#adsense

تركيا طلبت دعماً أميركياً لمحاربة “داعش”

حجم الخط

نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن تركيا طلبت دعماً أميركياً عسكرياً كبيراً؛ ومن ضمن ذلك الضربات الجوية والنقل والخدمات، في مقابل أن تتولّى القوات التركية مهمّة مقاتلة تنظيم الدولة في سوريا.

وبحسب المسؤولين الأميركيين، فإن “الطلبات التركية كانت كبيرة لدرجة أن الجيش الأميركي سيعمّق من تدخّله بسوريا في حال وافقت واشنطن على تلبية كل ما تطلبه أنقرة، ما قد يعني إحباط جهود الرئيس دونالد ترمب الرامية للانسحاب من سوريا”.

ومن المتوقّع أن تتم، يوم الثلاثاء المقبل، في العاصمة التركية أنقرة، مناقشة الكيفية التي ستتولى بها تركيا مهمة سوريا، وسط شكوك أميركية بعدم قدرة القوات التركية على أداء المهمة بشكل كافٍ كما كانت تؤدّيها القوات الأميركية، بحسب الصحيفة.

الاجتماع سيضم مستشار الأمن القومي جون بولتون، والجنرال جو دانفورد رئيس هيئة الأركان، وجيمس جيفري مبعوث وزارة الخارجية الأميركية لسوريا.

وبحسب مسؤول أميركي، تقول الصحيفة، إن إدارة ترمب لا يبدو أنها ستوافق على تقديم كل الدعم العسكري الذي طلبه الأتراك، الذين يسعون للحصول على دعم أميركي عسكري كبير، خاصة في جانب الدعم الجوي.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أعلن الشهر الماضي، التوصل إلى اتفاق مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يُفضي إلى أن تحلّ القوات التركية محل القوات الأميركية البالغ عددها 2000 مقاتل في سوريا.

وكانت الخطة الأوّلية لترمب تقضي بسحب القوات الأميركية في غضون 30 يوماً، وفي وقت لاحق أبطأ الرئيس جدول الانسحاب؛ بعد أن تعرّض لانتقادات واسعة حول المخاطر المترتّبة على خطته المفاجئة.

الصحيفة أضافت أن مسؤولاً رفيعاً في وزارة الخارجية الأميركية قال إنه ليس هناك جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من سوريا.

وتابعت تقول: “قبل تأكيد خطط الانسحاب، يسعى المسؤولون الأميركيون للحصول على تأكيدات تركية بأن قواتها لن تهاجم الأكراد عندما يدخلون سوريا، ويريد المسؤولون الأميركيون منع حصول أي فراغ أمني بعد انسحابهم يسمح لمقاتلي تنظيم داعش بإعادة ترتيب صفوفهم حالياً”.

وأوضحت: إن “الاستراتيجية الأساسية للولايات المتحدة هي تسليم زمام المعركة للقوات التركية، بحسب تدوينة سرّية بعث بها بولتون مؤخراً لمسؤولين في إدارة البيت الأبيض”.

عدد من المسؤولين العسكريين الأميركيين، تذكر الصحيفة، “يرون أن القوات التركية لن تتمكّن من أداء ذات المهام التي كانت تنفّذها القوات الأميركية في سوريا في قتال تنظيم داعش”، مؤكدين أن “هناك عدة تحديات لوجستية وسياسية ستواجه تركيا لتنفيذ هذه المهمة”.

وختمت “وول ستريت جورنال” تقول: “يؤكد هؤلاء المسؤولون أنهم لا يعتقدون أن الجيش التركي لديه القدرة اللوجستية لنقل قواتهم إلى عمق وادي الفرات في سوريا، لمحاربة آلاف مسلّحي تنظيم داعش الموجودين هناك”، مبيّنة أن “المسؤولين شكّكوا في قدرة تركيا على شن حملة جوية كبيرة على مدار الساعة مع طائرات استطلاع وطائرات هجوم مجهّزة بذخيرة دقيقة ضد تنظيم داعش، حيث كانت القوة الجوية جزءاً رئيسياً في حملة الولايات المتحدة ضد هذا التنظيم”.

المصدر:
The Wall Street Journal

خبر عاجل