
أكد عضو تكتل الجمهورية القوية النائب ماجد إدي أبي اللمع، ان “في لبنان نلزّم المشاريع لأشخاص ولا نتابع العمل ولا نحاسب حتى، والأهم ان المسؤولية توجب متابعة الأعمال بعد التلزيم، وما حصل من جرّاء نورما دفع ثمنه المواطن”.
وعن العاصفة التي ضربت لبنان، اشار أبي اللمع في حديث الى تلفزيون لبنان الى ان “البنى التحتية غير موجودة في عدد كبير من المناطق التي استبدلت فيها قنوات المياه بطرقات، ومن غير المسموح التعدي على القنوات ومجاري الأنهر”، معتبرا انه “كان من الممكن استيعاب العاصفة بشكل أفضل والتخفيف من حدة الخسائر في البلاد وخصوصًا في المتن”.
وأضاف، “حجم المشكلة الاقتصادية في لبنان تقتضي تخطي العناد الحكومي الحاصل، وهناك أيضًا تقاطع اقليمي يغير في معطيات المنطقة، ما يحول دون تشكيل الحكومة بالسرعة المطلوبة”.
واكد أن “تأخير تشكيل الحكومة غير مبرر، والوضع يفرض ان يكون لبنان قبل أي حسابات اخرى لدى كل الأطراف”، مشيرا الى ان “الطروحات الحكومية اليوم غير واردة وتعيد كل المشاورات الى نقطة الصفر”.
وتابع، “لبنان لم يعد يحتمل العودة الى تلك النقطة ونتمنى تخطي العقد، عقدة الإمساك بقرار الحكومة”، لافتا الى “حلّين ممكنين، إما تفعيل حكومة تصريف الأعمال لتخطي الانهيار الاقتصادي، او تشكيل حكومة مصغّرة من اختصاصيين”.
وعلق أبي اللمع على اقتراح رئيس مجلس النواب نبيه بري حول تأجيل القمة العربية الاقتصادية التي ستنعقد في بيروت في 19 و20 من الشهر الحالي، معتبرا أن “تأجيل القمة الاقتصادية مؤشر سلبي على الملفات الاقتصادية في لبنان، والتأخير لا يساعد في الحلحلة ومن المحتمل ان تذهب الناس الى خيارات لا تساهم في الحل”.
وأضاف: “بعد كلام الرئيس بري سقطت الاقتراحات الحكومية، والحل الأسرع اليوم هو تفعيل الحكومة القائمة لمعالجة الملفات الطارئة، وهناك نية لدى الجميع بدفع الامور الى الأمام ولكن هذا لا يكفي طالما ان لبنان بلا حكومة”.
وأشار الى أننا “طرحنا كقوات لبنانية تفعيل الحكومة لمعالجة الملفات الطارئة. صحيح نحن مع تطبيق الدستور بحذافيره، وهذا ثابت، لكن الظرف استثنائي والوضع خطير ولا ينذر بالخير، وإذا لم نأخذ القرار سريعًا ستكون العواقب وخيمة”.
وأكد عضو تكتل الجمهورية القوية أن “خيارنا الاول هو تشكيل الحكومة، اما اذا لم تتشكل اليوم قبل الغد، فنطالب بتفعيل الحكومة الحالية لتجنب الانهيار الكبير، وحزب القوات اللبنانية من اكثر المسهلين لتشكيل الحكومة وضحى بجزء من حقه”. واوضح أننا “لا نسعى الى المعركة الرئاسية ولسنا على عجلة من أمرنا”، معتبرا أنه “من المبكر جدا فتح هذه المعركة اليوم “، ومتمنياً على وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل ألا يضع نفسه بموقع تعطيل تشكيل الحكومة”.
ولفت الى ان “هناك تمسك برئيس الحكومة المكلف سعد الحريري كرئيس حكومة باعتبار انه رجل الساعة، ولا يستطيع أحد الحلول مكانه، ومن يتهم الحريري بالعرقلة هو أكثر من يعرف هوية المعرقل”.
وحول التحضير لدعوة بكركي للأقطاب المارونية، اعتبر أن “الاجتماع المطروح في بكركي يحتاج الى عمل مسبق، وبكركي حريصة على لبنان ومتيقظة لبعض الافخاخ مثل التنكر لصيغة الطائف”.
وعن الملف السوري، رأى أن “النظام السوري لا يتعاطى مع لبنان كبلد شقيق بل كملحق، وهذه الطريقة ملتبسة وغير صحيحة، وهناك إشكالية كبيرة اليوم حول ما يحدث في سوريا”، وقال: “اتفقنا على سياسة النأي بالنفس الامر الذي لم يطبق بشكل كامل، والموقف الدولي حول سوريا ليس نهائيا وهو ما تبلور في الجامعة العربية”.
وشدد أبي اللمع على أن “نظام الأسد لا يستطيع ان يصنف السياسيين في لبنان”، مشيرا الى ان “تسريب ورقة تحمل اسم الدكتور سمير جعجع كممول ارهابي لسوريا، لا قيمة له”.