#adsense

ترمب يتزعّم أحداث 2018

حجم الخط

 

أيام قليلة ويودّع العالم عام 2018. وإذا كانت الأحداث الأمنية كللت الأعوام السابقة، إلا أن عام 2018 غالبها الطابع السياسي، لا بل أحداثها تتربع حتماً على عرش التاريخ. موقع حزب القوات اللبنانية الالكتروني اختار أكثر 10 أحداث بارزة:

التوتر البريطاني ـ الروسي على خلفية تسميم سكريبال

أحدثت قضية تسميم الضابط الاستخباراتي الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا أزمة حادة بين موسكو ولندن، بعد توجيه السلطات البريطانية اتهامات إلى روسيا بالوقوف وراء الاعتداء باستخدام مادة سامة، الأمر الذي نفته موسكو بشكل قاطع.

ووُجد سكريبال (المتهم بالعمالة مع بريطانيا والتجسس على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين) وابنته يوليا مغمى عليهما في بريطانيا نتيجة تسميمهما بمادة مجهولة في 4 آذار الماضي وتم نقلهما إلى المستشفى وهما في حالة حرجة.

افتتاح السفارة الأميركية في القدس

حطّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب كل التوقعات بعد تنفيذه الوعد الذي أطلقه عدة رؤساء أميركيين سابقين وأخلّوا به.

في 14 أيار الماضي، افتتحت السفارة الأميركية مقرّها في القدس، وجاءت هذه الخطوة بعد 23 سنة من صدور تشريع قانون سفارة القدس. هذه الخطوة استدعت ردود فعل عربية منددّة “اعتبرت أن القرار باطل”.

لقاء سنغافورة التاريخيّ

لم يسبق أن اجتمع رئيس أميركي بزعيم كوري شمالي قط أو تحدثا حتى عبر الهاتف بعد عداء بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية منذ الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953، ولقاء ترمب والرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون في 12 حزيران الماضي دخل حتماً التاريخ بمجرد لقائهما.

وعقد الرئيسان مباحثات تاريخية في سنغافورة، ووقعا وثيقة مشتركة في ختام القمة، وأكدا على أنها مضت على نحو جيد. ورأى ترمب أن العالم سيشهد “تغيراً كبيراً” فيما أكد كيم أن اللقاء “يعد نصراً بحد ذاته”.

قمة هلسنكي

أو كما عُرفت بقمة بوتين ـ ترمب، عقدت في 16 تموز في العاصمة الفنلندية هلسنكي، ناقش خلالها الرئيسان تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين التي تضررت بعدما اتهمت الاستخبارات الأميركية روسيا بمحاولة التدخل والتأثير في نتائج الانتخابات الأميركية 2016. وأعرب الرئيسان عن رغبتهما في تحسين العلاقات بين الدولتين.

ويُعد هذا الحدث سابقة من نوعه نظراً للعداء الكبير الذي تكنه الدولتين (أو القطبين) نتيجةً للصراعات الدولية على فرض النفوذ خصوصاً في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا على خلفية جزيرة القرم العام 2014.

القس الأميركي برونسون

وجهت تركيا أصابع الاتهام إلى القس الأميركي أندرو برونسون بـ”التجسس ومساعدة المنظمات الإرهابية” بعد محاولة الانقلاب الفاشلة المتهم بها زعيم حركة “خدمة” فتح الله غولن اللاجئ السياسي في الولايات المتحدة والذي تطلب تركيا تسليمه بأي ثمن.

احتجاز برونسون أضاف بعداً جديداً للعلاقات المتوترة بين تركيا والولايات المتحدة، وتحول إلى أحد العوامل الرئيسية لتصاعد هذا التوتر. وما زاد الطين بلّة، وضْع تركيا برونسون رهن الإقامة الجبرية (لتعود وتفرج عنه لاحقاً) بعدما أخلت المحكمة سبيله في تموز، ما دفع واشنطن إلى فرض عقوبات عليها انهارت على أثرها الليرة التركية التي لم تكن مستقرة أساساً.

مقتل خاشقجي

في 2 تشرين الأول الماضي، دخل الصحافي جمال خاشقجي مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول ولم يخرج منه. وتضاربت المعلومات في البدء حول صحة مقتله لتعود وتثبَت لاحقاً ببيان صادر عن النيابة العامة السعودية التي أكّدت أن خاشقجي توفي داخل القنصلية بعدما تطورت نقاشات بينه وبين أشخاص إلى شجار.

قضية خاشقجي هزّت الرأي العام الدولي الذي طالب بتحقيقات شفافة لمعرفة ملابسات القضية، وانقسم إلى مؤيد للرواية السعودية مع ترحيب للإجراءات التي اتخذت بحق مرتكبي الجريمة في القنصلية.

المجاعة في اليمن

مجاعة اليمن القديمة الجديدة (مستمرة منذ العام 2016) تتفاقم، إذ حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مراراً من الازدياد الهائل اليومي لضحايا المجاعة ودّق البرنامج ناقوس الخطر الفعلي في 15 تشرين الأول الماضي.

وبالفعل، وصلت أعداد اليمنيين الذين أصبحوا على شفير المجاعة إلى ما يزيد عن 9 مليون نسمة. وتعصف باليمن حرب أهلية دائرة منذ ما يزيد على 3 أعوام بين الحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة من تحالف تقوده السعودية، ومقرها جنوب البلاد، وجماعة الحوثي “أنصار الله” والتي تسيطر على شمال البلاد بما في ذلك العاصمة صنعاء.

العقوبات الأميركية

دخلت الحزمة الثانية من العقوبات الأميركية على إيران حيز التنفيذ في 4 تشرين الثاني الماضي في ظلّ أوضاع اقتصادية صعبة تمر بها البلاد. وبعد ستة أشهر على انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران الموقع عام 2015، أكدت واشنطن إعادة فرض عقوباتها الأشد على طهران واعتبر ترمب أن الأخيرة “لم تعد بوضع جيّد الآن”.

وشملت العقوبات الأميركية مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية والصناعية وفي مقدمتها قطاع الطاقة والنفط الذي يعتبر مصدر الدخل الأساسي للعملات الصعبة التي تحتاجها إيران. ووصف الرئيس الإيراني، حسن روحاني، الإجراءات الأميركية بأنها “حرب نفسية”. وحذر ترمب الأفراد أو الكيانات التي تنتهك هذه العقوبات من مواجهة “عواقب وخيمة”.

السترات الصفر

حركة “السترات الصفر” الاحتجاجية انطلقت في 17 تشرين الثاني الماضي (مع أن فتيل الأزمة بدأ بالظهور فعلياً في شهر أيار من العام نفسه عبر مواقع التواصل الاجتماعي) كردّ فعل على ارتفاع أسعار الوقود، واتسعت الحركة مع ارتفاع سقف مطالب المحتجين الذين اشتكوا من غياب المساواة الاجتماعية بين الأغنياء والفقراء وتدني القدرة الشرائية وزيادة الضرائب.

وواجهت شرطة مكافحة الشغب لحظات صعبة للسيطرة على المتظاهرين الذين تسببوا بدمار بعض أحياء العاصمة الفرنسية، على غرار جادة الشانزليزيه، بعدما أضرموا النار بالسيارات ونهبوا المتاجر والمقاهي في أسوأ أعمال شغب تشهدها العاصمة منذ الاحتجاجات الطلابية في العام 1968 من القرن الماضي. وما يجعل مهمة المواجهة صعبة أمام السلطة هو عدم وجود قيادة محددة أو مجموعة رسمية. وعلى الرغم من ذلك خضع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لبعض المطالب وأوقف قرار الضرائب.

 

الانسحاب الأميركي من سوريا

وختم ترمب في 19 كانون الأول العام 2018 بقرار انسحاب قواته قريباً من الأراضي السورية “لتترك الساحة لآخرين يهتمون بالأمر”. وأشار إلى أن القوات الأميركية “وُجدت في سوريا بهدف التخلص من داعش، الهدف الذي تحقق”. ونوه بـ”هزيمة داعش” في كل من سوريا والعراق مؤكداً أن بلاده بحاجة للدفاع عن حدودها وإعادة بناء البنية التحتية “المتهالكة”.

القرار وقّع رسمياً في 24 كانون الأول، وأثار موجة انتقادات سياسية واسعة حتى أدت إلى موجة استقالات داخل الحكومة الأميركية. وهاجمت بعض الدول هذا القرار معتبرةً أن داعش لا يزال موجوداً داخل الأراضي السورية. وهو القرار الذي هزّ الشرق الأوسط، باعتباره سيضعف أطرافاً ويقوي نفوذ أخرى في المنطقة.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل