

استقال حارس أمن في أميركا من وظيفته، ليتحول إلى بطل إنساني استطاع أن يساعد أكثر من 11 ألف طفل مريض خلال 4 سنوات، رغم ضعف إمكانياته. وبدأت قصة الحارس ريكي مينا عام 2017 عندما كان يعمل في إحدى البارات في بلدة بيتسبيرغ بولاية كاليفورنيا، إذ طلب منه أحد أصدقائه أن يشارك في حمل جثمان ابنته التي توفيت جراء مرض عضال.
وحمل الجثمان تجربة قاسية لريكي البالغ من العمر 35 عاما، إذ اعتاد على زيارة الطفل المريض في مناسبات عدة، ورغم أن اصدقاءه نصحوه بعدم الذهاب إلى العمل في تلك الليلة وأن يتذرع بالمرض بعدما رؤوا تأثره البالغ خلال الجنازة، لكنه رفض قائلا إنه لا يستطيع أن يخسر أجرة يوم من راتبه الزهيد الذي لا يتجاوز 240 جنيها أسترلينا.
وخلال مناوبته الليلية، دخل ريكي في شجار مع بعض الزبائن، تعرض لعدة لكمات وكدمات فيها، فقرر وقتها الاستقالة وأن يقدم على تغيير جذري في حياته. وأسس ريكي مع زوجته كيندال جمعية خيرية غير ربحية أطلق عليها اسم “قلب البطل”، وبدأ بزيارة المرضى وجمع التبرعات لمساعدتهم في العلاج أو لشراء هدايا ثمينة لهم.
ونجح ريكي مع زوجته، في مساعدة أكثر من 11 ألف طفل في أقل من 4 أعوام، وانضم لاحقا لمساعدته 12 متطوعا زودهم ببزات “سبايدرمان” حصل عليها عن طريق التبرعات. ويرفض ريكي أن يحصل على أي جزء من التبرعات لأسرته، إذ يجاهد هو زوجته من أجل جني لقمة عيشهما من خلال عمله كمصمم غرافيك بداوم جزئي فيما تعمل زوجته كمدربة لياقة شخصية.
واعتاد ريكي على منح الأطفال الفقراء والمرضى هدايا غالية الثمن مثل الدراجات النارية لإدخال الفرحة إلى قلبهم، وفي إحدى المرات اشترى تذكرة سفر على حسابه للذهاب الى إنكلترا حيث سبقته هناك طفلة تعاني ورما خبيثا في الدماغ بناء على طلب والدتها التي أخبرته أن طفلته معجبة به كثيرا وتفرح لدى رؤيته.
أما ريكي ورغم كل الجهود الذي بذلها وما يزال يبذلها، فإنه يرفض أن يوصف بـ”البطل الخارق” أو الملاك، قائلا: “أنا مجرد انسان عادي يحاول أن يدخل بعضا من النور على حياة أطفال تعساء”.