افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 27 كانون الأول 2018


افتتاحية صحيفة النهار
“الجمهورية تتزعزع” … واستياء مسيحي

في غياب أي مشاورات حقيقية واتصالات جدية تعيد الروح الى أي مبادرة لاحياء عملية تأليف الحكومة من حيث توقفت أو من النقطة التي بلغتها متراجعة، لفت البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي إلى ان “الجمهورية تتزعزع بسبب أمور كثيرة، ورئيس الجمهورية تكلم عن أعراف جديدة، فالدستور في مكان، والتطبيق في مكان آخر”، وطالب “بحكومة مصغرة من اختصاصيين لأن حكومة الوحدة الوطنية كما يسمونها ليست بحكومة وحدة وطنية”.

 

ولعل كلام البطريرك لا يأتي من عدم، وانما من اجواء ضبابية نقلها اليه الرئيس ميشال عون الثلثاء، وعبر خلالها عن استياء مما يجري، وتحدث البطريرك الى زواره عن تخوف من تعطيل وقطب مخفية تحجب نيات مبيتة. وقد لاقاه متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده الذي اعتبر أنه “مخجل ومعيب أن يكونوا (المسؤولون) على علم بوضع البلد ولا يفكرون في التخلي عن تعنتهم من أجل إنقاذه”، مكرراً اقتراحه “تشكيل حكومة إنقاذ مصغرة تضم رجال اختصاص، هدفهم الوحيد معالجة الوضع عوض أن يكونوا في مجلس الوزراء من أجل تمثيل أحزابهم وكتلهم”. وقال إن “آخر البدع حكومة الوحدة الوطنية التي هي صورة مصغرة عن المجلس النيابي. مخجل أن يعجز المسؤولون عن التفاهم على حكومة، علما أن هذا العرف يخالف الدستور، لأن مهمة تأليف الحكومة تنحصر بالرئيس المكلف ورئيس الجمهورية وحدهما”.

 

الى ذلك، انطلقت حملة لتبادل التهم وبعض الشتائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين مناصري “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”.

 

في الاوساط السياسية، بدأ الهمس يسري عن ان صمت الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري قد يقوده الى اعتذار، ما دام واثقاً من غياب البديل، فيعاد تكليفه، وان بأصوات أقل عدداً، ليتحرر من الاتفاقات التي باتت تكبل عملية التأليف وينطلق بشكل مختلف وبمعايير مختلفة تماما، ما قد ينقذ العملية برمتها، ويخلص الاطراف المتصارعين بعدما صاروا أسرى مواقفهم المعلنة. وقد يشكل هذا المخرج منفذاً للحل لدى كل الافرقاء.

 

في هذه الاثناء، يبدو ان القوى المحلية الكبرى أدركت كلّها، في ضوء تطورات الايام الاخيرة حكوميا، ان المسألة لم تعد مسألة حصص وحقائب وأحجام فحسب، بل باتت متعلقة بتحديد التحالفات والعلاقات التي ستحكم المرحلة المقبلة.

 

من هنا، قرر الرئيس الحريري الاعتصام بحبل الصمت، معلنا السبت الماضي عبر “تويتر” ان “لا بدّ أحياناً من الصمت ليسمع الآخرون”، وقت لا يبدو حزب “القوات اللبنانية” بعيداً من توجّه الحريري نحو الانكفاء من المشهد وانتظار اتضاح ما ستؤول اليه العلاقات بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”.

 

على صعيد آخر، يشكل كلام الرئيس الاميركي دونالد ترامب عن موافقة سعودية على المساهمة في اعادة اعمار سوريا، دفعا ايجابيا للقمة العربية الاقتصادية المنوي عقدها في بيروت والتي يمكن ان يطرح خلالها مشروع انشاء صندوق عربي لاعادة الاعمار. وهذا الامر، استناداً الى مصدر سياسي متابع، اذا ما تأكد، قد يسهم ايجابا في انعقاد القمة التي كانت دمشق تنظر اليها بريبة وقلق وامتعاض، بل تحاول عرقلتها، كما يسهم في الدفع لتسهيل ولادة الحكومة عبر الايعاز الى حلفاء دمشق في الداخل اللبناني بتسهيل المهمة، وتذكير العهد بالحاجة المستمرة الى الدور السوري في لبنان.

 

في هذه الاثناء، تتجه الانظار جنوباً والى الداخل السوري حيث تدعي اسرائيل العثور على انفاق في الجانب اللبناني تخرق الخط الازرق في اتجاه الاراضي الاسرائيلية، وتواصل غاراتها في الداخل السوري، وكانت اخرها ليل الثلثاء. وقد تردد ان الغارة التي اطلقت صواريخها من فوق الاراضي اللبنانية استهدفت موكبا لـ”حزب الله” قرب دمشق ومخازن للسلاح الايراني.

 

ونددت “وزارة الخارجية والمغتربين بـ”الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت الجمهورية العربية السورية وتؤكد حق سوريا في الدفاع المشروع عن أرضها وسيادتها. كما تدعو الوزارة المجتمع الدولي ومجلس الأمن لإدانة هذه الغارات ولاستعمال الطائرات الإسرائيلية الاجواء اللبنانية لشن هجمات على دولة شقيقة، في خرق واضح للقرار 1701. وقد أعطى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تعليماته إلى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة لتقديم شكوى أمام مجلس الامن بالخروقات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد الاستقرار في المنطقة”.

 

وكان وزير الاشغال في حكومة تصريف الأعمال يوسف فنيانوس اجرى اتصالاً بالرئيس الحريري واطلعه على وقائع ما جرى إذ “نجا لبنان بأعجوبة من كارثة إنسانية كادت تصيب ركاب طائرتين مدنيتين في الاجواء اللبنانية اثناء استباحة الطيران الاسرائيلي الاجواء اللبنانية في عدوانها على جنوب دمشق”.

 

وجنوبا، اعلن الجيش الاسرائيلي “اكتشاف نفق جديد يمتد من قرية عيتا الشعب اللبنانية ويخترق الحدود مع إسرائيل”، وحمّل الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، في سلسلة تغريدات له عبر “تويتر”، الحكومة اللبنانية “مسؤولية حفر الأنفاق وتداعيات هذه النشاطات، والحديث عن خرق فادح للقرار 1701 وسيادة إسرائيل”، مؤكدًا تفجير النفق.

 

وبناء على الإدعاءات الإسرائيلية، يعتبر هذا النفق الخامس يكتشف ضمن حملة “درع الشمال”.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: ترامب في العراق.. وتركيا تتأهب ســوريّاً.. وإسرائيل هدّدت لبنان بكارثة

فيما مضى الاستحقاق الحكومي اللبناني الى مزيد من التأزم وانعدام فرص تأليف الحكومة خلال الايام القليلة المتبقية من السنة، خطفت الأضواء محلياً وإقليمياً ودولياً زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاجئة للقوات الأميركية في العراق أمس لمناسبة عيد الميلاد، وهي أول زيارة له لمنطقة نزاعات بعد عامين تقريباً من رئاسته وعقب أيام من الإعلان عن سحب القوات الأميركية من سوريا. وقال مراقبون لـ«الجمهورية» انّ ترامب أراد من هذه الزيارة العراقية ان يؤكد «انّ الولايات المتحدة الاميركية لن تترك هذه الجغرافيا، وانّ سحبها قواتها من سوريا لا يعني هزيمة مُنيت بها».

 

وقد هبطت طائرة ترامب في قاعدة الأسد الجوية غرب بغداد بعد رحلة استمرت طوال الليل من واشنطن، ترافقه زوجته ميلانيا ومجموعة صغيرة من المساعدين ومسؤولين في جهاز أمن الرئاسة وعدد من الصحافيين. بحسب وكالة «رويترز».

 

ودافع ترامب في تصريحات أدلى بها عن قراره سحب القوات الأميركية من سوريا، معبّراً عن اعتقاده بأنّ «كثيراً من الأشخاص» سيقتنعون بطريقة تفكيره. وأكد أنه لا ينوي على الإطلاق الانسحاب من العراق، مبيّناً أنه قد يستخدم بلاد الرافدين قاعدة «إذا أردنا القيام بشيء في سوريا».

 

وأشار إلى أنه ليس في عجلة من أمره لاختيار وزير دفاع جديد «وإنّ شاناهان، القائم بأعمال الوزير، قد يبقى في هذا المنصب لفترة طويلة».

 

وسبق وصول ترامب الى العراق غارات شنّها الطيران الحربي الاسرائيلي على ريف دمشق الغربي عبر الاجواء اللبنانية، واعتبرتها موسكو خرقاً للسيادة السورية، ثم تزامن هذا الوصول مع تعزيز فصائل سوريّة موالية لتركيا مواقعها العسكرية عند خطوط التماس مع «قوات سوريا الديموقراطية» (قسد) في محيط مدينة منبج، بينما تهدّد تركيا بشنّ هجوم ضد مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد.

 

وأكد مراسل «فرانس برس» في مناطق سيطرة الفصائل قرب منبج أنّ الأخيرة ترسل منذ أيام المقاتلين إلى خطوط التماس في محيط المدينة، الخاضعة لسيطرة مجلس منبج العسكري المنضوي في «قوات سوريا الديموقراطية».

 

وقال المتحدث باسم «الجيش الوطني»، وهو تحالف للفصائل الموالية لأنقرة، يوسف حمود لـ«فرانس برس» أمس: «إتّخذنا الترتيبات والتعزيزات اللازمة كافة، وأصبحت قواتنا في جاهزية كاملة من أجل تنفيذ المعركة» في منبج وشرق الفرات.

 

الأزمة الحكومية

 

داخلياً، وعلى الصعيد الحكومي لم تحمل عطلة الميلاد اي مؤشرات الى حل قريب لأزمة تأليف الحكومة التي تفاقمت في الايام الاخيرة بفِعل الفشل في اختيار «الممثل الشرعي والوحيد» لـ«اللقاء التشاوري السني»، بل على العكس، فإنّ المواقف التي شهدتها إجازة العيد دلّت الى انّ البلاد مقبلة على جولة من التصعيد تفضي الى أحد أمرين: إمّا تعويم المبادرة الرئاسية «بتشذيبها» من اسم جواد عدرا لاستبداله بآخر، الى جانب بقية الاسماء مع تبديل بعضها أيضاً، بما يؤمن التوَصّل الى اتفاق ناجز هذه المرة على ممثل «التشاوري»، وإمّا ذهاب البلاد الى جولة طويلة من الخلاف السياسي ما يؤخّر تأليف الحكومة أيضاً وأيضاً والى أجل غير معلوم.

 

إلّا انّ مؤشرات الى احتمال تعويم المبادرة الرئاسية برزت من اجتماع عقده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون صباح الاثنين الماضي مع المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. وعلم انّ البحث خلال اللقاء تركّز على سبل إنعاش مبادرة عون لحل أزمة تمثيل «اللقاء التشاوري».

 

وقد استتبع هذا اللقاء باجتماع عقد في الساعات الاخيرة بين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل وابراهيم تناول ايضاً وبالتفاصيل سبل تفعيل المبادرة الرئاسية لجهة تحديد مواصفات ووظيفة «الوزير السني الملك» الذي ينبغي اختياره عليه لتمثيل «التشاوري».

 

في هذه الاثناء، انصَبّ اهتمام «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» خلال عطلة الميلاد وأمس على احتواء مضاعفات السجال الذي دار بينهما عبر لغة المصادر، الى حد انّ بعض المراقبين وصفوا ما حصل بأنه «عبارة عن عض أصابع بين الطرفين، لكنّ هذا الامر لا ينفي حقيقة العلاقة الراسخة بين رئيس الجمهورية وقيادة «حزب الله»، والتي تحكمها ثوابت سياسية واستراتيجية، فضلاً عن حاجة كل منهما الى الآخر، وكذلك حاجة الرئيس المكلف سعد الحريري لهما ايضاً لضمان استمراره في الموقع الثالث من هرم السلطة.

 

واعتبر مصدر مشارك في الاتصالات انّ ما حصل من فشل في اختيار ممثل «اللقاء التشاوري» باستبعاد توزير جواد عدرا ممثلاً له «كان نتيجة سوء تفاهم وسوء إدارة» بين المعنيين.

 

وعلى وقع تجدّد التحركات الشعبية في لبنان احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، يترقب الجميع مسار الوضع السياسي عموماً والمسار الحكومي خصوصاً، بعد تبدد التفاؤل في ربع الساعة الاخير، بإمكانية ولادة الحكومة، وجاء كلام رئيس الجمهورية من بكركي أثناء مشاركته في قداس الميلاد عن سَعي البعض الى «خلق تقاليد جديدة في التأليف» ليزيد غموض المشهد الحكومي غموضاً، خصوصاً بعد حديث الحريري عن فترة «صمت حكومي»، علماً انّه لم يسجل اي حراك سياسي متصل بالتأليف خلال الساعات الماضية، فيما اتصل الحريري برئيس الجمهورية وبالبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، لتهنئتهما بعيد الميلاد المجيد.

 

بري

 

وعلى رغم من جمود حركة الاتصالات والمشاورات، رفض رئيس مجلس النواب نبيه بري ان يحمّل طرفاً معيناً المسؤولية عن تأخُّر تشكيل الحكومة، مؤكداً انه قدّم كل ما يمكن من تسهيلات لتأليف الحكومة وأنه لم ولن يندم عمّا فعله في هذا الاطار، لافتاً الى انه «كان يجب أن تتشكّل الحكومة قبل عيد الفطر المبارك، ولكن للأسف لم تتألف حتى الآن».

 

وقال خلال «لقاء الاربعاء» النيابي ان «لا حل إلّا بالدولة المدنية»، مشيراً الى انّ أولى مهمات مجلس النواب بعد تشكيل الحكومة هي الضغط لتنفيذ ما لا يقلّ عن 39 قانوناً لم تنفذ حتى الآن».

 

الراعي

 

في غضون ذلك، اعتبر البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «انّ الجمهورية تتزعزع بسبب أمور كثيرة»، مشيراً الى «انّ الرئيس عون تحدّث عن أعراف جديدة بالدستور في مكان والتطبيق في مكان آخر».

 

وجدد البطريرك المطالبة بـ«حكومة مصغّرة حيادية من اختصاصيين غير محسوبين على أي فئة، حكومة تعمل على تسهيل أمور الدولة»، داعياً السياسيين «الى الذهاب والتحاور في قصر بعبدا».

 

وشدد الراعي، خلال اتصال الحريري به، على «ضرورة تأليف الحكومة في أسرع ما يمكن، لأنّ البلد لم يعد يحتمل المزيد من الأزمات»، متمنياً للرئيس المكلف «النجاح في إتمام هذه المهمة الضرورية لإنقاذ البلد وأهله».

 

لبنان ينجو من كارثة

 

أمنياً، نجا لبنان بأعجوبة من كارثة إنسانية كادت أن تصيب ركاب طائرتين مدنيتين في الاجواء اللبنانية، وذلك خلال انتهاك اسرائيل سيادته مجدداً عندما نفّذ طيرانها الحربي غارات على أهداف ومواقع للجيش السوري في ريف دمشق.

 

وقال ممثل وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغو كوناشينكوف، إنّ «هجوم طائرات سلاح الجو الإسرائيلي نفّذ في لحظة هبوط طائرات مدنية لا تتبع شركات طيران روسية في مطاري بيروت ودمشق».

 

واطّلَعَ الحريري هاتفياً من وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس على الحادثة، وكان اتفاق على أن يتقدّم لبنان بشكوى عاجلة الى مجلس الامن ضد اسرائيل لاتخاذ القرار الذي يحمي لبنان ومدنييه.

 

وأعطى وزير الخارجية جبران باسيل تعليماته إلى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة أمال مدللي لتقديم شكوى أمام مجلس الأمن «بالخروقات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد الاستقرار في المنطقة، والتي شكّلت خطراً على حركة الطائرات المدنية وكادت أن تتسبّب بكارثة جوية كبيرة».

 

ودانت وزارة الخارجية الغارات الاسرائيلية، واكدت في بيان «حق سوريا في الدفاع المشروع عن ارضها وسيادتها». ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الى «إدانة هذه الغارات واستعمال الطائرات الإسرائيلية الاجواء اللبنانية لشَنّ هجمات على دولة شقيقة، في خرق واضح للقرار ١٧٠١».

 

في هذا الوقت، نقلت «نيوزويك»عن مصدر في وزارة الدفاع الأميركية، أنّ الغارة الإسرائيلية على سوريا، أصابت مسؤولين رفيعي المستوى في «حزب الله» أثناء وجودهم في طائرة متجهة إلى إيران.

 

وأوضح المصدر انه حصل على المعلومات من قادة إسرائيليين رفيعي المستوى، واضاف أنه «تم استهداف أسلحة إيرانية استراتيجية، تشمل مكونات أنظمة تحديد مواقع (GPS) للأسلحة».

 

من جهتها، قالت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية انّ الضربة الإسرائيلية استهدفت وفداً رفيع المستوى من مسؤولي «حزب الله» وصل إلى دمشق الثلثاء. امّا موقع «ديبكا» الإسرائيلي فنقل عن مصادر أميركية، أنّ الهجوم الإسرائيلي على مناطق في ريف دمشق نفّذ على موجتين ودام 90 دقيقة. بدوره، ذكر موقع ynet الإسرائيلي، أنّ الطائرات الحربية الإسرائيلية، قامت بغارة على دمشق بعد وصول طائرة نقل عسكرية إيرانية إلى العاصمة السورية.

 

ولم يعلّق رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على الاتهامات الروسية أو الغارة الإسرائيلية في دمشق، لكنه جدّد تأكيده نية بلاده منع ترسيخ الوجود العسكري الإيراني في سوريا وما يشكله من خطر على بلاده.

 

وتعهّد نتنياهو، خلال مشاركته في مراسم تخرّج دفعة جديدة من طيّاري القوات الجوية الإسرائيلية، بالتصدي لوجود إيران «بقوة وباستمرار» لاسيما في المرحلة الراهنة.

 

وأعلنت اسرائيل أمس تدمير نفق جديد على الحدود مع لبنان تمّ حفره من قرية عيتا الشعب وامتد إلى داخل أراضيها. وجددت تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية «حفر الأنفاق وتداعيات هذه النشاطات».

 

وأكّد الناطق الرسمي باسم «اليونيفيل» أندريا تيننتي، أنّ «اليونيفيل موجودة على الأرض لضمان استتباب الوضع، وهي تعمل مع الأطراف لضمان الاستقرار».

*****************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

سليمان وميقاتي وسعد علقوا على كلام رئيس الجمهورية عن “خلق أعراف جديدة”

بري لا يحمّل فريقا معيناً مسؤولية تأخير الحكومة وإعلام عون يشدد على “قوة موقفه غير القابل للتخطي”

 

انشغلت الأوساط السياسية في بيروت أمس بالبحث عمن يقصد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قوله أول من أمس عن أزمة تأليف الحكومة إن “البعض يخلق تقاليد جديدة في تأليف الحكومة لم نألفها سابقا ونحتاج لبعض الوقت لإيجاد الحلول لها”.

 

 

وخيم الجمود على جهود حلحلة العقد الحكومية مجددا، فيما أشارت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ”الحياة” إلى أن تحريك هذا الاتصالات يحتاج ينتظر انتهاء عطلة الأعياد التي ستمر من دون ولادة حكومية، كما يتطلب بداية، إعادة توضيح الأمور بين فريق الرئيس عون و”التيار الوطني الحر” وبين “حزب الله” بعدما نجح الفريقان في الحد من التراشق بتهم تعطيل الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضحت المصادر أن قيادة كل من الفريقين أعطت تعليمات بوقف هذا التراشق.

 

وكان لافتا قول محطة “أو تي في” الناطقة باسم “التيار الحر” أمس أن “ميشال عون، المنطلق في عمله الوطني من تكريس الأخلاق قبل التقاليد مدرك أن السياسة قبل كل شيء آخر… قوة: قوة في الموقف، وقوة في الإرادة وقوة في التمثيل الشعبي. وهذه القوة التي يبدو أنها أخافت البعض منذ اليوم الأول للعهد ستثبت مجدداً أنها عامل اطمئنان لا خوف، إلى جانب كونها حقيقة لا تقبل النقض، وواقعا غير قابل للتخطي أو الإلغاء”…

 

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري تعليقا على حديث الرئيس عون عن محاولة خلق أعراف وتقاليد جديدة في تأليف الحكومة، أن “​الدستور​ واضح حول كيفية تأليف الحكومة ومن يناط به تأليف الحكومة”، وقال إن “الإتصالات جامدة وأحد لا يقوم بأي خطوة في ملف تشكيل الحكومة بعد كلّ هذه العقد”. كما كرر القول إنه “قدم كل ما يمكن من تسهيلات لتأليف الحكومة وانه لم ولن يندم على ما فعله في هذا الاطار”.

 

وذكّر بري خلال لقاء الأربعاء النيابي بأنه “كان يجب ان تتشكل الحكومة قبل عيد الفطر، لكن للأسف لم تتألف حتى الآن، ولا اريد ان أحمل طرفا معينا مسؤولية ذلك”.

 

وأعلن وفق ما نقل عنه نواب “قلنا للحريري منذ اليوم الأول إننا نريد 6 وزراء كثنائي شيعي علماً أنه يحق لنا بـ8 وزراء وبضرورة تمثيل النواب السنّة ونخشى من قطبة مخفية لها علاقة بالخارج”. ولفت الى أن “لا حل إلا بالدولة المدنية، فكل المصائب التي نعاني منها ناجمة عن الطائفية والمذهبية اللتين تستشريان أكثر فأكثر”.

 

ولفت بري الى أن “أولى مهام مجلس النواب بعد تشكيل الحكومة هي الضغط لتنفيذ ما لا يقل عن 39 قانونا لم تنفذ حتى الآن، ومنها القوانين المتعلقة بتشكيل الهيئات الناظمة ومجالس الادارة لعدد من المؤسسات والقطاعات كالكهرباء والطيران المدني”.

 

ونقل النائب علي بزي عن بري قوله “إنّنا لا نريد اتهام أحد في تأخير التشكيل”، معتبرًا أنّه “من حق اللبنانيين أن يكون لديهم حكومة”. وأعلن بزي أنّ الاتصالات جامدة حتى من قبل المعنيين بالتشكيل.

 

كتلة التنمية والتحرير

 

وبعد انتهاء لقاء الاربعاء ترأس بري اجتماع كتلة “التنمية والتحرير” ودعا في مستهله الى الإستمرار في التأهب شعباً وجيشاً ومقاومة بمواجهة التحريض والحرب النفسية التي تشنها اسرائيل والخروق العسكرية واستمرار انتهاك الأجواء اللبنانية والاعتداء عبر أجوائنا على الشقيقة سورية، بما يستدعي البحث في الوسائل الكفيلة بحماية الأجواء اللبنانية ودعوة الأمم المتحدة الى اتخاذ الخطوات الضرورية لاستكمال تنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم ١٧٠١ وبسط السيادة اللبنانية على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر والنقاط الحدودية الثلاث عشرة وترسيم الحدود البحرية بما يضمن للبنان استخراج ثرواته البحرية.

 

وتناولت الكتلة “الوقائع الوطنية السياسية والاجتماعية على ضوء مساعي التأليف الحكومي والتسويف الجاري واستمرار حرق الوقت والاحتجاجات والشكوى الشعبية المتصاعدة جراء الازمات السياسية والاقتصادية – الاجتماعية وعدم معالجة الاثار البيئية لمواقع المكبات واستمرار التشوهات التي تتجاوز على التنظيم المدني والاعتداءات على مجاري وأحواض ومصبات الأنهر والمياه الجوفية وشاطئ البحر”.

 

وتوقفت الكتلة امام “الأزمات المعيشية والإقتصادية والأصوات المرتفعة التي تكتسب مشروعيتها من حجم الضغوطات التي يعيشها الناس والتي بدأت تعكس نفسها على حركة الشارع. وأكدت إنحيازها الكامل الى مطالب الناس المحقة والتي يجب ان تدفع المعنيين الى الإسراع في تشكيل الحكومة والمباشرة في معالجة الملفات وإتخاذ الإجراءات الإصلاحية الضرورية لوقف الإنحدار في الوضع المالي والإقتصادي.

 

واستغربت “التنمية والتحرير” تعليق الاتصالات والفوازير في ما يخص التشكيل الحكومي والمحاولات التي جرت للتوزير العشوائي وتوزيع الحصص واستبدال الحقائب الوزارية واكدت ان الحل يكمن في الدستور الذي يضمن عدالة التمثيل في حكومة وحدة وطنية”.

 

سليمان

 

وكان الرئيس السابق للجمهورية العماد ميشال سليمان أشار إلى انه كان “أول من عانى من موضوع تخطي الأعراف الدستورية في البلاد، حيث واجهت إبان ولايتي الرئاسية كل المحاولات للقفز فوق الأعراف المتبعة في تشكيل الحكومات، وأحيانا كان يأخذ هذا الأمر أشهرا من التعطيل والمناكفات”، متمنيا أن “يخرج البعض عن المنطق التعطيلي ذاته لغايات خاصة”.

 

ميقاتي

 

وتوجه الرئيس نجيب ميقاتي، في تغريدة عبر حسابه على “تويتر”، إلى رئيس الجمهورية، قائلا: “فخامة الرئيس ميشال عون أطيب التمنيات لك ولجميع اللبنانيين بعيد الميلاد المجيد. بكلامك اليوم وضعت الاصبع على الجرح عندما قلت “إن البعض يخلق تقاليد جديدة بتأليف الحكومة لم نألفها سابقا ونحتاج لبعض الوقت لإيجاد الحلول لها”.

 

فلتكن مناسبة للعودة إلى الدستور وروحيته بعيدا عن أي إجتهاد”.

 

وعبّر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب فادي سعد عن تأييد حزب “القوات اللبنانية” لتصريح عون، على اعتبار أنّ “هناك عملية فرض أعراف جديدة مرتبطة بصرف فائض القوّة”، مُشيراً إلى أنّ “هناك أفرقاء من خارح “حزب الله” يمارسون التعطيل”.

 

وأضاف سعد في حديث لوقع “إم تي في”: “هذه الأعراف التي تكلّم عنها الرئيس عون يمكن اختصارها في “حقّ الفيتو” الذي يسعى البعض للحصول عليه بينما يتّجهون بالبلاد نحو التعطيل”، مشدداً على أنّ “القوات” ما رح تكون على جنب” وسنشكّل العين الساهرة على الدولة كوننا الفريق الأقلّ تشنّجاً مع مختلف الأفرقاء”.

 

ورأى أنّ “الثلث المعطل عقدة جديدة ومن الواضح أنّ الوزير جبران باسيل هو من خلقها وليس الرئيس عون”، متوقّعاً عدم ولادة الحكومة في المدى المنظور.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة المستقبل

«رسائل» الميلاد: الجمهورية تتزعزع.. والدولة لا تمتلك أحادية السلطة والسلاح

عون يتصدّى لتغيير «الأعراف»: حرب ساخنة على العهد

غابت «العيدية» الحكومية فحضرت «الرسائل» الميلادية على أعلى المستويات الرئاسية والكنسية تعبيراً عن الاستياء المتعاظم جراء استمرار عرقلة التأليف وسط علامات استفهام وتعجّب لافتة للانتباه طرحها رئيس الجمهورية ميشال عون عبر «المستقبل» عشية العيد متسائلاً: «لم أفهم ما هي أسباب الحرب الساخنة على العهد، وما هي مرتكزاتها؟ اللبنانيون ينتظرون منا الكثير ولدي ثقة بأننا نستطيع فعل الكثير لكن لماذا التأخير؟»، معرباً عن استيائه مما آلت إليه الأوضاع على مستوى تشكيل الحكومة، ومشدداً على كون «اللبنانيين خسروا الكثير من الوقت ويجب أن نعوّض ما فاتهم من مسيرة إعادة بناء». وصبيحة الميلاد، وضع رئيس الجمهورية الاصبع على نزيف التأليف مؤشراً بما قلّ ودلّ إلى مكمن الخلل والعلّة: «ثمة من يسعى إلى إحداث تغيير في الأعراف والتقاليد في لبنان»، لافتاً من الصرح البطريركي قبيل مشاركته في قداس الميلاد إلى أنّ عملية تشكيل الحكومة تواجه معركة سياسية و«يبدو أنّ البعض يضع تقاليد جديدة في عملية التأليف لم نألفها من قبل وهي بحاجة إلى بعض الوقت لنحلّها».

 

أما على المستوى الكنسي، فقد استرعت الانتباه «الرسائل» المتتالية التي وجّهها البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى السياسيين المعنيين بتعطيل تأليف الحكومة، بدءاً من رسالة الميلاد التي انتقد فيها من «يماطلون ويتفنّنون في خلق العقد في كل مرة تصل الحلول إلى خواتمها (…) فلا يجوز أن تطل علينا من حين إلى آخر نسخة جديدة مشوهة لاتفاق الطائف»، بينما وفي مقابل «الخوف من حرب جديدة مع إسرائيل»، جاءت «الرسالة» لتذكّر بأنّ «الدولة لا تمتلك أحادية السلطة والسلاح لكي تخرج لبنان من ساحة الصراع في المنطقة»، مع التأكيد على أنه «ميثاقياً ودستورياً ودولياً لا تستطيع الدولة اللبنانية التخلي عن دورها في تنفيذ القرارات والسياسات الدولية وبخاصة النأي بالنفس وتطبيق القرار 1701، ولا يحق لها التنازل لأي طرف عن حقها وواجبها بالقرار الأوحد في قضية الأمن القومي اللبناني وفي السياسة الخارجية والعلاقات الدولية».

 

وإلى عظة الميلاد، واصل البطريرك الماروني توجيه الرسائل المُنددة بعرقلة تأليف الحكومة وقد خصّ بالذكر في هذا المجال من وصفهم بـ«أصحاب القلوب الفارغة من الحبّ والمشاعر الإنسانيّة والولاء للوطن والإخلاص للشّعب» الذين «خنقوا فرحة العيد»، وصولاً إلى مطالبته بالأمس المركز الماروني للتوثيق والأبحاث بإجراء «دراسة عن الخطر على الجمهورية وكيف انتقلنا من الانتماء إلى المواطنة إلى الانتماء إلى المذهب، ودراسة أخرى عن الطريقة في تأليف الحكومة»، منبّهاً إلى أنّ «الجمهورية تتزعزع بسبب أمور كثيرة، ورئيس الجمهورية تحدث عن أعراف جديدة فالدستور في مكان والممارسة في مكان آخر» ليُجدد الراعي انطلاقاً من ذلك المطالبة بتشكيل «حكومة مصغرة حيادية من اختصاصيين تعمل على تسهيل أمور الدولة على أن يلتقي السياسيون في القصر الجمهوري حول طاولة حوار لحل المشاكل السياسية».

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

سقوط المبادرة الرئاسية يُعيد أزمة التأليف إلى المربّع الأول

عون يصعِّد.. وبرّي قلق.. وحزب الله متمسِّك بموقفه

وسط التطورات الميدانية في الإقليم، بدءاً بالانسحاب الأميركي من الداخل السوري، والذي أطلق يد إسرائيل عسكرياً في سوريا، حيث تجددت الغارات الصاروخية على المواقع الإيرانية وحزب الله، قرب دمشق، والتي كادت ان تُهدّد الطيران المدني بكارثة إنسانية في الأجواء اللبنانية، بحسب تعبير وزير الاشغال يوسف فنيانوس، مروراً بالانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الجنوب، ولو كان غرضها الصراع على الحكومة الإسرائيلية، بعد حل الكنيست ايذاناً بانتخابات مبكرة في نيسان، ثم تحريك الشارع تحت عناوين اجتماعية واقتصادية لمحاربة الفساد والبطالة والهجرة، وان كان ضمن لعبة «عض الأصابع»، لم تعد مسألة تأليف الحكومة في لبنان سوى تفصيل صغير، لا يثير اهتمام أحد من الدول الكبرى، لا سيما بعد انفجار الخلافات بين المعنيين بالتشكيل، «قبل وصول اللقمة إلى الفم» كما يقول المثل الشائع، ما أعاد الوضع الحكومي إلى «عنق الزجاجة»، بسبب سقوط المبادرة الرئاسية لحل عقدة تمثيل سُنة 8 آذار، لاعتبارات ما تزال يشوبها الكثير من الالتباسات والغموض، خصوصاً وان أطرافها كانوا دائماً في «الخندق الواحد»، الأمر الذي حمل الرئيس نبيه برّي إلى الاعراب عن خشيته من «قطبة مخفية» لها علاقة بالخارج، في أول إشارة منه إلى علاقة العجز عن تأليف الحكومة، بالتطورات الإقليمية، وان كان لم يصل إلى حدّ اتهام الخارج بالتواطؤ لتعطيل الحكومة، في حين لم يتوان الرئيس ميشال عون، من بكركي، في يوم الميلاد، من تصعيد موقفه حيث اتهم البعض صراحة «بخلق تقاليد جديدة في تأليف الحكومة لم نألفها سابقاً، ونحتاج لبعض الوقت لإيجاد الحلول لها»، من دون ان يُحدّد من هو هذا البعض؟ وماذا يقصد؟ وان كان واضحاً ان المقصود هي الجهات التي كانت وراء نسف مبادرته الأخيرة لإخراج الحكومة من عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري» لسُنة 8 آذار، وبالتالي إجهاض الأمل بولادة الحكومة في الميلاد، حيث «اختنقت فرحة العيد من قبل أصحاب القلوب الفارغة من الولاء للوطن والاخلاص للشعب»، بحسب تعبير البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة الميلاد، وأمام الرئيس عون الذي كان حاضراً.

لا حراك ولا مبادرات

وكانت عطلة الميلاد، طغت على الحركة السياسية التي لم تشهد أي حراك ولو بالواسطة من اجل دفع عملية تشكيل الحكومة الى الامام، ولو خطوة تعالج احدى العقد المستحكمة بالتشكيل، وتبشّر بقرب الفرج على البلاد والعباد، لكن المبادرات تعطلت إن لم تكن قد اجهضت بالكامل حتى الآن على الاقل، ما يدفع بعض الاوساط السياسية المتابعة الى ترقب امر من اثنين: تفعيل مبادرة رئيس الجمهورية لمعالجة مسألة تمثيل «اللقاء التشاوري للنواب السُنة المستقلين» بعد تعديلها لجهة آلية اختيار من يمثل اللقاء، او طرح مبادرة جديدة تختلف فيها المعايير المعتمدة. وإما تفعيل الاتصالات واللقاءات لمعالجة مسألة تبديل الحقائب التي اقترحها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل وتبنى بعضا منها الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي لا يزال يلتزم الصمت في دارته في «بيت الوسط» من دون ان يجري أي لقاءات أو مشاورات في الإعلام.

وقالت مصادر سياسية مطلعة على أجواء بعبدا لـ«اللواء» ان أي شيء جديد لم يحصل، مع أي تطوّر، مرجحة ان تبقى الأمور جامدة، إلى ما بعد السنة الجديدة، ريثما يتم خرق ما في مكان ما.

واللافت انه لم يصدر عن بعبدا أي إيضاح عن الجهات التي قصدها الرئيس عون بإنشاء تقاليد واعراف جديدة في تأليف الحكومة، الا ان مصادر متابعة ومطلعة على توجهات الرئيس عون اوضحت «ان الرئيس لم يقصد بالتأكيد حزب الله وحده انما اطرافا اخرى ايضا، واللبيب من الاشارة يفهم، ويعرفون انفسهم اذا ارادوا ان يفهموا». وقالت المصادر: ان الامور مجمدة الان الى الاسبوع المقبل على اقل تقدير لدى كل المرجعيات المعنية بتشكيل الحكومة، لعل شيئا ما يظهر بعد تهدئة النفوس والعقول».

ولفتت إلى ان الرئيس عون اكتفى بهذا الكلام حتى الآن ريثما تأخذ الأمور منحى اخر وتحصل حلحلة وليس واضحا ان بعبدا ستعطي اي شروحات في الوقت الحاضر على الاقل افساحا في المجال امام اتصالات اكثر هدوءا بعيدا عن التشنجات. واكتفت المصادر نفسها بالقول ان الاتصال الذي أجراه الرئيس المكلف سعد الحريري برئيس الجمهورية كان للمعايدة.

وأوضحت المصادر ان خلوة بكركي التي جمعت رئيس الجمهورية والبطريرك الماروني صبيحة الميلاد تناولت مواضيع ثلاثة هي: الحكومة والوضع الاقتصادي والملف الاجتماعي، وانه جرى استعراض للصعوبات التي واجهت ملف تأليف الحكومة والعراقيل التي وضعت امامه وملف مشاركة «اللقاء التشاوري» وما يحيط به. اما في الملف الاقتصادي فكانت هناك اكثر من علامة استفهام حول مستقبل الوضع الاقتصادي اذا بقيت الامور على ما هي عليه وحصلت شروحات. وفي الملف الإجتماعي كان هناك نقاش في هذا الملف ككل. ولفتت المصادر الى ان الخلوة خصصت لعرض الامور اكثر من الخوض في التفاصيل.

وأكدت، من جهة ثانية، ان توقيع الرئيس عون مرسوم ترقية الضباط هو اجراء طبيعي مع نهاية العام، مع الإشارة إلى ان هذا الاجراء كان يتأخر سابقاً بعدما كانت تقوم حوله تسويات.

حزب الله وتجاوزات باسيل

أما مصادر «اللقاء التشاوري» فأوضحت من جهتها ان اي تحرك او اتصال لم يسجل لا خلال اليومين الماضيين ولا منذ تعطلت مبادرة تسمية اربعة شخصيات من اللقاء ليختار منها الرئيس عون اسماً، مشيرة الى ان المسألة باتت عند الرئيس عون في ماخص تفعيل مبادرته او تعديلها بالنسبة لتمثيل «اللقاء»، وعند الرئيس المكلف والوزير باسيل لجهة معالجة مسألة تبديل الحقائب التي اضافت تعقيدات اكبر من عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري».

وعن سبب طرح الوزير باسيل لموضوع تبديل الحقائب الان، ذكرت مصادر متابعة للموضوع «انه بعدما اجرى التيار الحر مقاربة جديدة لتوزيع الحقائب ظهر لديه ان حقيبة الاعلام ليست حقيبة اساسية فطرح تبديلها بحقيبة اخرى مثل البيئة (التي خصص لها مؤتمر سيدرنحو مليار و400 مليون دولارلمعالجة مشكلة النفايات الصلبة) فطلب من الحريري باستبدالها بحقائب اخرى كالتربية او الصناعة او الزراعة، وهو ما لم يعجب لا الرئيس برّي ولا «حزب الله» الذي اندفع نحو توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الجمهورية، عبر سحب تسمية مرشّح «اللقاء التشاوري» جواد عدرة، لمنع ما وصفته مصادره «تجاوزات باسيل وضبط الامور»، معتبرة ان ما يقوم به بدأ يمس بالتحالف بين الطرفين.

وفي معلومات «اللواء» ان الثنائي الشيعي يحاول تجاوز سقطة وزير الخارجية الحكومية قدر الإمكان، وتبشر رغم قتامة المشهد السياسي بأن الأمل بتشكيل الحكومة ما زال موجوداً، ولكنها تستدرك كلامها الايجابي بالتاكيد وبشكل رسمي على لسان احد قيادييها على اصرارها على اعادة البحث مجددا في توزيع الحصص والحقائب اذا استمرت المماطلة وعرقلة التاليف، قائلة حرفيا «وليتحمل حينها الاصدقاء والحلفاء قبل الخصوم مسؤولية تصرفاتهم».

وتعتبر المصادر ان انزعاج حزب الله من اداء باسيل لم يصل الى حد اتهامه بتجاوز الخطوط الاستراتيجية العريضة لتفاهم مار مخايل ، وتؤكد بان الحزب ما زال يراعي باسيل ولا يجاهر علنا باستيائه منه كرمى الرئيس عون لا اكثر ولا اقل.

وتكشف المصادر بان باسيل طلب مرارا وتكرارا من حزب الله ضمانات ولو بشكل سري بانتخابه خلفا لعون بعد انتهاء ولايته، وحين لم يجد التجاوب المطلوب، او بشكل اوضح حين سمع بانه من المبكر الحديث في مسالة الرئاسة، بما يوحي بعدم رغبة الحزب عمليا في تبنيه، بدا بتجاوز الخطوط الحمر السياسية تارة عبر استهداف حليف الحزب الرئيس بري وتارة اخرى في الانتخابات النيابية ومؤخرا في عرقلة تشكيل الحكومة للاحتفاظ بالثلث المعطل للي ذراع الحزب واجباره على انتخابه.

بري: لست نادماً

أما الرئيس برّي، فأوضح امام «لقاء الأربعاء النيابي»: انه قدم كل ما يمكن من تسهيلات لتأليف الحكومة وانه لم ولن يندم على ما فعله في هذا الإطار، وانه «كان يجب ان تتشكل الحكومة قبل عيد الفطر ، لكن للأسف لم تتألف حتى الآن، ولا اريد ان احمل طرفا معينا مسؤولية ذلك».

واشار الى ان «الإتصالات جامدة وأحد لا يقوم بأي خطوة في ملف تشكيل الحكومة بعد كلّ هذه العقد». وأعلن وفق ما نقل عنه النواب «اننا قلنا للرئيس الحريري منذ اليوم الأول إننا نريد 6 وزراء كثنائي شيعي علماً أنه يحق لنا بـ8 وزراء وبضرورة تمثيل النواب السنّة ونخشى من قطبة مخفية لها علاقة بالخارج».

واكد بري ان «لا حل إلا بالدولة المدنية فكل المصائب التي نعاني منها ناجمة عن الطائفية والمذهبية اللتين تستشريان أكثر فأكثر».

تظاهرة الحراك المدني

في غضون ذلك، بدأت تطرأ خلافات على منظمي الحراك المدني، بالنسبة إلى التظاهرات في الشارع، مما انعكس على ضآلة التحرّك الذي شهدته ساحة الشهداء عصر أمس، حيث اقتصر على مجموعة من الناشطين الذين تجمعوا امام نصب الشهداء في وسط بيروت استعداداً للقيام بتظاهرة شبيهة بتظاهرة الأحد الماضي التي كانت أكثر كثافة، لكن عدد المشاركين لم يتجاز بضع عشرات الذين أكدوا استمرار التحرّك الأحد المقبل، وواكبهم الجيش اللبناني، الذي كان حذرهم صباحاً بأنه سيتخذ إجراءات لحماية الممتلكات وحفظ الأمن، ومنعهم من قيام عناصر بالاندساس في صفوفهم.

وبالفعل انتهت التظاهرة بسلام من دون حصول أي احتكاك برجال الأمن، بعد ان انتقلت من ساحة الشهداء إلى مرفأ بيروت، لتنفيذ اعتصام رمزي للمطالبة بممارسة أعمال الرقابة ومنع التهريب، وقطع المتظاهرون الطريق عند جادة شفيق الوزان باتجاه شارل حلو، ما تسبب بزحمة سير كثيفة، ثم عاد المتظاهرون من المرفأ إلى ساحة رياض الصلح، عبر شارع المصارف، قبالة السراي، مطالبين بتشكيل الحكومة وتفعيل الرقابة والحد من اليد العاملة الأجنبية ووقف التهريب ووقف العجز الاقتصادي.

شكوى ضد إسرائيل

وفيما كانت الحدود الجنوبية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، تشهد المزيد من الانتهاكات الإسرائيلية حيث تصدى الجيش اللبناني لمحاولات من جنود الاحتلال لاختراق الخط الازرق، أثناء طمر عشرات الجرافات الإسرائيلية للانفاق التي قالت إسرائيل انه تمّ اكتشافها على الحدود بالباطون المسلح، بالإضافة إلى تفجير نفق قيل انه يمتد من قرية عيتا الشعب ويخترق الحدود، كادت الأجواء اللبنانية عُرضة لكارثة إنسانية كادت تصيب ركاب طائرتين مدنيتين بسبب الغارات الاسرائيلة التي استهدفت ليل أمس الأوّل مواقع في العمق السوري للحرس الثوري الإيراني ولـ«حزب الله»، الا ان العناية الالهية جنّبت الطائرات اللبنانية التي عادة ما تعبر الأجواء السورية إلى دول الخليج وإلى بيروت الاستباحة الإسرائيلية، فلم تكن في هذه الاثناء فوق الأجواء اللبنانية سوى طائرة عراقية كانت تنقل حجاجاً من النجف الأشرف وطائرة ثانية تركية في مدار الصواريخ الإسرائيلية والسورية.

وقال وزير الأشغال يوسف فنيانوس لـ«اللواء» ان الجانب الروسي تحدث عن مخاطر على الطيران المدني فوق الاجواء اللبنانية من احتمال حصول رد صاروخي سوري على الطيران المعادي الذي كان يقصف من فوق الاراضي اللبنانية، وهو خطر حقيقي كان يهدد الطيران المدني الذي كان يحلق وقت حصول الغارات.

واوضح ان الطائرتين اللتين كانتا تحلقان فوق مطار بيروت واحدة عراقية والثانية تركية، وانه ابلغ الرئيس سعد الحريري بالموضوع فتقرر رفع شكوى الى مجلس الامن نظرا للمخاطر التي يشكلها خرق الطيران المعادي للاجواء اللبنانية على حركة الطيران المدني.

وفي ضوء ما حصل، أدانت وزارة الخارجية اللبنانيّة الغارات الجوية الإسرائيلية، وأكدت على حق سوريا في الدفاع المشروع عن أرضها وسيادتها، ودعت الوزارة المجتمع الدولي ومجلس الأمن لإدانة هذه الغارات ولإستعمال الطائرات الإسرائيلية الاجواء اللبنانية لشن هجمات على دولة شقيقة، في خرق واضح للقرار 1701.

وأعطى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل تعليماته إلى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة لتقديم شكوى أمام مجلس الامن بالخروقات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدّد الإستقرار في المنطقة، والتي شكلت خطراً على حركة الطائرات المدنية وكادت تتسبب بكارثة جوية كبيرة.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

تنفيذ حكومة الغالب والمغلوب: الحريري الغالب وحزب الله المغلوب

إسرائيل تعرّض سلامة الطيران المدني للخطر ولبنان يتقدّم بشكوى لمجلس الأمن

انقطاع التواصل بين الفرقاء لحل الأزمة… المشكلة تخطت «اللقاء التشاوري» وبات الكباش على الأحجام

 

شارل ايوب

 

بعد ثورة 1958 تشكلت في لبنان حكومة غالب ومغلوب فقامت مظاهرات وشبه ثورة شعبية وتم تشكيل حكومة متوازنة. وكم يشبه اليوم الامس حيث ان هنالك فريق غالب وفريق مغلوب والفريق الغالب هو الرئيس الحريري الذي نال 5 وزراء من الطائفة السنية ولا يسمح بتوزير وزير سني قريب من الخط الوطني وضد إسرائيل وقريب من المقاومة وله تاريخ في النضال الوطني ولا يقبل بأي شكل من الاشكال الرئيس الحريري السماح بتوقيع من قبله مرسوم تشكيل حكومة ما لم يكن الوزير السني السادس تحت جناحه او مرتبط مباشرة برئيس الجمهورية او بالوزير جبران باسيل وان يكون تاريخه خال من أي موقف وطني اتخذه عربيا أو مع المقاومة او ضد إسرائيل وهكذا فرض شرطه الرئيس الحريري واصبح هو الغالب وممنوع ان يأتي وزير يمثل اللقاء التشاوري ولم يتم احتقار تكتل نيابي من ستة نواب من الطائفة السنية كما يحتقر الرئيس سعد الحريري اللقاء التشاوري المؤلف من 6 نواب من الـطائفة السنية ولا يقبل ان يستقبلهم ولا يقبل ان يكون نائب من الستة نواب وزيراً ولا يقبل البحث بالموضوع وهو يوافق فقط ان يكون الوزير السني خاضعا للتيار الوطني الحر او لرئيس الجمهورية مباشرة وليس قريباً من المقاومة او من الخط العربي المقاوم لإسـرائيل ولا من سوريا ولا من حزب الله ولم يحــصل ديكتاتورية من هذا النوع في تشكيل الحكومات حتى يكاد يقول الرئيس الحريري ان النواب السنة الستة والمدعومين من نائبين سنيين غيرهما هم نواب غير سنة ولا ينتمون للطائفة السنية واجتاز الرئيس الحريري مهمة الرئيس المكلف بتشكيل حكومة الى مهمة وضع فيتو على كتلة سنية كاملة من ستة نواب بدل ان يكون دور الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة التنسيق بين الكتل النيابية واختيار ممثليها في الحكومة وهذه ديكتاتورية لا مثيل لها والرئيس بري ساكت عن الموضوع وغيره ساكت عن الموضوع وكأنما تشكيل الحكومة يجري في المخابرات الأميركية او لدى إدارة الرئيس ترامب او في البنتاغون الأميركي او لدى نتنياهو او لدى محمد بن سلمان واما القوة الرئيسية الجبارة وهي حزب الله فحزب الله هو المغلوب لا يستطيع ان يأتي بوزير من كتلة حليفة له مؤلفة من 6 نواب سنة ولا يرد الرئيس الحريري عليـهم ولا يرد على القوة التي حررت الجنوب طوال 18 سنة ولا يرد على حزب الله القوة التي الحقت الهزيمة بإسرائيل في عدوان عام 2006 ولا يرد على حزب الله الذي قام باسقاط المؤامرة ضد سوريا التي قامت على اسقاط النظام وتدمير سوريا لا بل يقول اكثر من ذلك بانه لا يقبل بالعلاقة بين لبنان وسوريا والسؤال المطروح اين قوتك يا حزب الله؟ اين هيبـتك يا حزب الله؟ اين رصيدك يا حزب الله؟ اين فــعاليتك يا حزب الله؟ اين عنفوانك يا حزب الله؟ اين اشتراكك في الحكم والمجلس النيابي وانت الذي لديك جمهور يزيد عن مليون مواطن يقدمون دماءهم لك فبالله عليك اين انت يا حزب الله وكيف تسكت عن تشكيل الحكومة بهذه الطريقة وعن وضع فيتو على وزير سني كامل الانتماء السني من الطائفة السنية الكريمة ولا تتحرك.

 

انا شارل أيوب لم اكن اعرفك يا حزب الله قبل عام 2007 لكني كنت حليفا لك لأنني من عقيدة من عام 1934 نشأت على محاربة الصهيونية وشهدت على انجازاتك وقوتك يا حزب الله.

 

وانا شارل أيوب أقول يا حزب الله بالله عليك لا تسكت وزلزل الأرض قم بتحريكنا ويا حزب الله اطلب دمنا ويا حزب الله اطلب مهجنا ويا حزب الله اطلب ارواحنا.

 

وأقول لك يا حزب الله وانت مثالي الأعلى في النضال وفي القومية وفي الوطنية والمقاومة اني سأنكرك ان بقيت ساكتا ومغلوباً وان بقي الغالب الرئيس الحريري وانت حزب الله هو الطرف المغلوب على امره وعليه.

 

ليس هنالك من فتنة سنية ـ شيعية

 

ليس هنالك من خطر على حرب أهلية

 

واذا كان من خطر فعلى الاقتصاد وقد انهار الاقتصاد بسبب عدم تأليف الحكومة فوالله يا حزب الله اني سأنكرك ان بقيت ساكتاً ولا تزلزل الأرض ان بقيت وانت رجالك ركابهم قلاع وصخور وفولاذ صدورهم تصدم المدرعات الإسرائيلية ولا تهاب نارهم بركان في وجه العدو الإسرائيلي.

 

 

انت من هزم الجيش الإسرائيلي العدو وضرب عنفوانهم وكبرياؤهم.

 

انت ضربت التكفيريين والإرهابيين والسلفيين الذين جاؤوا باسم الإسلام الذي هو ليس الإسلام الحقيقي وضربتهم وحطمت مؤامرتهم فماذا تفعل الآن يا حزب الله؟

 

نحن لا نطلب حرباً لا نطلب رشاشاً لا نطلب صاروخ كورنيت ولا نطلب صاروخ فجر 1 لكن يا حزب الله انت الأقوى، الأقوى برصيدك المقاوم المقدم للدم في سبيل لبنان لا تستطيع ان تكون في الحكومة وتصبح الطرف المغلوب ويصبح الرئيس الحريري هو الغالب وامس كان الرئيس الحريري في السعودية ولا نريد ان نقول ماذا فعلوا به وكيف تم اذلاله اما انت يا حزب الله فيستشهد الشاب من شبانك ولا يقبل الإهانة والإساءة ويستشهد ولا يتراجع ولا يقبل ان يحصل معه ما حصل مع الحريري ولذلك يا حزب الله لا تستطيع ان تأتي بوزير سني من كتلة فيها 6 نواب سنة هل أصبحت الى هذا الحد مغلوبا عليك، وهل اصبح فقط الكلام حتى يوم القيامة الا بمجيء وزير فقط وتقول ذلك ولا تتحرك وترى البلد ينهار اقتصاديا والشعب يجوع وانت حزب العنفوان وحزب الشهادة حزب الوطنية والمقاومة الحزب الذي غير وجه التاريخ بإلحاق الهزيمة بجيش العدو الإسرائيلي فلم تعد تستطيع المجيء بوزير لأنه من الطائفة السنية ويفرض عليك الرئيس المكلف سعد الحريري قراره بالقوة وأين انت من حلفك مع رئيس الجمهورية وانت الذي اتيت برئيس الجمهورية فلماذا لا تطالب رئيس الجمهورية بموقف، لماذا لا ينزل جمهور المليون الذي عندك الى بيروت ويجتاح العاصمة كلها التي اشتروا المتر فيها بـ700 دولار سرقة ونهبا واخذوا اجمل قطعة من لبنان هي العاصمة وثم اجمل قطعة في العاصمة وهي سوليدير بـ 700 دولار للمتر المربع ووضعونا تحت ديون بمئة مليار دولار فلماذا لا تسأل الرئيس بري عن حياده واعتداله لماذا لا تسأل حلفائك عن مواقفهم والله يا حزب الله انا شارل أيوب اني انكرك ان لم تستطع تأليف الحكومة خلال أسبوعين وذلك تكريما لدماء الشهداء الذين دفعتهم منذ تحرير الجنوب الى حرب 2006 الى الحرب ضد التكفيريين في سوريا فإن لم تفعل ذلك فهنالك شيء خطأ عندك يا حزب الله واذا كنت تفكر ان فتنة سنية شيعية فهذا خطأ فلا يوجد فتنة سنية شيعية قتلت السعودية السنية من اهل اليمن السنة نصف مليون طفل سني بأمر من ولي العهد محمد بن سلمان وقتلت السعودية مع دول خليجية والصهيونية 700 الف سوري مسلم سني لتدمير سوريا ولم تسأل عن الإسلام بأمر من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومع ذلك يا حزب الله تقبل بمبدأ الغالب والمغلوب.

 

تتفرج يا حزب الله على انهيار اقتصاد لبنان وجعل الشعب اللبناني من طبقة الفقراء وتسكت 8 اشهر على عدم تأليف الحكومة.

 

لقد تغيرت يا حزب الله؟

 

اليوم لست انت حزب الله لقد تغيرت فهل حصار ايران قام بتغييرك هل تركيبة الجمهورية أدت الى تغييرك هل انت تخاف وانت تفتش عن الاستشهاد والموت في كل مكان في القتال ضد العدو الإسرائيلي وانت لا تعرف الخوف فما بالك يا حزب الله، بالله قل لنا الى متى سننتظر تأليف الحكومة الى متى سننتظر رئيس الحكومة لاستقبال اللقاء التشاوري ولا يحتقرهم ولا يعترف بهم ويقول عنهم انهم ليسوا نواب سنة وان جهاد الصمد ابن الضنية حيث رمز الإسلام من الدين الإسلامي الحنيف الكريم ليس مسلم سني وبالتالي فلا يستقبله وتقبل مع ذلك يا حزب الله.

 

هل تغيرت يا حزب الله بالله قل لنا لنحرق عندها الساحات كلها كما احترقت روما.

 

انت عندما كنت تقاتل العدو الإسرائيلي كان غيرك يتحالف معه ويشير اليه الى الطرقات حيث المقاومة.

 

انت سنة 2006 كنت تقدم الشهداء وكان الرئيس السنيورة يتفاوض مع رايس على قطع رأس المقاومة وذبح حزب الله فهل نسيت المؤامرة عليك حين خضت الحرب 33 يوما والرئيس السنيورة يتحالف مع كونداليزا رايس والمخابرات الأميركية والجيش الإسرائيلي.

 

يا حزب الله وانت مثالي الأعلى وانت شرفي وعزة نفسي وانا من مدرسة ان الحياة هي وقفة عز فقط فاذا قبلت بمبدأ فإن الرئيس الحريري هو الغالب وانت المغلوب فاعذرني فاني انكرك وأقول انك قد تغيرت يا حزب الله وغير قادر على المجيء بوزير في الحكومة رغم كل تضحياتك.

 

سلام الى سماحة السيد

 

سلام الى سماحة السيد حسن نصرالله ونحن بحاجة لإطلالة لك تقول لنا ماذا يحصل ولماذا وافقت ان يكون حزب الله هو المغلوب وان يكون الرئيس الحريري هو الغالب وبالتالي ان يكون محمد بن سلمان هو الغالب أي ان يكون نتنياهو هو الغالب لأن محمد بن سلمان هو عبد عند نتنياهو ولان ترامب عبد عند نتنياهو أي عند الصهيونية العالمية فنحن بانتظار اطلالتك يا سماحة السيد لتشرح لنا الأمور والشعب اللبناني يريد ان يسمع رأيك كقائد للمقاومة اما اذا بقيت الأمور هكذا وقبلت يا حزب الله ان تكون المغلوب امام محمد بن سلمان حليف الصهيونية فإني انا شارل أيوب الذي لا امثل شيئاً الا صحافي عادي انكرك يا حزب الله.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

الحكومة في البراد والراعي يحذر: الجمهورية تتزعزع

 

واصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، استقبال المهنئين بالميلاد، فاستقبل أعضاء المنتدى الحر التجددي وأعضاء المركز الماروني للتوثيق والابحاث وقد تحدث باسمهم المطران سمير مظلوم، فقال:» نطلب من طفل المغارة ان يرافقك لتتابع الرسالة يا غبطة البطريرك في هذا الوطن الذي هو في حاجة الى كلمة الحق في كل المناسبات».

 

ورد البطريرك الراعي بكلمة اعتبر فيها ان «مركز الابحاث بات حاجة اساسية في الكنيسة لدرس الاوضاع وتقديم التقارير ومنها التقرير الذي اعددتموه عن عودة النازحين وتأثيره على لبنان وقدمناه الى قداسة البابا وبدأ قداسته يتناول هذا الموضوع في كلامه من منظار مختلف بعدما اطلع عليه».

 

وقال: «الجمهورية تتزعزع بسبب أمور كثيرة. رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تحدث أمس عن اعراف جديدة، فالدستور في مكان والممارسة في مكان آخر لذلك اقترح على المركز الماروني إجراء دراسة عن الخطر على الجمهورية وكيف انتقلنا من الانتماء الى المواطنة الى الانتماء الى المذهب، ودراسة أخرى عن الطريقة في تأليف الحكومة».

 

وجدد البطريرك المطالبة بـ»حكومة مصغرة حيادية من اختصاصيين غير محسوبين على أي فئة، حكومة تعمل على تسهيل أمور الدولة على أن يلتقي السياسيون في القصر الجمهوري حول طاولة حوار لحل المشاكل السياسية».

 

وكانت مداخلة للخبير الاقتصادي ايلي يشوعي الذي حذر من «وصول أموال سيدر إلى الطبقة السياسية نفسها لأن هذه الاموال قد تتبخر ويصبح مصيرها كمصير سابقاتها»، مشيرا إلى أن «حماية هذه الاموال تقتضي حكومة إنقاذ لأن الوضع لا يستدعي اناس يديرون أزمة انما إخراجنا من الازمة».

 

واستقبل البطريرك الراعي الشيخ حسن المصري موفدا من الرئيس نبيه بري للمعايدة، وقد قال بعد اللقاء: «قدمنا التهاني بالعيد باسم الرئيس نبيه بري وقيادة حركة امل للبطريرك وقد حملنا شيئين عظيمين السلام والامل والرجاء الذي يضعه صاحب الغبطة بحكمة وحنكة دولة الرئيس ليخرج البلد من مغامرات خارجية وقد تكون داخلية لننهض من هذه الكبوة ويضع اللبنانيون الامل بالحكمة الظاهرة والمستترة الموجودة عند كبارنا الذين يريدون الخير لهذا الوطن».

 

ومن زوار الصرح للتهنئة بالعيد رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان، النائب نعمة افرام، النواب السابقون: محمد قباني، وليد خوري، غسان مخيبر، نائبة رئيس المؤسسة المارونية للانتشار روز شويري، قائمقام جبيل ناتالي مرعي خوري.

 

واتصل الرئيس المكلف سعد الحريري بالبطريرك مهئنا بالعيد، وكانت مناسبة للتداول في آخر التطورات.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

مشاورات الحكومة اللبنانية مجمدة والمسؤولون يتقاذفون الاتهامات

بري متشائماً: قدمت ما أمكن وكل مصائبنا من الطائفية

بيروت: يوسف دياب

دخلت أزمة تشكيل الحكومة اللبنانية مرحلة الجمود التام إلى ما بعد عطلة رأس السنة، مع توقف الاتصالات والمشاورات بشكل تام بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف سعد الحريري والأطراف السياسية المعنية بالملف، لا سيما «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، اللذين حملتهما مصادر مواكبة للمشاورات مسؤولية العرقلة الأخيرة، وتبادل الأدوار بينهما لإطالة عمر الأزمة التي باتت مرتبطة بالتطورات الخارجية، على حد تعبير المصادر.

وفي حين غابت النشاطات السياسية المعتادة عن جدول أعمال القصر الجمهوري، ودارة الرئيس الحريري، سجل موقف متشائم لرئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي عبر عن أسفه الشديد للجمود الحاصل في موضوع تشكيل الحكومة، حتى من قبل المعنيين بالملف الحكومي. وقال بري، خلال «لقاء الأربعاء» النيابي: «قدمت كل ما أمكن من أجل تأليف ​الحكومة،​ ولن أندم على جهودي، ولا أريد أن أحمل طرفاً سياسياً معيناً مسؤولية التعطيل»، مشيراً إلى أنه «كان يجب أن تتشكل الحكومة قبل ​عيد الفطر​ (قبل 6 أشهر)، ولكن حتى اليوم لا يوجد حكومة!»، مؤكداً أنه «لا حل إلا بالدولة المدنية.​ وكل المصائب التي نعاني منها سببها الطائفية».

جاء كلام بري المتشائم معطوفاً على موقف رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي أطلقه من بكركي أول من أمس، وأبدى فيه استياءه من دخول أعراف وتقاليد جديدة على موضوع تشكيل الحكومة، وتلميحه إلى أن الوضع بات يحتاج إلى معجزة، طالباً من اللبنانيين الصلاة حتى تتشكل الحكومة. واستدعى ذلك رداً من بري بشكل غير مباشر، إذ اعتبر أن «العودة إلى الدستور هي الحل لكل العقد».

ورغم الانعكاسات السلبية للأزمة الحكومية على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، لم تخفِ مصادر القصر الجمهوري أن «هناك فرملة للاتصالات، بعد المواقف الأخيرة التي صدرت عن كل الأطراف، وكانت حادة وسلبية».

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا مؤشرات على انفراج قريب، ما دام أن كل فريق لا يزال متمسكاً بموقفه»، مشيرة إلى أن «العقدة التي كانت محصورة بتمثيل (اللقاء التشاوري) السني بات لها رديف، وهو مسألة الرغبة في تبديل بعض الحقائب»، لكن المصادر نفسها لفتت إلى أن «هذه الأجواء، رغم صعوبتها، لا تعني أن أبواب الحل مقفلة، بل يمكن التوصل إلى اتفاق، وبالنهاية الحكومة ستتشكل».

وفي حين يواصل الحريري الاعتصام بالصمت، احتجاجاً على العقد الجديدة التي برزت في ربع الساعة الأخير قبل ولادة الحكومة، رأت مصادر مطلعة على أجواء المشاورات أن «الأزمة لم تعد داخلية، بل لها امتدادات خارجية، تبدأ بملف أنفاق (حزب الله) في الجنوب، والتهديدات الإسرائيلية، وتنتهي بالانسحاب الأميركي من سوريا». وحملت هذه المصادر القريبة من قوى «14 آذار» كلاً من «حزب الله» ورئيس «التيار الوطني الحر»، جبران باسيل، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع من تأزم، واتهمتهما بـ«تبادل الأدوار في عملية التعطيل، مرة عبر اختلاق الحزب مشكلة تمثيل النواب السنة الموالين له، ومرة من خلال اختلاق باسيل أزمة انضمام الوزير الذي سيمثل نواب (سنة الثامن من آذار) إلى فريقه الوزاري، وابتداع ظاهرة تبديل الحقائب».

ويرفض «التيار الوطني الحر» تحميل رئيسه جبران باسيل مسؤولية الأزمة الحكومية، ونبه عضو تكتل «لبنان القوي» النائب ​ماريو عون إلى أنه «إذا لم تتشكل الحكومة، فستحصل الكارثة، بحسب ما أعلنه رئيس الجمهورية العماد ​ميشال عون​»، وقال في تصريح له: «لقد أخذ الرئيس عون مسؤولية كبيرة على عاتقه بحل معضلة ​تشكيل الحكومة​، لكن كل الأصول تغيرت»، وسأل: «هل هكذا تشكل الحكومات؟»، وذكر بأن «الذي يؤلف الحكومة هو الرئيس المكلف بالتشاور مع رئيس الجمهورية، ولو احترم الجميع المعايير منذ بداية التأليف لكانت قد تشكلت الحكومة».

واعترف النائب ماريو عون بأن «التيار الوطني الحر» مصرّ على الحصول على الثلث المعطل في الحكومة، سائلاً: «ما المشكلة إذا حصلنا على 11 وزيراً؟ فالهدف سيكون تمكيننا من العمل، لأننا في الحكومة التي كان لنا فيها 10 وزراء عُيرنا بأننا لم نحقق شيئاً، في حين تمكنوا من عرقلتنا كي لا نحقق شيئاً»، وقال: «الذي أعادنا إلى المربع الأول هو هوية من سيمثل اللقاء التشاوري​، وهذا اللقاء الذي ارتضى بالحل الذي قدمه الرئيس عون لم يكن يحق له سحب اسم جواد عدرا، بعدما اختاره الرئيس، وتمت الموافقة عليه من مختلف الأفرقاء»، مشيراً إلى أن «(حزب الله) هو من وقف إلى جانب اللقاء التشاوري ودعمه، إنما ليس هو المعطل».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل