
افتتاحية صحيفة النهار
دفتر شروط جديد للولادة الحكومية
تأكد ما أوردته “النهار” أمس اذ أعلن عن اجتماع بين رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم واتصالات تهنئة بالاعياد من “حزب الله” في اتجاه رئيس الجمهورية ميشال عون، وتأكيد نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي “أن مبادرة رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة وحل العقدة السنية المستحدثة لم تذهب أدراج الريح، وأن العمل جارٍ حالياً على تفعيلها عبر اتصالات تهدف إلى تقويم الاعوجاج الذي طرأ على سوء التنفيذ”، قبل ان يتوقع السفير الاماراتي لدى لبنان حمد سعيد الشامسي “تشكيل الحكومة قبل القمة الاقتصادية التي ستعقد في بيروت منتصف كانون الثاني المقبل”، ويقول “تفاءلوا بالخير تجدوه”.
وأكد مرجع سياسي سابق لـ”النهار” ان المرحلة المقبلة ستشهد ضوءاً أخضر ايرانياً يساهم في ولادة الحكومة بعدما بدأت المتغيرات الاقليمية التي كان “حزب الله” يتوقعها وينتظرها، وهو يعلم جيداً كيف يستثمرها في ظل استياء سوري من معظم الاطراف الداخليين اللبنانيين بدءاً من فريق رئيس الجمهورية مروراً بفريقي رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء وصولا الى بعض حلفائها الاخرين. وان التعطيل، وان كان الوزير جبران باسيل في ظاهره، الا ان حقيقته تكمن في مكان آخر. وتساءل عما اذا كان أكثر من طرف ساهم في العرقلة سيكون نادماً في المرحلة المقبلة؟
وفي هذا الاطار، قالت أوساط مواكبة لعملية تأليف الحكومة لـ”المركزية” “إن المبادرة الرئاسية التي اطلقها رئيس الجمهورية لتذليل عقدة سنّة الثامن من آذار المكوّنة من خمسة بنود، سيُعاد تعويمها مع انتهاء عطلة الاعياد بالتزامن مع تفعيل الاتصالات والمشاورات بين الاطراف المعنيين لتدعيمها وايصالها الى برّ الامان”.
أما لماذا ستعوّم المبادرة بعدما اصابت شظايا تعثّرها العلاقة الاستراتيجية بين “حزب الله” من جهة والرئيس عون و”التيار الوطني الحر” من جهة اخرى، فتشير الاوساط الى “ان الحزب قرأ جيداً أبعاد التطورات الاقليمية الاخيرة من البوابة السورية، بدءاً من الانسحاب الاميركي “المُفاجىء” وعودة “الحج” العربي-الخليجي من خلال إعادة فتح السفارة الاماراتية في دمشق واعلان البحرين عن استمرار عمل سفارتها هناك”.
وتوضح الاوساط “ان الحزب يريد الانتهاء من ملف تشكيل الحكومة مطلع السنة الجديدة، لكن ببنود جديدة للمبادرة الرئاسية مع ابقاء “وسيط الجمهورية” اللواء ابرهيم لنقلها”.
وهي تُعدد هذه البنود كالاتي:
– ابقاء صيغة الثلاث عشرات في الحكومة ما يعني ضمناً “عدم السماح” للوزير جبران باسيل بالحصول على الثلث المعطّل.
– السعي لدعوة سوريا الى القمة الاقتصادية التنموية المقررة في كانون الثاني المقبل انطلاقاً من العودة التدريجية للدول العربية اليها، مع التشديد على ضرورة ان يتضمّن البيان الوزاري للحكومة بنداً يتعلّق بإعادة تفعيل التواصل مع الحكومة السورية واعادة العلاقات الثنائية الى طبيعتها.
– وضع البحث في الاستراتيجية الدفاعية جانباً، لانها تُشكّل مادة خلافية بين القوى السياسية.
– عدم توظيف القرارات التي ستصدر عن المحكمة الدولية في اذار المقبل في السياسة الداخلية.
وترى الاوساط “ان حكومة مكتملة الشرعية باتت ضرورة عشية استحقاقين اساسيين: الاول القمة العربية الاقتصادية، لان بعض الزعماء العرب اعلنوا عدم مشاركتهم شخصياً والاكتفاء بممثلين لهم لان الحكومة مُستقيلة، وثانياً الزيارة المُنتظرة للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للبنان والتي اُرجئت مرّات عدة بسبب استمرار ازمة تشكيل الحكومة”.
********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: الحقائب مستعصية.. إبراهيم ينتظر.. و«التــشاوري»: مَن يتنازل؟
يومان، وتحزم سنة الـ2018 حقائبها وترحل الى غير رجعة، وتأخذ معها كل مصائبها، وأثقالها، وكوابيسها، والوجع الذي زرعته في كل بيت، وتنضم الى سابقاتها رقماً في روزنامة التاريخ. يومان، وينزع اللبنانيون آخر ورقة من الروزنامة، ويودّعون واحدة من السنوات العجاف التي ارهقتهم فيها طبقة سياسية، أدارت ظهرها لمصالحهم، ولما يعانونه من أعباء، واقترفت الكبائر والمعصيات العظام، بحقهم، وقبلهم بحق البلد، وتفنّنت في إفقاره وامتصاص موارده، وفي تشويه ماضيه، وفي إثخان حاضره بالجراح السياسية والاقتصادية والمعيشية، وفي تهديد مستقبله، والمقامرة به عبر مجموعة من الهواة والمراهقين في السياسة دفعت به الى مصير مجهول.
قبل عيد الميلاد، زرع المتحكّمون بأمر البلاد والعباد الوهم في نفوس اللبنانيين، بوضع البلد على سكة الانفراج. أمّلوهم بحكومة تكون ولادتها عيديّة تكمّل عيد الفرح، فكذب وعدهم، وطارت الحكومة، وقدّمت السلطة الحاكمة للبنانيين فشلاً إضافياً، في صياغة توافق على حكومة، تُدرك هي قبل غيرها انّ أسسها مخلّعة، ولا تعدو كونها هيكلاً عددياً من ضمن عائلة الحكومات السابقة، او بالاحرى المحاصصات التي ابقت البلد في الوراء، وحبسته في الأزمات وسدّت عليه أنابيب الحياة والانتعاش، وبالتالي ذهب الميلاد وأخذ عيديته معه، وتربّعت هذه السلطة، بكل هواتها ومراهقيها، من جديد على عرش التعطيل، وذلك في وقت تصمّ فيه آذان هذه السلطة عن التحذيرات من مخاطر المراوحة السلبية القائمة، وآخرها ما ورد من باريس على لسان خبراء معنيين بمؤتمر «سيدر» ومفادها:
إن لم تعجّلوا في تشكيل حكومة وتشرعوا في إجراء الاصلاحات المطلوبة، فلبنان ذاهب الى الانهيار، واموال «سيدر» إن بقيتم على هذه الحال، لن تنتظر طويلاً، بل هي ستذهب حتماً الى مكان آخر!
طاولة قمار
هذه الصورة، عكسها مسؤول كبير بقوله لـ«الجمهورية»: «انّ مشكلة لبنان مزمنة، ومتأتية من طبقة سياسية تمنع عليه ان يصبح دولة، وبعض مراهقي هذه الطبقة وضعوه على طاولة قمار، ويقامرون بمصيره، وكأن هذا الوطن في نظرهم لقيط نشأ من حمل حرام».
وسجّل المسؤول ملاحظة وصفها بـ«المريبة»، وقال: «انا لا أتهم احداً، ولا اريد ان اسمّي احداً بالاسم، ولكن فليفسّروا لنا هذه الأحجية، فهل هي مصادفة بأنّه كلما تزايدت المخاطر على لبنان، وتحديداً التي تهدّده من محيطه، وكلما كانت المنطقة أمام استحقاق او محطة حرجة، تنطوي على تداعيات خطيرة عليها وامتداد نحو لبنان، تجد من يهرول عن قصد او عن غير قصد، لكي «يكرسح» هذا البلد ويمنعه من اللحاق بالتطورات التي تتسارع من حوله، وتمنعه ايضاً حتى من بناء التحصينات الضرورية التي تقيه من لهيب النار من ان تتمدّد اليه إن اشتعلت او احتدمت وزادت إضطراماً في اي لحظة، بل اكثر من ذلك، تراه يجرّه عمداً الى التعقيد ويعيد الامور الى الوراء، ويشحن البلد بالتوتر السياسي ويعبئه طائفياً ومذهبيا».
أضاف المسؤول نفسه: «كنا قد توصلنا الى اتفاق كامل على تشكيل الحكومة، وصرنا على وشك ان نعلنها ونصدر مراسيمها، ولكن فجأة انهار كل شيء ورجعنا الى نقطة الصفر، وصارت الحكومة في خبر كان، وبدل ان نكون في مشكلة تمثيل «سنّة 8 آذار»، جرى تظهير مشكلة جديدة، أكثر صعوبة من الاولى، تتعلق بإعادة خلط اوراق الحقائب الوزارية، وهو امر لا يثير فقط التساؤلات بل الشبهات، كما هو امر لا يبعث على الاطمئنان، بل على الخشية الكبرى من ان يكون تأليف الحكومة قد دخل مجدداً في مدار التعطيل الطويل».
هل يريدون حكومة؟
في ظل هذه الصورة الحالكة سياسياً وحكومياً، لم يعد السؤال متى ستتشكّل الحكومة، بل صار السؤال: هل ستتشكّل الحكومة؟ أو بالأحرى هل يريدون تشكيل حكومة؟
الجواب، سبق وقدّمته السلطة الحاكمة عبر فشلها في إنجاز حكومة دخل تعطيلها شهره الثامن، وبأسبابها العلنية – وربما المخفية – التي تمنع لبنان من بناء سلطته التنفيذية وابقائه مشلول القدرة والقرار، ومع ذلك، ومع اقتراب السنة الجديدة، عادت الاسطوانة ذاتها للدوران من جديد، وبدأ الكلام يتسرّب من زوايا السلطة الحاكمة، عن عيديّة ما بعد عيد رأس السنة، وأنّ الحكومة ستكون ثمرة حركة اتصالات سريعة ستجري بعد عطلة العيد.
وتبعا لذلك، بحسب الكلام المسرّب، فإن دور اللواء عباس إبراهيم في صياغة التفاهم الحكومي، سيعاد إحياؤه وحقنه بالمقويات والمنشطات.علما انه استأنف حراكه منذ الاثنين الماضي وكثف اجتماعاته خلال الساعات الماضية على خط بعبدا – بيت الوسط – وحزب الله، والوزير جبران باسيل مستندا على المبادرة الرئاسية مع تطوير في الافكار بعدما استمع الى كل الاطراف محاولا الخروج بتسوية جديدة للعقدة السنية.
وقالت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» ان هذا الحراك سيخرج الى الضوء مطلع السنة الجديدة، وان الفرصة الآن متاحة بشكل كبير وان الكل ابدى في الجولة الاخيرة نوايا حسنة واستعدادا للحل مع تسهيل.
ومن الطبيعي في هذه الأجواء ان ينتظر اللواء ابراهيم تلقيه الإشارة الرئاسية للانطلاق من جديد، لصياغة التوافق الحكومي، علما انه التقى في الساعات الماضية رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل في منزل الاخير في اللقلوق.
لا أبواب مقفلة!
ويعوّل أصحاب هذا الكلام على نتائج سريعة لحركة الاتصالات المرتقبة. ذلك انّ ابواب الحلول والمخارج ليست مقفلة، وخصوصاً من قِبل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف سعد الحريري. إذ انّ «المبادرة الرئاسية» لم تمت، بعد سقوط ورقة جواد عدرا، وانّ رئيس الجمهورية، وعلى رغم التعطيل الذي ضرب مبادرته لا يرى أنّ الأفق الحكومي مقفل، بل هو ما زال يأمل في تشكيل الحكومة في وقت قريب، ومن غير المُستبعد ان يصدر عنه موقف علني قريب حيال هذا الامر.
تتقاطع أجواء رئيس الجمهورية، مع أجواء «بيت الوسط» التي لوحظ انّها ملفوحة ببعض التفاؤل، وهو ما عكسه زوار الرئيس المكلّف سعد الحريري خلال الساعات الماضية، الذين اكّدوا لـ«الجمهورية» انّهم لاحظوا انّ الرئيس المكلّف يقارب الملف الحكومي هذه المرّة بحماسة وحيوية واطمئنان وثقة حول امكانية ولادة وشيكة للحكومة. وسمعوا منه ما يفيد «إن شاء الله بعد رأس السنة تتحرّك الامور ويحصل انفراج، وبيصير عنا حكومة قريباً».
عقدتان
تبعاً لذلك، فإنّ هذه الاجواء إذا صحّت حول انّ مبادرة رئيس الجمهورية ما زالت قائمة وصالحة لولوج حل حكومي بعد رأس السنة، فذلك يثير سؤالاً عمّا اذا كانت المبادرة الرئاسية معدّلة، ام انّها مرتكزة على تخلي الرئيس عون عن الوزير السنّي من حصّته الوزارية لصالح «اللقاء التشاوري»؟
والسؤال الأساس، ماذا عن موضوع الحقائب الذي أُعيد طرحه مجدداً، هل توقف ام انّه سيشهد جولة جديدة من الاخذ والرد مع بداية السنة الجديدة؟
الأجواء التي سادت في البلد منذ عطلة عيد الميلاد، يبدو انّها عطلت لغة الكلام والتواصل الحكومي بين القوى السياسية، حيث لم يُسجل اي حراك مرتبط بالملف الحكومي، ما خلا بعض المجاملات والمعايدات التي تمّ تبادلها في مناسبة عيد الميلاد.
11 وزيراً
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ عقدتي تمثيل سنّة 8 آذار، وايضاً عقدة إعادة توزيع بعض الحقائب الوزارية، ما زالتا مستعصيتين، وتوحي أجواء القوى السياسية المعنية بهما بأنهما تتطلبان الكثير من الجهد والكثير من الوقت لفكفكتهما. فمشكلة تمثيل «اللقاء التشاوري» في الحكومة قد اعادها سقوط اسم جواد عدرا من خانة التوزير، الى نقطة البداية، ووضعها على سكة الحل، تنتظر من يتنازل من قبل القوى المعنية بها. وهو أمر لا مؤشر له حتى الآن.
والجديد حيال هذه المسألة، ان لا تأكيد رئاسياً جديداً على تنازل رئيس الجمهورية عن الوزير السنّي من الحصّة الرئاسية، كما لا توجد اي اشارة جديدة الى هذا الاحتمال من قِبَل فريق رئيس الجمهورية، بل انّ الاشارات التي ترد الى القوى السياسية تؤكّد انّ الوزير جبران باسيل ما زال يصرّ على 11 وزيراً يشكّلون الحصّة الرئاسية (5 وزراء) وحصّة «تكتل لبنان القوي» ( 6 وزراء).
وفي الوقت نفسه، لا إشارات من الرئيس المكلّف حول إمكان تخلّيه عن مقعد سنّي لصالح سنّة 8 آذار، وهو ما اكّدته اوساط قيادية في تيار «المستقبل» لـ«الجمهورية» بقوله: «الرئيس الحريري حسم قراره في هذه المسألة، وبالتالي هذا الامر غير قابل للبحث بالنسبة اليه، ولا مجال للقبول به مهما كلّف الامر».
هذه الأجواء، وكما هو واضح، تبقي تمثيل «اللقاء التشاوري» في دائرة المشكلة المعقدة. وبحسب المعلومات، فإنّ «اللقاء» ينحى بعد سقوط اسم عدرا، في اتجاه التصلّب اكثر في موقفه، مستنداً الى دعم مباشر من قِبَل رئيس مجلس النواب نبيه بري وكذلك من «حزب الله»، اللذين اكّدا مجدداً انّهما مع ما يقرّره «اللقاء التشاوري»، يوافقان على ما يوافق عليه ويرفضان ما يرفضه. وانّ من يختاره للتوزير في الحكومة سيمثله حصراً، على اساس انّ الفرع هو نسخة طبق الاصل عن الاصل.
وتبعاً لذلك، أعاد «اللقاء» تأكيد إصراره على تسمية شخصية سنيّة تمثله وتلتزم معه وبموقفه حصراً، لا ان تكون من حصّة أي طرف حتى ولو كان رئيس الجمهورية.
وابلغت اوساط «اللقاء» «الجمهورية» قولها: «قبل ايام، مررنا بتجربة، حاول من خلالها البعض ان يتحايلوا على الجميع ويصادروا تمثيلنا وفشلوا في ذلك، ونأمل أن يستفيد الجميع من هذه التجربة، ويدركوا اننا لن نقبل ابداً بأن يتم تجاوزنا تحت أي ذريعة. نحن فقط من نختار الوزير الذي يمثلنا لا ان يمثل اي طرف غيرنا. وهناك اربعة اسماء موجودة لكلّ من حسن مراد، علي حمد، عثمان مجذوب وطه ناجي وقد نسمي اسماً خامساً، فليتم الاختيار من بينهم، واي واحد من هؤلاء سيمثل «اللقاء التشاوري» حصراً».
الحقائب .. مشكلة
اما موضوع الحقائب، وبحسب المعلومات، فيبدو انّه لم يخرج من دائرة التعقيد، ولم يوفق الرئيس المكلف في اقناع وليد جنبلاط بمبادلة وزارة الصناعة بالاعلام، كما لم يتمكن من اقناع بري و«حزب الله» بتمرير تبادل بعض الحقائب. ذلك ان الضرورات التي دفعت الحريري ومعه الوزير باسيل الى إعادة طرح ملف مبادلة الحقائب، لافساح المجال امام توزير بعض الشخصيات القريبة منهما، وهو الامر الذي رتّب ما سُميت ضرورات التوازن بين الطوائف، هي كما يراها الثنائي الشيعي، ضرورات تعنيهما وحدهما فقط. ذلك انّ موضوع الحقائب حُسم قبل اشهر وانتهى الامر ولا عودة اليه بحسب مشيئة او رغبة هذا الطرف او ذاك.
ومن هنا، رفض الثنائي الشيعي الطرح المتجدّد عليهما بأن يكون هناك وزيرا دولة من ضمن الحصّة الشيعية، وان تُنتزع وزارة الشباب والرياضة من حصّة «حزب الله»، وتُسند الى بري، على ان تُسند للحزب وزارة المهجرين، وثمة اغراءات طُرحت لقبوله بهذه الوزارة بانّ موازنتها جيدة تزيد عن 40 مليار ليرة.
كما رفض بري طرحاً بأن تُسند الشباب والرياضة له بدل اي من حقيبتي البيئة والزراعة المحسوبتين من حصّته، ورفض بشكل قاطع طرحاً مماثلاً بان يتخلّى عن البيئة مقابل ان تُسند اليه حقيبة الاعلام، وابلغ الحريري حينما طرح عليه هذا الامر:
«تطرح عليّ الاعلام، وهذه الوزارة يجب ان تُلغى، فما الفائدة من ابقائها، ما بالكم تعودون الى الوراء، وتفتحون موضوع الحقائب، فعلى حد علمي انتهينا منه وخلصنا. اذا عدتم الى هذا الموضوع من جديد، فأنا اقول لكم بأننا سنطالب بحصّة اكبر مما هي الآن».
بري
ومع ذلك، لم يقفل بري الباب امام إمكان المبادلة، وقال لـ«الجمهورية»: «عندما طرح عليّ الرئيس المكلّف أن آخذ وزارة البيئة، وقبلت ذلك، شكرني على قبولي بها. أنا الآن لست متمسكاً بالبيئة، فليعطِني حقيبة غيرها، فأقبل بها فوراً، الّا الاعلام».
واذ أكّد بري امام زواره انّ الاتصالات جامدة بالكامل بقوله: «ما حدا عم يحكي مع حدا بموضوع الحكومة»، قال امام زواره رداً على سؤال عمّا اذا كانت الحكومة ستتأخّر: «مش لازم تتأخّر، الوضع لا يحتمل».
وعمّا اذا كانت هناك ثغرة يمكن النفاذ منها الى بلورة مخرج للعقدة الحكومية، قال بري: «المسألة في منتهى البساطة، فليختاروا واحداً من الاسماء التي سمّاها «اللقاء التشاوري» كممثل حصري له في الحكومة يعبّر عنه ويلتزم موقفه، ولا يكون تابعاً او ممثلاً لأي طرف آخر، هذا هو الحل في رأيي ولا أرى غيره، وهنا تنتهي المشكلة».
********************************
افتتاحية صحيفة الحياة
مصادر بعبدا لـ “الحياة”: دخلنا مرحلة الكلام النهائي هناك أفكار متجددة … لمعالجة المشكلة الحكومية
بيروت – غالب أشمر
دخلت الاتصالات مرحلة جديدة من البحث في افكار متجددة، لمعالجة الأزمة الحكومية، وانطلق التواصل مجددا وعلى أعلى مستوى لتعويم المبادرة الرئاسية، على أن تتفعل الاتصالات والمشاورات بين الاطراف المعنية مطلع العام الجديد. وفي السياق أكدت مصادر مقربة من قصر بعبدا لــ “الحياة” ان عملية تشكيل الحكومة اللبنانية، متواصلة، والاتصالات مستمرة، وان المبادرة الرئاسية التي اطلقها رئيس الجمهورية ميشال عون قد تكون تعثرت لكنها لم تتوقف ولا تزال قائمة”.
واذ لفتت المصادر الى أن “لا مصلحة لأحد بتعطيل تشكيل الحكومة”، أكدت ان “البعض يحاول أن يأخذ قدر المستطاع وكسب مطالب اضافية”. وقالت: “إن الاتصالات غير متوقفة وخصوصا بين المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ورئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية جبران باسيل، الذي كان قد تابع ايضا بدوره ملف تشكيل الحكومة، وخصوصا المبادرة الرئاسية، اضافة الى تواصل ابراهيم مع الاطراف المعنية كافة”، وقالت المصادر: “إن المرحلة دخلت الكلام الذي قد يكون نهائيا، لأن الأمور اصبحت واضحة والمطالب باتت جلية”. وأكدت المصادر لـ “الحياة” أن “ملف اللقاء التشاوري هو الأبرز وهو لم يقفل، والأفق ليس مسدودا، وهناك كلام متجدد على صعيد معالجة المشكلة التي استجدت، اضافة الى أفكار متجددة وأن البحث في المبادرة هو بحث متجدد”.
ولفتت المصادر الى أن “عندما يتم التوافق على الملف المتعلق باللقاء التشاوري، فان ما حكي عن حقائب أخرى يتم النقاش بها، ستكون محلولة، أي سيصار الى حل مسألة توزيع الحقائب، فور ايجاد حل لموضوع توزير أحد يمثل اللقاء التشاوري”.
وفيما لم تشأ المصادر تحديد المهل والتواريخ قبل أو بعد رأس السنة. شددت على ان “ما أن يتم التوافق تتشكل الحكومة”.
وعلى خط الاتصالات وتأكيدا لاستمرار المشاورات بحثا عن مخرج، من أجل التوصل الى جوامع مشتركة لتذليل العقبات، التقى اللواء ابراهيم، الوزير باسيل في دارة الأخير في اللقلوق لمواصلة البحث في الملف الحكومي.
ولفتت مصادر في “التيار الوطني الحر” الى ان “من بين المخارج المطروحة اختيار ممثل للقاء التشاوري، غير اسم جواد عدرا” ، وقالت: “ليس من الضروري ان يكون المخرج الوحيد بأن يكون الوزير السني المعارض من حصة الرئيس”، مشيرة الى ان “اللقاءات المتتالية التي عقدها اللواء ابراهيم مع الجهات المعنية وفي مقدمها مع الوزير باسيل تعني ان العمل جار على ايجاد مخرج لولادة الحكومة، وأن مبادرة ابراهيم باتجاه باسيل حملت طرحا من حزب الله”.
وفي هذا الاطار أكد نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي، أن “ما سُمّي بمضمون المبادرة الرئاسية، هو مضمون سليم ويجب أن ينفّذ. كان هناك سوء تدبير في التنفيذ، ويجب إزالة أسباب العرقلة وإعطاء المبادرة ديناميكية جديدة”، كاشفًا أن “هناك اتصالات تجري لتكون بموضع التنفيذ الّذي يسمح بولادة الحكومة العتيدة”.
وركز على أن “إذا كان المقصود استخدام الأزمة الحكومية القائمة، للاستثمار في صراعات سياسية، فالأكيد أن لا أحدا سيسلم من الإصابات، ونتائج الصراعات ستكون سلبية على الجميع”، لافتًا إلى أن “هناك عملًا جادًا ودؤوبًا من تحت الطاولة وفوقها لإعادة تفعيل المبادرة، الرئاسية”.
“أين يكون الوزير؟”
وأوضح الفرزلي أن “المبادرة الرئاسية ثلاثية الأضلع: الأساس أولًا أن يُمثّل “اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين” بوزير في الحكومة، ثانيًا أن يوافق رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري على تمثيل “اللقاء” ويتم الاجتماع بينهما والاعتراف ببعضهما بعضا، وثالثًا إعطاء الحصة من قبل حصة الرئيس، بعد أن تنازل عن وزير مسيحي أيضًا للحريري”. وبين أن “هذه المبادرة نجحت، والاستطراد هو أين يكون الوزير، النقاش يتمّ وأعتقد أنهم سيتوصّلون قريبًا إلى الحل المنشود”.
ودعا عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب ميشال موسى الى “إعادة خطوط التواصل والمشاورات بين الأطراف، لإيجاد الحل المناسب لتشكيل الحكومة”. ورأى “صعوبة في إعادة توزيع الحقائب بين الأطراف، بعد الاتفاق على تثبيتها في المرحلة السابقة”، معتبرا أن “أي تعديل سيدخلنا في نفق طويل، فيما الحاجة اليوم الى الإسراع في تشكيل الحكومة”، لافتا إلى أن “المطلوب اليوم هو حل عقدة توزير اللقاء التشاوري”.
وأوضح أن “العلاقة السياسية بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري، والوزير باسيل جيدة”، لافتا الى ان “الهدف اليوم هو تشكيل حكومة تواكب التغييرات التي تشهدها المنطقة”.
وأمل عضو “اللقاء التشاوري” النائب قاسم هاشم أن “يتم تجاوز العقد والعقبات من امام تشكيل الحكومة، بعد ان وصلت الامور الى هذا المستوى المهترئ والمزري، خصوصا بعد التطورات الاخيرة والمتسارعة محليا واقليميا ودوليا، لان وجود حكومة وحدة وطنية جامعة اصبح اكثر من ضرورة وطنية لمواكبة ومقارنة الازمات والتحديات، وما اكثرها في هذه الايام”.
وشدد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب زياد الحواط على “ضرورة تشكيل الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية ، والشروع في تنفيذ الإصلاحات التي أقرها مؤتمر سيدر، لأن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأخير”. وطالب “رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بـ “وضع التشكيلة التي يريانها مناسبة وليرض من يرضى ويعتذر من يعتذر، لأن البلاد لا تقاد ونحن ننتظر التفاهمات الخارجية”.
********************************
افتتاحية صحيفة المستقبل
اتصالات مفتوحة «لرأب الصدع» على خط «بعبدا – حزب الله».. ودورة مشاورات جديدة مطلع العام
«رسائل» عون أدت مفعولها.. واحتجاب باسيل «لامتصاص الصدمة»
إذاً، دخل اللواء عباس ابراهيم على خط الوساطة وتدوير الزوايا الحادة ببن بعبدا و«حارة حريك» سالكاً طريق «اللقلوق» سعياً وراء إعادة تعبيد قنوات التواصل والتفاهم بين الحزب ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، علماً أنّ ابراهيم «هو من بادر باتجاه باسيل حاملاً طرحاً» معيّناً حسبما كشفت قناة «أو تي في» أمس غامزةً مصادرها في هذا المجال من قناة «حزب الله»، بعدما «أدت رسائل رئيس الجمهورية ميشال عون يوم الميلاد مفعولها كما يبدو» كما عبّرت مصادر القصر الجمهوري لـ«المستقبل»، مشيرةً إلى أنّ عون كان قد شعر بأنه «طُعن في الظهر» جراء الانتكاسة التي تعرضت لها مبادرته الرئاسية «فقرر أن يواجه الطعنة بخطوة استباقية توصل ما يريد من رسائل للطرف المعني».
أما احتجاب باسيل عن الإعلام خلال الأيام الأخيرة، فأعادته مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» لـ«المستقبل» إلى الرغبة «في امتصاص الصدمة الناجمة عن الأزمة الحكومية الأخيرة التي اختلط فيها الحابل بالنابل إلى حد تصوير باسيل أنه هو من يقف وراء هذه الأزمة فيما الواقع عكس ذلك تماماً»، وإذ لفتت إلى أنّ «الوزير باسيل يمضي إجازة الأعياد مع عائلته في اللقلوق منذ عيد الميلاد وحتى ختام السنة، كما اعتاد كل عام»، أكدت المصادر أنّ «المعنيين بتشكيل الحكومة ومتابعي هذا الملف يعرفون تماماً أنّ من أخل بالاتفاق الذي سبق الأزمة الأخيرة لم يكن لا رئيس الجمهورية ولا الوزير باسيل وإنما أطراف أخرى ربما لم تُحسن إخراج ملف “اللقاء التشاوري” فوجدت في تحميل باسيل المسؤولية أفضل وسيلة لتجاوز الأمر». وأضافت: «على كل حال هذا النوع من الأزمات يحصل غالباً في لبنان وليس غريباً عن تقاليده السياسية، لكن الأهم يبقى أن تُشكّل الحكومة وبالمواصفات المطلوبة لأنّ البلد لم يعد يحتمل المزيد من التأخير والمماطلة وأمامنا الكثير من العمل الذي ينبغي إنجازه وفاءً للبنانيين». وفي حين أملت «أن تبصر الحكومة النور في أقرب وقت مطلع العام الجديد»، لافتةً إلى وجود «أفكار كثيرة لا تنضب» لتحقيق هذا الهدف، ختمت المصادر القيادية في «التيار الوطني» بالتشديد على وجوب «ألا يظن البعض أن استعجال تشكيل الحكومة هو عبارة عن ضعف يمكن البناء عليه لفرض الشروط، وإنما قوة يجب الاستفادة منها لمصلحة لبنان واللبنانيين».
في الغضون، أشارت مصادر سياسية مطلعة لـ«المستقبل» إلى وجود خطوط اتصال مفتوحة «لرأب الصدع» بين القصر الجمهوري وقيادة «حزب الله»، وأفادت بأنّ «الجهات المولجة بهذا التواصل تراهن على تهدئة الأوضاع أكثر فأكثر بحيث تُشكّل بداية العام الجديد انطلاقة لدورة جديدة من المشاورات الهادفة إلى تشكيل الحكومة العتيدة».
وفي الإطار عينه، جاء تأكيد مصادر بعبدا على كون «كل الأطراف السياسية في لبنان لها مصلحة بولادة الحكومة وليس إعاقة إبصارها النور، ولذلك فهي ستولد عاجلاً من دون الدخول في تحديد تاريخ لهذه الولادة»، وبينما لفتت إلى أن «الاتصالات لم تنقطع بين الرؤساء الثلاثة خلال الأيام الماضية»، عزت المصادر السبب في عرقلة المبادرة الرئاسية إلى «محاولة البعض تحقيق المزيد من المكاسب» الانتخابية، لتعود بعدها الاتصالات إلى استئناف حركتها بعيداً من الإعلام «على أساس المبادرة الرئاسية نفسها التي أطلقها رئيس الجمهورية»، وسط تشديدها على أنّ مبادرة عون وإن تعثرت لكنها «لم تمت ولم تنتهِ مفاعيلها».
********************************
افتتاحية صحيفة اللواء
ترحيل الأزمة إلى العام الجديد وسط محاولات لترميم المبادرة الرئاسية
اجتماع في الوقت الضائع بين باسيل وابراهيم.. ومصير القمّة الإقتصادية رهن التأليف
لم تكن مجرّد صدفة أو معلومة، أو تحليل في استقراء المعطيات الدبلوماسية، ان يعلن سفير الإمارات في بيروت حمد بن سعيد الشامسي، من مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ان «الحكومة اللبنانية ستتشكل قبل القمة الاقتصادية التنموية التي ستنعقد في العاصمة اللبنانية، لأن القمة تستلزم تأليف حكومة».
إذ انه، في الشكل، ليس صحيحاً انه لم يعد ثمة موعد لاستحقاق قادم لربطه بتأليف الحكومة، بعد إجهاض المبادرة الرئاسية لحل عقدة تمثيل سنة 8 آذار، وان كل المواعيد باتت مفتوحة في العام الجديد، للتدليل على ان الأزمة ستكون بدورها مفتوحة، خلافاً للمواعيد التي كانت تحدد سابقاً، تارة قبل عيد الفطر، وتارة قبل عيد الاستقلال، وطوراً قبل الميلاد ورأس السنة.
اما في المضمون، وهو ما أشار إليه السفير الاماراتي، فإن ثمة علاقة سببية بين انعقاد القمة في العشرين من كانون الثاني المقبل، وبين ضرورة تأليف الحكومة، سواء على صعيد الحضور العربي، الذي سيكون، في حال لم تتألف الحكومة، على مستوى متدن، فلا ملك ولا رئيس ولا مسؤول رفيع سيرغب في الحضور في ظل عدم وجود حكومة كاملة الاوصاف وسلطة تنفيذية تحكم، أو على صعيد القرارات التي يفترض ان يتم اتخاذها، ومعظمها مقررات مهمة، ولا سيما في ما يتعلق بإنشاء صندوق عربي لإعادة اعمار سوريا، والتي تستلزم وجود قادة عرب، وان كان موضوع عودة سوريا إلى القمة ليس مطروحاً في هذه اللحظة، ويحتاج إلى قمّة عربية عادية موعد انعقادها في آذار المقبل، إذ ان حكومة تصريف الأعمال لا يمكنها اتخاذ قرارات سياسية مهمة، حتى ولو كانت حاضرة في الشكل.
وعليه، فإن هذه العلاقة الاستطرادية تحتم وجود حكومة فاعلة لإنجاح القمة على كافة المستويات والا فإن الأفضل للبنان، بحسب ما يقول متابعون، ان يطلب تأجيلها أو الاعتذار عن استضافتها، إذا لم يتمكن المعنيون من الاتفاق على إخراج الحكومة من عنق الزجاجة المحشورة فيه، وتجاوز كل الخلافات والحزازات والمصالح الشخصية والحزبية والنكايات، وهذه مسؤولية القيادات السياسية جميعها، لأن ربط الحكومة بانعقاد القمة، لم يعد ترفاً أو استشرافاً عاطفياً، مثل ربط التأليف بموعد عيد أو مناسبة وطنية.
المبادرة الرئاسية
ولا تستبعد مصادر مطلعة، ان تكون هذه النقطة بالذات، وراء الدافع إلى تعميم معلومات، بأن مبادرة الرئيس ميشال عون ما زالت قائمة ويجري حالياً تفعيلها في الوقت المستقطع لما بعد بدء العام الجديد، بمشاركة من المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي يعقد لقاءات متتالية مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، مع التأكيد على ان أفق المساعي لم يقفل، ولم يصل إلى الجدار السميك، بل يجري العمل على خرق الجدار بمبادرات يفترض ان تبصر النور جدياً مطلع العام المقبل، ما لم يحصل خرق خلال اليومين المقبلين.
واعربت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» عن اعتقادها ان لا رغبة لأحد بالتعطيل حتى وان كانت هناك رغبة لدى البعض في تحقيق انجازات ومكاسب انطلاقا من النتائج التي افرزتها الإنتخابات النيابية الأخيرة. ورأت المصادر ان الاتصالات بشأن الملف الحكومي متواصلة ويتولاها الوزير باسيل واللواء عباس ابراهيم المكلف من رئيس الجمهورية متحدثة عن جو متكامل في هذا الصدد على ان تكون مرحلة الكلام هي النهائية.
وقالت ان الامور اصبحت معروفة ومكشوفة معربة عن اعتقادها ان ملف مشاركة اللقاء التشاوري في الحكومة لم يقفل ولم يرم انما هناك معالجة متجددة اي معالجة ما نشأ ولكن من غير المعروف الى اين ستؤدي.
ولفتت المصادر نفسها الى وجود حراك قائم وان التواصل الذي يقوم به اللواء ابراهيم يشمل الاطراف الاخرى في محاولة لحل العقدة التي استجدت، مشيرة الى ان مبادرة رئيس الجمهورية قائمة والكل اقر ويقر بها وهي لم تسقط وتشكل انطلاقة البحث في المشاورات، لكنها اكدت ان اسم جواد عدره المرشح السابق للتوزير من قبل بعض اعضاء «اللقاء التشاوري للسنة المستقلين» قد استبعد نهائيا، فيما يجري العمل على خط موازٍ لمعالجة مسألة تبادل الحقائب التي طرحها الوزير باسيل ولقيت رفضا من معظم الاطراف، ما يُرجح سقوطها والبحث عن حلول اخرى او بقاء جوهر التشكيلة التي اعدها الرئيس المكلف سعد الحريري كما هي مع إسقاط اسم الوزير السني عليها، والذي لم يُحسم بعد من سيمثل: اللقاء التشاوري او الرئيس عون؟.
وقال عضو اللقاء التشاوري النائب عبدالرحيم مراد لـ«اللواء»: ان احدا لم يتصل بعد بأركان اللقاء لمعرفة تفاصيل الحل الجاري البحث به، لكن ما يهمنا ان لا يكون البحث يقتصر على اختيار اسم فقط للتوزير بل ان يتناول ايضا تموضع الوزير السني، ونحن نصر على ان يكون الوزير ممثلا لنا ومن ضمن خطنا السياسي. لكن لا مانع لدينا من التنسيق في اعمال مجلس الوزراء مع رئيس الجمهورية و«التيار الوطني الحر» خاصة انهما في البعد السياسي حلفاء لنا.
وعلم ان لقاء سجل أمس بين الوزير باسيل واللواء إبراهيم، جاء في الوقت المستقطع، بحثاً عن مخرج قد يُشكّل السبيل إلى الولادة الحكومية.
وأوضحت المصادر المطلعة، ان موضوع توزيع الحقائب سينتهي بالتوافق عليه ورأت ان هذا الموضوع تزامن مع عقدة تمثيل اللقاء التشاوري لافتة الى ان حل هذه العقدة يؤدي اوتوماتيكيا الى حل موضوع الحقائب.
ورفضت المصادر الاشارة الى اي تواريخ او مهل لولادة الحكومة وقالت انه يمكن للحكومة ان تتشكل في اي لحظة يتم فيها الإتفاق.
وشددت المصادر على أن رئيس الجمهورية معروف برسائله الاستباقية والتي تأتي بمفاعيل مباشرة كما كانت الحال عليه في موقفه الأخير من بكركي، ولفتت المصادر الى ان اتصال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله برئيس الجمهورية كان للتهنئة بالعيد، من دون التطرق الى الشأن الحكومي.
تبريد الخلاف بين التيار والحزب
إلى ذلك، كشفت معلومات لقناة الـ otv ان «اسم عدرة جاء خارج البحث عن حلول للحكومة، وأن من بين المخارج المطروحة اسم آخر، فيما ليس من الضروري ان يكون الوزير السني المعارض من حصة الرئيس»، مشيرة الى ان «اللقاءات المتتالية بين الوزير باسيل واللواء ابراهيم تعني ان العمل جار على ايجاد مخرج، ومبادرة ابراهيم باتجاه باسيل حملت طرحا من حزب الله»، في ما يتعلق بتبريد الخلاف بين الحزب و«التيار» على النحو الذي اشارت إليه «اللواء» أمس.
وفي هذا السياق، لفتت مصادر سياسية لـ«اللواء» إلى ان الأزمة الحالية بين «التيار» و«الحزب حقيقية، ولا بدّ من معالجتها بمصارحة كاملة بين القيادتين تصل الى حدّ وضع كل الأمور والشوائب على طاولة البحث، من دون لزوم الرسائل المُشفّرة التي تصل الى قيادة التيار وهي في غالبيتها مغايرة للغة الحزب في اللقاءات المباشرة. وهو تحديدا ما دفع هذه القيادة الى القول بصريح العبارة: إذا كانت المشكلة الحكومية مسألة الثلث المعطّل وعدم رغبة الحزب في أن يكون في معية التيار، فلتقل الأمور علنا لا بتلك الرسائل المُشفّرة والغامضة، عبر جهات محسوبة على الحزب سياسيا وإعلاميا، من مثل القول إن باسيل طلب من الحزب تبنيه لرئاسة الجمهورية وأن الجواب جاءه بالرفض.
وإذ اعتبرت المصادر ان على قيادة الحزب ان تأخذ في الاعتبار ان التعامل مع التيار لا يمكن ان يكون كالتعامل مع غيره من القوى الحليفة للحزب، انطلاقاً من جملة عوامل معروفة، فإنها رأت ان المصارحة المباشرة بين التيار والحزب لا بدّ ان تتم في أقرب وقت، والارجح بعد الانتهاء من مسألة التشكيل الحكومي، لكن هذا الأمر لا يمنع من ان تتوضح بعض النقاط وتزال بعض الشوائب التي لحقت بهذه العلاقة في المرحلة الأخيرة.
ومن جهتها، أفادت قناة «المنار» الناطقة بلسان «حزب الله» ان اللواء إبراهيم يقوم بزيارات شبه يومية للقصر الجمهوري للتنسيق مع الرئيس عون وخط الاتصال مفتوح مع الوزير باسيل وباقي الجهات السياسية على أمل أن تتحلحل الأمور فيما يخص الحكومة«.
ولفتت إلى أن «المبادرة الرئاسية وان تعثرت الا انها لا تزال قائمة وحراك اللواء ابراهيم يدور في افقها والامور باتت واضحة والمطالب اصبحت جلية»، مشيرةً إلى أن «مسعى اللواء ابراهيم سيبني على ما وصلت اليه المشاورات السابقة وسيحاول تقديم جديد لتلافي الثغرات التي ادت الى تعثر المبادرة الرئاسية».
وأشارت إلى أن «مسألة توزيع الحقائب تحل بعد الوصول الى حل نهائي لشكل الحكومة والقاعدة الاساس لولادة الحكومة هي التوافق ولا شيء غيره سيؤدي الى ولادة الحكومة».
تجاهل رئاسي
إلى ذلك، لوحظ ان الرئيس عون لم يتطرق إلى الموضوع الحكومي، في خلال استقبالاته للوفود المهنئة بعيدي الميلاد ورأس السنة، مكتفياً بالاشادة بالعمل الذي تقوم به الأجهزة الأمنية على الاراضي اللبنانية وبدورها الفاعل في فرض الامن وتأمين الاستقرار ومكافحة الجريمة والفساد»، وشدد خلال استقباله قادة الاجهزة العسكرية والامنية والمدير العام للجمارك وكبار الضباط والمسؤولين الامنيين الذين حضروا لتهنئته في قصر بعبدا قبل لمناسبة الاعياد المجيدة، على ان تبذل القوى الامنية كافة جهودا اضافية من اجل الوصول الى اعلى درجة ممكنة من الاحترافية رغم الصعوبات التي تعيق تحقيق هذا الهدف».
واكد الرئيس عون ان «الجيش اللبناني يبقى الامل الاساسي في التعقيدات والازمات للحفاظ على وحدة البلد، وهو الداعم الرئيسي للقوى الامنية الاخرى في فرض الامن في الداخل».
تجدر الإشارة إلى ان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، أعلنت انه سيتم منع وقوف السيّارات، ليلة رأس السنة، اعتباراً من الساعة السادسة مساءً وإلى حين انتهاء الاحتفالات في شوارع: غورو، المقدسي، الجميزة، بدارو، السوديكو، مار مخايل، ساحة ساسين، ساحة الشهداء، ويغان، المصارف، الأمير بشير، كما انه سيتم منع مرور السير في شارع غورو والسماح فقط للمشاة بالعبور.
********************************
افتتاحية صحيفة الديار
توتر روسي اسرائيلي وتحذير روسي لتركيا والجيش السوري دخل الى منبج واستقبله الاكراد
روسيا تقرر تقريب الـ «اس 400» الى الحدود اللبنانية واسرائيل تحتج على ادارة الضباط الروس للــ «اس 300 » في سوريا
وكالة الدفاع الروسية : سوريا صاحبة القرار لكن حليفها الاول هو روسيا وليس ايران ولا العراق ولا غيرهما
حصل توتر بين روسيا واسرائيل اثر الغارة التي قامت بها 3 طائرات من طراز اف 16 على مركز يبعد 15 كلم في ريف دمشق، والخطر في الامر ان 6 طائرات قامت منها اثنتان بالالتصاق بطائرتين مدنيتين بعدما اشتعلت صواريخ اس 300 وهي تقصف باتجاه الطائرات الاسرائيلية من طراز اف 16، كذلك اطلقت الطائرات الاسرائيلية 16 صاروخاً واسقطت وسائط الدفاع الجوية السورية 14 صاروخا منها.
وذكر الناطق باسم الجيش الاسرائيلي ان الطائرتين الاسرائيلتين اقتربتا من الطائرتين المدنيتين لانهما كادتا تصابان بالصواريخ السورية لكنهما لم تشكلا خطراً مباشراً على الطائرات المدنية مع انه كان هنالك خطر مباشر على اصابة الطائرتين المدنيتين التي تحمل كل واحدة حوالى 240 راكبا وهما متوجهتان فوق الاجواء السورية الى مطار بيروت.
اضاف الناطق العسكري الاسرائيلي انه بعد فشل الغارة الاسرائيلية الاولى بواسطة اف 16 قرر سلاح الجو الاسرائيلي ارسال طائرة الشبح اف 35 الحديثة كي تقوم بالغارة مباشرة على المراكز في سوريا، وقال الناطق الاسرائيلي ان احدى الطائرتين قصفت طائرة كانت تقل وفدا من حزب الله الى ايران فيما نفت السلطات السورية تدمير طائرة مدنية في مطار دمشق فيه وفد من حزب الله او مدنيون او غيره، لكن اسرائيل قالت انها قصفت طائرة كان فيها عناصر من حزب الله، هذه المزاعم الاسرائيلية نفتها بشكل مطلق معلومات مؤكدة من دمشق بأن لم يحصل اي عملية قصف لأي وفد من حزب الله او اي فرد، ولم تصب اي طائرة مدنية لان القصف لم يحصل على مطار دمشق، بل طال مركز حراسة للفرقة الرابعة وادى الى جرح 3 عسكريين. وبالتالي فان المزاعم الاسرائيلية هي مزاعم غير صحيحة مطلقاً. اما طائرات اف 35 الشبح فشنت غارة لمدة 55 دقيقة على مراكز للفرقة الرابعة للجيش العربي السوري وعلى نقاط للجيش السوري مما اشعل توترا كبيرا مع روسيا وانذرت اسرائيل انها ترفض كليا ضرب الجيش العربي السوري وان ما تم الاتفاق عليه بين الرئيس بوتين ونتنياهو هو انسحاب كل المستشارين والقوات الايرانية من الجولان الى ريف دمشق وعندئذ لا تقوم الطائرات الاسرائيلية بقصف اي هدف في سوريا خاصة ان اتفاق الرئيس بوتين مع نتنياهو هو ان لا تقصف الطائرات الاسرائيلية الجيش العربي السوري الذي يقوم الجيش الروسي باعادة بنائه وتسليحه، ولذلك قالت روسيا انها ستقوم بتقريب منظومة صواريخ اس 400 واس 300 من الاجواء اللبنانية من حدود جزين الى حدود عكار على كل السلسلة الجبال الغربية في لبنان كي تسقط اي طائرة تأتي من الاجواء اللبنانية باتجاه الاراضي السورية.
وفيما قال الجيش السوري ان الغارة لم ينتج منها سوى جرح ثلاثة جنود فان اسرائيل قالت انها دمرت مركزا عسكريا سوريا للجيش السوري. وقالت الناطقة باسم وزارة الدفاع الروسية ان اسرائيل خالفت الاتفاق الذي عقده الرئيس بوتين مع نتنياهو بعدم قصف الجيش العربي السوري، لذلك فان وزير الدفاع الروسي شوينغو تلقى امرا من بوتين بتقريب منظومات اس 400 واس 300 من الحدود السورية – اللبنانية وبخاصة السلسلة الغربية من سهل البقاع كي تصيب صواريخ المنظومة كل طائرة اسرائيلية في الاجواء اللبنانية. وهكذا اصبحت منظومة اس 400 الروسية واس 300 تطلق صواريخها على الطائرات الاسرائيليلة في الاجواء اللبنانية وتصيبها مباشرة، وهذا اكبر اعلان خطر روسي ضد اسرائيل.
ضباط الجيش الروسي يديرون اس 300
اما في اسرائيل فقد رد الناطق العسكري الاسرائيلي انه اذا قامت المنظومتان بقصف الطائرات الاسرائيلية فان الطائرت الاسرائيلية سترد بالقصف ايضا، انما المحلل العسكري زئيف عوش التابع لوزارة الدفاع الاسرائيلية قال ان الامر خطر جداً، ذلك ان ضباطاً من الجيش الروسي يقومون الى جانب ضباط الجيش السوري بادارة منظومة الدفاع اس 300 واس 400 التي هي اس 400 كاملة بادارة الجيش الروسي وضباطه واذا قصفت الطائرات الاسرائيلية وقتلت ضباطاً من الجيش الروسي فان روسيا سترد بشكل عنيف على الطيران الاسرائيلي. وبحسب وكالة نوفوستي ان روسيا قد تطلب اذنا من لبنان بنصب منظومة دفاع اس 300 على سلسلة جبال لبنان الغربية من جزين الى الباروك وفاريا واللقلوق وجبال الارز لإسقاط اي طائرة تتجه نحو سورية. لكن الاجواء في بيروت، وفق مصادر عسكرية، ان الجيش اللبناني ولبنان لن يوافقا على نصب منظومات دفاع صواريخ روسية على اراضيه لان الولايات المتحدة ستفرض عقوبات عنيفة ضد لبنان وضد الجيش اللبناني، ولذلك لن يقبل لبنان نشر منظومة الدفاع الروسية كي تحمي اجواء سورية ولبنان من الطائرات الاسرائيلية.
تحذير روسي لاسرائيل
على كل حال، اتصل وزير الدفاع الروسي شوينغو برئيس اركان الجيش الاسرائيلي وابلغه عن لسان الرئيس بوتين ان روسيا تحذر اسرائيل من اي غارة مقبلة على الجيش العربي السوري بإسقاط كل الطائرات الاسرائيلية التي قد تحلق في كل الاجواء حتى لو حلقت في اجواء اسرائيل لان روسيا ستنشر منظومة اس 300 وتستهدف اجواء فوق اسرائيل، وهذا ما ذكرته وكالة نوفستي الروسية.
لكن امرا خطرا لم يجر الحديث عنه كثيرا وهو ان سوريا التي امتلكت في زمن الرئيس الراحل حافظ الاسد صواريخ اس اس 21 في زمن الرئيس الروسي اندروبوف الذي اعطى سوريا اسلحة نوعية ومات مسموما اعطاها صواريخ اس اس 21 وقامت سوريا باطلاق صاروخين على حيفا وأطراف بحيرة طبريا وسمع اهل الجليل وحيفا وصولا الى تل ابيب اصوات انفجارات ناتجة من انفجار صاروخي اس اس 21 التي استعملتها سوريا لاول مرة في تاريخ الحرب بينها وبين اسرائيل لم تستعملها في سنة 1973 ولم تملك سوريا هذا النوع من الصواريخ وهزت هذه الصواريخ التي تحمل 500 كلغ من المتفجرات مدينة حيفا وكل محافظتها وهزت كل القرى والمدن ما بعد طبريا باتجاه البحر. وهذا العمل اثار انتباها وحذرا لدى اسرائيل من استعمال صواريخ اس اس 21 التي تملك سوريا 1200 صاروخ منها وهي خطرة جدا وقال رئيس اركان الجيش الاسرائيلي لوزير الدفاع الروسي ان اسرائيل لا تقبل لكن وزير الدفاع الروسي اجاب ان سوريا لا تعتدي على اسرائيل بل هي التي تعتدي ولذلك من حق سوريا اطلاق صواريخ اس اس 21 التي تملك منها 1200 صاروخ.
روسيا اخذت مكان ايران والعراق في سوريا
من جهة اخرى، وفي موقع سبوتنيك ذكر محلل عسكري روسي كبير ان روسيا اخذت مكان ايران والعراق وكل الدول بالوجود في سوريا، وهي اذ توترت علاقاتها مع اسرائيل وابلغتها اذا قصفت الجيش العربي السوري سيكون الامر خطرا وسترد روسيا عبر ضباطها الموجودين على منظومتي اس 300 و400 على كل الطائرات الاسرائيلية التي تحلق حتى في اجواء فلسطين المحتلة وفوق اسرائيل وهذا اخطر انذار روسي لاول مرة للطيران الحربي الاسرائيلي.
وقال قائد سلاح الجو الاسرائيلي ان الامر اصبح خطرا وبتنا نواجه الجيش الروسي وعلى سلاح الجو الاسرائيلي التحضير لنوع جديد من القتال واستعمال اساليب اخرى، منها الطيران على علو منخفض بارتفاع 20 متراً فوق الارض كي لا يتم اسقاطها بواسطة الصواريخ اس 300 و400 فيما قال الناطق العسكري الروسي انها تصيب الطائرات وهي على علو 5 امتار فوق الارض.
هذا واتصل نتنياهو بالرئيس ترامب طالبا تسليم 45 طائرة شبح اف 35 التي قررت الولايات المتحدة تزويد اسرائيل بـ 60 طائرة واستلم 15 طائرة ووعد ترامب بإرسال الباقي بأقصى سرعة وسيستغرق الوقت مدة سنة لانه سيتم تسليم كل شهر 3 طائرات فقط لان الجيش الاميركي لا يمكنه التخلي عن طائرات اف 35 التي لديه وعددها ليس كبيرا.
دخول الجيش السوري الى منبج
هذا، وقالت روسيا ان الجيش العربي السوري هو الذي سيحل مكان انسحاب الجيش الاميركي في شمال سوريا وهو الذي سيفرض سيطرته على بلدة منبج. وفيما كانت قوافل الجيش التركي تحضر لاقتحام منبج الكردية، وصل الجيش العربي السوري واستقبله الاكراد بالدبكة وهم يهتفون نحن ابناء الجيش العربي السوري واهلا بكم، فيما طلبت روسيا من الجيش التركي العودة عن التقدم باتجاه منبج وبالفعل عادت الدبابات التركية والقوافل العسكرية من اتجاه منبج الى الحدود السورية – التركية.
اما بالنسبة الى شمال سوريا، فقالت ان الجيش العربي السوري هو الذي سيأخذ مكان الجيش الاميركي، فيما قال وزير الدفاع التركي ان ارتفاع الاصوات في دمشق وابراز الكلام الاستفزازي والحديث عن معارك لا ينفع مع الجيش التركي وانه سيدخل شمال سوريا حيث كان الجيش الاميركي. وجاء في وكالة روسيا اليوم ان الرئيس بوتين ابلغ الرئيس اردوغان هاتفيا ان الجيش السوري هو الذي سيحل مكان الجيش الاميركي المنسحب من شمال سوريا وعلى الجيش التركي عدم احتلال شمال سوريا حيث يوجد الجيش الاميركي وينسحب منه.
وان معالجة وضع حزب بي كا كا الذي تعتبره تركيا ارهابياً ويهدد مصالحها وامنها، فان الجيش العربي السوري سيضبط هذا الحزب والمنطقة ويجردها من السلاح وتكون مدنية تحت امرة الجيش السوري ووجود 6 الاف جندي من الشرطة العسكرية الروسية الى جانب الجيش السوري وان على الجيش التركي عدم الدخول الى شمال سوريا. لكن في المقابل كان الناطق باسم الرئاسة التركية يقول ان اتركيا لن تقبل الا دخول شمال سوريا لان حزب بي كا كا الارهابي موجود بقوة وسيهاجم الاراضي التركية لاحقا وتركيا تريد ردع هذا الخطر من الحزب الارهابي الذي يرأسها اوجلان الموجود في السجون، وهو يضم 37 الف مقاتل من الاكراد في سوريا ويضم حوالى 60 الف مقاتل في كردستان وعلى حدود كردستان العراق مع تركيا.
روسيا : الجيش السوري سيأخذ مكان الجيش الاميركي
لكن جاء الرد من موسكو على اعلى مستوى اذ قال بيسكوف اليد اليمنى للرئيس بوتين ان الجيش العربي السوري هو الوحيد الذي سياخذ مكان الجيش الاميركي المنسحب وان بوتين قال لتركيا ان الجيش العربي السوري هو الذي سياخذ هذا المكان وان قامت تركيا بالهجوم على المنطقة فان صراعا عسكريا سينشب بين الشرطة العسكرية الروسية والجيش التركي وان الطائرات في قاعدة حميميم ستقصف الجيش التركي، وسوريا ستستعيد كل سيادتها، وروسيا اشتركت في الحرب في سوريا واصبحت هي الوحيدة الحليفة الاولى للنظام السوري، واذا كانت ايران سابقا او العراق فانه بوجود روسيا والعلاقة الروسية السورية فإنها هي الحليف الاول وهي من تقرر مع النظام السوري الخطوات العسكرية والعملية واعادة سيادة سوريا على الارض وان ايران تبقى حليفه لسوريا ولكن الكلمة لروسيا وليس للعراق او اي دولة اخرى.
وكان كلام بوغدانوف عنيفا، وقال انتهى الامر بالنسبة للرئيس بوتين ان سوريا بالنسبة له ارض سورية صديقة سيحافظ عليها بكل قوته وبكل الاسلحة.
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق
المبادرة الرئاسية الى الانعاش وتستعيد زخمها ابتداء من الاربعاء
بعدما بلغ الخلاف بين التيار الوطني الحر وحزب الله أمداً غير مسبوق وانفجر تبادلَ اتهامات ومشاداتٍ بين جيشي الحزبين الالكترونيين ووسائل الاعلام التابعة لكل منهما، على خلفية سقوط المبادرة الرئاسية الحكومية… انطلقت في الساعات الماضية مساع يضطلع بها في شكل خاص المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، لتطويق ذيول التباين وفرض «هدنة» بين الفريقين تمهّد لاعادة تثبيت أسس التحالف بين طرفي تفاهم مار مخايل.
السيد اتصل بالجنرال
في الاثناء، برز اتصال أجراه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله برئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمس، صحيح أنه كان مخصصا للتهنئة بالاعياد، الا أنه يساعد دون شك، في دفع جهود التهدئة المنشودة قدما، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة وهي ترى ان الحزب يبدي حرصا على إنعاش حلفه مع بعبدا و»البرتقالي». فهو يدرك ان انفراط عقد هذه العلاقة سترتاح اليه قوى المحور الثاني في البلاد، كونه سيعيد الرئيس عون والتيار الوطني الحر الى «حضن» الثنائي تيار المستقبل – القوات اللبنانية، الذي كان له دور بارز في ايصاله الى رئاسة الجمهورية… كما ان ابتعاد الضاحية عن بعبدا، سيُفقدها غطاء مسيحيا قويا هي في أمسّ الحاجة اليه اليوم، وسط موجة الاستهداف الغربي والعربي الذي تتعرض له.
الحزب: ممتازة وثابتة
لهذه الاعتبارات كلّها، تتابع المصادر، لن يقف الحزب مكتوف اليدين أمام تدهور علاقته بالتيار الوطني. من هنا، وفي خطوة نادرة، خرج مسؤول العلاقات الاعلامية في «حزب الله» محمد عفيف عن «صمته»، وأوضح في مداخلة عبر قناة «او تي في» التابعة للتيار الوطني أن «العلاقة بين «حزب الله» و»التيار» ومع الرئيس العماد ميشال عون تحديدا ممتازة وثابتة وراسخة ومتينة وفي أحسن مستوياتها». واكد في ما يتعلق بمسألة حصول «التيار» على الثلث الضامن، أنه «سبق أن تحدث عنها العديد من مسؤولي «حزب الله» وفي طليعتهم السيد نصرالله الذي أعلن في خطاب في يوم الشهيد «عدم ممانعتنا اطلاقا حصول حليفنا «التيار الوطني الحر» على 11 وزيراً». وأشار الى أن «الوزير باسيل على علم بذلك، وقد سمع هذا الكلام من نصرالله مباشرة، وكذلك في المجالس المغلقة معنا، وبالتالي، فإن أي كلام خارج هذا السياق غير صحيح».
مجرَّد »ترقيع«؟!
وفي وقت لا تستبعد ان يستكمل الحزب المسار «التهدوي» بايفاد وفد الى بعبدا في الساعات او الايام المقبلة، تقول المصادر ان هذا الحراك كلّه لا يخفي حقيقة ان ثمة ما انكسر بين الطرفين وان الاتصالات الجارية ستكون بمثابة «ترقيع»، وأفضل ما يمكن ان تفضي اليه هو «تنظيم» الخلاف بينها.
الا ان رأب الصدع ضروري للبلاد ككل، وفق المصادر. فتأليف حكومة لن يكون ممكنا قبل التوصل الى تفاهم حول كيفية تمثيل «اللقاء التشاوري» في مجلس الوزراء العتيد. وبحسب المصادر، سيتعين على «الحزب» التوفيق بين حليفيه، التيار من جهة وسنّة 8 آذار من جهة ثانية… فهل ينجح في هذه المهمّة الصعبة؟
المصادر تقول ان الاجابة عن هذا السؤال ستحملها الايام المقبلة، حيث يفترض ان يتم تزخيم المبادرة الرئاسية بعيد عطلة رأس السنة.. واذا لم تتكلل بالنجاح، فذلك سيعني انهيار هيكل التحالف من جهة ودخول لبنان فترة «توتر» أو أقلّه «كوما» سياسية طويلة الامد من جهة ثانية.
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مدير الأمن العام اللبناني يستأنف اتصالاته وصولاً لتسوية حكومية
«الوطني الحر» و«الثنائي الشيعي» يطوقان تباينات
طوّق «التيار الوطني الحر» و«الثنائي الشيعي» التباينات الناتجة عن فشل المبادرة الأخيرة لتشكيل الحكومة، بموازاة استئناف العمل لحل عقدة تمثيل النواب السنة المستقلين (سنة 8 آذار)، وسط معلومات عن البحث عن صيغة لتمثيلهم لن تبقى محصورة بأن يكون الوزير السني المعارض من حصة رئيس الجمهورية.
واستُأنفت المفاوضات أمس إثر انعقاد لقاء بين رئيس التيار الوطني الحرّ جبران باسيل ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم في إطار نقل طرح من قبل «حزب الله» لمعالجة الأزمة. وفيما تم تداول معلومات بأن «الملف لم يقفل والأفق ليس مسدودا وهناك كلام متجدد على صعيد معالجة المشكلة»، نقلت قناة «إم تي في» عن مصدر مطلع على التأليف تأكيده أنه «لن تعاد تسمية جواد عدره ويُعمل على أكثر من مخرج وليس من الضروري أن يكون المخرج الوحيد بأن يكون الوزير السني المعارض من حصة الرّئيس».
وتزامنت هذه المعطيات مع إشارات إيجابية، كشف عنها نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي، قائلاً بأن «مبادرة رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة وحل العقدة السنية المستحدثة لم تذهب أدراج الرياح، وأن العمل جارٍ حالياً على تفعيلها عبر اتصالات تهدف إلى تقويم الاعوجاج الذي طرأ على سوء التنفيذ، ويتابع مدير عام الأمن اللواء عباس إبراهيم عملية التواصل بين الأطراف كافة».
ولفت الفرزلي في تصريح لـ«المركزية» إلى «أن المشكلة لم تعد مع «اللقاء التشاوري»، لأن ما يهمّ «اللقاء» مبدأ تمثيله، أما التمثيل من ضمنه أو من خارجه، فقد تم الإقرار بمبدأ تمثيله من خارجه، وهذا الأمر قد حسم، يبقى الاتفاق على التفاصيل الأخرى كموقع الوزير الجديد ودوره ووظيفته، وهي أمور قيد المعالجة، من خلال الاتصالات التي تجري مع الأطراف كافة».
وبدا أن الخلاف على توزيع الحقائب، لم يدخل إطار المباحثات، إذ انصبت الاهتمامات على حل معضلة تمثيل «سنة 8 آذار»، وهو ما عبر عنه عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب ميشال موسى الذي دعا إلى «إعادة خطوط التواصل والمشاورات بين الأطراف، لإيجاد الحل المناسب لتشكيل الحكومة». ورأى موسى في حديث إذاعي «صعوبة في إعادة توزيع الحقائب بين الأطراف، بعد الاتفاق على تثبيتها في المرحلة السابقة»، معتبرا أن «أي تعديل سيدخلنا في نفق طويل، فيما الحاجة اليوم إلى الإسراع في تشكيل الحكومة»، لافتا إلى أن «المطلوب اليوم هو حل عقدة توزير اللقاء التشاوري».
وبعدما ظهرت توترات في العلاقة بين «الثنائي الشيعي» وقوى «8 آذار» من جهة، و«التيار الوطني الحر» من جهة أخرى، على خلفية فشل المبادرة الحكومية الأخيرة، بدا أن هذه التباينات تقلصت، إذ أكد النائب موسى أن «العلاقة السياسية بين رئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل جيدة»، لافتا إلى أن «الهدف اليوم هو تشكيل حكومة تواكب التغييرات التي تشهدها المنطقة».
وتزامن هذا التصريح مع إشارة أخرى دفع بها «حزب الله»، حيث زار وفد قيادي من الحزب ترأسه مسؤول منطقة بيروت حسين فضل الله هيئة قضاء بعبدا في «التيار الوطني الحر»، وأكد الطرفان في بيان على «استثمار العلاقة الطيبة القائمة بين التيار والحزب والاستفادة منها على أكمل وجه، باعتبارها فرصة ذهبية قلما تتكرر».
وقال النائب السابق ناجي غاريوس بأن «العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله متينة وراسخة ولا تحتاج إلى التعزيز»، فيما أكد فضل الله أن التفاهم بين الطرفين «قائم ولازم ودائم وثابت إلى أبد الآبدين، وراسخ رسوخ جبال لبنان لم ولن تؤثر فيه، لا بيانات مشبوهة من هنا ولا تغريدات مجهولة من هناك، لأن التيار والحزب صادقان في العلاقة بينهما، وقريبان من الناس إلى أبعد الحدود».
وشدد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب زياد الحواط في حديث إذاعي على «ضرورة تشكيل الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية، والشروع في تنفيذ الإصلاحات التي أقرها مؤتمر سيدر، لأن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأخير».
وطالب الحواط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري بـ«وضع التشكيلة التي يريانها مناسبة وليرض من يرضى ويعتذر من يعتذر، لأن البلاد لا تقاد ونحن ننتظر التفاهمات الخارجية».
كذلك، أمل عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب قاسم هاشم أن «يتم تجاوز العقد والعقبات من أمام تشكيل الحكومة، بعد أن وصلت الأمور إلى هذا المستوى المهترئ والمزري، خصوصا بعد التطورات الأخيرة والمتسارعة محليا وإقليميا ودوليا، لأن وجود حكومة وحدة وطنية جامعة أصبح أكثر من ضرورة وطنية لمواكبة ومقارنة الأزمات والتحديات، وما أكثرها في هذه الأيام».