
انقضت 2018 ولم تنقضِ كل المساعي لتشكيل الحكومة التي قطعت شهرها السابع، على خير. وعلى اللبنانيين انتظار حلقات اضافية من مسلسل المبادرات المتعثرة الفاشلة، تُعرض عليهم لمناسبة الاعياد وما يليها من الايام.
عضو “اللقاء التشاوري” وعضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم أوضح أننا “في المبدأ مع أي مبادرة تعمل لإنهاء الازمة الحكومية، خصوصا مبادرة فخامة الرئيس ميشال عون ومساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم”.
ويؤكد، في حديث الى موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أننا “كلقاء تشاوري لا نزال على موقفنا الذي انطلقنا منه، وهو ضرورة تمثيل اللقاء بمقعد وزاري في حكومة الوحدة الوطنية التي تأخذ في الاعتبار نتائج الانتخابات النيابية”. ويقول إن “النقاش الدائر اليوم هو حول الآلية والتفاصيل لتحقيق ذلك، ولم تنته بعد، وهناك أفكار مطروحة لكنها لم تصل الى فكرة واحدة محددة ليتم النقاش حولها”.
ويشدد على أنه “إذا كانت اعادة احياء المبادرة تتم من زاوية انضمام وزير اللقاء التشاوري الى تكتل لبنان القوي، فلا أعتقد أننا سنصل الى نتيجة”. ويذكّر بـ”الموقف الذي أعلنه اللقاء التشاوري منذ يومين، أن ممثله في الحكومة سيكون ممثلا حقيقيا، وسيلتزم بتوجيهات اللقاء التشاوري ويكون من ضمنه، ولن يكون من حصة أي فريق”، مؤكدا “لن يكون ممثلنا في احتساب الاحجام من ضمن اي كتلة وزارية لأنه سيكون للقاء شخصيته والوزير سيكون من ضمنه”.
ويضيف: “طبعا مشكورة أي مبادرة تنهي الازمة. أما كيف ومن أي حصة سيتم اختيار هذا الوزير؟ نحن لسنا معنيين بهذا الامر إنما المسؤولون عن تشكيل الحكومة”.
ولدى الاشارة الى أن المشكلة هي أن هذا الوزير من حصة رئيس الجمهورية، يجيب “المشكلة أنه لم يتم الالتزام بمعيار واحد محدد منذ بدء مسيرة تأليف الحكومة، وهو ما أوصلنا الى هذا الارباك والتجاذب والتخبط في موضوع الحكومة”.
وعن امكان العودة لإعادة احياء اسم جواد عدرا كممثل لـ”التشاوري”، يؤكد النائب هاشم لموقعنا، أن الاسم لم يعد مطروحا وأنه أصبح خارج البحث والقرار أصبح واضحا، علما أني أنا شخصيا من اخترت اسم عدرا وتربطنا علاقات، وهو قيمة ولا أحد يستطيع أن يتنكر لهذا الاسم وحضوره وكل من يتعاطى في الشأن العام يعرفه. لكن للأسف حصل ما حصل وكان موقف اللقاء التشاوري واضحا”.
ويوضح أن “من أدخل الامور في هذه المسالك أراد الضغط على جواد عدرا، لأنه معروف أنه يمثل اللقاء التشاوري، والامر الطبيعي ان يلتزم باللقاء. هذا منطق الامور”.
وما اذا كان المقصود التيار الوطني الحر ووزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل، يجيب ان “منطق الامور والسياسة يقول كذلك، ولا نعتقد بالتأكيد أن الموضوع كان شكليا، على الرغم من ان الشكل لا يختلف عن المضمون في موضوع اللقاء التشاوري”، مشددا على أن “من يتم اختياره سيكون ممثلا حقيقيا وليس شكليا للقاء”.
وعما اذا كان متفائلا بوصول مساعي اللواء ابراهيم الى خواتيم سعيدة في وقت قريب بعد الاعياد، يشير هاشم الى أن “علينا دائما ان نكون متفائلين”، قبل أن يقول مستدركا “لكننا في لبنان بلد المفاجآت. كل أمر قد يحصل في ربع الساعة الأخير باي جهة من الاتجاهات، الايجابية أو السلبية”.
ويذكّر أننا “كنا على مسافة في الساعات القليلة الاخيرة من تشكيل الحكومة، وإذا بنا نصل الى ما وصلنا اليه”، معتبرا أن “الامر لم يكن فقط موضوع اللقاء التشاوري في التمثيل، اذ تبيّن أن هنالك أمورا أخرى، مثل تبديل ومداورة في الحقائب الوزارية، وهذا ما عقَّد الامور أكثر مما يعتقد البعض، وتبيَّن ان الحكومة لم تكن منتهية وان عقدة تمثيل التشاوري لم تكن الوحيدة”.
وعن العقدة الحقيقية وما اذا كانت في “الثلث المعطل”، قال: “فليُسأل في موضوع الحصص ونوعية الحقائب والنوايا، المعنيون. مَن بدَّل رأيه في ربع الساعة الاخير هو المسؤول وهو الذي يُسأل عن السبب الذي دفعه الى معاودة طرح موضوع الحقائب من جديد”، في اشارة الى الوزير باسيل من دون ان يسمِّيه، قبل أن يضيف “الناس بدأوا يعرفون مَن طرح الموضوع مع رئيس الحكومة المكلف، والامر لم يعد خفيّا على أحد، واللبنانيون أذكى من التشاطر والتذاكي عليهم”.
