خير السماء فضح فساد الأرض

كان يفترض بالعاصفة “نورما” أن تقتصر أضرارها على قطع طرقات بسبب تراكم الثلوج، ولكن نحن في لبنان، وعندنا لا يمكن أن يمرّ أي حدث بحجمه وبالحد الطبيعي من الأضرار.

العاصفة فضحت الدولة عن بكرة أبيها ومسؤوليها منذ نشأة لبنان وحتى أيامنا هذه وإلى المدى المنظور إذا بقينا دون محاسبة حقيقية بدل إلهاء القضاء بفيديو مسرّب عمره عشر سنوات أو بكلام صحافي أو منشور ناشط على مواقع التواصل الإجتماعي فيما الكارثة التي ستظهر بعد هدوء العاصفة ستشير إلى الأضرار دون الدلالة على المسؤول، بل المسؤولين عن إذلال اللبنانيين بجميع طوائفهم وأطيافهم الذين جمعتهم المصيبة ولم يتمكنوا بعد من الإجتماع والإجماع حول وطن.

عاصفة الطبيعة ستنتهي ولكن عاصفة المحاسبة لن تبدأ، غداً سيتسابق فاسدو الأرض على تحميل السماء مسؤولية الإنهيارات والطوفانات واحتجاز المواطنين على الآوتوستراد الساحلي ليتبيّن أن أسوأ أضرار العاصفة هي سقوط الأخلاق والوطنية.

ختاماً، لا شكر لكم أيها الكبار، الشكر كل الشكر لكم أيها صغار العاملين تحت المطر والثلج وفي عين العاصفة لإنقاذ ضحايا هذه الدولة المهترئة من أساسها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل