
افتتاحية صحيفة النهار
حكومة مطلع 2019 أو … حدثٌ كبير
لعل التطورات المتسارعة الجارية في المنطقة من سوريا التي أعادت دولة الامارات افتتاح سفارتها في عاصمتها دمشق، مروراً ببدء الطيران العربي السوري تسيير رحلاته الى تونس، والتعديل الوزاري في الحكومة السعودية، بعد قرار الانسحاب الأميركي من سوريا، استعداداً لمرحلة جديدة من التعامل مع النظام الاسدي، كما نشرت “النهار” أمس، والتوجه الى طرح انشاء صندوق لاعادة إعمار سوريا في القمة العربية الاقتصادية المقررة في بيروت منتصف الشهر المقبل، أمور ربما دفعت في اتجاه التعجيل في تأليف حكومة لبنان التي يتعين عليها التعامل مع المتغيرات والمستجدات، والتحضير لأعمال القمة التي لن يحضرها رؤساء وزعماء في ظل حكومة تصريف أعمال. واذا كان استياء الاطراف بعضهم من البعض لا يزال قائماً، الا ان اهتزاز التفاهمات والاتفاقات القائمة، وتعرضها لإمكان الانهيار بما يعيد خلط الأمور بطريقة تسيء الى كل المكونات، وتنسف التسوية الرئاسية الحكومية، وتبرز مجدداً الصراع الطائفي – المذهبي، بين “حزب الله” الشيعي من جهة، والمكونات الأخرى المسيحية والسنية من جهة أخرى، أعادت الحرارة أمس الى حركة الاتصالات التي دخل على خطها مجدداً المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم لوصل ما انقطع بين رئاسة الجمهورية من جهة، و”حزب الله” من جهة أخرى، مع السعي الى تقريب وجهات النظر سعياً الى حل لا ينطلق من الصفر بل من حيث تعطلت المحادثات. وتوقع مصدر متابع لـ”النهار” ان يرسل “حزب الله” موفداً للقاء الرئيس عون في بعبدا وتقديم التهاني بالاعياد والتأكيد “صمود” تفاهم مار مخايل الموقع بين الطرفين في العام 2006.
وتتجنب مصادر القصر الجمهوري الادعاء بأي تفاصيل عن الملف الحكومي مكررة القول ان ما ذكره رئيس الجمهورية من بكركي عن الاعراف رسالة الى من يعنيه الامر. وفي هذا الاطار، أشار عضو المكتب السياسي لـ”تيار المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش الى ان أزمة تأليف الحكومة ليست قضية صلاحيات رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة الواضحة وفقاً لاتفاق الطائف، وليس فقط فرض التوقيع الشيعي الى جانب التوقيعين الماروني والسنّي في تأليف الحكومة، بل انه عملياً وفي ظل موازين القوى من غير المنطقي أن تبقى الطائفة الشيعية من دون حصة في السلطة التنفيذية واضحة وموثّقة في القانون والدستور.
وصرح علوش لوكالة “أخبار اليوم”: “اليوم وفي ظل الوضع غير المستقر، وقبل الوصول الى حل نهائي طويل الأمد يسعى “حزب الله” الى فرض شروط جديدة كان رئيس الجمهورية تحدث عنها من بكركي حين تكلم عن أعراف. و”حزب الله” لا يريد أعرافاً بل يريد قوننة، وبالتالي استمرار الأزمة بهذا الشكل سيؤدي الى انهيار أمني أو اقتصادي أو سياسي أو الثلاثة معاً، بما سيدفع الى عقد سياسي جديد بين اللبنانيين”.
ورأى علوش أن صمت الرئيس المكلف سعد الحريري يؤكد ان امكان الحل في هذه الفترة غير وارد، محذراً من “ان الأمور قد تفرض “حالها بحالها”، فقد اعتدنا ان لا شيء يُحَل على البارد، بل على وقع حدث كبير يسبقه”.
الطقس
مناخياً، وبعد نهار طويل من الامطار والفيضانات، توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الأرصاد الجوية في ادارة الطيران المدني ان يكون الطقس اليوم غائماً مع درجات حرارة متدنية صباحاً، تؤدي إلى تشكل الجليد على الطرقات الجبلية اعتباراً من ارتفاع 1400 متر، وتهطل الأمطار بشكل متفرق يتخللها انفراجات. وتتساقط الثلوج على ارتفاع 1100 متر وما فوق.
وفرضت العاصفة ايقاعها على مختلف المناطق العكارية حيث تساقطت الامطار بغزارة في المناطق الساحلية والوسطية وبلغت سرعة الرياح حدود الـ ٦٥ كيلومترا في الساعة في الوقت الذي غطت الثلوج المرتفعات الجبلية. وتسببت صاعقة بانهيار اجزاء كبيرة من السور الخارجي لمنزل مختار بلدة الحويش عبدالكريم الاكومي، الأمر الذي عرض المنزل للتصدع. كذلك انهار جزء من شرفة منزل في حارة صور القديمة بسبب الرياح والأمطار واقتصرت الأضرار على الماديات. وشهدت بلدة الفاكهة في البقاع الشمالي سيلا مصدره السلسلة الشرقية والمرتفعات المحاذية لسوريا، وغمرت المياه مجرى السيل الذي أنجز تأهيله أخيراً وعبر في اتجاه نهر العاصي ليسجل ارتفاعاً ملحوظاً في منسوبه محملا بالوحول والأحجار ولم تسجل أضرار.
******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت «الجمهورية»: التأليف الى مطلع السنة… وتعيينات سعودية تعزِّز سلطة وليّ العهد
في غياب أي تطور جديد إيجابي على صعيد التأليف الحكومي، في انتظار مطلع السنة الجديدة الاسبوع المقبل، ظلت التطورات الإقليمية التي تتلاحق في هذه الايام الاخيرة من سنة 2018، متصدّرة الاهتمامات الداخلية والخارجية، وكان جديدها أمس مجموعة اوامر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أجرى بموجبها تغييرات وتعديلات مهمة في الحكومة وبعض الادارات السعودية، يُتوقع ان تكون لها اولوياتها على مستقبل الاوضاع في المملكة وتعاطيها مع القضايا والأزمات الاقليمية والدولية المفتوحة. كذلك كان من هذه التطورات، معاودة دولة الامارات العربية المتحدة فتح سفارتها في دمشق، والتي كانت مقفلة منذ العام 2011، وذلك في مؤشر الى عودة سفارات عربية أخرى الى العاصمة السورية وتكاثر الحديث عن احتمال عودة سوريا الى جامعة الدول العربية في المرحلة المقبلة.
قالت مصادر ديبلوماسية عربية لـ«الجمهورية» إنّ هذا الإجراء الملكي يحصل عادة كل اربع سنوات، بحيث يشمل تعيينات وتعديلات في الحكومة وغيرها من الادارات، بغية تعزيز البيئة التنظيمية والتشريعية في المملكة ومؤسساتها، بما يتلاءم مع الواقع الجديد وبما ينسجم هذه المرة مع رؤية المملكة 2030 وتوجّه القيادة السعودية الى العمل في اتجاه تطبيق هذه الرؤية، من خلال تعيين قيادات متمكّنة وشابة في مختلف المواقع الوزارية والادارية في المملكة.
وقد عززت هذه الأوامر الملكية من سلطة ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، الذي يقود مشروع «المملكة 2030»، حيث احتفظ بموجبها بكل المناصب والمسؤوليات التي يتولاها الى جانب منصبه كولي للعهد، وابرزها وزارة الدفاع ورئاسة مجلس الشؤون السياسية والأمنية.
ورأى مراقبون، أنّه بعدما كَثرَ الحديث عن مصير الحكم في السعودية، إتخذ الملك السعودي، بالتفاهم مع ولي عهده، سلسلة إجراءات ذات اهمية سياسية وامنية وعسكرية وديبلوماسية، تعزّز مقاليد الحكم في قبضتهما، بعد الحملات التي تعرّضا لها شخصياً وكذلك تعرّضت لها المملكة لاسباب عدة. وقد شاء الملك وولي عهده عبر هذه الاوامر، توجيه رسالة الى الجميع في الداخل والعالم العربي والمجتمع الدولي ولا سيما الولايات المتحدة الاميركية، من ان القرار لا يزال بين ايديهما.
واللافت في الأوامر الملكية الجديدة، إعادة تشكيل مجلس الوزراء السعودي وتعيين وزير المال السابق ابراهيم العساف وزيراً للخارجية بدلاً من عادل الجبير، الذي عُيّن وزير دولة للشؤون الخارجية. وكان العساف من بين الـ 200 شخصية، من أمراء ومسؤولين ورجال أعمال الذين تمّ توقيفهم في فندق «ريتز كارلتون» في الرياض، في 4 تشرين الثاني 2017، على خلفية حملة «التصدّي للفساد»، التي قادها ولي العهد. وتشير المعلومات الى انّ العساف يتمتع بكفاية سياسية وديبلوماسية الى جانب تمكّنه من القضايا المالية، وهو قريب من مراكز القرار السياسي والمالي في الولايات المتحدة الاميركية، ولعب دوراً توفيقياً على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي.
وردّ المراقبون قرار تغيير وزير الخارجية السعودي الى «رغبة لدى القيادة السعودية في إعادة بناء وتطوير وزارة الخارجية تنظيمياً، حيث سيتولى العساف هذه المهمة، وهو أكثر الوزراء خبرة في العمل الحكومي. فيما سيتفرّغ الجبير لمهمته في قيادة الديبلوماسية السعودية، وهو مما سيزيد من كفاية العمل الديبلوماسي بتفرّغ «الجبير» له والتحرّك بحرّية والتنقل لإنهاء الملفات الديبلوماسية في مختلف أنحاء العالم».
وقد شلمت التغييرات أيضاً مناصب يشغلها أعضاء من العائلة المالكة، والذين عُيّنوا فيها ينتمون الى المحيط الذي يتعاون منذ وقت مع ولي العهد. والبارز ايضاً تعيين الأمير عبدالله بن بندر بن عبد العزيز آل سعود وزيراً للحرس الوطني، القوة الرديفة للجيش.
ولاحظ المراقبون، انّ هذه التعيينات جاءت بعدما راهن كثيرون على امكانية اعادة النظر في منصب ولي العهد ومناصب أخرى، حتى انّ البعض توقّع عودة بعض الوجوه السابقة الى السلطة الامر الذي لم يحصل.
سفارة الامارات
وتزامنت هذه الاجراءات السعودية مع اعلان دولة الامارات العربية المتحدة عودة العمل في سفارتها في دمشق. وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية انور قرقاش، «انّ قرار دولة الامارات بعودة عملها السياسي والدبلوماسي في دمشق، يأتي وليد اقتناع بأنّ المرحلة المقبلة تتطلب الحضور والتواصل العربي مع الملف السوري، وانّ الدور العربي في سوريا أصبح أكثر ضرورة تجاه التوغل الإقليمي الإيراني والتركي».
كذلك تزامنت الخطوة الاماراتية مع حديث عن إعادة افتتاح سفارة البحرين في دمشق، إذ نقلت وكالة «سبوتنيك» الروسية عن مصادر ديبلوماسية أنّه سيتم إعادة افتتاح السفارة البحرينية في العاصمة السورية خلال الأسبوع المقبل. ورجحت المصادر أن لا يطول الوقت قبل افتتاح سفارات دول أخرى خلال الأشهر المقبلة.
وتجدر الاشارة الى انّ هذه التطورات الديبلوماسية التي تشهدها دمشق، تأتي بعد زيارة الرئيس السوداني عمر البشير الى سوريا قبل أقل من أسبوعين، واعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قبل ايام سحب القوات الاميركية من سوريا.
مساعدات «سيدر»
وأمام هذه التطورات والتحولات في المنطقة، يستمر لبنان في غيبوبته، وكل محاولات إيقاظه لم تؤدِ الى اي نتيجة. في وقت كشفت مصادر مطلعة لـ»الجمهورية» انّ فرنسا ابلغت مجدداً الى المسؤولين اللبنانيين، انّها لم تعد قادرة على ضبط تفلّت الدول المانحة من مؤتمر «سيدر»، لا بل هناك اتجاه عند بعض الدول الى تحويل مساعدات مخصّصة للبنان الى دول أخرى، مثل اليمن والأردن وتونس والمغرب.
ودعت باريس والاتحاد الاوروبي عبر قنواتها الديبلوماسية، وبعيداً من الاضواء، الدولة اللبنانية الى الخروج من هذا المستنقع، علماً انّ هذه الدول الاوروبية تدرك تماماً انّ المشكلة ليست مشكلة داخلية، وانّ حلّها يتطلب ضغطاً مباشراً على ايران للافراج عن الحكومة اللبنانية.
التأليف
وعلى خط التأليف الحكومي، توقعت مصادر مطلعة ان تتجدّد الاتصالات بين المعنيين بتأليف الحكومة بدءاً من الاربعاء المقبل، في محاولة ضمن اطار المبادرة الرئاسية لحل عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري» السنّي، التي تقرّر تعويمها بعد فشلها في الآونة الاخيرة.
وذكر إعلام «التيار الوطني الحر» أنّ «الأفق غير مسدود»، وأنّ المشاورات استُؤنفت في الساعات الأخيرة على أرفع المستويات، وأنّ ثمة إرادة متجددة بإنجاز التشكيل، من دون أن يأكل المصلح ثلثي «القتلة». واشارت الى انّ المعلومات عززتها تغريدة مسائية للوزير السابق وئام وهاب، قال فيها: «رغم كل التشاؤم في موضوع الحكومة، التشكيل بعد العيد وهناك مخرج قيد الإعداد».
وفي بعبدا، التي غاب عنها اي نشاط امس، يبدو انّ اجواء عطلة الميلاد باتت موصولة بعطلة رأس السنة بلا انقطاع. لكن مصادرها تحدثت ومعها اوساط «بيت الوسط « عن اتصالات تجري بعيداً من الأضواء، على قاعدة ان هناك اكثر من قاعدة يمكن البناء عليها لإحياء المبادرات التي يمكن ان تقود الى الحديث مجدداً عن تشكيلة حكومية جديدة، في غياب اي اشارة الى النقطة التي يمكن الإقلاع منها في اتجاه الحديث عن حكومة ما بعد نهاية السنة لتكون موديل 2019.
وفي الوقت الذي ما زالت اجواء «بيت الوسط» تعيش فيه حال جمود على مستوى التأليف، التي عكسها غياب الإتصالات المُعلنة، رفضت مصادره عبر «الجمهورية» بعض الروايات التي رجّحت أن يؤدي الصمت الذي يعتصم به الرئيس سعد الحريري الى الإعتذار.
وقالت هذه المصادر، انّه سبق للرئيس المكلّف ان اعتبر «انّ الصمت ابلغ من الكلام الكثير المتداول في الأيام الأخيرة، بما حمله من سيناريوهات لا تمّت الى الحقيقة بصلة». وقالت: «انّ سيناريو من هذا النوع يعبّر عن امنيات البعض بهذا الشأن لن تتحقق، وانّ الحريري الذي كُلّف مهمة التأليف لن يوفر جهداً في هذا السبيل توصلاً الى تشكيل الحكومة التي يراها قادرة على إدارة شؤون الناس والبلد في مثل الظروف التي تعيشها المنطقة ولبنان».
السعوديون عائدون
من جهة ثانية، اعلن السفير السعودي في لبنان وليد بخاري، أنّه سيتم رفع الحظر عن زيارة المواطنين السعوديين إلى لبنان فور تشكيل الحكومة اللبنانية.
وقال بخاري خلال استقباله وفد «مجلس العمل والاستثمار اللبناني» في السعودية: «نحن نعمل على مأسسة العلاقات اللبنانية ـ السعودية في مختلف المجالات». وشدّد على «أنّ سياسة المملكة الخارجية في ما يتعلق بلبنان ارتكزت منذ تأسيسها على سيادة وأمن واستقرار لبنان».
الأنفاق
أمنياً، واصل الجيش الإسرائيلي إحباط وتدمير الأنفاق التي تمّ حفرها من قبل «حزب الله» في منطقة قرية كفركلا جنوب لبنان، وتمّ اكتشافها في بلدة المطلة شمال إسرائيل، وأخرجها عن الخدمة.
وقال ضابط رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي، إنّه «وعلى مدار 23 يوماً من الحملة وحتى الآن، تمّ إحباط مخطط «حزب الله»، بتدفق مقاتلي قوة الرضوان عبر الانفاق، وقطع شمالي البلاد». وحمّل الضابط الحكومة اللبنانية مسؤولية حفر الأنفاق وتداعياتها. مشيراً إلى أنّ الأعمال ستتواصل، حتى الكشف وإحباط كل الأنفاق، وفق الخطة.
******************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
مساع لاعادة احياء المبادرة الرئاسية حمادة: لا بد من تسوية بعد رأس السنة
بات بحكم المؤكد أن لبنان سيقفل العام الجاري من دون ولادة الحكومة الجديدة، اذ لا تزال حركة التشكيل جامدة مع دخول الإتصالات والمشاورات في “إجازة” منذ ما قبل الميلاد، بسبب الخلاف على التموضع السياسي للوزير السني، من حصة رئيس الجمهورية، أكان في خانة “اللقاء التشاوري” للنواب السنة المستقلين، أو مع تكتل “لبنان القوي” والرئيس معا، اضافة الى تظهّر عقدة توزيع بعض الحقائب، على ما قالت مصادر مواكبة لعملية التأليف لـ “الحياة”. لكن المصادر اشارت الى مساع جديدة يجري العمل عليها لاعادة احياء المبادرة الرئاسية وتعويمها مطلع العام الجديد. الا ان أحد اعضاء “اللقاء التشاوري” أكد “ان لا تواصل معنا من الجهات المعنية، منذ سحب ترشيح جواد عدرا الى التوزير السبت الفائت”.
وعقد “اللقاء التشاوري” اجتماعا في دارة النائب عبد الرحيم مراد في حضور النواب الستة. وأكد على “حقه في المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية بوزير واحد يسمّيه اللقاء وان يكون الممثل الحصري له في الحكومة”. ورأى أن الشعب اللبناني وصل الى حدود اليأس من الطبقة السياسية، حتى انه غير مكترث بولادة الحكومة او عدم ولادتها، فالناس لم تعد تصدق الحكومات وربما لديهم كل الحق في ذلك”.
أما “لقاء الجمهورية” فدعا المعنيين بتأليف الحكومة الى مصارحة اللبنانيين وتسمية المعرقلين وتحميلهم مسؤولية العرقلة وعدم اللجوء الى تجهيل المعرقل المعروف بالتكافل والتضامن منذ سنوات عدة”، محذراً من “خطورة الاستمرار في سياسة “مسايرة المعطلين” غير المجدية وغير المنتجة في ظل الخطورة التي تمر فيها البلاد على الصعد كافة، من خطورة التدهور الاقتصادي وانخفاض النمو الى الوضع الامني الخطير، وعدم الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 الذي عزز الاستقرار على الحدود منذ العام 2006″.
وتمنى “اللقاء” في بيان بعد اجتماعه برئاسة الرئيس ميشال سليمان “بدء السنة الجديدة بزخم وعزم كاملين لولادة حكومة منتجة غير قائمة على المحاصصة والمعايير المعيبة، بدلاً من الاحتكام الى الدستور اللبناني وعدم اختراع الأعراف ومحاولة تغيير المفاهيم أو تكريس ما هو غير منطقي”.
ورأى وزير التربية مروان حمادة أن “هناك عناصر عدة بين داخلية وخارجية تحول دون تشكيل الحكومة”، مشددا على أن “لا بد من التوصل الى تسوية بعد رأس السنة لإيجاد ممثل بديل عن اللقاء التشاوري والانطلاق بعملية إصلاحية عاجلة”. ودعا الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري الى الجلوس معاً بعيداً من ضغوط المقربين ووضع الخطوط العريضة للحكومة بعد وقف الدلع السياسي الحاصل من قبل البعض ومطالبتهم بهذه الحقيبة أو تلك”، محذرا من “فراغ حكومي أطول قد يؤدي الى صدامات في الشارع أو مؤتمر تأسيسي قد يدخل لبنان في أتون خطير”.
وأمل وزير الصناعة حسين الحاج حسن، أن “تبصر الحكومة النور في أقرب وقت، حكومة مكتملة الصلاحيات الدستورية وليس تصريف أعمال، لتكون مسؤولة أمام اللبنانيين، وتنطلق بمعالجة الملفات المطلوبة ومنها الملف الإقتصادي والهم المعيشي وإيجاد فرص العمل”.
وغرد عضو تكتل “لبنان القوي” النائب أسعد درغام عبر”تويتر”، فقال: “حذار من استهداف ميشال عون لانكم قد تخسرون في السياسة ما لم تخسروه في الحرب”.
عبدالله: الكفاءة بالكرسي
وفي تغريدة للنائب بلال عبدالله قال فيها: “الوزير الملك من أصول قومية سورية، رشحه اللقاء التشاوري المعارض للمستقبل، بتأييد من حزب الله وحركة امل، سرب اسمه التيار الوطني الحر، أخذه من حصته فخامة الرئيس، لم يعترض عليه الرئيس الحريري، يعني شخصية ستة بواحد، ومع هذا لم يمر، لأنه أخطأ باختيار نوعية الكرسي…الكفاءة بالكرسي”.
أما جواد عدره الذي خرج عن صمته فغرّد كاتباً “إثنان لا تذكرهما أبداً: إساءة الناس لك وإحسانك الى الناس”.
******************************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
السعودية: إعادة تشكيل الحكومة و«السياسي» و«الاقتصادي»
أجرى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس، حركة تغييرات واسعة في التشكيل الحكومي شملت وزراء ورؤساء هيئات ومجالس عليا، كما أمر بإعادة تشكيل مجلسي «الشؤون السياسية والأمنية» و«الشؤون الاقتصادية والتنمية».
ووفق سلسلة أوامر ملكية نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية، فإن أبرز الوزارات التي شملها التغيير هي الخارجية والإعلام والحرس الوطني والتعليم.
فقد عيّن العاهل السعودي إبراهيم العساف وزيراً للخارجية خلفاً لعادل الجبير الذي تم تعيينه وزير دولة للشؤون الخارجية.
وعيّن الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزيراً للحرس الوطني خلفاً لخالد بن عبد العزيز بن عياف، وحمد آل الشيخ وزيراً للتعليم خلفاً لأحمد بن محمد العيسي، وتركي الشبانة وزيراً للإعلام خلفاً لعواد بن صالح العواد.
وتم إعفاء الأمير بدر بن سلطان وتعيين الأمير فيصل بن نواف أميراً لمنطقة الجوف.
وشملت التغييرات أيضاً إعفاء تركي آل الشيخ من منصب رئيس الهيئة العامة للرياضة، وتعيينه رئيساً لهيئة الترفيه خلفاً لأحمد الخطيب.
وشملت الأوامر الملكية «إعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة ولي العهد، وإعادة تشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية».
واستحدثت الأوامر الملكية هيئتين إحداهما لـ«المعارض والمؤتمرات» برئاسة ماجد القصبي، والثانية باسم «الهيئة السعودية للفضاء» برئاسة الأمير سلطان بن سلمان.
كما طالت حركة التغييرات رؤساء هيئات أبرزها «السياحة والتراث الوطني» و«الرياضة» و«الترفيه»، إذ عُيّن الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل رئيساً للهيئة العامة للرياضة خلفاً لتركي آل الشيخ، وأحمد الخطيب رئيساً لهيئة السياحة والتراث الوطني خلفاً للأمير سلطان بن سلمان.
وشملت التغييرات كذلك إعفاء محمد بن صالح الغفيلي مستشار الأمن الوطني من منصبه وتعيين مساعد بن محمد العيبان بدلاً منه، وإعفاء الأمير محمد بن نواف سفير السعودية في لندن من منصبه من دون الإعلان عمّن سيخلفه.
كما تم تعيين خالد بن قرار الحربي مديراً للأمن العام خلفاً لسعود هلال، وعواد العواد مستشاراً بالديوان الملكي، وسعود بن عبدالعزيز مستشاراً في وزارة الداخلية، والدكتورة إيمان بنت هباس بن سلطان المطيري مساعداً لوزير التجارة والاستثمار بالمرتبة الممتازة.
وأمر الملك سلمان كذلك بإعادة تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية على النحو الآتي: «ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيساً، وزير الداخلية عضواً، الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً، الدكتور مساعد بن محمد العيبان، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً، وزير الخارجية عضواً، خالد بن عبد الرحمن العيسى، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً، عادل بن أحمد الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو مجلس الوزراء عضواً، وزير الإعلام عضواً، رئيس الاستخبارات العامة عضواً، رئيس أمن الدولة عضواً، مستشار الأمن الوطني عضواً ومشرفاً على أمانة المجلس، فيما يضم التشكيل الجديد لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيساً، وزير الثقافة عضواً، وزير العدل عضواً، الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً، إبراهيم بن عبدالعزيز العساف عضواً، وزير الصحة عضواً، الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً، وزير التجارة والاستثمار عضواً، وزير الشؤون البلدية والقروية عضواً، محمد بن عبدالملك آل الشيخ وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً، وزير البيئة والمياه والزراعة عضواً، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عضواً، وزير الإسكان عضواً، وزير الخدمة المدنية عضواً، وزير الحج والعمرة عضواً، وزير المالية عضواً، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عضواً، وزير النقل عضواً، وزير الاقتصاد والتخطيط عضواً، وزير العمل والتنمية الاجتماعية عضواً، وزير التعليم عضواً، وزير الإعلام عضواً، أحمد بن عقيل الخطيب عضواً، رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء عضواً، الدكتور غسان بن عبدالرحمن الشبل عضواً، وأمين اللجنة المالية بالديوان الملكي عضواً».
كما أمر الملك سلمان بإعادة تشكيل مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية على النحو الآتي: «ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيساً، وزير الثقافة عضواً، وزير العدل عضواً، الدكتور مساعد بن محمد العيبان وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً، الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف عضواً، وزير الصحة عضواً، عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً، وزير التجارة والاستثمار عضواً، وزير الشؤون البلدية والقروية عضواً، محمد بن عبدالملك آل الشيخ وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء عضواً، وزير البيئة والمياه والزراعة عضواً، وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عضواً، وزير الإسكان عضواً، وزير الخدمة المدنية عضواً، وزير الحج والعمرة عضواً، وزير المالية عضواً، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات عضواً، وزير النقل عضواً، وزير الاقتصاد والتخطيط عضواً، وزير العمل والتنمية الاجتماعية عضواً، وزير التعليم عضواً، وزير الإعلام عضواً، أحمد بن عقيل الخطيب عضواً، رئيس هيئة الخبراء بمجلس الوزراء عضواً، الدكتور غسان بن عبدالرحمن الشبل عضواً، أمين اللجنة المالية بالديوان الملكي عضواً».
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
تنظيم الخلاف بين حزب الله والتيار هل يُنعِش المبادرة الرئاسية؟
الحريري يرفض الإبتزاز.. والنواب الستة يُصرّون على حصرية التمثيل
لا توحي الثلوج التي هطلت بكثافة فوق جبال لبنان للمرة الأولى هذا الشتاء، سوى قطع الطرقات الجبلية، وسط مناخ عاصف، فيما «الصقيع السياسي» الذي يلف العلاقات بين الأطراف والقوى السياسية، لا يوحي بأي عودة إلى «الدفء السياسي» وإلى مسار تأليف الحكومة، بل باستمرار الجمود، أقله حتى إلى ما بعد السنة الجديدة، فيما المنطقة من حول لبنان تتغير باتجاه انفتاح عربي على سوريا، بغض النظر عمّا إذا كان انفتاحاً على النظام أم على الشعب السوري، بحسب التوضيحات الاماراتية لعودة افتتاح السفارة في دمشق.
وتُشير كل التقديرات، الىان مسألة تشكيل الحكومة باتت في حكم المؤجلة، إلى ما بعد بداية السنة الجديدة، بدليل توقف كل الاتصالات واللقاءات الجدية لمعالجة العقد التي اجهضت كل المبادرات لإخراج الحكومة من «عنق الزجاجة»، باستثناء كلام عن محاولات يُشارك فيها رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل والمدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، من دون ان تجد لها ترجمة على الأرض لا بالشكل ولا بالمضمون، باستثناء الإشارة إلى ان الخيار لدى المعنيين بما يزال على حكومة الوحدة الوطنية، وليس على حكومة مصغرة بحسب ما طرح في الفترة الأخيرة، في ضوء استمرار الرئيس المكلف سعد الحريري على صمته، وتمسكه بمواقفه المعروفة والثابتة، مؤكداً انه لن يتراجع أو يستسلم امام الابتزاز السياسي الذي يتعرّض له، طالما انه يتمسك بنصوص الدستور والصلاحيات التي أعطيت له بموجب اتفاق الطائف، حسب ما تؤكد أوساطه.
رسائل متبادلة
غير ان اللافت وسط استمرار هذا الجمود، وبالتالي وقف كل محركات التأليف، خروج محطة O.T.V الناطقة بلسان «التيار الوطني الحر» بمعلومات تؤكد بأن الأفق غير مسدود على الصعيد الحكومي، معلنة بأن المشاورات استؤنفت في الساعات الأخيرة على أرفع المستويات، وان ثمة إرادة متجدّدة بإنجاز التشكيل، من دون ان يأكل المصلح ثلثي «القتلة»، في إشارة إلى الاتهامات التي طاولت الوزير باسيل بأنه المسؤول الأوّل عن عرقلة تأليف الحكومة، إلى جانب «حزب الله» بطبيعة الحال.
واستعانت المحطة المذكورة لتعزيز معلوماتها بتغريدة مسائية للوزير السابق وئام وهّاب قال فيها: «رغم كل التشاؤم بموضوع الحكومة، التشكيل بعد العيد»، لافتاً إلى ان هناك «مخرجاً قيد الاعداد».
وفي تقدير مصادر سياسية مطلعة، ان أجواء التفاؤل التي حاولت المحطة العونية تعميمها أمس، من خلال التأكيد على وجود أمل وسط الغيوم الداكنة في سماء البلد، مردها إلى التطورات التي حصلت على صعيد العلاقة بين «التيار» و«حزب الله»، والتي تمثلت أمس، بالاتصال الهاتفي الذي أجراه الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله بالرئيس ميشال عون، لتهنئة بحلول عيدي الميلاد ورأس السنة، والذي تزامن مع محاولات جرت من قبل الطرفين، أي التيار والحزب، لتنظيم الخلاف الذي طرأ، بفعل إجهاض المبادرة الرئاسية لحل عقدة تمثيل النواب السُنَّة من فريق 8 آذار في الحكومة، بموافقة ضمنية من الرئيس الحريري، وهو أمر أوحى باحتمال إعادة المبادرة الرئاسية إلى «غرفة الانعاش» لاحيائها من جديد.
وفي هذا السياق، كان لافتاً للانتباه، زيارة وفد من قيادة منطقة بيروت في «حزب الله» برئاسة حسين فضل الله، لتهنئة قضاء بعبدا في التيار بالاعياد، حيث كانت بمثابة تمهيد لتنظيم الخلاف بين الطرفين، على مستويات دنيا مقدمة لتكون على مستويات رفيعة فيما بعد.
وخلال هذه الزيارة، ألمح النائب السابق ناجي غاريوس إلى ضرورة تأليف الحكومة بعد الأعياد بأسرع وقت، لأن وجع النّاس لم يعد يحتمل، فيما أكد فضل الله استعداد الحزب للتعاون في كل الملفات والمواضيع التي سبق التعاون فيها، مشيرا إلى ان الزيارة كانت مناسبة لتجديد صيغ التفاهم القائمة بين التيار والحزب، وهو تفاهم لا يؤثر فيه لا بيانات مشبوهة ولا تغريدات مجهولة، في إشارة إلى تفاهم مار مخايل، والاتهامات المتبادلة، التي حفلت بها مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إجهاض المبادرة الرئاسية، واتهام الحزب للتيار بالاستحواذ على الثلث المعطل، سواء من خلال تبديل الحقائب أو ان يكون «الوزير الملك» الذي كان سيمثل النواب السُنَّة من فريق 8 آذار، من حصة رئيس الجمهورية، ومحسوب على تكتل «لبنان القوي».
حزب الله مع الثلث المعطل
ومما زاد في جدية محاولات «رأب الصدع» بين الطرفين، استضافة المحطة التلفزيونية للتيار لمسؤول العلاقات الإعلامية في «حزب الله» محمّد عفيف، لتوضيح مسألة استحواذ التيار على الثلث المعطل، حيث أوضح عفيف، خلال مداخلته الهاتفية، ان هذا الموضوع سبق ان تحدث عنه العديد من مسؤولي الحزب، وفي طليعتهم أمينه العام السيّد نصر الله الذي أدلى بخطاب في «يوم الشهيد» أعلن فيه عدم ممانعة الحزب في حصول حليفه «التيار الوطني الحر» على 11 وزيراً.
وقال: ان الوزير جبران باسيل على علم بذلك، وقد سمع هذا الكلام من الامين العام مباشرة، وكذلك في المجالس المغلقة معنا، وبالتالي، فإن أي كلام خارج هذا السياق هو غير صحيح.
واكد أن «العلاقة بين حزب الله و«التيار الوطني الحر» ومع الرئيس العماد ميشال عون تحديدا، ممتازة وثابتة وراسخة ومتينة وفي أحسن مستوياتها».
لكن الحاج عفيف أوضح لـ«اللواء» اضافة الى ما قاله، «ان لا مشكلة لدينا بحصول التيار الحر والرئيس عون على 11 او 12 وزيرا كونه حليفنا، ومن ضمن التوازنات التي انتجتها الانتخابات النيابية، لكننا لا نركز على هذا الموضوع بقدر ما نركز على تمثيل حليفنا الاخر وهو «اللقاء التشاوري»، انطلاقا ايضا من حيثيته بموجب نتائج الانتخابات النيابية وتوازناتها السياسية.
اللقاء التشاوري للوزير الثامن
وفي السياق، ذكرت مصادر مسؤولة في تحالف قوى 8 آذار، ان لا مانع من حصول فريق رئيس الجمهورية على الثلث المعطل، على ان لا يكون الوزير الحادي عشر على حساب حصة فريقنا، بل على حساب ومن حصة الفريق الآخر، أي تيّار «المستقبل»، بهدف كسر احادية تمثيله للسنة، لذلك الإصرار قائم على تمثيل «اللقاء التشاوري» بوزير سني لتحقيق نوع من التوازن داخل الحكومة، كون فريقنا يستحق أكثر من الحصة الممنوحة له في الحكومة وهي سبعة وزراء مع ممثّل «المردة»، ويطمح إلى توزير الثامن «اللقاء التشاوري» الحليف.
تجدر الإشارة، هنا، إلى ان «اللقاء التشاوري» عاود اجتماعاته، في إطار تكريس وجوده كحالة سياسية قائمة في حدّ ذاتها، وأصدر بياناً ضمنه مواقفه من تطورات الساعة، بدءاً من تهنئة اللبنانيين بالاعياد، مروراً باستنكار العدوان الإسرائيلي الجديد على السيادة اللبنانية وسوريا، مؤكداً في النهاية حقه في المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية بوزير واحد يسميه اللقاء، وان يكون الممثل الحصري له في الحكومة.
وسجل في المقابل، خروج جواد عدرة عن صمته وهو الذي كان مرشّح اللقاء للدخول إلى الحكومة، قبل سحب اسمه من التداول، وغرد عبر حسابه الخاص على «تويتر» كاتباً: «اثنان لا تذكرهما ابداً: إساءة النّاس لك، وإحسانك إلى الناس»، في إشارة إلى الغدر الذي تعرض له ممن أحسن إليهم، واعداً بأن تكون له ردود أخرى تتبع.
انعاش المبادرة الرئاسية
إلى ذلك، اشارت مصادر مطلعة لـ«اللواء» الى ان المشهد الحكومي لا يزال يلفه الجمود وان ما من خرق سجل حتى على صعيد الاتصالات لأن التركيز منصب على التهدئة قبل استئناف اي مشاورات دسمة على صعيد تأليف الحكومة. اما اي كلام عن تعويم المبادرة الرئاسية او البحث عن طرح جديد فليس واضحا بعد. وقالت ان رئيس الجمهورية قد يطلق مواقف امام مهنئيه في وقت قريب او قد يمتنع عن ذلك.
اما المصادر المطلعة على موقف الرئيس عون فقالت لـ«اللواء» ان المبادرة الرئاسية لم تنته انما تعثرت بعد الذي جرى مع «اللقاء التشاوري»، واكدت ان هناك محاولة لإعادة تفعيلها من خلال الاتصالات التي يجريها الوزير باسيل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم والمعنيون بعيدا عن الاضواء.
وقالت مصادر «التيار الوطني الحر» تعليقا على الملف الحكومي ان الامر لن يستمر طويلا بعد رأس السنة. فلا الاحوال الاقتصادية تسمح بذلك، ولا رئيس الجمهورية ولا قيادات البلاد. ورأت ان التطورات الحاصلة بالمنطقة ستفرض انطلاقة العجلة الحكومية واكدت كذلك ان موعد انطلاق التنقيب عن النفط في المياه اللبنانية باق في شهر شباط.
الحريري على صمته
في المقابل، لفتت معلومات إلى ان الاتصال بين الرئيس عون والرئيس المكلف لم يحمل أي جديد في الملف الحكومي، مشيرة إلى ان الحريري اطفأ محركاته ولجأ إلى الصمت، وهو سيغتنم فرصة الأعياد من أجل المراقبة والتفكير وهو منفتح على أي فكرة لإخراج الحكومة من الجمود.
وتعتقد مصادر سياسية في تيّار «المستقبل» ان الصمت الذي يعتصم به الرئيس الحريري ومعه الصبر هما أفضل من الكلام في هذه المرحلة الصعبة والدقيقة، بعدما كان يأمل، كما عدد كبير من السياسيين والمواطنين ان تعلن مراسيم التأليف نهاية الأسبوع الماضي.
وفي تقدير هذه المصادر، رداً على سؤال لـ«اللواء» حول من يتحمل المسؤولية، ان الجميع مسؤول عن عرقلة تأليف الحكومة من خلال ابتزاز الرئيس الحريري، مشيرة إلى ان ما قصده الرئيس عون في كلامه الأخير عن الأعراف الجديدة، هو «حزب الله» بشكل واضح، لكن المعرقل بشكل مباشر هو الوزير باسيل من خلال السدود التي وضعها، لافتة إلى ان باسيل يلعب تحت السقف المسموح به من الحزب ان يلعبه.
واعتبرت المصادر ان ليس لدى الرئيس الحريري أي خيار في الوقت الحالي سوى التسلّح بالصمت، لأنه، وبحسب المصادر ذاتها، إذا أراد مواجهة المعرقلين تكون المواجهة بالاعتذار، وهو ليس في وارد القيام بهذه الخطوة، مع اصراره وتمسكه بالتكليف، لذلك تقول المصادر: «فليتحمل المعرقلون مسؤولية التعطيل من خلال تناتش الوزراء والحقائب معاً». (راجع ص 2)
******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الحريري سيصل الى الاعتذار ولن يستطيع تشكيل الحكومة والفشل امامه
لا أحد يستطيع مساعدة الحريري لكسر الشعب اللبناني لو اجتمع العالم
سيسجل التاريخ ان أفشل رئيس مكلف بتشكيل حكومة وسقط هو سعد الحريري
شارل ايوب
أصبحت الصورة واضحة وهو ان الرئيس سعد الحريري المكلف بتشكيل الحكومة قد وصل الى الفشل، وسيصل في فترة لاحقة بعد اشهر الى الاعتذار، وما من قوة في العالم تستطيع مساعدته لكسر الشعب اللبناني فلا رئيس الجمهورية ميشال عون قادر ولا الرئيس بري يتجرأ على مساعدة الحريري لكسر الشعب اللبناني ولا يوجد قوة في لبنان او خارج لبنان تستطيع مساعدة الحريري لكسر الشعب اللبناني والوزير الذي طالب به حزب الله يأتي سواء بالعمل الحكومي او بالقوة وقرار حزب الله بمجيء وزير سني سادس سيتم تنفيذه رغماً عن الحريري وسيرى الحريري احداثاً لم يشهد مثلها من قبل وستحصل مظاهرات ضخمة في بيروت ستصل الى محيط بيت الوسط واذا قامت قوى الامن الداخلي وشعبة المعلومات والجيش اللبناني بمنع المتظاهرين بالوصول الى بيت الوسط او السراي، فان المتظاهرين سيصطدمون حتى الموت وبالقوة لان ما تم قراره بهذا المجال لا عودة عنه.
فلا الرئيس الفرنسي ماكرون ولا محمد بن سلمان ولا ايران ولا مصر ولا اسرائيل ولا اميركا ولا روسيا ستكون قادرة على تغيير قرار حزب الله بتعيين الوزير السني السادس ممثلاً للقاء التشاوري وقد اصبح واضحاً ان الحريري يعتقد نفسه انه يعيش في عناد ويرفض قرار توزير الوزير السني السادس لكن فعلاً الحريري يدور في حلقة مفرغة. واتصل بجنبلاط وجعجع وكل هذا الاتصالات لا تفيده شيئاً وكلها بلا معنى، ذلك ان قرار حزب الله سيتم تنفيذه بالقبول او بالقوة لكن في مطلق الأحوال فان الحريري سيبقى رئيساً مكلفاً ولن يصبح رئيس مجلس وزراء.
لماذا لا يتم تعيين فيصل عمر كرامي
المعطيات تقول لماذا مثلاً لا يتم تعيين النائب فيصل عمر كرامي وزيراً في الحكومة عن المقعد السني وهو نجل رئيس حكومة سابق المرحوم عمر كرامي ونجل عمه الرئيس الشهيد رشيد كرامي وهو من زعماء طرابلس الكبار وشعبيته في سنة طرابلس ليست في حزب الله بل هو قريب سياسياً في حزب الله لكن الناخبين في طرابلس السنة ليسوا مع حزب الله ولذلك فعيب على سعد الحريري ان يرفض توزير فيصل عمر كرامي ويقول انا الزعيم السني الوحيد ولا اقبل بزعيم سني اخر معي يكون فيصل عمر كرامي.
النائب جهاد الصمد
كذلك لماذا لا يتم تعيين النائب جهاد الصمد النائب السني عن منطقة الضنية والمنية وخاصة انه النائب عن الضنية وهو ان كان على علاقة جيدة بحزب الله ضد إسرائيل فلبنان كله يعرف ان الناخبين السنة في الضنية لا يؤيدون حزب الله لا بل ميولهم ضد حزب الله، فعلى أي أساس يرفض الحريري توزير جهاد الصمد فيما هو يمثل الطائفة السنية الكريمة في منطقة الضنية، وهل من احد في لبنان لا يعرف ان أبناء الضنية من الطائفة السنية ليسوا مع حزب الله بل اكثريتهم لا يؤيدون حزب الله فلماذا التشكيك في القول بان جهاد الصمد نائب غير سني وانه من ازلام حزب الله وانا لا اقبل بنائب من ازلام حزب الله بل اريد نائباً سنياً.
النائب عبد الرحيم مراد
والنائب عبد الرحيم مراد الذي هو ناصري وانشأ الجامعة العربية الدولية على اساس الناصرية والعروبة ويقول عنه الحريري انه زلمة ايران وانا لا اقبل بوزير من ازلام ايران فيما قامت ليبيا ومصر بتمويله ولا يوجد أستاذ إيراني واحد في الجامعة العربية الدولية التي تضم 27 الف طالب عربي منهم 83% من الطائفة السنية ويقول عنه الحريري انه من ازلام ايران وانا لا اقبل به فهل اصبح الرئيس الحريري تائهاً ليقول ان الوزير عبد الرحيم مراد من ازلام ايران وهو مشهور بانه ناصري وتربى في القاهرة وتلقى اموالاً من ليبيا ومصر لإقامة الجامعة العربية الدولية ولم يتلق قرشاً واحداً من ايران وحزب الله وطوال 35 سنة لم يكن بتكتل حزب الله بل كان دائماً في مجمع دار الفتوى الدار السنية الكريمة وهو اقام اكثر من 11 جامعاً سنياً في البقاع الغربي ولم يقم بإعمار حسينية واحدة للشيعة او لإيران، كما انه لم يقم بزيارة واحدة لإيران كما ان برنامج الجامعة العربية الدولية التي أسسها كل برنامجها يتحدث عن العروبة حتى في برنامجها ان هنالك 5 ملايين عربي سيطرت عليهم ايران في الاهواز وهم عرب وليسوا فرساً وهذا في البرنامج التربوي بالجامعة العربية الدولية ومع ذلك يقول سعد الحريري ان الوزير عبد الرحيم مراد هو من ازلام حزب الله.
نحن في الديار ليس لنا أي علاقة مع أي حزب في لبنان ونتحدى ان يقول شخص او جهاز امني ان لنا علاقة مع حزب في لبنان سياسياً، بل نحن في الديار ندعم المقاومة ضد إسرائيل لكن نتحدى ان يقول احد ان محررين من الديار اجتمعوا مع محررين من حزب الله او أي حزب في لبنان، لكن نقول للرئيس الحريري ان عليك ان تستفيق واذا كان هؤلاء النواب السنة الستة قاموا بتأليف لقاء تشاوري وهم ترشحوا على لوائح مختلفة منها لوائح لأمل ومنها مستقلة ومنها منفردة مثل فيصل كرامي وجهاد الصمد فلماذا تقول انهم تابعون للوائح انتخابية تابعة لحزب الله، وما تعتقده انه سر غامض بشأنك سيتم كشفه عندما قمت باللعبة على السعودية وقمت بمؤامرة على محمد بن سلمان ونحن بالنسبة لنا لا يعني لنا شيئاً محمد بن سلمان، لكن عندما كشفك واستدعاك الى السعودية وتعرضت للإهانة الى ان جاء الرئيس الفرنسي ماكرون وارجعك الى منزلك وانكشفت اللعبة وعدت الى لبنان بلعبة سرية جديدة وانت تمضي ثمانية اشهر دون تأليف الحكومة بلعبة سرية ستنكشف لان المؤامرة هي اسقاط لبنان وهل انت تقوم بها؟ وهل خطتك هي اسقاط لبنان الى نسبة نمو تحت الصفر ونحن الان نسبة النمو صفر وانت تريد النزول الى 3% تحت الصفر حتى يتم اعلان افلاس لبنان وعندها هنالك لعبة خطيرة دولية خليجية وغيرها ستشترك انت فيها لكن هذه اللعبة سيتم كشفها والخطة هي ان تأتي دول مرتبطة بالمجتمع الدولي لإنقاذ لبنان تحت شروط لكن هذا المخطط سيفشل.
الحريري ينفذ مؤامرة على الشعب اللبناني
وهل قمت بلعبة ومؤامرة على الشعب اللبناني وعلى اقتصاده ولقمة عيشه وجعلته فقيراً كي يخضع للمخطط السري الذي تحمله وهذا يجعلك في موقع لا تحسد عليه، وانت اليوم في صدد تشكيل الحكومة لا ينقص الا تعيين وزير سني من اللقاء التشاوري ولا يمكنك ان تقول ان فيصل كرامي او جهاد الصمد او عبد الرحيم مراد او غيرهم من سنة طرابلس والضنية هم ازلام حزب الله.
سعد الحريري انت وعائلتك سيطرتم على ارض بيروت العاصمة والأخطر انكم سيطرتم على اهم قطعة في العاصمة وهي سوليدير فكيف يحق للسيدة نازك الحريري ان يكون معها 3 مليارات دولار نقداً و3 مليارات أراضٍ أي تملك 6 مليارات والمعروف ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري عندما جاء الى لبنان كان يملك ملياراً ونصف المليار وهو الذي أعلن ذلك وحقق هذه الثروة في السعودية.
وكيف انت ورثت ملياراً ونصف مليار دولار وبهاء ملياراً ونصف مليار دولار وفهد ملياراً ونصف مليار دولار وهند ملياراً ومئتي مليون دولار ونزار دلول زوج ابنة السيدة نازك 900 مليون دولار إضافة الى عقارات في فقرا وقصر قريطم واراض في الجية والدامور وفي الشوف واراض في صيدا تقدر بـ 9 مليارات دولار، والفضيحة الكبرى يعرفها الدكتور مصطفى رزيان الذي كشف السر الذي قمتم بإقالته وترحيله وكيف يحصل السنيورة على مليار و300 مليون دولار ولماذا نجل السنيورة لديه مكتب مال رأسماله 70 مليون دولار ومن اين جاء بها لتأسيس هذا المكتب، لا نريد ان ندخل بها ونكشف أسماء كبيرة لكن سنقولها.
لكن يبقى السؤال كيف جاء الرئيس السنيورة بهذه الاموال واذا كان ينفي ذلك، فليرفع السرية المصرفية ليس في لبنان بل يرفع السرية المصرفية في العالم كله وعندها تظهر حساباته في مصارف سويسرا والنمسا ونيويورك هو وغيره.
سعد الحريري لو كنت وطنياً لتم تعيين فيصل عمر كرامي وزيراً وتشكلت الحكومة الليلة وانتهى الامر.
من أخذ طائرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري؟
ثم من اخذ طائرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري البوينغ 777 والذي اشتراها ب 185 مليون دولار وكيف تم تبادل الطائرة مع غيرها بصفقة وكيف ارتفعت ثروة الحريري من مليار ونصف الى 16 مليار دولار نقداً دون العقارات وهذا ما تم التصريح به رسمياً امام الدولة اللبنانية بان ثروة الرئيس الشهيد هي 16 مليار دولار بعد استشهاده بتقسيم الثروة بعلم وزارة المالية عبر حصر الإرث الذي تم مكتوباً على أوراق لدى الدولة اللبنانية.
ثم لا ننسى بقية الفاعليات السياسية التي حصلت كل فاعلية على 3 او 4 مليارات دولار في زمن الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكان يذهب الى سوريا 5 مليارات دولار، اما كافة رؤساء الأحزاب فحصلت على 3 او 4 مليارات دولار كل واحد ولذلك علينا 100 مليار دولار دين، والسؤال كيف وافق الرئيس بري على إقرار المجلس النيابي برئاسته على قرارات باستدانة من الداخل والخارج بقيمة 100 مليار دولار.
المؤامرة ستظهر وانت سعد الحريري لست وحدك بل لديك شركاء كبار منهم رؤساء في الدولة ومنهم رؤساء احزاب ومنهم وزراء حاليون وسابقون ومنهم نواب حاليون وسابقون وكلهم لديهم مليارات ونسبة أصحاب المليارات 3% اما الشعب الفقير فنسبته 97% ونعود بالسؤال للرئيس بري كيف وافقت على استدانة 100 مليار دولار؟
ماذا عن سوليدير؟
ثم سؤال أخير ماذا عن سوليدير ومن يملكها وأين أسهمها وهل يستطيع مواطن لبناني شراء اكثر من 500 سهم من سولدير كحد اقصى ومن الذي يخفي اسهم سوليدير التي يساوي ثمنها اكثر من 145 مليار دولار، ونعود ونطرح السؤال على الرئيس عون والرئيس بري المشترك في الموضوع وعلى الحريري وعلى كل الأحزاب السياسية خاصة على الأحزاب التي قبضت في الفترة الأخيرة من السعودية 625 مليون دولار وهي أحزاب مسيحية اين هي اسهم سوليدير؟
وهل يستطيع مسؤول في الدولة ان يقول لنا اين هي أسهم سوليدير ولماذا على الشعب اللبناني 100 مليار دولار سرقها رؤساء أحزاب ونواب ووزراء يتم وصفهم بأنهم زعماء البلاد وهم صفتهم حرامي وسارق لأموال الشعب اللبناني.
مع الختام كنتم يا فخامة الرئيس عون ليس لديكم مسؤولية وتتكلمون عن مئة قصة وفضيحة وتطالبون بتغيير وتحقيقات وبحث عن الفساد وغيرها ولم يكن لديكم أي مسؤولية او أي وزارة بين يديكم فلماذا سكتم اليوم وقد أصبحتم رئيس الجمهورية والسلطة العليا بين يديكم ولم نعد نسمع صوتكم وتثيرون الفضائح وتطرحون أمور الفساد وغير ذلك.
فماذا تغير عندكم؟ وماذا تغير في لبنان وهل أصبح لبنان المدينة الفاضلة كي تسكتون يا فخامة الرئيس ولم تعد تتكلمون عن أي موضوع الذي كنتم تتكلمون عنه، كنتم تتكلمون عن الفضائح والمخالفات والدين الخارجي وهدر الأموال وغيرها ولم تكن لديكم السلطة والان عندما أصبحت السلطة بيدكم لم تعد تتكلمون.
******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحريري مستمر في مهمة تشكيل الحكومة رغم «الشائعات»
حمادة يحذر من «صدامات في الشارع» في حال استمرار الفراغ
أكدت مصادر لبنانية وثيقة الصلة برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، استمراره في مسعاه لتشكيل الحكومة، مقدما تسهيلات كثيرة للوصول إلى إعلانها، رغم صمته «الذي يريد منه التأكيد بأن العرقلة ليست عنده، بل عند أطراف أخرى»، في وقت تنامت الدعوات لتشكيل حكومة مصغرة، والتحذيرات من أن استمرار الفراغ الحكومي «قد يؤدي إلى صدامات في الشارع».
واستغربت مصادر وثيقة الصلة بالرئيس الحريري الكلام عن احتمال اعتذاره عن تشكيل الحكومة، وقالت لـ«الشرق الأوسط»، بأن هذا الكلام «لا أساس له من الصحة»، مشددة على أن الحريري «لا يزال على موقفه ولا اعتذار». وأشارت المصادر إلى أن الحريري «عندما قرر أن يلتزم الصمت فكان بذلك يقول بأن المشكلة ليست عنده بل عند الآخرين».
من جهة ثانية، قالت مصادر مواكبة لعملية التأليف لـ«الشرق الأوسط»، بأن عرقلة تأليف الحكومة يتحمل مسؤوليتها عدة أطراف، مشيرة إلى أن وزير الخارجية جبران باسيل «حرق الطبخة، وكان يفترض أن ينتظر قبل أن يعلن انضمام مرشح التسوية جواد عدرا إلى تكتله».
وعن تبديل الحقائب، قالت المصادر بأنه ليس صحيحاً ما يُشاع أن الحريري يريد وزيراً مارونياً من حصته، ولا يشترط هذا الموضوع، ولم يطرحه أبدا، «بل يقبل بأي وزير مسيحي مهما كان مذهبه، وليس مهماً المذهب بالنسبة له».
وقالت المصادر بأن الحريري دعا للعودة إلى الأصول في عمليات تأليف الحكومة، وأن هناك دستورا يجب أن يطبق ولا يجوز ابتداع أعراف جديدة. وأضافت أن الحريري قدم كل التسهيلات، موضحة أنه «لن يعارض الحصول على وزارة الإعلام مقابل حقيبة أخرى يتنازل عنها، إذا كانت هي الحل»، مشددة على أنه «قدم ما بوسعه لتسهيل عملية التأليف».
وجدد «اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين» المتحالفين مع «حزب الله»، تشديده على «حقه في المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية بوزير واحد يسمّيه اللقاء وأن يكون الممثل الحصري له في الحكومة».
ولا تزال مساعي تأليف الحكومة مقفلة، إذ رأى وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال مروان حمادة أن «هناك عناصر عدة داخلية وخارجية تحول دون تشكيل الحكومة الجديدة»، مشددا على أنه «لا بد من التوصل إلى تسوية بعد رأس السنة لإيجاد ممثل بديل عن اللقاء التشاوري والانطلاق بعملية إصلاحية عاجلة».
ودعا حمادة في حديث إذاعي، الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، إلى الجلوس معا بعيدا عن ضغوط المقربين، ووضع الخطوط العريضة للحكومة بعد وقف الدلع السياسي الحاصل من قبل البعض ومطالبتهم بهذه الحقيبة أو تلك، محذرا من «فراغ حكومي أطول قد يؤدي إلى صدامات في الشارع أو مؤتمر تأسيسي قد يدخل لبنان في أتون خطير».
في هذا الوقت، دعا عضو «تكتل لبنان القوي» النائب شامل روكز، إلى «تشكيل حكومة مصغرة من 14 وزيرا لإنقاذ لبنان الذي لم يعد يحتمل أي تجاذب أو تعطيل»، مشيرا إلى أنه «يمكن محاسبة هذه الحكومة من خلال مجلس النواب والتكتلات الكبيرة فيه». ولفت إلى أن «المبادرة الرئاسية الأخيرة كانت ممتازة ولكن تم تعطيلها»، معتبرا أنه «في حال تشكلت حكومة الوحدة الوطنية فإنها ستواجه مشاكل عدة بسبب المناكفات المستمرة بين أعضائها ولن تكون منتجة»، وقال: «حاولوا كل الطرق لتشكيل الحكومة الجديدة ولم تنجح وقد حان الوقت للتنازل عن كبريائهم».
بالموازاة، دعا «لقاء الجمهورية» خلال اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس السابق ميشال سليمان، «المعنيين بتأليف الحكومة إلى مصارحة اللبنانيين وتسمية المعرقلين وتحميلهم مسؤولية العرقلة وعدم اللجوء إلى تجهيل المعرقل المعروف بالتكافل والتضامن منذ سنوات عدة»، محذرا من «خطورة الاستمرار في سياسة مسايرة المعطلين غير المجدية وغير المنتجة في ظل الخطورة التي تمر فيها البلاد على الصعد كافة، ومن خطورة التدهور الاقتصادي وانخفاض النمو إلى خطورة الوضع الأمني الخطير، وعدم الالتزام بالقرار 1701 الذي عزز الاستقرار على الحدود منذ العام 2006».