
حفل العام 2018 المنصرم بسلسلة تحديات على المستوى الأمني، تمكن لبنان من مواجهتها بفضل الوعي والسهر لدى مختلف الاجهزة الامنية والخبرة التي طورتها في السنوات الماضية، فضلا عن دورات التدريب المتخصصة والمعدات الحديثة التي باتت تملكها.
ويؤكد مصدر أمني رفيع المستوى لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن الإحصاءات الأخيرة للعام 2018 الآفل، أظهرت انخفاض نسبة الجرائم المرتكبة في لبنان مقارنة بالعام 2017، معتبرا أن الأرقام المسجلة ان دلت على شيء فعلى قدرة القوى الأمنية في محاصرة مسببات الجريمة وملاحقتها وكشف ملابساتها بسرعة قياسية، تضاهي احترافية أجهزة المخابرات والشرطة في أهم الدول المتقدمة.
ويكشف المصدر ذاته عن أن هناك انخفاضاً في معدل معظم الجرائم الأساسية في لبنان مقارنةً بالعام 2017 وسابقاته، بدءا بجرائم القتل، إذ سجل سقوط 88 قتيلاً لعام 2018 (حتى الساعة) مقارنةً بالعام 2017 الذي سجل نسبة أعلى.
ويشير ايضا الى أن جرائم السلب (سلب الأشخاص والنشل) انخفضت نسبياً عن الأعوام السابقة. فمن 420 عملية العام 2017، سجلت 297 هذا العام، وهذا مؤشر إيجابي.
ويضيف أن سرقة السيارات عددياً انخفضت والأرقام خير دليل: فمعدل سرقة سيارة في الشهر الواحد في العام 2017 كان 46، أما العام 2018، ارتفع الى 60، موضحا أن الفارق يكمن بقدرة الأجهزة الأمنية الأوسع بتسجيل نسب مرتفعة في استعادة السيارات المسروقة مقارنةً مع الأعوام السابقة (تحديداً 2017).
ويكشف المصدر الأمني لموقعنا عن أن المناطق الأكثر استهدافاً بالجرائم، هي “السكنية والتجارية الممتدة في محافظتي جبل لبنان وبيروت، كما وتتوزع على كامل الأراضي اللبنانية”.
ويلفت الى أن انخفاض معدلات الجريمة بادرة أمل للأمن والسلام داخل لبنان، مؤكدا أن ما من مجتمع من دون جريمة، وموضحا أن “أسباب هذه الجرائم هي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وجرائم الشرف، والحسد، والحقد، والثأر، والأمراض النفسية، والتقاليد، والجرائم العاطفية…”.
ويرى المصدر ذاته أن “على مجتمعنا ان يسقط بعضاً من تقاليده المضرة، كالثائر الذي يهدد السلم الأهلي والمجتمع بأكمله”، ويلفت الى أنه “عندما نقتنع بتخطي هذه التقاليد الموروثة ينخفض تلقائياً عدد الجرائم”.
وعما إذا ساهم النزوح في رفع نسبة الجرائم، يقول إن “الجرائم المرتكبة في لبنان ليست حكراً على جنسية واحدة، انما العنصر اللبناني يبقى الأساس بارتكاب النسبة الأعلى من الجرائم”.
ويضيف، مستنداً الى الأرقام، ان “نسبة الجرائم المرتكبة من السوريين بحق اللبنانيين في بلدهم تشكل نسبة 5%، أما اللبناني الذي يرتكب جرائم القتل بحق السوري تشكل نسبة 7.7 % من معدل الجرائم، وتبقى النسبة الأعلى من الجرائم تلك التي يرتكبها اللبنانيون بحق بعضهم البعض وتشكل 60 % من نسبة الجرائم”.
وعن الخطة الأمنية الاستباقية التي تواكب فترة الأعياد المجيدة، يؤكد أن “أفراد الأجهزة الأمنية المتخصصة على أهبة الاستعداد لتنفيذها من خلال تنظيم حركة المرور لتأمين سلامة المواطنين على الأراضي اللبنانية كافة. ناهيك عن الرادارات والحواجز الثابتة والسيارة لضبط الامن وتوفير مناخ أمني سليم لتفادي أي حوادث تذكر”.
من وجهة نظر علم الاجتماع والنفس، يشير أحد علماء النفس الى أن الأسباب التي تؤدي الى انخفاض عدد الجرائم، هي الأمن، والوعي، وعدم الجهل، والخوف من المحاسبة. أما الأسباب التي تؤدي الى ارتفاع الجرائم هي: “الفقر، والجوع، والبطالة، والانحراف، فعندما لا تؤمن الدولة الحقوق يفضل الإنسان أخذ حقه بنفسه”.
.jpg)