الحريري… لا تنتظروا منّي شيئاً

 

رأت مصادر مطلعة على موقف رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بعد إعلانه الصمت، إلا ان الحريري التزم الصمت، بما يعني، إن على “الآخرين” ألا ينتظروا منه شيئا، لأن الحل ليس عنده، وبالتالي على “الآخرين” كما سماهم، أن يقترحوا عليه الحلول.

ويعتبر هؤلاء، أن ما تناولته الأوساط المعنية بالتأليف من عقد أخرى ثانوية، من نوع طلب “التيار الحر” تبادل حقائب بينه وبين رئيس البرلمان نبيه بري وغيرها، لا يمكن العمل على معالجتها قبل حل العقدة الرئيسة المتعلقة بشرط حزب الله إرضاء النواب الستة. فلماذا الحديث عن تسويات أو تنازلات من هنا أو من هناك في شأن ما طُرح حول الحقائب، في وقت لا يقف الجميع على أرض صلبة في شأن العقدة الأساسية؟ كما أن المطلعين على موقف الحريري يشيرون لـ”الحياة” إلى أن محيطه يتساءل إلى أي مدى تبدو المشكلة بين “التيار الحر” وبين حليفه حزب الله أكثر عمقا من الخلاف على تموضع عدرا، وهل أن اتهام رئيس “التيار الحر” الوزير جبران باسيل بالسعي للحصول على الثلث المعطل في الحكومة هو السبب كما تتداول وسائل الإعلام، أم أن وراء ذلك أسباب أخرى؟

وتسأل هذه الأوساط: إذا صحت فرضية أن باسيل يريد الثلث المعطل فلماذا يصر عليه؟ وإذا صح أن حزب الله والرئيس بري يرفضان ذلك فلماذا يقول الحزب أنه لا يمانع حصول عون على أكثر من الـ11 وزير؟ وفي نهاية المطاف أليس الوزير الدرزي الذي عينه عون القريب من النائب طلال أرسلان هو أقرب للحزب منه لباسيل في القرارات المهمة، وكذلك عدرا، نتيجة علاقته بقياديين من “حزب الله” (تردد أنه على علاقة مع النائب أمين شري ومع مسؤول الارتباط والتنسيق وفيق صفا) عملوا على تزكية اسمه، بحيث لا ثلث معطلا لدى “التيار الحر”؟ كما تسأل هذه المصادر: “أين القطبة المخفية إذاً”؟

ومن جهة أخرى ذكرت مصادر أخرى اطلعت على مداولات الحريري مع الرئيس بري حين التقيا أول من أمس، لـ”الحياة” إن الحريري نأى بنفسه عن الخلاف الذي حصل حول تموضع عدرا.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل