بعد تهمة التجسس… بريطانيا تحذر روسيا

حذرت لندن، الجمعة، موسكو من مغبة استخدام الضابط السابق في البحرية، بول ويلان، الذي يحمل الجنسيتين الأميركية والبريطانية وتتهمه روسيا بـ”التجسس”، في “لعبة شطرنج دبلوماسية”. وجاء تحذير بريطانيا عل لسان وزير خارجيتها، جيريمي هانت، الذي قال: “لن نقبل باستخدام أشخاص في لعبة شطرنج دبلوماسية”. وأضاف هانت في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، “نحن قلقون جدا بشأنه وبشأن عائلته”، حسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وقال وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الخميس، إن واشنطن “تريد تفسيراً من روسيا لسبب اعتقالها ويلان”، مشددا على أنها “ستطلب عودته على الفور إذا تبين أن احتجازه لا يستند إلى أسس سليمة”. وأعلن جهاز الأمن الفدرالي الروسي (إف إس بي) الاثنين الماضي، احتجازه مواطناً أميركياً في العاصمة موسكو “أثناء قيامه بعمل تجسس”.

من جانبها، ذكرت أسرة الجندي المتقاعد أنه كان يزور موسكو لحضور حفل زفاف زميل سابق من مشاة البحرية، وأنه “بريء” من تهم التجسس الموجهة إليه. والخميس، وجهت السلطات الروسية تهمة “التجسس” إلى العسكري المتقاعد، وأمرت محكمة بتوقيفه احتياطيًا، وهو إجراء يلي توجيه الاتهام ويسبق المحاكمة. وبموجب القانون الروسي، فإن من شأن الإدانة بالتجسس أن تؤدي إلى إصدار حكم قضائي بالحبس يتجاوز عشرين عاما، وفق ما أوضحت مجلة “بوليتيكو” الأميركية.

وجاء الاعتقال الروسي الجديد وسط توتر شديد في العلاقة بين واشنطن وموسكو بسبب تحقيق أميركي مستمر بشأن “تدخل روسي” محتمل في انتخابات الرئاسة الأميركية سنة 2016. ويأتي توقيف الأميركي في وقت تنخرط موسكو والغرب أكثر فأكثر فيما يعرف بـ”حرب الجواسيس”، بدءا من تسميم الجاسوس المزدوج السابق سيرغي سكريبال وابنته في إنجلترا على يد جاسوسين روسيين مفترضين.

ويضاف إليها، إدانة الروسية ماريا بوتينا في الولايات المتحدة بعد اتهامها بأنها “عميل أجنبي غير قانوني”. ويرى متابعون أن عودة روسيا بقوة إلى الساحة الدولية بعد أعوام من التصدر الأميركي للمشهد، من شأنها أن تزيد من حدة التنافس وحرب التجسس بين واشنطن وموسكو.

المصدر:
Sky News

خبر عاجل