس لدرجة أن البعض منهم يراهن على مظاهرات شعبية ضد العهد مما يوحي بوجود نوايا وارادة بشلّ العهد وهذا ما سنواجهه».

في المقابل، نقلت محطة M.T.V عن مصادر مقربة من «حزب الله» ان باسيل هو الذي يتحمل مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة، وهو اصطنع عقدة توزيع الحقائب لتمرير توزير مستشاره الماروني فادي جريصاتي للاطاحة بالوزير سليم جريصاتي، مما أدى إلى «خربطة» في التوزيع المذهبي، وإلى خلافات مع «القوات اللبنانية» ومع الرئيس المكلف.

واعتبرت المصادر أن «باسيل التف على المبادرة الرئاسية التي تنص على أن رئيس الجمهورية يختار الاسم وأن الوزير المختار يلتزم بقرارات «اللقاء التشاوري» السني»، مشيرةً إلى أن «قضية جواد عدره هي «تهريبة» ومع إنها كذلك فإن الحزب لعب دورًا إيجابيًا وضغط على «اللقاء التشاوري» للقبول بالاسم، علمًا أنه يدرك أن عدره لا يمثّل سنة 8 أذار».

ولفتت المصادر إلى أن «باسيل مصرّ على نيل 11 وزيرًا، أي الثلث المعطل، والحزب لا يعارض هذا الأمر مبدئيًا لكنه أيضًا يريد أن يكون هناك تمثيل لكل الأفرقاء السياسيين الذين فازوا في الانتخابات».

وردًا على سؤال عما إذا كان «حزب الله» يقف خلف التظاهرات، أشارت المصادر إلى أن «هناك تعميمًا داخليًا ينص على 3 بنود وهي لا للتظاهر ولا لمهاجمة المتظاهرين ويجب تأجيل التظاهرات إلى ما بعد تشكيل الحكومة، وعليه فإنه لم يستنهض مناصريه للمشاركة في التظاهرة».

لكن الحزب، نفى لاحقاً، كل ما نسب إليه من كلام لمصادر قريبة منه، مؤكداً عدم علاقته بها.

وقال عضو كتلة المستقبل النائب نزيه نجم لـ«اللواء» ان المسألة توضحت ووضعت الامور على الطاولة وهناك ثقة معدومة بين قوى الثامن من اذار وأكد ان كل طرف سيعيد حساباته على ان يكون التركيز لابجاد الحل واصفا ما جرى بأنه غير مقبول. ورأى انه تم تجاوز الخطوط الحمر وان المواطنين لم يعد في مقدورهم التحمل. واعتبر ان حكومة اقطاب من 14 وزيرا قد تكون الانسب.

تظاهرات احتجاجية

وسط هذه التطورات الدراماتيكية سياسياً، شهدت العاصمة بيروت ومدن لبنانية أخرى مثل طرابلس وصيدا والنبطية، تظاهرات احتجاجية شعبية، تطالب بضمان الشيخوخة واستعادة المال المنهوب ووقف الموت على أبواب المستشفيات، وبعضهم طالب بتسريع تأليف الحكومة، وتأمين الكهرباء والمياه ووقف تفشي البطالة والفساد، الا انها لم تكن لها علاقة بالأزمة الحكومة المستجدة، ولا بالتعثر الذي أصاب عملية تأليف الحكومة، على اعتبار ان الدعوات إلى انطلاق هذه التظاهرات من قبل هيئات المجتمع المدني، كانت صدرت قبل هذا التعثر، على الرغم من خشية «التيار الحر» من ان تكون تستهدف عهد الرئيس عون.

غير ان مصادر مطلعة، لا تستبعد ان تكون هناك «قطبة مخفية» وراء تحريك الشارع في اللحظة السياسية الحرجة التي تعاني منها البلاد، سواء على الصعيد الحكومي، أو على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والمالية، بحيث جاءت كل هذه التحركات في وقت واحد لتزيد من انطباع الخارج بأن البلاد دخلت مرحلة الانهيار، خصوصاً وأن هذه التحركات والتظاهرات لم تخل من أعمال تخريب للمؤسسات التجارية والاملاك العامة والخاصة، مثلما حصل في شارع الحمراء، وعنف ضد القوى الأمنية، الأمر الذي استجوب تدخل الجيش اللبناني، ودعوته للمتظاهرين الى عدم الخروج عن السياق المطلبي وتحذيره لهم من عدم التعدّي على الأملاك العامة والخاصة، على الرغم من تأكيد قيادته على احترام حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي، واحقية المطالب المعيشية التي يطالب بها المتظاهرون.

ولوحظ ان الجيش سير دوريات مؤللة بالعربات المصفحة، في شارع الحمراء، في حين انتشر الجنود خلف المتظاهرين لدفعهم من الخروج من الشارع، وهكذا حصل.

ومنذ ساعات الصباح الأولى بدأت وفود المتظاهرين بالوصول إلى ساحة الشهداء، ارتدى بعضهم سترات باللون الأصفر تيمّناً بالتظاهرات في فرنسا، وتجمعوا في ساحة الشهداء على وقع الاناشيد والاغاني الوطنية ويرفعون العلم اللبناني، وما هي الا ساعات قليلة حتى امتلأ المكان بمتظاهرين من لون معين وبعضهم يضع أقنعة وآخرون تلثموا بالكوفية والشالات وبدأ هرج ومرج، أدى إلى انفصال قسم كبير من المشاركين عنهم، وبعد مطالبة المقنعين بالتوجه إلى ساحة رياض الصلح والتظاهر امام السراي الحكومي انشق عدد كبير من التظاهرة وعادوا إلى بيوتهم قبل ان تبدأ أعمال الشغب وتتواصل في أكثر من منطقة وشارع، لا سيما في منطقة الحمراء والنويري والبسطة الفوقا.

وبعد يوم احتجاجي طويل، أعلن ناشطو «الحراك المدني» مساءً أمس، عن إنهاء مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية أمام السراي الحكومي في ساحة رياض الصلح.

وأكدت نعمة بدر الدين بإسمهم «بدء مشاورات مع ناشطي الحراك ورواد التواصل الاجتماعي من المواطنين، لبحث إمكانية استمرار الاحتجاج والنزول إلى الشارع غداً (اليوم) أو في نهاية الأسبوع، للاعلان عن بداية اعتصام مفتوح، يرجح ان يكون الأربعاء، أي بعد الانتهاء من عيد الميلاد.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

ليلة القبض على التاريخ … كارلوس غصن في زنزانة من 8 أمتار

 

في تلك الليلة في ١٩ نوفمبر الماضي لم يُستقبل امبراطور صناعة السيارات في العالم كارلوس غصن عندما هبطت طائرته الخاصة التي تحمل شعار نيسان في مطار هانيدا في عاصمة الاباطرة كالعادة اليابانية من ترحيب وانحناءات متتالية…

 

في تلك الليلة… صعد الى متن الطائرة عشرة اشخاص من مكتب المدعي العام الياباني ليقتادوا الاسطورة التي تحمل الوشاح الازرق من قبل الامبراطور ليقتادوا من انقذ كبريات شركاتهم من الافلاس الى معتقل كاسوغي في ضواحي طوكيو…

 

ألقي القبض على التاريخ…

 

بتهم لا يزال حتى اليوم يفندها السيد غصن وينفيها….

 

اتهامات واهية كما يصفها محاموه ومن يلتقيه من ديبلوماسيي البلدان الثلاثة التي يحمل جنسياتها (فهو مولود في البرازيل لوالدين لبنانيين ليتابع دراسته حتى الثانوية في لبنان والجامعية في فرنسا حيث عمل وانقذ كبرى الشركات الفرنسية »رينو« من الافلاس…

 

فمن كان يقود اكبر ثلاث شركات سيارات في العالم (رينو  ونيسان وميتسوبيتشي) وينتشلها من الافلاس ويرتقي بها لتحتل المرتبة الاولى في سوق السيارات في العالم حيث هناك سيارة من كل عشر سيارات مباعة عالمياً هي لاحدى شركاته التي يعمل فيها حوالى نصف مليون شخص في اكثر من ١٥٠ بلداً قابع حالياً في زنزانة لا تتجاوز مساحتها الثمانية امتار مربعة لا يحق له الاستحمام سوى مرتين في الاسبوع…. بعيداً عن مقابلة اي من افراد عائلته… ولا يحظى سوى بزيارة سفراء فرنسا ولبنان والبرازيل التي يحمل جنسيات بلادها والمحامون اليابانيون الثلاثة. والتهم هي التهرب الضريبي واستعمال طائرة خاصة والتصرف بأموال المساهمين وشراء عقارات في لبنان والبرازيل وفرنسا وهولندا!..

 

تهم لا يزال ينفيها ويفندها السيد غصن ويصفها محاموه بأنها واهية وغير مبررة وغير مسندة.

 

لجنة دعم كارلوس غصن مع احترامها للقوانين اليابانية كما يحترمها شخصياً السيد غصن ولم يتجاوزها ساعدت في الاضاءة على جوانب القضية في الاعلام الياباني والعالمي وهي بصدد توسيع حملتها لانهاء الاعتقال وإحالة اسطورة صناعة السيارات في العالم للمحاكمة في اسرع وقت…

 

حيث تعقد مؤتمراً صحافياً ظهر الخميس في مقر نقابة الصحافة اللبنانية برعاية النقيب عوني الكعكي.

 

د. عماد عجمي

 

منسق اللجنة المركزية لدعم كارلوس غصن

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

بدء نزول الشعب الى الشارع والمتظاهرون غير مُرتبطين سياسياً

 

حزب الله يقول إن العقدة «باسيليّة» ولا «سنيّة»

باسيل: نحن لا نكذب حتى تتألف الحكومة

أوساط تتحدّث عن ضرب العهد من خلال عمليّة عدره في الحكومة

 

تشابكت قضية تأليف الحكومة بحيث أصبحت صراعاً يهز العهد الذي يرأسه العماد عون ويهز مجلس النواب برئاسة بري ويضرب مهمة الرئيس المكلف سعد الحريري الذي هو عاجز عن تأليف الحكومة. وإزاء هذا الوضع، وكيلا تتدخل الأحزاب السياسية، قررت أحزاب القوى المدنية النزول الى الشارع ونزلت بالآلاف. ويبدو ان بيروت قادمة على مظاهرات كبيرة وضخمة ستضم تدريجيا وتصاعديا مع الوقت عشرات الاف المتظاهرين. واذا قامت قوى الامن الداخلي والجيش اللبناني بضرب المدنيين العزل من السلاح، فإن شرعية قوى الامن الداخلي وشرعية الجيش تكون قد سقطت لأن مهمتها هي الحفاظ على الامن ضد مسلحين والحفاظ على الحدود اللبنانية ضد أي عدوان وليس ضرب ثورة الجياع وثورة طلاب الجامعات وثورة المثقفين الذين قرروا التظاهر في الشوارع وسيزداد تحركهم يوماً بعد يوم وينتشر في كامل بيروت وسيصل الى تعطيل حركة السير في العاصمة اللبنانية، وعندئذ سيكون امام قوى الامن الداخلي والجيش ضرب المتظاهرين العزل من السلاح والطلاب والجياع والمتظاهرين وهذه جريمة ولا شرعية لها.

 

الخلاف هو ان الوزير باسيل اختار الشخصية من بيت عدره وزيرا سنيا في الحكومة لتمثيل اللقاء التشاوري، لكن حزب الله رفض ذلك، وقال لا نقبل ان يتبع الوزير السني للوزير جبران باسيل ولا ان يقوم بالتصويت معه في مجلس الوزراء وان يكون في كتلة التيار بل يجب ان يمثل الكتلة السنية الكبيرة الممثلة بستة نواب من الطائفة السنية وهناك نائبان سنيان سينضمان اليهم ويصبح العدد 8 نواب سنة، أي نصف نواب تيار المستقبل، ولذلك تقول أوساط حزب الله ان العقدة ليست سنية بل العقدة هي من جبران باسيل. اما الوزير جبران باسيل فقد رد بتصريح ناري قال فيه انه لا يكذب وانه بالتنسيق مع الرئيس المكلف سعد الحريري وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد عون وبالاتفاق مع شخصية من آل عدره توصل الى ان تكون الشخصية من ال عدره هو الوزير ويمثل اللقاء التشاوري في الحكومة وهذا هو الحل لتأليف الحكومة والخروج من الازمات. لكن هنالك معلومات أخرى تقول ان الوزير جبران باسيل لا يقبل توزير السيدة مي شدياق لأنها ستكون مشاكسة في مجلس الوزراء والدكتور جعجع لعب هذه اللعبة كي تختلف السيدة مي شدياق مع فخامة رئيس الجمهورية ومع الوزير جبران باسيل، ولذلك لن يسمح الوزير جبران باسيل بتوزير السيدة مي شدياق بل تمنى على الرئيس المكلف سعد الحريري ابدال الوزيرة القواتية بوزير قواتي اخر، اما رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري فلم يعلن موقفا واضحا بنهائية تمثيل اللقاء التشاوري من الطائفة السنية الكريمة من 6 نواب سنة وله كلمة الفصل في هذا المجال، لكن قيام مفتي الجمهورية اللبنانية المفتي دريان باستقبال اللقاء التشاوري المؤلف من 6 نواب من الطائفة السنية الكريمة هو تثبيت باعتراف دار الفتوى القريبة جدا من الرئيس الحريري، أي تثبيت كتلة نيابية سنية مستقلة لها دورها السياسي وهي اللقاء التشاوري .

 

مظاهرات المنظمات المدنية

 

انطلقت التظاهرة ضد الفساد من ساحة الشهداء في اتجاه رياض الصلح وسلكت الطريق في اتجاه جسر الرينغ وسط إجراءات أمنيّة مشدّدة.

 

ورفع المتظاهرون الاعلام اللبنانية واطلقوا شعارات «لا للطائفية كلنا بدنا بطاقة صحية»، «الشعب يريد اسقاط النظام».

 

وأعلن المنظمون انهم لا يقلدون التظاهرات التي تحصل في فرنسا، بل انهم يطالبون الدولة اللبنانية بان تحذو حذو الدولة الفرنسية في رفع اجور العمال والموظفين وخفض الضرائب وغيرها من الامور التي تحفظ للمواطن كرامته في وطنه.

 

وحصل صدام بين القوى الامنية والمتظاهرين امام السرايا الحكومية، في محاولة من المتظاهرين لازالة العوائق الحديدية، كما رشقوا عبوات المياه على القوى الامنية.

 

ثم انتقل الصدام الى وزارة الداخلية في شارع الحمرا حيث وقعت بعض اعمال الشغب مما أدى الى تدخل القوى الأمنية والجيش اللبناني لتطويق الوضع وصدر بيان عن الجيش يحذر فيه من التعرض للاملاك العامة والخاصة.

 

أما في الجنوب، فقام «تحرك شباب الجنوب»، بتنظيم اعتصام على مثلث النبطية – كفررمان – حبوش ضد الفساد والأوضاع الاقتصادية، رافعين لافتات تطالب بمحاسبة الفاسدين وبتوفير الماء والكهرباء وضمان الشيخوخة والطبابة للمواطنين.

 

وبدأ المعتصمون بالتجمع منذ الثالثة بعد الظهر، ورفعوا الاعلام اللبنانية واللافتات التي تضمنت مطالبهم، ومواقفهم من المسؤولين والأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

 

ودعوا المسؤولين إلى «الاعلان عن ثرواتهم هم وكل أفراد أسرهم»، كما طالب بإجراء محاكمات علنية للفاسدين، تنظيم اليد العاملة الأجنبية وحماية اليد العاملة اللبنانية، ايجاد حل لشراء الخدمات مرتين من مؤسسات السلطة مرة ومن سماسرة السلطة مرة ثانية، تشريع واقرار قوانين تسمح للقضاء بالتحرك ضد أي فاسد مهما كان موقعه من دون العودة لأي مرجعية.

 

كما دعوا إلى: اقرار قانون لاستعادة الأموال المنهوبة، الغاء الطائفية السياسية التي يتسلح بها كل أركان السلطة، والغاء ما تسمى بالحصانة.

 

كما أصدر حزب سبعة بيانا تضمن فيه مطالبه وابرز ما جاء فيه: «بدنا حكومة هلق، اذا مش قادرين يحكموا يزيحوا كلن على جنب ويتركوا غيرن يشكل حكومة. في حدا بدو يسوق هالبوسطة يلي اسما لبنان ويللي رايحة عالمهوار، نحن لا نبني الآمال على اي حكومة تشكلها احزاب السلطة لكننا نريد حكومة حتى يكون هناك من نحاسبه، حكومة حتى نتمكن من المطالبة بحقوقنا، هذه الحكومة يجب ان تكون اولوياتها:

 

– استعادة الاموال المنهوبة

 

– البطاقة الصحية المجانية

 

– اصلاحات وخطط سريعة لتفادي الانهيار المالي. شرط أن لا تكون هذه الاصلاحات على حساب المواطن.

 

سنراقب هذه الحكومة وعند «اول دعسة ناقصة» سوف ندعي لإسقاطها.

 

نعم نحن دائما ننادي باستعادة الاموال المنهوبة، لان هناك اكثر من 100 مليار دولار سرقت في هذا البلد، 100 مليار لم تختف، 100 مليار موجودة بحسابات سياسيين. نحن لا يوجد عندنا 100 مليار دين، بل 100 مليار ملك الشعب اللبناني ونريد أن نسترجعها مهما كانت التضحيات، الكثير من الدول استعادت اموالها المنهوبة وهذا ما سنفعله في لبنان، حزب سبعة قدم قانون استعادة الاموال المنهوبة لمجلس النواب ونحتاج دعم كل مواطن حتى نشكل ضغطا لاقرار هذا القانون. مطلب «بدنا نرجع المصريات «يجب أن يتحول إلى مطلب وطني، المواطن فوق السياسي، المواطن هو الآمر الناهي، هذا رأينا نحن لا نتبع لأحد، لا نتبع أي جهة خارجية».

 

وختم البيان: «وجودنا اليوم بهذه الساحة جنب كل مواطن لا يعني بأي شكل اننا موافقون على نهج او سياسة اي حزب عنده مناصرون هنا، بل على العكس نحن جئنا نحكي وجها لوجه ونقول صار وقت المواطن يسترجع قرارو بايدو، الى الامام.

 

واعتصم العديد من الشبان في طرابلس للمطالبة بالشعارات الآتية : «لا للظلم لا للفساد نريد عملا للشباب».

 

وانهى المتظاهرون مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية أمام السراي الحكومي في ساحة رياض الصلح. وأعلنت ناشطة باسمهم «بدء مشاورات مع ناشطي الحراك ورواد التواصل الاجتماعي من المواطنين، لبحث إمكانية استمرار الاحتجاج والنزول إلى الشارع غدا أو في نهاية الأسبوع ليعلنوا بداية اعتصام مفتوح، وهذا الشارع مفتوح بسبب مسرحية تشكيل الحكومة ويحق للمواطنين ان يعبروا عن رأيهم».

 

مصادر حزب الله: هناك عقدة «باسيلية» لا سنية عرقلت التأليف

 

أكدت مصادر حزب الله للـ «ام تي في» ان «وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل هو الذي يتحمّل مسؤولية تأخير تشكيل الحكومة»، وأضافت: «باسيل اصطنع عقدة توزيع المقاعد ليلا مما أدى الى «خربطة» في التوزيع المذهبي والى خلافات مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري».

 

واعتبرت مصادر حزب الله ان «قضية جواد عدره هي «تهريبة»، وتابعت: «مع انها كذلك فإن الحزب يؤدي دورا ايجابيا وضغط على «اللقاء التشاوري» للقبول بالاسم علما انه يدرك ان عدره لا يمثّل سنة 8 أذار».

 

ورأت ان «باسيل التف على المبادرة الرئاسية التي تنص على ان رئيس الجمهورية ميشال عون يختار الاسم وان الوزير المختار يلتزم بقرارات اللقاء التشاوري».

 

وشددت على ان «باسيل مصرّ على نيل 11 وزيرا اي الثلث المعطل»، وأضافت: «الحزب لا يعارض هذا الامر مبدئيا لكنه ايضا يريد ان يكون هناك تمثيل لكل الافرقاء السياسيين الذين فازوا في الانتخابات».

 

وعما اذا كان الحزب يقف خلف التظاهرات قالت المصادر: «هناك تعميم داخلي ينص على 3 بنود وهي ان لا للتظاهر ولا لمهاجمة المتظاهرين ويجب تأجيل التظاهرات الى ما بعد تشكيل الحكومة وعليه فإنه لم يستنهض مناصريه للمشاركة في التظاهرة».

 

التيار: هناك قطبة مخفية لعرقلة العهد والاتفاق ان عدره من حصة عون

 

أكدت مصادر «التيار الوطني الحر» للـ «ام تي في» ان الاتفاق هو ان يكون عدره من حصة رئيس الجمهورية ميشال عون وان يلتزم بقراراته»، وأضافت: «الافرقاء كانوا يدركون التزام عدره وبطليعتهم اللقاء التشاوري».

 

وقالت المصادر: «تفاجأنا بعودة «اللقاء التشاوري» عن المتفق عليه»، واشارت الى ان «الطرف الذي تراجع ليس رئيس الجمهورية وليس رئيس التيار جبران باسيل».

 

وختمت: «هناك قطبة مخفية في مكان ما لعرقلة العهد والمطلوب حاليا من الذي انقلب على المبادرة أن يعود الى رشده».

 

باسيل: ما رح نوقّف لحتّى تتألف الحكومة متل ما لازم

 

هذا وغرد الوزير جبران باسيل على حسابه على «تويتر» قائلا: «كان بدّن يانا نكذب ونحنا ما منكذب، ويمكن بدّن يانا نستسلم ونحنا ما رح نوقّف لحتّى تتألف الحكومة متل ما لازم… وتربح اماني اللبنانيين بهالعياد».

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

بعد تعطل تشكيل الحكومة اللبنانية… الحريري في إجازة

تبادل الاتهامات بالمسؤولية بين الأطراف… ولا مبادرات جديدة

 

بيروت: نذير رضا

يبدأ الرئيس المكلف سعد الحريري اليوم الاثنين إجازته، متسلحاً بالصمت الذي أراده موقفاً «في وجه جميع معطلي تشكيل الحكومة»، بعد انتهاء مبادرة المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم لحل عقدة تمثيل «النواب السنة المستقلين»، وسط تبادل الاتهامات بين الأطراف بالمسؤولية عن التعطيل الحكومي.

 

ولم تسفر الساعات الأخيرة قبل بدء الرئيس الحريري إجازته التي يمكن أن تمتد إلى العام الجديد في حال لم يطرأ أي شيء مستجد على الملف، عن أي تطور، وهو ما دفعه لالتزام الصمت، في ظلّ تعثر تشكيل الحكومة فغرّد عبر «تويتر» قائلاً: «لا بد أحياناً من الصمت ليسمع الآخرون».

 

وقالت عضو كتلة «المستقبل» النائب رلى الطبش لـ«الشرق الأوسط»، بأن تصريح الحريري موجه لجميع المعرقلين، قائلة بأن «هذا (الصمت) هو موقفنا جميعاً بوجه كل من يعرقل تشكيل الحكومة، وبوجه كل من يؤدي إلى عرقلتها، خصوصا أننا كنا وصلنا إلى المرحلة الأخيرة إلى خيبة الأمل».

 

وفيما لا تبدو هناك خطة عمل بديلة بعد للتعامل مع المستجدات في الأزمة الحكومية، يلتزم «المستقبل» موقف الحريري الذي يحيطه بتكتم وصمت، في حين لم تظهر لدى الأطراف الأخرى أي مبادرة بعد مبادرة اللواء إبراهيم التي انتهت إثر الفشل في التوصل إلى حكومة يمثل فيها جواد عدرة نواب «اللقاء التشاوري» الذين سحبوا اسمه من التداول أول من أمس السبت.

 

وتبادلت الأطراف السياسية الاتهامات بالمسؤولية عن التعثر في تشكيل الحكومة. وأكد النائب قاسم هاشم في حديث إذاعي أن موقف «اللقاء التشاوري واضح، واللقاء ليس وليد الصدفة والمسؤولية في تأخير ولادة الحكومة لا تقع عليه»، معتبراً أن هذه الأزمة أثبتت أن النظام اللبناني بحاجة إلى تطوير. ولفت هاشم إلى أن «المهم اليوم هو البحث عن خطوات سريعة لإنقاذ واقع الحكومة بشكل سريع».

 

وبعد تحميل قوى «8 آذار» رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل مسؤولية تعطيل إعلان الحكومة، نقل الموقع الإلكتروني التابع لـ«التيار الوطني الحر» عن مصدر، نفيه أن يكون التيار والرئيس اللبناني العماد ميشال عون الجهة المعرقلة، قائلا «لا أحد يقوم بتعطيل نفسه». وتابع المصدر: «ما حصل هو أن اتفاقاً سياسيا تم بين أكثر من طرف على تحديد اسم جواد عدرة، حصريا، وبشكل واضح كشخصية يسمّيها النواب السنة الستة على أن تكون وبشكل واضح أيضا من ضمن حصة رئيس الجمهورية، لا أن يتمّ اقتطاعها من حصة الرئيس، وقد تم تكليف اللواء عباس إبراهيم بإخراج الحل إلى العلن، فأنجز مهمته. لكن المفاجأة هي أن تراجعاً عن هذا الاتفاق قد حصل وذلك بالطلب إلى جواد عدرة أن يعلن بعد اجتماع دعي إليه مع اللقاء التشاوري، بأنه يمثل هذا اللقاء حصرياً». وشدد المصدر على أن الطرف الذي تراجع عن الاتفاق بالتأكيد ليس رئيس الجمهورية ولا رئيس التيار، بدليل أن اللقاء التشاوري هو الذي اجتمع وتراجع، مطالباً بأن يكون عدرة ممثلاً حصرياً له ومن حصته هو، أي لا علاقة لرئيس الجمهورية به. وقال بأنه «كان من الطبيعي أن يرفض السيد عدرة الانقلاب على الاتفاق بوصفه المعني الأول، كما أن التيار الوطني الحر رفض كما السيد عدرة ممارسة لعبة الكذب والتحايل واعتماد لغة مزدوجة وملتبسة تجاه الرأي العام، وذلك خلافاً لما طلبه البعض».

 

وإثر تعليق المباحثات بمبادرة جديدة، علق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط على عرقلة تشكيل الحكومة عبر حسابه على «تويتر» فقال: «الحكومة لم تستطع الإقلاع. لمزيد من التشاور ومزيد من الدين».

 

بدوره، أسف البطريرك الماروني بشارة الراعي أن يغيب الواجب عن المسؤولين السياسيين الذين يماطلون منذ سبعة أشهر كاملة في تأليف الحكومة، مختلقين في كل مرة تصل الحلول إلى خاتمتها، عقدة جديدة. وقال: «هم بذلك يلحقون ضرراً كبيراً بالدولة موقعين فيها يومياً خسائر مالية جسيمة، وينتهكون كرامة شعب يحكمون عليه بمزيدٍ من الفقر والحرمان والقلق»… وقال الراعي: «إننا مقتنعون أكثر فأكثر بوجوب تشكيل حكومة مصغرة من أشخاص ذوي اختصاص مشهود لهم وحياديين يتولون مستلزمات الدولة والشعب، لأن أي حكومة تتألف على أساس من الخلافات، وبالشكل الغريب عن الدستور ومبادئه، ولو سُميَت «حكومة وحدة وطنية»، ستكون ويا للأسف، حكومة مزيد من الخلافات والنزاعات، وستعود بالدولة إلى المزيد من التقهقر، وستوقع الشعب في المزيد من الفقر والحرمان».

 

في غضون ذلك، أمل عضو كتلة «المستقبل» النائب نزيه نجم في حديث إذاعي «ألا تطول الأمور المعرقلة لتشكيل الحكومة، كي لا نكون قد أضعنا فرصة جديدة لا يمكن تعويضها خصوصا في ظل الوضع الاقتصادي السيّئ جدا». ورأى نجم أنه من المفترض إيجاد حل في اليومين المقبلين خصوصا في ظل الاستحقاقات التي تنتظر لبنان. وغرّد وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل عبر «تويتر» قائلاً: «كان بدّن يانا نكذب ونحنا ما منكذب، ويمكن بدّن يانا نستسلم ونحنا ما رح نوقّف لحتّى تتألف الحكومة متل ما لازم… وتربح اماني اللبنانيين بهالعياد».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل