ليلة رأس السنة… سهرة أم سفرة؟

كتبت كريستين صليبي في “المسيرة” – العدد 1690:

بمناسبة أو من دونها اللبناني لا يفوّت سهرة، فكيف إذا كانت المناسبة عيد رأس السنة؟ والسؤال التقليدي الذي يشغل بال اللبنانيين قبل شهرين من تلك الليلة يبقى هو هو: «شو عاملين ليلة رأس السنة؟». هذه السنة سيكون وداع 2018 أقرب الى ما كان عليه عام 2017، غياب كبير لفناني الصفّ الأوّل، وخلو فنادق بيروت من أصوات أشهر الفنانين اللبنانيين والعرب. وعلى رغم ذلك إنصرفت الفنادق والمجمّعات السياحية والمطاعم والملاهي الليلية إلى تحضير برامجها وتجهيز قاعاتها إحتفالاً باستقبال ال2019. فاللبنانيون سيحتفلون بعيد رأس السنة مهما حصل. وسيرفعون الكؤوس عالياً إحتفاء بإنتهاء سنة وولادة أخرى. لكن أين سيحتفل الفنانون بليلة رأس السنة؟ هل ستكون وجهتهم خارج حدود الوطن لاستقبال سنة 2019؟

 

تتعدّد الخيارات والنتيجة واحدة»: وداع سنة واستقبال أخرى بالأمنيات… وما أكثرها! أما الكلفة فتتفاوت من 50 دولارًا وصولاً إلى حوالى الألف دولار للشخص الواحد بحسب المكان والخدمات الخاصّة والفنان الذي سيحيي السهرة.

 

معظم فناني الصفّ الأوّل سيحيون حفلاتهم خارج لبنان، وحدهم كاظم الساهر وملحم زين ونوال الزغبي تجرّأوا على الإحتفال برأس السنة في لبنان. نعم تجرّأوا، إذ إن هناك مخاطرة في عدم بيع جميع تذاكر الحفلات. واللافت أن الدول العربية استطاعت استقطاب الكثير من النجوم اللبنانيين الذين فضلوا التغريد خارج سربهم، إضافة إلى الفنانين من مختلف الدول العربية والذين كانوا يعتبرون بيروت المدينة العربية الاهم للإحتفال برأس السنة. فكيف توزّعت حفلاتهم؟ وأين سيودّعون سنة 2018؟ إليكم قائمة حفلات النجوم اللبنانيين والعرب:

 

برزت دبي في الأعوام الأخيرة كمدينة منافسة لبيروت في احتفالات رأس السنة واستطاعت جذب الكثير من الفنانين اللبنانيين والعرب ومن السياح الأجانب للإحتفال بهذه المناسبة فيها.

لمصر حصّتها من حفلات رأس السنة، حيث يحيي عدد من الفنانين اللبنانيين ليلة رأس السنة 2019 في أفخم الفنادق المصرية المطلّة على نهر النيل. والجدير ذكره دخول الأردن بقوّة على خطّ المنافسة لإحياء سهرات رأس السنة.

ومن الدول العربية الى أوروبا، حيث سيتمتع المغتربون اللبنانيون بوداع سنة 2018 على أصوات فنانين لبنانيين من الصف الأول.

أمين عام اتحاد النقابات السياحية جان بيروتي أكد أن «القطاع السياحي يتأثّر بالأزمات السياسية التي نمرّ بها، وكلنا على يقين بأهميته في مجال الإستثمارات، ولكن ليس بهذه الأجواء. ومع تمدد الصراعات السياسية، بات مؤكدا تراجع حجوزات ليلة رأس السنة».

وعن سبب اختيار الفنانيين إحياء هذه الليلة المميّزة خارج لبنان يشرح بيروتي: «أحد أهم الأسباب هو ما واجهوه في الأعوام الماضية من صعوبة في بيع جميع التذاكر. من هنا اضطرّ الفنانون إلى تنظيم حفلاتهم خارج البلد، بذلك سيتقاضون الأجر المناسب لهم بمناسبة مثل ليلة رأس السنة».

 

أزمات لبنان السياسية والمشهد العام دفع بغالبية اللبنانيين الى السفر لقضاء ليلة رأس السنة خارج ربوع الوطن. وبحسب شركات السياحة والسفر، إختاروا تركيا وقبرص والأردن والإمارات العربية ومصر. قد يتساءل كثيرون كيف سيتمكّن اللبناني من دفع تكاليف سفرة لتمضية رأس السنة خارجاً؟ بالطبع لا يستطيع الجميع تأمين تكاليف سفرة في موسم الأعياد ولكن إذا احتسبنا تكاليف رحلة بكاملها فستساوي قيمة تذكرة لسهرة رأس السنة في لبنان والتي تمتدّ لمدة 4 إلى 5 ساعات فقط.

 

وعلى الرغم من الأسعار المدروسة للسفر في فترة الأعياد تؤكّد مديرة إحدى وكالات السفر أن الحجوزات انخفضت كثيراً نسبة لما شهده هذا القطاع في السنوات الماضية. لا شك في انّ القدرة الشرائية عند اللبنانيين في تراجع مستمرّ، ما يؤثّر على القطاع التجاري والسياحي. أضف إلى ذلك أن سياسة الإنفتاح التي تعتمدها بعض الدول العربية المجاورة أدى إلى تقليص الإنفاق داخل لبنان وتقديمه إلى الأسواق الخارجية… مع ذلك… نقول عام سعيد.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل